معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

أبو الحسن الفتوني ..
الكاتب : فيصل نور ..

أبو الحسن الفتوني
(1070 هـ - 1138 هـ)
 

     أبو الحسن الشريف بن محمد طاهر بن عبد الحميد بن موسى بن على بن محمد بن معتوق بن عبد الحميد النباطي العاملي الفتوني (أو الأفتوني) الغروي الإمامي. وآل الفتوني أسرة علمية عربية معروفة في النجف في القرن التاسع الهجري، وتنسب إلى (فتون) وهي قرية من قرى جبل عامل في لبنان.
     كنيته (أبو الحسن) وليس هو من السادة الأشراف، ويقال له أيضاً (الامامي) لأنه ولد بمحلة (درب إمام) بأصفهان حدود سنة (1070 هـ) ثم هاجر الى النجف وأقام فيها، ويظهر من الإجازات الصادرة له، أن آباءه أيضاً كانوا من العلماء الأعلام.
 
من أقوال العلماء فيه :
     النوري الطبرسي : أفقه المحدّثين وأكمل الربّانيين الشريف العدل المتوفى في أواخر الأربعين بعد المائة والألف، أفضل أهل عصره وأطولهم باعاً[1].
     جعفر محبوبة : لو استقصينا إجازاته التي أعطتها له المشاهير من العلماء لأوقفـتنا على ما له من التقدم والفضل، وما له من المكانة في العلم، فهو علم من الأعلام وجهبذ من جهابذة الأصول والفروع، سَبَحَ قلمه الشريف في شتى الفنون وفي كلها له التقدّم والسبق فهو جامع لكثير من العلوم الاسلامية وحاوٍ للمعقول والمنقول، مدقق محقق، وهذه مؤلفاته تشهد بتضلعه وتبحّره وتعمّـقه وتفوقه على كثير من علماء عصره وغيرهم[2].
     يوسف البحراني : كان محققاً مدققاً، ثقة صالحاً، عدلا[3].
     الخوانساري : الفاضل العرّيف، الباذل جهده في سبيل التكليف…من أعظم فقهائنا المتأخرين وأفاخم نبلائنا المتبحّرين[4].
     محمد حسن النجفي : جدّي الفاضل المتبحّر الآخوند الملا أبو الحسن الشريف[5].
     البروجردي : الفاضل الشريف الملا أبو الحسن بن محمد طاهر العاملي، المجاور بالنجف الأشرف، ثقة محقق مدقق[6].
     بحر العلوم الطباطبائي : الشيخ الأعظم رئيس المحدثين في زمانه وقدوة الفقهاء في أوانه.
     أحمد الحسيني : من أجلاء العلماء الأعاظم، كما أن آباءه كانوا ذوي علم وفضل، وقد وصف بالعالم العامل الفاضل الكامل المدقق العلامة أفقه المحدثين وأكمل الربانيين الشريف العدل، رئيس المحدثين في زمانه وقدوة الفقهاء في أوانه[7].
     الأميني : وشيخنا العلم القدوة[8].
     عبد الله الجزائري: سئل والدي يوما: أيهما أفضل الشريف أبو الحسن أو الشيخ سليمان؟ فقال: أما الشريف أبو الحسن فقد مارسته كثيراً في أصفهان وفي النجف وفي بلادنا لمّا قدم إلينا وأقام عندنا مدّة مديدة فرأيته في غاية الفضل والإحاطة وسعة النظر[9].
 
من أساتذته :
محمّد باقر المجلسي المعروف بالعلّامة المجلسي.
أبوه محمّد طاهر.
خاله الأمير محمّد صالح الخاتون آبادي.
محمّد بن الحسن الحرّ العاملي.
عبد الواحد البوراني.
قاسم الوندي.
نعمة الله الجزائري
أحمد بن يوسف البحراني.
محمد حسين بن الحسن الميسي.
صفي الدين بن فخر الدين الطريحي.
محمود المبيدي.
محمد بن المرتضى الكاشي.
أغا حسين الخوانساري.
شرف الدين علي الشولستاني النجفي.
محمد الاسترابادي.
 
