الكاتب : فيصل نور ..
بشير بن جذلم
بَشير بن جَذلَم، من أصحاب الإمام السجاد رحمه الله ومن شعراء صدر الإسلام، وعند عودة سبايا كربلاء من الشام إلى المدينة دخل بشير بأمر من الإمام السجاد رحمه الله قبل الركب إلى المدينة، ونعى الإمام الحسين رضي الله عنه.
ليس هناك معلومات عن حياته إلا أنه كان شاعرا كأبيه، وقد اختلف في اسمه بين بشر بن جذلم، وبشير بن جذلم، وبشر بن حذلم، وبشير بن حذلم.
مع أسارى كربلاء :
صحب بشير أسارى كربلاء خلال مجيئهم من الشام إلى المدينة، وعندما وصلوا بالقرب من المدينة أمره الإمام السجاد أن يدخل قبلهم وينعى الإمام الحسين لأهل المدينة، فامتثل ذلك، ودخل المدينة، وأتى مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنشد يقول:
يا أهل يثرب لا مقام لكم بها…قتل الحسين فأدمعي مدرار
الجسم منه بكربلاء مضرج…والرأس منه على القناة يدار
فبعد إنشاد البيتين وإخبار أهل المدينة بمجيء الإمام السجاد وأهل بيته، يقول بشير عن ذلك اليوم : "…فما بقيت في المدينة مخدرة ولا محجبة، إلا برزن من خدروهن ضاربات خدودهن، يدعون بالويل والثبور، فلم أر باكيا أكثر من ذلك اليوم، ولا يوما أمرّ على المسلمين منه.