الكاتب : فيصل نور ..
أذربيجان
إحدى دول آسيا الوسطى التي استقلت عن الاتحاد السوفييتي في سنة 1991م، ولغتها الرسمية هي الأذرية، وهي لغة قريبة من التركية. وتحدها إيران من الجنوب، وتبلغ نسبة الشيعة فيها حوالي 70%، ويتركزون في جنوب البلاد، وقد كان دخول التشيع لهذا البلد في أوائل القرن العاشر الهجري (السادس عشر الميلادي) على يد شاه إيران إسماعيل الصفوي، بعد أن وقعت أذربيجان تحت سلطته.
برغم التقارب المذهبي بين أذربيجان وإيران فإن إيران تخشى من طغيان القومية الآذرية على القومية الفارسية لو تعاون الأذريون في إيران وأذربيجان، ولا تحتفظ أذربيجان حاليا بعلاقات جيدة مع إيران، وبحسب تقرير للصحفي الأذربيجاني روفيز حافظ أوغلو (إسلام أونلاين، 15/2/2010) فإن السلطات الأذربيجانية تنظر بعين الريبة إلى التأثير الإيراني على شيعة أذربيجان ويعود ذلك لعدة أسباب منها تقديم إيران مساعدات اقتصادية لأرمينيا النصرانية التي تحتل 20% من الأراضي الأذربيجانية، كما أن بعض مقلدي المراجع الإيرانيين الفرس يؤيدون وجهة النظر التي تدعي أن أذربيجان جزء تاريخي من أراضي إيران، وهؤلاء لا يقتصرون على تأييد هذه الأفكار بل يذهبون إلى نشرها بين شيعة أذربيجان، هذا بالإضافة إلى تخوف الحكومة الأذربيجانية من انتقال فكر الثورة الإيرانية إليها، عبر ممارسات المتطرفة لخريجي المدارس الدينية التي أقامتها إيران في أذربيجان من قبيل مهاجمة أهل السنة بشدة في الخطب والدروس الدينية وتشبيههم باليهود، مما أدت إلى قيام السلطات الأذربيجانية في سنة 2001م، بغلق جميع المدارس الدينية الإيرانية في البلاد.