معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

آزَر (عم النبي إبراهيم) ..

آزَر (عم النبي إبراهيم)

     آزَر، هو الاسم الذي ذكره القرآن الكريم أباً للنبي إبراهيم، حيث إن (أب) تُطلَق على كلّ مَن بيده زمامُ أمور شخص، كما يعتقد مفسّرو وعلماء الشيعة أن آزر لم يكن والداً للنبي إبراهيم، بل كان عمه أو جده لأمه اعتماداً على رواية وردت عن النبيصلی الله عليه وآله وسلم أنَ أجداده إلى النبي آدم كانوا موحدين وليس من بينهم مشرك على طول التاريخ.

ورد في رواية عن الإمام الصادق أن آزر كان منجماً وقد تنبأ قبل سنوات عديدة عن ولادة النبي إبراهيم وأنه سوف يولد رجلاً يدعو الناس إلى دين آخر غير دين نمرود، فأمر نمرود بالتفريق بين النساء والرجال وبقتل كلّ غلام يولد. اختلف المفسرون في معنى استغفار النبي إبراهيم لآزر.

هويته الشخصية

آزر من أهالي قرية كُوثَى من سواد الكوفة (اليوم)،[١] وورد في التاريخ أنه كان ابن عمّ نمرود.[٢] وجاء في رواية عن الإمام الصادق أنَّه كان منجّماً لنمرود،[٣] وقد تنبأ قبل سنوات عديدة عن ولادة النبي إبراهيم وأنَّه سوف يولد رجلاً يدعو الناس إلى دين آخر غير دين نمرود، فأمر نمرود بالتفريق بين النساء والرجال وبقتل كلّ غلام يولد.[٤]كان آزر يعبد الأصنام.[٥]

قرابته من النبي إبراهيم

ورد في القرآن الكريم أنَّ آزر كان أباً للنبي إبراهيم،[٦] وبناءً عليه ذهب جملة من المفسرين كالفخر الرازي إلى أنه والده.[٧] قال الشيخ ناصر مكارم الشيرازي إن جميع مفسري الشيعة وعلماءهم يعتقدون بأن آزر لم يكن والداً للنبي إبراهيم.[٨]

قال الشيخ الطوسي (ت سنة 460 هـ) كان آزر عماً للنبي إبراهيم أو جداً لأمّه، ونقل عن أبي إسحاق الزجاج أن النسّابين لم يختلفوا في أن (تارخ) كان اسم والد إبراهيم،[٩] واستدلّ على ذلك برواية عن النبيصلی الله عليه وآله وسلم مِن أن أجداده إلى النبي آدم كانوا كلّهم موحّدين ولم يكن فيهم مشرك،[١٠] مع أن آزر كان يعبد الأصنام فلا يجوز أن يكون والداً للنبي إبراهيم.[١١]

ذكر العلامة الطباطبائي في الميزان قرائن على أن مفردة (أب) تُطلَق على كلّ مَن بيده زمامُ أمور شخص، ومن هنا يُطلَق الأب على الوالد، والعم، والجد، وأبي الزوجة، بل على رئيس القبيلة وكبيرهم أيضاً.[١٢]

ورد في التوراة الذي يعتبر كتاباً مقدساً لليهود أنَّ (تارخ) كان والد النبي إبراهيم.[١٣]

بالإضافة إلى ذلك قال بعض المفسرين منهم العلامة الطباطبائي ومكارم الشيرازي إن الجمع بين الآية 114 من سورة التوبة التي تُبيّن امتناع إبراهيم عن الاستغفار لأبيه[ملاحظة ١]وبين الآية 41 من سورة إبراهيم التي تصرّح بطلب المغفرة لوالده،[ملاحظة ٢]يُنتج أن نقول بأن الأب في الآية الأولى ليس والده، بل عمّه أو جدّه لأمه.[١٤]

استغفار النبي إبراهيم له

بناءً على الآية 48 من سورة مريم،[ملاحظة ٣] فقد استغفر النبي إبراهيم لآزر مع أن الآية 113 من سورة التوبة[ملاحظة ٤]نَهَت الأنبياء عن الاستغفار للمشركين ومن هنا قال العلامة الطباطبائي بأن استغفار إبراهيم ودعاءه كان صورياً وتحقق في الدنيا ولم يتحقق في الآخرة لشفاعته.[١٥] وذهب الشيخ ناصر مكارم الشيرازي إلى أن النبي إبراهيم لمّا يَئس من إيمان آزر ترك الاستغفار له، وكان استغفاره له في زمن شبابه ومحاربته لعبادة الأصنام في بابل.[١٦]

----------------------

 الطبري، جامع البيان، ج 7، ص 159.

 البلعمي، تاريخنامه طبري، ج 2، ص 882.

 الكليني، الكافي، ج 8، صص 366 و367؛ القمي، تفسير القمي، ج 1، صص 206 و207.

 الكليني، الكافي، ج 8، صص 366 و367؛ القمي، تفسير القمي، ج 1، صص 206 و207.

 الطوسي، التبيان، ج 4، ص 175؛ مكارم الشيرازي، الأمثل، ج 4، ص 343.

 وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ(الأنعام: 74).

 الرازي، مفاتيح الغيب، ج 13، ص 31؛ المصطفوي، التحقيق في كلمات القرآن الكريم، ج 1، ص 76.

 مكارم الشيرازي، الأمثل، ج 4، ص 343.

 الطوسي، التبيان، ج 4، صص 175 و176.

 الطوسي، التبيان، ج 4، ص 175.

 الطوسي، التبيان، ج 4، ص 175؛ مكارم الشيرازي، الأمثل، ج 4، صص 345 و346.

 الطباطبائي، الميزان، ج 7، صص 164 و165.

 الطباطبائي، الميزان، ج 7، ص 162؛ التوراة، سفر التكوين، 11: 26.

 الطباطبائي، الميزان، ج 7، صص 164 و165؛ مكارم الشيرازي، الأمثل، ج 4، ص 344.

 الطباطبائي، الميزان، ج 7، ص 162.

 مكارم الشيرازي، الأمثل، ج 4، ص 344.

الملاحظات

 وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (التوبة: 114).

 رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (إبراهيم: 41)

 قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي ۖ إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا(مريم:48).

 مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (التوبة: 113).
المصدر: ويكي شيعة ..

عدد مرات القراءة:
382
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :