عبدالله بن الحسن بن علي بن أبي طالب
عبدالله بن الحسن بن علي بن أبي طالب، من أبناء الإمام الحسن المجتبى ، كان مع عمّه الحسين في واقعة كربلاء. من الصبيان الذين استشهدوا، ولم يبلغوا الحلم، فكانت زينب قد حبسته، فأفلت منها نحو مصرع عمه، فقطع بحر بن كعب يده أو رماه حرملة، فاستشهد في حجر عمه، قُبيل مقتل الإمام الحسينرضي الله عنه. نشأته : ليس هناك معلومات عن تاريخ ولادة عبد الله بن الحسن وغاية ما قيل أنّه استشهد ولم يبلغ الحلم. كما اختلفت كلمة الباحثين في كونه ابن بنت السليل بن عبد الله - أخ جرير بن عبد الله البجلي -كما ذهب إليه صاحب مقاتل الطالبيين. أو هو ابن أم ولد. استشهد وهو يروم الدفاع عن عمّه الحسين . كيفية مقتله : قال المفيد في كتابه الإرشاد: لما رجع الحسين من المسناة إلى فسطاطه تقدّم إليه شمر بن ذي الجوشن في جماعة من أصحابه فأحاط به، فأسرع منهم رجل يقال له مالك بن النسر الكندي، فشتم الحسين وضربه على رأسه بالسيف، وكان عليه قلنسوة فقطعها حتى وصل إلى رأسه فأدماه، فامتلأت القلنسوة دما. فقال له الحسين: "لا أكلت بيمينك ولا شربت بها، وحشرك الله مع الظالمين". ثم ألقى القلنسوة ودعا بخرقة فشد بها رأسه واستدعى قلنسوة أخرى فلبسها واعتمّ عليها، ورجع عنه شمر بن ذي الجوشن ومن كان معه إلى مواضعهم، فمكث هُنَيهَة ثم عاد وعادوا إليه وأحاطوا به. فخرج إليهم عبد الله بن الحسن بن علي - وهو غلام لم يراهق - من عند النساء يشتد حتى وقف إلى جنب الحسين ، فلحقته زينب بنت علي عليهما السلام لتحبسه فقال لها الحسين: "أحبسيه يا أختي" فأبى وامتنع عليها امتناعا شديداً. وقال: والله لا أفارق عمي. وأهوى أبجر بن كعب إلى الحسين بالسيف، فقال له الغلام: ويلك يا ابن الخبيثة أتقتل عمي؟! فضربه أبجر بالسيف فاتقاها الغلام بيده فأطنها إلى الجلدة فإذا يده معلقة، ونادى الغلام: يا أمتاه! فأخذه الحسين فضمّه إليه وقال: "يا ابن أخي، اصبر على ما نزل بك، واحتسب في ذلك الخير، فإن الله يلحقك بآبائك الصالحين" فرماه حرملة بسهم فذبحه وهو في حجر عمه. محل الدفن : دفن عبدالله بن الحسن مع الشهداء في كربلاء قرب قبر الإمام الحسين رضي الله عنه.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video