من تلامذته :
أحمد ابن حسن النحوي.
محمّد مهدي الفتوني العاملي.
ابنه أبوطالب الفتونى.
أحمد بن إسماعيل الجزائري.
نصر الله المدرس الموسوي الحائري.
محمّد إبراهيم الحويزاوي.
محمّد بن علي العاملي.
حسين القزويني.
عبد الله بن كرم الله الحويزي.
عبد الله الجزائري.
محمد حيدر العاملي.
إبراهيم القاضي.
محمد حسين بن محمد صاحب.
عبد الله بن الحاج صالح بن جمعة البحراني.
درويش النجفي.
 
من مؤلفاته :
مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار. وهو كتاب في التفسير لم يكتمل، وقد خرج منه بعد المقدمة التي هي كتاب مستقل في تفسير القرآن الكريم من أوله إلى أواسط سورة البقرة. وسننقل بعضاً من نصوص هذا الكتاب في آخر ترجمته.
الفوائد الغروية والدرر النجفية.
رسالة في الرضاع (الرضاعية).
شرح على (كفاية المقتصد) للمحقق السبزواري (كتاب المتاجر).
ضياء العالمين في بيان إمامة الأئمة المصطفين.
شريعة الشيعة ودلائل الشريعة: هي شرح لـ (مفاتيح الشرائع).
كتاب الانساب.
حقيقة مذهب الامامية.
شرح الصحيفة السجادية.
نصائح الملوك وآداب السلوك.
الكشكول.
معراج الكمال.
تنزيه القميين. رسالة في تنزيه الكثير من القميين وإثبات براءتهم عن عقائد المجبّرة والمشبّهة، وفيها يردّ على مرتضى علم الهدى في قوله ببعض جوابات المسائل أن القميين عدا الصدوق كانوا مجبرة مشبهة.
 
 وفاته:
     توفي في النجف سنة (1138 هـ) كما أرّخه بعض أحفاده بخطه على ظهر (الفوائد الغروية). وقال صاحب (الأعيان): (أنه توفى سنة 1139 هـ).
 
جولة في كتابه "مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار".
     إعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها، أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول صلى الله عليه وسلم شيء من التغييرات، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات، وأن القرآن المحفوظ عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى، ما جمعه علي عليه السلام وحفظه الى أن وصل الى ابنه الحسن عليه السلام، وهكذا إلى أن وصل إلى القائم عليه السلام، وهو اليوم عنده صلوات الله عليه. ولهذا كما ورد صريحاً في حديث سنذكره لما أن كان الله عز وجل قد سبق في علمه الكامل صدور تلك الأعمال الشنيعة من المفسدين في الدين، وأنهم بحيث كلما اطلعوا على تصريح بما يضرهم ويزيد في شأن علي عليه السلام وذريته الطاهرين، حاولوا إسقاط ذلك أو تغييره محرفين. وكان في مشيئته الكاملة ومن ألطافه الشاملة محافظة أوامر الإمامة والولاية ومحارسة مظاهر فضائل النبي صلى الله عليه وسلم والأئمة بحيث تسلم عن تغيير أهل التضييع والتحريف ويبقى لأهل الحق مفادها مع بقاء التكليف. لم يكتف بما كان مصرحاً به منها في كتابه الشريف بل جعل جل بيانها بحسب البطون وعلى نهج التأويل وفي ضمن بيان ما تدل عليه ظواهر التنزيل وأشار إلى جمل من برهانها بطريق التجوز والتعريض والتعبير عنها بالرموز والتورية وسائر ما هو من هذا القبيل حتى تتم حججه على الخلائق جميعها ولو بعد إسقاط المسقطين ما يدل عليها صريحاً بأحسن وجه وأجمل سبيل ويستبين صدق هذا المقال بملاحظة جميع ما نذكره في هذه الفصول الأربعة المشتملة على كل هذه الأحوال. وبدأ هذه الفصول ببيان نبذ مما ورد في جمع القرآن ونقصه وتغييره من الروايات التي نقلها علماء الشيعة في كتبهم. وختمها ببيان خلاصة أقوال علماء الشيعة في تغيير القرآن وعدمه وتزييف استدلال من أنكر التغيير[10].
قال بعد أن أسهب في إثبات مسألة تحريف القرآن، وأورد أسماء من قال به ممن سبقوه، وفند أقوال من ظن أنهم منكروه، قال: وعندي من وضوح صحة هذا القول بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع، وأنه من أكبر مفاسد غصب الخلافة، فتدبر[11].
اعلم أن الذي يظهر من ثقه الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن؛ لأنه روى روايات كثيرة في هذا المعنى في كتاب الكافي الذي صرح في أوله بأنه كان يثق فيما رواه فيه، ولم يتعرض لقدح فيها، ولا ذكر معارض لها، وكذلك شيخه علي بن إبراهيم القمي، فإن تفسيره مملوء منه، وله غلوّ فيه – وذكر بعض الأمثلة – ثم قال : ولقد قال بهذا القول أيضاً ووافق القمي والكليني جماعة من أصحابنا المفسرين كالعياشي، والنعماني، وفرات بن إبراهيم وغيرهم، وهو مذهب أكثر محققي محدثي المتأخرين، وقول الشيخ الأجل: أحمد بن أبي طالب الطبرسي كما ينادي به كتابه الاحتجاج، وقد نصره شيخنا العلامة: باقر علوم أهل البيت عليهم السلام وخادم أخبارهم عليهم السلام في كتابه: بحار الأنوار، وبسط الكلام فيه بما لا مزيد عليه، وعندي في وضوح صحة هذا القول بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع، وأنه من أكبر مفاسد غصب الخلافة فتدبر حتى تعلم توهم الصدوق في هذا المقام[12].
ان القرآن المحفوظ عما ذكر الموافق لما أنزل الله تعالى ما جمعه علي عليه السلام وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن عليه السلام وهكذا إلى أن وصل إلى القائم عليه السلام وهو اليوم عنده صلوات الله عليه[13].
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من يخادع الله يخدعه وينزع منه الايمان فقيل له فكيف يخادع الله ؟ قال يعمل بهما أمر الله عز وجل ثم يريد به غيره الخبر. ولا شك أن أكثر أعداء الأئمة كانوا كذلك كالأول والثاني وشبههما حيث كانوا يتركون الدنيا للدنيا ويظهرون التعبد التام وكذا موالاة أهل البيت وبراعونهم ظاهراً لئلا ينفر الناس عنهم ويقضون من ضمن ذلك مآربهم[14].
لا شك ان الولاية من اعظم الطاعات وان تركها وعداوة الأئمة من أعظم المعاصي فعلى هذا نصر الله وتوفيقه لأهل موالاة الأئمة والتمسك بهم وخذلانه لأهل معاداتهم والتاركين لهم فالمخذول في الدنيا والآخرة كل مخالف لله ورسوله وللأئمة صلوات الله عليهم كالثلاثة وأتباعهم وأشياعهم[15]
ورد في تأويل الحيات في مواضع بولاية الثلاثة[16].
البخل وما يشتق منه مالذين يبخلون ونحوه هو ضد الكرم وسيأتي في الشر ما يدل على أن اعداء الأئمة عليهم السلام ومن فروعهم كل قبيح ومنهم البخل وسيأتي ما يستفاد منه تأويل أمثال البخل من المعائب والقبائح والمجرمات والمذمومات هم اعداء الأئمة وخلفاء الجور وإطاعتهم وولايتهم فذلم البخل أيضاً على أنه - أي البخل - أعظم مما فعلوا من حبس الحق عن أهله حتى الخمس[17].
التسبيح له تنزيه عن احوال أهل الباطل فيه كإدعائهم شريكاً له ومنها إدعاء أنه لم يعين إماماً للخلق وأنه راض بشراكة الثلاثة وأشباههم في الخلافة مع على والأئمة عليهم السلام بل أنه راض بما فعل هؤلاء بأهل الولاية[18].
السوء والسيئة في القرآن يعني بغض الأئمة وإنكارهم ومتابعة أعدائهم وغصب الخلافة ونقلها هن الأئمة إلى غيرهم[19].
قوله تعالى : أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ [الجاثية : 21]. ورد في بعض الأخبار التصريح بتأويل السيئات بالثلاثة وبني أمية وأشباههم[20].
من دعى إلى طاعة نفسه كخلفاء الجور مثلاً فهو كفرعون إذ قال : أنا ربكم الأعلى[21].
معنى الأرباب من دون الله في القرآن هو خلفاء الجور وائمة المخالفين وغاصبي حق علي والأئمة الطاهرين عليهم السلام[22].
الرجز في القرآن يعني الشرك والقذر بعدواة اهل البيت وترك ولايتهم وحب اعدائهم وتشريكهم معهم في الولاية والرجز الوارد بمعني عبادة الأوثان باطاعة الثلاثة وسائر خلفاء الجور وحبهم[23].
البدعة إقامة الثلاثة وأمثالهم واطاعتهم في كل ما اطيعوا وهذا هو معنى سنة الباطل [24].
الأزلام في القرآن أعداء الأئمة وغصبة الخلافة[25].
سواع في القرآن كناية عن بعض خلفاء الجور [26].
السارق في القرآن يمكن أن يؤول بعلماء المخالفين ومنكري الولاية وسراق حق الأئمة عليهم السلام[27].
إعلم أن لفظة "الشجر" في القرآن وردت ومع الذم والمدح وبدونهما.. فالأولى مؤولة باعداء النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة من الذين حاولوا اطفاء نور الله بافواههم كالثلاثة وبني أمية وطغات بني العباس[28].
يصح تأويل الشياطين بأعداء النبي والأئمة وبخلفاء الجور والشيطان بأكبرهم ورئيس الكل - أي الثاني - أو الأول[29].
ان من في قلبه ولاية فلان وفلان وفلان فهو شرك شيطان وليس من ولد بني آدم عليه السلام[30].
المخالفين للأئمة والغاصبين لحقهم المنكرين لولايتهم أصحاب النار وأصحاب الجحيم وأصحاب السعير وأصحاب الشمال وأصحاب المشئمة ونحو ذلك مما يشتمل على الشر والذم [31].
تحت كلمة "الأنصاب" المراد بالأنصاب في باطن القرآن رؤسائهم وأئمتهم لأن هؤلاء كالثلاثة وأشباههم عند أتباعهم كالمعبود من دون الله [32].
تحت كلمة "الكفر" يصح تأويل الكفر برؤساء المخالفين لا سيما الثلاثة مبالغة بزيادة كفرهم وجحدهم [33].
تحت كلمة "الكذب" ومنها ما ورد في بيان كونهم مكذبين وأنهم تأويله لا سيما رؤسائهم ومدعي الخلافة منهم كالثلاثة ونظرائهم وأن التكذيب هو التكذيب بوصي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنهم كذبوا بالوصي بجحد حقه وولايته وكذا بالنبي في ذلك وبالدين أيضاً لذلك وكذا بآيات الله وكتاب الله بل بسائر الكتب المنزلة لإشتمالها جمعياً على الولاية وكذا بسائر الأنبياء لأنهم أجمعين بعثوا على ذلك وأنه لأجل هذا عبر الله عنهم بالمكذبين[34].
تحت كلمة "كلب" روي الطبرسي في الإحتجاج عن الصادق عليه السلام حديثا طويلاً في منازعة أصحاب علي مع الأول والثاني وأصحابهما في الخلافة وفيه أن سلمان رضي الله عنه قام وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : بينا أخي وابن عمي جالس في مسجدي مع نفر من أصحابه إذ تكبسه جماعة من كلاب أصحاب النار يريدون قتله وقتل من معه، فلست أشك إلا وأنكم هم. الخبر. وقد مر في الخير والشر وغيرهما أيضاً بعض ما يدل على تأويل الكلب بما يناسب الثاني وصاحبه وأصحابهما [35].
ورد في تأويل القاسطين بأعداء الأئمة عليهم السلام خصوصاً معاوية وأصحابة. أقول : ظاهر أن هذا على سبيل المثال وإلا فجميع حكام الجور داخلون فيه من الثلاثة ومن بعدهم[36].
"القنوط" يعني اليأس وقد اشتهر بمعنى اليأس من رحمة الله وروحه وإحسانه كما هو شأن من لا يعتقد بالله واليوم الآخر وعلى هذا فلا كلام في مون مصداق من فيه ذلك المنافقون الذين عادوا علياً عليه السلام والأئمة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا سيما الثلاثة وأصحابهم ومعاوية وأصحابه إذ لا شك في عدم اعتقادهم بالحشر والثواب والعقاب، فكيف يرجون ما لا يعتقدون حصوله ووجوده بل الحق أن كل من آذاهم عليهم السلام فقد يئس من رحمة الله وإن كان معتقداً للحشر والنشر [37].
لا يخفى أن الإعتقاد الحق هو بالولاية فعلى هذا يمكن تأويل سائر ما ورد من "القول" في القرآن على هذا الوجه بما ذكرناه من التأويل أو ما يرجع إليع وحينئذ يكون القائل به النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة وشيعتهم كما هو ظاهر، وأما ما ورد منه على الوجه الثاني فقد ورد في كثير من موارده التأويل بعداوة علي والأئمة عليهم السلام والقول بخلافة أعاديهم الثلاثة وغيرهم وبما قالوا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأحاديث المفتريات عليه وربما حرفوا في القرآن لأجل التلبيس على الناس[38].
"المفسدون" هم أعداء الأئمة وقتلتهم وغصبة حقهم لا سيما الأول والثاني[39].
"الفجار" هم أعداء الأئمة خصوصاً الثلاثة فالفجور هو أفعالهم لا سيما ما صدر منهم بالنسبة إلى الأئمة عليهم السلام وشيعتهم وتكذيبهم إياهم وإبطال حقوقهم وأمثال ذلك [40].
لا فساد أعظم مما صدر من أعداء آل محمد من غصب الخلافة وصد الولاية عن علي عليه السلام ومنعهم عن حقوقهم وأذيتهم وقتلهم وقتل أصحابهم فإن ذلك هو الذي أوقع الناس في الظلالة إلى يوم الدين وبه ظهر الفساد في البر والبحر والحرث والنسل[41].
المراد بالأعمى في القرآن من لم يعرف الأئمة عليهم السلام ومن جحد حقهم وناصبهم كالمخالفين ورؤسائهم الثلاثة وأتباعهم. ولهذا ورد في خصوص بعضهم أيضاً فعن إبن عباس في قوله تعالى : وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ [فاطر : 19]. قال : الأعمى أبوجهل ومراده الأول بقرينة تأويل البصير بعلي عليه السلام[42].
التوبة في بطن القرآن الرجوع عن ولاية الطواغيت الثلاثة وكذلك الإستغفار، بل يظهر من خبر أن إستغفار النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان لمن رجع إلى ولاية علي عليه السلام فهكذا حال إستغفار الملائكة فإنه لأهل الولاية[43].
"المعوقين" في القرآن يمكن تأويله بالذين عوقوا علياً عن الخلافة[44].
المصيبة عبارة عما يصيب أهل الشر من العقوبات الدنيوية والأخروية إنتقاماً فتأويلها حينئذ بما يصيب اعداء النبي والأئمة وأتباعهم بسبب ترك الولاية، بل ربما أمكن حينئذ تأويلها في بعض المواضع بحسب ما يناسب خلفاء الجور كالثلاثة وأسباههم [45].
يمكن تأويل ما سمي في القرآن من الأصنام بإسم كيغوث ويعوق ونسر وأمثالها برؤساهم كالثلاثة وأمثالهم ويزيد على ذلك إطلاق اللات والعزى على الأولين المسلتزم لتأويل مناة بالثالث، وما مر في الجبت من تأويلة بالأول، وحيث أن المراد من كل صنم ما عبد من دون الله فيصدق على الثلاثة وأشباههم [46].
الجبت في القاموس بالكسر الصنم والكاهن والساحر والسحر والذي لا خير فيه وكل ما عبد من دون الله وهو وارد في سورة النساء في قوله تعالى : يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ [النساء : 51]. وعن الباقر عليه السلام أن المراد فلان وفلان وفي دعاء صنمي قريش : وجبتيهما وطاغوتيهما وإفكيهما وفي بعض الزيارات اللهم العن جوابيت هذه الأمة وفراعنتها الرؤساء منهم والأتباع من الأولين والآخرين[47].
يظهر من أخبار عديدة أنهما - أبوبكر وعمر - وأتباعهما كانوا يهزؤن بعلي عليه السلام وبما ينزل فيه[48].
يمكن تأويل الشقي بالمخالفين ومن أنكر ولاية الأئمة عليهم السلام وأمامتهم وتأويل الأشقى بالأول والثاني وسائر اعادي الأئمة ومعانديهم فعلى هذا الشقاوة والشقوة انكار الأئمة وعداوتهم[49].
عن الأئمة أن أعدائهم أهل الإفك ومن أدعى الإمامة التي ليست له.. ولهذا أطلق الإفك مبالغة على صنمي قريش - أبوبكر وعمر[50].
وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ [الشورى : 20] يعني فلان وفلان[51].
الخلة هي الصداقة والمحبة والمؤمن المتمسك بالولاية خليل الله ورسوله والمؤمنين في الدنيا والآخرة كما ان التارك للولاية عدو لهؤلاء إلا أن بعض التاركين يكون خليلاً لبعض في الدنيا فقط لكونهما وحدها مناط خلتهم كما أن الثاني كان خليلاً للأول[52].
تأويل السخط موالاة فلان وفلان وظالمي علي عليه السلام[53].
تأويل المنكر في القرآن هو أعداء الأئمة وبعض منهم كالثاني بل الأول ايضاً وربما قالوا في تحريف آيات الأئمة ورفع ولايتهم ووضع الأخبار لنصرة طريقتهم[54].
قول تعالى إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ [الحجر : 42]. المراد به الثاني بل الأول أيضاً [55].
أعظم الظلمة الأول والثاني وبنو أمية وقتلة الحسين وأمثالهم ورأس الجميع الأولان فإنهما أساس فتنة هذه الأمة وأذية آل الرسول إلى يوم القيامة [56].
الرفث كنابة عن الأول[57].
المراد بالذين كفروا - أي في القرآن - الأول من الثلاثة[58].
"فرعون" في القرآن تأويله فراعنة هذه الأمة من اعداء آل محمد عليهم السلام وبخصوص الأول منهم وبخصوص معاوية[59].
المراد بالأعمى في القرآن من لم يعرف الأئمة عليهم السلام ومن جحد حقهم وناصبهم كالمخالفين ورؤسائهم الثلاثة وأتباعهم. ولهذا ورد في خصوص بعضهم أيضاً فعن إبن عباس في قوله تعالى : وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ [فاطر : 19]. قال : الأعمى أبوجهل ومراده الأول بقرينة تأويل البصير بعلي عليه السلام[60].
تأويل الخناس في القرآن هو الثاني[61].
الشيطان في القرآن يعني الثاني وبأخوانه من أئمة الضلال[62].
المراد بالزنيم في القرآن الثاني - أي عمر -[63].
الشيطان في القرآن هو الثاني والرجيم هو أيضاً[64].
قال بعض العلماء في وجه تسمية الثاني - عمر - بالشيطان ان ولد الزنا بل غير الشيعة مطلقاً يخلق من ماء الرجل وماء الشيطان وولد الشيطان شيطان[65].
وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ [لقمان : 33] يعني الشيطان وتأويله بالثاني وأمثاله[66].
العزى اسم صنم ويأول بالثاني - أي عمر-[67].
سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً [المدّثر : 17] جبل من النار وهو مكان الثاني - أي عمر - يصعده سبعين خريفاً ثم يهوي فيه وهكذا أبداً [68].
قوله تعالى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى [النجم : 20]. أي نعثل - عثمان - ثالث الثلاثة[69].
المراد من الأفئدة في القرآن التي وردت في مقام الذم بعثمان وأشباهه وبقلوب أعداء الأئمة وأتباعهم [70].
إن سعداً كان قارون هذه الأمة، وهو المعدود عند المخالفين من العشرة المبشرة، وظاهر من جهة ارتداده وتكبره عن مبايعة أمير المؤمنين عليه السلام[71].
جالوت اسم ملك من طغاة زمان بني إسرائيل وقد يقال بأن معاوية نظير طالوت في هذه الأمة وربما يصدق على رؤوساء حرب يوم الجمل[72].
القول بإرتداد بعض الحواريين بعد عيسى عليه السلام وأن فيهم من نافق وكفر لا يخفلا أنه حجة عليهم من حيث أنهم يستدلون بحس حال طلحة والزبير بأنهما من حواري رسول الله إذاً لنا أن نقول أنتم معترفون بارتداد بعض حواري عيسى ففي هذه الأمة أيضاً كذلك[73].
"فرعون" في القرآن تأويله فراعنة هذه الأمة من اعداء آل محمد عليهم السلام وبخصوص الأول منهم وبخصوص معاوية[74].
قوله تعالى : أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ [الجاثية : 21]. ورد في بعض الأخبار التصريح بتأويل السيئات بالثلاثة وبني أمية وأشباههم[75].
روي أن بني أمية يمسخون قردة[76].
إعلم أن لفظة "الشجر" في القرآن وردت ومع الذم والمدح وبدونهما.. فالأولى مؤولة باعداء النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة من الذين حاولوا اطفاء نور الله بافواههم كالثلاثة وبني أمية وطغات بني العباس[77].
بنو أمية هم الكافرون في القرآن[78].
بنو أمية هم القردة [79].
أعظم الظلمة الأول والثاني وبنو أمية وقتلة الحسين وأمثالهم ورأس الجميع الأولان فإنهما أساس فتنة هذه الأمة وأذية آل الرسول إلى يوم القيامة [80].
إن مثل بني أمية وأشباههم في هذه الأمة كمثل أصحاب السبت [81].
إعلم أن لفظة "الشجر" في القرآن وردت ومع الذم والمدح وبدونهما.. فالأولى مؤولة باعداء النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة من الذين حاولوا اطفاء نور الله بافواههم كالثلاثة وبني أمية وطغات بني العباس[82].


[1] خاتمة مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 2/ 54

[2] ماضي النجف وحاضرها، لجعفر محبوبة، 3/ 44

[3] لؤلؤة البحرين، ليوسف البحراني، 107

[4] روضات الجنّات، لمحمد باقر الخوانساري، 7/ 142

[5] جواهر الكلام، محمد حسن النجفي، 29/ 313

[6] طرائف المقال، لعلي البروجردي، 1/ 67

[7] تلامذة المجلسي، لأحمد الحسيني، 13

[8] الغدير، لعبدالحسين الأميني، 7/ 401، إيمان أبي طالب، للأميني، 97

[9] الإجازة الكبيرة، لعبدالله الجزائري، 207

[10] مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار، لأبي الحسن العاملي النباطي الفتوني، المقدمة الثانية، 1/ 62 (المطبوع مع تفسير البرهان لهاشم البحراني)

[11] المصدر السابق، 49

[12] المصدر السابق، (الفصل الرابع "في بيان خلاصة أقوال علمائنا في تغيير القرآن وعدمه وتزييف استدلال من أنكر التغيير")، 1/ 83

[13] المصدر السابق، 1/ 62

[14] المصدر السابق، 141

[15] المصدر السابق، 144

[16] المصدر السابق، 134

[17] المصدر السابق، 100

[18] المصدر السابق، 175

[19] المصدر السابق، 173

[20] المصدر السابق، 173

[21] المصدر السابق، 150

[22] المصدر السابق، 154

[23] المصدر السابق، 159

[24] المصدر السابق، 190

[25] المصدر السابق، 171

[26] المصدر السابق، 182

[27] المصدر السابق، 184

[28] المصدر السابق، 196

[29] المصدر السابق، 204

[30] المصدر السابق، 203

[31] المصدر السابق، 206

[32] المصدر السابق، 308

[33] المصدر السابق، 287

[34] المصدر السابق، 285

[35] المصدر السابق، 285

[36] المصدر السابق، 271

[37] المصدر السابق، 272

[38] المصدر السابق، 275

[39] المصدر السابق، 256

[40] المصدر السابق، 256

[41] المصدر السابق، 255

[42] المصدر السابق، 247

[43] المصدر السابق، 249

[44] المصدر السابق، 239

[45] المصدر السابق، 207

[46] المصدر السابق، 216، 311

[47] المصدر السابق، 113

[48] المصدر السابق، 177

[49] المصدر السابق، 205

[50] المصدر السابق، 77

[51] المصدر السابق، 134، 150، 172 (وفيه ولاية الثلاثة)

[52] المصدر السابق، 144

[53] المصدر السابق، 108

[54] المصدر السابق، 313

[55] المصدر السابق، 253

[56] المصدر السابق، 228

[57] المصدر السابق، 156

[58] المصدر السابق، 288

[59] المصدر السابق، 253

[60] المصدر السابق، 247

[61] المصدر السابق، 139

[62] المصدر السابق، 139

[63] المصدر السابق، 171

[64] المصدر السابق، 164

[65] المصدر السابق، 204

[66] المصدر السابق، 249

[67] المصدر السابق، 236

[68] المصدر السابق، 210

[69] المصدر السابق، 110

[70] المصدر السابق، 255

[71] المصدر السابق، 280

[72] المصدر السابق، 113

[73] المصدر السابق، 126

[74] المصدر السابق، 253

[75] المصدر السابق، 173

[76] المصدر السابق، 174

[77] المصدر السابق، 196

[78] المصدر السابق، 288

[79] المصدر السابق، 267

[80] المصدر السابق، 228

[81] المصدر السابق، 206

[82] المصدر السابق، 196


عدد مرات القراءة:
615
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :