معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

دعاء الصباح ..
الكاتب : فيصل نور ..

دعاء الصباح 

     هو دعاء كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يعقب بعد صلاة الصبح حسب روايات الشيعة. نقله علي بن الحسين بن حسان بن الباقي القرشي في كتابه اختيار المصباح، وقد كان معاصراً للمحقق الحلي وإبن طاووس، كتبه سنة 653 هـ، ولكن غير موجود في الكتب الأخرى الأقدم منه مثل مصباح المتهجد الذي ألفه الطوسي، مع أن اختيار المصباح غير موجود بين أيدينا، إلا أن نسخة منه عند الميرزا عبد الله أفندي صاحب كتاب رياض العلماء وأيضاً محمد باقر الخوانساري صاحب كتاب روضات الجنات.
     ذكر المجلسي أنه رأى نسخة مخطوطة بالخط الكوفي على جلد طويل وعليه توقيع الإمام علي، قال : ووجدت منه نسخة قرأه المولى الفاضل مولانا درويش محمد الأصفهاني جد والدي من قبل أمه، قرأه على العلامة مروج المذهب نور الدين علي بن عبد العالي الكركي فأجازه.
     وقال –أي المجلسي - : ووجدت في بعض الكتب سنداً آخر له هكذا : قال الشريف يحيى بن القاسم العلوي ظفرت بسفينة طويلة مكتوب فيها بخط سيدي و جدي أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين، ليث بني غالب علي بن أبي طالب ما هذه صورته : بسم الله الرحمن الرحيم، هذا دعاء علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان يدعو به في كل صباح وهو «اللهم يا من دلع لسان الصباح إلى آخره... ». و كتب في آخره: "كتبه علي بن أبي طالب في آخر نهار الخميس حادي عشر ذي الحجة سنة خمس و عشرين من الهجرة"، وقال الشريف: نقلته من خطه المبارك بالقلم الكوفي على الرق، في السابع والعشرين من ذي القعدة سنة أربع و ثلاثين و سبع مائة.
     نقله الفيض الكاشاني في آخر كتابه ذريعة الضراعة، ونقله عبد الله بن صالح السماهيجي البحراني المتوفى سنة 1135 هـ في كتابه الصحيفة العلوية المباركة.
     أيضاً هو موجود في مجموعة مخطوطة باسم (النور من كلمات أبي طيفور) مجهولة المؤلف، موجودة في مكتبة الأوقاف في بغداد برقم 2784.
     وسئل محمد حسين كاشف الغطاء عن سند دعاء الصباح، فكان مما كتبه في الجواب : "لا يخفى على أحد ان لكل طائفة من أرباب الفنون والعلوم بل لكل أمة بل لكل بلد أسلوبا خاصا من البيان ولهجة متميزة عن غيرها، فلهجة اليزدي غير لهجة الاصفهاني، ونغمة الاصفهاني غير نغمة الطهراني والخراساني، والكل فارسي إيراني، و للأئمة أسلوب خاص في الثناء على الله والحمد لله والضراعة له والمسألة منه، يعرف ذلك لمن مارس أحاديثهم وأنس بكلامهم وخاض في بحار أدعيتهم ومن حصلت له تلك الملكة وذلك الانس لا شك في أن هذا الدعاء صادر منهم، وهو أشبه ما يكون بأدعية الأمير عليه السلام مثل دعاء كميل وغيره، فإن لكل إمام لهجة خاصة وأسلوباً خاصاً على تقاربها وتشابهها جميعاً، وهذا الدعاء في أعلى مراتب الفصاحة والبلاغة والمتانة والقوة مع تمام الرغبة والخضوع والاستعارات العجيبة، انظر إلى أول فقرة منه: «اللهم يا من دلع لسان الصباح بنطق تبلجه» واعجب لبلاغتها وبديع استعارتها، وإذا اتجهت إلى قوله: «يا من دل على ذاته بذاته» تقطع بأنها من كلماتهم (عليهم السلام) مثل قول زين العابدين: «بك عرفتك وانت دللتني عليك».
     وبالجملة فما أجود ما قال بعض علمائنا الأعلام: (إننا كثيراً ما نصحح الأسانيد بالمتون)، فلا يضر بهذا الدعاء الجليل ضعف سنده مع قوة متنه، فقد دل على ذاته بذاته).
 
