معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

التراث الحديثي لابن أبي جمهور (دراسة تحليليّة) ..

التراث الحديثي لابن أبي جمهور (دراسة تحليليّة)

بسم الله الرحمن الرحيم

     تتجلّى العقليّة العلميّة لدى كلّ عالم من خلال أسلوبه ومنهجه الخاصّ به. لذلك فإنّ الشيخ ابن أبي جمهور الأحسائي (ق 10) أحد أعلام الفقه والحديث والكلام والفلسفة والعرفان ، المعروف في الأوساط العلميّة بآرائه ومؤلّفاته ، بل بفكره ومنهجه ، وهو يعتبر مرحلة من مراحل تأريخ هذه العلوم في المدرسة الإماميّة بين فترة مدرسة الحلّة المتمثّلة بآخر فقهائها الفاضل المقداد (المتوفّى 826 هـ) وابن فهد الحلّي (المتوفّى 841 هـ) وبين مدرسة النجف المتمثّلة بأمثال الشيخ عبد العال الكركي (المتوفّى 940 هـ) ، كما لا يخفى علينا أنّ الأحسائي هو من نتاج هذين المدرستين واستفاد وأفاد فيهما.

يتميّز هذا الشيخ الجليل بعقليّته الواسعة ذات الأبعاد المتعدّدة لجمعه بين علوم مختلفة من المعقول والمنقول من الفقه وأُصوله والحديث وعلومه والعرفان والفلسفة والكلام والمنطق ، وقد استطاع أن يؤلّف كتباً استدلالية عديدة في كلّ منها ، إلاّ أنّنا في هذا المقال نحاول الكشف عن منهجه الحديثىّ الذي يتعلّق بموضوع كتابَيْه الحديثيّين عوالي اللآلي العزيزيّة ودرر اللآلي العماديّة.
وقد تناولت العديد من الكتب والمقالات حياة شيخنا الأحسائي ـ رضوان الله تعالى عليه ـ فلذلك أعرضنا عن الإطناب في ترجمته ، ونقتصر على نظرة سريعة في حياته وشيوخه وتلاميذه وكتبه.
المؤلّف في سطور(1) :
هو الشيخ شمس الدين ، أبو جعفر ، محمّد بن زين الدين علىّ بن إبراهيم بن حسن بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي أصلاً ، والشيباني قبيلة ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر لتفصيل ترجمته : مجالس المؤمنين : 1 / 581 ، أمل الآمل : 2 / 253 برقم 749 ، رياض العلماء : 5 / 50 ، و 115 ، لؤلؤة البحرين 166 برقم 64 ، روضات الجنّات : 7 / 26 برقم 594 ، خاتمة مستدرك الوسائل : 1 / 331 برقم 48 ، هديّة العارفين : 2 / 207 ، إيضاح المكنون : 1 / 606 و 2 / 151 ، و 270 ، و 328 ، و 625 ، أنوار البدرين : 398 برقم 4 ، تنقيح المقال : 3 / 151 برقم 11074 ، أعيان الشيعة : 9 / 434 ، طبقات أعلام الشيعة : 4 / 213 ، الذريعة : 16 / 71 برقم 354 ، الأعلام : 6 / 288 ، معجم رجال الحديث : 16 / 296 برقم 11257 ، معجم المؤلّفين : 10 / 299.

المعروف بابن أبي جمهور.
ولد حوالي سنة (838 هـ) في منطقة الأحساء(1).
كان فاضلاً ، متكلّماً ، منطقيّاً ، فيلسوفاً ، محدّثاً ، فقيهاً.
أخذ عن جماعة ، منهم : والده زين الدين علىّ ، وزين الدين علىّ بن هلال الجزائري ، والسيّد شمس الدين محمّد بن موسى الحسيني الموسوي ، والحسن بن عبد الكريم الفتّال النجفي ، والسيّد شمس الدين محمّد بن أحمد الحسيني الموسوي ، ووجيه الدين عبد الله بن فتح الله بن عبد الملك بن الفتحان الكاشاني القمّي الواعظ.
أخذ ابنُ أبي جمهور دروسه الأُولى على يد والده ، ثمّ توجّه إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته ، فأخذ من كبار فقهائها ، لا سيّما أُستاذه شرف الدين حسن بن عبد الكريم الفتّال(2).
وحجّ في سنة (877 هـ) ، ثمّ عرّج على بلاد جبل عامل ، فدرس عند الشيخ الفقيه زين الدين علىّ بن هلال الجزائري تلميذ أبي العبّاس أحمد بن فهد الحلّي شهراً كاملاً في منطقة كرك نوح ، ونال منه الإجازة(3).
وكرّ راجعاً إلى الأحساء ، ثمّ توجّه بعد فترة وجيزة إلى العراق ، فزار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وهذا التأريخ يستند إلى ما ورد في مناظرته مع الفاضل الهروي من أنّه يذكر فيها أنّه بلغ حين ذاك حوالي الأربعين سنة وكان تأريخ المناظرة سنة (878 هـ) (التشيّع والتصوّف : 331).
(2) مجالس المؤمنين : 1 / 581 ، روضات الجنّات : 7 / 32 ، الفوائد الرضوية : 383.
(3) رياض العلماء : 5 / 115.

مراقد أئمّة أهل البيت عليهم‌السلام ، ومنه توجّه إلى خراسان لزيارة مشهد الإمام الرضا عليه‌السلام ، وأثناء السفر صنّف رسالة زاد المسافرين في أصول الدين ، ثمّ أمضى بقيّة حياته في مشهد متنقّلاً بين طوس والمدن الأخرى ، ولم يزل يدأب ويجتهد ، ويتباحث مع السيّد محسن بن محمّد الرضوي القمّي (ت 931 هـ) وغيره من العلماء في علمَي الكلام والفقه ، حتّى مهر في العلوم ، وامتلك زمام الفضل والجدل ، وانتشر صيته. وكانت له مناظرات في إثبات أحقّية المذهب الحقّ وخلافة أمير المؤمنين عليه‌السلام ، أهمّها مناظراته مع الفاضل الهروي التي جرت عام (878 هـ) في منزل السيّد الرضوي المذكور(1).
قرأ عليه الفقه والأصول والحديث وغيرها جماعةٌ ، منهم : السيّد كمال الدين محسن بن محمّد بن عليّ الرضوي المشهدي (المتوفّى 931 هـ) وله منه إجازة ، وربيعة بن جمعة العبرمي العبادي الجزائري وله منه إجازة ، والسيّد شرف الدين محمود بن علاء الدين الطالقاني وله منه إجازة ، ومحمّد ابن صالح الغروي الحلّي وله منه أربع إجازات ، وجلال الدين بهرام الإستر آبادي وله منه إجازة ، وعلىّ بن قاسم بن عذاقة وله منه إجازة ... وغيرهم.
وهو في جميع تلك الأوقات مشتغلٌ بالتدريس والبحث والتصنيف. وصنّف أكثر من خمسين كتاباً في الكلام والمنطق والفلسفة والعرفان وأُصول الفقه والفقه وعلوم الحديث واثنتي عشرة إجازة ، منها : عوالي اللآلي العزيزية في الأحاديث الدينيّة ، درر اللآلي العماديّة في الأحاديث الفقهيّة ، الأقطاب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لؤلؤة البحرين : 166.

الفقهيّة على مذهب الإماميّة ، المسالك الجامعيّة في شرح الرسالة الألفيّة الشهيديّة ، زاد المسافرين في أصول الدين ، رسالة كاشفة الحال عن أحوال الاستدلال ، مسلك الأفهام في علم الكلام ، المجلي لمرآة المنجي وهو شرح لـ : مسلك الأفهام ، كشف البراهين في شرح زاد المسافرين ، أسرار الحجّ ، مفتاح الفكر لفتح الباب الحادي عشر في أُصول الدين ، معين الفكر في شرح الباب الحادي عشر ، معين المعين ، رسالة في مناظرة الملاّ الهروي ، قبس الاقتداء في شرائط الإفتاء والاستفتاء.
أشار ابن أبي جمهور إلى محلّ تأليف كتبه وتواريخ فراغه عنها ، ومن خلالهما يمكن لنا التعرّف على سيرته ونشاطاته العلميّة على وجه الإجمال :
ـ ففي سنة (878 هـ) فرغ من تأليف كشف البراهين في مشهد الإمام الرضا عليه‌السلام.
ـ في سنة (880 هـ) أجاز للسيّد جمال الدين حسن بن حسام الدين إبراهيم بن يوسف بن أبي شبانة على نسخة كتاب تحرير الأحكام.
ـ في سنة (886 هـ) فرغ من تأليف كتاب مسلك الأفهام في القطيف ، ومن تأليف قبس الاقتداء في الأحساء.
ـ في سنة (888 هـ) فرغ من تأليف كتاب البوارق المحسنيّة لتجلّي الدرّة الجمهوريّة في جزيرة أوال ، ومن تأليف كاشفة الحال عن أحوال الاستدلال في الاجتهاد في مشهد.
ـ في سنة (889 هـ) فرغ من تأليف رسالة تشتمل على أقلّ ما يجب

على المكلّفين ، وفرغ أيضاً من تأليف رسالة في النيّة.
ـ في سنة (893 هـ) فرغ من تأليف النور المنجي من الظلام أثناء نزوله في الأحساء. وهي حاشية على كتاب مسلك الأفهام ، وكذا فرغ من كتابة وصيّته التي ضمّها في ما بعد إلى كتاب المجلي.
ـ في سنة (895 هـ) عند إقامته في النجف الأشرف فرغ من تسويد المجلي ، وفرغ من تأليف المسالك الجامعيّة.
ـ في سنة (896 هـ) فرغ من تبييض المجلي في مشهد ، وأجاز لمحمّد ابن صالح الغروي لرواية المجلي والمسالك وكاشفة الحال وغيرها.
ـ في سنة (897 هـ) فرغ من تأليف عوالي اللآلي في مشهد ، وفيه أجاز للسيّد محسن الرضوي لرواية العوالي.
ـ في سنة (898 هـ) أجاز للشيخ محمّد بن صالح الغروي وجلال الدين بهرام الإسترابادي لرواية العوالي في قلفان أو قلقان من ضواحي إستراباد.
ـ في سنة (901 هـ) فرغ من تأليف كتابه درر اللآلي العمادية في إستر آباد ، ومن تأليف التحفة الكلاميّة.
ـ وفي سنة (904 هـ) أنهى آخر مؤلّفاته وهو شرح الباب الحادي عشر للعلاّمة الحلّي في المدينة المنوّرة.
ـ وفي سنة (906 هـ) أجاز للشيخ عليّ بن قاسم بن عذاقة لرواية قواعد الأحكام في الحلّة.
لم نظفر على تاريخ وفاته ، إلاّ أنّ آخر ما وصل إلينا من نشاطاته العمليّة

هو فراغه من تحرير رسالته في أُصول الدين في سنة (909 هـ) ، ودعا الكاتب للمؤلّف بالحياة بما نصّه : «مدّ ظلّه وطوّل بقاؤه» ممّا يدلّ على أنّ الأحسائي توفّي بعد هذا التأريخ.
المنهج الحديثي عند ابن أبي جمهور :
رغم كثرة مؤلّفات ابن أبي جمهور إلاّ أنّ اسمه يقترن عادةً باسم كتابه عوالي اللآلي ، حيث يوصف ـ غالباً ـ بـ : صاحب عوالي اللآلي.
ويجدر بنا الالتفات هنا إلى أمور لمعرفة مستوى شيخنا الأحسائي العلمىّ في الحديث وعلومه ؛ وسوف نتناول هنا الروايات التي وردت في كتاب الدرر(1) ؛ وكتاب العوالي ، ومن خلال البحث حول كتاب العوالي يظهر موقفنا من كتاب الدرر أيضاً.
وبناءً على ذلك يمكننا أن ندرس مرويّات ابن أبي جمهور من جهتين ، وفي كلا الجهتين هناك إشكالات ترد على مرويّاته ؛ والجهتان هما :
أوّلا ما يتعلّق بمصادر مرويّاته والمباحث الرجاليّة والسنديّة لها.
ثانياً ما يتعلّق بمتنها وألفاظها ، ودقّة تلك المتون وضبطها.
أوّلاً : أمّا ما يتعلّق بمصادر ابن أبي جمهور :
نراه في كتاب العوالي خاصّة وكذلك في روايات كثيرة من كتاب الدرر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هذا الكتاب سينشر ضمن منشورات مكتبة العلاّمة المجلسي ؛ مركز التحقيقات والدراسات التراثية في قم المقدّسة.

لا يصرّح باسم مصادره في مرويّاته ، وليس هذا الأُسلوب غريباً آنذاك في عهده ، فهو أمرٌ اعتيادي بين المؤلّفين خلال القرون الماضية ، ثمّ تغيّرت النظرة لهذا الأمر ، واعتبر ذلك من السرقات العلميّة المشينة.
إنّ هذا المنهج في التأليف خلق مشكلةً لنا في معرفة ميول أولئك المصنّفين ومصادرهم الفكريّة ، حيث يسدل علينا حجاباً على مصادرهم التي استقوا منها واستندوا إليها في تصنيف كتبهم ، وهي المشكلة الرئيسيّة في هذين الكتابين ـ العوالي والدرر ـ إلاّ أنّنا بعد البحث والتدقيق ودراسة المرويّات ومقارنتها مع سائر المصنّفات الحديثيّة يمكننا التوصّل إلى أنّ أغلبها موجودٌ في المصادر الشيعيّة الحديثيّة ، ولا إشكال في هذا القسم من مرويّاته ، فقد أخذ فقهاؤنا نصوص تلك الروايات عن مصادرها الأصليّة المعتبرة القديمة ، وليس عن ابن أبي جمهور الذي هو من متأخّري المتأخّرين ، إلاّ أنّنا نواجه مشكلةً عويصة في غيرها من منقولاته التي لا توجد في ما قبله من المصادر الحديثيّة الشيعيّة بنصّها ، وهذه الروايات مرسلةٌ كلّها وأكثرها منسوبة إلى النبيّ(صلى الله عليه وآله) ، إلاّ القليل منها.
وبالجملة تنقسم منقولاته إلى أقسام ستّة ؛ وهي كالتالي :
القسم الأوّل : ما يوجد قبل ابن أبي جمهور في الكتب الفقهيّة لأصحابنا الإماميّة فقط ، ولم نعثر عليه في مصادر السنّة.
القسم الثاني : ما يوجد في مصادر السنّة الحديثيّة ، ونقله أصحابنا عنهم في كتبهم الفقهيّة تحت عنوان : فقه الوفاق أو الخلاف.

القسم الثالث : ما يوجد في المصادر الفقهيّة للشيعة كالشيخ والعلاّمة والشهيد لا بعنوان الرواية والحديث بل بعنوان قول أو قاعدة.
القسم الرابع : ما لا يوجد إلاّ في مصادر السنّة ومروىٌّ عن طرقهم ، ولا يوجد في جميع مصادر الشيعة حديثيّةً كانت أو فقهيّةً أو غيرهما.
القسم الخامس : ما يوجد في مصادر الصوفيّة فقط ، ولا أثر له في مصادر الشيعة والسنّة الحديثيّة أو الفقهيّة.
القسم السادس : لا يوجد في أىّ مصدر من مصادر المسلمين عامّةً ، وأوّل من نقله هو ابن أبي جمهور ، وروايات هذا القسم قد تحتوي على مضامين شيعيّة أو سنّيّة أو صوفيّة أو غيرها(1).
ولا يخفى ما في هذه المعضلة الكبيرة من إدخال مثل هذه الروايات من غير تقييد في غير باب التعارض مثلا أو لغير الاحتجاج.
ثانياً : أمّا ما يتعلّق بمتن هذه الروايات :
إنّ أكثر تلك المتون ـ كما ذكرنا ـ مأخوذةٌ من متون معروفة في كتبنا أو في كتب السنّة ولا إشكال فيها ، ولكن نواجه في كتابيه العوالي والدرر بمتون غريبة لم تُعهد فيما قبله ، وهو أوّل من ذكر هذه النصوص ، وبعد إمعان النظر فيها نكتشف أنّ فيها مشاكل أخرى عديدة ؛ وهي كالآتي :
المشكلة الأولى : عدم التزامه بإيراد النصّ المروي في الروايات ؛ إذ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ستأتي أمثلة هذه الأقسام.

نقل بعض الروايات بالمعنى وبألفاظ أخرى ، ولم يلتزم بمتونها المرويّة في مصادر الطائفتين.
المشكلة الثانية : دمج رواية برواية أُخرى واختلاطهما ، وإيرادهما وكأنّها رواية واحدة.
المشكلة الثالثة : تلخيص رواية ونقلها بعنوان رواية جديدة.
ونستعرض هنا نماذج من هذه الروايات التي رواها ابن أبي جمهور ؛ لكي نثبت ما تقدّم بيانه عن مصادر مرويّاته في كتابيه ـ العوالي والدرر ـ ومتونها ، علماً أنّنا قمنا بتخريجها من المصادر الحديثيّة والفقهيّة ومصادر الصوفيّة ، ونقدّم العوالي في أوّلها ، كما أنّنا راعينا التسلسل الزمني للمصادر ، حيث قدّمنا أوّل مصدر أورد الحديث من الكتب الفقهيّة حتّى ننتهي بمصنّفات العلاّمة الحلّي (ت 726 هـ) ؛ وذلك كلّه على ترتيب الأقسام الستّة التي ذكرناها ؛ فدونكها :
القسم الأوّل : ما يوجد قبله في الكتب الفقهيّة للإماميّة فقط.
1) «الناس مسلّطون على أموالهم»(1).
2) «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته»(2).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) عوالي اللآلي : 1 / 222 و 457 وج 2 / 138 وج 3 / 208. الخلاف للطوسي : 3 / 176 ، الرسائل التسع للمحقّق الحلّي : 307 ، تذكرة الفقهاء : 10 / 247 ، مختلف الشيعة : 5 / 224 وج 6 / 278 وج 7 / 24 ، 161 ، نهاية الإحكام : 2 / 521.
(2) عوالي اللآلي : 2 / 54. وانظر : المعتبر للمحقّق الحلّي : 2 / 60 و 404 و 406 ، منتهى المطلب : 1 / 214 وج4 / 139.

القسم الثاني : ما يوجد في مصادر السنّة وورد في الكتب الفقهية للإماميّة.
وهذا القسم كثير جدّاً في كتب ابن أبي جمهور فراجع الكتب وهوامشها.
القسم الثالث : ما يوجد في المصادر الفقهيّة للشيعة بعنوان قاعدة عقليّة.
1) «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز»(1).
2) «كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه»(2).
القسم الرابع : ما لا يوجد إلاّ في مصادر السنّة فقط.
1) «أكرموا الهرّة فإنّها من الطوّافين عليكم والطوّافات»(3).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) عوالي اللآلي : 1 / 223 ، و 3 / 442. وانظر : تذكرة الفقهاء : 9 / 169 وج 10 / 306 وج 14 / 28 و 233.
(2) عوالي اللآلي : 3 / 212. وانظر : تذكرة الفقهاء : 10 / 113 عن أبي حنيفة.
(3) عوالي اللآلي : 4 / 6. وهو مروي في مصادر السنّة الحديثيّة منها : مسند الشافعي : 9 ، كتاب الأمّ للشافعي : 1 / 20 ، الموطّأ لمالك : 1 / 22 ، مسند أحمد : 5 / 303 ، سنن أبي داود : 1 / 19 ، وسنن الدارمي : 1 / 187 ، وسنن النسائي : 1 / 178 ، سنن الدارقطني : 1 / 70 / 22 ، السنن الكبرى للبيهقي : 1 / 245. الخبر منقول في المصادر الفقهيّة الشيعيّة ؛ منها : الذريعة للشريف المرتضى : 1 / 294 ، الخلاف للطوسي : 1 / 204 ، وفيهما عن النبيّ(صلى الله عليه وآله) أنه قال : (الهرّ ليس بنجس ، لأنّه من الطوّافين عليكم أو الطوّافات). العدّة في أصول الفقه : 1 / 376 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 43 ، منتهى المطلب : 3 / 226.

2) «إنّ لربّكم في أيّام دهركم نفحات ، ألا فتعرّضوا لها بكثرة الاستعداد»(1).
القسم الخامس : ما يوجد في مصادر الصوفيّة فقط.
1) «لو لا أنّ الشياطين يحومون حول قلب ابن آدم لنظر إلى الملكوت»(2).
2) «وفي الحديث القدسي : يقول الله عزّ وجلّ : لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن»(3).
3) «الشريعة أقوالي ، والطريقة أفعالي ، والحقيقة أحوالي»(4).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) عوالي اللآلي : 4 / 118. المعجم الأوسط : 3 / 180 ، المعجم الكبير : 19 / 234 ، تفسير الرازي : 17 / 116 ، تفسير الرازي : 30 / 174 ، تفسير ابن كثير : 4 / 93 إحياء العلوم : 2 / 335 وج 12 / 60 ، جامع الأسرار : 462 ، مصباح الأنس لابن الفناري : 43 و 275 ، شرح فصوص الحكم للقيصري : 107. ورد الحديث في كلّ هذه المصادر بدون عبارة : (بكثرة الاستعداد). الظاهر أنّ ابن أبي جمهور أخذ هذا الخبر عن مصادر الصوفيّة.
(2) عوالي اللآلي : 4 / 113. تفسير المحيط الأعظم للسيّد حيدر الآملي : 1 / 272 ، قوت القلوب في معاملة المحبوب لأبي طالب المكّي : 2 / 164 ، إحياء علوم الدين للغزالي : 3 / 424 و 515 وج 6 / 181 وج 8 / 25 وج 12 / 87 ، تفسير الفخر الرازي : 1 / 83 وج 5 / 92 وج 27 / 123.
(3) عوالي اللآلي : 4 / 7. إحياء علوم الدين : 8 / 26 تفسير ابن عربي : 1 / 251 وج 2 / 262 ، تفسير المحيط الأعظم : 1 / 256 وج 2 : 553 وج 3 / 313 و 315 و 4 / 114 و 155 و 161 و 250 ، جامع الأسرار : 290 و 544 و 557.
(4) عوالي اللآلي : 4 / 124 ، المجلي مرآة المنجي : 372. انظر : تفسير المحيط الأعظم للسيّد حيدر الآملي : 1 / 228. وقال العجلوني في كشف الخفاء : 2 / 5 لم أر من ذكره فضلاً عن بيان حاله ، نعم ذكر بعضهم أنّه رآه في كتب بعض الصوفيّة ؛ فليراجع.

القسم السادس : لا يوجد في أيّ مصدر من مصادر المسلمين عامّةً.
1) «من اجتهد وأصاب فله حسنتان ، ومن اجتهد وأخطأ فله حسنة»(1).
2) «وقد سئل عن معنى التصوّف فقال(صلى الله عليه وآله) : التصوّف مشتقّ من الصوف ، وهو ثلاثة أحرف : ص وف ؛ فالصاد صبرٌ وصدقٌ وصفاءٌ ، والواو ودٌّ ووِردٌ ووفاءٌ ، والفاء فقرٌ وفردٌ وفناءٌ»(2).
3) «الدنيا حرامٌ على أهل الآخرة ، والآخرة حرام على أهل الدنيا ، وهما معاً حرامان على أهل الله»(3).
4) «لا يترك الميسور بالمعسور»(4).
5) «ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه»(5).
6) «إتّباع الطاعة بالطاعة دليلٌ على قبولها ، وعلامةٌ على حصولها»(6).
7) «لئن يصلّي الرجل في جماعة صلاةً واحدةً أحبّ إلىّ من أن يصلّي الدهر وحده ، ولئن يصوم شهر رمضان في الجماعة أحبّ إلىّ من أن يصوم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) عوالي اللآلي : 4 / 63. هذا الخبر لم يرد بهذا اللفظ في مصادر الشيعة والسنّة ولكن يوافق بعض مرويّات السنّة بلفظ : إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر (انظر : السنن الكبرى للنسائي : 3 / 461 ، مسند أبي يعلى : 10 / 309 ، صحيح ابن حبّان : 11 / 446 ، سنن الدارقطني : 4 / 130 و 134).
(2) عوالي اللآلي : 4 / 105.
(3) عوالي اللآلي : 4 / 119.
(4) درر اللآلي : 1 / 10 ، عوالي اللآلي : 4 / 58.
(5) درر اللآلي : 1 / 10 ، عوالي اللآلي : 4 / 58.
(6) درر اللآلي : 1 / 7.

الدهر وحده»(1).
8) وانفراد ابن أبي جمهور في الدرر والعوالي بنقل رواية عن زرارة بن أعين ، وهي الرواية في مبحث التعادل والتراجح لمعالجة الأخبار المتعارضة وكيفيّة التعامل معها.
9) «لمّا سمع بلالٌ يؤذّن ، وسكت بعد فراغه : من قال مثل ما قال هذا بيقين دخل الجنّة»(2).
10) «إذا سمعتم المؤذّن فقولوا كما يقول ، ثمّ صلّوا عَلَىّ ، فمن صلّى عَلَىّ صلاةً صلّى الله عليه بها عشراً ، ثمّ سلوا لي الوسيلة ؛ فإنّها منزلةٌ في الجنّة لا ينبغي أن تكون إلاّ لعبد من عباد الله ، وأنا أرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلّت له الشفاعة»(3).
11) «إنّها(4) ما بين العصر والمغرب»(5).
12) «الساعة التي تذكر في يوم الجمعة : عند نزول الإمام من المنبر»(6).
13) «اطلبوا ساعة يوم الجمعة في ثلاث مواضع : عند التأذين يوم الجمعة ، أو ما دام الإمام يذكر ، وعند الإقامة»(7).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) درر اللآلي : 1 / 31 / 32.
(2) درر اللآلي : 1 / 36/ 55 ، وعنه في مستدرك الوسائل : 4 / 61 / 4179.
(3) درر اللآلي : 1 / 36 ـ 37 / 56 ، وعنه في مستدرك الوسائل : 4 / 61 / 4179.
(4) أي الساعة التي تتحرّى ويستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة.
(5) درر اللآلي : 1 / 44 / 87 ، وعنه في مستدرك الوسائل : 6 / 42 / 6383.
(6) درر اللآلي : 1 / 45 / 88.
(7) درر اللآلي : 1 / 46 / 89 ، وعنه في مستدرك الوسائل : 6 / 42 / 6384.

14) «التمسوها في ثلاث مواطن : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وما بين أن ينزل الإمام إلى أن يكبّر ، وما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس»(1).
15) «إذا كان يوم الجمعة كان على أبواب المساجد ملائكةٌ يكتبون الأوّل فالأوّل فكمُهدي البُدْن والبقر والشاة إلى علية الطير إلى العصفور فإذا خرج الإمام طويت الصحف وكان من جاء بعد خروج الإمام كمن أدرك الصلاة ولم تفته»(2).
16) «الصلاة عمود الدين والإسلام ، والجهاد سنام العمل ، والصدقة شيءٌ عجيبٌ ، شيءٌ عجيبٌ ، شيءٌ عجيبٌ. فقال له رجلٌ : يا أبا ذرّ ، ترى ما هو أفضل عمل؟ قال : ما هو؟ قال : الصيام. فقال أبوذرّ : قربةٌ وليس هناك»(3).
17) «من صام يوماً من رمضان خرج من ذنوبه مثل يوم ولدته أُمّه فإن انسلخ عليه الشهر وهو حىٌّ لم تكتب عليه خطيئةٌ إلى الحول»(4).
18) «ما من يوم يصومه العبد من شهر رمضان إلاّ جاء يوم القيامة في غمامة من نور في تلك الغمامة قصرٌ من درّة له سبعون باباً كلّ باب من ياقوتة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) درر اللآلي : 1 / 46 / 90 ، وعنه في مستدرك الوسائل : 6 / 43 / 6385.
(2) درر اللآلي : 1 / 46 / 93 ، وعنه في مستدرك الوسائل : 6 / 39 / 6373.
(3) درر اللآلي : 1 / 49 ـ 50 / 106 ، وعنه في مستدرك الوسائل : 7 / 162 / 7927.
(4) درر اللآلي : 1 / 58 / 130 ، وعنه في مستدرك الوسائل : 7 / 396 / 8512.

حمراء»(1).
19) «الحجّاج ، والعمّار ، والمجاهدين وفد الله من أهل الأرض ، ومن وافى بعرفة فسلم من ثلاث : أُذنه لا تسمع إلاّ إلى حقّ ، وعيناه أن تنظر إلاّ إلى حلال ، ولسانه أن ينطق إلاّ بحقّ غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر»(2).
20) «جاء جبرئيل إلى النبىّ(صلى الله عليه وآله) يوم النحر ، فقال له : يا جبرئيل ، أصبنا نسكنا اليوم.
قال : نعم ، ولقد استبشر أهل السماء بذبحكم ، واعلم يا محمّد ، أنّ الجذع من الضأن أحبّ إلى الله من السيّد من المعز ، وأنّ السيّد من الضأن أحبّ إلى الله من البقرة ، ولو علم الله شيئاً أفضل من كبش إبراهيم لأعطاه»(3).
21) «من أعان مصاباً غفر له ذنبه»(4).
22) «من كان له على أخيه دَيْنٌ فهو يجري له صدقةٌ ما لم يأخذه»(5).
23) «ما تصدّق الناس بصدقة أفضل من القول الحسن ، الكلمة يُفكُّ بها الأسير أو تجرُّ بها إلى أخيك نفعاً أو خيراً أو تدفعُ عنه مكروهاً أو مظلمةً»(6).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) درر اللآلي : 1 / 58 / 131 ، وعنه في مستدرك الوسائل : 7 / 397 / 8513.
(2) درر اللآلي : 1 / 72 / 175 ، وعنه في مستدرك الوسائل : 10 / 44 / 11408.
(3) درر اللآلي : 1 / 74 / 181 ، وعنه في مستدرك الوسائل : 10 / 91 ـ 92 / 11543.
(4) درر اللآلي : 1 / 87 / 208.
(5) درر اللآلي : 1 / 104 / 250.
(6) درر اللآلي : 1 / 107 / 265 ، وعنه في مستدرك الوسائل : 7 / 264 / 8201.

24) «تعلّموا القرآن واقرؤوه ، واعلموا أنّهُ كائنٌ لكم ذكراً وذخراً وكائنٌ عليكم وزراً ، فاتّبعوا القرآن ولا يتبعنّكم ؛ فإنّه من تبع القرآن تهجّم به على رياض الجنّة ، ومن تبعه القرآن زَجّ في قفاه حتّى يقذفه في جهنّم»(1).
25) «تعلّموا القرآن ؛ فإنّ مَثَل حامل القرآن كمَثَل رجل حمل جراباً مَملوءاً مسكاً ؛ إن فتحه فتحه طيّباً ، وإن أوعاه أوعاه طيّباً»(2).
26) «لو أنّ فاتحة الكتاب وضعت في كفّة الميزان ووضع القرآن في كفّة لرجحت فاتحة الكتاب سبع مرّات»(3).
27) «فاتحة الكتاب تعدل ثُلث القرآن»(4).
28) «من قرأ يس أمام حاجة قُضيت له»(5).
29) «من قرأ في ليلة : (ألم تَنْزِيلٌ) السجدة و (تَبَارَكَ الّذِيْ بِيَدِهِ المُلْكُ) كان له من الأجر مثل ليلة القدر»(6).
30) «من قال : سبحان الله والحمد الله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ، صعد بها ملكٌ إلى السماء فلا يمرّ بها على ملاء من الملائكة إلاّ استغفروا لقائلها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) درر اللآلي : 1 / 154 / 367 ، وعنه في مستدرك الوسائل : 4 / 254 / 4630.
(2) درر اللآلي : 1 / 154 / 368 ، وعنه في مستدرك الوسائل : 4 / 246 / 4610.
(3) درر اللآلي : 1 / 155 / 370 ، وعنه في مستدرك الوسائل : 4 / 330 / 4804.
(4) درر اللآلي : 1 / 155 / 372 ، وعنه في مستدرك الوسائل : 4 / 331 / 4805.
(5) درر اللآلي : 1 / 158 / 383 ، وعنه في مستدرك الوسائل : 4 / 325 / 4795.
(6) درر اللآلي : 1 / 159 ـ 160 / 388 ، وعنه في مستدرك الوسائل : 4 / 307 / 4754.

حتّى يجيء بها إلى ربّ العالمين»(1).
31) «وروى النوفلي حديثاً أسنده إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال : إنّ لله ملكاً له أربعمائة ألف رأس ، في كلّ رأس أربعمائة ألف وجه ، في كلّ وجه أربعمائة ألف لسان ، كلّ لسان يسبّح الله على حِدَة.
فقال الملك : أي ربّ ، هل ممّن خلقت شيءٌ يسبّحك تسبيحي؟
قال : نعم ، يونس.
قال : فسئل النبيّ(صلى الله عليه وآله) : أهو يونس بن متّي؟
قال : لا ، ولكن عبدٌ يقال له : يونس.
فقال الملك : أي ربّ ، ائذن لي في زيارته ولقائه.
قال : نعم ، فقصده الملك ، فقال : إنّي مع ما ترى من كثرة خلقي سألت ربّي : هل شيءٌ يسبّحه تسبيحي؟
قال : نعم ، يونس فما تسبيحك؟
قال : أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت عشر مرّات : الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ، أضعاف ما حمده وسبّحه وهلّله وكبّره جميع خلقه ، وكما يحبُّ ويرضى ، وكما ينبغي لكرم وجهه وعزّ جلاله ومداد كلماته»(2).
32) «روي في بعض كتب الله المنزلة : أنّه ليس من عبد مسلم يرفع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) درر اللآلي : 1 / 163 / 400 ، وعنه في مستدرك الوسائل : 5 / 327 / 6007.
(2) درر اللآلي : 1 / 163 ـ 164 / 401 ، وعنه في مستدرك الوسائل : 5 / 394 / 6172.

لقمةً إلى فيه فيقول قبل أن يدخلها فاه : (بسم الله الحمد لله ربِّ العالمين) إلاّ لم تجاوز تراقيه حتّى يغفر الله ذنوبَه وإن كانت ذنوبُهُ قد ملأت ما بين السماء والأرض ، وإذا شرب فمثل ذلك إذا قال ذلك»(1).
أقول : هذه نماذج من مرويّات كثيرة تدلّ بوضوح على أنّ مثل هذه المرويّات لم تُروَ عن طرق أصحابنا الإماميّة بالإسناد عن المعصوم ، وانفرد ابن أبي جمهور بنقلها مع عدم ذكر مصادرها ، وقد أثارت هذه الروايات التي انفرد بها جدلاً كبيراً في كتب الفقهاء والأصوليّين والمحدّثين ، وممّا أدّى إلى ذِكر هذا الشيخ الجليل في كثير من المصنّفات بين مادح لمرويّاته وقادح لها ، وهذا هو السبب الرئيسي لاشتهاره وانتشار ذكره عند إيراد مثل هذه الأخبار.
موقف العلماء من ابن أبي جمهور :
لم يكن البحث عن ابن أبي جمهور وآرائه الحديثيّة أمراً جديداً ، بل الظاهر من بعض القرائن أنّ البحث في منقولاته وآرائه كان أمراً شائعاً حتى في زمانه ؛ حيث إنّنا نرى في فهارس المخطوطات كثرة نسخ كتاب العوالي لا سيّما في القرن العاشر ـ يعني في عصر المؤلّف(2) ـ وما بعده ، وكذا الحال في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) درر اللآلي : 1 / 171 / 429 ، وعنه في مستدرك الوسائل : 16 / 274 / 19860.
(2) انظر موسوعة فنخا : 23 / 66 ـ 68 ، لقد ذكر الجامع لها ثمان وعشرين نسخة من كتاب العوالي ، وهذا العدد إلى زمن طباعة هذه الموسوعة ، وهناك الكثير من

كتابه الدرر ، وكتابة هذا العدد من النسخ لابدّ وأن يكون لغرض الاطلاع والاستفادة منهما ، وهو دليلٌ كذلك على توفّر نسخهما عند العلماء ، ولكن عدم النقل أو التعرّض لهما من قبل العلماء أمر غريب ولا ينشأ إلاّ لموقفهم من الكتاب.
ومن هنا صرّح السيّد نعمة الله الجزائري (ت 1112 هـ) بأنّ كتاب العوالي وإن كان موجوداً في خزائن الأصحاب ، إلاّ أنّهم معرضون عن مطالعته ، ومدارسته ونقل أحاديثه(1).
وهناك تصريحات من علمائنا ـ رضوان الله تعالى عليهم ـ في عدم اعتمادهم على مرويّات ابن أبي جمهور في كتاب العوالي وإعراض جماعة عنه ، وأوّل من ذكر ابن أبي جمهور وأظهر رأيه فيه هو العلاّمة المجلسي (ت 1110 هـ) ، إذ بيّن في موضعين من مقدّمات موسوعته بحار الأنوار ضعف مصنّفاته الحديثيّة ؛ فتارةً بالإيماء حيث قال : «وكتاب عوالي اللآلي ، وكتاب نثر اللئالي قد نرجع إليها ونورد منها»(2).
وأخرى تصريحاً يقوله : «وكتاب عوالي اللآلي وإن كان مشهوراً ومؤلّفه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المكتبات لم تفهرس إلى الآن ومكتبات أخرى لم يتمّ فهرسة مخطوطاتها. هذا مضافاً إلى المخطوطات الموجودة في العراق .. وغيرها من البلدان. ولقد رأيت منه أربع نسخ في العراق. وهذا العدد غير قليل لمثل هذا الكتاب بالقياس إلى بعض الكتب الأخرى التي هي أهمّ والأهمّ من العوالي.
(1) الجواهر الغوالي في شرح العوالي (مخطوط).
(2) بحار الأنوار : 1 / 13.

في الفضل معروفاً ، لكنّه لم يميّز القشر من اللباب ، وأدخل أخبار متعصّبي المخالفين(1) بين روايات الأصحاب ، فلذا اقتصرنا منه على نقل بعضها ، ومثله كتاب نثر اللئالي»(2).
ثمّ اتّبعه جماعةٌ من العلماء وتوسّع البحث والدراسة في مبانيه في الحديث ، وتضعيف تلك المباني والمرويّات ، ومن الذين أعرضوا عنه هو الشيخ عبد الله البحراني صاحب العوالم وقال : «كتاب عوالي اللآلي وكتاب نثر اللآلي كلاهما تأليف الشيخ الفاضل محمّد بن أبي جمهور الأحساوي ، وهما وإن كانا مشهورين ومؤلّفهما بالفضل معروفاً ، لكنّه لم يميّز بين الحسن والأخيار(3) ، وأدخل بعض أخبار المخالفين بين أخبار الأخيار ، فلذا لم ننقل منهما إلاّ بعضها ولا أضع اليدين إلاّ لبعضها»(4).
وتلاهما الشيخ يوسف البحراني (ت 1186 هـ) وقال : «كان فاضلاً مجتهداً متكلّماً ، له كتاب عوالي اللآلي جمع فيه جملة من الأحاديث ، إلاّ أنّه خلط الغثّ بالسمين ، وأكثر فيه من أحاديث العامّة ، ولهذا إنّ بعض مشايخنا لم يعتمد عليه»(5).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الظاهر أنّ مراده من (متعصّبي المخالفين) يشمل ـ بإطلاقه ـ العامّة والصوفيّة.
(2) بحار الأنوار : 1 / 31. وسيأتي أنّ المراد من عبارته نثر اللآلي هو درر اللآلي.
(3) كذا ، ولعله : الحسن من الأخبار.
(4) عوالم العلوم ، (مخطوط) ، المطلب الأوّل في بيان الكتب المأخوذ منها والمنقول عنها.
(5) لؤلؤة البحرين : 166 ـ 168 / الرقم 64.

ومن العلماء من قال بالتفصيل ، حيث يفرّق بين مصنّفات ابن أبي جمهور الحديثيّة وبين مصنّفاته الكلاميّة ، ومن أولئك الأعلام الشيخ عبد الله ابن صالح السماهيجي البحراني (ت 1135 هـ) فقد ضعّفه في الحديث وقوّاه في الكلام ، قال في إجازته للشيخ ناصر الجارودي القطيفي الخطّي : «وكان هذا الشيخ عالماً فاضلاً خصوصاً في علم الكلام ، وله تصانيفٌ ؛ منها : كتاب عوالي اللآلي في علم الحديث ، وهو كتاب غير معتبر عند أصحاب الحديث ؛ لأنّه جمع فيه بين الغثّ والسمين ، ومزج فيه أحاديث عامّيّة بأحاديث الإماميّة ، وهو يدلّ على عدم فضله في علم الحديث ، ومنها : كتاب المجلي ، ومنها : كتاب زاد المسافرين وشرحه ، وهو يدلّ على فضله ومهارته في علم الكلام»(1).
هذا وقد أشار أكثر الأعلام إلى جانب واحد في مرويّاته في الحديث وهو نقله من كتب المخالفين ، ولم يذكروا مرويّاته التي انفرد بها ولا أثر لها حتّى في كتب العامّة ، أو الروايات الشيعيّة التي انفرد بها ولا أثر لها في كتب من سبقه من علماء الإمامية ، أو دمجه بين أخبار الإمامية وأخبار غيرهم ، أو نسبة الخبر إلى غير راويه. نعم ، لقد التفت المحدّث الشيخ يوسف البحراني (ت 1186 هـ) في موضع واحد إلى الخطاء في نسبة الخبر ، فهو رحمه‌الله أورد خبراً تفرّد ابن أبي جمهور بذكره في كتاب العوالي عن العلاّمة مرفوعاً عن زرارة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إجازات علماء البحرين لمحمّد عيسى آل مكباس : 158.

ابن أعين ، وعقّبه بالنقد والتعليق ، علماً أنّ(1) هذا الخبر لم يرد في كتب العلاّمة ، قام المحدّث البحراني بمقارنة هذا الخبر الفريد مع مقبولة عمر بن حنظلة الذي يشابهه في بعض الفقرات ويخالفه في البعض الآخر ، ورجّح المقبولة ، حيث قال : «لا يبعد ترجيح العمل بما تضمّنته مقبولة عمر بن حنظلة ؛ لاعتضادها بنقل الأئمّة الثلاثة ـ رضوان الله عليهم ـ وتلقّي الأصحاب لها بالقبول ، حتّى أنّه اتّفقت كلمتهم على التعبير عنها بهذا اللفظ الذي كرّرنا ذكره ، وإطباقهم على العمل بما تضمّنته من الأحكام ، بخلاف الرواية الأُخرى ، فإنّا لم نقف عليها في غير كتاب عوالي اللآلي ، مع ما هي عليه من الرفع والإرسال ، وما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه إلى التساهل في نقل الأخبار والإهمال وخلط غثّها بسمينها ، وصحيحها بسقيمها ، كما لا يخفى على مَن وقف على الكتاب المذكور»(2).
نقد الحديث عند ابن أبي جمهور :
لا يمكن حلّ هذه المشكلة التي نواجهها في مرويّات ابن أبي جمهور في كتابي العوالي والدرر ، إلاّ بعد دراسة آراء ابن أبي جمهور ومبانيه في نقد الحديث ودرايته ، ولم نجد من درسها واستوفى حقّها ، كما لم نجد بحثاً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نعم ، نقله قبل المحدّث البحراني الفيض الكاشاني في الوافي : 1 / 291 ؛ والسيّد عبد الله الجزائري في التحفة السنيّة في شرح نخبة المحسنيّة (مخطوط) : 7 ، عن كتاب العوالي من دون تعليق أو نقد.
(2) الحدائق الناضرة : 1 / 93 و 99.

شاملاً في هذا الموضوع سوى بحوثا مكرّرة لا تسمن ولا تغني من جوع.
وهناك أُمور لابدّ أن نضعها أمامنا حول آراء ابن أبي جمهور الحديثيّة قبل الورود في البحث :
أوّلاً : إنّه يعدّ من الأصوليّين بلا شكّ ، وله مؤلّفات في علم أُصول الفقه.
ثانياً : إنّ ابن أبي جمهور سلك منهج العلاّمة الحلّي ـ نهج المتأخّرين ـ في نقد الحديث وسنده ، حيث يصحّح الأحاديث ويضعّفها ويستخدم مصطلحاتهم في سبيل تقسيم الأحاديث ، كما نلاحظ ذلك بوفور في كتاب درر اللآلي في أوّل أحاديثه ، فقد أورد في أكثر الأخبار المرويّة فيه ألفاظ نحو : في الصحيح وفي الحسن وفي الموثّق ، مع أنّه لم يؤلّف كتاباً مستقلّاً في علم الحديث.
ومن المعلوم عدم صحّة نسبة كتاب تحفة القاصدين في معرفة اصطلاح المحدّثين إليه ، نعم ، له مباحث حديثيّة أوردها في كتابه كاشفة الحال عن أحوال الاجتهاد(1) وهذه المباحث هي بعينها مباحث تعرّض لها العلاّمة الحلّي لأوّل مرّة في تاريخ الحديث ، واستعمل اصطلاحاتها في مؤلّفاته الفقهية.
ثالثاً : إنّه يميل إلى العلوم العقليّة بشكل عامّ ، بل هذا الميل هو أهمّ ميزة في تراث ابن أبي جمهور الأحسائي ؛ إذ أنّه أراد الجمع والمزج بين علم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كاشفة الحال : 116 ـ 128.

الكلام والفلسفة والتصوّف وصناعة خليط بينها(1) ، وقد صرّح بذلك لأوّل مرّة ـ فيما رأيتُ ـ السيّد إعجاز حسين النيسابوري الكنتوري (ت 1286هـ) ، فقد قال عند إيراده لكتاب المجلي : «طبّق فيه بين الكلام والحكمة على مذاق الصوفيّة»(2).
علماً أنّ الاختلاف والجدل الموجود بين أتباع مدرستي أرسطو وأفلاطون في القرون الوسطى في غرب العالم سرى إلى الفلاسفة الإسلاميّين أيضاً ، حيث إنّ المشّائيّين لا يقيمون للإشراقيّين وزناً ، والإشراقيّين لا يميلون إلى فلسفة المشائيّين ، وقد ظهر في عهد المسلمين أيضاً مدارس أخرى كمدرسة المتكلّمين ومدرسة ابن عربي وتوسّع الخلاف بين هذه المدارس من جهات شتّى.
وقد سعى جمعٌ إلى تخفيف الخلافات ، وجمع تلك المدارس في مجموع خليط بينها ؛ أمثال : الفخر الرازي والخواجة الطوسي والسيّد حيدر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وقد صرّح بما فعل في أوّل كتاب المجلي : 1 / 134 وقال ما نصّه : قد جمعتُ في أكثر مسائلها ومباحثها بين فنّي الكلام والحكمة وطبّقت بينهما أحسن تطبيق وحقّقت مقاصد الفريقين غاية التحقيق. ثمّ في كثير من المواضع وجملة من المطالب أُشير بالإشارات القريبة إلى الأذهان والدلائل الظاهرة لطالب الحقّ والإيقان إلى التطبيق بين مذهب المعتزلي وطريق الأشاعرة وأخرجتهما بحسن التقريب عن المشاققة والمنافرة بل وقد أومأت فيها بالإيماءات الرصينة وأملأت خزائنها من اللآلي الثمينة المتعلّقة بمباحث التوحيد وأسرار حقائق التفريد على طريق الإشراقيّين من الحكماء وأهل الله من صوفيّة العلماء.
(2) كتاب كشف الحجب والأستار : 488 / 2741.

الآملي مع وجود الإختلاف بين كلّ واحد منهم.
وهذا هو السرّ الذي جلب أنظار المستشرقين إلى تراث ابن أبي جمهور ، فكتبوا عنه الدراسات والبحوث سواءً في مباحثه الكلاميّة أو الفلسفية أو العرفانية ، وبيّنوا فيها آراءه في آثاره في هذه المواضيع ؛ وقد كتب عنه ويلفرد مادلونغ في سنة (1977م) بحثاً حول امتزاج علوم الكلام والفلسفة والتصوّف عند ابن أبي جمهور ، وفي سنة (1997م) كتبت زابينه شميتكه حول تأثير شمس الدين الشهروزي على أفكار ابن أبي جمهور ، وغيرهما من البحوث والمقالات سواء المستقلّة منها أو ما ورد في دوائر المعارف(1).
بعد ملاحظة هذه الأمور وأخذها بعين الإعتبار في النقد الحديثي لمرويّات ابن أبي جمهور نستخلص من ذلك كلّه بأنّ ابن أبي جمهور كان قد تناول اصطلاحات متأخري المحدّثين في الحديث وقد استعملها ، وسلك منهج العلاّمة الحلّي في ذلك متأثّراً بمبانيه ، آخذاً بقوله ، متلقّياً آراءه بالقبول ، هذا من جهة ، ومن جهة أُخرى قام بنقل مرويّات لا توجد إلاّ في مصادر العامّة ، أو في مصادر الصوفيّة ، أو أنّها لا توجد في أىّ مصدر من المصادر وأنّه تفرّد بنقلها ، وهنا تكمن المعضلة!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ابن أبي جمهور الأحسائي في كتب التراجم : 73.

توجيه المشكلة وتفسير المعضلة :
وبعد أن تعرّفنا على هذه المشكلة ، وواجهتنا هذه الظاهرة التي قد تبدو غريبة في مصنّفات ابن أبي جمهور الحديثيّة وتراثه الحديثي المتمثّل بموسوعتَيْه الروائية ، وهما العوالي والدرر ، فينبغي لنا أن نجد لها تفسيراً يرفع عنها هذا الإعضال ، وتوجيهاً علمياً يدفع عنها هذا الإشكال ؛ فنقول : إذا عرفنا أنّ ابن أبي جمهور قد جمع في العلوم العقلية بين المذاهب الفكريّة المختلفة ، بل حتّى المشارب النظريّة المتشتّتة ، حيث قد جمع بين الفلسفة والحكمة والتصوّف والعرفان ، قد زال العجب وهان الخطب ، لما هو المعروف من أنّ هذه الطائفة لهم تسامحٌ عجيب في الروايات ونقلها.
وليس ابن أبي جمهور وحيداً في هذا المسلك ، فهناك طائفة من العلماء وجماعةٌ كبيرة من العرفاء والصوفية والفلاسفة الذين لهم إدراك واسع في العلوم العقليّة إلاّ أنّهم يتساهلون في مقام رواية الأحاديث ونقل الأخبار ، ولا يلاحظون المباني الحديثيّة ولا يراعون القواعد الرجاليّة ، فيَروُون كلّ منقول يوافق مذاقهم التأويلي وإن كان حديثاً مرسلاً ، وينقلون كلّ ما يؤيّد آرائهم العقليّة وإن لم ينقله أحد من المحدّثين ، ويحدّثون بكلّ ما يلائم أفكارهم العرفانيّة وإن لم يكن حديثاً أصلاً عند من يتتبّع في الأخبار والأحاديث ، فنرى عدم الالتزام بالمباني والأصول الحديثيّة في مرويّات بعض علماء الشيعة بل فقهائها الذين يعدّون من جماعة العرفاء والفلاسفة بل الصوفيّة أيضاً من أمثال : السيّد حيدر الآملي (ت 782 هـ) ، والملاّ صدرا

محمّد بن إبراهيم الشيرازي (1050 هـ) ، والملاّ عبد الرزّاق اللاهيجي (ت 1072 هـ) ، والمولى محسن الفيض الكاشاني (ت 1091 هـ)(1) ، والشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي (ت 1243 هـ)(2) كلّ بحسب ميوله ، ولا يخفى على الخبير المطّلع جملةٌ من النقولات الشاذّة والأخبار النادرة في آثار هؤلاء الأعلام.
وكما ذكرنا أنّ السبب في نقل شواذ تلك الأخبار يتعلّق بملائمتها مع ذوقهم العرفانىّ والصوفىّ ، وكذلك ميولهم في شرح الأخبار وتوضيح الأحاديث ، فكثيراً ما نرى في آثارهم أنّهم يحاولون تأويل الألفاظ وحملها على خلاف ظواهرها ، بل قد تبتعد كثيراً عنها أو تتباين معها.
هذه السيرة الحديثيّة نفسها قد سلكها شيخنا ابن أبي جمهور في نقل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) يكفينا في ذلك تهذيبه لكتاب إحياء علوم الدين للغزالي الصوفي ، الذي سمّاه المحجّة البيضاء في تهذيب الإحياء ، فإنّ الفيض وإن أراد أن يهذّب كتاب الإحياء من الأخبار الموضوعة وبعض الزوائد فيه إلاّ أنّه سلك الطريق الذي ذكرناه في المتن من خلط الأحاديث المتلائمة بآرائه بأحاديث الشيعة من المصادر المعتبرة بمثل ما وقع فيه ابن أبي جمهور ، وفيه كثير من النقولات الشاذّة الواردة في أصله الإحياء ، ومن الحري أن نذكر أنّ لكتاب الإحياء نظرة سلبية في رأي محدّثي العامّة ، فقال ابن الجوزي في المنتظم : 9 / 169 ما نصّه : أخذ في تصنيف كتاب الإحياء في القدس ثمّ أتمّه بدمشق إلاّ أنّه وضعه على مذهب الصوفيّة وترك فيه قانون الفقه. كما أنّ لابن الجوزي كتاباً في الأخبار الموضوعة في كتاب الإحياء أسماه إعلام الأحياء بأغلاط الإحياء.
(2) إنّه معروف بأحاديثه المتفرّدة في كتبه لا سيّما في كتاب شرح الزيارة الجامعة.

الأخبار وشرح الأحاديث(1) ، حيث اتّبع السيّد حيدر الآملي المعلّم الروحي له ، وحاول أن يدمج بين التصوّف والتشيّع ، كما صنع الآملي.
إنّ ابن أبي جمهور حاول إيجاد تجانس بين الآراء المتعارضة لمتكلّمي الشيعة والمعتزلة والأشاعرة وفلاسفتهم المتّبعين لآراء أفلاطون مؤسّس مدرسة الإشراق ، وتلميذه أرسطو مبتكر منهج المشّائيين ، وكذلك تعاليم وحدة الوجود لابن عربي ، كذلك حاول أن يوجد مزيجاً بين أفكار هؤلاء في عملهم الشرعي والحديثي.
ولذلك نرى أنّه ممدوحٌ عند الصوفيّة ، وقد وصفه محمّد معصوم الشيرازي المعروف بمعصوم علي شاه النعمة اللهي (ت 1344 هـ) في كتابه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كما شرح ما نقله عن النبيّ(صلى الله عليه وآله) : (الشريعة أقوالي والطريقة أفعالي والحقيقة أحوالي) هكذا : اعلم إنّ الشريعة والحقيقة والطريقة أسماء صادقة على حقيقة واحدة ، وهي حقيقة الشرع المحمّدي باعتبارات مختلفة ، ولا فرق بينها إلاّ باعتبار المقامات ، لأنّه عند التحقيق ، الشرع كاللوزة المشتملة على القشر ، واللبّ ، ولبّ اللبّ ، فإنّ القشر كالشريعة ، واللبّ كالطريقة ، ولبّ اللبّ كالحقيقة ، فهي باطن الباطن ، واللوزة جامعة للكلّ. ويظهر ذلك في مثل الصلاة ، فإنّها خدمة وقربة ووصلة ، فالخدمة مرتبة الشريعة ، والقربة مرتبة الطريقة ، والوصلة مرتبة الحقيقة ، واسم الصلاة جامع للكلّ. ومن هذا قيل : الشريعة أن تعبده ، والطريقة أن تحضره ، والحقيقة أن تشهده. وقيل : الشريعة أن تقيم أمره ، والطريقة أن تقوم بأمره ، والحقيقة أن تقوم به.
وهذا المعنى هو المذكور في الحديث. فإنّ الأقوال هي الأمر الذي يجب إقامته ، والأفعال هي الأمر الذي يقام به ، والأفعال هي التي تتّصف بها (انظر : عوالي اللئالي : 1 / 39 و 40 و 99 وج4 / 105 و 106 و 113 و 118 و 119).

طرائق الحقائق بـ : «المحقّق الكامل»(1) و «من جملة الأعلام والفقهاء العظام الذين رفعوا راية التصوّف وألّف كتباً ورسائل في صحّة طريق مشايخ الولاية المرتضويّة»(2).
وبهذا البيان فلا غرابة في أخذه عن مصادر السنّة والصوفيّة ، ولا عجب في نقله عنهم روايات لا أثر لها في المصادر الحديثيّة ، وآثار الوضع واضح من معانيها ، بل في ألفاظها ؛ كما مرّ ما نقل في وصف التصوّف عن لسان النبيّ(صلى الله عليه وآله) باستعمال هذا اللفظ ، ومن المعلوم أنّه من الألفاظ المستحدثة بعد النبيّ(صلى الله عليه وآله).
زبدة المخض :
ليس بإمكاننا أن نعتبر ابن أبي جمهور الأحسائي صاحب فكر ومدرسة في الفقه والحديث ؛ وذلك لضعف مبانيه لا سيّما في الحديث على التفصيل المتقدّم ، ولقلّة كتبه الفقهيّة ، مع أنّ هذا القليل هو جمعٌ أو تلخيصٌ أو شرحٌ توضيحي لكتب الآخرين من غير إبداع أو طرح مبنىً مقبول جديد في المسائل ، خلافاً لباقي الشروح المشهورة مثل جامع المقاصد ومدارك الأحكام وغيرهما.
فمثل كتاب الأقطاب الفقهيّة لابن أبي جمهور يحتوي على بيان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) طرائق الحقائق : 1 / 248.
(2) طرائق الحقائق : 1 / 248.

المسائل الفقهيّة والقواعد الكلّيّة على غرار كتاب القواعد والفوائد للشهيد الأوّل ، وشرحيه على كتاب الألفيّة : التحفة الحسينيّة والمسالك الجامعيّة فهما شرحان توضيحيّان لعبارات ألفيّة الشهيد الأوّل ، مع إشارة موجزة إلى الأدلّة الحديثيّة والأصوليّة للمسائل.
العلل والأسباب في المنهجية التي انتهجها ابن أبي جمهور :
يمكن الإشارة إلى سببين رئيسيَّين لميل ابن أبي جمهور ومَنْ ماثله من علماء لهذه الطائفة إلى هذا المنهج ، حيث إنّهم ألّفوا كتباً مزجيّة للتوفيق بين أفكار الصوفية وأهل السنّة وبين الأفكار الشيعيّة المتميّزة بحدودها وضوابطها الخاصّة ، وإليك بيان السبَبين.
السبب الأوّل : الأوضاع السياسية :
من المعلوم أنّ من النتائج التي تمخّض عنها الغزو المغولي المدمّر لإيران والعراق ، واستمرار سلّطتهم على جملة من البلاد الإسلامية مدى عدّة قرون هو انتشار التصوّف بشكل متصاعد في إيران والعراق في تلك الحقبة.
لقد كان من أهمّ أسباب انتشار التصوّف في بداية الأمر هو الإحباط وكثرة المصائب والنكبات التي حلّـت على الإسلام والمسلمين ؛ فدفعتهم هذه الظروف العصيبة إلى الالتجاء نحو التصوّف كملاذ من تلك المآسي ، وسبيلاً للتهرّب منها ، واتّخذوا من التقوقع والعزلة ـ وهي السمة الواضحة للاتّجاه

الصوفي ـ وسيلةً لتسكين آلامهم النفسيّة ومعاناتهم ، ولكن لم يمْض وقتٌ طويل حتّى انجذب أُمراء المغول إلى المذاهب الصوفيّة ؛ وذلك بفعل تأثير المعتقدات السابقة التي كانوا يعتقدونها ، وهي الشامانية(1) ، ومن هنا لاحظنا أنّهم كانوا يبدون الكثير من الاحترام لمشايخ الصوفيّة ، بل وكانوا يقدّمون الدعم للتصوّف ، واهتمّوا ببناء الخانقاهات والتكايا للدراويش ، وأوقفوا لهم الأوقاف.
غير أنّ عصر ازدهار التصوّف في إيران كان في القرن الثامن ، واستمرّ إلى أوائل العهد الصفوىّ ؛ أي في عصر التيموريّين ، في هذا العهد استمرّت الأُمور على هذا المنوال ، إلى أن غدا التصوّف أعظم قوّة ثقافيّة واجتماعيّة في ذلك العصر.
لابدّ من الإقرار أنّ المذهب كشرع والتصوّف كطريقة تقاربا في الخانقاهات إلى حدّ كبير في ذلك العصر ، بحيث بات من الصعب الفصل بين الشريعة والطريقة ، ففي ذلك العهد قلّما نجد شاعراً أو أديباً ليس لديه مسحة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الشامانية (shamanism)) مجموعة معتقدات قديمة كانت لدى بعض الشعوب البدائية قبل التاريخ في جميع أرجاء العالم ، والشامان مرادف للساحر والمشعوذ والحكيم ، ولديهم اعتقاد أنّ الشامان قادر على معالجة الأمراض مثل أىّ طبيب ، وتبرز منه المعجزات على غرار ما يأتي به المرتاضون ، والتقاليد الشامانية تنتشر بين شعوب مختلفة منها الاسكيمو ، والهنود الحمر ، والقبائل الإفريقية ، وأقوام من الترك والمغول ، وتعتبر البوذية التبّتية من المصادر الكبرى للشامانية.
Musical Moment in the Shamanistic Rites of the Sieberian Pagan Tribes, J.Yasser.1926, ,NewYork

عرفانيّة ، أو لم يعكس صوراً من ذلك في أعماله ، وحتّى من العلماء مَنْ كان أدنى شهرةً وأقَلّ صيتاً ممّن كان يقطن في تلك البقاع الجغرافيّة كان قد تأثّر بتلك الظاهرة ، فمن الصعب أن نستثنهم من هذه الظاهرة ، فعددٌ منهم قد انجرف ضمن هذا التيّار بسبب البعد عن المراكز العلميّة والحوزويّة الأصليّة.
وعلى صعيد آخر ، بعد سقوط الخارزمشاهيّين ، وضعف تيّار أهل السنّة ، استطاع الشيعة زيادة نشاطهم وبرزت الأفكار الشيعيّة إلى الحدّ الذي أثّرت فيه على أُمراء المغول ، ودفعت البعض منهم إلى اعتناقها ، مثلما هو الحال بالنسبة إلى السلطان ألجايتو محمّد خدا بنده (الذي حكم منذ سنة 703 إلى سنة 716هـ) وهو ما ساعد على نشر المبادي الشيعيّة.
في هذا العصر نلاحظ ـ لأوّل مرّة ـ ظهور التقارب بين التشيّع والتصوّف(1) ، فإلى ما قبل ذلك العصر كان التصوّف قائماً على مذاهب أهل السنّة.
في تلك الحقبة انجذبت بعض الطرق الصوفيّة المهمّة مثل السلسلة الصفويّة ، والنوربخشيّة ، والنعمة اللهيّة إلى التشيّع ، بحيث غدت رمزاً لتبليغ ونشر الأفكار الشيعيّة(2).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كما قال عزيز الدين النسفي (المتوفّى بين سنة 680 إلى سنة 699هـ) : إنّ البحث حول هذا الموضوع (الميل إلى التشيّع) كان رائجاً في عصره في مجالس الصوفية في خراسان وبلاد ما وراء النهر (الإنسان الكامل : 1 / 316).
(2) تجدر الإشارة إلى أن تشيّع بعض الصوفيّة في تلك الحقبة لم يكن تشيّعاً بالمعنى

يمكن تقسيم الميول الفكريّة لفقهاء الشيعة في ذلك العصر إلى ثلاث طوائف في ضوء ما تتّسم به أعمالهم ومؤلّفاتهم :
الطائفة الأُولى : الخطّ الفقهىّ والكلامىّ الشيعىّ الأصيل ، ومن أبرز أعلامه : فخر المحقّقين (ت 771هـ) ، والشهيد الأوّل (ت 786 هـ) ، وابن المتوّج البحراني (ت 820 هـ) ، والمقداد السيورىّ (ت 826 هـ) ، والشيخ مفلح الصيمري (القرن 9) الذين كانوا يعيشون خارج إيران ؛ أي في العراق ، وجبل عامل ، والحجاز ، والبحرين ، وبقوا منهمكين في النشاط العلمي ، وبعيدين عن عواصم حكومة الإيلخانيّين والتيموريّين.
الطائفة الثانية : الفقهاء الذين كانت مناهجهم العلميّة قائمة على أساس المنهج الفقهي والكلامي الأصيل ، ولم يُقحموا أنفسهم بتاتاً مع الصوفية وذوي الخانقاه ، إلاّ أنّه استهوتهم دراسة العرفان النظري ، فمالوا قليلاً إلى المباحث الصوفيّة في المسائل الأخلاقيّة فحسب وليست الفقهيّة ، وكانوا ينقلون بعض أقوالهم في المسائل التي تتطابق مع آرائهم ، كما هو الحال بالنسبة إلى ابن فهد الحلّي (ت 841 هـ) صاحب كتابي التحصين وعدّة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكلامي ، وإنّما بمعنى الاعتقاد بأصل الولاية (وهو تولّي أهل البيت عليهم‌السلام) ، غير أنّه لا يصل إلى حدّ التبرّي من أعدائهم.
من أجل فهم ظروف وطبيعة تشيّع هؤلاء المشايخ يمكن الإشارة إلى الملاّ عبد الرحمن الجامي الذي كان يعيش في عهد التيموريّين ، وقال في وصف تلك الظروف : إنّه في هرات كان يخشى أهل السنّة في خراسان بسبب مدحه عليّاً عليه‌السلام ؛ مخافة أن يتّهموه بالرفض ، في حين أنّه واجه في بغداد عنفاً من الروافض. (مقامات جامي : 1 / 166 ـ 170).

الداعي ، وعليّ بن دقماق الحسيني (ت 840 هـ) صاحب كتاب نزهة العشّاق. وهذه الطائفة كانت تتواجد غالباً في العراق وإيران.
الطائفة الثالثة : الفقهاء الذين مالوا إلى التصوّف كلّياً ، بل ذابوا في نظام الخانقاهي وارتبطوا به ، ومن أبرز أعلام هذه الطائفة : السيّد حيدر الآملي (ت 782 هـ) ، وابن أبي جمهور الأحسائي ، وهذه الطائفة تواجدت غالباً في إيران.
علماً بأنّ المجموعة الثالثة ـ بالمقارنة مع المجموعتين الأُولى والثانية ـ كانت أقلّ منهما بكثير من حيث العدد ، وكان زمام التيّار الشيعي والزعامة الدينية على عاتق المجموعتين الأُولتين(1).
وأمّا المجموعة الثالثة فبسبب مزجها المباحث الفقهيّة والكلاميّة بغيرها من المباحث الأُخرى ، وعدم وضوح الرؤية ، وغياب المنهج الواضح لديها ، لم تَحْظَ بالقبول في الأوساط والحوزات العلميّة آنذاك ، وهُجرت مؤلّفاتها ، وبطبيعة الحال لا يمكن أن نعزو عدم القبول هذا إلى ما كان لدى بعض الفقهاء من سلطة حكوميّة ؛ ذلك لأنّ البعض أعرض عن جمع مؤلّفاتهم وأعمالهم العلميّة أثناء جمع التراث الفقهي والحديثي والكلامي الشيعي وتكثيره ، حتّى في غير العصر الصفوىّ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حتّى قيل : إنّ بعض مشايخ الصوفيّة في هذه الأدوار وخاصّة في زمان التيموريّين تعرّضوا لمضايقات المتشرّعة (دنباله جستجو در تصوف إيران : 1 / 165 ـ 166).

السبب الثاني : الظروف التي كان يعيشها علماء الشيعة :
وهو ما ذكره سماحة المرجع الأعلى السيّد عليّ الحسيني السيستاني ـ أدام الله أيّامه ـ عند المناقشة في الحديث المروىّ في كتاب العوالي عن زرارة في معالجة الأخبار المتعارضة ؛ وقال ما نصّه : «ضعف الرواية سنداً ؛ لأنّ ابن أبي جمهور ينقل الرواية عن كتاب العلاّمة ، ولم يذكر سند العلاّمة إلى زرارة ، فهي مرفوعة لا يعتمد عليها.
وربّما تناقش هذه الرواية بعدم الاعتماد على ابن أبي جمهور الأحسائي خصوصاً كتابه هذا ؛ لاشتماله على أحاديث العامّة ، وحتّى مثل صاحب الحدائق الذي ليس من دأبه المناقشة في سند الروايات(1) ، يناقش هذا الكتاب بأنّه يشتمل على الغثّ والسمين!
ونحن قد تعرّضنا لهذا الاعتراض في قاعدة الميسور ومناقشته بالتفصيل ، وذكرنا هناك بأنّ مجرّد اشتمال هذا الكتاب على بعض روايات العامّة لا يعدّ قدحاً في شخصيّة هذا العالم الجليل الذي كان من أكابر علماء الشيعة في أواخر القرن التاسع ، ولا في كتابه الذي تعمّد تدوين أحاديث العامّة فيه ، خاصّةً في الظروف التي كان يعيشها ؛ لمواجهة بعض الإشكالات التي توجّهت إلى الشيعة ، لأنّ أصولهم وكتبهم الحديثيّة خالية من أحاديث
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر : المقالات اللطيفة في المطالب المنيفة للسيّد محمّد هاشم الخوانساري المطبوع مع مباني الأُصول : 113 ، ومصباح الأصول تقرير أبحاث السيّد الخوئي بقلم السيّد محمّد سرور الواعظ الحسيني البهسودي (ضمن موسوعة السيّد الخوئي) : 47 / 165.

النبيّ (صلى الله عليه وآله) بما ترمز إليه هذه الدعوى من أهداف غير سليمة.
وكذلك لا يُناقش الكتاب بأنّه ينقل عن مصادر لم تصل إلينا ، كمؤلّفات العلاّمة والشهيد وفخر المحقّقين ؛ إذ يلاحظ على ذلك أنّ عدم وصولها إلينا لا يدلّ على أنّها غير موجودة ، ليكون ذلك قدحاً فيه.
وكذلك لا يناقش فيه : بأنّه قد وثّق في مقدّمته جميع رواة كتابه ، مع أنّ بعضهم من العامّة ؛ فإنّه يلاحظ على ذلك إنّما وثّق وسائطه إلى أصحاب الأُصول والكتب التي ينقل عنها ، ولم يتعرّض إلى توثيق بقيّة سلسلة السند بما فيهم صاحب الأصل ومن قبله ، والحديث بتوسّع عن هذا الكتاب ومؤلّفه مرّ مراراً في بعض بحوثنا الفقهيّة والأصوليّة ، وسيأتي البحث عنه حينما نبحث عن الأخبار العلاجيّة»(1).
ولا يخفى أنّ هذا السبب الذي ذكره سماحته ـ دام ظلّه ـ من أنّ ابن أبي جمهور كان قد واجه بعمله هذا بعض الإشكالات التي توجّهت إلى الشيعة ؛ يرجع إلى ما سمعتُه مشافهةً منه ـ مدّ الله تعالى ظلّه الوارف على رؤوس المسلمين ـ : (من أنّ السلطة كانت لغير الشيعة فيتسامح الشيعة مع العامّة ، ثمّ انعكس هذا الأمر للشيعة في القرن العاشر ، يعني بعد تأسيس الدولة الصفويّة واستقرار الدولة الشيعيّة وسلطتها ، فتعمّدُ تدوينِ أحاديث العامّة في كتابي العوالي والدرر كان للظروف التي عاش فيها ابن أبي جمهور
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تعارض الأدلّة واختلاف الحديث ، تقرير دروس آية الله السيستاني ـ دام ظلّه ـ بقلم السيّد هاشم الهاشمي ، ص 286 ـ 288.

في إيران).
وقد بيّنا أنّ هذا التسامح أيضاً يرجع إلى ميل ابن أبي جمهور إلى التصوّف ، ومنهج الصوفيّة في نقل الأخبار ، ورواج التصوّف في إيران ، وتعامله مع محافل الصوفيّة في الخانقاهات وتكايا الدراويش ، مع أسبابها ومسبّباتها التي ذكرناها.
ثمّ إنّ كلام سيّدنا المفدّى ـ دام علوّه ـ في دعوى العامّة من خلوّ كتبنا من أحاديث النبيّ(صلى الله عليه وآله) ـ بما ترمز إليه هذه الدعوى من أهداف غير سليمة ـ هي دعوى موجودة ومتداولة إلى الآن على لسان العامّة ، إلاّ أنّ هذه الشبهة لا يمكن توجيهها إلى الشيعة أصلاً حتّى نحتاج إلى جوابها بهذا النحو ، مِن كونها السبب في نقل الأخبار من كتب العامّة في تراثنا الشيعي ، لأنّ الأحاديث الأخلاقيّة وغيرها عن النبيّ(صلى الله عليه وآله) كثيرة في تراثنا وذلك واضح لمن راجع التراث الشيعي.
وقد مرّ أنّ الروايات التي أوردها ابن أبي جمهور لا تختصّ بروايات العامّة ، بل روايات مختلفة في الأُصول والفروع والأخلاق ، عن العامّة والصوفيّة وروايات لا نعرف مصادرها! هذا أوّلاً.
وثانياً : لا سبيل لنا إلى تقييم شخصيّة مثل ابن أبي جمهور إلاّ عن طريق تقييم آثاره ومؤلّفاته.
وأمّا مشايخه وتلامذته في الرواية ، فهي طرق انحصرت به ، ولم نعرف عنهم شيئاً ، سوى ورودهم في طريق ابن أبي جمهور سوآء راوياً أو مرويّاً عنه.

ثالثاً : في خصوص مرفوعة زرارة وما ماثلها من الأخبار التي لا أثر لها في مصدر آخر ، فهي المشكلة الأُمّ ، حيث إنّه ينسب خبراً مرفوعاً إلى العلاّمة ، ولم نجده في كتب العلاّمة ولا في كتب تلامذته ومتّبعي مدرسته ، كفخر المحقّقين والشهيد الأوّل والسيوري وابن فهد لا سيّما في مثل مرفوعة زرارة التي تتعلّق بمبحث التعادل والتراجيح المشهور في كتب الفقهاء والأُصوليّين قديماً وحديثاً ، وإن صحّ وجود مثل هذا الخبر لاشتهر وبان ، أو يشير أحدهم إلى وجود تلك الرواية مع ما نعرف من تداول المجاميع الفقهيّة والأصوليّة للعلاّمة بين كلّ من تأخّر عنه.
تلخيص المقال :
في ختام كلامنا حول ابن أبي جمهور واجهت كلمة قيّمة من العلاّمة الفقيه الأُصولىّ السيّد محمّد هاشم الخوانساري (ت 1318 هـ) ـ صاحب كتاب أصول آل الرسول وهو أخو صاحب روضات الجنّات ـ حول مرفوعة زرارة المرويّة في العوالي والدرر ، ذكره في كتابه المقالات اللطيفة في المطالب المنيفة المطبوع مع كتابه الآخر مباني الأصول له ، فارتأينا أن نورد هنا نصّ كلامه ، إذ إنّ كلامه هذا يتطابق بمجمله على ما فصّلناه.
وهذا نصّ كلامه ، تغمّده الله بواسع رحمته :
«وأمّا الدليل السادس : فقد أورد عليه :
أوّلاً : بضعف سند المرفوعة ، فقيل : إنّ هذه الرواية فقد ردّها من ليس

دأبه الخدشة في سند الروايات المحدّث البحراني ، وأُشير بذلك إلى ما قاله ذاك المحدّث في المقدّمة التاسعة من الحدائق في مقام الترجيح بما تضمّنته مقبولة عمر بن حنظلة على ما تضمّنته تلك المرفوعة ، فقال :
إنّا لم نقف عليها في غير كتاب عوالي اللآلي ، مع ما عليه من الرفع والإرسال ، وما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه إلى التساهل في نقل الأخبار والأعمال ، وخلط غثّها بسمينها وصحيحها بسقيمها ، كما لا يخفى على مَن وقف على الكتاب المذكور.
وثانياً : بضعف دلالتها ؛ بأنّ المراد بالموصول هو خصوص الرواية المشهورة من الروايتين دون مطلق الحكم المشهور ، ألا ترى أنّك لو سألت عن أىّ المسجدين أحبّ إليك قلت : ما كان الاجتماع فيه أكثر ، لم يحسن للمخاطب ينسب إليك محبوبيّة كلّ مكان يكون الاجتماع فيه أكثر ، بيتاً كان أو خاناً أو سوقاً ، وكذا لو أجبت عن سؤال المرجع لأحد الرمّانتين فقلت : ما كان أكبر. والحاصل : إنّ دعوى العموم في المقام لغير الرواية ممّا لا يظنّ بأدنى تلفّت.
وثالثا : بمرجوحية دلالتها ، نظراً إلى أنّ الشهرة الفتوائية ممّا لا يقبل أن يكون في طرفي المسألة ، فقوله : (يا سيّدي إنّهما مشهوران مأثوران) أوضح شاهد على أنّ المراد بالشهرة ، الشهرة في الرواية الحاصلة بأن يكون الرواية ممّا اتّفق الكلّ على روايته أو تدوينه ، وهذا ممّا يمكن اتّصاف الروايتين المتعارضتين به.

ويمكن الجواب عن الجميع :
أمّا عن الأوّل : فبأنّ كون الرجل متساهلاً في نقل الأخبار ومكثراً من الروايات الضعيفة وتخليطها في الروايات المعتبرة وإن كان موجباً لنوع من الكلام في روايته نظراً إلى كشفه عن عدم حذاقته وتفطّنه وعدم إقدامه لنقد الأخبار ، كما هو طريقة الأخباريّين الذين لا يبالون عمّن يأخذون وعمّن يروون ، وهذا أمر يضرّ بمستند الأحكام المبتنية على أخبار الآحاد ، ومن هذه الجهة أخرج أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري القمّي أحمد بن محمّد بن خالد البرقي عن قم ، وعلّله بأنّه يروي عن المجاهيل ، ويعتمد على المراسيل على طريقة أهل الأخبار.
لكنّك خبير بأنّ هذا الأمر إنّما يضرّ باعتماد هؤلاء على بعض الأخبار ، واستنباطاتهم للأحكام ، وهذا ممّا لا مدخليّة له لنقل هؤلاء شيئاً من الأمور الحسّيّة ، فإنّ المدار في اعتبار نقلهم على الوثاقة والصدق دون الغفلة والخطأ في طرق الاستنباط.
فعلى هذا كون ذلك الرجل من المتساهلين في نقل الأخبار لا يضرّ بما نقله عن العلاّمة ، واطّلع عليه على وجه المبادئ الحسّية.
نعم ، لو كان العلاّمة من قبيل هؤلاء المتساهلين ، لكان رفعه الخبر إلى زرارة مضرّاً بالمقام باعتبار تلك المساهلة ، ولمّا ثبت عدم كونه منهم ، فلا بأس بالخبر من جهته أيضاً.
نعم ، يمكن المناقشة في أمر هذا الناقل من جهة أُخرى قد وقفت

عليها ، وهي أنّه من جملة الحكماء الإشراقيّين والصوفيّة الذين مباني أُمورهم كثيرٌ من الخيالات الفاسدة ، والاستحسانات الردّيّة الكاسدة ، التي لا تكون مستندة إلى ركن وثيق من الكتاب والسنّة والإجماع والعقل السليم ، كما يشهد به كتابه الموسوم بالمجلي ؛ فإنّه مملوّ من هذه التمويهات والترّهات ، وصرّح في ديباجته : بأنّ طريقته طريقة الإشراقيّين من الحكماء والصوفيّة من العلماء.
ولا يبعد أن يعدّ هذا الكتاب من الكتب التي يضلّ بها كثير من الناس ، كما وقع ببعض من ظهر في قريب من عصرنا من أهل الأحساء (1) حيث بنى أكثر مطالبه التي أشاعها بين الناس على ما وجده في هذا الكتاب ، على ما وقفنا عليه من كلماته الموافقة لأكثر مطالب ذاك الكتاب.
والعجب أنّ الناس يظنّون أنّ ما ذكره هذا البعض من أفكاره البديعة ، وأنّه مؤسّس هذه الشبهات ، مع أنّه قلّد فيها ذلك الفاضل الذي من أهل بلده.
والفرقُ بينهما أنّ أحدهما لم يتيسّر له إشاعة تلك الشبهات ، والآخر قد أقدم عليها ، فترتّب على هذه الإذاعة ما يشاهد من جهّال عصرنا من الإضاعة ، حتّى آل الأمرُ في بعض أتباعه إلى الإلحاد والزندقة.
لكن يمكن التفصّي عن هذا أيضاً بأنّ الفاضل المتقدّم من مشاهير الفقهاء الأجلاّء الذين لم يتأمّل أحدٌ في وثاقته وجلالته ، واشتهر ذكر أقواله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في هامش الكتاب عن الخوانساري : هو الشيخ أحمد الأحسائي شيخ الفرقة الموسومة بالشيخيّة ؛ منه دام ظلّه.

في كلمات فقهائنا المتأخّرين ، ومثله حقيقٌ بأن يحمل كلماته الموهمة على المحتملات الصحيحة ، فهذه المناقشة أيضاً لا يخرج المرفوعة عن الاعتبار.
وأمّا المناقشة فيه بالرفع والإرسال فمندفعةٌ بموافقة كثير من فقراته لمقبولة عمر بن حنظلة ، وسائر الأخبار المعتبرة الواردة في علاج المتعارضات» (1).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مباني الأصول : 113.

المصادر
1 ـ أخلاق محتشمي : محتشم السلطنة حسن الإسفندياري ، مطبوعة بطهران في (1314 ش).
2 ـ الأعلام : خير الدين الزركلي (ت 1396 هـ) ، دار العلم للملايين ، الطبعة الخامسة ، أيّار 1980 م.
3 ـ أعيان الشيعة : السيّد محسن الأمين (1282 ـ 1371 هـ) ، تحقيق : حسن الأمين ، دار التعارف للمطبوعات ، بيروت ، لبنان.
4 ـ أمل الآمل : محمّد بن الحسن بن علي الحرّ العاملي (1033 ـ 1104 هـ) ، تحقيق : السيّد أحمد الحسيني ، مكتبة الأندلس ، مطبعة الآداب النجف الأشرف ، بغداد.
5 ـ أنوار البدرين : الشيخ علي بن الشيخ حسن البلادي البحراني (1274 ـ 1340 هـ) ، تحقيق : محمّد علي محمّد رضا الطبسي ، مطبعة النعمان ، 1377 هـ ، تقريظ بقلم صاحب الفضيلة العلامة السيّد محمّد مهدي نجل العلاّمة السيّد محمّد الموسوي الكاظمي ، النجف الأشرف ، العراق.
6 ـ ابن أبي جمهور الأحسائي في كتب التراجم والمصادر : إعداد : مؤسّسة تراث الشيعة ، الناشر : جمعية ابن أبي جمهور الأحسائي لإحياء التراث ، دار المحجّة البيضاء ، بيروت ، 1435هـ 1393ش.

7 ـ إجازات علماء البحرين : لمحمّد عيسى آل مكباس ، نشر : المؤلّف ، سنة 1422 هـ.
8 ـ إحياء علوم الدين : أبو حامد محمّد بن محمّد بن محمّد بن أحمد الطوسي الشافعي المعروف بالغزالي (450 ـ 505 هـ) ، دار الكتاب العربي ، بيروت ، لبنان.
9 ـ إعلام الأحياء بأغلاط الإحياء : أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمّد ابن الجوزي (510 ـ 597 هـ).
10 ـ إيضاح الفوائد في شرح إشكالات القوائد : فخر المحقّقين الشيخ أبو طالب محمّد بن الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي (682 ـ 771هـ) ، تحقيق : السيّد حسين الموسوي الكرماني ، الشيخ علي پناه الاشتهاردي ، الشيخ عبد الرحيم البروجردي ، الطبعة الأولى ، 1387هـ ، المطبعة العلمية ، قم ، إيران.
11 ـ إيضاح المكنون : إسماعيل باشا البغدادي (1339 ـك1920 م) ، عنى بتصحيحه وطبعه على نسخة المؤلّف العبدان الفقيران إلى الله الغني محمّد شرف الدين بالتقايا رئيس أمور الدين والمعلّم رفعت بيلكه الكليسي ، دار إحياء التراث العربي بيروت ، لبنان.
12 ـ بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار : محمّد باقر بن محمّد تقي بن مقصود علي الإصفهاني المعروف بالمجلسي (1037 ـ 1110 هـ) ، الطبعة الثانية ، (1403 هـ / 1983 م) ، مؤسّسة الوفاء ، بيروت ، لبنان.
13 ـ التحفة السنية في شرح نخبة المحسنية : السيّد عبد الله بن نور الدين ابن المحدّث الجزائري الموسوي التستري (1114 ـ 1173 هـ) ، طبع بتحقيق السيّد علي رضا الزنجاني طبعة حجرية في طهران سنة 1370 هـ. ويعمل السيّد محمّد جواد الجلالي وآخرين في مؤسّسة فقه أهل البيت عليهم‌السلام بقم على تحقيقه.

14 ـ تذكرة الفقهاء : أبو منصور جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهّر المعروف بالعلاّمة الحلّي (648 ـ 726 هـ) ، تحقيقّ مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ، الطبعة الأولى ، محرّم 1414 هـ ، قم ، إيران.
15 ـ تعارض الأدلّة واختلاف الحديث : تقريراً لأبحاث السيّد علي السيستاني ، السيّد هاشم الهاشمي.
16 ـ تعليقة أمل الآمل : الميرزا عبد الله بن عيسى بن محمّد صالح أفندي الإصبهاني (1066 ـ 1130 ح) ، تحقيق : السيّد أحمد الحسيني ، الناشر : مكتبة آية الله المرعشي ، مطبعة الخيّام ، الطبعة الأولى 1410 هـ ، قم ، إيران.
17 ـ تفسير ابن عربي : أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد ابن العربي (560 هـ / 638 هـ) ، تحقيق : عبد الوارث محمّد علي ، الطبعة الأولى ، (1422 هـ/ 2001م) ، الناشر : دار الكتب العلمية ، مطبعة دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان.
18 ـ تفسير القرآن العظيم : أبو الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي (774 هـ) ، قدّم له الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي ، (1992 م / 1412 هـ) ، دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت ، لبنان.
19 ـ التفسير الكبير = تفسير الرازي : أبو عبد الله فخر الدين محمّد بن عمر بن الحسن بن الحسين المعروف بالفخر الرازي (544 ـ 606 هـ) ، الطبعة الثالثة.
20 ـ تفسير المحيط الأعظم : حيدر بن علي بن حيدر بن علي العلوي ، المعروف بالآملي (كان حيّاً قبل 787 هـ) ، تحقيق : محسن الموسوي التبريزي ، الطبعة الأولى ، 1414 هـ ، الطبعة الثانية 1416 هـ ، الطبعة الثالثة 1422 هـ ، الطبعة الرابعة 1428 هـ ، الناشر : المعهد الثقافي نور على نور.

21 ـ التمهيد : أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمّد بن عبد البرّ النمري القرطبي المالكي (368 ـ 463 هـ) ، تحقيق : مصطفى بن أحمد العلوي ومحمّد عبد الكبير البكري ، 1387هـ ، مطبعة المغرب ، الناشر : وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية. التراث العربي ، بيروت ، لبنان.
22 ـ تنبيه الغافلين : لأبي الليث نصر بن محمّد الحنفي السمرقندي (ت 373 هـ. ق) ، تحقيق : يوسف علي بديوي ، دار ابن كثير ـ بيروت ، الطبعة الأولى (1413 هـ. ق).
23 ـ تنقيح المقال في علم الرجال : للشيخ عبد الله بن محمّد حسن المامقاني (1290 ـ 1351). الطبعة الثانية ، 3 مجلَّدات ، قم ، بالأوفست عن طبعة النجف الأشرف ، المطبعة المرتضوية ، 1352هـ.
24 ـ تهذيب الأحكام : أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي الملقّب بشيخ الطائفة (385 ـ 460 هـ) ، تحقيق : السيّد حسن الموسوي الخرسان ، تصحيح : الشيخ محمّد الآخوندي 1390 هـ ، الطبعة الرابعة ، 1425 هـ ، الناشر : دار الكتب الإسلامية ، طهران إيران.
25 ـ جامع أسرار العلماء = جامع الأحاديث والأقوال = استبصار الأخبار : الشيخ محمّد قاسم بن محمّد بن جواد الشهير بابن الوندي والفقيه الكاظمي النجفي (ح 1100 هـ) ، مخطوط.
26 ـ الجواهر الغوالي في شرح العوالي : السيّد نعمة الله الجزائري (1112هـ) ، مخطوط.

27 ـ الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة : الشيخ يوسف البحراني (1107 ـ 1186 هـ) ، مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين ، قم ، إيران.
28 ـ خاتمة مستدرك الوسائل : الحاجّ ميرزا حسين النوري الطبرسي (1254 ـ 1320 هـ) ، تحقيق ونشر : مؤسّسة آل البيت عليهم‌السلام لإحياء التراث ، الطبعة الأولى ، رجب 1415 هـ ، المطبعة ستاره ، قم ، إيران.
29 ـ الخلاف : أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي الملقّب بشيخ الطائفة (385 ـ 460 هـ) ، السيّد علي الخراساني والسيّد جواد الشهرستاني والشيخ محمّد مهدي نجف ، إشراف الحاج الشيخ مجتبى العراقي ، 1407 هـ ، الناشر : مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين ، قم ، إيران.
30 ـ دنبال جستجو در تصوف إيران : عبد الحسين زرّين كوب ، طهران ، 1362هـ. ش.
31 ـ الذريعة : العلاّمة الشيخ آقا بزرك الطهراني (1293 ـ 1389 هـ) ، دار الأضواء ، الطبعة الثالثة ، 1403 هـ / 1983 م ، بيروت ، لبنان.
32 ـ الذريعة إلى أصول الشريعة : أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمّد ابن إبراهيم الشريف المرتضى (355 ـ 436 هـ) ، تحقيق : أبو القاسم گرجي ، (1346 ـ 1348 هـ. ش) ، مطبعة دانشگاه طهران ، إيران.
33 ـ الرسائل التسع : أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن الحلّي الهذلي (602 ـ 676 هـ) ، تحقيق : رضا الأستادي ، الناشر : مكتبة آية الله العظمى المرعشي ، الطبعة الأولى ، 1371هـ. ش / 1413 هـ. ق ، قم ، إيران.
34 ـ روضات الجنّات في أحوال العلماء والسادات : الميرزا محمّد باقر الموسوي الخوانساري الإصبهاني (1313 هـ) ، عنيت بنشره مكتبة إسماعيليان ، قم ، 1390 هـ.

35 ـ روضة المتّقين في شرح من لا يحضر الفقيه : محمّد تقي بن مقصود علي الإصفهاني المعروف بالمجلسي الأوّل (1003 ـ 1070 هـ) ، تحقيق : السيّد حسين الموسوي الكرماني والشيخ علي پناه الإشتهاردي ، الناشر : بنياد فرهنك اسلامي (حاج محمّد حسين كوشانپور).
36 ـ رياض العلماء وحياض الفضلاء : للحجّة عبد الله الأفندي ، منشورات مكتبة آية الله المرعشي النجفي ، إيران ، قم ، عام 1401 هـ.
37 ـ رياض الجنّة : الميرزا محمّد حسن الحسيني الزنوزي ، تحقيق : علي رفيعي ، قم ، مكتبة السيّد المرعشي النجفي ، 1412 ق.
38 ـ زاد المسير في علم التفسير : أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمّد الجوزي (508 ـ 597 هـ) ، حقّقه وكتب هوامشه : محمّد بن عبد الرحمن عبد الله ، وخرّج أحاديثه : أبو هاجر السعيد بن بسيوني زغلول ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، الطبعة الأولى ، جمادى الأولى ، 1407 هـ ، دار الفكر ، بيروت ، لبنان.
39 ـ سماء المقال في علم الرجال : أبو الهدى الكلباسي (ت 1356 هـ) ، تحقيق : السيّد محمّد الحسيني القزويني ، الناشر : مؤسّسة ولي العصر عليه السلام للدراسات الإسلامية ، الطبعة الأولى ، شعبان معظم 1419 هـ ، مطبعة أمير ، قم ، إيران.
40 ـ سنن أبي داود : أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني (202 ـ 275 هـ) ، تحقيق : سعيد محمّد اللحّام ، الطبعة الأولى 1410هـ/1990م ، أخرجه وراجعه ووضع فهارسه : مكتب الدراسات والبحوث في دار الفكر ، دار الفكر ، بيروت ، لبنان.
41 ـ سنن الدارقطني : أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني (306 ـ 385 هـ) ، تحقيق : مجدي بن منصور بن سيّد الشورى ، الطبعة الأولى ، 1417 هـ / 1996 م ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان.

42 ـ سنن الدارمي : أبو محمّد عبد الله بن الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد التميمي السمرقندي الدارمي (181 ـ 255 هـ) ، طبع بعناية محمّد أحمد دهمان ، مطبعة الاعتدال 1349هـ ، دمشق ، سوريا.
43 ـ السنن الكبرى : أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (384 ـ 458 هـ) ، دار الفكر ، بيروت ، لبنان.
44 ـ سنن النسائي : أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار النسائي (215 ـ 303 هـ) ، الطبعة الأولى ، 1348 هـ / 1930 م ، دار الفكر ، بيروت ، لبنان.
45 ـ سياست وفرهنگ روزگار صفوي : رسول جعفريان ، نشر : علم ، طهران ، 1392هـ. ش.
46 ـ شرح الزيارة الجامعة : الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي (1241هـ) ، الطبعة الأولى ، (1424هـ ، 2003م) ، دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت ، لبنان.
47 ـ شرح فصوص الحكم : داود بن محمود بن محمّد شرف الدين القيصري الرومي (ت 751 هـ) ، تحقيق : سيّد جلال الدين آشتياني ، 1375هـ. ش ، شركت انتشارات علمي وفرهنگي.
48 ـ شعب الإيمان : أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (384 ـ 458 هـ) ، تحقيق : أبي هاجر محمّد السعيد بن بسيوني زغلول ، الطبعة الأولى ، (1410 هـ / 1990 م) ، الناشر : دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان.
49 ـ صحيح ابن حبّان بترتيب ابن بلبان : علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (675 ـ 739 هـ) ، تحقيق : شعيب الارنؤوط ، الطبعة الثانية ، (1414 هـ / 1993 م) ، مؤسّسة الرسالة ، بيروت ، لبنان.

50 ـ صحيح ابن خزيمة : أبو بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري (223 ـ 311 هـ) ، تحقيق : الدكتور محمّد مصطفى الأعظمي ، الطبعة الثانية ، (1412 هـ / 1992م) ، الناشر : المكتب الإسلامي.
51 ـ صحيح مسلم : أبو الحسين مسلم بن الحجّاج بن مسلم القشيري النيسابوري (204 ـ 261هـ) ، دار الفكر ، بيروت ، لبنان.
52 ـ الصلة بين التشيّع والتصوّف : كامل مصطفى الشيبي ، الطبعة الثانية ـ دار المعارف ـ مصر 1969.
53 ـ طبقات أعلام الشيعة : للشيخ آقا بزرك الطهراني ، طبع : دار الكتاب العربي بيروت 1975 م.
54 ـ طرائق الحقائق : ميرزا معصوم علي المعروف بميرزا آقا ابن الحاج ميرزا زين العابدين (1270 ـ 1344 هـ) ، نائب الصدر ، ت : أحمدي ، طهران ، 1318هـ.
55 ـ العدّة (في أصول الفقه) : أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي الملقّب بشيخ الطائفة (385 ـ 460 هـ) ، تحقيق : محمّد رضا الأنصاري القمّي ، الطبعة الأولى ، (1417 هـ / 1376 هـ. ش) ، مطبعة ستاره ، قم ، إيران.
56 ـ عمدة القاري في شرح صحيح البخاري : أبو محمّد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد العيني الحنفي (762 ـ 855 هـ) ، الناشر : دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، لبنان.
57 ـ عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال : الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني الإصفهاني (ت 1130 هـ) ، التحقيق والنشر في مدرسة الإمام المهدي ، بإشراف السيّد محمّد باقر بن المرتضى الموحّد الأبطحي الإصفهاني ، الطبعة الأولى ، (1407 هـ / 1365 ش) ، چاب أمير ، قم ، إيران.

58 ـ عوالي اللئالي العزيزية في الأحاديث الدينية : محمّد بن علي بن إبراهيم الأحسائي المعروف بابن أبي جمهور من أعلام القرن التاسع ، تحقيق : الحاج آقا مجتبى العراقي ، الطبعة الأولى 1403 هـ / 1983 م ، مطبعة سيّد الشهداء ، قم ، إيران.
59 ـ غريب الحديث : أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي (157 ـ 224 هـ) ، تحقيق : محمّد عبد المعيد خان ، الطبعة الأولى ، (1384 هـ / 1964 م) ، الناشر : دار الكتاب العربي ، طبع بإعانة وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية ، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن ، الهند ، بيروت ، لبنان.
60 ـ فتح الباري : أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر الكناني العسقلاني (733 ـ 852 هـ) ، الناشر : دار المعرفة للطباعة والنشر ، الطبعة الثانية ، مطبعة دار المعرفة للطباعة والنشر ، بيروت ، لبنان.
61 ـ الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية : للشيخ عبّاس القمّي ، طبع طهران سنة 1367 هـ.
62 ـ الفوائد الطريفة : محمّد باقر بن محمّد تقي بن مقصود علي الإصفهاني المعروف بالمجلسي (1037 ـ 1110 هـ) ، تحقيق : السيّد مهدي الرجائي.
63 ـ فهرست كتب خطّى إصفهان : السيّد محمّد علي الروضاتي ، الناشر : مؤسّسة الزهراء ، إصفهان ، الطبعة الأولى ، 1386هـ. ش.
64 ـ فهرستگان نسخه هاي خطّي ايران (فنخا) : إعداد : مصطفى درايتي.
65 ـ قوت القلوب في معاملة المحبوب : أبو طالب محمّد بن علي بن عطية الحارثي المكّي (ت 386 هـ) ، تحقيق : باسل عيون السّود ، الطبعة الأولى ، (1417 هـ / 1997 م) ، الناشر : دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان.

66 ـ الكامل في ضعفاء الرجال : أبو أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمّد ابن مبارك بن القطّان الجرجاني (277 ـ 365 هـ) ، الطبعة الأولى ، تحقيق : الدكتور سهيل زكّار ، الطبعة الثالثة ، قرأها ودققّها على المخطوطات : يحيى مختار غزّاوي ، الطبعة الأولى ، (1404 هـ / 1984 م) ، الطبعة الثانية ، (1405 هـ / 1985 م) ، الطبعة الثالثة ، (1409 هـ / 1998 م) ، دار الفكر ، بيروت ، لبنان.
67 ـ كتاب الدعاء : أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (260 ـ 360 هـ) ، تحقيق : مصطفى عبد القادر عطا ، الطبعة الأولى ، (1413 هـ / 1993 م) ، الناشر دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان.
68 ـ كتاب الأمّ : أبو عبد الله محمّد بن إدريس الشافعي (150 ـ 204هـ) ، الطبعة الأولى ، 1400 هـ / 1980 م ، الطبعة الثانية ، 1403 هـ / 1983 م ، دار الفكر ، بيروت ، لبنان.
69 ـ كشف الحجب والأستار عن أسماء الكتب والأسفار : السيّد إعجاز حسين النيسابوري الكنتوري (1286 ـ 1240 هـ) ، الناشر : مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي ، الطبعة الثانية ، 1409 هـ ، مطبعة بهمن ، قم ، إيران.
70 ـ كشف الخفاء ومزيل الإلباس : الشيخ إسماعيل بن محمّد العجلوني الجرّاحي (1087 ـ 1162 هـ) ، دار الكتب العلمية ، الطبعة الثالثة ، (1988 م / 1408 هـ) ، بيروت ، لبنان.
71 ـ كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون : مصطفى بن عبد الله الشهير بحاجي خليفة وبكاتب چلبي (1067 هـ) ، مع مقدّمة للعلاّمة الحجّة آية الله العظمى السيّد شهاب الدين النجفي المرعشي ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، لبنان.

72 ـ لؤلؤة البحرين في الإجازة لقرّتي العين : للشيخ يوسف بن أحمد البحراني (1107 ـ 1186 هـ). تحقيق : السيّد محمّد صادق بحر العلوم ، الطبعة الثانية ، قم ، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث.
73 ـ مباني الأصول : للسيّد الميرزا محمّد هاشم بن الميرزا زين العابدين الموسوي الخوانساري الإصفهاني المعروف بچهار سوقي.
74 ـ مجالس المؤمنين : القاضي نور الله التستري (الشهيد في سنة 1019 هـ ق) ، تصحيح : أحمد عبد منافي ، المكتبة الإسلامية ـ طهران 1365 هـ. ش.
75 ـ المجلي مرآة المنجي : محمّد بن علي بن إبراهيم الأحسائي المعروف بابن أبي جمهور من أعلام القرن التاسع ، تحقيق : وتصحيح : رضا يحيى پور فارمد ، الناشر : جمعية ابن أبي جمهور الأحسائي لإحياء التراث ، الطبعة الأولى ، 1434هـ.
76 ـ مجموعة رسائل مشهور به كتاب الإنسان الكامل : عزيز الدين بن محمّد نسفي ، ماژيران موله ، 1341هـ. ش ، طهران ، ايران.
77 ـ المحجّة البيضاء في تهذيب الإحياء : محمّد محسن بن مرتضى بن محمود الشهير الفيض الكاشاني (1007 ـ 1091هـ) ، تحقيق : علي أكبر الغفّاري ، الناشر : مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين ، الطبعة الثانية ، مطبعة مهر ، قم ، إيران.
78 ـ مختلف الشيعة في أحكام الشريعة : أبو منصور جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهّر المعروف بالعلاّمة الحلّي (648 ـ 726 هـ) ، تحقيق ونشر : مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ، الطبعة الأولى 1415 هـ ، قم ، إيران.
79 ـ المستدرك على الصحيحين : أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن حمدويه ، الشهير بالحاكم النيسابوري (321 ـ 405 هـ) ، تحقيق : يوسف عبد الرحمن المرعشلي ، دار المعرفة ، بيروت ، لبنان.

80 ـ مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل : الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي (1254 ـ 1320 هـ) ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم‌السلام لإحياء التراث ، الطبعة الأولى (1408 هـ / 1987 م) ، الناشر : مؤسّسة آل البيت عليهم‌السلام لإحياء التراث ، بيروت ، لبنان.
81 ـ مسند أبي يعلى الموصلي : أحمد بن علي بن المثنّى التميمي (210 ـ 307 هـ) ، تحقيق : حسين سليم أسد ، الطبعة الأولى ، (1412 هـ / 1992 م) ، دار المأمون ، دمشق ، بيروت.
82 ـ مسند أحمد بن حنبل (وبهامشه منتخب كنز العّمال في سنن الأقوال والأفعال) : أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل (164 ـ 241 هـ) ، دار صادر ، بيروت ، لبنان.
83 ـ مسند الشافعي : أبو عبد الله محمّد بن إدريس الشافعي (150 ـ 204 هـ) ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان.
84 ـ مصنّف ابن أبي شيبة في الأحاديث والآثار : عبد الله بن محمّد بن أبي شيبة الكوفي العبسي (159 ـ 235 هـ) ، ضبطه وعلّق عليه : الأستاذ سعيد اللحّام ، راجعه وصحّحه وأشرف على إخراجه : مكتب الدراسات والبحوث في دار الفكر ، الطبعة الأولى ، (1409 هـ / 1988 م) ، الناشر : دار الفكر ، بيروت ، لبنان.
85 ـ مصباح الأصول (ضمن موسوعة السيّد الخوئي) : تأليف السيّد محمّد سرور الواعظ الحسيني البهسودي ، مؤسّسة إحياء آثار الإمام الخوئي ، 1422 هـ ، قم ، إيران.
86 ـ مصباح الأنس بين المعقول والمشهود : محمّد بن حمزة الفناري (ت 834 هـ) ، تحقيق : محمّد خواجوي ، مع تعليقات لميرزا هاشم الأشكوري وآية الله

الخميني والسيّد محمّد القمّي وآقا محمّد رضا قمشئي والأستاذ حسن زاده آملي وفتح المفتاح ، الطبعة الأولى ، (1416 هـ / 1374 هـ. ش) ، الناشر : انتشارات مولى ، مطبعة إيران مصوّر ، طهران ، إيران.
87 ـ مصباح الشريعة : المنسوب إلى الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه‌السلام ، الطبعة الأولى ، (1400 هـ / 1980 م) ، منشورات مؤسّسة الأعلمي ، بيروت ، لبنان.
88 ـ المعتبر : أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن الحلّي الهذلي (602 ـ 676 هـ) ، تحقيق : عدّة من الأفاضل تحت إشراف آية الله ناصر مكارم الشيرازي ، الناشر مؤسّسة سيّد الشهداء عليه‌السلام ، 1364 هـ. ش ، مطبعة مدرسة الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام ، قم ، إيران.
89 ـ المعجم الأوسط : أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (260 ـ 360 هـ) ، تحقيق : أبو معاذ طارق بن عوض الله بن محمّد وأبو الفضل عبد الحسن بن إبراهيم الحسيني ، (1415 هـ/ 1995 م) ، الناشر : دار الحرمين للطباعة والنشر والتوزيع.
90 ـ معجم رجال الحديث : السيّد أبو القاسم الموسوي الخوئي (1317 ـ 1413 هـ) ، الطبعة الخامسة ، طبعة منقحة ومزيدة السنة 1413 هـ / 1992 م.
91 ـ المعجم الكبير : أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي الطبراني (260 ـ 360 هـ) ، الطبعة الثانية ، تحقيق : حمدي عبد المجيد السلفي ، الناشر مكتبة ابن تيمية ، القاهرة ، مصر.
92 ـ معجم المؤلّفين : عمر رضا كحّالة (ت 1408 هـ) ، الناشر مكتبة المثنّى ودار إحياء التراث العربي ، بيروت ، لبنان.
93 ـ مقابيس الأنوار = مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار : أسد الله الكاظمي (1186 ـ 1237 هـ) ، الطبعة الحجرية ، 1322هـ ، تبريز ، ايران.

94 ـ المقالات اللطيفة في المطالب المنيفة : للسيّد الحاج ميرزا محمّد هاشم بن زين العابدين الموسوي الخوانساري الإصفهاني ، المتوفّى بالنجف سنة 1318هـ.
95 ـ مقامات جامي گوشه هايي از تاريخ فرهنگي واجتماعي خراسان در عصر تيموريان : عبد الواسع بن جمال الدين نظامي باخزري ، تحقيق : : نجيب مايل هروي ، الطبعة الأولى 1371هـ. ش ، طهران ، ايران.
96 ـ المنتظم في تاريخ الملوك والأمم : أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمّد ابن الجوزي (510 ـ 597 هـ) ، تحقيق : محمّد عبد القادر عطا مصطفى ، راجعه وصحّحه : نعيم زرزور ، دار الكتب العلمية ، الطبعة الأولى 1412 هـ /1992 م ، بيروت ، لبنان.
97 ـ منتهى المطلب في تحقيق المذهب : أبو منصور جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهّر المعروف بالعلاّمة الحلّي (648 ـ 726 هـ) ، تحقيق : قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية التابع للعتبة الرضوية المقدّسة ، الناشر : مجمع البحوث الإسلامية ، الطبعة الأولى ، 1412 ق ، مؤسّسة الطبع والنشر في الآستانة الرضوية المقدّسة ، مشهد ، إيران.
98 ـ الموطّأ : أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري (93 ـ 179 هـ) ، تحقيق : محمّد فؤاد عبد الباقي ، 1406 هـ / 1985 م ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، لبنان.
99 ـ المهذّب البارع في شرح المختصر النافع : أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن فهد الحلّي الأسدي (757 ـ 841 هـ) ، تحقيق : الشيخ مجتبى العراقي ، 1407 هـ ، الناشر : مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين ، قم ، إيران.

100 ـ نهاية الإحكام في معرفة الأحكام : أبو منصور جمال الدين الحسن بن يوسف ابن المطهّر المعروف بالعلاّمة الحلّي (648 ـ 726 هـ) ، تحقيق : السيّد مهدي الرجائي ، الناشر : مؤسّسة إسماعيليان ، الطبعة الثانية ، 1410 هـ ، قم ، إيران.
101 ـ الوافي : محمّد محسن بن مرتضى بن محمود الشهير بالفيض الكاشاني (1007 ـ 1091 هـ) ، منشورات مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي عليه‌السلام العامّة ، (1406 هـ / 65 13هـ. ش) ، إصفهان ، إيران.
102 ـ هديّة العارفين : إسماعيل باشا البغدادي (1339 ـك1920 م) ، طبع بعناية وكالة المعارف الجليلة في مطبعتها البهية استانبول ، 1951 م ، أعادت طبعه بالأوفست دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، لبنان.
103 - Musical Moment in the Shamanist ic Rites of the Sieberian Pagan Tribes ، Yasser 1926 New York.

المصدر: حسن الموسوي البروجردي - مجلة تراثنا ..

عدد مرات القراءة:
609
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :