الكاتب : فيصل نور ..
الغاضرية
قال ياقوت الحموي: (الغاضريّة .. منسوبة إلى غاضرة من بني أسد، وهي قرية من نواحي الكوفة قريبة من كربلاء.)، وهذا الوصف يدلّ على أنّ الغاضرية أُنشئت بعد انتقال قبيلة بني أسد إلى العراق في صدر الا سلام، فليست الغاضرية قديمة التأريخ جاهلية. وهي في شمال كربلاء إلى شمالها الشرقي، وتبعد عنها اقلّ من نصف كيلومتر.
وكان الامام الحسين (عليه السلام) بعد نزوله كربلاء في أوائل العشرة الاولى من المحرّم سنة 61 هـ قد اشترى من أهل الغاضريّة ونينوى مساحة كبيرة من الاراضي الواقعة أطراف مرقده المقدّس، كانت تبلغ مساحتها من حيث المجموع اربعة أميال في أربعة أميال، بستين ألف درهم، ثمّ تصدّق عليهم بتلك الاراضي الواسعة بشرط أن يقوم أهلها بإرشاد الزائرين إلى قبره الشريف وأن يقوموا بضيافتهم ثلاثة أيّام، غير أنهم لم يفوا بهذا الشرط فسقط حقّهم فيها، وبقيت تلك الاراضي المشتراة منهم ملكاً للا مام (عليه السلام) ولولده من بعده كما كان الحال قبل التصدق عليهم بذلك الشرط.
وقد ورد ذكر الغاضرية في أدب الطفّ كثيراً، من ذلك هذه الابيات:
…يا كوكب العرش الذي من نوره…الكرسيّ والسبعُ العُلى تتشعشعُ
…كيف اتخذت الغاضريّة مضجعاً…والعرش ودَّ بأنه لك مضجعُ