الكاتب : فيصل نور ..
ابن هاشم الفائزي
أحمد بن هاشم بن محمد الفائزي هو الّذي ينتهي نسبه إلى الإمام الكاظم عليه السلام ويعدّ الجدّ الأعلى للأسرتان آل سيد نصر الله وآل طعمة عاش في الحائر الحسيني ويقع مرقده في بادية كربلاء.
حياته :
إبن أبي الفائز من سادات الحائر الحسيني ـ كربلاء، المبرزين الملحوظين عند السلطة الحاكمة في العراق، وهو الذي دعاه رشيد الدين الطبيب ـ وزير السلطان إلجايتو محمد خدابنده المتوفى سنة 719 هـ ـ إلى الحلة، وطلب منه ان يقتل نقيب الممالك السيد تاج الدين محمد الآوي الأفطسي وولديه حسين وعلي، بعد ما مناه بنقابة العراق، وامتنع الفائزي أشد المنع، ثم هرب منه الى الحائر الحسيني في ليلته وبات فيه حتى توفي سنة 745 هـ (1345 م).
إسمه ونسبه :
وينص صاحب موسوعة (دائرة المعارف) بقوله: أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن ابراهيم المجاب بن محمد العابد بن موسى بن جعفر عليه السلام المشهور بأحمد بن هاشم أو أبو هاشم الموسوي الظاهر هو الذي قبره بشفاثة على ثلاثة مراحل من كربلاء.
أما شهرته أحمد بن هاشم فهي خطأ، ويحتمل أن يكون أبو هاشم، لأن الناس إذا أرادوا أن يعظموا علوياً يستنهضونه فيخاطبونه بأبي هاشم. وهو جد العالم الشهير والشاعر القدير السيد نصر الله الفائزي الحائري وكان بينه وبين إبن هاشم أحد عشر ظهرا، وبينه وبين السيد طعمة ابن شرف الدين خمسة أظهر.
وإليه تنتمي الأسرتان الجليلتان الشهيرتان في الحائر الحسيني، هما آل السيد نصر الله، وآل السيد طعمة وفروعهم. وقد دون هذا النسب الشريف في المشجرات العائلية المنتشرة في كربلاء وخارجها، وفي مصنفاث كثيرة مخطوطة ومطبوعة.
وضمن مشجرة سادات كتابجي، ذكر النسابة المعاصر السيد شهاب الدين المرعشي نسب السيد أحمد أبو هاشم في القرآن الكريم المطبوع في طهران مراراً بطبعات مختلفة. وهناك الكثير من تلك الأدلة الصريحة التي تثبت صحة هذا النسب الشريف.
المرقد :
موقع البناء
يقع هذا المرقد في بادية كربلاء إلى الشمال الغربي من مدينة عين التمر بحوالي 25 كم، وبالقرب من ناحية الرحالية، وفي المنطقة التي تعرف بمقاطعة رأس العين، قرب وادي الأسود، وإلى الغرب من مدينة كربلاء بنحو 75 كم.
البناء الحالي :
مخطط مبنى مرقد أحمد بن هاشم مستطيل الشكل طوله 84.50 متر وعرضه 45 متراً. والبناء يتألف من بناية الضريح والصحن والأواوين. وبناية الضريح تحتل القسم الوسطي من المرقد وهي مستطيلة الشكل طولها 22.50 متر وعرضها 14.50 متر وأرتفاعها 6 أمتار، تتوسطها غرفة الضريح التي تعلوها قبة بصلية الشكل تحملها ثمانية أعمدة ذات مقاطع مربعة الشكل، طول ضلع كل مقطع 65 سم.
قطر القبة حوالي 7 أمتار وأرتفاعها 10 أمتار عن مستوى أرضية بناية الضريح إلى قمتها، تتخللها ثمانية نوافذ موزعة على رقبتها من جميع الجهات، عرض كل نافذة منها متر واحد وأرتفاعها متر أيضاً. والقبة مزينة من الخارج بالبلاط القاشاني الجميل، وتعلو نهايتها سارية معدنية هي عبارة عن كرات متفاوتة الأحجام.
ويتقدم بناية الضريح بهو (إيوان) تتصدره واجهة تتكون من ثلاثة أقواس ذات رؤوس مدببة، الأوسط أكثرها أرتفاعاً، وقد زينت من الخارج بالقاشاني.
ويعلو الواجهات الخارجية لمبنى الضريح شريط من البلاط القاشاني كتبت عليه الآيات القرآنية الكريمة. ويحيط ببناية الضريح صحن واسع تحيط به من جهاته الأربع أواوين مسقفة تعلو واجهاتها أقواس مدببة، وتستخدم هذه الأواوين لأستراحة الزائرين.