معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

محمد باقر البهبودي ..
الكاتب : فيصل نور ..

محمد باقر البهبودي
(1929 - 2015 م)
 

     عالم دين شيعي وأستاذ جامعي معاصر في طهران، متخصص في علم الحديث.
     يعد أحد أهم المحقّقين في علم الرجال عند اليعة بشهادة كمال الحيدري، وقد وصفه محمد حسين الحسيني الطهراني بأنه: "العالم المتضلّع الخبير".
 
من أساتذته :

  1. الخميني.

  2. أبو القاسم الخوئي.

  3. محسن الحكيم.

  4. حسين البروجردي.

  5. أحمد اليزدي.

  6. هاشم القزويني.

  7. محمد تقي النيسابوري.

 
نشاطاته ومؤلفاته :
     اهتم البهبودي بمشروع تنقية التراث وقام بعلمية جريئة أثارت لغطاً وردود أفعال كبيرة حيث تبنى غربلة أحد أهم مصادر الحديث في المذهب الإثني عشري وهو كتاب الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني، فقام البهبودي بتحقيق هذا الكتاب وتنقيته مما بدا له أنه ضعيف ومكذوب، فكانت النتيجة التي توصل إليها هي صحة ربع الكتاب فقط (4428 من أصل 16194 أثر).
     كما أخرج كتاب صحيح الميزان في التفسير لمحمد حسين الطباطبائي.
     وحقّق 45 مجلداً من كتاب بحار الأنوار لمحمد باقر المجلسي.
     وللدّفاع عن منهجه في تحقيق الأحاديث، عمد البهبودي إلى كتابة عدّة كتب في هذا المجال، من أهمّها: كتاب معرفة الحديث وكتاب علل الحديث، بالإضافة إلى العديد من المنشورات والمقالات الصحفية.
 
     الجدير بالذكر أنه عندما أصدر النسخة الفارسية من كتاب "صحيح الكافي" قام صاحب المطبعة -وبضغط من مراجع دينية - بتغيير عنوان الكتاب إلى "زبدة الكافي".
     كما قام حسين علي المنتظري -وكان نائب الخميني وقتها- باستدعاء البهبودي وأمره بسحب جميع النسخ من الأسواق بما فيها النسخة العربية - حسب ما ذكره جعفر السبحاني في حوار مع صحيفة كيهان-.
     ويرى البهبودي أن حملات النقد ضده كانت بسبب تسميته لكتابه (صحيح الكافي) إذا أن هذه التسمية أدت -في نظره- إلى تساؤل كثير من الناس عما يرويه العلماء والخطباء ومدى صحته وسلامته.
     لقد كان صريحاً في تشخيص ما رأى أنه عبث كبير في منهج أهل البيت وذكر بصراحة أن ظاهرة الدس والكذب كانت ضاربة أطنابها في كتب المذهب، ولهذا اتخذ منهجاً علمياً لمحاربة هذه الظاهرة وتنقية المروي، وفي سبيل ذلك وضع خارطة للوضاعين والضعفاء شملت أسماء لامعة في مجال الرواية.
 
إنتقادات :
     ومن علماء الشيعة الّذين كان لهم موقفاً سلبيّاً تجاه ما قام به البهبودي من تأليف (صحيح الكافي) :
     صادق الحسيني الروحاني: حيث أجاب على السؤال التالي : ما رأيكم بكتاب (صحيح الكافي) للبهبودي؟
     الجواب: ما رأيت كتابه ولا أريد أن أراه؛ ضرورة أنه لا يمكن كتابة كتاب صحيح على جميع المباني الرجالية، كما أنه دعوة عملية لإغلاق باب الاجتهاد الرجالي، وهي مرفوضة عندنا جملةً وتفصيلاً.
 
     علي الحسيني الميلاني: حيث أجاب على السؤال التالي : ما رأيكم بالبهبودي صاحب (صحيح الكافي)؟
     الجواب: لم تعبأ الحوزة العلمية بأعماله المذكورة ولا قيمة لها في الأوساط العلمية.
 
     ومن ناحية أخرى عمد العديد من العلماء والباحثين بنقد هذه التجربة مع احترامهم لإيجابيّاتها، ومنهم الباحث حيدر حبّ الله، حيث أجاب على السؤال التالي : هل يمكن الوثوق بكتاب (صحيح الكافي) للأستاذ البهبودي. كذلك كتبه الحديثية الأخرى؟
     الجواب: من الصعب الحديث بنحو مطلق عن وثوق بكتاب حديثي في كلّ ما احتواه، بل من وجهة نظري الشخصيّة ـ وأوافق في ذلك العلامةَ الشيخ جعفر السبحاني حفظه الله ـ ليس من الجيّد وضع كتاب حديثي وتقديمه على أنّه كتاب موثوق به ولا جدل فيه؛ لأنّ ذلك سوف يكرّس الكتاب بطريقة غير علميّة، وسيحول دون فتح باب النقد العلمي للعلماء اللاحقين وللأجيال الآتية من نقّاد الحديث الشريف، لكن لو تأمّلنا (صحيح الكافي) أو ما سمّي أيضاً بـ (منتخب الكافي) للدكتور البهبودي حفظه الله تعالى، لأمكن القول بأنّ نسبة المشاكل الحديثية ـ سنداً ومصدراً ودلالة ومتناً ـ فيه أقلّ بكثير من نسبتها في أغلب الكتب الحديثية الأخرى، بمعنى أنّ ما جاء في كتابه قد خضع لأقصى درجات التشدّد السندي والمتني في الغالب، ومن الطبيعي أنّ شخصاً مسكوناً بهاجس النقد عندما يمرّ عليه خبر دون أن يعلّق عليه فإنّ عناصر القوّة في هذا الخبر ستكون بالنسبة إلينا كبيرة، حيث سنقول بأنّ هذا الخبر قد نجا من نقد فلان الوسواسي في نقده إذا صحّ التعبير ولاق، ولكنّ هذا لا يعني أن نختم بالشمع الأحمر على الأحاديث التي لم يقم البهبودي باختيارها؛ لأنّ القضيّة تخضع للاجتهادات، ففي مسألة النقد المتني مثلاً هناك موضوع الغلو، الذي يشكّل مفهوماً هلاميّاً لزجاً يختلف الكثيرون فيه، فقد لا يوافق بعضهم على الفهم الذي قدّمه البهبودي للغلو، وأطاح وفقاً له بالكثير من الروايات، ومن ثم فلا نستطيع أن نعتبر ما سوى روايات صحيح الكافي ضعيفاً بالمطلق، تماماً كما لا نستطيع أن نعتبر روايات صحيح الكافي معتبرة بالمطلق.
     إنني أوافق الدكتور البهبودي في ضرورة أن يوضع كتاب حديثي يكون معتمداً في الوسط العام ومرجعاً أيضاً للخطباء والمنبريين وقرّاء العزاء وأمثالهم، ويكون حاوياً على القضايا التي يقلّ الجدل فيها ويغلب توافق الأكثريّة عليها، لكن لا بوصف هذا الكتاب مرجعاً حصريّاً يملك سلطةً نصيّة تتعالى عن النقد، ولا بوصفه مانعاً عن الانفتاح على كتب حديثية أخرى لو تمكّنا من العثور فيها على نصوص معتبرة، بل بوصفه معيناً على الحدّ من حالة الفوضى القائمة اليوم بالخصوص في تناول الأحاديث، فقد بات أيّ شخص يأتيك بأيّ حديث من أيّ كتاب، ثم يقوم بالبناء عليه وتشكيل ثقافة مجتمعيّة فيه. ومن الضروري للعلماء والمفكّرين والمرجعيات الدينية أن تفكّر في وضع حدّ لهذه الفوضى العارمة، وأحد أشكال ذلك هو اعتماد كتب يقلّ الضعف السندي والمتني فيها، بدل اعتماد كتب يغلب فيها الضعف السندي والمتني، دون أن ندخل في تسميات.
 
     وكذلك فقد شجّع محمد حسن الكشميري الرضوي على قراءة كتاب (صحيح الكافي) حيث أجاب على السؤال التالي : هل أن كتاب الكافي معتمد من أوله إلى آخره عند الشيعة الإمامية لأننا نسمع مقولة يرددها بعض المعممين وهي: (الكافي كافٍ لشيعتنا) وينسبون ذلك للإمام المهدي (عج)؟
 
     الجواب: لا يوجد لدينا كتاب مضبوط مائة بالمائة إلا القرآن الكريم وما عداه من الكتب يدور حولها نقاش وجدل. وقد كتب الإمام الخوئي مراراً في كتبه هذه الجملة الصريحة: بأننا لا نعتمد كل ما ورد في الكافي ولا نأخذ بكل أحاديثه. أما مقولة: (الكافي كافٍ لشيعتنا) فهي مزاعم لبعض الأشخاص ولا صحة لها. لذا فقد اعتمد أحد تلاميذ الإمام الخوئي وهو الشيخ البهبودي فلخص الكافي وحقق فيه أسماه (صحيح الكافي) وهو موجود في الأسواق.
 
وفاته :
     توفي في العاشر من شباط سنة 2015م، وقد أعلن كمال الحيدري في درسه خارج الأصول (السنة النبوية 52) وفاته.

عدد مرات القراءة:
634
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :