معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

دعاء السِمات ..
الكاتب : فيصل نور ..

دعاء السِمات 

     دعاء السِمات ويسمّى أيضاً (دعاء الشبور) كما قال الكفعمي، وهو دعاء عظيم المنزلة، يقرأه الشيعة في آخر ساعة من يوم الجمعة، ولهم في تعظيم هذا الدّعاء مستند ودليل، ومنه بزعمهم: رواية الإمام الباقر رحمه الله أنّه فيه الاسم الأعظم، وقد قام عدّة من الأعلام الشيعة بشرح هذا الدّعاء لما له من الأهميّة والمكانة عندهم.
 
سند الدعاء وخبره :
     هذا الدعاء رواه الطوسي وابن طاووس والكفعمي، ونقله المجلسي عن البهائي قال : رواه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عياش الجوهري قال: حدثني أبو الحسين عبد العزيز بن أحمد بن محمد الحسني قال: حدثني محمد بن علي بن الحسن بن يحيى الراشدي من ولد الحسين بن راشد قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن عمر بن الصباح قال: حضرت مجلس الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري (قدس الله روحه) فقال بعضنا له: يا سيدي ما بالنا نرى كثيراً من الناس يصدقون شبور اليهود على من سرق منهم وهم ملعونون على لسان عيسى بن مريم ومحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟
     فقال: لهذا علتان ظاهرة وباطنة، فأما الظاهرة فإنها أسماء الله ومدائحه إلا أنها عندهم مبتورة وعندنا صحيحة موفورة عن سادتنا أهل الذكر، نقلها لنا خلفٌ عن سلف، حتى وصلت إلينا، وأما الباطنة فإنا روينا عن العالم عليه السلام أنه قال: «إذا دعا المؤمن يقول الله عز وجل : صوت أحب أن أسمعه، اقضوا حاجته واجعلوها معلقة بين السماء والأرض حتى يَكثر دعاؤه شوقاً مني إليه، وإذا دعا الكافر يقول الله عز وجل : صوت أكره سماعه، اقضوا حاجته وعجلوها له حتى لا أسمع صوته، ويشتغل بما طلبه عن خشوعه».
     قالوا: فنحن نحب أن تُمل علينا دعاء السمات الذي هو للشبور حتى ندعو به على ظالمنا ومضطهدنا، والمخاتلين لنا والمتعززين علينا.
     قال: حدثني أبو عمر عثمان بن سعيد قال: حدثني محمد بن راشد قال: حدثني محمد بن سنان قال: حدثني المفضل بن عمر الجعفي أن خواصاً من الشيعة سألوا عن هذه المسألة بعينها أبا عبد الله عليه السلام فأجابهم بمثل هذا الجواب.
     قال: وقال أبو جعفر باقر علم الأنبياء: «لو يعلم الناس ما نعلمه من علم هذه المسائل وعظم شأنها عند الله وسرعة إجابة الله لصاحبها مع ما ادّخر له من حسن الثواب، لاقتتلوا عليها بالسيوف، فإن الله يختص برحمته من يشاء ثم قال: أما إني لو حلفت لبررت أن الاسم الأعظم قد ذُكر فيها، فإذا دعوتم فاجتهدوا في الدعاء بالباقي، وارفضوا الفاني، فإن {مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى}، الخبر بتمامه، ثم قال: هذا هو من مكنون العلم ومخزون المسائل المجابة عند الله تعالى».
 
سبب التسمية :
     قيل في العلة في تسميته بدعاء السمات : من السِمات أي علامات، أو الأسماء، وقيل أيضاً الاسم الأعظم.
     ويسمى أيضاً بدعاء الشبور وتعني العطاء أو باللفظ العبري تعني البوق، وسبب تسميته بالشبور كما ذكرها الكفعمي عن الإمام الصادق : أوحى الله بهذا الدعاء لنبيه موسى وقد كتبه قومه ونفخوه في أبواق عندما حارب يوشع بن نون العماليق وهزمهم.
     ولعل لفظة شبور مأخوذة مع أسماء الإمامين الحسن والحسين وأخوهم المحسن بالسريانية (شبر وشبير ومشبر) كما يعتقد الشيعة.
 
فضل دعاء السمات عند الشيعة :
     وفي فضل هذا الدعاء نسبوا إلى الصادق رحمه الله : هذا هو من عميق مكنون العلم ومخزون المسائل المجابة عند اللّه عز وجل فاشفعوا به واكتموه إلاّ من أهله، وليس من أهله السفهاء والصبيان والنساء ولا المنافقون، وهم الظالمون حقّاًً، فلا تدفعوه، فإنّه مِن سرّ اللّه المخزون وعلمه المكنون.
 
شروح الدعاء :

  1. خلاصة الدعوات في شرح دعاء السمات: للسيد محمد مهدي بن محمد جعفر الموسوي التنكابني. ذكره في آخر كتابه (خلاصة الأخبار).

  2. در منثور در شرح دعاي شبور، فارسي: لعبد الجليل بن نصر الله عاش وتوفي في القرن ??، انتهى من تأليفه سنة 1247 هـ.

  3. روائح النسمات في شرح دعاء السمات: فارسي، لمحمد حسن الميرجهاني الأصفهاني، كتبه في سنة 1373 هـ.

  4. صفوة الصفات في شرح دعاء السمات: للشيخ الكفعمي، الكتوفى سنة 905 هـ.

  5. شرح دعاء السمات: لمحمد إبراهيم بن عبد الوهاب السبزواري الأسراري، المتوفى سنة 1291 هـ.

  6. شرح دعاء السمات: للعلامة المجلسي، المتوفى سنة 1110 هـ، شرح فقراته ضمن كتاب الدعاء من موسوعته بحار الأنوار.

  7. شرح دعاء السمات: للسيد محمد جعفر الطباطبايي الشولستاني، عاش وتوفي في القرن ??، انتهى من تأليفه سنة 1113 هـ.

  8. شرح دعاء السمات: لحسن بن محمد باقر القره باغي، انتهى من تأليفه في النجف الأشرف سنة 1261 هـ.

  9. شرح دعاء السمات: لدويش علي بن حسين البغدادي الحائري، المتوفى في حدود سنة 1277 هـ.

  10. شرح دعاي سمات: فارسي، للملا محمد صالح بن محمد باقر الروغني القزويني، المتوفى حدود سنة 1075 هـ.

  11. شرح دعاء السمات: ويظهر أنه لميرعبد الفتاح بن علي الحسيني المراغي.

  12. شرح دعاء السمات: لعلي بن عبد الله العلياري التبريزي، المتوفى سنة 1327 هـ.

  13. شرح دعاء السمات: للسيد علي القاضي الطباطبائي، وهو تعليقات على بعض عبائر الدعاء، ضمن مجموعة ثلاث رسائل.

  14. شرح دعاي سمات: فارسي، لمحمد علي بن نصير الدين الچهاردهي الرشتي النجفي، المتوفى سنة 1334 هـ.

  15. شرح دعاء السمات: للسيد كاظم بن القاسم الحسيني الرشتي، المتوفى سنة 1259 هـ، وهو كبير في ثلاثة مجلدات.

  16. شرح دعاء السمات: للشيخ محمد العاملي.

  17. شرح دعاء السمات: للسيد محمد بن محمد باقر الحسيني مؤلف رياض الصالحين، عاش وتوفي في القرن 12 هـ.

  18. شرح دعاء السمات: شرح مزجي، لمحمد بن عبد الله بن علي البلادي البحراني، عاش وتفي في القرن 12 هـ، انتهى من تأليفه سنة 1166 هـ.

  19. شرح دعاي سمات: فارسي، لمحمد مؤمن بن علي نقي.

  20. شرح دعاء السمات: مؤلفه مجهول. ووقد عُرف من هذا الشرح خمس نسخ.

  21. شرح دعاء السمات: للشيخ هلال الدين إسماعيل الخويي، المتوفى حدود سنة 1313 هـ.

  22. شرح دعاء السمات: ليوسف بن محمد مهدي الخوانساري.

  23. شرح دعاء السمات: مؤلفه مجهول، كُتب هذا الشرح سنة 1105 هـ.

  24. شرح دعاء السمات: مؤلفه مجهول، النسخة الموجودة من هذا الشرح كُتبت في القرن 11هـ.

  25. شرح دعاء السمات: مؤلفه مجهول، النسخة الموجودة من هذا الشرح كُتبت في القرن 12هـ.

  26. شرح دعاء السمات:. مؤلفه مجهول، كُتب هذا الشرح سنة 1238 هـ، توجد نسخة من هذا الشرح في مكتبة حرم شاه چراغ بشيراز.

  27. كشف الحجاب عن الدعاء المستجاب: السيد عبد الله شبر الحسيني، المتوفى سنة 1242 هـ.

  28. اللمعات في شرح دعاء السمات: تأليف أبو القاسم بن محمد باقر الحسيني العلوي الفاطمي الدهكردي، المتوفى سنة 1352 هـ.

  29. مفتاح النجاة في شرح دعاء السمات: لمحمود بن محمد علي بن الوحيد البهبهاني المتوفى سنة 1269 هـ.

  30. وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات: لعبد الواسع علامي.

  31. وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات: للشيخ علي أكبر بن محمد حسين النهاوندي، المتوفى سنة 1369 هـ.

 
نص الدعاء :
     اللهم إني أسألك باسمك العظيم الأعظم الأعظم الأعظم الأعز الأجل الأكرم الذي إذا دعيت به على مغالق أبواب السماء للفتح بالرحمة انفتحت، وإذا دعيت به على مضايق أبواب الأرض للفرج انفرجت، وإذا دعيت به على العسر لليسر تيسرت، وإذا دعيت به على الأموات للنشور انتشرت، وإذا دعيت به على كشف البأساء والضراء انكشفت، وبجلال وجهك الكريم أكرم الوجوه وأعز الوجوه، الذي عنت
له الوجوه، وخضعت له الرقاب، وخشعت له الأصوات، ووجلت له القلوب من مخافتك، وبقوتك التي تمسك السماء أن تقع على الأرض إلا باذنك، وتمسك السماوات والأرض أن تزولا، وبمشيتك التي دان لها العالمون، وبكلمتك التي خلقت بها السماوات والأرض، وبحكمتك التي صنعت بها العجائب، وخلقت بها الظلمة وجعلتها ليلا وجعلت الليل مسكنا وخلقت بها النور وجعلته نهارا، وجعلت النهار نشورا مبصرا، وخلقت بها الشمس وجعلت الشمس ضياء، وخلقت بها القمر وجعلت القمر نورا، وخلقت بها الكواكب وجعلتها نجوما وبروجا ومصابيح وزينة ورجوما، وجعلت لها مشارق ومغارب، وجعلت لها مطالع ومجاري، وجعلت لها فلكا ومسابح، وقدرتها في السماء منازل فأحسنت تقديرها، وصورتها فأحسنت تصويرها، وأحصيتها بأسمائك إحصاء، ودبرتها بحكمتك تدبيرا، فأحسنت تدبيرها وسخرتها بسلطان الليل وسلطان النهار والساعات، وعدد السنين والحساب، و جعلت رؤيتها لجميع الناس مرئى واحدا.
     وأسئلك اللهم بمجدك الذي كلمت به عبدك ورسولك موسى بن عمران في المقدسين فوق إحساس الكروبيين، فوق غمائم النور، فوق تابوت الشهادة، في عمود النور، وفي طور سيناء، وفي جبل حوريث في الوادي المقدس في البقعة المباركة من جانب الطور الأيمن من الشجرة، وفي أرض مصر بتسع آيات بينات، ويوم فرقت لبني إسرائيل البحر، وفي المنبجسات التي صنعت بها العجائب في بحر سوف، وعقدت ماء البحر في قلب الغمر كالحجارة، وجاوزت ببني إسرائيل البحر، وتمت كلمتك الحسنى عليهم بما صبروا وأورثتهم مشارق الأرض ومغاربها التي باركت فيها للعالمين وأغرقت فرعون وجنوده ومراكبه في اليم.
     وباسمك العظيم الأعظم الأعظم الأعظم الأعز الأجل الأكرم، وبمجدك الذي تجليت به لموسى كليمك في طور سيناء، ولإبراهيم خليلك من قبل في مسجد الخيف، ولإسحاق صفيك في بئر شيع، وليعقوب نبيك في بيت إيل، وأوفيت لإبراهيم عليه السلام بميثاقك، ولإسحاق عليه السلام بحلفك، وليعقوب عليه السلام بشهادتك، وللمؤمنين بوعدك، وللداعين بأسمائك فأجبت، وبمجدك الذي ظهر لموسى بن عمران على قبة الرمان وبآياتك التي وقعت على أرض مصر بمجد العزة والغلبة بآيات عزيزة، وبسلطان القوة، وبعزة القدرة، وبشأن الكلمة التامة، وبكلماتك التي تفضلت بها على أهل السماوات والأرض وأهل الدنيا والآخرة، وبرحمتك التي مننت بها على جميع خلقك، وباستطاعتك التي أقمت بها العالمين، وبنورك الذي قد خر من فزعه طور سيناء، وبعلمك وجلالك وكبريائك وعزتك وجبروتك التي لم تستقلها الأرض وانخفضت لها السماوات، وانزجر لها العمق الأكبر، وركدت لها البحار والأنهار، وخضعت لها الجبال، وسكنت لها الأرض بمناكبها، واستسلمت لها الخلائق كلها، وخفقت لها الرياح في جريانها، وخمدت لها النيران في أوطانها، وبسلطانك الذي عرفت لك الغلبة دهر الدهور، وحمدت به في السماوات والأرضين وبكلمتك كلمة الصدق التي سبقت لأبينا آدم وذريته بالرحمة.
     وأسئلك بكلمتك التي غلبت كل شئ، وبنور وجهك الذي تجليت به للجبل فجعلته دكا وخر موسى صعقا، وبمجدك الذي ظهر على طور سيناء فكلمت به عبدك ورسولك موسى بن عمران، وبطلعتك في ساعير، وظهورك في جبل فاران بربوات المقدسين، وجنود الملائكة الصافين، وخشوع الملائكة المسبحين، وببركاتك التي باركت فيها على إبراهيم خليلك عليه السلام في أمة محمد صلواتك عليه وآله، وباركت لإسحاق صفيك في أمة عيسى عليه السلام وباركت ليعقوب عليه السلام إسرائيلك في أمة موسى عليه السلام وباركت لحبيبك محمد صلى الله عليه وآله وعترته وذريته وأمته، وكما غبنا عن ذلك ولم نشهده، وآمنا به - ولم نره - صدقا وعدلا أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تبارك على محمد وآل محمد، وترحم على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، فعال لما تريد، وأنت على كل شئ قدير.
ثم تذكر ما تريد ثم قل :
يا حنان يا منان، يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والاكرام، يا أرحم الراحمين، اللهم بحق هذا الدعاء، وبحق هذه الأسماء التي لا يعلم تفسيرها ولا يعلم باطنها غيرك، صل على محمد وآل محمد، وافعل بي كذا وكذا.... وانتقم لي من فلان بن فلان، واغفر لي ذنوبي ما تقدم منها وما تأخر، ووسع علي من حلال رزقك، واكفني مؤنة إنسان سوء، وجار سوء، وسلطان سوء، إنك على ما تشاء قدير، وبكل شئ عليم، آمين رب العالمين.
     قال الشيخ أحمد بن فهد رضي الله عنه في العدة : ويستحب أن يقول عقيب دعاء السمات " اللهم إني أسئلك بحرمة هذا الدعاء، وبما فات منه من الأسماء، وبما يشتمل عليه من التفسير والتدبير، الذي لا يحيط به إلا أنت، أن تفعل بي كذا وكذا.... المتهجد والبلد الأمين والجنة والاختيار : يستحب الدعاء بهذا الدعاء آخر ساعة من نهار يوم الجمعة وهو دعاء السمات مروي عن العمرى وذكروا الدعاء إلى قوله : وأنت على كل شئ قدير ثم تذكر ما تريد.
     وفي بعض نسخ المتهجد ثم تقول : يا الله يا حنان - إلى قوله - صل على محمد وآل محمد وافعل بي ما أنت أهله ولا تفعل بي ما أنا أهله، وانتقم لي ممن يؤذيني، واغفر لي من ذنوبي - إلى قوله - واكفني من جميع مهمات الدنيا والآخرة، واكفني مؤنة إنسان سوء وجار سوء وقوم سوء، وسلطان سوء إلى آخر الدعاء.
     وقال الكفعمي : قال مولانا الصدر السعيد ضياء الدين : قرأت في بعض نسخ دعاء السمات في آخره اللهم بحق هذا الدعاء - إلى قوله - آمين رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وسلم.
     جمال الأسبوع : باسناده عن الحسين بن محمد بن هارون بن موسى التلعكبري قال : نسخت هذا الدعاء من كتاب دفعه إلى الشيخ الفاضل أبو الحسن خلف بن محمد بن خلف الماوردي بسر من رأى بحضرة مولانا أبي الحسن علي بن محمد وأبي محمد الحسن صلوات الله عليهما في شهر رمضان سنة أربع مائة، وجدت فيه نسخ هذا الحديث من أبي علي بن عبد الله ببغداد هكذا حدثني محمد بن علي بن الحسن بن يحيى قال : حضرنا مجلس محمد بن عثمان بن سعيد العمري ثم قال بعد كلام ذكره : حدثني أبو عمرو محمد بن سعيد العمري، عن محمد بن أسلم، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمرو روى الدعاء عن مولانا جعفر بن محمد الصادق عليه السلام وقال : في هذه الرواية : ويستحب أن يدعا به آخر نهار يوم الجمعة.
     الاختيار تقول بعد دعاء السمات " اللهم بحق هذا الدعاء، وبحق هذه الأسماء التي لا يعلم تفسيرها ولا تأويلها ولا باطنها ولا ظاهرها غيرك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن ترزقني خير الدنيا والآخرة، وافعل بي كذا وكذا، وافعل بي ما أنت أهله ولا تفعل بي ما أنا أهله، وانتقم لي من فلان بن فلان، واغفر لي من ذنوبي ما تقدم منها وما تأخر، ولوالدي ولجميع المؤمنين والمؤمنات، ووسع على من حلال رزقك، واكفني مؤنة إنسان سوء، وجار سوء، وسلطان سوء وقرين سوء، ويوم سوء، وساعة سوء، وانتقم لي ممن يكيدني وممن يبغي على ويريد بي وبأهلي وأولادي وإخواني وجيراني وقراباتي من المؤمنين والمؤمنات ظلما إنك على ما تشاء قدير، وبكل شئ عليم، آمين يا رب العالمين.
     ويقول : اللهم بحق هذا الدعاء تفضل على فقراء المؤمنين والمؤمنات بالغناء والثروة، وعلى مرضى المؤمنين والمؤمنات بالشفاء والصحة، وعلى أحياء المؤمنين والمؤمنات باللطف والكرامة، وعلى أموات المؤمنين والمؤمنات بالمغفرة والرحمة وعلى مسافري المؤمنين والمؤمنات بالرد إلى أوطانهم سالمين غانمين، برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعترته الطاهرين، وسلم تسليما كثيرا.
     ووجدت في نسخة أخرى قرئ أمير المؤمنين عليه السلام عقيب دعاء السمات هذه الكلمات : يا عدتي عند كربتي، ويا غياثي عند شدتي، ويا وليي في نعمتي، يا منجحي في حاجتي، ويا مفزعي في ورطتي، ويا منقذي من هلكتي، ويا كالئي في وحدتي صل على محمد وآل محمد، وأغفر لي خطيئتي ويسر لي أمري، واجمع لي شملي، وأنجح لي طلبتي، وأصلح لي شأني، واكفني ما أهمني، واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا ولا تفرق بيني وبين العافية، أبدا ما أبقيتني، وعند وفاتي إذا توفيتني، يا أرحم الراحمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآل محمد يا رب العالمين.
     توضيح وتبيين : أقول : هذا الدعاء من الدعوات التي اشتهرت بين أصحابنا غاية الاشتهار، وفي جميع الأعصار والأمصار، وكانوا يواظبون عليها، وقال الشيخ إبراهيم بن علي الكفعمي طيب الله تربته في كتاب صفوة الصفات : روي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال : لو حلفت أن في هذا الدعاء الاسم الأعظم لبررت، فادعوا به على ظالمنا ومضطهدنا، والمتعززين علينا.
     ثم قال عليه السلام : إن يوشع بن نون وصي موسى عليه السلام لما حارب العماليق، وكانوا في صور هائلة ضعفت نفوس بني إسرائيل عنهم، فشكوا إلى الله عز وجل فأمر الله تعالى يوشع عليه السلام أن يأمر الخواص من بني إسرائيل أن يأخذ كل واحد منهم في القرن هذا الدعاء لان لا يسترق السمع بعض شياطين الجن والإنس، فيتعلموه، ثم يلقون الجرار في عسكر العماليق آخر الليل ويكسرونها، ففعلوا ذلك فأصبح العماليق كأنهم أعجاز نخل خاوية، منتفخي الأجواف موتى، فاتخذوه على من اضطهدكم من سائر الناس، ثم قال : هذا من عميق مكنون العلم، ومخزونه، فادعوا به ولا تبذلوه للنساء السفهاء، والصبيان، والظالمين والمنافقين.
     ثم قال الكفعمي : وهو مروي عن الصادق عليه السلام أيضا بعينه إلا أنه ذكر أن محاربة العمالقة كانت مع موسى عليه السلام روى ذلك عنه عثمان بن سعيد العمروي قال محمد ابن علي الراشدي : ما دعوت به في مهم ولا ملم إلا ورأيت سرعة الإجابة، ويستحب أن يدعى بها عند غروب الشمس من يوم كل جمعة وليلة السبت أيضا ويقال : إن من اتخذ هذا الدعاء في كل وجه يتوجه أو كل حاجة يقصدها أو يجعله أمام خروجه إلى عدو يخافه أو سلطان يخشاه، قضيت حاجته، ولم يقدر عليه عدوه، ومن لم يقدر على تلاوته فليكتبه في رقعة ويجعله في عضده أو في جيبه، فإنه يقوم مقام ذلك.
     ثم قال دعاء السمات بكسر السين أي العلامات، والسمة العلامة، كأن عليه علامات الإجابة، وسمي أيضا دعاء الشبور قال الجوهري في صحاحه وهو البوق قلت : وفيه المناسبة للقرون المثقوبة كما مر أو يكون مأخوذا من الشبر باسكان الباء وتحريكها، وهو العطاء يقال شبرت فلانا وأشبرته أي أعطيته، فكأنه دعاء العطاء من الله تعالى، وقيل بالعبرانية دعاء يوم السبت، وقال بعضهم اسمه سمة ومعني سمة الاسم الأعظم انتهى.
     وفي النهاية في حديث الاذان : ذكر له الشبور جاء تفسيره في الحديث أنه البوق وفسروه أيضا بالقنع واللفظة عبرانية انتهى[1].


[1] بحار الأنوار، للمجلسي، 87/ 96

عدد مرات القراءة:
521
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :