كاظم الأُزُري (1143 هـ - 1201 هـ)
كاظم بن الحاج محمد الأزري البغدادي التميمي، من أبرز شعراء الشيعة في القرن الثاني عشر والثالث عشر. درس العلوم العربية والفقه والأصول على فضلاء عصره، وله اطلاع واسع على التاريخ والسير، وكان يتمتع بمكانة رفيعة عند العلماء. انقطع كاظم الأزري إلى الأدب والشعر، حتى أصبح شاعراً بليغاً فحلاً، كما واشتهر بقصيدته الأزرية التي تزيد على ألف بيت. ولد في بغداد سنة 1143 هـ على الأصح، ولم تزل داره التي ولد فيها قائمة في محلة رأس القرية من بغداد. جاء لقب الأزري من جدهم والظاهر هو الحاج مراد؛ لأنّه كان يعمل ببيع الأزر المنسوجة من القطن والصوف. درس العلوم العربية ومقداراً غير قليل من الفقه والأصول على فضلاء عصره، ولكنه ولع بالأدب، وانقطع عن متابعة الدرس. مكانته العلمية كان محترم الجانب لدى العلماء والوجهاء من أبناء عصره حتى أنّ مهدي بحر العلوم كان يقدّمه على كثيرين من العلماء لبراعته في المناظرة ولطول باعه في التفسير والحديث، ولاطلاعه الواسع على التاريخ والسير. وفاته : وفاته حسب المشهور في سنة 1212 هـ. ودفن في مقبرة أسرته في الكاظمية غير أن الحجر الذي وجد في داخل السرداب يدل على أن تاريخ وفاته سنة 1201 هـ. ديوانه : عني بديوان الأزري رشيد السعدي بطبعة سنة 1320 هـ، وتلاقفته الأيدي بوقته، ولا زال الناس يتطلبونه ويستنسخونه، كما طبع مؤخراً تحت عنوان ديوان الأزري الكبير، وحققه وقدم له شاكر هادي شكر، وطبع في دار التوجيه الإسلامية. قصيدته الأزرية : معظم شهرة الشاعر تعود إلى قصيدته المعروفة بالأزرية والتي تزيد على ألف بيت من الشعر، ومطلعها: لمن الشمس في قباب قباها * شف جسم الدجى بروح ضياها ولمن هذه المطايا تهادى * حي أحياءها وحي سراها يعملات تقل كل غرير * قد حكته شمس الضحى وحكاها ما أرانى بعد الاحبة إلا * رسم دار قد انمحى سيماها وفي القصيدة أبيات شركية وغلو ومطاعن في الصحابة رضي الله عنهم، ذكرناها في مادة "القصيدة الأُزُرية". أنظر أيضاً : "القصيدة الأُزُرية".
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video