الكاتب : فيصل نور ..
مُذل المؤمنين
لقب أطلقه شيعة عليٍّ على ابنه الحسن، رضي الله عنهما، بعد إبرامه للصلح مع معاوية رضي الله عنه، في سنة 41هـ، كما وصفوا الحسن بأوصاف أخرى مثل: عار المؤمنين، وخاذل المؤمنين، ومذل العرب.
وذكر الإمام ابن كثير في كتابه "البداية والنهاية" أن الحسن لما قدم الكوفة قال له رجل: السلام عليك يا مذل المؤمنين. فقال: لا تقل هذا يا عامر! لست بمذل المؤمنين، ولكني كرهتُ أن أقتلهم على الملك. وجاء في الطبقات لابن سعد، وفي تاريخ دمشق لابن عساكر، أنه لمّا قيل للحسن مِن بعض المعترضين على الصلح: يا عار المؤمنين. قال: لَلعار خير من النار، وفي رواية: إني اخترت العار على النار.
ويبين الباحث الشيعي أحمد الكاتب في كتابه "تطور الفكر السياسي الشيعي" أن موقف الحسن هذا هو من الأسباب التي جعلت الشيعة (فيما بعد) ينقلون الإمامة من الحسن (وهو الإمام الثاني عند الشيعة الإمامية) إلى أخيه الحسين رضي الله عنه (الإمام الثالث)، خلافا لنظرية الإمامة التي تقول بانتقال هذا المنصب من الإمام إلى أكبر أبنائه، وينقل الكاتب في هذا الصدد رواية منسوبة للباقر (الإمام الخامس) أنه قال: "إن الحسن أغمد أربعين ألف سيف حين أصيب أمير المؤمنين، وأسلمها إلى معاوية.. وإن الحسين خرج فعرض نفسه على الله في سبعين رجلاً.. مَن أحقّ بدمه منا"؟