الكاتب : فيصل نور ..
ابن قبة الرازي
ابن قبة، أبو جعفر محمد الرازي (توفي أوائل القرن 4 هـ)، كان معتزلياً ثم اعتنق مذهب الإمامية, وقد عاش فترة الغيبة الصغرى, وناظر في كتاباته الفرق الأخرى في مسئلة الإمامة, وشهد له علماء الفريقين بحذاقته في علم الكلام.
من أهم مؤلفاته الإنصاف والمستثبت, وقد كتبهما رداً على أستاذه أبي القاسم البلخي في الإمام المهدي وغيبته.
هو أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن بن قبة الرازي، الشهير بابن قبة. لا تتوفر معلومات عن سنة ولادته ووفاته وترجمته, إلا أنه توفي أوائل القرن 4 هـ، وبأنه كان في البداية معتزلياً ثم اعتنق مذهب الإمامية و درس في حوزة الري العلمية
عُد أبو القاسم البلخي من أساتذته، وابن بطّة القمي من تلامذته.
أثنى عليه كل من ابن شهر آشوب, والنجاشي بأنه متكلم عظيم القدر وحسن العقيدة. ويبدو من مناظراته ومجادلاته مع الكبار من متكلمي عصره أنه كان يتمتع في زمانه بمهارة خاصة في علم الكلام. وقد قال ابن النديم في ترجمته: "أبو جعفر محمد بن قبة من متكلمي الشيعة وحذاقهم."
آثاره :
-
الإنصاف
-
المستثب في الإمامة
-
نقض كتاب الإشهاد
-
الرد على أبي علي الجبائي
-
كتاب التعريف
-
المسألة المفردة في الإمامة
الدواعي لتأليف الكتب :
الإنصاف والمستثبت في الإمامة: روي عن أبي الحسن السوسنجردي قوله "مضيت إلى أبي القاسم البلخي إلى بلخ بعد زيارتي الرضا () بطوس، ومعي كتاب الإنصاف لإبي جعفر ابن قبة في الإمامة، فوقف عليه ونقضه بالمسترشد في الإمامة، فعدت إلى الري، فدفعت الكتاب إلى ابن قبة فنقضه بالمستثب في الإمامة، فحملته إلى أبي القاسم فنقضه بنقض المستثبت، فعدت إلى الرّي فوجدت أبا جعفر قد مات".
لم يبق من الإنصاف الذي كان من مصادر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ورأى فيه قسماً من الخطبة الشقشقية، سوى جزء ورد في الشافي للشريف المرتضى.
ونجد قسماً آخر مما دونه ابن قبة في كمال الدين لابن بابويه, وينم عن مجابهته الكلامية لاثنين من متكلمي المذاهب الأخرى، انتقدا اعتقاد الإمامية بغيبة الإمام الثاني عشر عند الشيعة ؛ الأول منهما أبو الحسين علي بن أحمد بن بشار وهو من فرقة الجعفريةالخلّص, والثاني أبو زيد العلوي وهو زيدي نقد ابن قبة آراءه.
نقض كتاب الإشهاد: ألف أبو زيد العلوي كتاباً في إثبات مذهبه ورد مذهب الإمامية باسم الإشهاد، وألف ابن قبة رداً عليه باسم نقض كتاب الإشهاد, وقد نقل ابن بابويه منه في كتابه المذكور، أورد ابن قبة في هذه الرسالة شبهات أبي زيد وأجاب عنها واحدة بواحدة.
ونقل المحقق الحلي (676 هـ) في معارج الأصول في مسألة جواز التعبد بخبر الواحد عقلاً، رأي ابن قبة الوارد في آثاره الكلامية الذي يرى فيه عدم جوازه، ونقضه.
التعريف والمسألة المفردة في الإمامة: وذُكر لابن قبة بالإضافة إلى ما ورد من كتبه تأليفات أخرى باسم الرد على أبي علي الجبائي، وكتاب التعريف، والمسألة المفردة في الإمامة.