مواطن قراءته :
     أورد المجلسي هذا الدعاء وذيله بشرح وتوضيح، وقال : إن هذا الدعاء من الأدعية المشهورة ولكن لم أجده في كتاب يعتمد عليه سوى كتاب (المصباح) للسيد ابن باقي.
     وقال أيضاً : ان المشهور هو أن يدعى به بعد فريضة الصبح ولكن السيد ابن باقي رواه بعد نافلة الصبح والعمل بأيها كان حسنٌ.
 
شروح الدعاء :

  1. جناح النجاح في شرح دعاء الصباح: للمولى محمد مهدي بن علي أصغر القزويني.

  2. شرح دعاء الصباح: أحمد بن محمد المعروف بـ نشانچي زاده، المتوفى سنة 986 هـ[8].

  3. شرح دعاء الصباح: إسماعيل بن حسن بن محمد علي آل عبد الجبار القطيفي، المتوفى سنة 1328 هـ.

  4. شرح دعاء الصباح: الملا هادي السبزواري، المتوفى سنة 1289 هـ.

  5. شرح دعاء الصباح: فارسي، للأمير محمد أشرف.

  6. شرح دعاء الصباح، منظومة فارسية، للمولى أحمد بن سيف الدين الاسترآبادي.

  7. شرح دعاء الصباح: للملى أصغر بن محمد بن جما القمي، المتوفى في حدود سنة 1115 هـ، وله حاشية عليه.

  8. شرح دعاء الصباح: للميرزا جعفر بن حسين علي اللواساني، المشهور بالحكيم الإلهي، المتوفى سنة 1298 هـ.

  9. شرح دعاء الصباح: للمولى حبيب الله الكاشاني، ذكره في فهرست مؤلفاته.

  10. شرح دعاء الصباح: لحيدر قلي خان، المشهور بـ سردار الكابلي المتوفى سنة 1373 هـ.

  11. شرح دعاء الصباح: فارسي، للميرزا زين العابدين الشريف الصفوي ابن فتحعلي بن عبد الكريم بن فتحعلي الخوئي، المتوفى سنة 1317 هـ.

  12. شرح دعاء الصباح: للمولى عباس كيوان القزويني، فارسي، المتوفى سنة 1350 هـ.

  13. شرح دعاء الصباح: للميرزا عبد الرحيم بن الميرزا علي أصغر الموسوي السبزواري، وهو شرح أصغر من شرح أستاذه الملا هادي السبزواري.

  14. شرح دعاء الصباح: للميرزا عبد الكريم الأرموى، الملقب بـ المقدس، وهو ضمن كتاب (الحديقة المبهجة).

  15. شرح دعاء الصباح: لعلي رضا الخوئي الخياباني، المتوفى سنة 1350 هـ.

  16. شرح دعاء الصباح: لتاج العلماء السيد علي بن محمد النقوي اللكهنوي، المتوفى سنة 1312 هـ.

  17. شرح دعاء الصباح: للميرزا محمد علي المدرس ابن نصير الدين الرشتي النجفي، المتوفى سنة 1324 هـ.

  18. شرح دعاء الصباح: للمولى محمد نجف الكرماني الأخباري العارف المتوفى سنة 1292 هـ، ذكر هذا في كتاب مطلع الشمس ومآثر الآثار.

  19. شرح دعاء الصباح: لمحمد مهدى بن السيد جعفر الموسوي، ثكر هذا في آخر كتاب خلاصة الأخبار.

  20. شرح دعاء الصباح: لغني نقي الزيد پوري الرضوي اللكنهوي، المتوفى سنة 1357 هـ.

  21. شرح دعاء الصباح: لقطب الدين محمد الحسيني النيريزي الشيرازي المشهور بـ السيد محمد قطب، جد الساداة الذهبية الشيرازية، المتوفى سنة 1173 هـ.

  22. مفتاح الفلاح في شرح دعاء الصباح: المولى إسماعيل بن محمد حسين بن محمد رضا بن علاء الدين محمد المازندراني الأصفهاني الخواجويي، المتوفى سنة 1173 هـ.

  23. مفتاح الفلاح ومبحا النجاح: شرح بصورة منظومة فارسية، للمولى أبي الوفاء.

 
نص الدعاء :
     اللهم يا من دلع لسان الصباح بنطق تبلجه، وسرح قطع الليل المظلم بغياهب تلجلجه، وأتقن صنع الفلك الدوار في مقادير تبرجه، وشعشع ضياء الشمس بنور تأججه، يا من دل على ذاته بذاته، وتنزه عن مجانسة مخلوقاته، وجل عن ملائمة كيفياته.
     يا من قرب من خطرات الظنون، وبعد عن لحظات العيون، وعلم بما كان قبل أن يكون، يا من أرقدني في مهاد أمنه وأمانه، وأيقضني إلى ما منحني به من مننه وإحسانه، وكف أكف السوء عني بيده وسلطانه، صل اللهم على الدليل إليك في الليل الاليل، والماسك من أسبابك بحبل الشرف الاطول، والناصع الحسب في ذروة الكاهل الاعبل، والثابت القدم على زحاليفها في الزمن الأول وعلى آله الاخيار المصطفين الابرار، وافتح اللهم لنا مصاريع الصباح بمفاتيح الرحمة والفلاح، وألبسني اللهم من أفضل خلع الهداية والصلاح، وأغرس اللهم بعظمتك في شرب جناني ينابيع الخشوع، وأجر اللهم لهيبتك من آماقي زفرات الدموع، وأدب اللهم نزق الخرق مني بأزمة القنوع، إلهي إن لم تبتدئني الرحمة منك بحسن التوفيق فمن السالك بي إليك في واضح الطريق ؟ وإن أسلمتني أناتك لقائد الامل والمنى فمن المقيل عثراتي من كبواة الهوى ؟ وإن خذلني نصرك عند محاربة النفس والشيطان، فقد وكلني خذلانك إلى حيث النصب والحرمان.
     إلهي أتراني ماأتيتك إلا من حيث الامال، أم علقت بأطراف حبالك إلا حين باعدتني ذنوبي عن دار الوصال، فبئس المطية التي امتطت نفسي من هواها، فواها لها لما سولت لها ظنونها ومناها ! وتبا لها لجرأتها على سيدها ومولاها ! إلهي قرعت باب رحمتك بيد رجائي، وهربت إليك لاجئاً من فرط أهوائي، وعلقت بأطراف حبالك أنامل ولائي، فاصفح اللهم عما كنت أجرمته من زللي وخطائي، وأقلني من صرعة ردائي، فإنك سيدي ومولاي ومعتمدي ورجائي، وأنت غاية مطلوبي، ومناي في منقلبي ومثواي. إلهي كيف تطرد مسكينا إلتجأ إليك من الذنوب هاربا ؟ أم كيف تخيب مسترشداً قصد إلى جنابك ساعيا ؟ أم كيف ترد ظمآنا ورد إلى حياضك شاربا ؟ ! كلا، وحياضك مترعةٌ في ضنك المحول، وبابك مفتوحٌ للطلب والوغول، وأنت غاية المسؤول ونهاية المأمول ! إلهي هذه أزمة نفسي عقلتها بعقال مشيتك، وهذه أعباء ذنوبي درأتها بعفوك ورحمتك، وهذه أهوائي المضلة وكلتها إلى جناب لطفك ورأفتك فاجعل اللهم صباحي هذا نازلا علي بضياء الهدى وبالسلامة في الدين والدنيا، ومسائي جنةً من كيد العدى ووقايةً من مرديات الهوى، إنك قادرٌ على ماتشاء تؤتي الملك من تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء، وتعز من تشاء وتذل من تشاء، بيدك الخير إنك على كل شيٍ قديرٌ، تولج الليل في النهار، وتولج النهار في الليل، وتخرج الحي من الميت، وتخرج الميت من الحي، وترزق من تشاء بغير حسابٍ، لا إله إلا أنت، سبحانك، اللهم وبحمدك، من ذا يعرف قدرك فلا يخافك، ومن ذا يعلم ما أنت فلا يهابك.
     ألفت بقدرتك الفرق، وفلقت بلطفك الفلق، وأنرت بكرمك دياجي الغسق، وأنهرت المياه من الصم الصياخيد عذباً واجاجاً، وأنزلت من المعصرات ماءً ثجاجاً، وجعلت الشمس والقمر للبرية سراجاً وهاجاً، من غير أن تمارس فيما ابتدأت به لغوباً ولا علاجاً، فيا من توحد بالعز والبقاء، وقهر عباده بالموت والفناء، صل على محمدٍ وآله الأتقياء، واسمع ندائي، واستجب دعائي، وحقق بفضلك أملي ورجائي، يا خير من دعي لكشف الضر، والمأمول لكل عسرٍ ويسرٍ، بك أنزلت حاجتي فلا تردني من سني مواهبك خائباً، يا كريم يا كريم يا كريم، برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله على خير خلقه محمدٍ وآله أجمعين[1].


[1] بحار الأنوار، للمجلسي، 84 / 339، 342، 91 / 243، 247، مفاتيح الجنان، لعباس القمي، 122، مستدرك نهج البلاغة، لهادي كاشف الغطاء، 35

عدد مرات القراءة:
639
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :