[1] الإختصاص، للمفيد، 87 وما بعدها
[2] رجال الكشي، 2/ 792
[3] فهرست اسماء مصنفي الشيعة ( رجال النجاشي )، للنجاشي، 174
[4] خلاصة الأقوال، للحلي، 151
[5] رجال ابن داود، لإبن داود الحلي، 97
[6] تنقيح المقال، للمامقاني، 28/ 206
زكريا بن آدم الأشعري
زكريا بن آدم الأشعري، أحد أصحاب الأئمّة ومن الرّواة عنهم والموثوق لديهم، وثّقه كلّ من ترجم له، حتّى نُقل في حقّه أحاديثُ عديدة تدلّ على علوّ منزلته.
لمحة تاريخية :
هجرة الأشعريين.
تعتبر مدينة قم من حواضر العالم الإسلامي ومن المناطق التي احتوت حركة علمية من الرواة والفقهاء في أواخر القرن الأول الهجري، وكان للأشعريون بزعامة عبد الله بن سعد الأشعري ومجموعة من أصحابه وأولاده الذين هاجروا إلى قم من الكوفة خلال فترة الحجاج الثقفي الدور البارز في نشر التشيّع وتثبيت أسس الحركة العلمية هناك، وساهم مجيء العالم الكبير إبراهيم بن هاشم الكوفي القمي (الذي كان أحد أصحاب الإمام الرضا) وأوّل مَن نشر أحاديث الكوفيين المروية عن أهل البيت في قم.
امتيازهم من بين الأسر القمية
قال عباس القمي : هم أوّل من بُعث الخمس إليهم.
ومنها : أنّهم أكرموا جماعة كثيرة بالهدايا والتحف والأكفان كأبي جرير زكريا بن إدريس، و زكريا بن آدم، و عيسى بن عبدالله بن سعد وغيرهم.
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو يحيى، زكريا بن آدم بن عبد الله بن سعد الأشعري القمي.
أبوه :
آدم بن عبد الله أيضاً كان من أصحاب الإمام الصادق . ولا نعرف عنه الكثير، توفي في قم ودفن في المقبرة القديمة المعروفة بـ (بابلان).
إخوته :
إسحاق بن آدم، من أصحاب الإمام الرضا .
إسماعيل بن آدم، من الرواة المعتمدين، وجه من القميين، ثقة.
عصره وزمان حياته :
لم تُحدّد المصادر تاريخ ولادته ولا مكانها، إلا أنّها ذكرته في أعلام القرن الثاني والثالث الهجري.
ارتباطه بالأئمة :
كان من أصحاب الأئمة الصادق والكاظم والرضا والجواد ، وكان موضع اعتمادهم وإجلالهم.
جانب من حياته :
قال العلامة الحلي : وحجّ الرضا سنةً من المدينة، وكان زكريّا بن آدم زميله إلى مكّة.
مقامه عند الأئمّة :
قال علي بن المسيّب : قلت للرضا : شُقّتي بعيدة، ولست أصل إليك كلّ وقت، فممّن آخذ معالم ديني؟ فقال : «من زكريا بن آدم القمّي المأمون على الدين والدنيا».
قال زكريا بن آدم : قلت للرضا : إنّي أريد الخروج عن أهل بيتي، فقد كثر السفهاء، فقال : «لا تفعل، فإنّ أهل قم يُدفع عنهم بك، كما يُدفع عن أهل بغداد بأبي الحسن ».
عن محمد بن إسحاق والحسن بن محمد قالا : خرجنا بعد وفاة زكريا بن آدم إلى الحج، فتلقّانا كتابه ـ كتاب الإمام الجواد ـ في بعض الطريق وفيه : «ما جرى من قضاء الله في الرجل المتوفّى ـ أي : زكريا بن آدم ـ في رحمة الله يوم ولد ويوم قبض ويوم يُبعث حيّاً، فقد عاش أيّام حياته عارفاً بالحق، قائلاً به، صابراً محتسباً للحق، قائماً بما يحبّ الله ورسوله (صلى الله عليه وآله)، ومضى رحمة الله عليه غير ناكثٍ ولا مبدّل، فجزاه الله أجر نيّته وأعطاه جزاء سعيه».
قال عبد الله بن الصلت القمّي : دخلت على أبي جعفر الثاني في آخر عمره، فسمعته يقول : «جزى الله صفوان بن يحيى، و محمد بن سنان، و زكريا ابن آدم عنّي خيراً، فقد وفوا لي».
من أقوال العلماء فيه :
قال النجاشي : ثقة، جليل، عظيم القدر، وكان له وجه عند الرضا ، له كتاب.
قال العلامة : زكريا بن آدم بن عبد الله بن سعد الأشعري : ثقة جليل القدر و كان له وجه عند الرضا .
قال ابن داود الحلي : فقيه، جليل، عظيم القدر.
قال الحر العاملي : زكريا بن آدم بن سعد الأشعري، ثقة، جليل القدر، وكان له وجه عند الرضا ... وروى الكشي له مدائح جليلة.
قال المامقاني : إنّ وثاقة الرجل وجلالته وورعه وتقواه واختصاصه بالأئمّة الهداة المهديين صلوات الله عليهم أجمعين ممّا اتّفقت عليها الطائفة من دون غمز فيه من أحد، بل هو فوق الوثاقة المصطلحة.
روايته للحديث :
يعتبر من رواة الحديث في القرن الثالث الهجري، وقد وقع اسمه في أسناد عدد من الروايات في الكتب الأربعة فقد روى عن الإمامين الرضا و الجواد بهذين العنوانين :
زكريّا بن آدم في (40) مورداً.
زكريّا بن آدم القمّيّ في مورد واحد.
مصنفاته :
وفاته :
كان حياً بعد سنة 203 هـ وهي سنة وفاة الإمام الرضا ، وقيل : سنة 220 هـ والتي هي سنة وفاة الإمام الجواد . كانت وفاته في قم، ودُفن في المقبرة المعروفة اليوم بـ"مقبرة شيخان" بالقرب من حرم السيدة المعصومة، وقبره معروف يُزار.
من رواياته :
الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل، عن زكريّا بن آدم أنّه قال : سألت الرضا عن الناسور، أينقض الوضوء؟ قال : إنّما ينقض الوضوءَ ثلاث : البول والغائط والريح.
أبو جعفر الطبري : أخبرني أبو الحسن محمّد بن هارون بن موسى قال : حدّثنا أبي قال : أخبرني أبو جعفر محمّد بن أحمد بن الوليد قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ قال : حدّثنا زكريّا بن آدم قال : إنّي لَعِند الرضا إذ جيء بأبي جعفر [ولده الجواد ] له وسنُّه أقلّ من أربع، فضرب بيده الأرض ورفع رأسه إلى السماء وهو يفكّر، فقال له الرضا : بنفسي أنت، لِمَ طال فكرك؟ فقال : فيما صُنع بأمّي فاطمة، أما واللهِ لأُخرجنّهما، ثمّ لأُحرقنّهما، ثمّ لأُذرّينّهما، ثمّ لأنسفهما في اليَمّ نَسْفاً. فاسْتَدْناه وقبّل عينَيه ثمّ قال : أنت لها ـ يعني الإمامة.