معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

تراجم علماء البحرين وكتبهم ومكتباتهم ..

تراجم علماء البحرين وكتبهم ومكتباتهم
من كتاب (الفوائد الطريفة) للعلاّمة عبد الله الأفندي الأصفهاني
(1067هـ ـ 1131هـ)

بسم الله الرحمن الرحیم

بطاقة الكتاب :
كتب العلاّمة عبد الله الأفندي (1067هـ ـ 1131هـ) كتابه هذا فيما يبدو في مراحل زمنية مختلفة، لعلّ آخرها هو ما أشار إليه في الصفحة (581) وهو سنة (1131هـ) ، وقد اهتمّ فيه بالحديث عن الكتب الفريدة ، والنسخ العزيزة ، والتصحيح على الأخطاء التي وقع فيها المؤلّفون في نسبة الكتب ، وكذلك التعريف بالأعلام ، وذكر الإجازات ، وهذا الكتاب عبارة عن مسوَّدة لم تخرج إلى التبييض لذلك لم تذكره المصادر ولم تنتشر نسخه ، ولم يعْطِ مؤلّفه له اسماً ، واسمه هذا (الفوائد الطريفة) انتخبه المحقّق السيّد مهدي الرجائي استطراداً لما هو المستفاد من مجموع الكتاب ، وقد طبع من قبل مكتبة آية

الله المرعشي النجفي الطبعة الأولى (1427هـ) ، وهي طبعة كثيرة التصحيف ، مليئة بالأخطاء المطبعية.
مقدّمة :
لا أدري ما السبب الذي من أجله افتتح الأفندي كتابه هذا بترجمة ثلاثة من أعلام البحرين منتخبة من كتاب سلافة العصر للسيّد علي خان المدني ، هل هو الإيمان بما للمنطقة من أهمّية بعد العلاقة التي توثّقت بينه وبينها كأرض وبشر ، وذلك من خلال العلاقة الخاصّة التي كانت تربطه بالشيخ سليمان بن عبد الله الماحوزي (1075 هـ ـ 1121هـ) ، فجعلته يجعلهم كمدخل أو مفتتح لكتابه هذا ، وهو ما أتاح له فيما بعد فرصة التعرّف عليها عن قرب بزيارتها والتجوّل فيها وفي بحرها ، وهو السبب ذاته الذي من أجله طلب من الشيخ سليمان كي يكتب له رسالة في تعداد أعلام البحرين ، وبعد أن تمّ ذلك أرسلها إليه وهو فيما يبدو بأصفهان ، ولأنّ هذه الرسالة ـ جواهر البحرين في علماء البحرين(1) ـ وصلت إليه غير كاملة لأسباب غير معروفة ، حيث اشتملت على اثني عشر ترجمة بحرف الألف وواحدة غير تامّة من حرف الجيم ، ولأنّه رأى في أصفهان مجموعة مشتملة على جملة من علماء البحرين عند المولى ذو الفقار ، وكانت نيّته أخذها منه لاستنساخها لأنّها فيما يبدو أوسع وأشمل ، فقد أردف قائلا : «لابدّ من مطالبة بقيّة هذه الرسالة ـ
__________________
(1) الفوائد الطريفة : 118 ـ 129.

جواهر البحرين ـ من البحرين ليتمّها الشيخ سليمان ، وإلاّ فلابدّ من التماس إتمامها ثمّ إرسالها إن شاء الله تعالى»(1). لقد كان الأفندي مستيقناً من وجود المزيد من الأعلام الذين لم يكتب عنهم الشيخ سليمان الماحوزي بدليل حديثه عن المجموعة التي رآها عند المولى ذو الفقار والتي تبحث ذات الموضوع ، أو لأنّها تبدو مختلفة كمّاً ونوعاً ، بدليل حديثه عن تعريف نسخه من كتاب الإرشاد للعلاّمة رآها في القطيف وبها إجازة من الشيخ محمّد بن الحسن بن أحمد بن فرج الأوالي البحراني بخطّ تلميذه الشيخ علي بن محمّد ابن يوسف بن سعيد المقشاعي حيث قال : «لكن لم يذكره الشيخ سليمان في جملة ما كتبه لي من أسامي علماء البحرين»(2). وأنّ ما وصله من الشيخ كان مؤشّراً على أنّه كان يكتب على حروف المعجم فلم يتجاوز حرف الجيم ، وأنّ هذه التراجم قد كتبت بعد سنة (1100هـ) وذلك من خلال آخر تاريخ فيها وهو وفاة الشيخ أحمد بن محمّد بن يوسف الخطّي المقابي المتوفّى بالطاعون في المشهد الكاظمي سنة (1102 هـ) ، وهي بذلك أحدث من رسالته الأولى المسمّاة فهرست علماء البحرين التي كتبها سنة (1099 هـ) وعمره 24 سنة(3).
لا ندري لم وصلت التراجم ناقصة للأفندي!! ففي ذلك احتمالات كثيرة
__________________
(1) الفوائد الطريفة : 129.
(2) الفوائد الطريفة : 595.
(3) فهرست آل بابويه وعلماء البحرين : 79.

لعلّنا نتداولها بدراسة مستقلّة ، المهمّ أنّ ما نشره الأفندي في كتابه عن البحرين الكبرى (البحرين والأحساء والقطيف) يشكّل مادّة مهمّة في إثراء معلومات الباحثين عن هذه المنطقة وإن كان ذلك قليلاً ، لأنّه وبحسب ما نثره من فوائد متفرّقة في هذا الكتاب محلّ الدراسة بعد أن جال وتوسّع في دائرة البحث والتقصّي لكنّه لم يرصد لنا أموراً كثيرة عن هذه المنطقة لأنّه لم يكن يعتني بذلك على وجه الخصوص ، يقول في حديثه عن اللؤلؤ في البحرين : «إنّ اللؤلؤ لا يكون إلاّ في مواضع معينة ، وأغلب ما يوجد فيه أربعة مواضع ، الأوّل : الموضع المتعلّق بالبحرين. والثاني : الموضع المتعلّق بالقطيف. والثالث : في قطر من توابع البحرين. والرابع : في الموضع المتعلّق بعمان ولُكنُهو يتّصل إلى نواحي قطر الذي هو من توابع البحرين : وقد شاهدت أكثر هذه المواضع ، ورأيت طريقة غوصهم وإخراجهم اللؤلؤ ، ورأيت الصدف حيّاً وله عروق في الأرض أيضاً»(1).
ويقول عن دارين : «ودارين في هذا العصر داخل في جملة الخطّ المعروف بالقطيف ، وقد رأيناه ، وقد كان لفظ البحرين يطلق على الجميع»(2).
فإذا كان هذا حديثه عن البحر وصدفه وأماكن تواجد اللؤلؤ فيه وهو ليس من أهله ، وعن تحديد الموقع وهو ليس من أهله ، فكيف به في أمر
__________________
(1) الفوائد الطريفة : 594 ـ 595.
(2) الفوائد الطريفة : 578.

العلم الذي ينتمي له ، والذي كان مقتصراً على رصد ملاحظات عامّة على الكتب وبالخصوص النوعية منها وذِكرِ بعض الإجازات والتراجم ، لكنّه أغفل الكثير الكثير ممّا لم يرصده ، ولو أنّه فعل لأكمل سدّ نقص الحلقات المفقودة من تاريخ هذه الأرض.
عملي في هذا الكتاب :
سأقسّم حديثي عمّا جاء في هذا الكتاب إلى مقدّمة وثلاثة أقسام ، وهي : القسم الأوّل : التراجم. القسم الثاني : الكتب التي رآها في البحرين والأحساء والقطيف ، القسم الثالث : متفرّقات وملاحظات.
وسأراعي هنا الأخذ بعبارة الأفندي ما أمكن ، إلاّ ما اقتضته الضرورة من صياغة العبارة ، حتّى أحتفظ بروح المعلومة ودقّتها ، وسيجري ذلك في الأقسام الثلاثة سابقة الذكر.

مقدّمة
في تحقيق وجه تسمية البحرين
قال الأفندي : «إعلم أنّ البحرين يقال لها : أوال ، وجزيرة أوال ، وهجر ، بل الخطّ أيضاً ، ولكن فيه تأمّل ، لأنّ الخطّ لا يطلق إلاّ على القطيف ، بل في إطلاق هجر عليه تأمّل ، لأنّه كما سيأتي غير البحرين.
والمعروف أنّ أهل البحرين بل أهل الخطّ القطيف ، ويشهد بذلك النواحي لسانهم ، ولغتهم هي لغة النبط ، ولسان النبطي. ثمّ قد اشتبه الأمر في وجه تسمية هذا المكان بالبحرين ، فالمشهور بين الناس أنّه مجمع البحر المالح والبحر الحالي ، بل عليه يحملون قوله تعالى في سورة الرحمن : (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَ يَبْغِيَانِ * فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ)(1) فظنّوا أنّه لا يتكوّن اللؤلؤ إلاّ باجتماع مائي الحلو والمالح ، لكن هذا خبط في خبط في ضبط.
أمّا أوّلاً : فإنّ البحر الحالي لا يوجد في هذا الموضع أصلاً ، ولو فرض أنّ المراد بالبحر الحالي هو شطّ العرب ، فهو أيضاً لا ينفع المدّعى ، فإنّ بين البصرة التي فيها شطّ العرب وبين البحرين مسافة بعيدة ، ولا يتّصل به ماء ذلك الشطّ.
__________________
(1) سورة الرحمن : 19 ـ 22.

أمّا ثانياً : فلأنّ ظنّ كون المراد من البحرين في تلك الآية هو هذا المكان أيضاً ممّا لا دليل عليه ، بل مدلول الأخبار ونصّ المفسّرين في الآثار يكذّبه.
وأمّا ثالثاً : فلأنّ حسبان أن تَكَوُّن اللؤلؤ لا يكون إلاّ من جهة اجتماع مائي البحرين فهو الحالي والمالح ، فهو أيضاً في كفَّة ذلك ، بل التجربة تشهد ببطلانه ، كما ظهر لنا أيّام إقامتنا بالبحرين.
على أنّ المعروف بين الناس أنّ تكَوُّن اللؤلؤ إنّما يكون بوقوع قطرة المطر على فم الصدف ، فإنّ أهل البحرين ومن ضاهاهم يقولون : إنّه أوّل ما ينزل المطر يرتفع الصدف من قعر تلك المواضع إلى سطح الماء ، ويفتح فاه كي يقع قطرة من المطر في فيه ، فإذا وقع في فيه يغوص في الماء ، وعلى هذا تتكوّن منه اللؤلؤ. وبالجملة ؛ الذي وجدت في سبب هذه التسمية في بعض المواضع ، وحكاه ابن خلّكان أيضاً في تاريخه في ترجمة الشيخ أبي عبد الله محمّد بن يوسف بن محمّد بن قائد ، الملقّب موفّق الدين الإربلي أصلاً ومنشأً والبحراني مولداً ، الشاعر المشهور : إنّ البَحْرَانِي بفتح الباء الموحّدة وسكون الحاء المهملة وفتح الراء وبعد الألف ونون ، هذه النسبة إلى البحرين المقدّم ذكرها ، وهي بليدة قريبة من هجر. قال الأزهري : وإنّما ثنوا البحرين ، لأنّ في ناحية قراها بحيرة على باب الأحساء وقرى هجر ، وبينها وبين البحر الأخضر عشرة فراسخ ، وقدر تلك البحيرة ثلاثة أميال ، ولا يغيض ماؤها ، وهو راكد زعاق.

وحدّث أبو عبيد عن أبي محمّد اليزيدي ، قال : سألني المهدي وسأل الكسائي عن النسبة إلى البريم وإلى الحصن ، لِمَ قالو حصني وبحراني؟ فقال الكسائي : كرهوا أن يقولوا حصناني لاجتماع النونين ، قال : وقلت أنا : كرهوا أن يقولوا بحري فتشبه النسبة إلى البحر. انتهى ما في تاريخ ابن خلّكان.
ثمّ إنّ اللؤلؤ لا يكون إلاّ في مواضع معيّنة ،وأغلب ما يوجد فيه أربعة مواضع :
الأوّل : الموضع المتعلّق بالبحرين.
الثاني : الموضع المتعلّق بالقطيف.
الثالث : في قطر من توابع البحرين.
الرابع : في الموضع المتعلّق بعمان ولُكُنهو يتّصل إلى نواحي قطر الذي هو من توابع البحرين. وقد شاهدت أكثر هذه المواضع ، ورأيت طريقة غوصهم وإخراجهم اللؤلؤ ، ورأيت الصدف حيّاً وله عروق في الأرض أيضاً.
ثمّ إنّه قد روى السيوطي والعسقلاني وغيرهما ، أنّه لمّا توفّي أبو طالب عليه‌السلام وضاق الأمر على النبيّ(صلى الله عليه وآله) بمكّة ، جاءه جبريل وأمره من عند الله بالهجرة ، وخيرّه بين المدينة والبحرين من بلاد هجر وفلسطين من أرض الشام ، فاستشار(صلى الله عليه وآله) جبريل في الاختيار من هذه الثلاث ، فأشار إليه بالمدينة ، فهاجر إليها ، وهذه منقبة للبحرين كما لا يخفى.
واعلم أنّ المشهور بين الحكماء أنّ المواليد الثلاثة لا يجتمع ولا يركب

بعضها ببعض ، ولكنّ الذي شاهدناه في شأن الصدف إنّما هو مركّب من الحيوان والنبات ، يوجد فيه خواصّ كليهما ، فتأمّل فإنّ فيه حسّ وحركة ونبات وله عرق»(1).
تحقيق حول الأوالي :
قال الأفندي : «يطلق الأوالي على القطيفي ، بل كان في الزمن السابق لا يطلق الأوالي إلاّ على القطيف ، ولكن الآن لا يطلق أوال إلاّ على جزيرة البحرين ، وفي الكتب أيضاً إنّما يذكر جزيرة أوال»(2).
المراد من نسبة الداري :
قال الأفندي : «قال بعض علماء اللغة من المتأخّرين عن الجوهري صاحب الصحاح ـ على ما رأيته في نسخة عتيقة في القارة من قرى الأحساء ـ في أثناء قوله : ومن فصل في العطّار الخ ، والمسك الداري منسوب إلى دارين فرضة بالبحرين ، ويقال : مسك دارين ، ومسك داري ، والتماري منسوب إلى موضع ببلاد الهند.
وأقول : دارين في هذا العصر داخل في جملة الخطّ المعروف
__________________
(1) الفوائد الطريفة : 593 ـ 595.
(2) الفوائد الطريفة : 500.

بالقطيف ، وقد رأيناه ، وقد كان لفظ البحرين يطلق على الجميع»(1).
التعريف ببعض بلدان البحرين :
نذكر هنا أسماء بعض الأماكن مع طريقة نطقها مستفادة ممّا ذكر في بعض التراجم من باب الفائدة :
أوَال : بضمّ الهمزة وفتحها ، أو جزيرة أوَال وهي جزيرة البحرين.
[التَّيْميَّة] : قرية ابن أبي جمهور الأحسائي قريبة من قرية القارة بالأحساء.
الرُّوَيْس : بضمّ الراء المهملة ، والواو المفتوحة ، [والياء الساكنة] والسين المهملة أخيراً ، قرية من قرى البحرين ينسب لها الشيخ أحمد بن محمّد بن عطية الرويسي.
الشاخورة : بالخاء المعجمة ، والراء المهملة ، من قرى البحرين. سمّاها الأفندي بـ : (الشاخوراء) ولعلّه تصحيف المنضد أو المحقّق. ينسب لها الشيخ سليمان بن علي بن سليمان بن راشد بن محمّد البحراني الشاخوري.
القارَة : قرية من قرى الأحساء قريبة من قرية ابن أبي جمهور الأحسائي [التيمية].
المَاحُوز : بالحاء المهملة والزاي المعجمة ، وهي قرية عظيمة من قرى البحرين ، وهي ثلاث محالّ : الدّونج وهلتا والعُرَيفة :
__________________
(1) الفوائد الطريفة : 578.

الدونج : بالدال المهلمة المفتوحة فالواو الساكنة فالنون المفتوحة فالجيم ، وهي محلّة الشيخ سليمان الماحوزي.
هلتا بالتاء المثنّاة من فوق والقصر ، وهي محلّة الشيخ أحمد بن عبدالله الماحوزي.
الغُرَيفة بالغين المعجمة المضمومة والراء المهملة المفتوحة على زنة التصغير.
جَزيرة أُكُّل : [من جزر البحرين] بضمّ الهمزة وتشديد الكاف المضمومةواللام ، فيها المشهد المعروف بمشهد النبيّ صالح. والنسبة لهذه الجزيرة بـ : (الجزيري) ، وينسب إليها الشيخ أحمد بن عبدالله بن محمّد بن علي بن حسن بن متوّج البحراني الجزيري.
عالي : من قرى بحرين.
مشهد النبيّ صالح : يقع في جزيرة أكُّل [من جزار البحرين].
بلدان فيها أثر بحراني :
جهرم : [من بلدان فارس] رأى فيها الشيخ سليمان الماحوزي الشيخ أحمد بن صالح بن عصفور.
الخونج : من محلّ فارس كان السيّد هاشم البحراني شيخ الإسلام فيها.
شيراز : توفّي فيها الشيخ إبراهيم بن علي بن سليمان بن حاتم القدمي البحراني وزار قبره الشيخ سليمان الماحوزي هناك.

المشهد الكاظمي المقدّس على مشرّفه السلام : دفن فيه الشيخ أحمد بن محمّد بن يوسف بن صالح الخطّي المقابي رحمه الله سنة ألف ومية من الهجرة بعد أن توفّي بالطاعون.
القبائل التي أقامت بالبحرين :
أمّا القبائل التي أقامت في البحرين فقد قال عنها الأفندي في ذيل ترجمة أبي العلاء المعرّي : «تنوخ : اسم لعدّة قبائل اجتمعوا قديماً بالبحرين ، والتنوخ : الإقامة»(1).
__________________
(1) الفوائد الطريفة : 617 ـ 618.

القسم الأوّل
التراجم
يحوي هذا القسم ترجمة كلّ من له صلة بالبحرين مولداً ونشأة وحياة وموتاً وانتساباً ، ومن احتمل بالقرائن كونه بحراني وهم نوادر.
سأراعي في هذه التراجم الترتيب الأبجدي لتسهيل الوصول للترجمة دون عناء ، وسأحاول إكمال الناقص من الإسم من خارج الكتاب دون ذكر المصدر إتماماً للفائدة.
وهي :
1 ـ السيّد إبراهيم [!] : لم يذكر الأفندي اسمه أو لقبه أو منطقته ، سوى أنّه رأى خطّ بعض أفاضل البحرين من تلامذة جمع من العلماء ، منهم الشيخ محمّد [!] ، عن السيّد إبراهيم [!] ، وهو يروي عن الشيخ حسين ، والظاهر أنّه ابن مفلح الصيمري ، ويروي عن الشيخ علي الكركي أيضاً(1). وفي ترجمة الشيخ حسين بن مفلح قال الأفندي : وله رحمه الله تلامذة فضلاء ، ... ومنهم : السيّد إبراهيم ، فلاحظ أحواله. وكان من تلامذة الشيخ علي الكركي أيضاً(2).
__________________
(1) الفوائد الطريفة : 500.
(2) الفوائد الطريفة : 571.

2 ـ إبراهيم بن حسن بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي : هو جدّ الشيخ محمّد بن أبي جمهور صاحب عوالي اللئالي ، ذكره حفيده هذا في مفتتح الطريق الأوّل من أسناده ورواياته لما أورده من أحاديث وروايات في كتابه عوالي اللئالي ، ووصفه بقوله : الشيخ المولى الفاضل ، المتّقي بين أنسابه وأحزابه ، حسام الدين إبراهيم ابن المرحوم حسن بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي تغمّده الله برضوانه ، وأسكنه بحبوحة جنانه ، عن شيخه العالم النحرير ، قاضي قضاة الإسلام الشيخ ناصر الدين ابن نزار. وعنه يروي ولده الشيخ علي(1). وذكره في الطريق الثالث أيضاً من الطريق السابع من هذا الكتاب تحت ما رواه بالأسناد المتّصل ، المذكور إسناده عن طريق العنعنة ، ممّا لا يدخل فيه الإجازة المناولة ، فقال : حدّثني أبي وأستاذي الشيخ العالم الزاهد الورع ، زين الدين أبو الحسن علي ابن الشيخ العلاّمة المحقّق المرحوم المغفور ، حسام الدين إبراهيم بن حسن بن أبي جمهور الأحسائي رضوان الله عليهم ، عن شيخه الزاهد الفقيه ، قاضي قضاة الإسلام ، ناصر الدين ابن نزار(2).
3 ـ إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم البحراني : ذكره الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين فقال : من أجل تلامذة المحقّق العلاّمة أبي القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلّي ، روح الله روحه وتابع
__________________
(1) الفوائد الطريفة : 210.
(2) الفوائد الطريفة : 219.

فتوحه ، وقد قرأ عليه كتاب النهاية ، تصنيف شيخ الطائفة وإمام الفرقة أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي ، قدّس الله لطيفه وأجزل تشريفه ، وقفت على النسخة المقروءة ، وفي ظهرها الإجازة بخطّ المحقّق قدس‌سره وبجنان الخلد سرّه(1). وهي نسخة فريدة عتيقة جدّاً [سيأتي وصفها في الكتب رآها الأفندي في البحرين] وقد كتبت سنة ثلاث وأربعين وست مئة ، وهي بخطّ فضل بن جعفر بن علي بن أبي قائد البحراني الأوالي ، وعلى هذه النسخة حواشي وفوائد من المحقّق وغيره(2). وهذه صورة الإجازة التي سنعتمد فيها نقل الأفندي لأنّ بها عبارات أشمل وأوسع ، ولأنّه نقلها بعد نقل الشيخ سلمان الماحوزي لها في كتابه جواهر البحرين(3) ، وقد كتبها المحقّق بخطّه الشريف وخطّه هذا جيّد ، وهي : قرأ على الشيخ الأجلّ العالم الفقيه الفاضل الكامل العامل الدين ، أبو الحسين إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم البحراني ـ أدام الله تعالى أيّامه ، وأعطاه من كلّ عارفة حظّه ومهمّة ـ كتاب النهاية من أوّله إلى آخر الجزء الأوّل منه ، قراءة مرضية ، شاهدة بفضله ، قاضية برئاسته ونبله ، وسأل عمّا أشكل عليه من مسائله ، وما يستند إليه من علله ودلائله ، فأجبته عن ذلك بغاية وسعي ، وما انتهت إليه طاقتي ، فأخذ ذلك فاهماً ، وتلقّاه عارفاً عالماً. وأجزت له رواية ذلك عنّي ، عن والدي رحمه‌الله ، عن أبيه ، عن عربي بن
__________________
(1) الفوائد الطريفة : 118.
(2) الفوائد الطريفة : 560.
(3) الفوائد الطريفة : 118 ـ 119.

مسافر ، وعن الفقيه محمّد بن نما ، عن الفقيه محمّد بن إدريس ، وعن الحسن بن الدربي ، عن عربي أيضاً ، عن إلياس بن هشام. وعن علي ابن العريضي العلوي ، عن ابن رطبة ، جميعاً عن أبي علي الحسن ، عن أبيه أبي جعفر عن محمّد بن الحسن الطوسي ، مصنّف الكتاب. فليرو ذلك متى شاء وأحبّ ، محتاطاً لي وله ، إن شاء الله سبحانه ، وكتب أضعف عباد الله جعفر ابن الحسن بن سعيد ، في جمادى الآخر من سنة تسع وستّين وست مئة ، حامداً لله سبحانه ، مصلّياً على رسوله عليه‌السلام. في خطى إلحاق حكايته عن إلياس عن هشام ، كتبه ابن سعيد أيضاً. يقول الأفندي : وغرضه من قوله : في خطى الخ ، أنّ في الإجازة المذكورة قد سقط (عن إلياس بن هشام) من قلمه ، وألحق بخطّه فوق السطر ، فكتب هذا الكلام احتياطاً قدس‌سره. وقد كتب بخطّه الشريف في آخر الجزء الأوّل من النهاية المذكورة للشيخ إبراهيم حكاية انتهاء قراءته(1).
قال الشيخ سليمان الماحوزي في جواهر البحرين : وفي آخر الجزء الأوّل بخطّ المحقّق ـ عطّر الله مرقده ـ أيضاً ، ما صورته : أنهاه أيّده الله قراءة وبحثاً وفهماً في مجالس ، آخرها الأربعاء سابع عشر شهر ربيع الأوّل من سنة [تسع] وستّين وست مئة ، حامداً مصلّياً مستغفراً(2).
4 ـ إبراهيم بن سليمان القطيفي : الشيخ الجليل المحقّق المدقّق ،
__________________
(1) الفوائد الطريفة : 561 ـ 562.
(2) الفوائد الطريفة : 119.

خلاصة المجتهدين(1). كان في غاية الفضل ، وكان معاصراً للشيخ نور الدين المروّج ، وكانت بينهما مناظرات ومباحثات كثيرة(2). وقال الأفندي في حديثه عن شرح إرشاد العلاّمة الحلّي للسيّد عبد الحميد الأعرج الحسيني ، أنّه ذكر في بحث مفتوح العنوة من كتاب الجهاد فوائد جليلة ، وينقل من ذلك البحث من هذا الشرح الشيخ إبراهيم القطيفي في رسالته في حرمة الخراج ردّاً لرسالة الشيخ علي الكركي المعاصر له في حلّ الخراج تأييداً لمذهبه(3). وأورد الأفندي قطعة من أوائل البحار في بيان الأصول التي أخذ منها الشيخ المجلسي كتابه هذا ، فقال : نسب كتاب عدّة الداعي للشيخ أحمد بن فهد الحلّي في كتابه الفرقة الناجية إلى حسن بن علي بن شعبة صاحب تحف العقول(4). وفي هذا الشأن قال عن كتاب التمحيص : صرّح بعضهم كالشيخ إبراهيم القطيفي في رسالة الفرقة الناجية بأنّ مؤلّفه علي بن الحسن بن شعبة الحرّاني ، مؤلّف كتاب تحف العقول(5). وقال عن كتاب الأربعين بأنّه من الكتب المعروفة(6). وذكر كتاب تحقيق الفرقة الناجية وقال : يوجد منه نسختان عند الملاّ ذو الفقار [في أصفهان] ، ورسالة الرضاع ، وغيرهما(7).
__________________
(1) الفوائد الطريفة : 426.
(2) نفس المصدر : 352.
(3) نفس المصدر : 622.
(4) نفس المصدر : 271.
(5) نفس المصدر : 305.
(6) نفس المصدر : 325.
(7) نفس المصدر : 289.

وفي تعداده لبعض الآثار القيّمة ذكر كتابه نيّة الأعمال في العبادات(1). كما أورد فهرستاً لكتاب الإجازات من البحار وذكر صوراً لإجازاته ومنها : صورة إجازته للخليفة شاه محمود. وإجازته للشيخ شمس الدين محمّد بن تركي ، قدّس سرّهما. وإجازة أخرى للشيخ شمس الدين محمّد الإستربادي رحمه‌الله. وإجازته للشيخ منصور ولد الشيخ محمّد بن تركي. وإجازته للسيّد الشريف جمال الدين نور الله ابن السيّد شمس الدين محمّد شاه الحسيني التستري ، قدّس الله روحهما. وطريق رواية الشيخ إبراهيم للكتب والأخبار(2). ومن طريق رواية السيّد حسن العاملي عن كثير من مشايخه ، أنّ مولانا كريم الدين الشيرازي يروي عن الشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي(3).
5 ـ إبراهيم بن علي بن سليمان [بن حاتم القدمي] البحراني : قال عنه الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين في علماء البحرين التي أوردها الأفندي بتمامها : هو ابن الشيخ الحجّة القدوة علي سليمان ، فاضل صالح ، توفّي في دار العلم شيراز ، وزرت قبره هناك(4).
6 ـ السيّد إبراهيم القاري السبعي : قال عنه الأفندي السبعي الفاضل المشهور من قرية القارة بالأحساء ، رأى في كتبه نسخة عتيقة صحيحة من كتاب حقائق البيان في شرح كتاب البيان ، كما امتلك نسخة عتيقة من كتاب
__________________
(1) نفس المصدر : 538.
(2) نفس المصدر : 426.
(3) نفس المصدر : 636.
(4) نفس المصدر : 119.

الثاقب في المناقب(1). وهنا لابدّ من ذكر ملاحظة مهمّة أوردها السيّد هاشم الشخص في أعلام هجر(2) حيث قال : المعروف أنّ بيت السبعي ليسوا من الأسر العلوية ، وبعد التحقيق تبيّن أنّ هؤلاء السادة ينتسبون إلى (آل السبعي) من طرف الأمّ وغلب عليهم لقب السبعي تبعاً لأمّهم كما هو جار كثيراً بين القبائل العربية وغيرها.
7 ـ أبو بكر بن مالك القطيفي : أسند ابن شهرآشوب في المناقب ما صحّ له من بعض الكتب من طريق الخاصّة والعامّة ، وكان في طريقها ، أبي بكر بن مالك القطيفي ، وقد نقلها عنه الشيخ المجلسي في أوائل البحار ، ومنها :
أ ـ مسند أحمد بن حنبل : أسناده عن أبي سعد بن عبد الله الدجاجي ، عن الحسن بن علي المذهب ، عن أبي بكر بن مالك القطيفي ، عن عبد الله ابن أحمد بن محمّد بن حنبل ، عن أبيه(3).
ب ـ تاريخ الطبري : أسناده عن القطيفي ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عمرو بن محمّد ، باسناده عن محمّد بن جرير بن بريد الطبري(4).
ج ـ تاريخ علي بن مجاهد : أسناده عن القطيفي ، عن السلمي ، عن أبي
__________________
(1) نفس المصدر : 582.
(2) ج1 ص319 ط2.
(3) الفوائد الطريفة : 351.
(4) نفس المصدر : 351.

الحسن علي بن محمّد دلويه القنطري ، عن المأمون بن أحمد ، عن عبد الرحمن بن محمّد الدجاج ، عن أبي جريح ، عن مجاهد(1).
د ـ كتابي المبتدأ : أسنادهما عن وهب بن منبه اليماني ، عن أبي حذيفة ، حدثنا القطيفي ، عن الثعلبي ، عن محمّد بن الحسن الأزهري ، عن الحسن بن محمّد العبدي ، عن عبد المنعم بن إدريس ، عنهما(2).
هـ ـ غريب القرآن : اسناده عن القطيفي ، عن أبيه ، عن أبي بكر محمّد ابن عزيز العزيزي السجستاني(3).
و ـ عيون المجالس : اسناده عن القطيفي ، عن أبي عبد الله طاهر بن محمّد بن أحمد الخريلوي(4).
ز ـ غريب الحديث : اسناده عن القطيفي ، عن السلمي ، عن أبي محمّد دعلج ، عن أبي عبيد القاسم بن سلام ، وهذا اسناد كامل أبي العبّاس المبرّد(5).
ح ـ الكامل : اسناده عن القطيفي ، عن السلمي ، عن أبي محمّد دعلج ، عن أبي عبيد القاسم بن سلام(6).
__________________
(1) نفس المصدر : 351 ـ 352.
(2) نفس المصدر : 352.
(3) نفس المصدر : 355.
(4) نفس المصدر : 355.
(5) نفس المصدر : 355.
(6) نفس المصدر : 355.

طـ ـ نزهة القلوب : اسناده عن القطيفي ، وشهرآشوب جدي ، كليهما عن أبي إسحاق الثعلبي(1).
ي ـ الأبانة : اسناده عن الفزاري ، عن أبي عبد الله الجوهري ، عن القطيفي ، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله بن بطّة العكبري(2).
ك ـ قوت القلوب : اسناده عن القطيفي ، عن أبيه ، عن أبي القاسم الحسن بن محمّد ، عن أبي يعقوب يوسف بن منصور السياري(3).
ل ـ كتاب أبي الحسن المدائني : اسناده عن القطيفي ، عن أبي بكر محمّد بن عمر بن حمدان ، عن إبراهيم بن محمّد بن سعيد النحوي(4).
8 ـ أبو صالح السليلي [الأحسائي] : ينقل ابن طاووس بأنّ له كتاب الفتن ، ويَنقل عنه بعض الأخبار(5).
9 ـ أحمد ابن الشيخ سليمان بن علي بن سليمان بن راشد بن محمّد البحراني الشاخوري : اسمه ونسبه الشريف بما مرّ وجده الأفندي بخطّ يده في آخر كتابه عقد اللآل في مناقب الآل ، وهو كتاب حسن في المناقب ، أورد
__________________
(1) نفس المصدر : 355.
(2) نفس المصدر : 356.
(3) نفس المصدر : 356.
(4) نفس المصدر : 356.
(5) نفس المصدر : 640 و 642.

في آخره مثالب الخلفاء الثلاثة ، وقد نقل هو فيه عن بعض الكتب الغريبة ، والظاهر أنّ كلّها موجودة عنده أو عند والده المرحوم المجتهد(1). وسيأتي الحديث عنه ـ أي الكتاب ـ في المؤلّفات التي رآها في البحرين.
10 ـ أحمد بن صالح بن عصفور : قال عنه الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين : الشيخ الصالح ، صالح جليل ورع ، من عباد الله الصالحين ، وهو ثقة ثقة ـ أبقاه الله ـ ، رأيته في جهرم ، ووافق الخبر الخبر ، وبيني وبينه صداقة أكيدة على الغيب ، ومودّة بريئة من الريب ، ومراسلات ومكاتبات ، ومفاوضات ومطايبات ، له كتاب الطبّ الأحمدي ، مليح حسن الوضع ، ورسائل متفرّقة(2).
11 ـ أحمد بن عبد السلام [الجدّ حفصي] : قال عنه الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين : فاضل خطيب مصقع متفنّن ، مضطلع بأنواع العلوم الشرعية وغيرها ، له كتاب المنارات ، ورسالة في الاستخارات مليحة ، ورسالة في علم الفلاحة ، وله خطب بديعة كثيرة تنيف على مئة ، وله ديوان شعر ، وحواشي متفرّقة على كتب الحديث ، وقبره في دار العلم شيراز ، وقد زرته مراراً وقت إقامتي بها(3).
12 ـ السيّد أحمد بن عبد الصمد [آل أبي شبانه] : قال عنه الشيخ
__________________
(1) نفس المصدر : 194.
(2) نفس المصدر : 126.
(3) نفس المصدر : 119.

سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين : قال صاحب السلافة ـ أبقاه الله ـ في تقريظه ونعم ما قال : هو للعلم علم ، وللفضل ركن ومستلم ، مديد في الأدب باعه ، جليد كريم خيمه وطباعه ، خُلّد في صفحات الدهر ومحاسن آثاره ، وقلّد جيد الزمن قلائد نظامه ونثاره ، فهو إذا قال صال ، وعنت لشبا لسانه النصال ، ولا يحظرني من شعره غير ما أنشدنيه شيخنا العلاّمة جعفر بن كمال الدين البحراني :

لا بلغتني إلى العلياء عارفتي
 

 

ولا ادّعتني العلى يوماً لها ولدا
 

إن لم أمر على الأعداء مشربهم
 

 

مرارة ليس يحلو بعدها أبدا
 

انتهى كلامه ، حرس الله ربوع الأدب بحراسة مهجته ، وشيّد قصور الكمال بدوام سلامته.
وقد سلك أدباء العصر مسلكه في هذين البيتين ، وغاصوا على جواهر البحار ، وما قصّروا في مجاراتهما في ذلك المضمار ، كما ذكرناه في المجلّد الثالث من مجلّدات أزهار الرياض. وهذا يسمّى في علم البديع بالتأكيد القسمي ، وأوّل من ابتكره وافترع عرائسه وابتدعه ، واجتنى نفائسه ، مالك بن الحارث الأشتر النخعي ، سقى الله ثراه صوب العهاد ، وأكرمه بالكرامات القدسية يوم المعاد ، وهو من أعاظم أصحاب مولانا أمير المؤمنين عليه‌السلام وخواصّ شيعته المجاهدين معه في كلّ مقام فقال :

نحّيت وفري وانصرفت عن العلى
 

 

ولقيت أضيافي بوجه عبوس
 

إن لم أشنّ على ابن حرب غارة
 

 

لم تخل يوماً من ذهاب نفوس(1)
 

__________________
(1) نفس المصدر : 127 ـ 128.

13 ـ أحمد بن عبدالله الماحوزي : قال عنه الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين :
والماحوزي : بالحاء المهملة والزاي المعجمة ، وهي قرية عظيمة من قرى البحرين ، وهي ثلاث محالّ : الدونج بالدال المهملة المفتوحة فالواو الساكنة فالنون المفتوحة فالجيم ، وهي محلّتنا. وهلتا بالتاء المثنّاة من فوق والقصر ، وهي محلّة الشيخ المذكور. والغريفة بالغين المعجمة المضمومة والراء المهملة المفتوحة على زنة التصغير. كان هذا الشيخ فاضلا متبحّراً ، وهو معاصر للشيخ جمال الدين أحمد بن عبدالله بن متوّج ، وبينهما مناقشات ومنازعات ، كما يجري بين الفضلاء المتعاصرين ، وله شعر بديع منه قوله :

سق الظعن عن دار الهدى وتحوّل
 

 

فليس عليها بعد ذلك من محوّل
 

بلادي هي الفردوس لو أنّني بها
 

 

أطقت احتمال الضيم ما عفت منزلي
 

وكم مرأة أولى بسيف حليلها
 

 

وكم رجل أحقّ منها بمغزل
 

لقد لاطمتني أنملي إن قطعتها
 

 

قطعت وإن أبقيت أبقيت أنملي
 

إلى أن قال :

وما أشتفي إلاّ بلقياه مرّة
 

 

بيوم طعان في ميادين قسطل
 

أريه به كيف الطعان وبعد ذا
 

 

أقصّر من أعلاه شبراً بمنصل
 

قال الشيخ سليمان : وسمعت والدي ـ طاب ثراه ـ يذكر أنّه قالها في الشيخ جمال الدين [أحمد بن عبدالله بن متوّج] عطّر الله مرقده والله أعلم(1).
__________________
(1) نفس المصدر : 124 ـ 125.

14 ـ أحمد بن عبدالله بن محمّد بن علي بن الحسن بن سعيد بن متوج ابن علي بن شداد البحراني.
هكذا كتب ولده اسمه : على نسخة من كتاب قواعد العلاّمة رآها الأفندي في الغري(1). وذكره الشيخ سليمان الماحوزي في جواهر البحرين فقال : الشيخ جمال الدين أحمد بن عبد الله بن محمّد بن علي بن حسن بن متوّج البحراني الجزيري نسبة إلى جزيرة أُكُّل ، وهو شيخ الإمامية رضوان الله عليهم في وقته ، كما ذكره الفاضل الشيخ محمّد علي بن أبي جمهور الأحسائي ـ قدّس الله روحه ـ في كتابيه المشهورين ، كتاب عوالي اللئالي ، وكتاب درر اللآلي ، وذكر عطّر الله مرقده في موضع آخر : أنّ فتاويه مشتهرة في المشارق والمغارب. وهو من أعظم تلامذة العلاّمة فخر المحقّقين أبي طالب ابن العلاّمة آية الله في الأرضين ، وارث علوم الأنبياء والمرسلين روّح الله روحيهما ، وتابع نفحاته عليهما ، تلمّذ عليه في الحلّة السيفية المزيدية ، وعلى غيره من علماء الحلّة واستجاز منهم ، ورجع إلى بلده وهي جزيرة أوال ـ بضمّ الهمزة وفتحها ـ كما نصّ عليه القطب العلاّمة الفالي السيرافي في شرح الهمزية ، وصاحب القاموس لم يذكر إلاّ الفتح. وقد بلغ الغاية وتجاوز في تحصيل الفضائل النهاية ، وله التصانيف البديعة ، والتآليف المليحة ، ومنها كتاب منهاج الهداية في تفسر آيات الأحكام ، وهو مع إيجازه واختصاره يدلّ على فضل عظيم ، وعلم غزير ، قرأته في حداثة سنّي على الشيخ المحقّق
__________________
(1) نفس المصدر : 460.

المدقّق محمّد بن أحمد بن ناصر البحراني الحجري ، قدّس الله لطيفه وأجزل تشريفه.
ومن جملة إفاداته ـ طاب ثراه ـ فيه أنّ الطلاق البذلي أعمّ من الخلع والمباراة ، يصحّ حيث يصحّ أحدهما ، ولا يصحّ حيث لا يصحّ أحدهما ، فلو طلّق على عوض والأخلاق ملتئمة ، كان الطلاق رجعيّاً ولم يملك العوض ، وقد صرّح بهذا المعنى المحقّق ـ قدّس الله سرّه ـ في الشرايع ، فقال : لو خالعها والأخلاق ملتئمة ، لم يصحّ الخلع ، ولا يملك الفدية ، ولو طلّقها والحاق هذه بعوض ، لم تملك العوض ، وصحّ الطلاق ، وله الرجعة. انتهى.
وكذلك صرّح تلميذه العلاّمة ـ طاب ثراه ـ في كتبه ، كالقواعد ، والتحرير ، والإرشاد ، والتلخيص ، وكشف الحقّ ، وادّعى فيه على ذلك إجماع الإمامية ، روّح الله أرواحهم وقدّس أشباحهم ، وقد بسطنا الكلام في هذه المسألة في رسالة مفرده أحطنا فيها بأطراف الكلام ، وأخذنا بجوانب النقص والإبرام ، فما يتعارفه متفقّهة عصرنا ـ هداهم الله نهج الصواب ، وعصمنا وإيّاهم عن الاضطراب في كلّ باب ـ من استعماله من غير مراعاة كراهة المرأة ، غلط فاحش ، ووهم صريح.
ومن جملة تصانيفه طاب ثراه : كفاية الطالبين فيما يعمّ به البلوى ، وهي وجيزة مليحة الوضع ، وقد ذكر فيها في بحث القبلة أنّ قبلة البحرين وما والاها جعل الجدي محاذياً لطرف الأذن اليمنى ، والذي ذكره الشيخ الجليل شاذان بن جبرئيل القمّي ـ عطّر الله مرقده ـ في كتاب إزاحة العلّة في

معرفة القبلة : أنّ قبلة جزيرة أوال وهجر والقطيف ومن والاهنّ جعل الجدي على الكتف الأيمن ، وذكر الشيخ الجليل الفقيه الشيخ مفلح بن حسن بن راشد ـ روّح الله روحه ـ في شرح الشرائع : أنّ قبلة أهل البحرين جعل الجدي على المنكب الأيمن كأهل العراق. وأوّل هذه الأقوال وأقربها إلى الاعتبار ، هو الذي يقتضيه النظر في أطوال البلاد وأعراضها.
ومن جملة مؤلّفاته : كتاب مختصر التذكرة ، مليح كثير الفوائد ، عندي منه مجلّد عتيق مقروء عليه ـ قدّس الله سرّه ـ سنة اثنتين وثمان مئة قرأ عليه تلميذه الفقيه النحرير أحمد بن إدريس الأحسائي ، وعليه إجازة بخطّه ، روّح الله روحه وتابع فتوحه ، وهذه صورتها نقلتها من خطّه الشريف تيمّناً وتبرّكاً(1) : أنهاه من أوّله إلى آخره سماعاً سيّدنا الفقيه ، العالم العامل ، مفخر الأفاضل ، فخر الدين أحمد بن فهد بن حسن بن محمّد بن إدريس زيدت فضائله ، سماعاً مستوفى. وقد أجزت له روايته بالطريق المتّصلة لي من مشايخي إلى عالم أهل البيت ، فليروه متى أحبّ لمن أحبّ. وكتب مصنّفه أحمد بن عبد الله بن محمّد بن علي بن حسن بن متوّج في محرّم أوّل سنة اثنتين وثمان مئة حامداً مصلّياً ، انتهى(2).
ومن مؤلّفاته أيضاً : كتاب مجمع الغرائب ، وهو كتاب حسن يشتمل
__________________
(1) نفس المصدر : 122.
(2) نفس المصدر : 122. صورة الإجازة والسنة اثنتين لم تذكر في هذه الصفحة وإنّما ذكرها الأفندي ص 208 عند حديثه عن كتاب درر اللئالي العمادية ، سيأتي الحديث عنها فيما رآه من نسخ في البحرين.

على فروع غريبة ، وفوائد لطيفة ، ومسائل نادرة ، عندنا منه مجلّد.
وقبره ـ قدّس الله روحه ووالى فتوحه ـ في جزيرة أُكُّل بضمّ الهمزة وتشديد الكاف المضمومة واللام ، في المشهد المعروف بمشهد النبي صالح.
وسمعت من جماعة من مشايخنا ـ عطّر الله مراقدهم ـ منهم شيخنا العلاّمة الشيخ سليمان بن علي بن سليمان ووالدي قدّس الله روحيهما ، يحكون أنّه كان يقع بينه وبين شيخنا السعيد أبي عبد الله الشهيد عطّر الله مرقده ونوّر مشهده ـ مناظرات ومشاجرات في غالب الأحوال ، يكون الغالب الشيخ جمال الدين رحمه الله ، فلمّا عاد إلى جزيرة أوال من البحرين ، وتولّى الحكم والقضاء ، وتصدّى الأمور الحسبية والمصالح الدينية ، اشتغل ذهنه بذلك ، فلمّا حجّ رحمه الله اجتمع في مكّة ـ زادها الله تعالى شرفاً ـ بشيخنا الشهيد طاب ثراه ، فتناظرا في بعض المسائل ، فغلب شيخنا الشهيد قدّس الله روحه وأفحمه ، فسأله الشيخ جمال الدين عن ذلك ، فقال له : سهرنا وأضعتم.
فائدة شريفة : حكى الشيخ الجليل الشيخ مفلح بن حسن الصيمري نزيل البحرين ـ عطّر الله مرقده ـ في بعض كتابه ، عن الشيخ جمال الدين ـ روّح الله روحه ـ أنّه قال : لا يشترط في بذل الأجنبي للفدية على الطلاق كون الجواب على الفور ، فلو أوقع الطلاق بعد سنين متعدّدة استحقّ البذل ؛ لأنّه جعالة ، والجعالة لا يشترط فيها الفور. وردّ عليه : بأنّ الذي يقتضيه النظر الصحيح اشتراط الفورية في جواب الأجنبي ، كاشتراطها في جواب الزوجه ،

ولا فرق بين المسألتين إلاّ وقوع الطلاق ثانياً مع بذل الزوجة ، ووقوعه رجعياً مع بذل الأجنبي ، ثمّ حكى عبارة العلاّمة طاب ثراه في القواعد ، وهي كعبارة الشرائع ، وقد نقلناه فيما سبق. أقول التحقيق الذي يقتضيه النظر أن يقال : إمّا أن يكون بذل الأجنبي على أنّه فدية الخلع ، أو على وجه الجعالة ، كما لو بذلك له مال على أن يعتق عبده ، فإن كان الأوّل بني على جواز كون عوض الخلع من أجنبي ، فإنّ فيه كلاماً مشهوراً ، فإن جوّزناه اعتبرت شرائط الخلع برمّتها ، ومنها الفورية ، إلاّ أنّ الأصحّ عدم جوازه ، كما أوضحناه في مسألة وضعناها في ذلك.
وإن كان الثاني ، فحكمه الجعالة الواقعة على سائر أعمال التولية وغيرها ، فلا يشتراط الفورية ، ولا يكون الطلاق بائناً ؛ إذ لا يعدّ خلعاً حينئذ. وجواز الجعل على الإطلاق ممّا لا ينبغي الريب فيه ؛ لأنّه يجوز على كلّ عمل مقصود محلّل ، ومنه إيقاع صيغة عقد ونحوه ، وقد صرّح بما ذكرناه خاتمة المحقّقين ، الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الكركي ، ثمّ قال الصيمري طاب ثراه : وإذا وقع الجعل على الطلاق ، فالمراد إزالة قيد النكاح ، ومقتضاه عدم الاستحقاق حتّى تحصل البينونة. انتهى كلامه. وهو قريب وقد بسطنا الكلام في ذلك في غير هذا المقام ، فليرجع إليه من أراد الإحاطة بأطراف الكلام(1).
العلاّمة فخر الدين أحمد بن عبد الله كان معاصراً للشيخ المقداد وهو
__________________
(1) نفس المصدر : 120 ـ 124.

الذي يعنيه في كتابه كنز العرفان وغيره بالشيخ المعاصر ، قال الأفندي : «كلّ ما يحكي الشيخ مقداد في كنز العرفان وغيره بعنوان الشيخ المعاصر فمراده ابن المتوّج البحراني ، وحينئذ كيف يتصوّر كون ابن المتوّج من تلامذة ابن فهد المتأخّر عنه؟ إذ الجواب : أنّ والده أحمد الفقيه المشهور كان من المعاصرين للشيخ مقداد ، والولد هو الشيخ ناصر الدين أبو عبد الله ابن متوّج هذا قد كان من تلامذة ابن فهد المتأخّر عنه»(1).
وقد كان من مشاهير تلامذته جماعة كثيرة منهم : الشيخ الفقيه أحمد بن محمّد [السبعي الأحسائي] ، والشيخ الفقيه عبد الله بن محمّد [لعلّه بحراني] ، والشيخ الفقيه حسين بن ماجد [لعلّه بحراني] ، والشيخ الفاضل يوسف بن حسين بن أُبَي الخطّي القطيفي الذي كان أستاذ علماء عصره ، وهو أجلّهم(2). ومن تلاميذه الشيخ أحمد بن فهد الأحسائي الذي قرأ عليه كتابه تلخيص تذكرة الفقهاء للعلاّمة الحلّي.
15 ـ أحمد بن علي بن سعيد بن سعادة : قال عنه الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين : الشيخ الإمام المتكلّم الفقيه ، أبو جعفر روّح الله روحه ووالى فتوحه ، فضله أشهر من ضوء الصباح ، وصيته أيسر في الآفاق من الرياح ، ولو لم يكن من المدائح والمفاخر إلاّ تلمُّذ الإمام العلاّمة الطاهر المتمكّن على سرير المعالي ، لافتراع أبكار المعاني ، الحكيم المحقّق ،
__________________
(1) نفس المصدر : 456 ـ 460.
(2) نفس المصدر : 480.

جمال الدين علي بن سليمان البحراني ، لكفاه برهاناً على جلالة قدره ، ودليلا على كمال بدره ، كيف وقد قال ـ عطّر الله مرقده ـ في تقريظه العجيب ما يرتاح له الأريب ، فقال في ديباجة رسالة العلم التي هي من أبكار أفكار ذلك الإمام ومخدّرات أنظاره التي أذعنت لها الأعلام : إنّ الله سبحانه لمّا وفّقني فيما مضى من الأيّام ، وألقى زمامي بيد المولى الإمام الهمام ، سيف الإسلام ، وعلاّمة الأنام ، لسان الحكماء والمتكلّمين ، جمال المحقّين والمحقّقين ، كمال الملّة والدين ، أبي جعفر أحمد بن علي بن سعيد بن سعادة ، تلقّاه الله بأكمل الوفادة ، وتولاّه بأفضل الزيادة ، وبلّغه من منازل علّيّين أعلى مراتب المقرّبين. انتهى ما أردنا نقله.
وقال سلطان المحقّقين خواجه نصير الملّة والحقّ والدين محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي ـ أفاض الله عليه شآبيب فضله القدّوسي ـ في صدر شرح رسالة العلم ، التي اشتهرت لوامع أنظاره ، وأسفر نهار التحقيق بسواطع أسراره ، في الثناء على الرسالة المذكورة ، وواضعها والتنويه بشأن محرّرها ، وملتقطها من مواضعها : فوجدتها حملت حرّة كريمة وصادفتها صادفاً تضمّنت درّة يتيمة ، هي أوراق مشتملة على رسائل في ضمنها مسائل ، أرسلها وسأل عنها من كان أفضل زمانه ، وأوحد أقرانه ، الذي نطق الحقّ على لسانه ، ولوّح الحقيقة في بنانه ، ورأيت المورد ـ أدام الله أيّامه ـ أيضاً قد سار إلى الكلام فيها ، وكشف القناع عن مطاويها ، وأين أنا من المبارزة مع فرسان الكلام ، والمعارضة مع البدر التمام ، وكيف يصل الأعرج إلى قلّة الجبل

المنبع ، وأنّى يدرك الضالع شأو الضليع ، إلى هنا كلامه زيد في إكرامه. وحسبك بهذا الكلام للشيخ كمال الدين مفخراً ، وكلّ الصيد في جوف الفراء ، وهذا لفظها(1).
وفي آخر درر اللآلي العمادية في الأحاديث القدسية لابن أبي جمهور ، الذي أورد الأفندي فائدة منتخبة منه : بأنّ الشيخ يروي عن الشيخ نجيب الدين محمّد السوراوي ، وعنه يروي الشيخ علي بن سليمان البحراني(2).
ورأى الأفندي في البحرين نسخة من كتاب النهاية للشيخ الطوسي ، عتيقة جدّاً كتبت سنة ثلاث وأربعين وستّ مئة ، بخطّ فضل بن جعفر بن علي بن أبي قائد البحراني الأوالي ، وقد كتب في أوائل ظهر النسخة هكذا : فما وجدت بخطّ الشيخ الإمام كمال الدين أبي جعفر أحمد بن علي بن سعيد ابن سعادة البحراني ـ تغمّده الله برحمته ـ وهو ممّا وجد بخطّ الشيخ الإمام ناصر الدين أبي إبراهيم راشد بن إبراهيم بن إسحاق بن محمّد البحراني على أوّل كتاب النهاية الذي له ـ تغمّده الله برحمته ـ وهو ممّا وجد بخطّ الشيخ الإمام ناصر الدين أبي إبراهيم راشد بن إبراهيم بن إسحاق بن محمّد البحراني على أوّل كتاب النهاية الذي له ـ تغمّده الله برحمته ـ ما هكذا حكايته الخ
__________________
(1) نفس المصدر : 125 ـ 126.
(2) نفس المصدر : 207 ـ 216.

انتهى(1).
16 ـ أحمد بن علي بن حسين بن محمود بن سعيد بن علي بن جعفر العسكري الشاطري : قال عنه الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين : الشيخ الفقيه ، النبيه الألمعي ، هو من تلامذة السيّد الأجلّ العلاّمة السيّد ماجد بن هاشم بن علي بن ماجد ـ قدّس الله روحه وتابع فتوحه ـ ، وتلمّذ على يد أبيه الفقيه الشيخ علي بن حسين ، وله كتاب الدرّة النقية في الرجال ، حسن مليح الوضع ، رأيته وتتبّعته(2).
17 ـ الشيخ أحمد بن فهد بن محمّد بن إدريس الأحسائي : وهو تلميذ الشيخ أحمد بن عبدالله بن متوّج البحراني ، فقد قرأ عليه كتابه تلخيص تذكرة الفقهاء للعلاّمة الحلّي ، الذي رآه الأفندي عند الشيخ سليمان الماحوزي في البحرين ، وقد أجازه عليه إجازة وكتب له بلغات بخطّه الشريف ، وخطّه رديء جدّاً ، وهذه صورة إجازته : أنهاه من أوّله إلى آخره سماعاً سيّدنا الفقيه العالم العامل ، مفخر الأفاضل ، فخر الدين أحمد بن فهد بن حسن بن محمّد ابن إدريس زيدت فضائله ، سماعاً مستوفى ، وقد أجزت له روايته بالطرق المتّصلة في من مشايخي إلى عالم أهل البيت ، فليروه متى أحبّ لمن أحب. وكتبه مصنّفه أحمد بن عبدالله بن محمّد بن علي بن حسن بن متوّج ، في
__________________
(1) نفس المصدر : 561.
(2) نفس المصدر : 120.

محرّم أوّل سنة اثنتين وثمان مئة(1). ولابن فهد كتاب شرح الإرشاد لل .... ، وقد رآه الأفندي في أصفهان ، وابن فهد شخصان أحدهما حلّي والآخر أحسائي ، وللتفريق بينهما يقول الأفندي : ابن فهد الأحسائي شَرَحَ الإرشاد ، كما أنّ لابن فهد الحلّي شرح الإرشاد أيضاً ، وقد رأيت شرحهما في أصفهان ، إلاّ أنّ الأحسائي واقع في أسانيد ابن جمهور الأحسائي(2).
ويحتمل الأفندي أن يكون لابن فهد الأحسائي شرح الشرائع ، فقد رأى في هوامش نسخة من كتاب نهاية الشيخ الطوسي بالبحرين بعض الفوائد المنقولة عن شرح الشرائع لابن فهد ، وهو غريب ، لأنّ شرح الشرائع له غير معهود ، وإنّما له شرح مختصر النافع ، فلعلّ لفظة مختصر سقط من قلم الكاتب ، على أنّه لم يعلم أي ابن فهد هو؟ هل ابن فهد الحلّي؟ أو ابن فهد الأحسائي؟ وهما معاصران ، ولا يقدح أن يكون المراد به الأحسائي ، ويكون له شرح الشرائع أيضاً(3).
18 ـ أحمد بن محمد بن عطية الرويسي : قال عنه الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين : [الرويس] بضمّ الراء المهملة ، والواو المفتوحة ، والسين المهملة أخيراً ، قرية من قرى البحرين. أديب باهر ، وأريب ماهر ، فاز بالرقيب والمعلّى من قداح المفاخر أمّا شعره ، فهو الحلال
__________________
(1) نفس المصدر : 208 ـ 209.
(2) نفس المصدر : 209.
(3) نفس المصدر : 562.

وأمّا نثره فهو الماء الزلال ، وأمّا الأدب فعليه فيه تثنى الخناصر ، وعليه يعتمد الأكابر ، وهو الحاكم فيه في التعديل والجرح ، وعليه كشف الغوامض والشرح. وقفت له على رسالة بديعة ، طبّقت المَفصِل في البلاغة ، وأصاب المحزّ في الفصاحة والبراعة ، أرسلها إلى تلميذه الشيخ صلاح الدين [ابن الشيخ علي بن سلمان بن حاتم القدمي] ، إرسال الأمثال ، وحلاها في بوتقة الإبداع ففاق الأمثال(1).
19 ـ أحمد بن محمّد بن يوسف بن صالح الخطّي [المقابي] : ذكره الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين فقال : بأنّه خطّي الأصل ، أوالي المولد والمسكن ، وأنّه الإمام الذي لم تسمح بمثله الأدوار ، والهمام الذي زنده في كلّ كمال وار ، بيت قصيدة أرباب الكمال ، وصدر جريدة ذوي العلوم والأعمال ، كان أعجوبة زمانه ذكاءً وفضلا ، ونادرة عصره كمالا ونبلا ، بلغ الكمالات قاصيتها ، وملك من التحقيقات ناصيتها ، حضرت درسه الفاخر ، فصادفته كالبحر الزاخر ، تتلاطم أمواجه ، ويتدفّق عذبه لا أجاجه ولي معه مناظرات شريفة ، ومحاضرات لطيفة ، ذكرت شطراً منها في كتاب الأزهار ، وكان أعبد من رأيناه في عصرنا ، وأشرفهم في الأخلاق ، بل والله حسنة من حسنات الدهر ، وفريدة من قلادة العصر. له كتاب رياض الخمائل وحياض الدلائل في الاستدلال ، لم يعمل مثله في بابه ، وخرج منه مجلّد ، ومات قبل إكماله. وله كتاب نقض رسالة تحريم صلاة الجمعة ، التي
__________________
(1) نفس المصدر : 127.

لشيخنا الأعظم ، وأستاذنا المعظّم ، ساحب ذيل الفخر على سحبان ، الشيخ سليمان بن علي بن سليمان ، وله رسالة في البداء مليحة ، ورسالة في المنطق. توفّي رحمه الله سنة ألف ومئة من الهجرة ، بالطاعون في المشهد الكاظمي على مشرّفه السلام(1).
20 ـ أحمد بن محمّد [السبعي الأحسائي] : من مشاهير تلامذة العلاّمة فخر الدين أحمد بن عبد الله بن المتوّج البحراني المشهور بابن المتوّج(2). ذكره الشيخ محمّد بن أبي جمهور في الطريق الثاني من أسناده ورواياته لما ورده من أحاديث وروايات في كتاب عوالي اللئالي ، ووصفه بقوله : الشيخ الفاضل الكامل ، العالم بفنّي الفروع والأصول ، المحكم لقواعد الفقه والكلام ، جامع أشتات الفضائل ، فخر الدين أحمد الشهير بالسبيعي(3). وقال : بأنّ أستاذه صاحب النعمة الفقهية عليه ، الأجل الأكمل الأعلم الأتقى ، الأورع المحدّث ، الجامع لجوامع الفضائل ، شمس الملّة والحقّ والدين ، السيّد محمّد ابن المرحوم المغفور ، الكامل النبيه الفاضل ، كمال الدين السيّد موسى الموسوي الحسيني يروي عن والده عن الشيخ أحمد السبعي. وهو ـ أي السبعي ـ يروي عن الشيخ العالم التقي الورع محمود المشهور بأمير حاج العاملي(4).
__________________
(1) نفس المصدر : 128.
(2) نفس المصدر : 480.
(3) نفس المصدر : 211.
(4) نفس المصدر : 211.

21 ـ أحمد بن محمّد محرّم أو [مخدم] الأوالي : ذكره الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين فقال : من أجلاّء تلامذة الشيخ جمال الدين أحمد بن عبد الله بن متوّج ، روّح الله روحه(1). وذكره ابن أبي جمهور في الطريق الثالث من طرقه في عوالي اللآلي : بأنّ الشيخ العالم المشهور ، النبيه الفاضل ، حرز الدين الأوالي ، يروي عن شيخه الشيخ الزاهد العابد الورع فخر الدين أحمد بن مخدم الأوالي ، عن شيخه العلاّمة المحقّق فخر الملّة والدين أحمد بن عبدالله بن المتوّج الأوالي(2).
وذكر الأفندي أنّ بعض الفضلاء ولم يسمّه ينقل عن الشيخ ناصر بن أحمد بن متوّج ، الذي ينقل عن الشيخ أحمد بن مخدم ، حيث قال : قال بعض الفضلاء في الرسالة المختصرة في الاستخارات : ونقلت عن شيخي الشيخ السعيد ناصر الدين أبي عبدالله بن ناصر بن المتوّج قدّس الله روحيهما بالمشافهة الخ ، وساق الكلام إلى قول قال : يعني ابن المتوّج المذكور ، هكذا نقلته عن شيخنا فخر الدين أحمد بن مخدم رحمه الله(3).
22 ـ جعفر بن كمال الدين البحراني الرويسي : قال الشيخ سليمان الماحوزي في جواهر البحرين : الشيخ النحرير ، شيخ شيوخنا الذين عليهم المدار في الإيراد والإصدار ، كان شيخنا العلاّمة [سليمان بن علي بن أبي ظبية
__________________
(1) نفس المصدر : 126.
(2) نفس المصدر : 212.
(3) نفس المصدر : 381.

الشاخوري] يصف نبله وكماله ، وينشر فضله وإفضاله ، وله في مدحه في بعض مكاتباته إليه هذه القطعة : صف إلى المولى اشتياقي(1). وهنا انقطعت الترجمة وتمّت رسالة الشيخ الماحوزي. وقد نقل الشيخ الماحوزي في جواهر البحرين في ترجمة السيّد أحمد بن عبد الصمد ، نقلا عن صاحب السلافة السيّد علي خان المدني حيث أورد عنه بيتين للسيّد أحمد بن عبد الصمد فقال : ولا يحضرني شعره غير ما أنشدنيه له شيخنا العلاّمة جعفر بن كمال الدين البحراني وقد مرّ البيتان في ترجمته(2).
23 ـ جعفر بن محمّد بن حسن بن علي بن ناصر بن عبد الإمام الخطّي البحراني العبدي : انتخب الأفندي هذه الترجمة من كتاب سلافة العصر للسيّد علي خان المدني ، فقال : أبو البحر ، أحد بني عبد القيس بن شن [أفصى] بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان ، رحمه الله تعالى ، ناهج طرق البلاغة والفصاحة ، الزاخر الباحث ، الرحيب المساحة ، البديع الأثر والعيان ، الحكيم الشعر الساحر البيان ، ثقف بالبراعة قداحه ، وأدار على السامع كؤوسه وأقداحه ، فأتى بكلّ مبتدع مطرب ، ومخترع في حسنه مغرب. ومع قرب عهده ، فقد بلغ ديوان شعره المدى ، وسار به من لا يسير مشمّراً ، وغنّى به من لا يغنّي مفردا ، وقد وقفت على فوائده التي لمعت ، فرأيت ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، وكان قد دخل الديار
__________________
(1) نفس المصدر : 129.
(2) نفس المصدر : 127.

العجمية ، فقطن منها بفارس ، ولم يزل بها وهو لرياض الآداب غارس ، حتّى اختطفته أيدي المنون ، فعرّس بفناء الفناء ، وخلّد عرائس الفنون ، وكانت وفاته سنة ثمان وعشرين وألف ، رحمه الله تعالى. ولمّا دخل أصبهان اجتمع بالشيخ بهاء الدين محمّد العاملي رحمه‌الله ، وعرض عليه أدبه ، فاقترح عليه معارضة قصيدته الرائية المشهورة(1).
24 ـ السيّد جعفر بن عبد الرؤوف بن حسين بن محمّد الحسيني الموسوي : مدني الأصل ، كان أجداده ، من سادات المدينة ، وسكنوا الحرمين ، والسيّد جعفر البحراني المولد والمحتد ، كان قاضي البحرين ، وهو جدّ المرحوم السيّد عبد الرؤوف البحراني المعاصر. رأى الأفندي مجموعة فيها كتاب البيان للشهيد في البحرين ، وعليها بلغات ، وقد قرأت على السيّد جعفر ، وعليها إجازة منه للشيخ محمّد بن عبد الله القراوي البحراني ، جدّ الشيخ محمّد الطهراني المعاصر (رحمه‌الله) بعد ما قرأها عليه(2).
25 ـ حرز الدين الأوالي : ذكره الشيخ محمّد بن أبي جمهور الأحسائي في الطريق الثالث من أسناده ورواياته لمّا أورده من أحاديث وروايات في كتاب عوالي اللئالي ، بأنّه يروي عنه مباشرة فقال : عن الشيخ العالم المشهور ، النبيه الفاضل ، حرز الدين الأوالي ، عن شيخه الزاهد العابد الورع فخر الدين
__________________
(1) نفس المصدر : 19.
(2) نفس المصدر : 576.

أحمد بن مخدم الأوالي(1).
26 ـ حرز الدين بن حسين البحراني : ذكره الأفندي بأنّه كان من تلامذة الشيخ يوسف بن حسين بن أُبَي القطيفي(2). وأنّ الأفندي رأى له فوائد كثيرة منقولة عنه وعن شيخه الشيخ يوسف على أطراف نسخة من اختصار التذكرة للعلاّمة ، تأليف الشيخ ابن المتوّج ، وقد قرأت هذه النسخة على الشيخ يوسف بن أُبَي(3). وذكره الأفندي تحت عنوان فائدة من ترجمة الشيخ جعفر ابن سالم المدني بأن الشيخ حرز بن حسن البحراني المعاصر لعلي بن هلال الجزائري ينقل عنه بعض الأدعية ، فكأنّه من مشايخه بلا واسطة(4).
27 ـ حسن بن [يوسف بن حسن] البلادي : رأى الأفندي مجموعة عتيقة كان فيها نسخة من شرح النهاية للشيخ الطوسي ولم يسمها لمن ، في كتب الشيخ حسن في البلاد القديم ، قد سقط من أوّلها بعض الأجزاء(5).
28 ـ حسن بن المطوّع الجرواني الأحسائي : ذكره الشيخ محمّد بن أبي جمهور الأحسائي في مفتتح الطريق الأوّل من أسناده ورواياته لمّا أورده من أحاديث وروايات في كتاب عوالي اللئالي ، ووصفه بقوله : بأنّ والده الشيخ علي يروي عن شيخه العالم النحرير ، قاضي قضاة الإسلام ، ناصر الدين
__________________
(1) نفس المصدر : 212.
(2) نفس المصدر : 480.
(3) نفس المصدر : 480 ـ 481.
(4) نفس المصدر : 582.
(5) نفس المصدر : 476.

الشهير بابن نزار ، عن أستاده الشيخ التقي الزاهد جمال الدين حسن الشهير بالمطوّع الجرواني الأحسائي ، عن الشيخ النحرير العلاّمة شهاب الدين أحمد ابن فهد بن إدريس المقرىء الأحسائي(1). وذكره أيضاً في هذا الكتاب في الطريق الثالث من الطريق السابع فيما يرويه بطريق الأسناد المتّصل والعنعنة ممّا لا تدخل فيه الإجازة والمناولة ، عن والده عن شيخه الشيخ الزاهد الفقيه ناصر الدين ابن نزار عن شيخه وأستاذه الشيخ الفقيه الزاهد حسن الشهير بالمطوّع الجرواني ، عن شيخه أحمد بن فهد بن إدريس المقرىء الأحسائي(2).
29 ـ حسين بن تغلب الأوالي : الشيخ الأجلّ شرف الدين حسين بن تغلب الأوالي ، له كتاب النهج القويم في مناجات القديم ، نقل الشيخ محمّد ابن علي بن أبي جمهور الأحسائي في كتابه الوسيلة إلى الله المعروفة بالكشمروية من كتاب النهج القويم ، للشيخ حسين بن تغلب الأوالي(3).
30 ـ حسين بن راشد القطيفي : ذكره الشيخ محمّد بن أبي جمهور الأحسائي في الطريق الرابع من أسناده ورواياته لمّا أورده من أحاديث وروايات في كتاب عوالي اللئالي ، فقال بأنّه يروي : عن السيّد العالم الفاضل ، قاضي قضاة الإسلام ، والفارق بميامن همّته بين الحلال والحرام ، شمس
__________________
(1) نفس المصدر : 210.
(2) نفس المصدر : 219.
(3) نفس المصدر : 131.

المعالي والفقه والدين ، محمّد ابن السيّد المرحوم المغفور العالم الكامل ، شهاب الدين أحمد الموسوي الحسيني ، عن شيخه وأستاذه الشيخ العلاّمة صاحب الفنون ، كريم الدين يوسف الشهير بابن أبي القطيفي عن شيخه العلاّمة البحر القمقام رضي الدين حسين الشهير بابن راشد القطيفي ، الذي يروي عن مشايخ عدّة ، أشهرهم الشيخ أبو العبّاس أحمد بن فهد الحلّي(1).
31 ـ حسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني : الشيخ الفاضل العالم الكامل عزّ الدين ، أوّل من قرأ على الشهيد الثاني في أوائل أمره وتصدّيه للتدريس ، وصحبه مدّة مديدة ، وقرأ عليه كتباً عديدة ، منها : قواعد الإمام العلاّمة من أوّلها إلى آخرها ، وباقي مقروآته مذكورة في إجازة مطوّلة أجازه إيّاها ، مشتملة على محاسن جميلة ، وفوائد جليلة ، وكان رفيقه إلى مصر لطلب العلم ، وإلى اصطنبول في المرّة الأولى ، وفارقه إلى العراق وأقام بها مدّة ، ثمّ ارتحل إلى خراسان ، واستوطن هناك ، أدام الله توفيقه(2).
نقلاً عن كتاب بغية المريد في الكشف عن أحوال الشيخ الشهيد [الثاني] ، تأليف الشيخ الفاضل محمّد بن علي بن حسن العودي الجزيني. قال الأفندي : الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي قد توفّي بالبحرين ، وقبره بها معروف ، بعد مراجعته من سفر الحجّ ، وكانت وفاته على ما وجدته بخطّ ولده في شهر ربيع الأوّل سنة أربع وثمانين وتسع
__________________
(1) نفس المصدر : 212.
(2) نفس المصدر : 688 و 676 و 677.

مئة(1). له كتاب الفضائل المنجية(2). وأورد الأفندي صورة رواية للشيخ مظفّر الشهير بتقي الدين الزيابادي القزويني عن شيخه البهائي عن والده الذي حدّثه بها في داره في مشهد الرضا عليه‌السلام في يوم الثلاثاء ثاني عشر رجب سنة إحدى وسبعين وتسع مئة(3). وذكر الأفندي في إيراد مشايخ المجلسي أنّ الشيخ حسين بن عبد الصمد يروي عنه ولده الشيخ محمّد بهاء الدين العاملي ، وهو يروي عن زين الدين بن علي بن أحمد العاملي الشهيد الثاني(4). ويروي عنه الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني الكتب الأربعة ، ذكر ذلك في الفائدة الرابعة من كتابه منتقى الجمان في أحاديث الصحاح والحسان(5). كما أورد الأفندي صورة رواية ولده الشيخ محمّد بهاء الدين العاملي لتلميذه المولى محمّد بن مظفّر الشهير بتقي الدين الزيابادي القزويني التي رواها له في يوم الاثنين التاسع من صفر سنة تسع عشرة وألف من الهجرة ، في داره بعسكر سلطان ذلك الوقت الشاه عبّاس الحسيني الصفوي ، في ولاية قراباغ من أعمال أران ، والتي قال فيها البهائي : حدّثنا والدي حسين بن عبد الصمد ـ قدّس الله روحه ـ في دارنا بالمشهد المقدّس الرضوي على ساكنه السلام ، في يوم الثلاثاء
__________________
(1) نفس المصدر : 381.
(2) نفس المصدر : 195.
(3) نفس المصدر : 404.
(4) نفس المصدر : 383.
(5) نفس المصدر : 388 ـ 389.

ثاني عشر رجب عام إحدى وسبعين وتسع مئة ... الخ(1).
وفي الفهرست الذي أورده الأفندي لكتاب الإجازات من البحار للشيخ المجلسي ، ذكر صورة لإجازة الشهيد الثاني للشيخ حسين المعروفة بالإجازة الكبيرة(2). وصورة إجازته لولديه الجليلين الشيخ بهاء الدين محمّد ، والشيخ أبي تراب عبد الصمد ـ قدّس الله أرواحهم ـ على ظهر إجازة الشهيد الثاني له(3). وعلى ظهر هذه الإجازة أيضاً التي كتبها الشهيد الثاني ، وكتب عليها الشيخ حسين إجازة لولديه ، كتب ولده الشيخ بهاء الدين إجازة للسيّد الأمير شرف الدين حسين(4). وصورة إجازته للأمير محمّد باقر الداماد قدّس سرّه(5). وفي صورة طريق رواية السيّد حسين بن حيدر الحسيني العاملي بعض كتب الفقه والحديث أنّه يروي عن الشيخ حسين بن عبد الصمد(6).
رأي الأفندي في تحديد الشهداء الثلاثة مخالف لرأي الشيخ حسين بن عبد الصمد. قال الأفندي : «المشهور أنّ الشهداء الثلاثة هم : الشهيد الأوّل ، والشهيد الثاني ، والشهيد الثالث هو المولى عبد الله الشهيد الخراساني ، الذي استشهد في مشهد الرضا عليه‌السلام في أيّام غلبة الأوزبكية على بلاد خراسان في أوائل سلطنة السلطان شاه عبّاس الماضي الصفوي. ولكن قد صرّح الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي في رسالته المعمولة في تحقيق تسع
__________________
(1) نفس المصدر : 404 ـ 405.
(2) نفس المصدر : 427 ـ 428.
(3) نفس المصدر : 428 ـ 429.
(4) نفس المصدر : 430.
(5) نفس المصدر : 429.
(6) نفس المصدر : 634 ـ 638.

مسائل متعلّقة بالطهارة والصلاة مخالفة للمشهور ، والحقّ خلافه ، أنّ الشهداء الثلاثة هم : الأوّلان مع الشيخ علي الكركي ، ويعبّر عنه بالشيخ العلائي ، وعن الشهيد الثاني بشيخنا الزيني. ولايخفى أنّ الشيخ علي الكركي لم يستشهد على يد المخالفين كالأوّلين ، بل لم يسمع شهادته أحد. ثمّ اعلم بأنّ اصطلاح هذا الفاضل على تقدير صحّته يكون الشهيد الثاني هو الشيخ علي الكركي لتقدّمه ، والشهيد الثالث هو الشيخ زين الدين لتأخّره عنه»(1).
32 ـ حسين بن علي أبي سروال الأحسائي : المعروف بابن أبي سروال ، وقد يقال له : الحسين بن أبي سروال اختصاراً ، كان من أكابر العلماء في الأحساء. من مؤلّفاته : كتاب شرح الألفية الشهيدية ، وكتاب ثبات الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد للعلاّمة الحلّي ، وقد رآهما الأفندي وغيرهما في الأحساء(2).
33 ـ حسين بن ماجد [!] : ذكره الأفندي في مشاهير تلامذة العلاّمة فخر الدين أحمد بن عبد الله بن المتوّج البحراني فقال : ومنهم الشيخ الفقيه حسين بن ماجد. ولم يعط أيّ معلومات أخرى ، واسمه يوحي بأنّه بحراني لكنّي لم أجد له ترجمة فيما اطّلعت عليه من مصادر ، وليس لديّ ما يثبت ذلك بقرائن أخرى(3).
__________________
(1) نفس المصدر : 381 ـ 382.
(2) نفس المصدر : 542.
(3) نفس المصدر : 480.

لقد قلنا في القسم الأوّل من مقالتنا هذه أنّ العلاّمة عبد الله الأفندي (1067هـ ـ 1131هـ) كتب كتابه هذا فيما يبدو في مراحل زمنية مختلفة، لعلّ آخرها هو ما أشار إليه في الصفحة (581) وهو سنة (1131هـ) ، وقد اهتمّ فيه بالحديث عن الكتب الفريدة ، والنسخ العزيزة ، والتصحيح على الأخطاء التي وقع فيها المؤلّفون في نسبة الكتب ، وكذلك التعريف بالأعلام ، وذكر الإجازات ، وهذا الكتاب عبارة عن مسوَّدة لم تخرج إلى التبييض لذلك لم تذكره المصادر ولم تنتشر نسخه ، ولم يعْطِ مؤلّفه له اسماً ، واسمه هذا (الفوائد الطريفة) انتخبه المحقّق السيّد مهدي الرجائي استطراداً لما هو المستفاد من مجموع الكتاب ، وقد طبع من قبل مكتبة آية الله المرعشي النجفي الطبعة الأولى (1427هـ) ، وهي طبعة كثيرة التصحيف ، مليئة بالأخطاء المطبعية.

في القسم الأوّل من هذه المقالة تناولنا تراجم علماء البحرين ونستأنف البحث في تكملة تلك التراجم.
34 ـ حسين بن محمّد بن حسين بن محمّد بن إبراهيم بن سلطان بن عبد المحسن القطيفي : طالع في سنة ستّ وستّين وتسع مئة نسخة من كتاب النهاية للشيخ الطوسي من أوّله إلى آخره. وهي نسخة فريدة رآها الأفندي في البحرين وقد كتبت سنة ثلاث وأربعين وستّ مئة ، وهي بخطّ فضل بن جعفر بن علي بن أبي قائد البحراني الأوالي ، وعلى هذه النسخة حواشي وفوائد من المحقّق وغيره(1).
35 ـ حسين بن مفلح بن حسن بن راشد الصيمري ثمّ البحراني ، كان من فضلاء عصره مثل والده ، وكان معاصراً للشيخ علي الكركي رضي‌الله‌عنه وتلميذاً له ، وله أسئلة من الشيخ علي المذكور ، وله مؤلّفات وفتاوي ورسائل ، ورأى الأفندي شطراً منها ، وحواشي وتعليقات على أكثر كتب الفقه والحديث. وله رحمه‌الله تلامذة فضلاء ، منهم : ولده الشيخ عبد الله بن الحسين. ومنهم السيّد إبراهيم [!] ، فلاحظ أحواله. وكان من تلامذة الشيخ علي أيضاً(2) ، وذكر الأفندي فائدة مأخوذة من خطّ بعض أفاضل البحرين من تلامذة جمع من العلماء ، منهم الشيخ محمّد [!] عن السيّد إبراهيم [!] ، وهو يروي عن الشيخ حسين والظاهر أنّه ابن مفلح الصيمري ، وهو يروي عن الشيخ علي
__________________
(1) نفس المصدر : 561.
(2) نفس المصدر : 571.

الكركي أيضاً(1). له أبيات في مدح شرح الموجز لابن فهد الحلّي من تأليف والده الشيخ مفلح بن حسن الصيمري الذي مدح هذا الشرح بأبيات ، وكذلك جماعة من علماء عصره(2).
36 ـ داوود بن أبى شافين البحراني : انتخب الأفندي هذه الترجمة من كتاب سلافة العصر للسيّد علي خان المدني ، فقال : البحر العجاج ، إلاّ أنّه العذب لا الأجاج ، والبدر الوهّاج ، إلاّ أنّه الأسد المهاج ، رتبته في الإنافة شهيرة ، ورفعته أسمى من شمس الظهيرة ، ولم يكن في مصره وعصره من يدانيه في مدّه وقصره ، وهو في العلم فاضل لا يسامى ، وفي الأدب فاصل لم يكلّ الدهر له حساماً ، إن شهر طبق ، وإن نشر عبق ، وشعره أبهى من شفّ البرود ، وأشهى من رشف الثغر البرود ، وموشّحاته الوشّاح المفصل ، بل الصباح التي فرع حسنها واصل(3).
37 ـ راشد بن إبراهيم بن إسحاق بن محمّد البحراني : رأى الأفندي في البحرين نسخة من كتاب النهاية للشيخ الطوسي ، عتيقة جدّاً كتبت سنة ثلاث وأربعين وستّ مئة ، بخطّ فضل بن جعفر بن علي بن أبي قائد البحراني الأوالي ، وقد قرأت على المحقّق الحلّي ، وعلى طرفي النسخة مسائل جيّدة وإفادات قدماء العلماء ، وعلى الهوامش فوائد ومؤاخذات وحواشي كثيرة من
__________________
(1) نفس المصدر : 500.
(2) نفس المصدر : 572.
(3) نفس المصدر : 18.

العلماء ، منها من المحقّق ، ومنها من الشيخ ناصر الدين أبي إبراهيم راشد البحراني ، وقد كتب في أوائل ظهر النسخة هكذا : فما وجدت بخطّ الشيخ الإمام كمال الدين أبي جعفر أحمد بن علي بن سعيد بن سعادة البحراني ـ تغمّده الله برحمته ـ وهو ممّا وجد بخطّ الشيخ الإمام ناصر الدين أبي إبراهيم راشد بن إبراهيم بن إسحاق بن محمّد البحراني على أوّل كتاب النهاية الذي له ـ تغمّده الله برحمته ـ ما هكذا حكايته إلخ(1).
38 ـ سالم العالي : ورد اسمه في نهاية رسالة مشايخ آل بابويه التي ألّفها الشيخ سليمان الماحوزي ، والتي أوردها الأفندي بتمامها ، حيث جاء في آخرها : إلى هنا انتهى كلام المؤلّف ، أدام الله فوائده ، وقد تمّ كتابته في قرية العالي من قرى بحرين ، في بيت الشيخ السالم ، في يوم الثلاثاء غرّة شهر جمادى الأوّل ، سنة ثمان عشرة ومئة وألف من الهجرة النبوية (2).
39 ـ سليمان بن عبد الله بن علي بن عمّار البحراني الماحوزي : نسبة إلى الماحوز : بالحاء المهملة والزاي المعجمة ، وهي قرية عظيمة من قرى البحرين ، وهي ثلاث محال : الدونج : بالدال المهملة المفتوحة فالواو الساكنة فالنون المفتوحة فالجيم ، وهي محلّته ، وهلتي : بالتاء المثنّاة من فوق والقصر ، والغريفة : بالغين المعجمة المضمومة والراء المهملة المفتوحة على
__________________
(1) نفس المصدر : 560 ـ 561.
(2) نفس المصدر : 113.

زنة التصغير(1). [لم أجد له ترجمة في كتابه رياض العلماء الذي كتبه الأفندي ولا أدري ما سبب ذلك ، بالرغم من أنّه كانت له علقة قويّة من خلال ما رصده عنه في هذا الكتاب وهوما سيتوضّح فيما بعد]. نسبه على ما رآه الأفندي في آخر بعض مصنّفاته : أبو الحسن سليمان بن عبدالله بن علي بن حسين بن أحمد بن يوسف بن عمّار البحراني الماحوزي(2). وصفه الأفندي بالشيخ الفاضل الجليل(3). وشيخنا المعاصر الشيخ الأكمل سليمان البحراني(4). وبالشيخ الجليل ، وقال : إنّه قرأ على الشيخ سليمان بن علي بن سليمان الشاخوري(5). وسماعه ونقله عن جماعة من مشايخه ومنهم شيخه العلاّمة الشيخ سليمان بن علي بن سليمان(6). الذي وصفه بشيخنا الأعظم ، وأستاذنا المعظّم ، ساحب ذيل الفخر على سحبان ، الشيخ سليمان بن علي بن سليمان(7). ويصفه بشيخنا العلاّمة (8). وسماعه ونقله عن جماعة من مشايخه ومنهم سمع ومنهم والده الشيخ عبد الله(9). وحضر درس الشيخ أحمد بن
__________________
(1) نفس المصدر : 124.
(2) نفس المصدر : 568.
(3) نفس المصدر : 118.
(4) نفس المصدر : 496.
(5) نفس المصدر : 194.
(6) نفس المصدر : 123.
(7) نفس المصدر : 129.
(8) نفس المصدر : 129.
(9) نفس المصدر : 123 و 125.

محمّد بن يوسف بن صالح الخطّي المقابي(1). وكانت له معه مناظرات(2) سجّلها في كتابه أزهار الرياض وأحال إليها(3). كما قرأ في حداثة سنّه على الشيخ المحقّق المدقّق محمّد بن أحمد بن ناصر البحراني الحجري كتاب منهاج الهداية في تفسير آيات الأحكام للشيخ أحمد بن عبد الله بن متوّج(4). وقال الماحوزي عن نفسه : بأنّه زار مدينة شيراز وأقام بها فترة من الزمن(5). والتقى في جهرم من نواحي إيران بالشيخ أحمد بن صالح بن عصفور ، الذي أصبحت بينه وبينه صداقة ومودّة ومراسلات ومكاتبات(6). وأشار إلى بعض آرائه الفقهية في كتابه جواهر البحرين ، كرأيه في مسألة الطلاق البذلي بأنّه أعمّ من الخلع والمباراة ، وقال : إنّه بسط الكلام فيها في رسالة مفردة (7). وكمناقشة لمسألة بذل الأجنبي للفدية في الثلاث(19). وكتقويته لرأي الشيخ شاذان بن جبريل القمّي في تحديد قبلة أهل القطيف والأحساء والبحرين ومن والاهنّ ، بجعل الجذي محاذياً لطرف الأذن اليمنى ، وأنّ هذا الرأي
__________________
(1) نفس المصدر : 128.
(2) نفس المصدر : 128.
(3) نفس المصدر : 128.
(4) نفس المصدر : 121.
(5) نفس المصدر : 119.
(6) نفس المصدر : 126.
(7) نفس المصدر : 121.
(8) نفس المصدر : 123 و 124.

أقوى للاعتبار لأنّه الذي يقتضيه النظر حسب أطوال البلاد وأعراضها(1). ولأنّه كان رجاليّاً اهتمّ بكتب الرجال ، فقد أورد في ترجمة الشيخ أحمد بن علي بن حسين العسكري الشاطري بأنّ له كتاباً في الرجال اسمه الدرّة النقية رآه وتتبّعه ووصفه بأنّه حسن مليح(2). وسيأتي في تعداد كتبه كتاب المعراج والبلغة وهما في الرجال(3). أورد له الأفندي رسالتان في كتابه هذا الفوائد الطريفة وهما : رسالة مشايخ آل بابويه ، فرغ من تأليفها سنة (117 هـ)(4). ورسالة جواهر البحرين في علماء البحرين(5). وهذه الرسالة ناقصة غير تامّة ، قال الأفندي : لابدّ من مطالبة بقية هذه الرسالة من البحرين ليتمّها الشيخ سليمان ، وإلاّ فلا بدّ من التماس إتمامها ثمّ إرسالها إن شاء الله(6). وقال الأفندي عند ذكره لإجازة الشيخ محمّد بن الحسن بن أحمد بن فرج الأوالي البحراني التي وجدها بخطّ تلميذه الشيخ علي بن محمّد بن يوسف بن سعيد المقشاعي الأوالي البحراني والتي كتبت في سنة خمس وسبعين وتسع مئة في نسخة من آخر إرشاد العلاّمة في القطيف ، قال : لم يذكره الشيخ سليمان في جملة ما كتبه لي من أسامي علماء البحرين(7).
__________________
(1) نفس المصدر : 122.
(2) نفس المصدر : 120.
(3) نفس المصدر : 569.
(4) نفس المصدر : 88 ـ 113.
(5) نفس المصدر : 118 ـ 129.
(6) نفس المصدر : 129.
(7) نفس المصدر : 595.

أورد الأفندي فهرساً بمؤلّفاته(1) ، وهي :
1 ـ الأربعون حديثاً من كتب العامّة في إمامة أمير المؤمنين عليه‌السلام.
2 ـ كتاب أزهار الرياض على نهج الكشكول للشيخ البهائي ، ثلاث مجلّدات.
3 ـ كتاب مجمع المناقب في فضائل أمير المؤمنين والأئمّة عليهم‌السلام ، جيّد الفوائد ، ألّفه باسم سلطان العصر الشاه السلطان حسين الصفوي.
4 ـ كتاب مخائل الإعجاز في المعمّى والألغاز ، لم يتمّه ، وقد رآه الأفندي.
5 ـ كتاب الذخيرة ليوم المحشر ، عليه تعليقات منه.
6 ـ رسالة العشرة الكاملة في مسألة الاجتهاد والتقليد وما يتعلّق بذلك ، وهي رسالة طويلة الذيل.
7 ـ رسالة غير منقوطة الحروف ، في المحاكمة بين الصوفية والمتشرّعة ، غريب الوضع.
8 ـ كتاب الفوائد النجفية ، وهو كتاب مبسوط في مطالب كثيرة متفرّقة من تفسير الآيات ، وشرح الروايات المشكلة ، وتوضيح مشكل العبارات ، والمسائل المعضلة في الفقهيّات.
9 ـ رسالة في العدالة.
10 ـ حواشي الأربعين.
__________________
(1) نفس المصدر : 598 ـ 570.

11 ـ رسالة ضوء النهار في معاملة الجبّار.
12 ـ رسالة إغاثة الدليل على صحّة قول الحسن بن [أبي] عقيل في عدم انفعال القليل.
13 ـ رسالة في عدم جواز السهو على النبي والإمام عليه‌السلام.
14 ـ رسالة فصل الخطاب في نجاسة أهل الكتاب والنصاب.
15 ـ رسالة في أن الإستغاثة في بدع الثلاثة ليس للشيخ ابن ميثم البحراني.
16 ـ رسالة في واجبات الصلاة وشرائطها وأحكامها ، جيّدة الفوائد.
17 ـ رسالة في أسامي أولاد آل بابويه ، وسلسلة الصدوق.
18 ـ رسالة في ذكر أسامي علماء البحرين وأحوالهم إلى زمن المؤلّف.
19 ـ رسالة البلغة وحواشيها.
20 ـ رسالة أنّ جواز أخذ ما تبذله المرأة لأجل الطلاق منوط فيه كراهة الزوجة وإن لم يكن بصيغة الخلع.
21 ـ رسالة في المعاملات.
22 ـ رسالة في أنّ غسل الجنابة أيضاً واجب لغيره ، وكذا الوضوء والتيمّم.
23 ـ رسالة المعراج. [وهو كتاب معراج أهل الكمال في شرح كتاب الفهرست للشيخ الطوسي].
24 ـ رسالة في نجاسة أبوال الدوابّ.

25 ـ رسالة كشف القناع عن حقيقة الإجماع.
26 ـ رسالة في حكم الزباد والمسك ونجاستهما وطهارتهما.
وله تعليقات على بعض الكتب أيضاً ، منها :
27 ـ حواشي على خلاصة العلاّمة.
28 ـ حواشي على المعالم في الأصول.
29 ـ حواشي على تهذيب الحديث.
30 ـ حواشي على مشرق الشمسين للشيخ البهائي.
31 ـ حواشي على الأربعين للشيخ البهائي.
32 ـ حواشي في شرح اللمعة.
وله أيّده الله جواب أسئلة جماعة كثيرة في مسائل عزيزة أيضاً ، منها :
33 ـ جواب أسئلة الشيخ ناصر بن محمّد الخطّي في مسائل متفرّقة.
34 ـ جواب أسئلة ناصر وزير سعدان في مسائل عديدة.
35 ـ جواب أسئلة الشيخ ناصر بن محمّد الخطّي في جواز سهو النبي والإمام عليه‌السلام.
ولأنّ الشيخ سليمان خبير ومتتبّع في الكتب والرسائل ومكان تواجدها ، فقد اعتمد عليه الأفندي في تحديد اسم مؤلّف كتاب شرح تهذيب الأصول ، وهو الكتاب المسمّى منية اللبيب في شرح التهذيب للعلاّمة في أصول الفقه ، «وكان المتداول بين الخاصّ والعامّ أنّه للسيّد عميد الدين عبد المطّلب ابن الأعرج الحسيني ابن أخت العلاّمة ، لذلك يعرف بشرح العميدي على

التهذيب ، لكنّه خطأ ، فإنّ الشيخ سليمان [الماحوزي] البحراني المعاصر زيدت فضائله ، حكى لي أنّه قد رأى عدّة نسخ عتيقة جدّاً منه ، قد كتب في آخرها أنّها تأليف السيّد ضياء الدين عبد الله ابن الأعرج الحسيني [أخو عميد الدين] ، وهو من أجلّة علماء عصره ، ثمّ السيّد عميد الدين المذكور له أيضاً شرح على التهذيب ، لكن لم نره إلى الآن ، إلاّ أنّ الشهيد ألّف جامع البين من فوائد الشرحين ، وقد جمع فيه بين الشرحين المذكورين»(1). وكذا اعتماده عليه في تحديد مكان كتاب شرح كتاب النهاية للشيخ الطوسي ، والذي شرحه ولده الشيخ أبو علي ، وشرحه كان موجوداً عند المولى غلام علي كتاب فروش في أصفهان ، وقد رآه الشيخ سلمان البحراني المعاصر أيّده الله تعالى عنده(2). وتأكيده على مكانة الشيخ أحمد بن فهد الحلّي الذي كان من مشاهير العلماء وأنّه سمع من الشيخ سليمان [الماحوزي] المعاصر أنّه رأى خطّه مراراً شتّى(3). كما أنّه أنس ببعض آرائه الفقهية ومنها ما نقله عنه من فائدة في تحقيق الزباد وجواز استعمال طيبه والصلاة مع ذلك الطيب ، والزباد : حيوان ممّا لا يؤكل لحمه ولكنّه طاهر ، حسب القواعد الكلّية التي تقتضي ظاهراً جواز استعمال طيبه ، ولكن في جواز الصلاة معه هل من حيث أن طيبه فضلة حيوان لا يؤكل لحمه ، ولا يجوز الصلاة مع فضلة ما لا يؤكل
__________________
(1) نفس المصدر : 198 ـ 199.
(2) نفس المصدر : 475.
(3) نفس المصدر : 481.

لحمه إلاّ الخزّ والسنجاب ، على القول المعروف بين الأصحاب. ولم أجد بخصوص هذا أيضاً في كتب الأخبار ، ولا صحف علمائنا الأخيار ، ثمّ قد تعرّض لذلك شيخنا المعاصر الشيخ الأكمل سليمان البحراني في جواب بعض مسائله(1). وكما استفاد من بعض فتاوى الشيخ سليمان بأنّ نسبة كتاب الحاوي للشيخ عبد النبي بن سعد الجزائري لعلّ المراد به كتاب الرجال له(2).
وفي إشارات الشيخ سليمان بوجود بعض الكتب عنده ، ككتاب مختصر التذكرة للعلاّمة أحمد بن عبدالله بن متوّج ، الذي كان عنده منه مجلّد عتيق مقروء عليه من قبل الشيخ أحمد بن فهد بن إدريس الأحسائي(3). وقد أشار الأفندي(4) بأنّه رآه عنده البحرين. وكتاب مجمع الغرائب للعلاّمة ابن متوّج أيضاً ، فقد كان يملك منه مجلّداً(5). وأشار الأفندي بأنّ الشيخ كان عنده بعض الكتب المهمّة ، منها : كتاب أنموذج اللبيب في خواصّ الحبيب للسيوطي ، وكتاب حسن الاقتصاص للدماميني ، وهما في خواصّ (خصائص) النبي (صلى الله عليه وآله) وهو ينقل عنهما في جواب سؤال الشيخ ناصر وزير سعدان ، في جواز سهو النبي (صلى الله عليه وآله)(6). وأنّه رأى عنده بالبحرين مجموعة من الكتب النفيسة
__________________
(1) نفس المصدر : 496.
(2) نفس المصدر : 571 ـ 572.
(3) نفس المصدر : 122.
(4) نفس المصدر: 208.
(5) نفس المصدر : 122.
(6) نفس المصدر : 194.

في جملة كتبه كان منها : نسخة عتيقة جدّاً من كتاب تلخيص تذكرة الفقهاء للعلاّمة ، تأليف ابن المتوّج البحراني تلميذ الشيخ فخر الدين ولد العلاّمة إلى آخر كتاب الفقه ، وقد قرأت على مؤلّفه ، وعليها خطّه الشريف وبلغاته(1). ونسخة عتيقة جدّاً صحيحة من كتاب تلخيص الشافي للمرتضى تأليف الشيخ الطوسي ، وكان تاريخها سنة خمس وتسعين وأربع مئة ، وعلى ظهرها خطّ الشيخ عبد الجبّار المقرىء تلميذ الشيخ الطوسي المؤلّف ، وقد كتبت لبعض تلامذته الذي قرأها عليه(2). وكتاب تفسير سورة الفاتحة المعروف بإعجاز البيان في أمّ القرآن للقنوي الصوفي المصري تلميذ محي الدين ابن عربي ، فسّرها على طريقة الصوفية ، وهو كتاب طويل الذيل جدّاً(3). ونسخة عتيقة جدّاً في مجلّد من كتاب المغني للقطب الراوندي في شرح كتاب النهاية للشيخ الطوسي(4). ونسخة عتيقة من كتاب نكت النهاية شرح الشيخ أبي القاسم الحلّي صاحب الشرائع لكتاب النهاية للشيخ الطوسي ، وهذه النسخة تلفت في قصّة نهب البحرين [ولعلّ المقصود هنا هو سنة (1130هـ) كما أشار إلى ذلك الشيخ يوسف في اللؤلؤة] (5). ونسخة عتيقة صحيحة محشّاة من البيان للشهيد [الأوّل] في آخرها إنهاء كتبه الشيخ محمّد بن حسن بن أحمد
__________________
(1) نفس المصدر : 208.
(2) نفس المصدر : 209.
(3) نفس المصدر : 474.
(4) نفس المصدر : 476.
(5) نفس المصدر : 476.

ابن فرج الأوالي في السادس عشر من شهر ربيع الأوّل سنة سبعين وتسع مئة للشيخ علي بن محمّد بن يوسف بن سعيد(1). ورأى نسخة الخلاصة للعلاّمة ، كتب في آخر هذه النسخة إنهاء قراءة ومقابلة كتبه الشيخ علي بن أحمد الجامعي العاملي الحارثي في جمادى الأولى من السنة الحادية عشرة بعد الألف ، وفي آخر القسم الأوّل منها إنهاء وإجازة للشيخ خميس بن عبد مناف الحويزاوي من قبل الشيخ حسين بن كمال الدين الأبزر الحسيني الحلّي في السنة التاسعة والأربعين بعد الألف من الهجرة في بلدة الحويزة ، وقد كتب هذان الفاضلان بهذين المضمونين أيضاً في آخر القسم الثاني منه(2). وذكر الأفندي في ذكر نبذة من الآثار القيّمة ، منها : كتاب الفتوحات للسيّد الشريف الجرجاني في الكلام ، وقال : ينقل عنه الشيخ سليمان في الفوائد النجفية (3). إحالته لمواضيع ذكرها في كتابه أزهار الرياض كما في ترجمة السيّد أحمد بن عبد الصمد آل أبي شبانة (4). وكمناظراته مع الشيخ أحمد بن محمّد بن يوسف بن صالح الخطّي المقابي(5).
40 ـ سليمان بن علي بن سليمان بن راشد بن محمّد البحراني الشاخوري ، والشاخوري : وهي بالخاء المعجمة ، والراء المهملة ، نسبة إلى
__________________
(1) نفس المصدر : 564.
(2) نفس المصدر : 565 ـ 566.
(3) نفس المصدر : 567.
(4) نفس المصدر : 128.
(5) نفس المصدر : 128.

قرية الشاخوراء [الشاخورة] من قرى البحرين ، ونسبه هذا وجده الأفندي بخطّ ولده الشيخ أحمد على كتابه عقد اللآل في مناقب الآل ، وقال : كان مجتهداً من أفاضل علماء عصره بالبحرين ، وعليه قرأ جماعة من علمائها كان منهم الشيخ سليمان الماحوزي(1). الذي ذكره في رسالته جواهر البحرين فقال : شيخنا الأعظم ، وأستاذنا المعظّم ، ساحب ذيل الفخر على سحبان ، الشيخ سليمان بن علي بن سليمان(2). ويصفه بشيخنا العلاّمة (3). وعنه ينقل بعض مرويّاته كما في خبر الشيخ أحمد بن المتوّج والشهيد الأوّل من مناظرات وحوارات(4). له رسالة في تحريم صلاة الجمعة نقضها الشيخ أحمد ابن محمّد بن يوسف الخطّي [المقابي] (5). له رسالة في حلّية التتن والبن (القهوة) ، رآهما الأفندي بالبحرين(6).
41 ـ صلاح الدين [ابن الشيخ علي بن سلمان بن حاتم القدمي] : ذكره الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين ، ضمن ترجمة الشيخ أحمد بن محمّد بن عطية الرويسي ، فقال : وقفت له على رسالة بديعة ، طبّقت المفصّل في البلاغة ، وأصاب المحز في الفصاحة والبراعة ، أرسلها إلى
__________________
(1) نفس المصدر : 194.
(2) نفس المصدر : 129.
(3) نفس المصدر : 129.
(4) نفس المصدر : 123.
(5) نفس المصدر : 129.
(6) نفس المصدر : 194.

تلميذه الشيخ صلاح الدين ، إرسال الأمثال ، وحلاها في بوتقة الإبداع ففاق الأمثال. ولم يزد عمّا ذكره شيء(1).
42 ـ السيّد عبد الرؤوف بن [حسين بن أحمد] بن عبد الرؤوف بن حسين بن محمّد الحسيني الموسوي : ذكره الأفندي ضمن ترجمة السيّد جعفر بن عبد الرؤوف بن حسين بن محمّد الحسيني الموسوي قاضي البحرين ، ووصفه بالمرحوم المعاصر ، وقال : بأنّ السيّد جعفر جدّه(2). والصحيح أنّه عمد لأبيه إلاّ إذا قلنا بأنّه جدّه من جهة الأمّ. وقال الأفندي إنّه رأى في كتبه نسخة عتيقة من الشرائع تاريخها سنة ست وثلاثين وسبع مئة ، عليها بلغات العلماء وخطوطهم ، ومنهم : الشيخ نصر بن أبي البركات(3).
43 ـ السيّد عبد الله بن حسين البحراني : انتخب الأفندي هذه الترجمة من كتاب سلافة العصر للسيّد علي خان المدني ، فقال : أديب من أفراد الأعيان ، الممثّلين فرائد البيان للعيان ، ينظم شعراً جزلاً ، فيجيد جدّاً وهزلاً ، ويزيل به عن المسامع أزلاً ، ونثره أحسن مغنى ، وأتقن لفظاً ومعنى ، وكان صحبني سنيناً ، وما زلت بفراقه ضنينا ، حتّى فرّق الدهر بيننا ، وقدّر القضاء بيننا ، ينجل ساحة رافع قواعدها ، ساطع آيات الكمال ، وتقبل راحة جامع فوائدها ، بالغ غايات الفضيلة والإفضال ، من نيط بهمته الرفيعة نياط النجوم ،
__________________
(1) نفس المصدر : 127.
(2) نفس المصدر : 576.
(3) نفس المصدر : 572 ـ 573.

فمتى يشاكل أو يماثل ، وميط بعزمته المنيعة بساط الهموم ، فمتى يساحل أو يساجل ، الحائز قصبات السبق ، فلا يدرك شأوه وإن أرخى العنان ، والفائز بوصلات الحقّ فاستنارت آراؤه بشموس البيان ، المحدّد لجهات مكارم الأخلاق ، المجدّد لسمات المفاخر على الاطلاق ، الحاوي لعلوم آبائه الأكابر وراثة كابر عن كابر ، برج سعادة الإقبال ، أوج سيادة الإقبال ، مطلع شمس العلوم والمعادن ، مجمع مجرى العلوم والعوارف ، من أوقفت نفسي بأعتابه موقف الأرقّاء ، فارتقيت عن حضيض الامتهان غاية الارتقاء ، كيف لا وهي كهف اللائذ ، ورقيم العائذ ، وصفا الصفاء ، ومروّة المروءة والوفاء ، عرفات العرفان ، ومنى المنى ، ومظنّة الإحسان ، لازالت منهلاً للواردين ، ولا برحت مؤلاً للقاصدين ، حمية الذمار ، آبية عن الوصم والعار ، ولافتأت كعبتها معمورة محروسة ، وندوة أنديتها بالفيض مغمورة مأنوسة ، بمنّه وإحسانه ، وكرمه وامتنانه(1).
44 ـ عبد الله بن حسين بن مفلح الصيمري : عبد الله بن حسين بن مفلح بن حسن بن راشد الصيمري البحراني ، كان أبوه من فضلاء عصره ، معاصراً للشيخ علي الكركي رضي‌الله‌عنه وتلميذاً له. وولده الشيخ عبد الله من تلامذته الفضلاء(2).
45 ـ عبد الله بن محمّد [!] : لعلّه بحراني لكن ليس في أيدينا ما يثبت
__________________
(1) نفس المصدر : 17 ـ 18.
(2) نفس المصدر : 571.

ذلك فاسمه ورد هكذا دون نسبة ، ممّا ساهم في صعوبة الحصول على معلومات عنه سوى ما أورده الأفندي من أنّه من مشاهير تلامذة العلاّمة فخر الدين أحمد بن عبد الله بن متوّج ، ولاحتمالية أن يكون بحرانيّاً أوردت اسمه(1).
46 ـ عبد الله بن علي بن الحسن الماحوزي : الشيخ عبد الله بن علي ابن حسن بن أحمد بن يوسف بن عمّار البحراني الماحوزي(2). والد الشيخ سليمان الماحوزي الذي ذكره مرّتان في رسالته جواهر البحرين ضمن ترجمة العلاّمة جمال الدين أحمد بن عبد الله بن متوّج(3) ، وضمن ترجمة الشيخ أحمد بن عبد الله الماحوزي(4) ، فقد سمع ونقل عنه ضمن من سمع من مشايخه(5). وكان متوفّى وقت تأليف ابنه رسالته جواهر البحرين(6).
47 ـ علي بن إبراهيم بن حسن بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي : هو والد الشيخ محمّد بن أبي جمهور صاحب عوالي اللئالي ، ذكره ولده هذا في مفتتح الطريق الأوّل من أسناده ورواياته لما أورده من أحاديث وروايات في كتاب عوالي اللئالي ، ووصف طريقه إليه بقوله : عن شيخي وأستاذي ،
__________________
(1) نفس المصدر : 480.
(2) نفس المصدر : 568.
(3) نفس المصدر : 480.
(4) نفس المصدر : 125.
(5) نفس المصدر : 123.
(6) نفس3 المصدر : 125.

ووالدي النسبي والمعنوي ، وهو الشيخ الزاهد العابد ، العامل الكامل ، زين الملّة والدين ، أبو الحسن علي ابن الشيخ المولى الفاضل المتّقي من بين أنسابه وأحزابه ، حسام الدين إبراهيم ابن المرحوم حسن بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي ، تغمّده الله برضوانه ، وأسكنه بحبوحة جنانه ، عن شيخه العالم النحرير ، قاضي قضاة الإسلام ، ناصر الدين الشهير بابن نزار ، عن أستاذه الشيخ التقي الزاهد جمال الدين حسن ، الشهير بالمطوع الجرواني الأحسائي(1). وذكره في الطريق الثالث من الطريق السابع أيضاً من هذا الكتاب تحت ما رواه بالأسناد المتّصل ، المذكور إسناده عن طريق العنعنة ، ممّا لا يدخل فيه الإجازة والمناولة ، فقال : حدّثني أبي وأستاذي الشيخ العالم الزاهد الورع ، زين الدين أبو الحسن علي ابن الشيخ العلاّمة المحقّق المرحوم المغفور ، حسام الدين إبراهيم بن حسن بن أبي جمهور الأحسائي رضوان الله عليهم ، عن شيخه الزاهد الفقيه ، قاضي قضاة الإسلام ، ناصر الدين ابن نزار ، عن شيخه وأستاذه الشيخ الفقيه الزاهد حسن الشهير بالمطوّع الجرواني(2).
48 ـ علي بن جعفر بن علي بن سليمان البحراني : رأى الأفندي في جملة كتبه مجموعة فيها فوائد وفتاوي كثيرة من الشيخ علي الكركي وغيره من العلماء(3). وسيأتي ما في هذه المجموعة في محلّه. في ما رآه في مكتبته
__________________
(1) نفس المصدر : 210.
(2) نفس المصدر : 219 ـ 220.
(3) نفس المصدر : 623.

في البحرين.
49 ـ علي بن حريز بن أحمد بن يحيى بن كمال الماحوزي البحراني : رأى الأفندي في البحرين مجموعة فيها كتاب غاية البادي في شرح المبادىء في الأصول للعلاّمة الحلّي والشارح المولى ركن الدين محمّد بن علي الجرجاني الجدّ الأمّي للشيخ مقداد السيوري ، وقد فرغ من الشرح سنة سبع وتسعين وستّ مئة ، والكاتب للنسخة هو الشيخ علي بن حريز بن أحمد بن يحيى بن كمال الماحوزي البحراني ، في سنة ست وسبعين وتسع مئة ، وقد كان مقروءاً على بعض سادات الفضلاء المتأخّرين بالبحرين ، وعليه بلغاته وإجازته بخطّه ، وهذه صورة ما كتبه في آخره : أنهاه قراءة وبحثاً ـ زيد فضله وهداه ، وأصلح أمور دينه ودنياه ، ودام توفيقه لما يحبّه ويرضاه ـ في ضحوة اليوم الثامن من شهر جمادى الثاني ، من سنة أربع وثمانين وستّ مئة [وتسع مئة] ، وكتبه فقير الله تعالى ، بل الأفقر إلى مالكه الغني ، عبده الأحقر علي بن سليمان بن علي بن ناصر الحسيني ، تاب الله عليهم ، وغفر لهم ولجميع المؤمنين والمؤمنات ، إنّه غفور رحيم. قال الأفندي : لعلّ الناسخ هو القارىء(1).
50 ـ علي بن حسن بن [يوسف بن حسن] البلادي : ذكره الأفندي بعد أبيه في وصفه لمجموعة عتيقة كان فيها نسخة من شرح النهاية للشيخ الطوسي ولم يسمه لمن في كتب والده في البلاد القديم ، قد سقط من أوّلها
__________________
(1) نفس المصدر : 497 ـ 498.

بعض الأجزاء(1).
51 ـ علي بن حسين بن محمود بن سعيد بن علي بن جعفر الشاطري : ذكره الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين ضمن ترجمة ولده الشيخ أحمد ، وقال : الشيخ الفقيه النبيه الألمعي الشيخ علي ، وبأنّ ولده هذا تتلمذ على يدي أبيه الفقيه ، ولم يزد عمّا ذكره شيء(2).
52 ـ علي بن سليمان بن علي بن ناصر الحسيني : من سادات الفضلاء المتأخّرين بالبحرين ، كتب إنهاء للشيخ علي بن حريز بن أحمد بن يحيى بن كمال الماحوزي البحراني في آخر نسخة من مجموعة رآها الأفندي في البحرين فيها كتاب غاية البادي في شرح المبادىء في الأصول للعلاّمة الحلّي ، والشارح هو المولى ركن الدين محمّد بن علي الجرجاني ، الجدّ الأمّي للشيخ مقداد السيوري ، الذي فرغ من الشرح سنة سبع وتسعين وست مئة ، والكاتب للنسخة هو الشيخ علي بن حريز بن أحمد بن يحيى بن كمال الماحوزي البحراني ، في سنة ستّ وسبعين وتسع مئة ، وهذه صورة ما كتبه من بلغاته وإجازته بخطّه في آخره : أنهاه قراءةً وبحثاً ـ زيد فضله وهداه ، وأصلح أمور دينه ودنياه ، ودام توفيقه لما يحبّه ويرضاه ـ ضحوة اليوم الثامن من شهر جمادى الثاني ، من سنة أربع وثمانين وستّ مئة [وتسع مئة] ، وكتبه فقير الله تعالى ، بل الأفقر إلى مالكه الغني ، عبده الأحقر علي بن سليمان بن
__________________
(1) نفس المصدر : 476.
(2) نفس المصدر : 120.

علي بن ناصر الحسيني ، تاب الله عليهم ، وغفر لهم ولجميع المؤمنين والمؤمنات ، إنّه غفور رحيم. قال الأفندي : لعلّ الناسخ هو القارىء(1). وكذلك له بلغات بخطّه الشريف على نسخة مقروءة عليه من كتاب العقود للشيخ علي الكركي في تلك المجموعة.
53 ـ علي بن سليمان بن [حسن بن سليمان بن درويش بن حاتم القدمي] البحراني : ذكره الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين فقال : الشيخ الحجّة القدوة علي بن سليمان(2).
قال الأفندي : الشيخ علي بن سليمان البحراني المتأخّر ، كان من فضلاء تلامذة الشيخ البهائي ، وقد رأى له إجازة من الشيخ البهائي بخطّه الشريف على تهذيب الحديث في البحرين ، وكان من جملة تلك الإجازة هكذا : وبعد : فقد أجزت للشيخ الأجلّ ، زبدة الفضلاء ، وعمدة الأتقياء ، ذي الطبع الألمعي النقّاد ، والدين اللوذعي الوقّاد ، المحلّى بمزايا السمات ، ومعالي الخصال ، البالغ درجة الاستنباط والاستدلال ، الشيخ زين الدين علي البحراني ، وفّقه الله سبحانه لارتقاء أرفع معارج الكمال ، أن يروي عنّي الأصول الأربعة التي عليها مدار علماء الفرقة الناجية الإمامية الخ. وساق الكلام إلى أن قال : والشيخ الأجلّ المشار إليه ، مجاز في رواية ذلك ، أنّ له لياقة تلك المسالك. وكذلك أجزتـ [ـه] ـ سلّمه الله ـ أن يروي جميع
__________________
(1) نفس المصدر : 497 ـ 498.
(2) نفس المصدر : 119.

مؤلّفاتي ، وهي وإن لم تكن من هذه الدرج ، لكن قد ينظم اللؤلؤ السبـ [ج]. ثمّ ساق الكلام إلى أن قال : وكتب هذه الأحرف بيده الفانية الجانية ، أقلّ الأنام ، محمّد المشتهر ببهاء الدين العاملي ، في أوائل العشرة الأولى من شهر رمضان المبارك سنة ثلاثين بعد الألف. قال الأفندي : وهذه السنة هي سنة وفاة الشيخ البهائي(1). وله ولد اسمه الشيخ إبراهيم ذكره الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين ، وقال : إنّه فاضل صالح توفّي في دار العلم شيراز حيث زار قبره هناك(2).
54 ـ علي بن سليمان البحراني : له كتاب الإشارات وقد شرحه تلميذه الشيخ ميثم بن علي بن ميثم البحراني ، وقد رأى الأفندي هذا الشرح في جملة كتب الشيخ سليمان الماحوزي في البحرين(3). يروي عنه الشيخ كمال الملّة والدين ، ميثم بن علي البحراني ، وهو بطريقه يروي عن الشيخ كمال الدين بن سعادة البحراني ، فقد أورد الأفندي فائدة من درر اللئالي العمادية في الأحاديث الفقهية للشيخ محمّد بن علي بن أبي جمهور الأحسائي يذكر فيها طرق روايات أستاذه حسن بن عبد الكريم الفتّال الذي تنتهي طرقه لجمال المحقّقين حسن بن المطهّر الحلّي رحمه‌الله ، الذي له في ذلك طرق ، ومنها : أنّه يروي عن العالم الكامل ، محقّق العلوم للمتقدّمين ، والمتأخّرين ، ومكمّل
__________________
(1) نفس المصدر : 623.
(2) نفس المصدر : 119.
(3) نفس المصدر : 474.

مباحث الحكماء والمتكلّمين ، منهاج السالكين ، ومعراج الواصلين ، الشيخ كمال الملّة والدين ، ميثم بن علي البحراني ، عن الشيخ المتبحّر علي بن سليمان البحراني ، عن الشيخ كمال الدين بن سعادة البحراني ، عن نجيب الدين السوراوي ، عن ابن رطبة ، عن أبي علي ، عن أبيه الشيخ أبي جعفر(1). وذكر ذلك الشيخ محمّد بن أبي جمهور الأحسائي مرّة أخرى في الطريق السابع من أسناده ورواياته لما أورده من أحاديث وروايات في كتاب عوالي اللئالي ، بأنّه يروي عن المولى رضي الدين عبد الملك بن شمس الدين إسحاق بن رضي الدين عبد الملك بن شمس الدين إسحاق بن رضي الدين عبد الملك بن محمّد الواعظ القمّي ، الذي ينتهي طريقه لجمال المحقّقين العلاّمة حسن بن المطهّر الحلّي رحمه‌الله والتي منها : أنّه رحمه الله يروي عن الشيخ العالم الكامل ، محقّق علوم المتقدّمين والمتأخّرين ، ومكمّل علوم الحكماء والمتكلّمين ، الشيخ كمال الدين ميثم بن علي البحراني ، عن الشيخ علي بن سليمان البحراني ، عن الشيخ كمال الدين بن سعادة البحراني ، عن الشيخ نجيب الدين محمّد السوراوي ، عن ابن رطبة ، عن أبي علي ، عن أبيه الشيخ أبي جعفر(2).
55 ـ علي السندي البحراني : ذكره الأفندي ضمن أسانيد جمع من الأعلام ، وقال : الشيخ الثقة يروي عنه الشيخ محمّد باقر المجلسي ، وعن
__________________
(1) نفس المصدر : 204 ـ 207.
(2) نفس المصدر : 214 ـ 217.

السيّد نور الدين علي بن علي بن الحسين بن أبي الحسن العاملي ثمّ المكّي أخو صاحب المدارك ، بالمراسلة في مكّة المعظّمة ، والسيّد نور الدين المذكور يروي عن أخيه صاحب المدارك ، وعن الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني إلى آخر أسانيدهما(1).
56 ـ علي بن فضّال بن علي المجاشعي القيرواني التميمي الفرزدقي : الشيخ أبي الحسن المفسّر النحرير صاحب التصانيف الفائقة ، مولده هجر ، ثمّ طوّف في الأرض حتّى وصل غزنة ، فأقبل عليه أكابرها ، واختصّ به الوزير الأعظم الفاضل الكامل ، نظام الملك ، ملاذ العلماء ، وقبلة الحكماء ، له كتاب البرهان في علوم القرآن وهذا الكتاب يقع في عشرين مجلّداً ، رأى الأفندي المجلّد الثالث منه في البحرين ، وكان تاريخ النسخة المذكورة سنة خمسين وستّ مئة ، وقد كتبت للخزانة الصاحبية الصدرية العمادية ، وهي نسخة عتيقة جدّاً صحيحة معرّبة ، جيّدة الخطّ ، وطريقته تقرب من طريقة تفسير مجمع البيان للطبرسي من أصحابنا ، فإنّه يقول فيه : قوله تعالى : القول على الإعراب ، القول على اللغة ، القول على المعنى ، ونحو ذلك. وكان على ظهر هذه النسخة بعد إيراد نسبه : مولده هجر ، ثمّ طوّف في الأرض حتّى وصل غزنة ، فأقبل عليه أكابرها ، واختصّ به الوزير الأعظم الفاضل الكامل ، نظام الملك ، ملاذ العلماء ، وقبلة الحكماء. من تصانيفه : كتاب الإكسير في علم التفسير خمسة وثلاثون مجلّداً ، وكتاب في النحو وضعه للإمام أبي المعالي
__________________
(1) نفس المصدر : 115.

الجويني إمام الحرمين شيخ الشافعية ، بسعي الإمام في ذلك ، وعدّة مجلّدات سمّاها إكسير الذهب في صناعة الأدب ، وكتاب النكت في القراءات ، وكتاب البسملة وشرحها ، وكتاب العوامل والهوامل في الحروف ، وكتاب الفصول في معرفة الأصول ، وكتاب الإشارة في تحسين العبارة ، وشرح عنوان الإعراب ، وكتاب العروض ، وكتاب معاني الحروف ، وكتاب الدو [...] من التاريخ وهو كبير ، وجد منه ثلاثون مجلّداً ، وكتاب عجمة في معرفة أئمّة الأدب ، وكتاب معارف الأدب ، وغير ذلك.
وله شعر فائق ، ومنه :

وإخوانٌ حسبتهم دروعاً
 
  فكانوا ولكن للأعادي
 
وخلتهم سهاماً ماضيات
 
  فكانوا ولكن في فؤادي
 
وقالوا قد صفت منّا قلوبٌ
 
  لقد صدقوا ولكن عن ودادي
 

انتهى ما وجده على تلك النسخة (1).
57 ـ علي بن محمّد بن يوسف بن سعيد المقشاعي الأوالي البحراني : تتلمذ على الشيخ محمّد بن حسن بن أحمد بن فرج الأوالي الذي كتب له إنهاء وإجازة ، الإنهاء في آخر نسخة عتيقة صحيحة محشّاة من البيان للشهيد الأوّل رآها الأفندي في مكتبة الشيخ سليمان الماحوزي في البحرين ، وجاء في آخرها : أنهى هذا الكتاب الموسوم بالبيان الشيخ العالم العامل الفاضل الكامل التقي النقي الصالح ، الملازم لطاعة ربّه الكريم المجيد ، الشيخ علي بن
__________________
(1) نفس المصدر : 573 ـ 574.

محمّد بن يوسف بن سعيد ، عليَّ قراءةً وبحثاً في مجالس متعدّدة ، وأوقات متبدّدة ، قراءةً تشهد بفطنته ، وجودة قريحته ، فأخذته في ذلك على حسب طاقتي ، مع قلّة علمي ، وقصور فهمي ، وكان وقت الانتهاء يوم السادس عشر من شهر ربيع الأوّل سنة سبعين وتسع مئة ، وأنا الفقير الواثق بربّه المهيمن المتعالي ، محمّد بن حسن بن أحمد بن فرج الأوالي ، عفى الله عنهم وعن المنهى المشار إليه ، وعن والديه ، وعن جميع المؤمنين والمؤمنات ، والحمد لله أوّلاً وآخراً ، والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد وآله الطاهرين باطناً وظاهراً وسلّم(1). وقال الأفندي : إنّه رأى إجازة من الشيخ محمّد بن الحسن بن أحمد ابن فرج الأوالي البحراني بخطّ تلميذه الشيخ الفاضل العالم العامل التقي النقي الشيخ علي ابن الشيخ المرحوم المغفور محمّد بن يوسف بن سعيد المقشاعي الأوالي البحراني كتبت في سنة خمس وسبعين وتسع مئة في نسخة من آخر إرشاد العلاّمة في القطيف(2). قال الأفندي : لم يذكره [أحدهما : أمّا الشيخ محمّد بن الحسن بن أحمد بن فرج أو الشيخ علي بن محمّد بن يوسف بن سعيد المقشاعي] الشيخ سليمان في جملة ما كتبه لي من أسامي علماء البحرين(3).
58 ـ عيسى بن علي بن حسن بن عميرة : لم أعثر له بحسب المصادر
__________________
(1) نفس المصدر : 564.
(2) نفس المصدر : 595.
(3) نفس المصدر : 595.

التي لديّ على ترجمة ، لعلّه بحراني. تتلمذ على الشيخ ناصر بن أحمد بن عبد الله بن متوّج البحراني ، وأجازه بعد أن قرأ على يديه كتاب الشرائع ، وقد كتبت الإجازة سنة أربع وأربعين وثمان مئة ، بيد الشيخ ناصر وخطّه متوسّط ، على الجزء الأوّل من نسخة عتيقة من الشرائع كتبت سنة تسع وثمانين وستّ مئة ، وقد محيت بعض مواضع الإجازة ، وبعضها لرداءة الخطّ لا يمكن قراءتها ، وقد بذل الأفندي مجهوداً في قراءتها وكتابتها وبقي بَعْدُ بعض منها لم يكتب ، وهذه هي صورتها : قرأ عَلَيَّ المولى الفقيه ، الفاضل العالم الورع الكامل ، قدوة الفقهاء المتورّعين ، جمال الملّة والدين ، عيسى بن علي بن حسن بن عميرة ـ أيّده الله تعالى ـ هذا الكتاب الموسوم بشرائع الأحكام في معرفة الحلال والحرام ، الذي هذا آخره من أوّله إلى تاليه ، قراءة بحث وتحقيق ، وضبط وتدقيق ، قراءة مرضية تشهد له بالذكاء والإتقان ، والتبريز على الأقران ، وسأل في أثناء قراءته عَلَيَّ عمّا أشكل عليه من غوامضه ، فدللته عليه ، وهديته إليه ، حسبما انتهت إليه معرفتي ، ووسعه جهدي وطاقتي ، على ما أنا عليه من تشويش البال ، واضطراب الأحوال ، وما أنا متّصف به من قلّة البضاعة ، وقصور الباع في هذه الصناعة ، بالطريق التي لي إلى مصنّفه ، تغمّده الله برحمته وأسكنه جنّته. وأجرت له روايته عنّي عن شيخي الإمام العامل العالم الفاضل الكامل ، الزاهد العابد الماهر الماجد ، نادرة الزمان ، وعلامة الدهر المبرّز على كافّة الأقران ، المكمّل للرئاستين ، المبرّأ من كلّ نقص وشين ، إمام الشيعة ، ومفتي الشريعة ، أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن فهد

الحلّي ، أعلى الله شأنه ، ورفع في الجنان مكانه. عن شيخه الإمام المغفور ، المقدّس المحبور ، نظام الملّة والدين ، علي بن عبد الحميد النيلي. عن شيخه فخر المحقّقين أبي طالب محمّد بن الحسن المطهّر. عن أبيه أبي منصور الإمام العلاّمة ، مفتي الفرائق ، ومحقّق الحقائق ، ومظهر النكات الدقائق ، جمال الملّة والحق والحقيقة والدين ، الحسن بن يوسف بن علي المطهّر. بالطرق التي له إلى أهل بيت النبوّة ، ومعدن الرسالة ، ومكان الفتوّة ، منال الإسلام ومنار الأنام ، ومشكاة النور في الظلام ، المحفوظين بالعصمة ، المنزّهين عن كلّ دحمة ، الكاشفين غياهب الغمّة ، المكمّل بولايتهم الدين وتمام النعمة ، سلالة الرسول (صلى الله عليه وآله) ، وأبناء الزهراء البتول عليها‌السلام بالطريق التي لهم إلى أبيهم الإمام العلاّم ، والأسد الضرغام ، بحر العلوم والأحكام ، الفاتح بسيفه الإسلام ، النازل باجتهاده آيات القرآن ، المختوم بولايته شريعة الإيمان ، أمير المؤمنين ، ووصي رسول ربّ العالمين ، المشار إليه في التنزيل ، المستخدم للروح الأمين جبرئيل ، حين افتخر بخدمته ميكائيل وإسرافيل ، فيه كثير المناقب ، محمود المذاهب ، أبي الحسنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام. عن ابن عمّه خاتم الأنبياء وإمام العلماء ، العارج إلى الروح الأعلى ، المخصوص بمرتبة قاب قوسين أو أدنا ، الرسول المؤيّد ، والنبي المسدّد ، أبي القاسم محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب ، صلوات الله عليه وعلى آله أولي الحجى ، عن الروح الأمين جبرئيل ، [عن واجب] وجود كلّ موجود. فليرو ذلك عنّي لمن شاء وأحبّ. حرّره العبد الضعيف ناصر بن أحمد بن متوّج أصلح الله

عواقبه ، في شهر ربيع الآخر ، سنة أربع وأربعين وثمان مئة الهجرية (1).
59 ـ فضل بن جعفر بن علي بن أبي قائد البحراني الأوالي : كتب بخطّه سنة ثلاث وأربعين وست مئة نسخة من كتاب النهاية للشيخ الطوسي من أوّله إلى آخره ، وهي نسخة عتيقة جدّاً ، فريدة ، حسنة الخطّ ، قرأت على المحقّق وعلى ظهرها إجازة بخطّه الشريف ، رآها الأفندي في البحرين ، وعلى طرفي النسخة إفادات من قدماء العلماء حواشي وفوائد من المحقّق وغيره ستأتي في مكانها(2).
60 ـ السيّد ماجد بن هاشم البحراني : قال الشيخ المجلسي : المحقّق البحراني [السيّد ماجد ابن السيّد هاشم البحراني] من أجلّة العلماء ومشاهيرهم ، وكتاباه في نهاية الاشتهار(3).
وقد ترجم السيّد ماجد كتاب التحصين للشيخ الزاهد العارف أحمد بن فهد الحلّي إلى الفارسية بأصبهان ، وأهداه إلى الشاه سليمان(4). ويروي عنه المولى محمّد محسن الكاشاني(5). والسيّد يروي عن جماعة ، منهم : الشيخ البهائي مع علوّ درجة هذا السيّد ، ومنهم : الشيخ محمّد بن أحمد بن نعمة الله ابن خاتون المجاور بمكّة المعظّمة ، وهو يروي عن أبيه ، عن جدّه ، عن
__________________
(1) نفس المصدر : 200 ـ 202.
(2) نفس المصدر : 561.
(3) نفس المصدر : 311.
(4) نفس المصدر : 271.
(5) نفس المصدر : 114.

الشيخ علي الكركي(1). وأورد الأفندي نقلاً عن إجازات البحار ، إجازة السيّد السند المحقّق العلاّمة سيّدنا السيّد ماجد بن هاشم البحراني ، للسيّد الأجلّ الأمجد الأمير فضل الله دست غيب المكتوبة على ظهر كتاب التهذيب(2).
61 ـ مالك القطيفي : ورد اسمه في طريق ولده أبي بكر الذي يروي عنه بعض الكتب ، وقد أوردها ابن شهرآشوب في المناقب تحت عنوان ما صحّ له أسناده من بعض الكتب من طريق الخاصّة والعامّة ، وقد نقلها عنه الشيخ المجلسي في أوائل البحار ، ومنها أخذت ما رواه أبوه مالك القطيفي ، ومنها :
أ ـ غريب القرآن : أسناده عن القطيفي ، عن أبيه ، عن أبي بكر محمّد ابن عزيز العزيزي السجستاني(3).
ب ـ قوت القلوب : أسناده عن القطيفي ، عن أبيه ، عن أبي القاسم الحسن بن محمّد ، عن أبي يعقوب يوسف بن منصور السياري(4).
62 ـ الشيخ محمّد [!] : لم يذكر الأفندي اسمه أو لقبه أومنطقته ، وكلّ ما ذكره عنه أنّه رأى فائدة مأخوذة من خطّ بعض أفاضل البحرين من تلامذة جمع من العلماء ، منهم الشيخ [!] ، عن السيّد إبراهيم [!] ، وهو يروي عن الشيخ حسين ، والظاهر أنّه ابن مفلح الصيمري ، وهو يروي عن الشيخ علي
__________________
(1) نفس المصدر : 381.
(2) نفس المصدر : 432.
(3) نفس المصدر : 355.
(4) نفس المصدر : 356.

الكركي أيضاً(1). ولاحتمالية أن يكون بحرانيّاً ذكرته هنا ، ولعلّه صاحب الترجمة الآتية.
63 ـ السيّد محمّد بن أحمد بن محمّد الموسوي الحسيني الأحسائي : وجد الأفندي نسبه على نسخة من كتب الدروس الذي عليه ثلاث إجازات من أستاذه الشيخ يوسف بن أُبَي ، ونسبه هو : السيّد محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن عبدالله بن أحمد بن محمّد بن جعفر بن علي بن محمّد ابن إبراهيم بن عبد الله بن أحمد بن موسى بن حسين بن إبراهيم بن حسن ابن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن محمّد بن أحمد بن موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام(2) يحتمل كثيراً أنّه ابن عمّ السيّد محمّد بن موسى ابن محمّد الحسيني الأحسائي الآتي ترجمته بعد قليل لأنّهما يحملان نفس اسم الجدّ والعائلة ، ولأنّ الشيخ يوسف بن أُبَي أجازهما معاً على نسخة من كتاب الدروس في عبارة واحدة ثمّ أعقبها بإجازة للشيخ شمس الدين محمّد ابن خميس بن راشد وكان ذلك في الثاني من محرّم سنة ستّين وثمان مئة ، وسوف تأتي في ترجمة الشيخ يوسف بن أُبَي كما ستأتي إجازة ابن عمّه السيّد محمّد بن موسى بن محمّد الحسيني له على نفس الكتاب في الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وستّين وثمان مئة في ترجمته.
ذكره الشيخ محمّد بن أبي جمهور الأحسائي في الطريق الرابع من
__________________
(1) نفس المصدر : 500.
(2) نفس المصدر : 468.

أسناده ورواياته لما أورده من أحاديث وروايات في كتاب عوالي اللئالي ، فقال بأنّه يروي : عن السيّد العالم الفاضل ، قاضي قضاة الإسلام ، والفارق بميامن همّته بين الحلال والحرام ، شمس المعالي والفقه والدين ، محمّد ابن السيّد المرحوم المغفور العالم الكامل ، شهاب الدين أحمد الموسوي الحسيني ، عن شيخه وأستاذه العلاّمة صاحب الفنون ، كريم الدين يوسف الشهير بابن أُبَي القطيفي ، عن شيخه العلاّمة البحر القمقام رضي الدين حسين الشهير بابن راشد القطيفي ، الذي يروي عن مشايخ عدّة ، أشهرهم الشيخ أبو العبّاس أحمد بن فهد الحلّي(1). ووصفه الأفندي بالشيخ الفقيه الورع شمس الدين محمّد بن أحمد الأحسائي ، فقد رأى له أبياتاً في مدح شرح الموجز لابن فهد الحلّي من تأليف الشيخ مفلح بن حسن الصيمري الذي مدح هو بنفسه هذا الشرح بأبيات ، وكذلك جماعة من علماء عصره(2). ولعلّ وصفه بالشيخ اشتباه من الأفندي. وقد أجازه الشيخ يوسف على كتاب الدروس بثلاث إجازات ، إثنتان لوحده ، وواحدة مع اثنين من تلامذته ، [كما سيأتي في ترجمة أستاذه الشيخ يوسف بن حسين بن أُبَي في إجازاته لتلامذته].
64 ـ محمّد بن أحمد بن ناصر الحجري : ذكره الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين فقال : الشيخ المحقّق المدقّق محمّد بن
__________________
(1) نفس المصدر : 212.
(2) نفس المصدر : 572.

أحمد بن ناصر البحراني الحجري ، قدّس الله لطيفه وأجزل تشريفه(1). وقال : إنّه قرأ عليه في حداثة سنه كتاب منهاج الهداية في تفسير آيات الأحكام للعلاّمة أحمد بن عبد الله بن متوّج البحراني(2).
65 ـ محمّد بن حريز بن حسن بن حرز بن حسن البحراني : كتب نسخة من شرح كتاب مبادىء الأصول للعلاّمة الحلّي والشرح للشيخ ركن الدين محمّد بن علي الجرجاني الجدّ الأمّي للشيخ مقداد السيوري ، وهذه النسخة رآها الأفندي في البحرين وعليها بلغات بعض العلماء ، وكانت مقروءة على بعض المشايخ أيضاً ، وقد كتبها كاتبها من خطّ الشيخ مقداد سبط الشارح ، وقابلها بنسخة الأصل أيضاً ، وتاريخ كتابة الشيخ مقداد سنة ثمان وثمانين وسبع مئة ، وتاريخ مقابلتها بنسخة الأصل سنة إحدى وتسعين وسبع مئة ، وفي آخره : كتب ذلك سبطه العبد الفقير إلى الربِّ القدير ، المقداد ابن عبد الله بن محمّد بن حسين بن محمّد ابن السيوري ، وكاتب النسخة محمّد بن حريز بن حسن بن حرز بن حسن البحراني ، ثمّ على هذه النسخة حواشي كثير من الفضلاء ، وتعليقات منها من الشيخ مقداد المذكور(3).
66 ـ محمّد بن خميس بن راشد : [لعلّه بحراني] إذ ليس في يديَّ ما يثبت ذلك أو ينفيه سوى الإسم الذي يشمّ منه ذلك مضافاً للتتلمذ على يدي
__________________
(1) نفس المصدر : 121.
(2) نفس المصدر : 121.
(3) نفس المصدر : 498.

عالم قطيفي. تتلمذ على الشيخ يوسف بن حسين بن أُبَي القطيفي وكتب له إجازة على ظهر كتاب اختصار التذكرة للعلاّمة ، تأليف الشيخ ابن متوّج البحراني ، وقد كتبها الشيخ يوسف بخطّ يده ، وخطّه رديء ، وسيأتي نصّها ونصّ إجازة أخرى له وللسيّدين محمّد بن أحمد بن محمّد الحسيني ، والسيّد محمّد بن موسى بن محمّد الحسيني على كتاب الدروس الشرعية في ترجمة أستاذه الشيخ يوسف بن أُبَي(1).
67 ـ الشيخ محمّد بن الحسن بن أحمد بن فرج الأوالي البحراني : كتب إنهاء وإجازة لتلميذه الشيخ علي بن محمّد بن يوسف بن سعيد المقشاعي البحراني ، الإنهاء في آخر نسخة عتيقة صحيحة محشّاة من البيان للشهيد الأوّل رآها الأفندي في مكتبة الشيخ سليمان الماحوزي في البحرين ، وجاء في آخرها : أنهى هذا الكتاب الموسوم بالبيان الشيخ العالم الفاضل الكامل التقي النقي الصالح ، الملازم لطاعة ربّه الكريم المجيد ، الشيخ علي بن محمّد ابن يوسف بن سعيد ، عليَّ قراءةً وبحثاً في مجالس متعدّدة ، وأوقات متبدّدة ، قراءةً تشهد بفطنته ، وجودة قريحته ، فأخذته في ذلك على حسب طاقتي ، مع قلّة علمي ، وقصور فهمي ، وكان وقت الانتهاء يوم السادس عشر من شهر ربيع الأوّل سنة سبعين وتسع مئة ، وأنا الفقير الواثق بربّه المهيمن المتعالي ، محمّد بن حسن بن أحمد بن فرج الأوالي ، عفى الله عنهم وعن المنهى المشار إليه ، وعن والديه ، وعن جميع المؤمنين والمؤمنات ، والحمد
__________________
(1) نفس المصدر : 480.

لله أوّلاً وآخراً ، والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد وآله الطاهرين باطناً وظاهراً وسلّم(1). وله إجازة كتبها للمقشاعي سنة خمس وسبعين وتسع مئة ، وقد كتبت بخطّ التلميذ على نسخة من كتاب الإرشاد للعلاّمة كانت في القطيف. وقد نبّه الأفندي بأنّ الشيخ سليمان الماحوزي لم يذكره [إمّا الشيخ محمّد بن الحسن بن أحمد بن فرج أو الشيخ علي بن محمّد بن يوسف بن المقشاعي] فيما كتب له من أسامي علماء البحرين(2).
__________________
(1) نفس المصدر : 564.
(2) نفس المصدر : 595.


لقد قلنا في القسم الأوّل من مقالتنا هذه أنّ العلاّمة عبد الله الأفندي (1067 هـ ـ 1131 هـ) كتب كتابه هذا فيما يبدو في مراحل زمنية مختلفة، لعلّ آخرها هو ما أشار إليه في الصفحة (581) وهو سنة (1131 هـ) ، وقد اهتمّ فيه بالحديث عن الكتب الفريدة ، والنسخ العزيزة ، والتصحيح على الأخطاء التي وقع فيها المؤلّفون في نسبة الكتب ، وكذلك التعريف بالأعلام ، وذكر الإجازات ، وهذا الكتاب عبارة عن مسوَّدة لم تخرج إلى التبييض لذلك لم تذكره المصادر ولم تنتشر نسخه ، ولم يعْطِ مؤلّفه له اسماً ، واسمه هذا (الفوائد الطريفة) انتخبه المحقّق السيّد مهدي الرجائي استطراداً لما هو المستفاد من مجموع الكتاب ، وقد طبع من قبل مكتبة آية الله المرعشي النجفي الطبعة الأولى (1427 هـ) ، وهي طبعة كثيرة التصحيف ، مليئة بالأخطاء المطبعية.

في القسم الأوّل من هذه المقالة تناولنا تراجم علماء البحرين ونستأنف البحث في تكملة تلك التراجم.
1 ـ الشيخ محمّد بن علي بن إبراهيم ابن أبي جمهور الأحسائي : وجد الأفندي اسمه هكذا على النصف الآخر من شرح تهذيب الأصول للسيّد ضياء الدين بن الأعرج : محمّد بن علي بن إبراهيم بن حسن بن إبراهيم بن جمهور الأحساوي أصلاً الشيباني قبيلة(1). وذكره الشيخ سليمان الماحوزي في ترجمة الشيخ أحمد بن عبد الله بن متوّج معتمداً على كتابيه عوالي اللئالي ودرر اللآلي العمادية(2). تتلمذ على استاذ علماء عصره الشيخ الفاضل يوسف بن حسين بن أُبي الخطّي القطيفي(3). ذكر في عوالي اللئالي طرقه السبعة في أسناده وروايته في هذا الكتاب ، فالطريق الأوّل : عن والده أبو الحسن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي عن مشايخه. الطريق الثاني : عن السيّد محمّد بن كمال الدين موسى الموسوي عن مشايخه. الطريق الثالث : عن الشيخ حرز الدين الأوالي عن مشايخه. الطريق الرابع : عن السيّد محمّد بن شهاب الدين أحمد الموسوي الحسيني عن مشايخه. الطريق الخامس : عن الشيخ حسن بن عبد الكريم الفتّال عن مشايخه. الطريق السادس : عن علي بن هلال الجزائري عن مشايخه. الطريق السابع :
__________________
(1) نفس المصدر : 209 ـ 210.
(2) نفس المصدر : 120.
(3) نفس المصدر : 480.

عن الشيخ عبد الله بن علاء الدين فتح الله ابن المولى العلي رضي الدين عبد الملك بن شمس الدين إسحاق بن رضي الدين عبد الملك بن محمّد بن محمّد بن فتحان الواعظ الكاشاني عن جدّه رضي الدين عبد الملك عن مشايخه(1). ومنها ما رواه في الطريق الثالث من الطريق السابع من طرقه بالإسناد المتّصل المذكور اسناده بطريق العنعنة ممّا لا تدخل فيه الإجازة والمناولة ، حيث يبدأه بوالده الشيخ أبو الحسن علي عن جدّه الشيخ إبراهيم عن مشايخه إلى الإمام المعصوم عليه‌السلام(2).
قال في درر اللآلي العمادية في الأحاديث الفقهية ، الذي ألّفه بعد عوالي اللئالي ، بأنّه يروي إجازة عن الشيخ حسن بن عبد الكريم الفتّال ، عن الشيخ جمال الدين حسن ابن الشيخ المرحوم المغفور حسين بن مطهّر الجزائري(3). ويروي إجازة عن الشيخ علي بن هلال الجزائري ، عن شيخه جمال الدين حسن الشهير بابن العشرة الكركي عن الشهيد الأوّل(4). ويروي إجازة عن الشيخ عبد الله بن علاء الدين فتح الله ابن المولى العلي رضي الدين عبد الملك بن شمس الدين إسحاق بن رضي الدين عبد الملك بن محمّد بن محمّد بن فتحان الواعظ الكاشاني عن جدّه رضي الدين عبد الملك
__________________
(1) نفس المصدر : 210 ـ 223.
(2) نفس المصدر : 219 ـ 223.
(3) نفس المصدر : 204.
(4) نفس المصدر : 204 ـ 205.

ابن شمس الدين إسحاق القمّي(1).
وهذه ترجمة الشيخ ابن أبي جمهور رآها الأفندي في صدر بعض الرسائل لبعض متأخّري علمائنا بالفارسية ، وفيها بيان مناظرات جماعة من علماء الشيعة مع العامّة في الإمامة ، ومنهم ابن أبي جمهور(2). ولإئتمام الفائدة أرسلتها إلى الشيخ الفاضل الأستاذ شاكر بن ..... الناصر الآجامي ، وهو أحد فضلاء الحوزة العلمية في القطيف ، وهو يتقن اللغتين الفارسية والإنجليزية كتابة ومخاطبة ، فقام مشكوراً بترجمة القسم المتعلّق بالشيخ ابن أبي جمهور ، وهذا نصّ الترجمة :
الشيخ محمّد بن علي بن أبي جمهور الأحسائي ، فضائله مشهورة بين الناس ومعدود من علماء الإمامية.
مولده الشريف كان في الإحساء ، علومه وكمالاته لا حصر لها ، درس العلوم المتداولة على يد العلماء في بلاده وفاقهم. بعد ذلك سافر إلى العراق وحضر مدّة طويلة عند علمائها وخصوصاً الشيخ الفاضل شرف الدين حسين ابن عبد الكريم الفتّال ، الذي كان مجاوراً للمشهد الغروي وخادماً له.
وبعد ذلك وفي عام (877 هـ) عزم على زيارة بيت الله الحرام وزيارة روضة سيّد الأنام وأئمّة البقيع عليهم‌السلام ، وذلك من طريق الشام ، وفي أثناء الطريق أقام شهراً في كرك نوح وحضر لدى الشيخ علي بن هلال الجزائري ، وفي
__________________
(1) نفس المصدر : 205.
(2) نفس المصدر : 410 ـ 413.

ذلك الشهر كان يستفيد في كلّ وقت من محضر ذلك الشيخ المبجّل.
وبعد أن فرغ من الحجّ والزيارة رجع إلى بلاده وبقي هناك أمداً قصيراً ثمّ شدّ الرحال إلى بغداد لزيارة العتبات المقدّسة في العراق ، وبعد ذلك توجّه إلى خراسان لزيارة الإمام الرضا عليه‌السلام ، وفي الطريق كتب رسالة في أصول الدين سمّاها (زاد المسافرين).
وفي المشهد الرضوي المقدّس صحب السيّد النقيب المير محسن بن محمّد الرضوي ، وفي سنة (878 هـ) ، وبطلب من هذا السيّد كتب شرحاً لتلك الرسالة وسمّاه كشف البراهين.
ولمّا وصل خبر قدوم الشيخ على علماء السنّة في هرات جاء أحدهم إلى مشهد وكان بارعاً في شتّى العلوم ، ومع أنّ ذلك الزمان كان زمان تقيّة لكن الشيخ ناظره في ثلاثة مجالس وغلبه وقطع حجّته.
وقد كتب الشيخ رسالة في بيان مجالسه مع ذلك الفاضل الهروي ولكون تلك الرسالة قلَّما تقع في الأيدي نذكر وصفاً لأحد المجالس.
في أحد الأيّام جمع السيّد محسن المذكور بعض الطلبة والسادة على ضيافة وكان الملاّ الهروي حاضراً معهم الخ ...
قال الأفندي : في ذيل تلك الرسالة لم يذكر بياناً لأيّ ممّا وعد بذكره ، مثل شرح أحوال ملوك المشعشعين ، ومثل حكاية تشيع السلطان ميرزا اسفنديار ملك بلاد العرب ، ولذلك أعتقد أن تلك التراجم الشخصية أخذت من كتاب مجالس المؤمنين للقاضي نور الله الشوشتري ووضعت في المقدّمة

فلاحظ(1).
ووجد الأفندي مجموعة عتيقة عند قاضي أصفهان السيّد محمّد كلّها بخطّ ابن أبي جمهور الأحسائي وهي من مؤلّفاته ، ومن جملتها :
أ ـ نسخة الوسيلة إلى الله المعروفة بالكشمروية ، قد نقلها من كتاب النهج القويم في مناجات القديم ، تأليف الشيخ الأجل شرف الدين حسين بن تغلب الأوالي رحمه‌الله.
ب ـ شرحه على الألفية الشهيدية بخطّه ، وخطّه سهل. قال الأفندي : وهذا الشرح كثير الفوائد ، مشتمل على مسائل لطيفة غريبة.
ج ـ كتاب طويل الذيل جدّاً في أحكام الصلوات وواجباتها وسننها وآدابها بخطّه أيضاً ، لبعض من تأخّر عن الشهيد ، كثير الفوائد جدّاً ، وعليه تعليقات كثيرة من السيّد ومن غيره من العلماء.
د ـ كتاب في الفقه إلى أواخر الحجّ بخطّه أيضاً ، ولم يعلم مؤلّفه ، وعلى النسخة تعليقات كثيرة من السيّد وغيره من الفضلاء ، قال الأفندي : وقد يظنّ أنّ كلا الكتابين أيضاً من مؤلّفات ابن أبي جمهور نفسه ، ففيه تأمّل(2).
ومن مؤلّفاته كذلك :
كتاب جامع الجمع في الكلام ، يقرب من خمسة عشر ألف بيت.
__________________
(1) نفس المصدر : 412 ـ 413.
(2) نفس المصدر : 130 ـ 131.

وكتاب شرح فيه ألفية الشهيد ، وهو شرح كبير قد سمّاه الفوائد الجامعية في شرح الرسالة الألفية ، سمّاه بذلك لأنّه ألّفه في جامع الكوفة(1). وأورد له الأفندي فائدة منتخبة من كتابه درر اللئالي العمادية في الأحاديث الفقهية ببعض طرقه في الرواية(2). ثمّ أورد فوائد حول درر اللئالي العمادية في الأحاديث الفقهية ، وهو كتاب في الفقه المدلّل ، تكلّم فيه على كلّ حديث ، وهو جزءان(3). وقال إنّه رأى منه نسخاً ، منها : نسخة في استراباد ، جيّدة حسنة ، ومن كتب المرحوم مولانا محمّد حسين الأردبيلي(4). ونسخة أخرى في البحرين عند السيّد هاشم البحراني ، لكن الجزء الثاني منه لم يكتب عنوان مباحثه ، وقد أورد فيه مقدّمة في ذكر أخبار مفيدة ، وفي آخره خاتمة أيضاً في ذكر أخبار لطيفة في أصول الدين والأخلاق وما يناسب ذلك. وقد أورد في كلّ بحث من مباحث كلا الجزأين أبواب الزيادات على طريق التهذيب للشيخ الطوسي ، ومن هذه الجهة قد تشوّش أكثر مباحثه ، ويحتاج إلى المراجعة ، وتكرّر الملاحظة ، وعمدة أخبارها في الفقه نقلها هو عن كتاب المختلف والتحرير للعلاّمة ، وإيضاح القواعد لولده الشيخ فخر الدين ، وإنّما سمّاه بالعمادية لأنّه ألّفه للسادة كمال الدين ، والسيّد عماد الدين ، والسيّد كمال الدين ، ابن عماد الدين علي ، وفرغ من تأليفه
__________________
(1) نفس المصدر : 619.
(2) نفس المصدر : 204 ـ 207.
(3) نفس المصدر : 207.
(4) نفس المصدر : 208.

بإسترآباد ، وكان تاريخ النسخة الأولى المبيضة من المسوّدة إحدى وتسعمائة(1). ورأى الأفندي في قرية القارة من قرى الأحساء ، وهي قرية قريبة من قرية ابن أبي جمهور [التيمية] ، في جملة كتب سلسلة السبل عدّة كتب من مؤلّفاته ، وكتباً أخر من مؤلّفات غيره ، وكانت بخطّه الشريف ، وخطّه متوسّط ، من جملتها : النصف الأوّل من شرح تهذيب الأصول للعلاّمة للسيّد ضياء الدين الأعرج الحسيني ، ومنها : النصف الآخر من شرح تهذيب الأصول للسيّد ضياء الدين الأعرج ، وكان نسبه ـ قدّس سرّه ـ في آخر النسخة هكذا : محمّد بن علي بن إبراهيم بن حسن بن إبراهيم بن جمهور الأحساوي أصلا الشيباني قبيلة ، وقد كتب بالعراق في الحلّة السيفية في المدرسة الزينبية ، المجاورة بمقام صاحب الزمان ، في شهر صفر سنة ثلاث وثمانين وثمان مئة. قال الأفندي : ويظهر منه ومن غيره أنّه ابن أبي جمهور الأحسائي ، لا ابن جمهور كما هو المشهور(2). وانتخب الأفندي له من كتاب عوالي اللئالي ، طرقه السبعة في أسناده ورواياته لما ذكره في هذا الكتاب ، وفي ما رواه بطريق الأسناد المتّصل المعروف بالعنعنة ممّا لا تدخل فيه الإجازة والمناولة(3). وأورد الأفندي قطعة من أوائل البحار في بيان الأصول التي أخذ منها الشيخ المجلسي كتابه هذا ، فقال : وكتاب غوالي اللئالي ونثر
__________________
(1) نفس المصدر : 208.
(2) نفس المصدر : 209 ـ 210.
(3) نفس المصدر : 210 ـ 223.

اللئالي ، كلاهما تأليف الشيخ الفاضل محمّد بن جمهور الأحساوي ، ولديه تأليفات أخرى قد نرجع إليها ونورد منها(1). وقال المجلسي : وكتاب غوالي اللآلي وإن كان مشهوراً ومؤلّفه في الفضل معروفاً ، لكنّه لم يميّز القشر من اللباب ، وأدخل أخبار متعصّبي المخالفين بين روايات الأصحاب ، فلذا اقتصرنا منه على نقل بعضها. ومثله كتاب نثر اللآلي ، وكتاب جامع الأخبار(2)وفي بيان الرموز التي وضعها للكتب في كتابه البحار ، قال : غو : لغوالي اللآلي ، والنثر لا يحتاج إلى الرمز ، جع : لجامع الأخبار(3). وفي فهرست كتاب الإجازات من كتاب البحار للمجلسي ، ذكر صورة إجازته للسيّد الفاضل السيّد محسن الرضوي ـ رحمهما الله ـ مع ذكر الطرق السبعة في أوّل كتاب غوالي اللآلي له قدّس سرّه(4). وصورة إجازته للشيخ ربيعة بن جمعة رحمهما الله(5). وصورة استجازة السيّد حيدر الكركي عن مشايخ عصره ، مع ذكر بعض طرقه إلى ابن أبي جمهور الأحسائي رضي الله عنه(6). وأورد الأفندي صورة لرواية السيّد حسين بن حيدر الحسيني العاملي لبعض كتب الفقه والحديث ، وفيها : أنّ الشيخ نور الدين النسّابة ، قد روى عن جمع ،
__________________
(1) نفس المصدر : 263.
(2) نفس المصدر : 301.
(3) نفس المصدر : 327.
(4) نفس المصدر : 424.
(5) نفس المصدر : 424.
(6) نفس المصدر : 431.

منهم : شيخنا الشيخ عبد العالي ، والسيّد الأمير محمّد مهدي ، عن والده ، عن الشيخ محمّد بن جمهور بجميع رواياته ومصنّفاته(1). ورأى الأفندي في صدر بعض الرسائل لبعض متأخّري علمائنا بالفارسية ، بيان مناظرات جماعة من علماء الشيعة مع العامّة في الإمامة ، كابن جمهور الأحساوي ، وهشام ابن الحكم ، والشيخ المفيد ، وغيره ، ثمّ أورد عبارتها في أوّل الرسالة ، وهي باللغة الفارسية(2). وقد أوردت ترجمتها فيما مضى.
2 ـ الشيخ محمّد بن عبدالله السماهجي القراوي البحراني : قرأ على قاضي البحرين السيّد جعفر بن عبد الرؤوف بن حسين بن محمّد الحسيني الموسوي كتاب البيان للشهيد وكتب له عليه إجازة ، وهو جدّ المرحوم الشيخ محمّد الطهراني المعاصر للأفندي ، والكتاب رآه الأفندي في البحرين(3).
ابن ناصر بن علي بن خميس بن عيينة البحراني الهذلي محتداً وأصلا : طالع نسخة من نهج البلاغة عتيقة جدّاً كتبت سنة تسع وستّين وسبع مئة ، وقد طالعها الشيخ محمّد سنة خمس وسبعين وتسع مئة(4).
3 ـ الشيخ محمّد بن موسى بن محمّد الحسني [الأحسائي] : يحتمل كثيراً أنّه ابن عمّ السيّد محمّد بن أحمد بن محمّد الحسيني الأحسائي الذي مرّت ترجمته لأنّهما يحملان نفس اسم الجدّ والعائلة ، ولأنّ الشيخ يوسف
__________________
(1) نفس المصدر : 634 ـ 638.
(2) نفس المصدر : 410 ـ 414.
(3) نفس المصدر : 576.
(4) نفس المصدر : 575.

ابن أُبَي أجازهما معاً على نسخة من كتاب الدروس في عبارة واحدة ، ثمّ أعقبها بإجازة للشيخ شمس الدين محمّد بن خميس بن راشد وكان ذلك في الثاني من محرّم سنّة ستّين وثمان مئة ، وسوف تأتي في ترجمة الشيخ يوسف ابن أبَي القطيفي ، وقد أجاز السيّد محمّد بن موسى ابن عمّه السيّد محمّد بن أحمد إجازة على ذات الكتاب وهذه صورتها : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين ، وبعد : فقد أجزت السيّد الجليل الحسيب النسيب محمّد بن أحمد الحسيني ، رواية كتاب الشرائع من تصانيف الشيخ المحقّق نجم الدين بن سعيد على وفق ما قرأته وأجيز لي فيه ، وكذلك أجزت له رواية كتاب الإرشاد للعلاّمة جمال الدين ـ قدّس الله روحه ـ على وفق ما قرأته وأجيز لي فيه ، فليروها لمن شاء وأحبّ ، فهو أهل لذلك ، وكذلك أجزت له رواية الجوامع للإمام العالم الطبرسي ، على وفق ما أجاز لي السعيد المرحوم محمود بن أمير حاج ، فليرو ذلك لمن شاء وأحبّ ، فو أهل لذلك ، وكان ذلك ثالث عشرين شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وستّين وثمان مئة ، وكتب العبد الضعيف إلى رحمة الله السيّد محمّد بن موسى الحسيني ، حامداً مصلّياً على نبيّه وآله. وهو على هذا مجاز من السعيد المرحوم محمود بن أمير حاج. وعلى هذا يكون اسمه ونسبه محمّد بن موسى بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمّد ابن جعفر بن علي بن محمّد بن إبراهيم بن عبد الله بن أحمد بن موسى بن حسين بن إبراهيم بن حسن بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن

محمّد بن أحمد بن موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام.
4 ـ الشيخ محمّد بن [!] بن الشيخ محمّد بن عبد الله السماهيجي القراوي البحراني الطهراني : ذكره الأفندي ضمن ترجمة جدّه وقال بأنّه معاصر له لكنّه دعا له بالرحمة من الله(1).
5 ـ محمّد بن يوسف بن محمّد بن قايد موفّق الدين البحراني الإربلي : هو الشاعر الفاضل الشافعي الشيخ أبو عبد الله ، الملقّب موفّق الدين الإربلي أصلا ومنشأً ، والبحراني مولداً ، الشاعر المشهور. قال ابن خلّكان في تاريخه : كان إماماً مقدّماً في علم العربية ، متّفنّناً في أنواع الشعر ، ومن أعلم الناس بالعروض والقوافي ، وأحذقهم بنقد الشعر ، وأعرفهم بجيّده من رديّه ، وأدقّهم نظراً في اختياره ، واشتغل بشيء من علوم الأوائل ، وحلّ كتاب إقليدس ، وبدأ نظم الشعر وهو صبيٌّ صغير بالبحرين جرياً على عادة العرب قبل أن ينظر في الأدب. وهو شيخ أبي البركات المستوفي ، صاحب تاريخ إربل ، وعليه اشتغل هو بعلوم الشعر ، وبه تخرّج ، وقد ذكره في تاريخه وعدّد فضائله ، وقال : كان شيخنا أبو الحرم مكّي الماليني النحوي ، يراجعه في كثير من المسائل المشكلة في النحو ، وكان يرجع إليه ، ومدح السلطان صلاح الدين بقصيدة طويلة ، وله ديوان شعر جيّد ، ورسائل حسنة ، وكان في الشعر من طبقة معاصريه ، ومن شعره قصيدة مدح بها زين الدين أبا المظفّر يوسف بن زين الدين صاحب إربل.
__________________
(1) نفس المصدر : 576.

وكان أبوه من إربل وصنعته التجارة وكان يتردّد إلى البحرين ، ويقيم بها مدّة لتحصيل اللئالي من المغاصات أسوة بالتجّار ، فاتّفق أن ولد له هناك الموفّق أبو عبد الله ، ثمّ انتقل إلى إربل ، فنسب إلى البحرين لهذا السبب. وله معنى لطيف مليح في غلام إسمه السهم وقد التحى :

قالو التحى السهم قلت حصّن
 
  حشاك فالآن لا يطيش
 
فالسهم لا ينفذ الرمايا
 
  إلاّ إذا كان فيه ريش
 

وتوفّي في ليلة الأحد ثالث شهر ربيع الآخر سنة خمس وثمانى وخمس مئة بإربل ، ودفن بمقبرة أهل قبلي البست(1).
6 ـ الشيخ مفلح بن حسن الصيمري : من فضلاء علماء عصره(2). له كتاب شرح الموجز لابن فهد الحلّي ، مدح هذا الشرح جماعة من علماء عصره ، كلّ واحد بأبيات وقصائد جياد ، بل قد مدحه نفسه أيضاً بأبيات ، وممّن مدحه : ولده العلاّمة الشيخ جمال الدين حسين بن مفلح ، والشيخ الفقيه الورع شمس الدين محمّد بن أحمد الأحسائي ، والفقيه التقي المرحوم السعيد ناصر الدين ناصر بن عبد الحسين السماهيجي الغراوي البحراني ، وقد رأى الأفندي تلك القصائد كلّها في آخر الشرح المذكور في البحرين(3). والشيخ مفلح من المعاصرين للشيخ حرز بن حسين البحراني(4). ووجد
__________________
(1) نفس المصدر : 552 ـ 553 و594.
(2) نفس المصدر : 571.
(3) نفس المصدر : 572.
(4) نفس المصدر : 480.

الأفندي بخطّه تدقيق لفظ الشهيفينة التي تحمل اسم الشاعر الشيخ علي الشهيفينة فقال : والشهيفينة على ما وجدته بخطّ الشيخ مفلح قد كان بالشين المعجمة ، ثمّ الهاء ، ثمّ الياء المثنّاة التحتانية ، ثمّ الفاء ، ثمّ ياء التحتانية ، ثمّ النون ثمّ الهاء(1). وهو خلاف المشهور.
7 ـ الشيخ موسى بن محمّد بن علي بن أبي جمهور الأحسائي : رأى الأفندي خطّه الذي كان متوسّطاً ، واسمه على ظهر رسالة أبي غالب الرازي إلى ابن ابنه أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمّد ، في مجموعة عتيقة جدّاً في البحرين وفيها مجموعة من الرسائل والكتب(2).
8 ـ ميثم بن علي بن ميثم البحراني : ذكر الشيخ زين الدين أبي محمّد علي بن محمّد بن يونس العاملي البياضي النباطي ، في أوائل كتاب الصراط المستقيم إلى مستحقّي التقديم ، مقدّمة في ذكر شيء من الكتب التي عثر عليها وأضاف ما نقله إليها ، فعدّ منها : شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني(3). وفي التعداد ذكر كتاب البدع لأبي القاسم الكوفي ، فكتب الأفندي ملاحظة تحته قال فيها : وأخطأ من نسبه إلى ابن ميثم البحراني شارح نهج البلاغة ، ويعرف هذا الكتاب بالإستغاثة في بدع الثلاثة ، وتارة بالإغاثة في بدع الثلاثة ، فلا تغفل(4). وذكر الأفندي قطعة من أوائل البحار للعلاّمة
__________________
(1) نفس المصدر : 580.
(2) نفس المصدر : 515.
(3) نفس المصدر : 177 ـ 178.
(4) نفس المصدر : 189.

المجلسي في بيان الأصول والكتب المأخوذ منها ، فعدّ منها : كتاب شرح نهج البلاغة ، وكتاب الإستغاثة في بدع الثلاثة ، للحكيم المدقّق العلاّمة كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني ، فعقّب الأفندي على ذلك في الهامش قائلا : وقد يقال : إنّه كتاب الإغاثة في بدع الثلاثة ، ونسب بعض العلماء هذا الكتاب إلى أبي القاسم علي بن أحمد الكوفي الغالي ، والظاهر كونه كذلك ، فإنّه قد ذكره أصحاب الرجال على ما قالوه : غال ملعون ، والأصحاب قد عوّلوا على الكتاب المذكور ، فكيف يجوز ذلك حينئذ؟! ثمّ انتسابه إلى الشيخ كمال الدين ميثم البحراني كما في المتن ممّا قد قاله غيره أيضاً ، ولي في ذلك تأمّل ، لأنّه صدّر بعض أخباره هكذا : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم القمّي ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب الخ. ولا شكّ أنّ الشيخ كمال الدين كان عاصر المحقّق خواجه نصير الطوسي ، وعلي بن إبراهيم من مشايخ الكليني. وبالجملة النسخة التي رأيناها قد كانت في ملكنا ثمّ تلفت ، وكان سند بعض أخباره في بحث آية المودّة هكذا ، فلعلّ بهذا الاسم كتابين أحدهما له فتأمّل ، بل أحدهما كتاب الإغاثة ، والآخر كتاب الإستغاثة(1). ويقول الأفندي تحت عنوان فائدة في تحقيق حول كتاب الإغاثة في بدع الثلاثة : يظهر من مطاوي كتاب الإغاثة في بدع الثلاثة ، للسيّد أبي القاسم الكوفي العلوي المعاصر للصدوق ونظرائه ، أنّ له مؤلّفات أخر ، منها : ... ثمّ إنّ المشهور أنّ كتاب الإغاثة المشار إليه قد كان من مؤلّفات ابن ميثم البحراني شارح نهج البلاغة ،
__________________
(1) نفس المصدر : 277 ـ 278.

والمعاصر للمحقّق ، وهو غلط واضح ، لأنّ مؤلّفه كما صرّح في مطاوي هذا الكتاب نفسه أيضاً بأنّه يروي عن الصادق عليه‌السلام بأربع وسائط ، وقد يروي عن جماعة من مشايخ الثقات ، وهم : جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي عن أحمد بن الفضل ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه‌السلام ، فهو من الأقدمين لا من المتأخّرين. ثمّ لا يخفى أنّ هذا الكتاب مع صغر حجمه مشتمل على جزأين ، وبعض الكتّاب قد يكتفون بكتابة الجزء الأوّل منه ، فقد يظنّ أنّ ذلك الكتاب هو بهذا المقدار ، بل قد يظنّ أنّ الجزء الثاني من كتاب آخر ونظير ذلك قد وقع في كتب أخرى ، منها كتاب إرشاد القلوب للديلمي(1). ومن قبيل هذا الرأي رأي للشيخ سليمان الماحوزي الذي ذكر الأفندي في فهرست مؤلّفاته بحسب ما رآه في آخر بعض مصنّفاته ، رسالة في أنّ كتاب الإستغاثة في بدع الثلاثة ليست للشيخ ابن ميثم البحراني(2).
أورد الأفندي فائدة من درر اللئالي العمادية في الأحاديث الفقهية ، للشيخ محمّد بن علي بن أبي جمهور الأحسائي يذكر فيها طرق روايات أستاذه حسن بن عبدالكريم الفتّال ، الذي تنتهي طرقه لجمال المحقّقين حسن ابن المطهّر الحلّي رحمه الله ، الذي له في ذلك طرق ، ومنها : أنّه يروي عن العالم الكامل ، محقّق العلوم للمتقدّمين ، والمتأخّرين ، ومكمّل مباحث
__________________
(1) نفس المصدر : 458 ـ 459.
(2) نفس المصدر : 568 ـ 569.

الحكماء والمتكلّمين ، منهاج السالكين ، ومعراج الواصلين الشيخ كمال الملّة والدين ، ميثم بن علي البحراني ، عن الشيخ المتبحّر علي بن سليمان البحراني ، عن الشيخ كمال الدين بن سعادة البحراني ، عن نجيب الدين السوراوي ، عن ابن رطبة ، عن أبي علي ، عن أبيه الشيخ أبي جعفر(1). وذكره الشيخ محمّد بن أبي جمهور الأحسائي في الطريق السابع من أسناده ورواياته لما أورده من أحاديث وروايات في كتاب عوالي اللئالي ، بأنّه يروي عن المولى رضيّ الدين عبد الملك بن شمس الدين إسحاق بن رضي الدين عبد الملك بن شمس الدين إسحاق بن رضيّ الدين عبد الملك بن محمّد الواعظ القمّي ، الذي ينتهي طريقه لجمال المحقّقين العلاّمة حسن بن المطهّر الحلّي رحمه الله ، والتي منها : أنّه رحمه الله يروي عن الشيخ العالم الكامل ، محقّق علوم المتقدّمين والمتأخّرين ، ومكمّل علوم الحكماء والمتكلّمين ، الشيخ كمال الدين ميثم بن علي البحراني ، عن الشيخ علي بن سليمان البحراني ، عن الشيخ كمال الدين بن سعادة البحراني ، عن الشيخ نجيب الدين محمّد السوراوي ، عن ابن رطبة ، عن أبي علي ، عن أبيه الشيخ أبي جعفر(2). وقال السيّد القاضي نوّر الله في حواشي كتابه الموسوم بمصائب النواصب : إنّ من جملة مشايخ السيّد الشريف هو الشيخ العالم العارف الكامل ، كمال الدين ميثم البحراني ، وإنّ السيّد الشريف نفسه قد صرّح بذلك في مواضع من
__________________
(1) نفس المصدر : 204 ـ 207.
(2) نفس المصدر : 214 ـ 217.

مؤلّفاته ، منها : في شرح المفتاح ، وأنّ ابن ميثم هذا هو صاحب الشروح الثلاثة على نهج البلاغة ، ومؤلّف الكتاب الكبير الموسوم بالقواعد في الحكمة والكلام. انتهى ملخّصاً.
قال الأفندي : لي في ذلك تأمّل ، لأنّ ابن ميثم هذا لم يدركه السيّد الشريف ، فلاحظ(1). له كتاب شرح نهج البلاغة الصغير ، وقد نقل بعض أصحاب التعاليق على الشرح الصغير لابن ميثم البحراني على نهج البلاغة عن القاضي مجد الدين علي بن باقي الحلّي وهو من علمائنا ، أنّه قال في كتاب المنتخب من تصنيفه : إنّ النبي(صلى الله عليه وآله) قاطع أهل فدك على أربعة وعشرين ألف دينار ، وبعث في فدك مولى له قيماً لفاطمة عليها‌السلام وأنحلها إيّاها(2). وقال الأفندي : رأيت بخطّ عتيق لبعض فضلاء أصحاب التعاليق على الشرح الصغير لابن ميثم المذكور على شرح النهج عند نقله رحمه‌الله بعض أقاويل سفيان الثوري بهذه العبارة : سفيان الثوري هذا كان في شرطة هشام بن عبد الملك ابن مروان ، ممّن شهد قتل زيد بن علي بن الحسين عليه‌السلام ، فهو : إمّا أن يكون ممّن قتله ، أو أعان عليه ، أو خذله(3). وقد ألّف الشيخ مقداد كتاب تجويد البراعة في شرح تجريد البلاغة لابن ميثم البحراني ، لأجل الوزير عزّ الدين الحسن بن أبي العيد ، من وزراء الدولة الأليخانية(4). أورد الأفندي فائدة في
__________________
(1) نفس المصدر : 536.
(2) نفس المصدر : 456.
(3) نفس المصدر : 457.
(4) نفس المصدر : 499.

تعريف شرح قصيدة البردة النبوية للبوصيري ، عند ذكر فضل علم البلاغة ، بأنّ الشيخ زكي الدين عبد العظيم بن أبي الأصبغ ، ذكر في صدر كتابه التحرير أنّه وقف على أربعين كتاباً في هذا العلم أو بعضه قبل أن يؤلّف كتابه المذكور ، ومنها كتاب التجريد للشيخ ابن ميثم البحراني(1). وقد رأى الأفندي في البحرين في مكتبة الشيخ سليمان الماحوزي كتاب تفسير سورة الفاتحة المعروف بإعجاز البيان في أمّ القرآن للقنوي الصوفي المصري تلميذ محيي الدين ابن عربي ، فسّرها على طريق الصوفية ، وهو كتاب طويل الذيل جدّاً ، وقد أشار الشيخ ميثم بن علي بن ميثم في شرح إشارات أستاذه علي بن سليمان البحراني إلى مدح هذا الكتاب ومؤلّفه(2). وللشيخ ميثم كتاب القواعد ، وهو من الكتب التي قرأها الشهيد الثاني في كرك نوح عليه‌السلام في ذي الحجّة سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة على يد المقدّس السيّد حسن ابن السيّد جعفر مع جملة من العلوم الأخرى(3).
9 ـ الشيخ ناصر بن إبراهيم البويهي الأحسائي : ذكره الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته مشايخ آل بابويه التي أوردها الأفندي بتمامها ، فقال : ومنهم الشيخ الفاضل ناصر بن إبراهيم البويهي الأحسائي ، يروي عن الشيخ ظهير الدين محمّد بن الحسام ، توفّي سنة اثنتين وخمسين وثمان مئة ، ذكره
__________________
(1) نفس المصدر : 520 ـ 525.
(2) نفس المصدر : 474.
(3) نفس المصدر : 654.

الشهيد الثاني ـ عطّر الله مرقده ـ في شرح البداية في بحث السابق واللاحق. قال الأفندي في الهامش : قال قدّس سرّه : وإن اشترك اثنان عن شيخ ، وتقدّم موت أحدهما عن الآخر ، فهو النوع المسمّى السابق واللاحق ، وأكثر ما وقفنا عليه في عصرنا من ذلك ستّة وثمانون سنة ، فإنّ شيخنا المبرور نور الدين علي بن عبد العالي الميسي والشيخ الفاضل ناصر بن إبراهيم البويهي الأحسائي ، كلاهما يرويان عن الشيخ ظهير الدين محمّد بن الحسام ، وبين وفاتيهما ما ذكرناه ، لأنّ الشيخ ناصر الدين البويهي توفّي سنة اثنتين وخمسين وثمان مئة ، وشيخنا توفّي سنة ثمان وتسعمائة. انتهى (منه دام ظلّه)(1).
ذكره العلاّمة المجلسي في كتاب الإجازات من البحار ، الذي أورد الأفندي فهرسه ، وفيه : صورة إجازة الشيخ علي بن محمّد بن يونس البياضي للشيخ ناصر بن إبراهيم البويهي الحساوي قدّس الله روحهما(2).
10 ـ ناصر بن أحمد بن عبدالله بن محمّد بن علي بن الحسن بن سعيد ابن متوّج بن علي بن شدّاد البحراني : البحراني محتداً ، الأوالي مولداً ، كتب بالحلّة بالمدرسة السيفية العلّية الزينبية ، نسخة من قواعد العلاّمة بخطّه ، في سنة ثمان وثلاثين وثمان مئة ، وخطّه متوسّط ، ثمّ قرأها على الشيخ أحمد ابن فهد الحلّي في نفس السنة ، وقد كتب له إنهاءٌ بخطّه ، والخطّ رديء وهذا صورته : أنهاه ـ أدام الله تعالى ظلّه ، وكثّر في العلماء مثله ـ قراءة وبحثاً
__________________
(1) نفس المصدر : 112.
(2) نفس المصدر : 424.

وضبطاً في مجالس متعدّدة ، آخرها حادي عشري جمادى الآخر من سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة هلالية هجرية ، وكتبه أضعف العباد أحمد بن محمّد ابن فهد عفا الله عنه. وهذه النسخة عتيقة مصحّحة محشّاة ، وعليها بلغات من ابن فهد ، كما أنّ لابن متوّج حواشي وتعليقات كثيرة وفوائد جدّاً على هذه النسخة. يقول الأفندي : هذا الشيخ المجاز له يعرف بابن المتوّج البحراني ، كما أنّ والده أحمد الفقيه معروف بذلك ، فعلى هذا يرتفع إشكال هذا المقام ، وهو أنّ ابن المتوّج كان من معاصري الشيخ مقداد المقدّم على ابن فهد ، بل معاصر للشهيد أيضاً كما بالبال(1). وقال : كلّ ما يحكي الشيخ مقداد في كنز العرفان وغيره بعنوان (الشيخ المعاصر) فمراده ابن المتوّج البحراني ، وحينئذ كيف يتصوّر كون ابن المتوّج من تلامذة ابن فهد المتأخّر عنه؟ إذ الجواب : أنّ والده أحمد الفقيه المشهور كان من المعاصرين للشيخ مقداد ، والولد وهو الشيخ ناصر الدين أبو عبد الله هذا قد كان من تلامذة ابن فهد المتأخّر عنه ، فتأمّل(2). وقد أجازه أستاذه ابن فهد الحلّي بإجازة كتبها له على آخر كتاب الدروس الشرعية للشهيد ، وهذا نصّها : أمّا بعد حمد الله : فقد قرأ عليّ المولى الشيخ الفاضل ، الورع العلاّمة المحقّق المدقّق ، صاحب الفهم الثاقب ، والفكر الصائب ، أفضل المجتهدين زين الإسلام والمسلمين ، شرف الملّة والحقّ والدين ، أبو عبد الله ناصر الدين محمّد ، نتيجة الإمام العالم المتبحّر ،
__________________
(1) نفس المصدر : 460.
(2) نفس المصدر : 456 و460.

أفضل العلماء الراسخين ، مكمّل علوم الأوّلين والآخرين ، وارث الأنبياء والمرسلين ، خاتمة المجتهدين ، أبي العبّاس جمال الدين أحمد بن المتوّج البحراني ـ أدام تعالى فضائله ـ هذا الكتاب من أوّله إلى آخره ، قراءة بحث وإيقان ، وتحفّظ وإتقان ، قراءة تشهد بفضله ، وتدلّ على نبله ، وسأل في أثناء قراءته عمّا أشكل من هذا الكتاب ، وكانت الإفادة منه أكثر من له. وأجزت له روايته عنّي ، عن الشيخ الفاضل السعيد الموفّق الشهيد ضياء الدين أحمد ابن الشيخ الإمام الفاضل ، جامع الفضائل ، مكمّل علوم الأواخر والأوائل ، التقي السعيد ، الموفّق الشهيد ، أبي عبد الله محمّد بن مكّي مصنّف الكتاب عنه. وأن يروي عنّي ، عنه ، عن والده شمس الدين محمّد بن مكّي جميع مصنّفاته ، ومؤلّفاته ، وأجزت له أيضاً أن يروي عنّي جميع مصنّفات الشهيد أبي عبد الله محمّد بن مكّي ، وجميع مصنّفاته ومقروءاته ومجازاته ، عن الشهيد السعيد المرحوم زين الدين علي بن حسين الحارثي الحائري ، عن الشهيد قدّس سرّه. وأجزت أيضاً للشيخ أبي عبد الله ناصر الدين بن المتوّج ـ أدام الله تعالى ..؟ ـ أن يروي عنّي جميع مصنّفات الإمام الأعظم ظهر الضعفاء محمّد بن الحسن بن المطهّر رضي الله عنه ، جميع مصنّفات والده الإمام الأعظم مفتي الفرق ، أبي منصور الحسن بن المطهّر ، وجميع مقروءاته ومجازاته. وعن شيخه المقدّس الفاضل نظام الدين علي بن عبد الحميد النيلي ، عن شيخه فخر الدين عن والده. وعنّي عن شيخي المذكور عن والده جميع مصنّفات الإمام أبي القاسم جعفر بن سعيد. وأن يروي عنّي بهذا السند

جميع كتب أصحابنا ، فليرو ذلك لمن شاء وأحبّ فهو أهل لذلك ، وفّقه الله وإيّانا لمراضيه ، وأعانه وإيّانا على امتثال أوامره ، والإنزجار عن نواهيه ، إنّه وليّ ذلك ، وكتب العبد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن محمّد بن فهد الحلّي ، في ثاني ذي القعدة الحرام ، من سنة تسع وثلاثين وثمان مئة ، والحمد لله وحده(1).
إجازة الشيخ ناصر للشيخ عيسى بن علي بن حسن بن عميرة ، بخطّ يده ، وخطّه متوسّط ، وقد كتبت على نسخة عتيقة من الشرائع كتبت سنة تسع وثمانين وستمائة ، والإجازة كتبت على الجزء الأوّل منه سنة أربع وأربعين وثمانمائة ، قد محيت بعض مواضع الإجازة ، وبعضها لا يمكن قراءتها لرداءة الخطّ ، وقد بذل الأفندي مجهوداً في قراءتها وكتابتها وبقي بعض منها ، وقد أوردناها في ترجمة الشيخ عيسى(2). وعن الشيخ ناصر ينقل بعض الفضلاء لكن الأفندي لم يسمّه ، حيث قال : قال بعض الفضلاء في الرسالة المختصرة في الاستخارات : ونقلت عن شيخي الشيخ السعيد ناصر الدين أبي عبد الله ابن ناصر بن المتوّج قدّس الله روحيهما بالمشافهة الخ ، فلاحظ ، وساق الكلام إلى قوله قال : يعني ابن المتوّج المذكور ، هكذا نقلته عن شيخنا فخر الدين أحمد بن مخدم رحمه الله(3).
__________________
(1) نفس المصدر : 461 ـ 462.
(2) نفس المصدر : 200 ـ 202.
(3) نفس المصدر : 381.

11 ـ الشيخ ناصر الدين ابن نزار : ذكره الشيخ محمّد بن علي بن أبي جمهور الأحسائي في مفتتح الطريق الأوّل من أسناده ورواياته لما أورده من أحاديث وروايات في كتاب عوالي اللئالي ، ووصفه طريقه إليه بقوله : عن شيخي وأستاذي ، ووالدي النسبي والمعنوي ، وهو الشيخ الزاهد العابد ، العامل الكامل ، زين الملّة والدين ، أبو الحسن علي ابن الشيخ المولى الفاضل المتّقي من بين أنسابه وأحزابه ، حسان الدين إبراهيم ابن المرحوم حسن بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي ، تغمّده الله برضوانه ، وأسكنه بحبوحة جنانه ، عن شيخه العالم النحرير ، قاضي قضاة الإسلام ، ناصر الدين الشهير بابن نزار ، عن أستاذه الشيخ التقي الزاهد جمال الدين حسن ، الشهير بالمطوّع الجرواني الأحسائي(1). وذكره في الطريق الثالث من الطريق السابع أيضاً من هذا الكتاب تحت ما رواه بالإسناد المتّصل ، المذكور إسناده عن طريق العنعنة ، ممّا لا يدخل فيه الإجازة والمناولة ، فقال : حدّثني أبي وأستاذي الشيخ العالم الزاهد الورع ، زين الدين أبو الحسن علي ابن الشيخ العلاّمة المحقّق المرحوم المغفور ، حسام الدين إبراهيم بن حسن بن أبي جمهور الأحسائي رضوان الله عليهم ، عن شيخه الزاهد الفقيه ، قاضي قضاة الإسلام ، ناصر الدين ابن نزار ، عن شيخه وأستاذه الشيخ الفقيه الزاهد حسن الشهير بالمطوّع الجرواني(2).
__________________
(1) نفس المصدر : 210.
(2) نفس المصدر : 219 ـ 220.

12 ـ ناصر بن عبد الحسين السماهيجي الغراوي البحراني : وصفه الأفندي : بالفقيه التقي المرحوم السعيد ناصر الدين ناصر بن عبد الحسين السماهيجي الغراوي البحراني ، وقال إنّ له أبياتاً في مدح كتاب شرح الموجز لابن فهد الحلّي تأليف الشيخ مفلح بن حسن الصيمري ، وقد مدح هذا الشرح جماعة من علماء عصره ، كلّ واحد بأبيات وقصائد جياد ، بل قد مدحه مؤلّفه أيضاً بأبيات ، وممّن مدحه : ولده العلاّمة الشيخ جمال الدين حسين بن مفلح ، والشيخ الفقيه الورع شمس الدين محمّد بن أحمد الأحسائي ، وقد رأى الأفندي تلك القصائد كلّها في آخر الشرح المذكور في البحرين(1).
13 ـ ناصر بن محمّد الخطّي [الجارودي] : له أسئلة في مسائل متفرّقة سأل عنها الشيخ سليمان الماحوزي ، وأورد الأفندي إشارة لها في فهرست مؤلّفات الشيخ سليمان الماحوزي التي رآها في آخر بعض مؤلّفاته تحت عنوان جواب أسئلة الشيخ ناصر بن محمّد الخطّي في مسائل عديدة(2).
14 ـ السيّد هاشم البحراني : كان شيخ الإسلام الخونح من محال فارس(3). رأى الأفندي عنده في البحرين نسخة من كتاب درر اللئالي العمادية لابن أبي جمهور الأحسائي ، وسيأتي وصفه في محلّه(4). وأورد
__________________
(1) نفس المصدر : 572.
(2) نفس المصدر : 570.
(3) نفس المصدر : 208.
(4) نفس المصدر : 208.

الأفندي بعض اشتباهات السيّد هاشم في نسبة الكتب لمؤلّفيها ، ومنها : كتاب المناقب الفاخرة في فضائل العترة الطاهرة ، حيث يقول : ثمّ اعلم أنّ السيّد هاشم العلاّمة البحراني ينقل كثيراً عن كتاب المناقب الفاخرة في فضائل العترة الطاهرة للسيّد الرضي ، والحقّ عندي أنّه سهو ، وأنّه تأليف السيّد أبي الحسين محمّد بن أحمد بن الحسين الحسيني ، وهو ليس بالسيّد الرضي ، وهذا من باب الخلط والاشتباه ، فإنّ نسب السيّد الرضي الشريف أبو الحسين محمّد بن الشريف أبي أحمد الحسين الموسوي ، وأيضاً المشايخ الذي يروي مؤلّفه فيه عنهم جماعة من المتأخّرين ، ليسوا من مشايخ السيّد الرضي(1). وكتاب عيون المعجزات ، قال : ممّن ينسب هذا الكتاب إلى السيّد المرتضى قدّس سرّه السيّد هاشم البحراني في كتاب إيضاح المسترشدين وغيره ، ويظهر منه أنّ الراوي قد يروي عن الحسن بن أبي الحسن السوراني ، فتأمّل ، ثمّ [إنّ] النسخ التي رأيناها قد تصرّح في مطاويها بأنّه من مؤلّفات الشيخ الجليل حسين بن عبد الوهّاب ، وكان بعض مشايخه متّفقة مع مشايخ السيّد المرتضى والسيّد الرضي ، فكان من معاصريهما ، فلعلّ كتاب عيون المعجزات إثنان(2). وعن كتاب التمحيص ، قال : وفي كتاب معالم الزلفى للسيّد هاشم البحراني ، أنّ كتاب التمحيص للحسين بن سعيد الأهوازي ، وقد نسب الشيخ إبراهيم القطيفي في كتاب الفرقة الناجية هذا الكتاب إلى حسن
__________________
(1) نفس المصدر : 196.
(2) نفس المصدر : 255 ـ 256.

ابن علي بن شعبة صاحب تحف العقول(1). وكتاب مصباح الأنوار في مناقب إمام الأبرار ، للشيخ هاشم بن محمّد ، وقد ينسب إلى شيخ الطائفة ، وهو خطأ ... ، قال الأفندي في الهامش : ثمّ إنّه قد نسب السيّد هاشم البحراني في كتاب نزهة الأبرار في خلق الجنّة والنار وغيره من مؤلّفاته إلى الشيخ الطوسي كتاب مصابيح النور ، والظاهر أنّ مراده به هو هذا الكتاب(2). ولأهمّية السيّد هاشم في تتبّع الكتب يحيل الأفندي القارىء للرجوع إليه للتحقّق من كتاب الإغاثة في بدع الثلاثة ، فيقول فائدة في تحقيق حول كتاب الإغاثة في بدع الثلاثة : يظهر من مطاوي كتاب الإغاثة في بدع الثلاثة ، للسيّد أبي القاسم الكوفي العلوي المعاصر للصدوق ونظرائه ، أنّ له مؤلّفات أخر ، منها : كتاب الأوصياء ، ولعلّ السيّد هاشم العلاّمة البحراني قد تعرّض لهذا الكتاب عند تعداده أسامي من ألّف الكتب حول الأوصياء(3). وكذلك يحيل الأفندي للسيّد هاشم في تعريفه ببعض الكتب ومنها : كتاب بيان نسب عمر بن الخطّاب ، فيقول : السيّد الفاضل القاسم بن الشريف بن أحمد بن محمود بن يعقوب الحسيني الجيلاني ، له كتاب في بيان نسب عمر بن الخطّاب ، وقد ينقل عنه السيّد هاشم العلاّمة في رسالته في نسب عمر(4). وكتاب فضائل أمير المؤمنين عليه‌السلام لابن شهر آشوب ، وهو غير كتاب مناقب آل أبي طالب له ،
__________________
(1) نفس المصدر : 271.
(2) نفس المصدر : 281.
(3) نفس المصدر : 458.
(4) نفس المصدر : 482.

وقد ينقل عنه السيّد هاشم البحراني في مؤلّفاته(1). وكتاب الاختصاص للشيخ المفيد الذي ذكره العلامة المجلسي في أوائل البحار وأكّد على نسبته إليه ثمّ جاء الأفندي وقال في الهامش : وقد صرّح السيّد هاشم البحراني الشهير بالعلاّمة أيضاً في كتابه معالم الزلفى وغيره ، بأنّ كتاب الاختصاص من مؤلّفات الشيخ المفيد قدّس سرّه(2).
15 ـ الشيخ يحيى بن حسين بن عشيرة : ورد اسمه (بن عشرة) وهو خطأ. ذكره الأفندي في ترجمة جمع من الأعلام فقال : كان من جملة العلماء وأرباب الفتاوي ، من المتأخّرين ، رأيت بعض فتاواه(3).
16 ـ يوسف بن حسين بن أُبي الخطّي القطيفي : ذكره الشيخ محمّد بن أبي جمهور الأحسائي في الطريق الرابع من أسناده ورواياته لما أورده من أحاديث وروايات في كتاب عوالي اللئالي ، بأنّه يروي عنه بواسطة : السيّد محمّد بن أحمد الموسوي الحسيني ، عن شيخه وأستاذه الشيخ العلاّمة صاحب الفنون ، كريم الدين يوسف الشهير بابن أبي القطيفي ، عن شيخه رضي الدين حسين بن راشد القطيفي(4). وذكره الأفندي في تعداد مشاهير تلامذة الشيخ أحمد بن عبد الله بن المتوّج البحراني ، المشهور بابن المتوّج فقال : الشيخ الفاضل هو أجلّهم إذ كان أستاذ علماء عصره ، كابن أبي جمهور
__________________
(1) نفس المصدر : 613.
(2) نفس المصدر : 295.
(3) نفس المصدر : 572.
(4) نفس المصدر : 212.

الأحسائي ، وكالشيخ حرز بن حسين البحراني ، المعاصر للشيخ حسن الصيمري ، وغيرهما من الفضلاء(1). له حواشي وفوائد كثيرة على أطراف نسخة من اختصار التذكرة للعلاّمة الحلّي ، تأليف الشيخ أحمد بن المتوّج(2).
وأورد الأفندي في تعداد الكتب التي لم تذكر في البحار كتاب التهاب نيران الأحزان ومثير اكتئاب الأشجان ، وقال : يحتمل اتّحاده مع مثير الأحزان الذي ذكره المؤلّف ـ سلّمه الله ـ وهو عندي موجود أيضاً. دون أن ينبّه على اسم مؤلّفه فلعلّه لا يعرفه ، وقد نبّه على مؤلّفه الشيخ فرج العمران القطيفي (1321 هـ ـ 1398 هـ) رحمه الله في كتابه : الأزهار الأرجية(3) وقال : بأنّه من مؤلّفات الشيخ يوسف بن أُبي صاحب الترجمة.
1 ـ إجازته للسيّد شمس الدين محمّد بن خميس بن راشد ، وقد كتبها له على كتاب اختصار التذكرة للعلاّمة ، تأليف الشيخ أحمد بن المتوّج ، وخطّه الشريف رديء ، وهذه صورتها : أمّا بعد ، فيقول العبد الضعيف يوسف بن حسين بن أُبي : أنّي قد أجزت للسيّد الكبير شمس الدين محمّد ابن خميس بن راشد ، رواية كتاب فوائد التذكرة من تصانيف العلاّمة ، خاتمة المجتهدين ، فخر الملّة والحقّ والدين ، أحمد بن عبد الله بن متوَّج ، قدّس الله روحه العزيزة ، وأفاض على تربته المراحم الربّانية ، فليرو عنّي إن شاء
__________________
(1) نفس المصدر : 480.
(2) نفس المصدر : 480 و481.
(3) الطبعة الجديدة م4 ج10 ص 133 ـ 138.

وأحبَّ محتاطاً ومتحرّياً لي وله بالشرائط المعتبرة بين أهل العلم ، وكان ذلك في الثاني من المحرّم أحد شهور سنة ستّين وثمان مئة ، وصلّى الله على محمّد وآله وسلّم كثيراً(1).
2 ـ إجازته لتلامذته ، وهم : السيّد محمّد بن أحمد بن محمّد الحسيني ، والسيّد محمّد بن موسى بن محمّد الحسيني ، وشمس الدين محمّد بن خميس. وقد سمّاه الأفندي فيها : الشيخ الفاضل يوسف البحراني ، وقد كتبها في آخر نسخة من كتاب الدروس ، وهي نسخة عتيقة وجدها بالغري ، وقد ضاعت منها عدّة مواضع ، وهي : أمّا بعد : فيقول العبد الضعيف المحتاج إلى رحمة ربّه اللطيف ، يوسف بن حسين بن أُبي : أنّي قد أجزت الموليين السيّدين العالمين محمّد بن موسى بن محمّد ، ومحمّد بن أحمد بن محمّد ، رواية الكتاب الموسوم بالدروس الشرعية ، من تصانيف الشيخ الإمام العلاّمة أبي عبد الله محمّد بن مكّي ، عن الشيخ المقداد بن عبد الله السيوري ، عن المصنّف قدّس الله روحه.
وكذا أجزت للصدر الكبير العالم شمس الدين محمّد بن خميس ، رواية الكتاب المذكور بالطريق التي لي إلى مصنّفه ، فليرو كلّ ما أخذ ذلك لمن شاء وأحبّ ، محتاطاً ومتحرّياً لي وله بالشرائط المعتبرة في الإجازة ، وكان ذلك في اليوم الثاني من المحرّم ، أحد شهور سنة ستّين وثمان مئة ،
__________________
(1) نفس المصدر : 480.

وكفى بالله وكيلاً ، وصلّى الله على محمّد وآله وسلّم كثيراً(1).
3 ـ إجازة للسيّد محمّد بن أحمد الحسيني ، على ظهر نفس النسخة السابقة بخطّ عتيق جدّاً : بسم الله الرحمن الرحيم ، أنهاه ـ أيّده الله ـ شرحاً وبحثاً ، السيّد محمّد الحسيني في مجالس متعدّدة ، آخرها يوم الثاني شهر المحرّم أوّل سنة ستّين وثمان مئة ، وكان ذلك على يد الشيخ الأجلّ يوسف ابن حسين بن أُبي ، وقد أجاز له رواية الكتاب بالطريق التي له عن مشايخه إلى مصنّف الكتاب عليه الرحمة والرضوان ، فليرو ذلك عنّي لمن شاء وأحبّ محتاطاً ومتحرّياً لي وله(2).
__________________
(1) نفس المصدر : 467.
(2) نفس المصدر : 467 ـ 468.


لقد ذكرنا في الأعداد السابقة بأنّ العلاّمة عبد الله الأفندي (1067هـ ـ 1131هـ) كتابه هذا فيما يبدو في مراحل زمنية مختلفة ، وقد اهتمّ فيه بالحديث عن الكتب الفريدة ، والنسخ العزيزة ، والتصحيح على الأخطاء التي وقع فيها المؤلّفون في نسبة الكتب ، وكذلك التعريف بالأعلام ، وذكر الإجازات ، وهذا الكتاب عبارة عن مسوَّدة لم تخرج إلى التبييض لذلك لم تذكره المصادر ولم تنتشر نسخه ، ولم يعْطِ مؤلّفه له اسماً ، واسمه هذا (الفوائد الطريفة) انتخبه المحقّق السيّد مهدي الرجائي استطراداً لما هو المستفاد من مجموع الكتاب ، وقد طبع من قبل مكتبة آية الله المرعشي النجفي الطبعة الأولى (1427هـ) ، وهي طبعة كثيرة التصحيف ، مليئة بالأخطاء المطبعية.
ولقد تناولنا في الأعداد السابقة تراجم علماء البحرين في كتاب العلاّمة الأفندي ونستأنف البحث هنا في الكتب والمكتبات في البحرين :

القسم الثاني
الكتب التي رآها في البحرين والأحساء والقطيف وغيرها
شكّلت البحرين بحكم أسبقيّتها وقدم انتماءها لمذهب أهل البيت عليهم السلام ، وكونها حاضرة ومركزاً علمياً له جذور ضاربة في التاريخ ، واتّصالها بالمراكز والحواضر العلمية في أزمان مختلفة كالحلّة وأصفهان وشيراز والغري ، وإرثها العلمي والمعرفي المتمثّل في أعلامها وفي مؤلّفاتهم ، وفي وجود كم كبير من التراث المخطوط في مكتباتها وخزائن علمائها ، وهو ما جعل الأفندي يزداد رغبة للمجيء إليها والاستفادة ممّا فيها.
وقد جال في مناطقها الثلاث ـ البحرين والأحساء والقطيف ـ وكانت هذه حصيلة ما ذكره من كتب ومكتبات فيها.
الكتب التي رآها في البحرين :
سأقسم الكتب هنا حسب المكتبات التي رآها فيها حتّى نأخذ تصوّراً معرفيّاً لنوعية الكتب التي حوتها مكاتب بعض العلماء في تلك الفترة ، والإرث العلمي المخزون في مكتباتها وهي تمثّل نسبة ضئيلة ممّا ضمّته تلك المكتبات والخزائن ، وإلاّ فهو في الأغلب لا يذكر أين رأى تلك الكتب ، ولا يصف المكتبة التي رآها فيها. والمكتبات التي ذكرها هي على النحو التالي :

أوّلا ـ مكتبة الشيخ أحمد بن سليمان بن علي بن سليمان بن أبي ظبية الشاخوري :
يستظهر الأفندي وجود مجموعة كتب فيها أو في مكتبة والده الشيخ سليمان بن علي ، وذلك في حديثه عن كتاب الشيخ أحمد عقد اللآل في مناقب الآل الذي رآه في البحرين ، وقال عنه : أنّه نقل هو فيه عن بعض الكتب الغريبة كما ستعرف ، والظاهر أنّ كلّها موجودة عنده ، أو عند والده المرحوم المجتهد(1). وهي عبارة تنبئ عن زيارته لها. ثمّ يقول : أمّا تفصيل الكتب الغريبة التي يروي الشيخ أحمد عنها في كتاب العقد المشار إليه كما وجدتها بخطّه ، فهي :
1 ـ كتاب الروضة ، وقال : إنّه من مؤلّفات بعض المتأخّرين ، وتاريخ تأليفه سنة إحدى وخمسين وتسع مئة ، لكن ظنّي أنّه بعينه كتاب الروضة في الفضائل ، ولكن الصواب خمسمائة بدل تسعمائة.
2 ـ كتاب مطالع الأنوار ، للشيخ الفاضل علي بن عبد النبيّ الطائي ، وهو يروي فيه عن كتاب المقامات في الأخبار.
3 ـ كتاب الكشكول ، لعبد الله بن إسماعيل بن محاسن البغدادي ، وقد يظنّ أنّه بعينه كتاب الكشكول فيما جرى على الرسول(صلى الله عليه وآله) وأنّه من مؤلّفاته. ثمّ قال : وإن كان الأمر كما يظنّ ، فهو لغيره ، لأنّه كما صرّح به جماعة ويلوح من بعض المواضع أيضاً ، أنّه تأليف السيّد حيدر الآملي الصوفي ، تلميذ
__________________
(1) نفس المصدر : 194.
 

الشيخ فخر الدين ، فلعلّ هذا الكشكول غيره ، وأغرب منه ما قاله جماعة من الأفاضل : إنّ هذا الكشكول تأليف العلاّمة رحمه‌الله.
4 ـ كتاب تفضيل علي بن أبي طالب عليه‌السلام وولده عليهم‌السلام على أولي العزم وعلى جميع الأنبياء ، للمولى محمّد باقر المجلسي قدس‌سره ، وظنّي أنّ هذا سهو منه ، لأنّا لم نجده في فهرست مؤلّفاته قدّس سرّه أصلا.
5 ـ كتاب المناقب الفاخرة ، للسيّد الفاضل أبي الحسين محمّد بن أحمد بن الحسين الحسيني.
6 ـ كتاب لطف التدبير ، تصنيف الشيخ أبي عبد الله محمّد بن عبد الله الخطيب.
7 ـ كتاب الفضائل المنجية ، للشيخ حسين بن عبد الصمد ، ولعلّه بعينه والد الشيخ البهائي قدّس سرّه.
8 ـ كتاب تفسير المعاني الظاهرة في كنوز الدنيا والآخرة ، ولم يذكر مؤلّفه.
9 ـ كتاب نزهة العشّاق في مكارم الأخلاق ، ولم يذكر مؤلّفه ، لكن هو متأخّر عن السيّد المرتضى بمراتب.
10 ـ كتاب الخصائص ، للحافظ أبي الفتح محمّد بن أحمد بن علي النظنزي ، وهو من العامّة.
11 ـ كتاب نثر الدرر للآبي.
12 ـ كتاب معرفة تركيب الجسد ، لم يذكر المؤلّف ، ويروي مؤلّفه

الأخبار عن الأئمّة الأطهار عليهم‌السلام.
13 ـ كتاب تاج المواليد ، للشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي.
14 ـ كتاب الرجعة لابن بابويه.
15 ـ كتاب المناقب الفاخرة للسيّد الرضي ، قال الأفندي : وأقول : قد سبق أنّ كتاب المناقب الفاخرة للسيّد الفاضل أبي الحسين محمّد بن أحمد ابن الحسين الحسيني ، والظاهر أنّ كليهما واحد عنده ، أو هما كتابان لرجلين.
16 ـ كتاب الجمهرة لأبي هلال العسكري في الأمثال(1).
ثانياً ـ مكتبة الشيخ حسن بن [يوسف بن حسن] البلادي وولده الشيخ علي :
وهذه المكتبة تقع في البلاد القديم(2) ، وعدّ من كتبها :
1 ـ مجموعة عتيقة فيها بعض الكتب وقد سقط من أوّلها بعض الأجزاء ، منها :
أ ـ شرح كتاب النهاية للشيخ الطوسي ، للقطب الراوندي.
ب ـ كتاب أحكام الأحكام في الفقه ، وقد يظنّ أنّه شرح لكتاب الأحكام النبوية ، للشيخ سلاّر بن عبد العزيز الديلمي.
__________________
(1) نفس المصدر : 194 ـ 196.
(2) نفس المصدر : 476.
 

ج ـ رسالة في المضايقة في قضاء الصلوات.
د ـ كتاب الإنجاز في شرح الإيجاز في الفرائض ، للشيخ الطوسي ص 476 ـ 477.
ثالثاً ـ مكتبة السيّد عبد الرؤوف بن [حسين بن أحمد] بن عبد الرؤوف الحسيني الموسوي :
1 ـ نسخة عتيقة من الشرائع تاريخها سنة ستّ وثلاثين وسبع مئة ، عليها بلغات العلماء وخطوطهم ، ومنهم : الشيخ نصر بن أبي البركات(1).
رابعاً ـ مكتبة الشيخ علي بن جعفر بن علي بن سليمان البحراني :
مجموعة نفيسة ، وفيها فوائد وفتاوي كثيرة من الشيخ علي الكركي وغيره من العلماء جيّدة المطالب ، وفيها :
1 ـ رسالة في فقه الطهارة والصلاة ، تأليف السيّد الجليل إبراهيم بن ليث الحسيني ، وهو من تلامذة ابن فهد الحلّي ، والنسخة عتيقة ، وعليها حواشي وتعليقات أيضاً ، وهي رسالة كبيرة وطويلة الذيل ، حسنة الفوائد جدّاً. وهي بخطّ الشيخ الفاضل جمال الدين يوسف ابن الشيخ بن بركة بن حاجي بن صدقة بن علي بن أحمد بن حاجي شدّاد الأسدي ، وهو من تلامذة الشيخ علي الكركي ونظرائه ، وتاريخ كتابته سنة اثنتين وعشرين وتسع
__________________
(1) نفس المصدر : 572 ـ 573.
 

مئة.
2 ـ مختصر النافع ، بخطّه ، وقد قرأها على الشيخ الفاضل هارون بن يحيى بن علي الصائم ، من تلامذة الشيخ علي الكركي ، وكتب الشيخ هارون له إجازة بخطّه الشريف والخطّ متوسّط ، في سنة ستّ وعشرين وتسع مئة ، وعلى النسخة حواشي الشيخ علي الكركي إلى آخر الكتاب. وعليها إجازة أخرى من الشيخ محمّد بن الحارث لولده الشيخ محمّد بن يوسف بن بركة سنة أربع وستّين وتسع مئة ، والشيخ محمّد بن الحارث من تلامذة الشيخ علي الكركي.
3 ـ رسالة الألفية وهي بخطّه الشريف أيضاً ، والخطّ متوسّط ، وقد قرأها على الشيخ علي الكركي ، وله إجازة منه رحمه‌الله بخطّه الشريف ، وخطّه متوسّط بل حسن(1).
خامساً ـ مكتبة الشيخ سليمان بن عبد الله الماحوزي :
لعلّها المكتبة التي تردّد عليها فترة زمنية كبيرة بحكم العلاقة التي بينه وبين الشيخ سليمان.
1 ـ كتاب أنموذج اللبيب في خواصّ الحبيب ، للسيوطي ، وهو في خواصّ رسول الله (صلى الله عليه وآله)(2).
__________________
(1) نفس المصدر : 623 ـ 624.
(2) نفس المصدر : 194.
 

2 ـ كتاب حسن الاقتصاص فيما يتعلّق بالاختصاص ، للدماميني ، وهو في خواصّ رسول الله (صلى الله عليه وآله)(1).
3 ـ كتاب تلخيص تذكرة الفقهاء ، للعلاّمة الحلّي ، تأليف الشيخ أحمد ابن عبد الله بن متوّج ، وقد قرأت على مؤلّفها ، وعليها خطّه الشريف وبلغاته ، والخطّ رديء جدّاً ، وإجازته لتلميذه ابن فهد الأحسائي ، وقد كتبت في ترجمتيهما. وعلى هوامش النسخة فوائد وتعليقات كثيرة أيضاً. يقول الأفندي : وبالجملة من أحسن النسخ وأفيدها(2).
4 ـ كتاب تلخيص الشافي للمرتضى ، تأليف الشيخ الطوسي ، نسخة عتيقة جدّاً صحيحة ، وكان تاريخها سنة خمس وتسعين وأربع مئة ، وعلى ظهرها خطّ الشيخ عبد الجبّار المقرئ تلميذ الشيخ الطوسي المؤلّف ، والخطّ متوسّط ، وقد كتبه لبعض تلامذته الذي قرأها عليه. وهذه صورة خطّه الشريف : قرأ هذا الكتاب من أوّله إلى آخره قراءة تفهّم وتبيّن [لعلّ هنا سقط لم يدوّنه المؤلّف أو المحقّق ، أو سقط من المنضّد] ، كتبه عبد الجبّار بن عبد الله بن علي المقرئ ، بخطّه في شعبان سنة ستّ وتسعين وأربع مئة ، حامداً لله ومصلّياً على محمّد النبيّ وآله أجمعين(3).
5 ـ كتاب إعجاز البيان في تفسير القرآن في تفسير الفاتحة ، للشيخ
__________________
(1) نفس المصدر : 194.
(2) نفس المصدر : 208 ـ 209.
(3) نفس المصدر : 209.
 

صدر الدين محمّد القنوي المشهور ، شارح فصوص الحكم لمحيي الدين ابن عربي ، وكان تلميذه وربيبه وصديقه ، وهو من العامّة على الظاهر ، وقد أشار الشيخ كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني في شرح إشارات أستاذه الشيخ علي بن سليمان البحراني إلى مدح هذا الكتاب ومؤلّفه (1).
6 ـ كتاب المغني في شرح النهاية للشيخ الطوسي ، للقطب الراوندي ، وكانت نسخة عتيقة جدّاً(2).
7 ـ شرح النهاية للشيخ الطوسي ، المعروف بنكت النهاية ، للمحقّق الحلّي صاحب الشرائع ، نسخة عتيقة ، وقد تلفت في قصّة نهب البحرين(3).
8 ـ مجموعة عتيقة لم يسمّ ما فيها ، من جملتها الصحيفة السجّادية(4).
9 ـ الصحيفة السجّادية ، وتاريخ كتابتها سنة خمس وتسعين وتسع مئة ، براوية غريبة ، وكان بينها وبين النسخ المشهورة منها أنواع الاختلافات ، بل ليس ذلك بعينه النسخ الغريبة الأُخر من الصحيفة السجّادية التي عند الأفندي ، ولم يجد هذه النسخة في غير هذا الموضع. ثمّ من جملة اختلافاتها للنسخ المشهورة اختلافها في العناوين للأدعية ، ومنها :
أ ـ في ترتيب ذكر الأدعية.
__________________
(1) نفس المصدر : 474.
(2) نفس المصدر : 476.
(3) نفس المصدر : 476. لعلّه يشير هنا إلى ما حلّ بالبحرين من غزو أدّى إلى عظيم القتل والسلب والنهب وسفك الدماء سنة 1130هـ (أنظر لؤلؤة البحرين 443).
(4) نفس المصدر : 512.
 

ب ـ اختلافها في الديباجة ، حيث لم يوجد في هذه النسخة ذكر الديباجة وفهرست أبواب الأدعية ، وغير ذلك.
جـ ـ وجود بعض الأدعية فيها وعدم وجودها في غيرها ، وكذا قد يوجد في النسخ المشهورة أدعية لم توجد فيها. ومن ذلك أنّ في هذه النسخة عنوان : ومن دعائه عليه السلام في استجابة دعائه ، وأوّله :
اللهمّ قد أكدى الطلب ، وأعيت الحيل ... الدعاء ، ولم يوجد في سائر نسخ الصحيفة.
وبالجملة عدد أدعية هذه النسخة ثمانية وثلاثون دعاءً ، وعدد أدعية النسخ المتداولة من الصحيفة الكاملة أربعة وخمسون دعاءً. نعم قد كان أصل أدعية الصحيفة التي رواها الرواة هو مذكور في ديباجة النسخ المشهورة من الصحيفة خمسة وسبعين دعاء ، لكن قد نسي الرواة أحد عشر دعاء ، وحفظوا أربعة وستّين دعاء ، وإن كان الذي ذكروه في نسخ الصحيفة المتداولة أيضاً قد ترك الرواة ذكر عشرة أو غيره أيضاً منها ، كما علمت. وقد كان أوّل هذه النسخة ساقطاً ...(1).
10 ـ كتاب البيان للشهيد الأوّل ، نسخة عتيقة صحيحة محشّاة ، وقد كتب في آخرها إنهاء من الشيخ محمّد بن حسن بن أحمد بن فرج الأوالي للشيخ علي بن محمّد بن يوسف بن سعيد ، وقد أوردته في ترجمتهما(2).
__________________
(1) نفس المصدر : 512 ـ 513.
(2) نفس المصدر : 564.
 

11 ـ الخلاصة للعلاّمة ، وفي آخر القسم الأوّل منها إنهاء من الشيخ حسين بن كمال الدين الأبزر الحسيني للشيخ خميس بن عبد مناف الحويزاوي ، وهذه صورته : أنهى القسم الأوّل من الخلاصة الشيخ الزكي التقي النقي العالم العامل الفاضل الكامل ، الشيخ خميس بن عبد مناف الحويزاوي ، قراءة من أوّله إلى آخره ، قراءة معتبرة تدلّ على فضله ، وتشهد على تبحّره ، غير مقتصر على تصحيح المباني ، بل جامع بينه وبين تصحيح المعاني. وقد أجزت له روايته عنّي بطرقي المنتهية إلى مصنّفه لمن شاء وأحبّ كيف شاء وأحبّ ، وأعهد إليه بعد التمسّك بتقوى الله والأخذ بالاحتياط التامّ في جميع أموره أن لا ينساني في خلواته وأعقاب صلواته من الدعاء الصالح ، كما هو شأني إن شاء الله ، وكتب الفقير إلى الله الغني حسين بن كمال الدين الأبزر الحسيني أصلا الحلّي مولداً ومسكناً ، والحمد لله ربّ العالمين. وقد كتب في آخر النسخة هكذا : أنهاها قراءة ومقابلة وتحريراً دلّت على جودة فهمه ، وغزارة علمه ، في أوقات متعدّدة ، آخرها جمادى الأولى من السنة الحادية عشرة بعد الألف من الهجرة النبوية على مشرّفها الصلاة والتحية ، حرّره الفقير الحقير المعترف بالتقصير ، علي بن أحمد الجامعي العاملي الحارثي ، حامداً مصلّياً مستغفراً. وقد كتب هذان الفاضلان بهذين المضمونين أيضاً في آخر القسم الثاني منه ، لكن الشيخ الحسين المذكور قد كتب تاريخ الإجازة ، وهو السنة التاسعة والأربعين بعد الألف من الهجرة ، في بلدة الحويزة(1).
__________________
(1) نفس المصدر : 565 ـ 566.
 

سادساً ـ مكتبة السيّد هاشم البحراني :
1 ـ نسخة من كتاب درر اللئالي العمادية في الأحاديث الفقهية لابن أبي جمهور الأحسائي ، وهو كتاب في الفقه المدلّل ، تكلّم فيه على كلّ حديث ، وهو جزءان ، الجزء الثاني من هذه النسخة لم يكتب عنوان مباحثه (1).
سابعاً ـ كتب لم يذكر المكتبات التي رآها فيها :
1 ـ رسالة في حلّية التتن والبُنْ [القهوة] ، للشيخ سليمان بن علي بن سليمان بن راشد بن محمّد الشاخوري البحراني(2).
2 ـ كتاب قراءة أبي عمرو ، للعلاّمي أبي العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن العطّار الهمداني ، والنسخة عتيقة جدّاً صحيحة ، وقد قرأت على جماعة من علماء القراءة ، وعليها خطوطهم وإجازاتهم. وهو كتاب طويل الذيل في قراءته ، جيّد الفوائد ، غزير المطالب جدّاً ، ويظهر منه غاية تضلّعه في علوم القراءة وتبحّره فيها(3).
3 ـ كتاب الشرائع ، للمحقّق الحلّي ، نسخة عتيقة كتبت سنة تسع وثمانين وستمائة ، بخطّ الشيخ محمّد بن أحمد بن علي بن أبي نصر محمّد
__________________
(1) نفس المصدر : 207 ـ 208.
(2) نفس المصدر : 194.
(3) نفس المصدر : 199.
 

ابن يوسف بن حمّاد العتائقي الشيباني ، وقد قوبلت بنسخة الأصل تلك السنة ، وعليها إجازة الشيخ ناصر بن أحمد بن متوّج للشيخ عيسى بن علي ابن حسن بن عميرة ، بخطّ يده ، وخطّه متوسّط ، وقد كتبت على الجزء الأوّل منه ، وقد محيت بعض مواضع الإجازة ، وبعضها لرداءة الخطّ لا يمكن قراءتها ، وقد بذل الأفندي مجهوداً في قراءتها وكتابتها وبقي بعد بعض منها ، وصورتها في ترجمتها ترجمة الشيخ عيسى بن علي بن حسن بن عميرة(1).
4 ـ كتاب شرح مختصر الأصول للعلاّمة الحلّي ، وعلى ظهره إجازة السيّد ضياء الدين عبد الله ابن أخت العلاّمة الحلّي ، كتب عليها بلغات بعض تلامذته ، وهو رضي الحقّ والدين علي ابن الشيخ شمس الدين محمّد بن علي بن سويد ، بخطّ المجيز ، وتاريخها ثامن عشر رجب سنة تسع وثلاثين وسبع مئة(2).
5 ـ كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة ، للعلاّمة ميثم بن علي بن ميثم البحراني ، قال الأفندي في الهامش : وفي القطيف والأحساء والبحرين يوجد كثيراً(3).
6 ـ كتاب مولد النبيّ(صلى الله عليه وآله) لأبي الحسن علي بن عبدالله البكري ، وهو من قدماء رواة أصحابنا ، وقد ظنّ المجلسي في البحار أنّه من مؤلّفات أبي
__________________
(1) نفس المصدر : 200 ـ 202.
(2) نفس المصدر : 203.
(3) نفس المصدر : 277.
 

الحسن البكري المتأخّر الذي كان من مشايخ الشهيد الثاني ، وهذا الغلط إنّما نشأ من جهة اشتراكهما في النسبة بل في الكنية ، والكتاب متداول بين فضلاء العرب في البحرين وغيره (1).
7 ـ كتاب مقتل أمير المؤمين عليه‌السلام لأبي الحسن علي بن عبد الله البكري ، وهو أيضاً متداول بينهم(2).
8 ـ كتاب غاية البادي في شرح المبادي في أصول الفقه ، للعلاّمة الحلّي ، والشرح لجدّ الشيخ مقداد السيوري ، وهو الشيخ ركن الدين محمّد ابن علي. وقد كتبت هذه النسخة من الشرح من نسخة الشيخ مقداد ، وعلى هوامشها حواشي وتعليقات كثيرة أيضاً من العلماء ، وبلغات بعض الفضلاء. وفي آخرها فرغ مؤلّفها من نسخة يوم الأربعاء التاسع عشر من شوّال سنة سبع وتسعين وستمائة ، وهكذا صورة خطّ الشارح ـ قدّس الله روحه ـ وكتب ذلك سبطه المقداد بن عبدالله بن محمّد بن حسين بن محمّد ابن السيوري ، في يوم الجمعة خامس شهر ذي الحجّة الحرام ، من سنة ثمان وثمانين وسبعمائة ، وقد قابلها بنسخة أصل الشارح أيضاً الشيخ مقداد المذكور في سنة إحدى وتسعين وسبع مئة(3).
__________________
(1) نفس المصدر : 472 و 284 و 534.
(2) نفس المصدر : 472.
(3) نفس المصدر : 473 ـ 474.

9 ـ مجموعة فيها :
أ ـ كتاب غاية البادي في المبادي ، في شرح لمبادئ الأصول للعلاّمة الحلّي ، والشارح هو المولى ركن الدين محمّد بن علي الجرجاني الجدّ الأمّي للشيخ مقداد السيوري ، وكان تلميذ العلاّمة ، وهو المترجم لفصول الخواجة نصير بالعربية ، وقد فرغ منه شارحه عنه سنة سبع وتسعين وستمائة ، في حياة العلاّمة المصنّف. وقد كان مقروءاً على بعض سادات الفضلاء المتأخّرين بالبحرين ، وعليه بلغاته وإجازاته بخطّه ، ومنها إنهاء قراءة كتبه في الثامن عشر من شهر جمادى الثاني ، من سنة أربع وثمانين وتسع مئة السيّد علي بن سليمان بن علي بن ناصر الحسني أوردتها في ترجمته ، وكاتب النسخة هو الشيخ علي بن حريز بن أحمد بن يحيى بن كال الماحوزي البحراني ، في سنة ستّ وسبعين وتسعمائة. قال الأفندي : فلعلّه هو القارئ عليه.
ب ـ كتاب العقود للشيخ علي الكركي ، وهو مقروء على السيّد علي بن سليمان بن علي بن ناصر الحسيني ، وعليها بلغاته وخطّه الشريف(1).
10 ـ كتاب غاية البادي في المبادي ، في شرح لمبادئ الأصول للعلاّمة الحلّي ، والشارح هو المولى ركن الدين محمّد بن علي الجرجاني الجدّ الأمّي للشيخ مقداد السيوري ، وعلى النسخة بلغات بعض العلماء ، وحواشي كثرة من الفضلاء ، وكانت مقروءة على بعض المشايخ ، وقد كتبها الشيخ مقداد
__________________
(1) نفس المصدر : 497 ـ 498.
 

سبط الشارح وعليها تعليقات منه ، وقابلها بنسخة الأصل أيضاً ، وتاريخ كتابته لها سنة ثمان وثمانين وسبع مئة ، وتاريخ مقابلته بنسخة الأصل سنة إحدى وتسعين وسبع مئة ، وفي آخره : كتب ذلك سبطه العبد الفقير إلى الربّ القدير المقداد بن عبد الله بن محمّد بن حسين بن محمّد ابن السيوري ، وكاتب هذه النسخة الشيخ محمّد بن حريز بن حسن بن حرز بن حسن البحراني(1).
11 ـ كتاب اختصار التذكرة للعلاّمة ، تأليف الشيخ أحمد بن عبد الله ابن متوّج ، وقد قرأت على الشيخ يوسف بن حسين بن أُبي ، وعلى ظهرها إجازة منه بخطّه ، للسيّد شمس الدين محمّد بن خميس بن راشد ، وخطّه رديء ، وقد أوردتها في ترجمة الشيخ يوسف ، وقد كتب على هوامش هذا الكتاب حواشي كثيرة من الشيخ يوسف ، وفي أطرافه فوائد كثيرة منقولة عنه ، وعن تلميذه الشيخ حرز بن حسين البحراني(2).
12 ـ كتاب إيضاح القواعد للعلاّمة ، تأليف ولده الشيخ فخر الدين ، وهي من أنفس النسخ من وجوه شتّى وهي :
أ ـ أنّها مقروءة على الشيخ أحمد بن فهد الحلّي ، وعليها بلغاته من أوّلها إلى آخرها ، وعليها خطّه الشريف ، والخطّ رديء ، وهذه صورته في آخر النصف الأوّل منه : أنهاه ـ أدام الله تعالى فضائله ـ في عدّة مجالس ، آخرها ثامن عشري صفر من سنة أربعين وثمانمائة هلالية ، وكتبه أحمد بن
__________________
(1) نفس المصدر : 498.
(2) نفس المصدر : 480 ـ 481.
 

فهد ، عفى الله عنه.
ب ـ أنّ هذه النسخة كلّها بخطّ السيّد عبد الحميد بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن محمّد بن علي الأعرج الحسيني ، وكان تاريخ كتابته سنة ثمان وستّين وسبعمائة.
ج ـ أنّ هذه النسخة فيها زيادات وإفادات ، وقد كتبها السيّد عبد الحميد بن الأعرج من خطّ السيّد محمّد [الجرجاني] والسيّد محمود [بن الحسن بن علي الحسني الرامهرمزي].
د ـ أنّ عليها من أوّلها إلى آخرها تعليقات وحواشي كثيرة ومفيدة جدّاً ، وبعضها من إفادات الشارح نفسه ، وبعضها من الشهيد ، وبعضها من ابن فهد ، وبعضها من غيرهم من العلماء.
هـ ـ أنّها قوبلت بِنُسَخِه ، والمقابل السيّد عبد الحميد ، سوى ما قابله حين قرأها على ابن فهد الحلّي.
و ـ منها أنّ على أطرافها فوائد كثيرة متفرّقة جدّاً(1).
ثمّ ساق بعض فوائد هذه النسخة ممّا لا مجال لذكره هنا ، فهي في قرابة أربع صفحات(2). وكذلك أورد منها فائدة(3) حول بعض الاصطلاحات في ذكر أعداد المشايخ(4). أورد فائدة من ظهر هذه النسخة حول علي
__________________
(1) نفس المصدر : 482 ـ 483.
(2) نفس المصدر : 483 ـ 487.
(3) نفس المصدر : 500.
(4) نفس المصدر : 511.
 

بن يقطين. وفي ترجمة السيّد عبد الحميد بن الأعرج الحسيني (ص622) ذكر هذا الكتاب وأهمّيته في أسطر معدودة.
13 ـ كتاب تجويد البراعة في شرح تجريد البلاغة لابن ميثم البحراني ، تأليف الشيخ مقداد بن عبد الله السيوري ، ألّفه لأجل الوزير عزّ الدين الحسن ابن أبي العيد ، من وزراء الدولة الأليخانية. وهو كتاب لطيف رأى الأفندي نسخة عتيقة منه بالبحرين(1).
14 ـ كتاب في علم الإعراب ، تأليف الشيخ الحسن بن محمّد بن راشد [الحلّي] بأمر من أستاذه الشيخ مقداد السيوري ، وقد ألّفه في حياته لأجل الوزير عزّ الدين الحسن بن أبي العيد ، وهو كتاب لطيف رأى الأفندي نسخة عتيقة منه بالبحرين ، وعلى هذه النسخة بلغات بعض العلماء ، والظاهر أنّه بخطّ مؤلّفه (2).
15 ـ بعض المجاميع العتيقة ، في طيّها إجازة لبعض العامّة بخطّ عتيق في تعداد عدّة مؤلّفي كتب الحديث ونحوها الموثوق بهم ، فالعامّة هكذا .. في صفحتين ونصف(3).
16 ـ كتاب الفهرست للشيخ منتجب الدين(4).
__________________
(1) نفس المصدر : 499.
(2) نفس المصدر : 499.
(3) نفس المصدر : 501 ـ 503.
(4) نفس المصدر : 503.
 

17 ـ كتاب الأربعين عن الأربعين للشيخ منتجب الدين(1).
18 ـ حديث أدعية السرّ ، نسخة عتيقة منه ، أوّل سنده هكذا : حدّثني أبو البقاء هبة الله بن ناصر بن حسين بن نصر الدهقاني قراءة من لفظه ...(2).
19 ـ مجموعة عتيقة جدّاً بخطّ المولى الجليل الفاضل محمّد بن الحسين بن علي بن الحسين المازندراني ، المعاصر للعلاّمة الحلّي ، وتلميذ الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلّي ، منها :
أ ـ كتاب معاني الأخبار للصدوق ، وقد قرأه هو على الشيخ نجيب الدين ، وعليه بلغاته وإجازته له بخطّه الشريف ، والخطّ متوسّط.
ب ـ كتاب مسائل علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه‌السلام ، وتاريخ كتابته سنة ستّ وثمانين وستّ مئة.
جـ ـ كتاب لبعض علماء الأخبار يروي في صدره عن جماعة ، منهم : الشيخ أبي العبّاس أحمد بن علي بن الحسن الفامي القمّي ، ومنهم : الشيخ أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمّد بن موسى بن بابويه ، عن خاله علي بن الحسين ، عن علي بن إبراهيم.
د ـ حديث طويل يروى عن الصدوق.
هـ ـ كتاب الاختيار من كتاب الميسّر ، لابن قتيبة الدينوري ، وقد اختاره الشيخ نجيب الدين ، وهو مختصر جدّاً ، وذكر فيه شرح معنى الميسّر المذكور
__________________
(1) نفس المصدر : 503.
(2) نفس المصدر : 513 ـ 514 و 625 ـ 666.
 

في الآية ، وهو القمار بالجزور.
و ـ رسالة أبي غالب الرازي إلى ابن ابنه أحمد بن عبد الله بن أحمد ابن محمّد ، وعلى ظهرها خطّ الشيخ موسى بن محمّد ولد ابن جمهور الأحساوي المشهور ، وخطه متوسّط.
ز ـ حديث طويل الذيل رواية عبد الله المدائني.
حـ ـ إلحاق برسالة أبي غالب الرازي من الشيخ أبي عبيد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري(1).
20 ـ مجموعة تحوي على كتب منها :
أ ـ أخبار المختار ، [لم يذكر لمن هو] ، وأوّله هكذا : أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن عبدون الحاشر ، قال : أخبرنا أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي ، قال : لمّا قتل الحسين عليه‌السلام الخ(2). ولم يذكر شيئاً آخر ممّا حوته تلك المجموعة.
21 ـ مجموعة من الكتب والرسائل ، بخطّ أبو الدرّ ياقوت بن عبد الله الرومي الخطّاط الحموي(3).
22 ـ كتاب ثُغلَة وغُفْرَة من تأليف الشيخ أبي عمرو سهل بن هارون الكاتب بن الهبون بن الهبول الدستيمان البصري ، وكان صاحب مأمون
__________________
(1) نفس المصدر : 514 ـ 515.
(2) نفس المصدر : 542.
(3) نفس المصدر : 550.
 

الرشيد ، والمتولّي لخزانة كتب الحكمة له ، وكتابه هذا على وضع كتاب كليلة ودمنة ، واستخرج كتاب ثقلة [ثغلة] من كتب الأعاجم ، وقد كان على ظهر النسخة هكذا : قال عمر بن أحمد التيفاشي ، قال أبو الحسن علي بن الحسين المسعودي رحمه‌الله ، صنّف سهل بن هارون للمأمون كتاباً ترجمه بكتاب ثُغلة وغُفرة ، يعارض فيه كتاب كليلة ودمنة في أبوابه وأمثاله ، ويزيد عليه في حسن نظمه. وقال ناسخ الكتاب : إنّه نسخ هذا الكتاب من نسخة قابلها الفقيه الأستاذ ابن ظفر ، وقابلته بها ، وقد ذكر الحُصُري وغيره من العلماء والأدباء والفقهاء أنّ هذا الكتاب فهو [!] حكماً وعلماً ، وانتسخ هذا الكتاب لخزانة الشيخ الأجلّ الأرفع ، الأكلّ الأمجد السميدع ، الحسيب الرئيس القائد ، الموقّر المظفّر الهمام الممجّد ، أبو محمّد عبد السلام بن الشيخ المرحوم المقدّس أبي إسحاق إبراهيم بن يرّيمان أدام الله علوَّه.
قال الأفندي : وقد نقل هو هذا الكتاب من لسان الفرس إلى العربية ، إذاً أصله فليس من مؤلّفاته ، كما يظهر من أوّل الكتاب. وقد ذكر سهل بن هارون هذا شطراً من أحوال نفسه في أوّل هذا الكتاب ، وتاريخ كتابة هذا الكتاب سنة تسع وعشرين وخمس مئة ، وهذا الكتاب كتاب لطيف ظريف جيّد الفوائد في معناه (1).
23 ـ كتاب النهاية للشيخ الطوسي ، نسخة حسنة الخطّ ، صحيحة معربة ، وقد قرأت على المحقّق ، وعلى ظهرها إجازته بخطّه الشريف ، وعلى
__________________
(1) نفس المصدر : 556 ـ 557.

الهوامش بلغاته بخطّه رضي‌الله‌عنه ، وبلغات غيره من العلماء ، والنسخة عتيقة جدّاً ، وتاريخ كتابتها سنة ثلاث وأربعين وستّ مئة ، وهي بخطّ فضل ابن جعفر بن علي بن أبي قائد البحراني الأوالي. وعلى طرفي النسخة مسائل جيّدة من إفادات قدماء العلماء ، وعلى الهوامش فوائد ومؤاخذات وحواشي كثيرة من العلماء ، منها : من المحقّق ، ومنها : من الشيخ ناصر الدين أبي إبراهيم راشد البحراني. وقد طالع هذا الكتاب من أوّله إلى آخره أيضاً الشيخ حسين بن محمّد بن حسين بن محمّد بن إبراهيم بن سلطان بن عبد المحسن القطيفي ، في سنة ستّ وستّين وتسع مئة. وبالجملة على حواشي هذه النسخة حواشي كثيرة ، ومؤاخذات عزيزة. ثمّ في أوّل بعض مسائل ظهر النسخة هكذا : فما وجدت بخطّ الشيخ الإمام كمال الدين أبي جعفر أحمد بن علي بن سعيد بن سعادة البحراني ـ تغمّده الله برحمته ـ وهو ممّا وجد بخطّ الشيخ الإمام ناصر الدين أبي إبراهيم راشد بن إبراهيم بن إسحاق بن محمّد البحراني على أوّل كتاب النهاية الذي له ـ تغمّده الله برحمته ـ ما هذه حكايته الخ. وصورة إجازة المحقّق على ظهر النسخة بخطّه الشريف للشيخ أبو الحسين إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم البحراني وقد أوردتها في ترجمته. وقد كتب بخطّه الشريف في آخر الجزء الأوّل من النهاية للشيخ إبراهيم حكاية انتهاء قراءته ، ثمّ على النسخة بلغات غير المحقّق أيضاً لم يعرف الأفندي خطّ من هو (1).
__________________
(1) نفس المصدر : 560 ـ 562.
 

24 ـ منظومة في الفقه وهي عبارة عن نظم كتاب التبصرة في الفقه للعلاّمة الحلّي ، والناظم هو الحسن بن علي بن داوود مصنّف كتاب رجال ابن داوود ، وهذا النظم متداول في البحرين(1).
25 ـ منظومة مشتملة على جميع أبواب الفقه على طريقة كتاب نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر ، للشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد ، والناظم هو الحسن بن علي بن داوود مصنّف كتاب رجال ابن داوود ، وهذا النظم متداول في البحرين(2).
26 ـ كتاب قرب الإسناد للحميري ، وهي نسخة عتيقة لا تخلو من صحّة ، بهذه العبارة : حكاية ما وجدت في هذه النسخة التي نقلت منها ، وهي بخطّ ابن مهجنار البزّاز ، ما هذه صورته : حدّثني بكتاب قرب الأسناد لأبي العبّاس عبد الله بن جعفر الحميري ، أبو غالب أحمد بن محمّد بن سليمان الزراري الكوفي ، قال : حدّثني عبد الله بن جعفر الحميري ، بهذا الكتاب وبجميع كتبه قراءة عليه ، وما لم أقرأه منها ، فإنّه دخل في جملة ما أجاز لي ، وقد أطلقت لأبي الغنائم محمّد بن علي بن الحسين بن مهجنار البزّاز ، أدام الله عزّه ، ونفعه بالعلم ، وبقية الكلام انتقطت الورقة[؟](3).
27 ـ كتاب الحاوي ، للشيخ ركن الدين محمّد بن علي الجرجاني الفقيه
__________________
(1) نفس المصدر : 563.
(2) نفس المصدر : 563.
(3) نفس المصدر : 566.
 

تلميذ العلاّمة في الفقه (1).
28 ـ شرح الموجز لابن فهد الحلّي ، تأليف الشيخ مفلح بن حسن الصيمري ، ومدح هذا الشرح جماعة من علماء عصره ، كلّ واحد بأبيات وقصائد جياد ، بل قد مدحه نفسه أيضاً بأبيات ، وقد رأى الأفندي تلك القصائد كلّها في آخر الشرح المذكور في البحرين ، وممّن مدحه : الشيخ جمال الدين حسين بن مفلح ولده العلاّمة ، والشيخ الفقيه الورع شمس الدين محمّد بن أحمد الأحسائي ، والفقيه التقيّ المرحوم السعيد ناصر الدين ناصر ابن عبد الحسين السماهيجي الغراوي البحراني(2).
29 ـ كتاب البرهان في علوم القرآن المجلّد الثالث ، تأليف المجاشعي الشيخ أبي الحسن علي بن فضّال بن علي المجاشعي القيرواني التميمي الفرزدقي ، المفسّر النحرير صاحب التصانيف الفائقة ، وهذا الكتاب عشرون مجلّداً ، وطريقه يقرب من طريق تفسير مجمع البيان للطبرسي من أصحابنا ، فإنّه يقول فيه : قوله تعالى ، القول على الإعراب ، القول على اللغة ، القول على المعنى ، ونحو ذلك. وكان تاريخ النسخة المذكورة سنة خمسين وستمائة ، وقد كتبت للخزانة الصاحبية الصدرية العمادية ، وهي نسخة عتيقة جدّاً ، صحيحة معربة ، جيّدة الخطّ. وكان على ظهرها بعد إيراد ما أوردنا في نسبة مولده هجر ، ثمّ طوّف في الأرض حتّى وصل غزنة ، فأقبل عليه
__________________
(1) نفس المصدر : 567.
(2) نفس المصدر : 572.
 

أكابرها ، واختصّ به الوزير الأعظم الفاضل الكامل ، نظام الملك ، ملاذ العلماء ، وقبلة الحكماء. قال الأفندي : وكتاب البرهان حسن الفوائد جدّاً ، جامع في معنى التفسير ، وأظنّ أنّ ابن شهر آشوب قد ينقل عن تفسير المجاشعي في كتاب المناقب ، بل غيره أيضاً(1).
30 ـ كتاب نهج البلاغة ، نسخة عتيقة جدّاً صحيحة ، حسنة الخطّ معربة ، كتبت من خطّ الشيخ علي بن محمّد بن محمّد بن السكون ، وتاريخ كتابة ابن السكون سنة أربع وستّين وخمسمائة ، وقوبلت بها مرّة بنسخة أخرى أيضاً ، ومرّة من خطّه ، لكن كان في آخر تلك النسخة : كتبه علي بن محمّد بن محمّد بن علي بن محمّد بن علي بن السكون ، في تاريخ سنة اثنين وستّين وخمس مئة. والكاتب المقابل هو الشيخ الفاضل منصور بن محمّد بن عبد الله المعروف والده بالشنبكي ، كتبه في بغداد ، وقابلها أيضاً في بغداد ، وتاريخ كتابتها سنة تسع وستّين وسبع مئة في مشهد الكاظمين عليهما السلام ، وتاريخ تأليف السيّد الرضي له سنة أربعمائة في رجب ، وعلى النسخة قيود وفوائد. وقد طالعها أيضاً الشيخ الفاضل الحاج محمّد بن ناصر ابن علي بن خميس بن عيينة البحراني الهذلي محتداً وأصلا ، سنة خمس وسبعين وتسع مئة.
قال الأفندي : قد وهب الشيخ العالم منصور بن محمّد الكاتب المذكور هذه النسخة للسيّد الجليل ركن الدين في سنة اثنتين وسبعين وسبع مئة ،
__________________
(1) نفس المصدر : 573 ـ 574.
 

وبالغ في وصفه بالفضل والعلم والجلالة بما لا مزيد عليه ، كما كتبه بخطّه الشريف على ظهر هذه النسخة في طيّ اثني عشر سطراً ، وقد تعرّض في هذه النسخة لاختلاف النسختين اللتين كانتا بخطّ ابن السكون ولأمثال ذلك(1).
31 ـ مجموعة فيها :
أ ـ كتاب البيان للشهيد ، وعليها بلغات ، وقد قرأت على القاضي السيّد جعفر بن عبد الرؤوف بن حسين بن محمّد الحسيني الموسوي ، المدني الأصل البحراني المولد والمحتد ، جدّ السيّد عبد الرؤوف البحراني ، وكان السيّد جعفر قدس‌سره قاضي البحرين. وكان على ظهر النسخة إجازة منه للشيخ محمّد بن عبد الله السماهيجي القراوي البحراني ، جدّ الشيخ محمّد البحراني الطهراني رحمه‌الله بعدما قرأها عليه (2). ولم يسمّ بقيّة ما في المجموعة.
32 ـ ديوان ابن المقرئ : وهو الشيخ شرف الدين أبو محمّد إسماعيل ابن أبي بكر بن عبد الله المقرئ بن إبراهيم بن علي بن عطية بن علي الشغدري بن موسى بن عيسى الشرجي الشاوري المعروف بابن المقرئ ، اليمني الحسيني ، نسبة إلى أبيات حسين من اليمن التي ولد بها سنة أربع
__________________
(1) نفس المصدر : 575 ـ 576.
(2) نفس المصدر : 576.
 

وخمسين وسبع مئة ، ونشأ بها(1).
33 ـ كتاب الإرشاد للشيخ المفيد : والنسخة عتيقة ، وكان في أوّله هكذا : أخبرنا السيّد الأجلّ عميد الرؤساء أبو الفتح يحيى بن محمّد بن نصر ابن علي بن حباء ـ أدام الله علوّه ـ قراءة عليه سنة أربعين وخمس مئة ، قال : حدّثنا القاضي الأجلّ أبو المعالي أحمد بن قدّامة في سنة ثمان وسبعين وأربع مئة ، قال : حدّثني الشيخ المفيد سنة إحدى عشرة وأربعمائة ، قال الحمد لله الخ(2).
34 ـ كتاب تهذيب الحديث : كتب عليه الشيخ البهائي إجازة بخطّه الشريف للشيخ علي بن سلمان البحراني سنة (1030هـ) ، وقد أوردتها في ترجمة الشيخ علي بن سليمان(3).
35 ـ رسالة في اختصار كتاب المقالات في الإمامة : للشيخ الحسين ابن محمّد بن الحسن بن مصر [مضر] ، والمختصر هو الشيخ عبد الله بن محمّد [!] وهما من علماء الإمامية(4).
الكتب التي رآها في الأحساء :
هناك مجموعة من الكتب التي أشار إلى وجودها في الأحساء ولم
__________________
(1) نفس المصدر : 576.
(2) نفس المصدر : 577.
(3) نفس المصدر : 623.
(4) نفس المصدر : 625.
 

يحدّد في أيّ مكتبة هي ، ولا في أيّ قرية ، باستثناء قرية القارة التي أشار إلى :
مكتبة الفاضل السبعي :
وهي مكتبة كما يبدو للسيّد إبراهيم القاري السبعي الذي مرّت ترجمته في قسم التراجم في قرية القارة ، ويبدو أنّها تضمّ شيئاً من النفائس ، ولم يذكر الأفندي عنه أو عنها شيئاً كما هو حال الكثير من المكتبات التي زارها.
وقد ذكر من نفائس كتب هذه المكتبة كتابين :
1 ـ كتاب حقائق البيان في شرح كتاب التبيان ، وكتاب التبيان في علم المعاني والبيان لشرف الملّة والدين حسين بن عبد الله بن محمّد الطيّبي. والشارح تلميذه ، وقد شرحه بشرح حسن طويل لطيف ، في زمن حياة الطيّبي وبأمره ، ثمّ للطيّبي نفسه تعليقات على كتاب تبيانه المذكور ، كما يظهر من هذا الشرح ، وهذه النسخة نفيسة عتيقة صحيحة ، وكان تاريخ كتابتها في سنة ثلاث وثمانين وسبع مئة. قال الأفندي : وقد رأيت في قرية القارة من قرى بلاد الأحساء في جملة كتب السبعي الفاضل المشهور نسخة منه نفيسة عتيقة صحيحة(1).
2 ـ كتاب الثاقب في المناقب : تأليف أبو محمّد عمر بن محمّد الجرجاني ، النسخة عتيقة ، واسم المؤلّف على ظهر النسخة ، ولا ينافي تشيّعه
__________________
(1) الفوائد الطريفة : 543.
 

كون اسمه عمر ، كما لا يخفى إذ نظائره غير عزيز(1).
كتب لم يحدّد المكتبات التي وجدت بها في قرية القارة :
أورد مجموعة من الكتب فيها ، وهي :
كتب سلسلة السبل : وهي عدّة كتب من مؤلّفات ابن أبي جمهور الأحسائي ، في قرية القارة القريبة من قرية ابن أبي جمهور [التيمية] ، وكتباً أخرى من مؤلّفات غيره ، وكانت بخطّه الشريف ، وخطّه متوسّط ، ومن جملتها :
1 ـ شرح تهذيب أصول العلاّمة النصف الأوّل والنصف الآخر منه [الجزئين] للسيّد ضياء الدين الأعرج الحسيني ، وكان نسبه ـ قدّس سرّه ـ في آخر النسخة هكذا : محمّد بن علي بن إبراهيم بن حسن بن إبراهيم بن جمهور الأحساوي أصلا الشيباني قبيلة ، وقد كتب بالعراق في الحلّة السيفية في المدرسة الزينبية ، المجاورة بمقام صاحب الزمان ، في شهر صفر سنة ثلاث وثمانين وثمان مئة. قال الأفندي : ويظهر منه ومن غيره أنّه ابن أبي جمهور الأحسائي ، لا ابن جمهور كما هو المشهور(2). ولم يسمّ الكتب الأخرى في مجموعة الكتب تلك.
2 ـ حاشية على شرح القطبي ، للشيخ علي بن جعفر بن سميط ،
__________________
(1) نفس المصدر : 582.
(2) نفس المصدر : 209 ـ 210.
 

ويظنّ الأفندي أنّه من علماء الشيعة ، وقد كتبت هذه النسخة في حياته ، وفي هوامشها إلحاقات وإلصاقات ، ويظنّ أنّها بخطّ المحشّي ، بل هي نسخة الأصل ، وقد رآها في قرية القارة من قرى الأحساء(1).
3 ـ كتاب الكفاية في النصوص على الأئمّة ، تأليف علي بن محمّد الخزّاز القمّي ، وهو كتاب مختصر لطيف ، وقد عثر على هذه النسخة في قرية القارة في الأحساء(2). ثمّ يقول : ثمّ من العجب أنّي رأيت في الأحساء على ظهر نسخة عتيقة منه بخطّ عتيق أنّ هذا الكفاية من مؤلّفات المفيد رحمه‌الله. واعلم أنّ الخزّاز كثيراً ما يقول فيه بلفظ (حدّثنا) أو (أخبرنا) في أوّل الحديث ، ومع ذلك يروي عن ذلك الرجل الواقع بوسائط كثيرة ، وهذا ليس باصطلاح المحدّثين ولا الأصوليين ، حتّى أنّ بعض العلماء يقول : التعبير بلفظ (عن) لا يكون إلاّ في الرواية بدون واسطة(3).
4 ـ شرح الشمسية في المنطق للقزويني ، لتاج الدين محمود بن علي ابن محمود الحمصي الرازي تلميذ العلاّمة الحلّي ، وهو معاصر للمولى قطب الدين الرازي ، وقد رآه الأفندي في قرية القارة من قرى الأحساء(4).
5 ـ كتاب الصحاح للجوهري : رأى نسخة عتيقة منه في القارة من
__________________
(1) نفس المصدر : 540.
(2) نفس المصدر : 540.
(3) نفس المصدر : 542.
(4) نفس المصدر : 544.
 

قرى الأحساء(1).
6 ـ كتاب الدروس للشهيد [الأوّل] ، نسخة عتيقة يظنّ الأفندي أنّها بخطّ ولد الشهيد في قرية القارة من قرى الأحساء ، يقول الأفندي : كتب على ظهرها هكذا : يقول العبد الفقير إلى ربّه وعفوه وكرمه وجوده ، أذكر هنا اصطلاح والدي ـ عليه منّي السلام ـ في هذا الكتاب ، في تسمية علمائنا رضوان الله تعالى عليهم ، ممّا تفرّد به : فإذا ذكر الفاضل عنى شيخنا جمال الدين ابن المطهّر ، وبالمحقّق الشيخ نجم الدين ابن سعيد ، وعبّر عنهما بالفاضلان ، وبالحسن ابن أبي عقيل ، وبالجليلين ابن إدريس وشيخنا أبو القاسم بن سعيد ، ومع لفظ الجمع يضاف إليهما الفاضل ، والحلبيّان أبو الصلاح وابن زهرة رحمهما الله تعالى ، ومع الإطلاق ينصرف إلى أبي الصلاح ، والطرابلسي يعني عبد العزيز بن البراج ولِّي قضاء طرابلس عشرين سنة ، هكذا وجدته بخطّه رضوان الله عليه. وابنا بابويه الصدوق محمّد مع أبيه علي رحمهما الله ، ومع الإطلاق ينصرف إلى الصدوق إلاّ مع التعيين ، والشاميّون أبو الصلاح والقاضي وابن زهرة الثلاثة ، وبلفظ التقيّ أبي الصلاح(2).
كتب لم يحدّد المكتبة والمكان الذي وجده فيها :
1 ـ كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة : للعلاّمة كمال الدين ميثم
__________________
(1) نفس المصدر : 578.
(2) نفس المصدر : 578 ـ 579.
 

البحراني ، قال الأفندي : وفي البحرين والقطيف والأحساء يوجد كثيراً(1).
2 ـ كتاب تاريخ ابن خلّكان(2).
3 ـ شرح الشمسية في المنطق للقزويني : وهو لبعض العلماء ، قال الأفندي : ولم أعلم الآن اسمه ، وقد وجدته في بلدة الأحساء(3).
4 ـ شرح الألفية الشهيدية للشيخ حسين بن علي بن أبي سروال الأحسائي(4).
5 ـ كتاب ثبات الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد للعلاّمة الحلّي والشرح للشيخ حسين بن علي بن أبي سروال الأحسائي(5).
6 ـ كتاب الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة للإمام الشيخ بدر الدين علي بن محمّد بن الصبّاغ المكّي المالكي ، وكان من أكابر علماء العامّة. يقال : إنّه إمامي المذهب لكنّه ورَّى في ذلك الكتاب ، وكان يعمل بالتقية ، كما فعل غيره كثيراً أيضاً. ثمّ ما ذكرناه في نسبه هو الذي وجدته على ظهر بعض نسخه العتيقة في الأحساء ، وعلى ظهرها أيضاً : أنّ تاريخ مولد مؤلّف هذا الكتاب رابع ذي الحجّة سنة أربع وثمانين وسبع مئة بمكّة ، ونشأ بها ، ومات بها أيضاً سنة خمس وخمسين وثمان مئة ، ودفن بالمعلاّة ، ثمّ زيد في هذا
__________________
(1) نفس المصدر : 277.
(2) نفس المصدر : 472 ـ 473.
(3) نفس المصدر : 544.
(4) نفس المصدر : 542.
(5) نفس المصدر : 542.
 

المؤلّف بعد وفاته نحو النصف على ما نقل. انتهى.
يقول الأفندي : فعلى هذا كان هذا الشيخ معاصراً للشيخ المقداد ونظرائه. ثمّ إنّ ما نقل من الزيادة في هذا المؤلّف بقدر نصفه إن كان مراده من نسخة أخرى ، فلعلّه كذلك. وأمّا في النسخ المشهورة كما رأيته لا يقتضي كون مؤلّفه وضعه على أقلّ منه بقدر النصف فلاحظ ، بل نقول : لعلّ هذا الكلام قد صدر من بعض العامّة هرباً ممّا وجد فيه من دلائل مذهب الشيعة وإبطال مذهب العامّة ، فتأمّل(1).
الكتب التي رآها في القطيف :
للأسف هو هنا لم يسمّ واحدة زارها ، ولم يذكر عالماً يكشف لنا هويّته وهويّة مكتبته معه. أمّا الكتب التي رآها فيها فهي :
1 ـ كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة ، للعلاّمة كمال الدين ميثم البحراني. قال الأفندي : وفي البحرين والقطيف والأحساء يوجد كثيراً(2).
2 ـ كتاب عقد الدرر [العقد الفريد] ، لأبي عمر أحمد بن محمّد بن عبد ربّه الأندلسي ، المعروف بابن عبد ربّه ، وهو مشتمل على خمسة وعشرين كتاباً في خمسين جزءاً ، كلّ كتاب جزءان ، وهذا الكتاب جيّد المطالب ، جامع في معناه ، كبير في عشرة مجلّدات. وقد رأى منه نسخة
__________________
(1) نفس المصدر : 589 ـ 590.
(2) نفس المصدر : 277.
 

عتيقة في القطيف ، وهو بعض مجلّداته ، وكان مشتملا على كتاب الزبرجدة في الأجواد والأصفاد ، وكتاب الجمانة في الوفود والوفادات ، وكتاب المرجانة في مخاطبة الملوك ، وكتاب الياقوتة في العلم والأدب(1).
3 ـ كتاب نخب المناقب لآل أبي طالب ، وهو في مجلّدين ، وهو المعروف الآن بكتاب مناقب ابن شهر آشوب ، انتخبه أفضل المشايخ حسين ابن جبر من كتاب المناقب لآل أبي طالب لابن شهر آشوب الذي كان كبيراً في عدّة مجلّدات ، وقلّما توجد نسخة منه ، أمّا كتاب نخب المناقب فقد كان عند الأفندي نصفه الأوّل ، ورأى في القطيف نسخة عتيقة صحيحة من نصفه الأوّل ، وكان إلى آخر مناقب فاطمة عليها‌السلام(2). وقال الأفندي يصف النسخ التي رآها من هذا الكتاب ومنها نسخة القطيف : ورأيت من كتابه [أي ابن جبر] هذا عدّة من النسخ عتيقة وجدته في مشهد الرضا عليه‌السلام وفي القطيف ، وغيرهما ، وعندنا منه أيضاً نسخة عتيقة ، لكن النسخ التي عثرت عليها لم يوجد فيها سوى مناقب رسول الله (صلى الله عليه وآله)وأمير المؤمنين والزهراء صلوات الله عليهما في مجلّد ضخم كبير جدّاً ، ولم أعثر على باقي مجلّداته في مناقب ساير الأئمّة عليهم‌السلام(3).
4 ـ كتاب إبراز المعاني من حرز الأماني ، وهو شرح للشاطبية
__________________
(1) نفس المصدر : 532.
(2) نفس المصدر : 532 ـ 533.
(3) نفس المصدر : 600 ـ 601.
 

للعلاّمة أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المعروف أبو شامة الدمشقي ، والنسخة عتيقة مصحّحة ، مقروءة على بعض المشايخ ، وكان تاريخها خمس وتسعين وستّ مئة ، وهو شرح كبير مفيد جدّاً ، ويظهر من أوّله أنّه قد شرحه أوّلا بشرح كبير جدّاً ، وقد وصل إلى باب الهمزتين من كلمة ، وصار مجلّداً ، ثمّ تركه لأجل قصور همم الناس ، وألّف هذا الشرح الوسيط ، ويروي هو الشاطبية عن مؤلّفها بواسطة واحدة(1).
5 ـ بعض المجاميع ، وأكثرها في مجلّد في أحوال الشعراء المشاهير المفلقين المعروفين ...(2).
6 ـ كتاب الإرشاد للعلاّمة ، في آخره إجازة من الشيخ محمّد بن الحسن بن أحمد بن فرج الأوالي البحراني أجاز بها تلميذه الشيخ الفاضل العالم التقيّ النقيّ الشيخ علي ابن الشيخ المرحوم المغفور محمّد بن يوسف ابن سعيد المقشاعي الأوالي البحراني في سنة خمس وسبعين وتسع مئة ، وكتبت الإجازة بخطّ التلميذ(3).
7 ـ كتاب شرح المقصورة الدريدية للشيخ عبد الرحمن بن محمّد ابن أبي سعيد الأنباري النحوي اللغوي ، وهو شرح حسن لطيف ، رأى عدّة نسخ منه بالقطيف(4).
__________________
(1) نفس المصدر : 547 ـ 548.
(2) نفس المصدر : 548.
(3) نفس المصدر : 595.
(4) نفس المصدر : 598 ـ 599.
 

8 ـ كتاب الإيضاح ، للشيخ ناصر بن أبي المكارم المطرزي ، وهو عبارة عن شرح مقامات الحريري ، فرغ منه سنة ثلاث وستّين وخمسمائة ، وهو مع صغره كتاب كثير الفوائد جدّاً ، رأى الأفندي عدّة نسخ منه ، في القطف(1).
9 ـ بعض المجاميع العتيقة فيها : فصل في ذكر أسماء أمير المؤمنين ، وفصل في خواتيم أمير المؤمنين(2).
__________________
(1) نفس المصدر : 602 ـ 603.
(2) نفس المصدر : 614.
 

القسم الثالث
متفرّقات وملاحظات
كتب رآها لأعلام بحرانيّين في الغري :
وهذه الكتب هنا ليست من تأليف أعلام بحرانيّين وإنّما نسخوها ، أو عليها إجازات أو بلغات أو فوائد منهم ، ومن هذه الكتب :
1 ـ كتاب الدروس نسخة عتيقة جدّاً ، بخطّ عتيق أيضاً ، لم يسمّ ناسخها ، عليها ثلاث إجازات ، وهي : إجازة السيّد محمّد بن موسى بن محمّد الحسيني للسيّد محمّد بن أحمد بن محمّد الحسيني ، في 23 ربيع الآخر سنة 862 هـ وإجازة الشيخ يوسف بن أبي القطيفي للسيّدين محمّد بن موسى بن محمّد الحسيني ومحمّد بن أحمد بن محمّد الحسيني ، وللشيخ محمّد بن خميس بن راشد في 2 محرّم سنة 860 هـ وإنهاء وإجازة كتبه الشيخ يوسف بن أبي القطيفي للسيّد محمّد بن أحمد بن محمّد الحسيني على نفس الكتاب في 2 محرّم سنة 860 هـ (1).
2 ـ كتاب قواعد العلاّمة بخطّ الشيخ ناصر بن أحمد بن عبد الله بن محمّد بن علي بن الحسن بن سعيد بن متوّج بن علي بن شدّدا البحراني ، وقد كتبها بالحلّة السيفية بالمدرسة الزينبية سنة 838 هـ ، وخطّه متوسّط ، ثمّ
__________________
(1) نفس المصدر : 466 ، 467 ، 468.
 

قرأها على الشيخ ابن فهد الحلّي ، وعليها بلغات له منه بخطّ ابن فهد وإنهاء كتبه له في نفس السنة ، وفيها حواشي وتعليقات كثيرة وفوائد جدّاً بخطّ كاتبها(1).
كتب رآها لأعلام بحرانيّين في إيران :
والكتب هنا تبيّن مدى انتشار الكتاب البحراني وحضوره في بعض أطراف إيران ، ومن هذه الكتب :
1 ـ رسالة جواهر البحرين في علماء البحرين ، للشيخ سليمان بن عبد الله الماحوزي ، وقد أرسلها للأفندي على ما يبدو وهو في أصفهان(2).
2 ـ مجموعة مشتملة على جملة من [تراجم] علماء البحرين عند المولى ذو الفقار [الأصفهاني المتوفّى قبل سنة 1133 هـ](3).
3 ـ مجموعة عتيقة وجدها الأفندي عند قاضي أصفهان السيّد محمّد كلّها بخطّ ابن أبي جمهور الأحسائي وجلّها مؤلّفاته ، ومن جملتها :
أ ـ نسخة الوسيلة إلى الله المعروفة بالكشمروية.
وغير ذلك ، وقد نقلها من كتاب النهج القويم في مناجات القديم ، تأليف الشيخ الأجلّ شرف الدين حسين بن تغلب الأوالي رحمه الله.
__________________
(1) نفس المصدر : 460.
(2) نفس المصدر : 129.
(3) نفس المصدر : 129.
 

ب ـ شرحه على الألفية الشهيدية بخطّه ، وخطّه سهل. قال الأفندي : وهذا الشرح كثير الفوائد مشتمل على مسائل لطيفة غريبة.
ج ـ كتاب طويل الذيل جدّاً في أحكام الصلوات وواجباتها وسننها وآدابها بخطّه أيضاً ، لبعض من تأخّر عن الشهيد ، كثير الفوائد جدّاً ، وعليه تعليقات كثيرة من السيّد [محمّد قاضي أصفهان] ومن غيره من العلماء.
د ـ كتاب في الفقه إلى أواخر الحجّ بخطّه أيضاً ، ولم يعلم مؤلّفه ، وعلى النسخة تعليقات كثيرة من السيّد [محمّد قاضي أصفهان] وغيره من الفضلاء. قال الأفندي : وقد يظنّ أنّ كلا الكتابين أيضاً من مؤلّفات ابن أبي جمهور نفسه ، ففيه تأمّل(1).
هـ ـ كتاب شرح الإرشاد للشيخ أحمد بن فهد بن حسن بن محمّد بن إدريس الأحسائي ، رآه الأفندي في أصفهان ، كما رأى كتاب شرح الإرشاد لسميّه ابن فهد الحلّي كذلك في أصفهان(2).
و ـ كتاب الاستغاثة المنسوب للعلاّمة الشيخ ميثم بن علي بن ميثم البحراني ، نسخة عن الملاّ زين العابدين الخطّاط [] في أصفهان ، ونسخة عند الملاّ ذو الفقار في أصفهان(3).
ز ـ كتاب تحقيق الفرقة الناجية ، للشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي ،
__________________
(1) نفس المصدر : 130 ـ 131.
(2) نفس المصدر : 209.
(3) نفس المصدر : 277.
 

عند الملاّ ذو الفقار نسختان في أصفهان(1).
ح ـ كتاب التهاب نيران الأحزان ومثير اكتئاب الأشجان ، [للشيخ يوسف بن حسين بن أبي القطيفي] نسخة عند الأفندي(2).
كتب ترجمت للفارسية :
وعندنا لها مثالان ، أحدهما كتاب حلّي للشيخ أحمد بن فهد ومترجمة بحراني وهو السيّد ماجد البحراني ، والآخر مناظرات ابن أبي جمهور الأحسائي ومترجمها غير معروف.
1 ـ كتاب التحصين للشيخ أحمد بن فهد الحلّي ، ترجمه العلاّمة السيّد ماجد البحراني بأصفهان بالفارسية ، وأهداه إلى السلطان الشاه سليمان(3).
2 ـ مناظرات الشيخ محمّد بن علي ابن أبي جمهور الأحسائي ، ترجمت للفارسية(4).
كتب ألّفت باسم حكّام أو وزراء أو أهديت إليهم :
وهذه النوعية من الكتب تبيّن مدى العلاقة بين السلطة الحاكمة وبين
__________________
(1) نفس المصدر : 289.
(2) نفس المصدر : 375.
(3) نفس المصدر : 271.
(4) نفس المصدر : 410 ـ 411.
 

بعض العلماء ، التي كانت لها أسبابها المختلفة في العلاقة ، والتي من بينها انفتاح العلماء العرب على حكّام الفرس كونهم قوّام على ولاية الدولة الإسلامية في تلك الفترة. ومن هذه الكتب :
1 ـ كتاب التحصين للشيخ أحمد بن فهد الحلّي ، ترجمه العلاّمة السيّد ماجد البحراني بأصفهان بالفارسية ، وأهداه إلى السلطان الشاه سليمان(1).
2 ـ كتاب مجمع المناقب في فضائل أمير المؤمين والأئمّة عليهم‌السلام ، للشيخ سليمان بن عبد الله الماحوزي ، ألّفه باسم سلطان العصر الشاه حسين الصفوي(2).
3 ـ كتاب تجويد البراعة في شرح تجريد البلاغة لابن ميثم البحراني ، تأليف الشيخ مقداد بن عبدالله السيوري ، ألّفه لأجل الوزير عزّ الدين بن أبي العيد ، من وزراء الدولة الإليخانية ، وهو كتاب لطيف رأى الأفندي نسخة عتيقة منه بالبحرين(3). ولأنّ الأصل لعالم بحراني أوردناه لأنّ فيه أنّ مثل هذا الأثر يهدى لهذا الوزير وقد ذكرنا الكتاب سابقاً.
4 ـ إنّ الأفندي خبير ومتتبّع للكتب العتيقة ونفائسها ، وقد كان يدرك أنّ البحرين كانت تمثّل مركزاً علمياً يزخر بالعديد من مكتبات العلماء التي
__________________
(1) نفس المصدر : 271.
(2) نفس المصدر : 568.
(3) نفس المصدر : 499.
 

تحوي هذه النفائس لذلك جاءت زيارته لها.
5 ـ اتّضح من خلال ما أورده من معلومات عن الشيخ سليمان الماحوزي متانة العلاقة بينهما كونها تلميذان للشيخ المجلسي ، ولما يحمل الشيخ الماحوزي من ملاحظات عامّة :
هذه الملاحظات هي حصيلة قراءة للمعلومات التي أوردها الأفندي عن هذه المنطقة أعلامها ومؤلّفاتهم ، وعنه كراصد ومتابع لها.
1 ـ كتبت هذه المعلومات المتفرّقة على ما يبدو في فترات زمنية متباعدة كان آخر ظهور للأفندي فيها هو عام 1131 هـ ، بدلالة أنّه حين ذكره للشيخ سليمان الماحوزي المتوفّى عام 1121 هـ فإنّه يذكره بما يدلّل على أنّه حي ، وقد أورده رغبته في مطالبة الشيخ سليمان برسالة لإكمال تراجم أعلام البحرين التي وردته ناقصة.
2 ـ يبدو أنّه كان يسجّل اختياراته في كرّاس أو أوراق ثمّ يضيف إليها ما يخزنه في ذاكرته من معلومات ، وهي تدلّل على تتبّع خبير متميّز. يقول عن كتاب المناقب لابن شهر آشوب : إلاّ أنّ بالبال أنّي رأيت في أصبهان قبل هذا العام بخمس عشرة سنة عند الموالي محمّد نصير ابن أخي الأستاذ الاستناد [الشيخ المجلسي] نسخة عتيقة جدّاً من كتاب المناقب ، وهو يقول : إنّه تمام أصل كتاب المناقب لابن شهرآشوب(1). وهو على هذا يعني العام 1116هـ.
__________________
(1) نفس المصدر : 601.
 

3 ـ لم يتّضح من خلال الكتاب العام الذي زار فيه المنطقة ، كما لم يتّضح هل كانت زيارة واحدة أم أنّها تكرّرت مرّة أخرى أو مرّات ، لكنّه فيما يبدو أقام فترة زمنية طويلة في البحرين الجزيرة بحسب ما أورده من معلومات عنها ولم يعرف مدّة إقامته في كلّ من الأحساء والقطيف.
4 ـ إنّ الأفندي خبير ومتتبّع للكتب العتيقة ونفائسها ، وقد كان يدرك أنّ البحرين كانت تمثّل مركزاً علمياً يزخر بالعديد من مكتبات العلماء التي تحوي هذه النفائس لذلك جاءت زيارته لها.
5 ـ اتّضح من خلال ما أورده من معلومات عن الشيخ سليمان الماحوزي متانة العلاقة بينهما كونهما تلميذان للشيخ المجلسي ، ولما يحمل الشيخ الماحوزي من مواصفات ومكانة علمية تؤهّله لتمتين العلاقة معه.
6 ـ يبدو أنّه كان متابعاً لحال الكتب ومصيرها بعد تعرّض البحرين الجزيرة للغارات والسلب والنهب والسيطرة عليها من قبل الغزاة ، كما يظهر ذلك في حديثه عن كتاب شرح النهاية للشيخ الطوسي ، المعروف بنكت النهاية ، للمحقّق الحلّي صاحب الشرائع ، وهي نسخة عتيقة تلفت في قصّة نهب البحرين(1).
7 ـ ما أورده من معلومات متناثرة يبيّن أنّ البحرين كانت حاضرة في حلقات المدارس العلمية كما في الحلّة والنجف وأصفهان ، من خلال أعلامها.
__________________
(1) نفس المصدر : 476. لعلّه يشير هنا إلى ما حلّ بالبحرين من غزو أدّى إلى عظيم القتل والسلب والنهب وسفك الدماء سنة 1130هـ (انظر لؤلؤة البحرين 443).
 

8 ـ كان الأفندي متمّماً لبعض ما كتبه الشيخ الماحوزي من معلومات عن المنطقة وأعلامها وآثارهم ، ومكمّلا لبعض نواقصه.
9 ـ حفظ لنا الأفندي في كتابه هذا أسماء لأعلام ولمؤلّفات وآثار من الضياع ، بعد أن فقدت أو تلفت.
10 ـ لم يرصد لنا حصيلته ممّا اقتناه منها من كتب لأعلامها أو لغيرهم سواء بالتملّك أو بالنسخ.
أخيراً أرجو أن أكون قد وُفّقت في رصد ما سطّره هذا العالم الجليل من معلومات مهمّة ساهمت بحقّ في حفظ شيء من تراث هذه المنطقة العزيزة ، وفاء لحقّ تربتها وتاريخا الضارب جذوره في تاريخ التشيّع.
ورحم الله الشيخ الأفندي الذي سطّر كلّ هذه المعلومات وحفظها لنا بأمانة وصدق والذي يستحقّ منّا دراسته ودراسة مؤلّفاته التي خدم بها التراث الإسلامي عامّة وتراث لطائفة خاصّة.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.


المصدر: عبد العزيز علي آل عبد العال القطيفي - مجلة تراثنا ..

عدد مرات القراءة:
1405
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :