بناء المقالة العلويّة في نقض الرسالة العثمانيّة
هو ردّ على كتاب الجاحظ ( المتوفّى سنة 255 هـ ) الذي أسماه « العثمانيّة » ـ مطبوع بمصر سنة 1374 هـ ـ والذي خبط فيه خبط عشواء ، أو كان كحاطب ليل ، انتقد ـ بزعمه ـ الشيعة وإمامهم الأول علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأورد أوهاماً حسبها إشكالات ، وقد رام التنقّص من أمير المؤمنين عليه السلام ، فلفّق ترّهات ، وأنكر حقائق مسلّمات ، فقام مصنّف المقالة العلويّة ( قدّس سرّه ) بالردّ عليه ردّاً مشفوعاً بالدليل ، مؤيداً بالأحاديث الواردة من طرق العامّة . وامتاز الكتاب بالردّ اللاذع ، والجواب القارص ، والإستدلال المتين بالإضافة إلى تبيين التهافت الواقع في كلام الجاحظ ، والكشف عن جهله بالكتاب والسنّة والتاريخ . مصنّفه : هو فخر الشيعة وعماد الشريعة ، الغنيّ عن التعريف والتوصيف ، السيد جمال الدين أبو الفضائل أحمد بن موسى بن طاووس الحسني الحلّي ( قدّس سرّه ) المتوفّى سنة 673 هـ ، صاحب التصانيف القيمة والتآليف الثمينة ، سليل البيت الشريف الذي حمل على عاتقه مسؤولية الذبّ عن حريم أهل البيت عليهم السلام ونشر علومهم وفضائلهم ، وهو بيت معروف في الأوساط الشيعيّة ولا يحتاج إلى مزيد تعريف . العمل في الكتاب : 1 ـ اعتمدت في تحقيقي للكتاب المذكور على نسخة مقروءة على المصنّف ، وهي بخطّ تلميذه الشيخ تقيّ الدين الحسن بن علي بن داود الحلّي ، صاحب كتاب الرجال المعروف برجال ابن داود ، وتاريخ كتابتها سنة 655 هـ وقد جعلتها أصلاً ، وهذه النسخة موجودة في مكتبة جامعة طهران ـ كليّة الحقوق ، ولكن هذه النسخة ناقصة الأول بمقدار قليل من مقدّمة الكتاب . 2 ـ نسخة ثانية بخطّ حسين الخادم الكتابدار ، قد استنسخها من النسخة الأصلية ، ويعود تاريخ كتابتها إلى سنة 1091 هـ ، وهي نسخة كاملة . 3 ـ نسخة متأخّرة بقلم السيد مرتضى النجومي الكرمانشاهي ، وقد استنسخها عن نسخة للشيخ جواد بن عبد الحميد الذي هو بدوره كتبها عن نسخة يعود تاريخ استنساخها إلى سنة 1336 هـ ، وهي التي كانت ـ ظاهراً ـ عند الشيخ محمد السماوي رحمه الله تعالى ، وهي أيضاً كاملة . وعمدت في تحقيق الكتاب إلى مايلي : 1 ـ مقابلة النسخ الموجودة لإثبات المتن الصحيح وإبرازه بشكل عار من الأغلاط ، والإشارة إلى اختلاف النسخ في الهامش . 2 ـ تخريج مصادره ، وترقيم الآيات الواردة فيه مع الإشارة إلى الزيادة أو النقيصة الواقعة في المصدر أو الأصل ، بالإضافة إلى شرح بعض الكلمات الواردة في المتن . 3 ـ إضافة مصادر اُخرى للأحاديث المذكورة تتميماً للفائدة وتدعيماً للغاية ، بشكل لا تتجاوز الإطناب المملّ ولا الإيجاز المخلّ .
هذا وقد بقي القليل من العمل فيه ، نسأل الله تعالى أن يمدّنا بالتوفيق لإكماله ، إنّه وليّ ذلك .
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video