الكاتب : فيصل نور ..
الطالبيون
أبناء أبي طالب بن عبد المطلب وذريّاتهم. وقد كان لأبي طالب، عم النبي صلى الله عليه وسلم، أربعة من الولد هم: طالب، وعقيل، وجعفر، وعلي. ولأن أبا طالب هو والد علي، رضي الله عنه، والذي هو عند الشيعة أول الأئمة المعصومين، فقد جاءت رواياتهم لتؤكد إيمانه، وتلقبه بمؤمن قريش، وأنه من الأوصياء، وأن نوره يطغى في يوم القيامة على كل نور، ما عدا نور النبي صلى الله عليه وسلم، والأئمة، وفاطمة. وقد وصل الأمر ببعضهم إلى اعتباره نبيا، وقد ألف أحد شيوخهم، وهو مزمل حسين الميثمي الغديري كتابا بعنوان: "نبوة أبي طالب".
وقد شارك الطالبيون أبناء عمومتهم العباسيين في التخطيط للقضاء على الدولة الأموية، وإقامة دولة مكانها تنتسب إلى أهل البيت، لكن العباسيين استأثروا بالحكم بعد القضاء على الأمويين في سنة 132هـ، ما جعل الهاشميين يشنون الحروب والثورات على العباسيين.
يقول الأستاذ محمود شاكر في حديثه عن الدولة العباسية ضمن سلسلته "التاريخ الإسلامي": "وما ظنّ أبناء عليٍّ إلاّ أن لهم في الدعوة نصيباً، فلما قام العباسيون بالأمر، واستأثروا بالحكم، وقف شيعة أبناء علي موقفا معاديا للعباسيين، وقاموا يعملون ضدهم، فمن جانب ثاروا ضدهم، واستمرت حركاتهم، ومن جانب آخر اتهموهم بالظلم، ورموهم بالمفاسد، وأوجدوا الدعايات ضدهم،.. وبالمقابل فقد لاحق العباسيون خصومهم السياسيين من شيعة أبناء علي، وشددوا عليهم واضطهدوهم، ونكّلوا بزعماء ثوراتهم كي يلقوا بينهم الرعب، وأحيانا حاولوا استرضاء بعضهماتقاء وخوفا من حركاتهم..".