المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق
تنظيم شيعي عراقي قامت إيران بتأسيسه في سنة 1982م، وقد كان من أبرز رجاله محمود الهاشمي، رئيس القضاء في إيران، والذي تولى رئاسة المجلس في فترة الانطلاقة الأولى، ثم آلت الرئاسة إلى محمد باقر الحكيم، وتكوّن المجلس أساسا من اللاجئين المسفّرين من العراق من أصحاب الأصول الإيرانية، بالإضافة إلى أسرى الحرب العراقية الإيرانية (1980 – 1988). وخلال سنتين من التأسيس تشكّل ذراع عسكري لهذا التنظيم يدعى فيلق بدر(منظمة بدر للإعمار والتنمية فيما بعد)، وكانت وظيفته شن حرب عصابات على المؤسسات والأجهزة العراقية، والقيام باغتيالات لأعضاء حزب البعث الحاكم والجيش والأجهزة الأمنية، منطلقاً من الأراضي الإيرانية، ثم نقل عمله إلى شمال العراق في منطقة كردستان العراق بعد سنة 1991. ومؤخراً ذكرت تقارير صحفية أن المجلس ومنظمة بدر أعلنا في شهر مارس/ آذار 2012م الانفصال في كيانين مستقلين إثر خلافات بينهما استمرت لأكثر من عام. وبحسب تقرير لموقع إيلاف فإن الخلافات نبعت من مخالفة قائد بدر، هادي العامري، للعديد من سياسات وتوجهات المجلس، مثل تأييد العامري لولاية الفقيه ومرجعية المرشد الإيراني علي خامنئي، في حين يميل المجلس حاليا إلى تأييد مرجعية علي السيستاني، إضافة إلى تأييده لبقاء نوري المالكي على رأس الحكومة العراقية بعد انتخابات سنة 2010م، خلافا لرأي المجلس. والمجلس هو أحد أكبر الأحزاب الشيعية العراقية، وقد غير اسمه بعد الاحتلال الأمريكي للعراق سنة 2003م إلى "المجلس الأعلى الإسلامي العراقي" مسقطا بذلك كلمة الثورة. ويرأس المجلس حاليا: عمار الحكيم، ومن أبرز قياداته: عادل عبد المهدي، وهُمام باقر حمودي، وباقر جبر صولاغ، وجلال الدين الصغير، وحامد البياتي.
المجلس الأعلى الإسلامي العراقي
لم يكن عند تأسيسه حزباً محكوماً إلى خطاب فكري وثقافي خاص، وإلى نظرية سياسية وبرنامج سياسي محددين، فقد أعلن عن تشكيل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في إيران 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 1982 بوصفه محاولة الجمع تنظيمات العمل السياسي الشيعية تحت مسمى واحد، فهو لم يتشكل كحزب أو تنظيم وإنما كإطار جامع للإسلاميين العراقيين إلا انه عملياً تحول إلى أحد الفصائل الإسلامية التي لها خطابها وسياستها الخاصة بها. فقد أنشئ ليكون كياناً قيادياً لإدارة الثورة الإسلامية في العراق، يستمر في تحمل مسؤولياته حتى الإطاحة بالنظام الدكتاتوري الصدامي، ثم يترك الأمر بعد ذلك للشعب العراقي في اختيار نظامه السياسي المناسب له من خلال الانتخاب الحر المباشر. وقد وضع مؤسسوه عشر مبادئ يلتزم بها المجلس في تحركه : (1) اعتماد التغيير السلمي الذي يهدف إلى إقامة الحكم الإسلامي الأصيل. (2) المحافظة على استقلال العمل وسلامته من كل ألوان التبعية للقوى الأجنبية أو محاورها. (3) العمل على تحقيق الحرية والاستقلال وإقامة العدل في العراق. (4) الإيمان والالتزام برباط الأخوة بين جميع المسلمين في العراق ... واحترام الأقليات الدينية الأخرى. (5) السعي في سبيل تحرك سياسي إسلامي قوي ومنسجم يعتمد على واقع الشعب المسلم في العراق. (6) الإيمان بوحدة العراق وشعبه وحكومته وإقامة علاقات حسن الجوار. (7) السعي إلى تحطيم البنية الطائفية والعنصرية (8) الالتزام بالعهود والمواثيق الدولية. (9) التحالف والعمل مع الساحة السياسية جميع القوى المخلصة في العراقية لكي يكون التغير في مصلحة الشعب العراقي. (10) العمل على بناء العراق، بعد سقوط النظام الصدامي ويتشكل من الهيئة العامة التي تضم 70 عضواً والي سحب الشورى المركزية التي نصم 11 عضواً وتعتبر أعلى سلطة في المجلس، وتتولى انتخاب رئيسه وللمجلس صحيفة أسبوعية ناطقة باسمه هي «الشهادة». كان يضم أسماء بارزة مثل السيد حسين الصدر، الشيخ محمد باقر الناصري كاظم الحائري، الشيخ السيد محمد تقي المدرسي مهدي الاصفي، السيد سامي البدري الشيخ محمد تقي المولى، الشيخ جواد الخالصي، إبراهيم الجعفري، وصدر الدين القبانجي. وترأسه محمود الهاشمي في الحقبة الأولى لانطلاقته، وكان محمد باقر الحكيم يشغل منصب الناطق الرسمي باسم المجلس إلا أن الخلافات بين أعضاء مجلس شورى المجلس أدت إلى انسحاب معظم الشخصيات البارزة في المجلس ليتولى السيد محمد باقر الحكيم رئاسته. وقد شارك المجلس في جميع مؤتمرات المعارضة العراقية في الخارج كما اشترك في الترتيبات التي أنشأتها قوات الاحتلال الأمريكية. تولى رئاسة المجلس للمدة 2003 2009 السيد عبد العزيز الحكيم بعد اغتيال شقيقه أية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم، وفي أعقاب وفاة السيد عبد العزيز اختير نجله عمار الحكيم رئاسة المجلس. عقد المجلس الأعلى الدورة التاسعة له في بغداد يومي 9 و 10 أيار/ مايو 2007، وفيها أسقط كلمة الثورة من اسمه. ليصبح "المجلس الأعلى الإسلامي العراقي" وأعاد انتخاب السيد عبد العزيز الحكيم. وقد اعتبر المجلس هذا التغيير ضرورياً لان كلمة ثورة لم تعد ضرورية فالنظام القائم في العراق هو نظام ديمقراطي لا مكان فيه لثورة جديدة، وبعد وفاة عبد العزيز الحكيم تولى نجله السيد عمار الحكيم رئاسته.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video