معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

محمد بن مسلم الطحان ..
الكاتب : فيصل نور ..

محمد بن مسلم الطحان
(80 هـ - 150 هـ)
 

     أبو جعفر محمد بن مسلم من أهل الطائف, ويُكنَّى أبو جعفر, سكن (الكوفة) , ويُعرف بالأعور, والطحان, وهو عند الشيعة من أبرز أصحاب وخواص الإمامين الباقر والصادق رحمهما الله.
     ذكروا أنه كان رجلاً ثرياً موسراً, وعندما أمره الإمام الباقر بالتواضع, اتَّخذ زنبيلاً من التمر وميزاناً, وراح يبيع أمام المسجد الجامع, ولما منعه أقرباؤه عن ذلك, قال لهم بأن مولاه أمره بذلك ولا يمكن مخالفته. فطلبوا منه  أن يأتي بمطحنة يطحن بها الحنطة, فوافق على ذلك, وعُرف لأجله بالطحان.
     روى خلال حياته ثلاثين ألف رواية عن الإمام الباقر رحمه الله، وستة عشرة ألف أخرى عن الإمام الصادق رحمه الله
     فعن حريز، عن محمد بن مسلم، قال : ما شجر في رأيي شئ قط الا سألت عنه أبا جعفر عليه السلام حتى سألته عن ثلاثين ألف حديث وسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ستة عشر ألف حديث[1].
 
من أقوال العلماء فيه :
     النجاشي: بن رباح، أبو جعفر الأوقص الطحان، مولى ثقيف، الأعور، وجه أصحابنا بالكوفة، فقيه ورع، صحب أبا جعفر وأبا عبد الله وروى عنهما، وكان من أوثق الناس; له كتاب يسمى الأربعمائة مسأله في أبواب الحلال والحرام[2].
     الكشي : أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام وانقادوا لهم بالفقه، فقالوا : أفقه الأولين ستة : زرارة، ومعروف بن خربوذ، وبريد، وأبو بصير الأسدي، والفضيل بن يسار، ومحمد بن مسلم الطائفي، قالوا : وأفقه الستة زرارة، وقال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي أبو بصير المرادي وهو ليث بن البختري[3].
     المفيد : عده في عدديته في فقهاء أصحابهم الذين لا مطعن فيهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم[4].
 
من روايات الأئمة فيه حسب اعتقاد الشيعة :
     عن جميل بن دراج، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أوتاد الأرض، وأعلام الدين أربعة : محمد بن مسلم، وبريد بن معاوية، وليث بن البختري المرادي، وزرارة بن أعين[5].
     وعن داود بن سرحان، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أني لأحدث الرجل الحديث وأنهاه عن الجدال والمراء في دين الله وأنهاه عن القياس، فيخرج من عندي فيتأول حديثي على غير تأويله، اني امرت قوما أن يتكلموا، ونهيت قوما فكل تأول لنفسه يريد المعصية لله ولرسوله، فلو سمعوا وأطاعوا لأودعتهم ما أودع أبي أصحابه، أن أصحاب أبي كانوا زينا أحياءا وأمواتا، أعني زرارة ومحمد بن مسلم، ومنهم ليث المرادي وبريد العجلي، وهؤلاء القوامون بالقسط، وهؤلاء السابقون السابقون أولئك المقربون[6].
     وعن جميل بن دراج، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول بشر المخبتين بالجنة بريد بن معاوية العجلي، وأبو بصير بن ليث البختري المرادي، ومحمد بن مسلم، وزرارة، أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست[7].
     وعن سليمان بن خالد، عنه عليه السلام : ما أحد أحيى ذكرنا وأحاديث أبي إلا زرارة وأبو بصير ليث المرادي ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي; ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا; هؤلاء حفاظ الدين وامناء أبي على حلال الله وحرامه، وهم السابقون إلينا في الدنيا والسابقون إلينا في الآخرة.
     وعن عبد اللّه بن يعفور أنّه قال: قلت لاَبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّه ليس كل ساعة ألقاك، ولا يمكن القدوم، ويجيئ الرجل من أصحابنا فيسألني وليس عندي كل ما يسألني عنه، قال: فما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي فإنّه قد سمع من أبي وكان عنده وجيهاً[8].
 
     ولكن ورد في مقابل هذه الاخبار، روايات ذكرها الكشي في ذمه، منها :
     عن عامر بن عبدالله بن جذاعة، قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام إن امرأتي تقول بقول زرارة، ومحمد ابن مسلم في الاستطاعة، وترى رأيهما، فقال: ما للنساء وللرأي، والقول لهما أنهما ليس بشيء في ولايتي، قال: فجئت إلى امرأتي فحدثتها، فرجعت عن هذا القول[9].
     عن أبي الصباح، قال : سمعت أبا عبد الله صلى الله عليه وآله يقول : يا أبا الصباح هلك المتربسون في أديانهم منهم زرارة وبريد ومحمد بن مسلم وإسماعيل الجعفي، وذكر آخر لم أحفظ[10].
     وعن مفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: لعن الله محمد بن مسلم كان يقول: إن الله لا يعلم الشيء حتى يكون[11].
     يقول الخوئي : ولو صحت أسانيد هذه الروايات لم يعتد بها، في قبال الروايات المستفيضة المتقدمة، وقد أسبقنا في ترجمة زرارة، ما دل من الروايات أن المعصوم سلام الله عليه ربما كان يصدر منه ذم أصحابه حفظا لهم[12].
 
من مؤلفاته :

  1. الاَربعمائة مسألة في أبواب الحلال والحرام.

 
وفاته :
     توفّي في سن السبعين سنة 150 هـ.


[1]  اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )، للطوسي، 1/ 386

[2]  فهرست اسماء مصنفي الشيعة ( رجال النجاشي )، للنجاشي، 323

[3]  اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )، للطوسي، 2/ 507

[4]  جوابات أهل الموصل، للمفيد، 25

[5]  اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )، للطوسي، 2/ 507

[6]  اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )، للطوسي، 1/ 399

[7]  اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )، للطوسي، 1/ 398

[8]  اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )، للطوسي، 1/ 383

[9]  اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )، للطوسي، 1/ 393

[10]  اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )، للطوسي، 1/ 394

[11]  اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )، للطوسي، 1/ 394

[12]  معجم رجال الحديث، للخوئي، 18/ 269


محمد بن مسلم

     فقيه ومحدث من أصحاب الإمام الباقر والإمام الصادق والإمام الكاظم، وهو من أصحاب الإجماع.

     وردت الكثير من الروايات الشريفة من طرق الشيعة ذكرت فضله ومنزلته في الدنيا والآخرة، وأجمع العلماء على وثاقته، فقد كان من فقهاء الشيعة الذين كان الأئمة يُرجعون الشيعة إليهم لأخذ معالم دينهم عنهم.

     روى 46000 رواية عن الإمامين الصادقين، وله من الآثار كتاب الأربعمائة مسألة في أبواب الحلال والحرام.

     توفي سنة 150 هـ، وكان له من العمر سبعون عاماً.

هويته الشخصية

     أبو جعفر محمد بن مسلم بن رباح، وقيل: رياح، وقيل: حيان الثقفي بالولاء، الطائفي، الطحان، الكوفي، الأعور، الأوقص، الحداج، القصير،[١] وقيل: السمّان.[٢]

     ولد محمد بن مسلم الثقفي سنة 80 هـ،[٣] توفي سنة 150 هـ، وقيل: سنة 177 هـ تقريبا،[٤] وكان له من العمر سبعون عاما، وقيل: اثنتان وسبعون عاما.[٥]

مكانته عند الأئمة

     لقد وردت الكثير من الروايات عن أهل بيت العصمة التي تبين مكانة محمد بن مسلم الثقفي عندهم، ومنها: قول الإمام الباقر لما دخل عليه محمد بن مسلم بشّر المخبتين،[٦] وكقول الإمام الصادق: فما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي فإنه قد سمع من أبي وكان عنده وجيها، عندما سأله عبد الله بن أبي يعفور عن تكليفه إذا سُئل عن شئ ولم يجد الإمام،[٧] وكقول الإمام الصادق: أوتاد الأرض وأعلام الدين أربعة: محمد بن مسلم وبُريد بن معاوية وليث بن البختري المرادي وزرارة بن أعين.[٨]

مكانته العلمية

     لقد أقام محمد بن مسلم في المدينة المنورة أربع سنين يدخل فيها على الإمام الباقر يسأله،[٩] وهو من أصحاب الإجماع الذين قال عنهم الكشي: اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر، وأصحاب أبي عبد اللّه، وانقادوا لهم بالفقه، فقالوا: أفقه الأولين ستة: زرارة، ومعروف بن خَرَّبوذ، وبريد، وأبو بصير الأسدي، والفُضيل بن يسار ومحمد بن مسلم الطائفي.[١٠]

     قال الشيخ السبحاني: اختص بالإمامين أبي جعفر الباقر وأبي عبد اللّه الصادق، وروى الشي‌ء الكثير من علومهما، وقد وقع في أسناد كثير من الروايات وتبلغ ( 2276) مورداً.[١١]

صحبته للأئمة وآثاره

كان محمد بن مسلم من أصحاب الإمام الباقر والإمام الصادق والإمام الكاظم.[١٢]

ومن آثاره كتاب الأربعمائة مسألة في أبواب الحلال والحرام.[١٣]

مكانته عند الرجاليين

     قال النجاشي عنه: وجه أصحابنا بالكوفة، فقيه، ورع، صحب أباجعفر وأبا عبد الله، وروى عنهما وكان من أوثق الناس،[١٤] وعدّه الشيخ المفيد في رسالته العددية من الفقهاء، والأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام، والفتيا والأحكام الذين لا يطعن عليهم، ولا طريق إلى ذم واحد منهم،[١٥] وقال النراقي: ثقة وجه، فقيه ورع، كان من أوثق الناس في زمانه، صاحب أبا جعفر وأبا عبد الله وروى عنهما، وكان من حواريّهما، ومن الأركان الأربعة.[١٦]

     وعنونه ميزان الذهبي وقال: وثّقه يحيى بن معين، وقال عبد الرحمن بن مهدي: كتبه صحاح، وقال معروف بن واصل: رأيت سفيان الثوري يكتب بين يديه، [١٧] وقال البغدادي: محمد بن مسلم بن رباح أبو جعفر الأوقص المعروف بالطحان مولى ثقيف من علماء الشيعة الإمامية بالكوفة.[١٨]

مشايخه

روى محمد بن مسلم عن:

أبي حمزة الثمالي.

حُمران بن أعين.

زرارة بن أعين.

محمد بن مسعود الطائي.[١٩]


الرواة عنه

روى محمد بن مسلم 30000 رواية عن الإمام الباقر و 16000 رواية عن الإمام الصادق ،[٢٠] و روى عنه الكثير من الرواة، ومنهم:

أبان بن عثمان الأحمر.

إبراهيم بن عثمان الخزاز.

بُريد بن معاوية العجلي.

ثعلبة بن ميمون.

جميل بن دراج.

حريز بن عبد اللّه.

حماد بن عثمان.

زيد الشحام.

العلاء بن رزين.[٢١]

-------------------

1- الشبستري، الفائق في رواة أصحاب الإمام الصادق، ج 3، ص 190.

2- العلامة الحلي، إيضاح الاشتباه، ص 261.

3- السبحاني، تذكرة الأعيان، ص 7.

4- الشبستري، الفائق في رواة أصحاب الإمام الصادق، ج 3، ص 191.

5- الطوسي، رجال الطوسي، ص 294.

6- المازندراني، منتهى المقال، ج 6، ص 199.

7- الكشي، رجال الكشي، ص 161 - 162.

8- الكشي، رجال الكشي، ص 238.

9- المفيد، الاختصاص، ص 203.

10- الكشي، رجال الكشي، ص 238.

11- السبحاني، تذكرة الأعيان، ص 12.

12- التفريشي، نقد الرجال، ج‌ 4، ص 323.

13- كحالة، معجم المؤلفين، ج 12، ص 21.

14- النجاشي، رجال النجاشي، صص 323 - 324.

15- الخوئي، معجم رجال الحديث، ج 18، ص 261.

16- النراقي، شعب المقال، صص 133 - 134.

17- التستري، قاموس الرجال، ج 9، ص 579.

18- البغدادي، هدية العارفين، ج 2، ص 7.

19- السبحاني، موسوعة فقهاء الشيعة، ج 2، ص 522.

20- الطوسي، اختيار معرفة الرجال‌، ج 1، ص386

21- السبحاني، موسوعة فقهاء الشيعة، ج 2، ص 522.

عدد مرات القراءة:
753
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :