الكاتب : فيصل نور ..
المرجئة
اسم فاعل من (الإرجاء) الذي هو بمعنى التأخير، وهو اسم لفرقة مبتدعة ظهرت في أوساط السنة، وفيها يقول ابن منظور في كتابه (لسان العرب): "والمرجئة صِنْفٌ من المسلمين يقولون: الإِيمانُ قَوْلٌ بلا عَمَل، كأَنهم قدّمُوا القَوْلَ وأَرْجَؤُوا العمل أَي أَخَّروه".
و"المرجئة" هي من التسميات التي أطلقها الشيعة على أهل السنة زوراً، فقد جاء في فروع الكافي: "اللهم الْعن المرجئة فهم أعداؤنا في الدنيا والآخرة"، وينقل الدكتور ناصر القفاري في كتابه (أصول مذهب الشيعة) عن شيخ الشيعة محمد باقر المجلسي في كتابه "مرآة العقول" ترجيحه بأن الإرجاء في الرواية السابقة يعني تأخير علي بن أبي طالب من الدرجة الأولى إلى الدرجة الرابعة (أي جعله في ترتيب الخلفاء بعد أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم).
وفي الغيبة للنعماني، وبحار الأنوار للمجلسي روايات تتوعد السنة بالقتل إذا خرج مهدي الشيعة، وتصِفهم بالمرجئة، منها: "ويحَ هذه المرجئة، إلى من يلجؤون غداً إذا قام قائمنا". يقول فخر الدين الطريحي في كتابه (مجمع البحرين): "وسمّاهم مرجئة لأنهم زعموا أن الله تعالى أخّر نصب الإمام، ليكون نصبه باختيار الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم".