معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

دعاء الإمام الحسين يوم عرفة ..
الكاتب : فيصل نور ..

دعاء الإمام الحسين يوم عرفة 

     من الأدعية المهمة التي يواظب عليها الشيعة، يُقرأ في صحراء عرفات اقتداءً بزعمهم بالإمام الحسين رضي الله عنه. هذا الدعاء عبارة عن موسوعة معارف دينية قيّمة، وتعاليم عرفانية وعقائدية عالية، لم يتردد أحد من أعلام الشيعة في نسبته إلى الإمام الحسين إلا في المقطع الأخير منه، فقد تردد بعضهم في نسبته، وقال بعضهم إنّه من مؤلفات مشايخ الصوفية. هذا الدعاء اهتمّ به الشيعة وتناوله علماؤهم بالشرح والتحقيق والترجمة إلى لغات متعددة؛ لما يحتويه من مضامين ومعاني سامية وإشارات دقيقة حسب رأيهم.
     يواظب الشيعة الحجاج في عرفات وغيرهم في المساجد والحسينيات والبيوت على قراءته في يوم عرفة وغالباً ما يقرأونه في صورة جماعية.
 
مصدر الدعاء و سنده :
     روى بشر وبشير الأسديان قالا : كنّا مع الحسين بن علي عليه السلام عشيّة عرفة، فخرج عليه السلام من فُسطاطه متذلّلاً خاشعاً، فجعل يمشي هوناً هوناً حتّى وقف هو وجماعة من أهل بيته وولده ومواليه في ميسرة الجبل مستقبلاً البيت، ثمّ رفع يديه تلقاء وجهه كاستطعام المسكين، فقرأ الدعاء.
 
     والأسديان هما : بشر بن غالب الأسدي، عدّه الطوسي في أصحاب الإمام الحسين عليه السلام باسم الأسدي، وفي أصحاب الإمام السجاد عليه السلام باسم الكوفي.
     وبشير بن غالب الأسدي، ذكر الخوئي أنّ له رواية عن الإمام الحسين عليه السلام.
 
شروح الدعاء :

  1. اصول المعرفة في شرح دعاء عرفه للإمام الحسين عليه السلام، تأليف عباس أحمد الريس الدرازي البحراني (معاصر)، يقع في 3 أجزاء، 1409 هـ، طبع في منشورات مكتبة العلوم العامة، المنامة، البحرين. و دارالبلاغة، عام 1411 هـ، بيروت.

  2. شرح دعاء عرفة: لخلف بن عبد المطلب المشعشعي الحويزي المعاصر للشيخ البهائي. ويظهر من بعضهم أنه شرح لدعاء الإمام علي بن الحسين يوم عرفة في الصحيفة السجادية.

  3. هداية المستبصرين: شرح دعاء عرفة، للميرزا أحمد بن سلطان علي صدر الأفاضل المتوفى سنة 1343 هـ، من أحفاد السيد علي خان المدني شارح الصحيفة السجادية، أتّمه سنة 1338 هـ.

  4. مظهر الغرائب: شرح علي خان بن خلف.

  5. شرح دعاء عرفة: لماجد بن إبراهيم الحسيني الكاشاني.

  6. شرح دعاء عرفة: لمحمد علي بن الشيخ أبي طالب الزاهدي الجيلاني الأصفهاني المتوفى بـ (بنارس) الهند في سنة 1181 هـ.

  7. شرح دعاء عرفة: للملا محمد علي فاضل المشهور بـ (حاجي فاضل خراساني)، من منشورات الآستانة الرضوية، مشهد.

  8. على أجنحة الروح: شرح دعاء عرفة، لمحمد تقي الجعفري، طبع مؤسسة البلاغ، دار سلوني، بيروت، 1424 هـ / 2003 م، وهو تعريب عبد الرحمن العلوي من أصله الفارسي (نيايش حسين (ع) در صحراي عرفات)، طبع مؤسسه نشر کرامت، 1378 شمسي.

  9. نيايش حسين در عرفات، (فارسي)، للطف الله الصافي الكلبايكاني.

  10. شرح دعاي عرفه امام حسين (ع)، (فارسي)، تأليف محمد باقر مدرس بستان آباد (معاصر).

 
نص الدعاء :
     الحمد لله الذي ليس لقضائه دافع ، ولا لعطائه مانع ، ولا كصنعه صنع صانع ، وهو الجواد الواسع ، فطر أجناس البدائع ، وأتقن بحكمته الصنائع ، لا يخفى عليه الطلائع ، ولا تضيع عنده الودائع ، أتى بالكتاب الجامع ، وبشرع الاسلام النور الساطع ، وهو للخليفة صانع ، وهو المستعان على الفجائع ، جازي كل صانع ورائش كل قانع ، وراحم كل ضارع ، ومنزل المنافع ، والكتاب الجامع ، بالنور الساطع ، وهو للدعوات سامع ، وللدرجات رافع ، وللكربات دافع ، وللجبابرة قامع ، وراحم عبرة كل ضارع ، ودافع ضرعة كل ضارع ، فلا إله غيره ، ولا شئ يعدله ، وليس كمثله شئ ، وهو السميع البصير ، اللطيف الخبير ، وهو على كل شئ قدير .
     اللهم إني أرغب إليك ، وأشهد بالربوبية لك مقرا بأنك ربي ، وأن إليك مردي ، ابتدأتني بنعمتك قبل أن أكون شيئا مذكورا ، وخلقتني من التراب ثم أسكنتني الأصلاب أمنا لريب المنون واختلاف الدهور ، فلم أزل ظاعنا من صلب إلى رحم في تقادم الأيام الماضية ، والقرون الخالية ، لم تخرجني لرأفتك
بي ، ولطفك لي ، وإحسانك إلى في دولة أيام الكفرة ، الذين نقضوا عهدك وكذبوا رسلك ، لكنك أخرجتني رأفة منك وتحننا على للذي سبق لي من الهدى الذي يسرتني ، وفيه أنشأتني ومن قبل ذلك رؤفت بي بجميل صنعك وسوابغ نعمتك ، فابتدعت خلقي من مني يمنى ، ثم أسكنتني في ظلمات ثلاث بين لحم وجلد ودم لم تشهرني بخلقي ولم تجعل إلى شيئا من أمري ، ثم أخرجتني إلى الدنيا تاما سويا ، وحفظتني في المهد طفلا صبيا ، ورزقتني من الغذاء لبنا مريا عطفت علي قلوب الحواضن ، وكفلتني الأمهات الرحائم ، وكلأتني من طوارق الجان وسلمتني من الزيادة والنقصان ، فتعاليت يا رحيم يا رحمن ، حتى إذا استهللت ناطقا بالكلام ، أتممت علي سوابغ الأنعام ، فربيتني زائدا في كل عام ، حتى إذا كملت فطرتي ، واعتدلت سريرتي ، أوجبت على حجتك بأن ألهمتني معرفتك وروعتني بعجائب فطرتك ، وأنطقتني لما ذرأت في سمائك وأرضك من بدائع خلقك ونبهتني لذكرك وشكرك وواجب طاعتك وعبادتك ، وفهمتني ما جاءت به رسلك ويسرت لي تقبل مرضاتك ، ومننت علي في جميع ذلك بعونك ولطفك ، ثم إذ خلقتني من حر الثرى لم ترض لي يا إلهي نعمة دون أخرى ، ورزقتني من أنواع المعاش
وصنوف الرياش بمنك العظيم علي ، وإحسانك القديم إلى حتى إذا أتممت على جميع النعم ، وصرفت عنى كل النقم ، لم يمنعك جهلي وجرأتي عليك أن دللتني على ما يقر بني إليك ، ووفقتني لما يزلفني لديك ، فان دعوتك أجبتني ، وإن سألتك أعطيتني ، وإن وإن أطعتك شكرتني ، وإن شكرتك زدتني ، كل ذلك إكمالا لأنعمك على وإحسانا إلى ، فسبحانك سبحانك من مبدئ معيد حميد مجيد وتقدست أسماؤك ، وعظمت آلاؤك ، فأي أنعمك يا إلهي احصى عددا ، أو ذكرا أم أي عطائك أقوم بها شكرا ، وهي يا رب أكثر من أن يحصيها العادون ، أو يبلغ علما بها الحافظون ، ثم ما صرفت ودرأت عني اللهم من الضر والضراء أكثر مما ظهر لي من العافية والسراء وأنا أشهدك يا إلهي بحقيقة إيماني وعقد عزمات يقيني وخالص صريح توحيدي ، وباطن مكنون ضميري ، وعلائق مجاري نور بصري ، وأسارير صفحة جبيني ، وخرق مسارب نفسي ، وخذاريف مارن عرنيني ومسارب صماخ سمعي ، وما ضمت وأطبقت عليه شفتاي ، وحركات لفظ لساني ومغرز حنك فمي وفكي ، ومنابت أضراسي ، وبلوغ حبائل بارع عنقي ، ومساغ مطعمي ومشربي ، وحمالة أم رأسي ، وجمل حمائل حبل وتيني ، وما اشتمل عليه تامور صدري ، ونياط حجاب قلبي ، وأفلاذ حواشي كبدي ، وما حوته شراسيف أضلاعي ، وحقاق مفاصلي ، وأطراف أناملي ، وقبض عواملي ، ودمي وشعري وبشري وعصبي وقصبي وعظامي ومخي وعروقي وجميع جوارحي ، وما انتسج على ذلك أيام رضاعي ، وما أقلت الأرض مني ونومي ويقظتي وسكوني وحركتي وحركات ركوعي وسجودي أن لو حاولت واجتهدت مدى الأعصار والأحقاب - لو عمرتها - أن أؤدي شكر واحدة من أنعمك ما استطعت ذلك إلا بمنك الموجب علي شكرا آنفا جديدا ، وثناء طارفا عتيدا . أجل ولو حرصت والعادون من أنامك أن نحصى مدى إنعامك سالفة وآنفة لما حصرناه عددا ، ولا أحصيناه أبدا ، هيهات أنى ذلك وأنت المخبر عن نفسك في كتابك الناطق ، والنبأ الصادق " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها " صدق كتابك.
     اللهم ونباؤك ، وبلغت أنبياؤك ورسلك ما أنزلت عليهم من وحيك ، وشرعت لهم من دينك ، غير أني أشهد بجدي وجهدي ، ومبالغ طاقتي ووسعي ، وأقول مؤمنا موقنا : الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا فيكون موروثا ، ولم يكن له شريك في الملك فيضاده فيما ابتدع ، ولا ولي من الذل فيرفده فيما صنع ، سبحانه سبحانه سبحانه لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا وتفطرتا . فسبحان الله الواحد الحق الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، الحمد لله حمدا يعدل حمد ملائكته المقربين ، وأنبيائه المرسلين ، وصلى الله على خيرته من خلقه محمد خاتم النبيين و آله الطاهرين المخلصين ، اللهم اجعلني أخشاك كأني أراك ، وأسعدني بتقواك ، ولا تشقني بمعصيتك ، وخر لي في قضائك ، وبارك لي في قدرك حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ، ولا تأخير ما عجلت .
     اللهم اجعل غناي في نفسي ، واليقين في قلبي ، والاخلاص في عملي ، والنور في بصري ، والبصيرة في ديني ، ومتعني بجوارحي ، واجعل سمعي وبصري الوارثين مني وانصرني على من ظلمني ، وارزقني مأربي وثاري وأقر بذلك عيني ، اللهم اكشف كربتي واستر عورتي ، واغفر لي خطيئتي ، واخسأ شيطاني ، وفك رهاني واجعل لي يا إلهي الدرجة العليا في الآخرة والأولى .
     اللهم لك الحمد كما خلقتني فجعلتني سميعا بصيرا ، ولك الحمد كما خلقتني فجعلتني حيا سويا ، رحمة بي وكنت عن خلقي غنيا . رب بما برأتني فعدلت فطرتي ، رب بما أنشأتني فأحسنت صورتي ، يا رب بما أحسنت بي وفي نفسي عافيتني ، رب بما كلأتني ووفقتني ، رب بما أنعمت على فهديتني ، رب بما آويتني ومن كل خير آتيتني وأعطيتني ، رب بما أطعمتني وسقيتني ، رب بما أغنيتني وأقنيتني ، رب بما أعنتني وأعززتني ، رب بما ألبستني من ذكرك الصافي ، ويسرت لي من صنعك الكافي ، صل على محمد وآل محمد ، وأعني على بوائق الدهر ، وصروف الأيام والليالي ، ونجني من أهوال الدنيا وكربات الآخرة واكفني شر ما يعمل الظالمون في الأرض ، اللهم ما أخاف فاكفني ، وما أحذر فقني ، وفي نفسي وديني فاحرسني ، وفي سفري فاحفظني ، وفي أهلي ومالي وولدي فاخلفني ، وفيما رزقتني فبارك لي ، وفي نفسي فذللني ، وفي أعين الناس فعظمني ، و من شر الجن والإنس فسلمني ، وبذنوبي فلا تفضحني ، وبسريرتي فلا تخزني ، وبعملي فلا تبتلني ، ونعمك فلا تسلبني وإلى غيرك فلا تكلني . إلى من تكلني إلى القريب يقطعني ، أم إلى البعيد يتجهمني ، أم إلى المستضعفين لي ، وأنت ربي ومليك أمرى ، أشكو إليك غربتي وبعد داري وهواني على من ملكته أمري ، اللهم فلا تحلل بي غضبك ، فإن لم تكن غضبت على " فلا أبالي سواك غير أن عافيتك أوسع لي ، فأسئلك بنور وجهك الذي أشرقت له الأرض والسماوات وانكشفت به الظلمات ، وصلح عليه أمر الأولين والآخرين ، أن لا تميتني على غضبك ولا تنزل بي سخطك ، لك العتبى حتى ترضى قبل ذلك لا إله إلا أنت ، رب البلد الحرام ، والمشعر الحرام ، والبيت العتيق ، الذي أحللته البركة ، وجعلته للناس أمنة ، يا من عفى عن العظيم من الذنوب بحلمه ، يا من أسبغ النعمة بفضله ، يا من أعطى الجزيل بكرمه ، يا عدتي في كربتي ، يا مؤنسي في حفرتي ، يا ولي نعمتي ، يا إلهي وإله آبائي إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ورب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، ورب محمد خاتم النبيين وآله المنتجبين ، ومنزل التوراة والإنجيل والزبور والقرآن العظيم ومنزل كهيعص وطه ويس والقرآن الحكيم ، أنت كهفي حين تعييني المذاهب في سعتها ، وتضيق على الأرض برحبها ، ولولا رحمتك لكنت من المفضوحين ، وأنت مؤيدي بالنصر على الأعداء ، ولولا نصرك لي لكنت من المغلوبين. يا من خص نفسه بالسمو والرفعة ، وأولياؤه بعزه يعتزون ، يا من جعلت له الملوك نير المذلة على أعناقهم فهم من سطواته خائفون ، تعلم خائنه الأعين وما تخفى الصدور ، وغيب ما تأتي به الأزمان والدهور ، يا من لا يعلم كيف هو إلا هو ، يا من لا يعلم ما يعلمه إلا هو ، يا من كبس الأرض على الماء وسد الهواء بالسماء ، يا من له أكرم الأسماء ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا ، يا مقيض الركب ليوسف في البلد القفر ، ومخرجه من الجب ، وجاعله بعد العبودية ملكا يا راد يوسف على يعقوب بعد أن ابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم ، يا كاشف الضر والبلاء عن أيوب ، يا ممسك يد إبراهيم عن ذبح ابنه بعد كبر سنه وفناء عمره ، يا من استجاب لزكريا فوهب له يحيى ولم يدعه فردا وحيدا ، يا من أخرج يونس من بطن الحوت ، يا من فلق البحر لبني إسرائيل فأنجاهم وجعل فرعون و جنوده من المغرقين ، يا من أرسل الرياح مبشرات بين يدي رحمته ، يا من لم يعجل على من عصاه من خلقه ، يا من استنقذ السحرة من بعد طول الجحود ، وقد غدوا في نعمته يأكلون رزقه ، ويعبدون غيره ، وقد حادوه ونادوه ، وكذبوا رسله ، يا الله يا بدئ لا بدء لك دائما ، يا دائما لا نفاد لك ، يا حي يا قيوم ، يا محي الموتى يا من هو قائم على كل نفس بما كسبت ، يا من قل له شكري فلم يحرمني ، وعظمت خطيئتي فلم يفضحني ، ورآني على المعاصي فلم يخذلني ، يا من حفظني في صغرى يا من رزقني في كبرى ، يا من أياديه عندي لا تحصى ، يا من نعمه عندي لا تجازى يا من عارضني بالخير والاحسان ، وعارضته بالإساءة والعصيان ، يا من هداني بالايمان قبل أن أعرف شكر الامتنان ، يا من دعوته مريضا فشفاني ، وعريانا فكساني ، وجائعا فأطعمني ، وعطشانا فأرواني ، وذليلا فأعزني ، وجاهلا فعرفني ووحيدا فكثرني ، وغائبا فردني ، ومقلا فأغناني ، ومنتصرا فنصرني ، وغنيا فلم يسلبني ، وأمسكت عن جميع ذلك فابتدأني . فلك الحمد يا من أقال عثرتي ، ونفس كربتي ، وأجاب دعوتي ، وستر عورتي وذنوبي ، وبلغني طلبتي ، ونصرني على عدوي ، وإن أعد نعمك ومننك وكرائم منحك لا أحصيها يا مولاي .
     أنت الذي أنعمت ، أنت الذي أحسنت ، أنت الذي أجملت ، أنت الذي أفضلت أنت الذي مننت ، أنت الذي أكملت ، أنت الذي رزقت ، أنت الذي أعطيت ، أنت الذي أغنيت ، أنت الذي أقنيت ، أنت الذي آويت ، أنت الذي كفيت ، أنت الذي هديت ، أنت الذي عصمت ، أنت الذي سترت ، أنت الذي غفرت ، أنت الذي أقلت أنت الذي مكنت ، أنت الذي أعززت ، أنت الذي أعنت ، أنت الذي عضدت ، أنت الذي أيدت ، أنت الذي نصرت ، أنت الذي شفيت ، أنت الذي عافيت ، أنت الذي أكرمت ، تباركت ربي وتعاليت ، فلك الحمد دائما ، ولك الشكر واصبا . ثم أنا يا إلهي المعترف بذنوبي فاغفرها لي ، أنا الذي أخطأت ، أنا الذي أغفلت ، أنا الذي جهلت ، أنا الذي هممت ، أنا الذي سهوت ، أنا الذي اعتمدت ، أنا الذي تعمدت ، أنا الذي وعدت ، أنا الذي أخلفت ، أنا الذي نكثت ، أنا الذي أقررت ، إلهي أعترف بنعمتك عندي ، وأبوء بذنوبي فاغفر لي يا من لا تضره ذنوب عباده ، وهو الغني عن طاعتهم ، والموفق من عمل منهم صالحا بمعونته ورحمته ، فلك الحمد إلهي أمرتني فعصيتك ، ونهيتني فارتكبت نهيك ، فأصبحت لا ذا براءة فأعتذر ، ولا ذا قوة فأنتصر ، فبأي شئ أستقبلك يا مولاي ، أبسمعي أم ببصري أم بلساني أم برجلي ؟ أليس كلها نعمك عندي ، وبكلها عصيتك يا مولاي ، فلك الحجة والسبيل علي ، يا من سترني من الاباء والأمهات أن يزجروني ، ومن العشائر والاخوان أن يعيروني ، ومن السلاطين أن يعاقبوني ولو اطلعوا يا مولاي على ما اطلعت عليه مني ، إذا ما أنظروني ولرفضوني وقطعوني ، فها أنا ذا بين يديك يا سيدي ، خاضعا ذليلا حقيرا لا ذو براءة فأعتذر ، ولا قوة فأنتصر ، ولا حجة لي فأحتج بها ، ولا قائل لم أجترح ولم أعمل سوءا ، وما عسى الجحود لو جحدت يا مولاي فينفعني ، وكيف وأنى ذلك وجوارحي كلها شاهدة على بما قد علمت يقينا غير ذي شك أنك سائلي عن عظائم الأمور ، وأنك الحكيم العدل الذي لا يجور وعدلك مهلكي ، ومن كل عدلك مهربي ، فان تعذبني فبذنوبي يا مولاي بعد حجتك على ، وإن تعف عنى فبحلمك وجودك وكرمك .
     لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من المستغفرين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الموحدين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الوجلين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الراجين الراغبين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من السائلين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من المهللين المسبحين ، لا إله إلا أنت ربى ورب آبائي الأولين .
     اللهم هذا ثنائي عليك ممجدا ، وإخلاصي موحدا ، وإقراري بآلائك معدا وإن كنت مقرا أني لا أحصيها لكثرتها وسبوغها وتظاهرها وتقادمها إلى حادث ما لم تزل تتغمدني به معها مذ خلقتني وبرأتني ، من أول العمر ، من الإغناء بعد الفقر وكشف الضر ، وتسبيب اليسر ، ودفع العسر ، وتفريج الكرب ، والعافية في البدن والسلامة في الدين ، ولو رفدني على قدر ذكر نعمك علي جميع العالمين من الأولين والآخرين ، لما قدرت ولا هم على ذلك ، تقدست وتعاليت من رب عظيم كريم رحيم لا تحصى آلاؤك ، ولا يبلغ ثناؤك ، ولا تكافى نعماؤك ، صل على محمد وآل محمد ، وأتمم علينا نعمتك ، وأسعدنا بطاعتك سبحانك لا إله إلا أنت ، اللهم إنك تجيب دعوة المضطر إذا دعاك ، وتكشف السوء ، وتغيث المكروب ، وتشفي السقيم ، وتغني الفقير ، وتجبر الكسير ، وترحم الصغير ، وتعين الكبير ، وليس دونك ظهير ، ولا فوقك قدير ، وأنت العلى الكبير ، يا مطلق المكبل الأسير ، يا رازق الطفل الصغير يا عصمة الخائف المستجير ، يا من لا شريك له ولا وزير ، صل على محمد وآل محمد ، وأعطني في هذه العشية أفضل ما أعطيت ، وأنلت أحدا من عبادك من نعمة توليها وآلاء تجددها وبلية تصرفها وكربة تكشفها ودعوة تسمعها ، وحسنة تتقبلها وسيئة تغفرها إنك لطيب خبير وعلى كل شئ قدير .
     اللهم إنك أقرب من دعي ، وأسرع من أجاب ، وأكرم من عفى ، وأوسع من أعطى ، وأسمع من سئل ، يا رحمان الدنيا والآخرة ، ورحيمهما ليس كمثلك مسؤول ، ولا سواك مأمول ، دعوتك فأجبتني ، وسألتك فأعطيتني ، ورغبت إليك فرحمتني ، ووثقت بك فنجيتني ، وفزعت إليك فكفيتني ، اللهم فصل على محمد عبدك ونبيك وعلى آله الطيبين الطاهرين أجمعين ، وتمم لنا نعماءك ، وهنئنا عطاءك واجعلنا لك شاكرين ، ولآلائك ذاكرين آمين رب العالمين .
     اللهم يا من ملك فقدر ، وقدر فقهر ، وعصي فستر ، واستغفر فغفر ، يا غاية الراغبين ، ومنتهى أمل الراجين ، يا من أحاط بكل شئ علما ، ووسع المستقيلين رأفة وحلما .
     اللهم إنا نتوجه إليك في هذه العشية التي شرفتها وعظمتها بمحمد نبيك ورسولك وخيرتك ، وأمينك على وحيك ، اللهم صل على البشير النذير السراج المنير ، الذي أنعمت به على المسلمين ، وجعلته رحمة للعالمين ، اللهم فصل على محمد وآله كما محمد أهل ذلك يا عظيم ، فصل عليه وعلى آل محمد المنتجبين الطيبين الطاهرين أجمعين ، وتغمدنا بعفوك عنا ، فإليك عجت الأصوات بصنوف اللغات ، واجعل لنا في هذه العشية نصيبا في كل خير تقسمه ونور تهدي به ورحمة تنشرها ، وعافية تجللها ، وبركة تنزلها ، ورزق تبسطه ، يا أرحم الراحمين .
     اللهم اقلبنا في هذا الوقت منجحين مفلحين مبرورين غانمين ، ولا تجعلنا من القانطين ، ولا تخلنا من رحمتك ولا تحرمنا ما نؤمله من فضلك ، ولا تردنا خائبين ، ولا من بابك مطرودين ولا تجعلنا من رحمتك محرومين ، ولا لفضل ما نؤمله من عطاياك قانطين ، يا أجود الأجودين ويا أكرم الأكرمين إليك أقبلنا موقنين ، ولبيتك الحرام آمين قاصدين فأعنا على منسكنا وأكمل لنا حجنا ، واعف اللهم عنا فقد
مددنا إليك أيدينا وهي بذلة الاعتراف موسومة .
     اللهم فأعطنا في هذه العشية ما سألناك ، واكفنا ما استكفيناك ، فلا كافي لنا سواك ولا رب لنا غيرك ، نافد فينا حكمك ، محيط بنا علمك ، عدل قضاؤك ، اقض لنا الخير واجعلنا من أهل الخير ، اللهم أوجب لنا بجودك عظيم الأجر ، وكريم الذخر ودوام اليسر فاغفر لنا ذنوبنا أجمعين ، ولا تهلكنا مع الهالكين ، ولا تصرف عنا رأفتك برحمتك يا أرحم الراحمين ، اللهم اجعلنا في هذا الوقت ممن سألك فأعطيته ، وشكرك فزدته ، وتاب إليك فقبلته ، وتنصل إليك من ذنوبه فغفرتها له ، يا ذا الجلال والإكرام اللهم وفقنا وسددنا واعصمنا واقبل تضرعنا ، يا خير من سئل ، ويا أرحم من استرحم ، يا من لا يخفى عليه إغماض الجفون ، ولا لحظ العيون ، ولا ما استقر في المكنون ، ولا ما انطوت عليه مضمرات القلوب ، إلا كل ذلك قد أحصاه علمك ، ووسعه حلمك ، سبحانك وتعاليت عما يقول الظالمون علوا كبيرا ، تسبح لك السماوات والأرض وما فيهن ، وإن من شئ إلا يسبح بحمدك ، فلك الحمد والمجد ، وعلو الجد ، يا ذا الجلال والاكرام والفضل والإنعام والأيادي الجسام وأنت الجواد الكريم ، الرؤف الرحيم أوسع علي من رزقك وعافني في بدني وديني ، وآمن خوفي وأعتق رقبتي من النار .
     اللهم لا تمكر بي ولا تستدرجني ولا تخذلني ، وادرء عني شر فسقة الجن والإنس يا أسمع السامعين ، ويا أبصر الناظرين ، ويا أسرع الحاسبين ، ويا أرحم الراحمين ، صل على محمد وآل محمد ، وأسئلك اللهم حاجتي التي إن أعطيتها لم يضرني ما منعتني ، وإن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني ، أسئلك فكاك رقبتي من النار لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، لك الملك ولك الحمد ، وأنت على كل شئ قدير يا رب يا رب يا رب .
     إلهي أنا الفقير في غناي ، فكيف لا أكون فقيرا في فقري ، إلهي أنا الجاهل في علمي فكيف لا أكون جهولا في جهلي ، إلهي إن اختلاف تدبيرك ، وسرعة طواء مقاديرك منعا عبادك العارفين بك عن السكون إلى عطاء واليأس منك في بلاء ، إلهي مني ما يليق بلومي ، ومنك ما يليق بكرمك ، إلهي وصفت نفسك باللطف والرأفة لي قبل وجود ضعفي أفتمنعني منهما بعد وجود ضعفي ، إلهي إن ظهرت المحاسن مني فبفضلك ، ولك المنة علي ، وإن ظهرت المساوي مني فبعدلك ، ولك الحجة علي ، إلهي كيف تكلني وقد توكلت لي ، وكيف أضام وأنت الناصر لي ، أم كيف أخيب وأنت الحفي بي ، ها أنا أتوسل إليك بفقري إليك ، وكيف أتوسل إليك بما هو محال أن يصل إليك أم كيف أشكو إليك حالي وهو لا يخفى عليك ، أم كيف أترجم بمقالي وهو منك برز إليك أم كيف تخيب آمالي وهي قد وفدت إليك ، أم كيف لا تحسن أحوالي وبك قامت .
     إلهي ما ألطفك بي مع عظيم جهلي ، وما أرحمك بي مع قبيح فعلي ، إلهي ما أقربك مني وأبعدني عنك ، وما أرأفك بي فما الذي يحجبني عنك ، إلهي علمت باختلاف الآثار ، وتنقلات الأطوار ، أن مرادك مني أن تتعرف إلي في كل شئ حتى لا أجهلك في شئ إلهي كلما أخرسني لومي أنطقني كرمك ، وكلما آيستني أوصافي أطمعتني مننك ، إلهي من كانت محاسنه مساوي فكيف لا تكون مساويه مساوي ومن كانت حقايقه دعاوي فكيف لا تكون دعاويه دعاوي ، إلهي حكمك النافذ ومشيتك القاهرة لم يتركا لذي مقال مقالا ، ولا لذي حال حالا ، إلهي كم من طاعة بنيتها ، وحالة شيدتها ، هدم اعتمادي عليها عدلك ، بل أقالني منها فضلك ، إلهي إنك تعلم أني وإن لم تدم الطاعة مني فعلا جزما فقد دامت محبة وعزما ، إلهي كيف أعزم وأنت القاهر وكيف لا أعزم وأنت الامر ، إلهي ترددي في الآثار يوجب بعد المزار فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك ، كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك ، متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك ، ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك ، عميت عين لا تراك عليها رقيبا ، وخسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبك نصيبا إلهي أمرت بالرجوع إلى الآثار فارجعني إليك بكسوة الأنوار ، وهداية الاستبصار حتى أرجع إليك منها كما دخلت إليك منها ، مصون السر عن النظر إليها ، ومرفوع الهمة عن الاعتماد عليها ، إنك على كل شئ قدير .
     إلهي هذا ذلي ظاهر بين يديك ، وهذا حالي لا يخفى عليك ، منك أطلب الوصول إليك وبك أستدل عليك فاهدني بنورك إليك ، وأقمني بصدق العبودية بين يديك ، إلهي علمني من علمك المخزون ، وصني بسرك المصون ، إلهي حققني بحقايق أهل القرب ، واسلك بي مسلك أهل الجذب ، إلهي أغنني بتدبيرك لي عن تدبيري ، وباختيارك عن اختياري ، وأوقفني على مراكز اضطراري ، إلهي أخرجني من ذل نفسي ، وطهرني من شكي وشركي ، قبل حلول رمسي ، بك أنتصر فانصرني وعليك أتوكل فلا تكلني ، وإياك أسئل فلا تخيبني ، وفي فضلك أرغب فلا تحرمني وبجنابك أنتسب فلا تبعدني ، وببابك أقف فلا تطردني ، إلهي تقدس رضاك أن تكون له علة منك فكيف يكون له علة مني ، إلهي أنت الغني بذاتك أن يصل إليك النفع منك فكيف لا تكون غنيا عنى ، إلهي إن القضاء والقدر يمنيني ، وإن الهوى بوثائق الشهوة أسرني فكن أنت النصير لي حتى تنصرني وتبصرني ، وأغنني بفضلك حتى أستغني بك عن طلبي ، أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ووحدوك ، وأنت الذي أزلت الأغيار عن قلوب أحبائك حتى لم يحبوا سواك ، ولم يلجؤا إلى غيرك أنت المؤنس لهم حيث أوحشتهم العوالم ، وأنت الذي هديتهم حيث استبانت لهم المعالم ماذا وجد من فقدك ، وما الذي فقد من وجدك ، لقد خاب من رضي دونك بدلا ، ولقد خسر من بغي عنك متحولا ، كيف يرجى سواك وأنت ما قطعت الاحسان ، وكيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان ، يا من أذاق أحباءه حلاوة المؤانسة فقاموا بين يديه متملقين ، ويامن ألبس أولياءه ملابس هيبته فقاموا بين يديه . مستغفرين ، أنت الذاكر قبل الذاكرين ، وأنت البادي بالاحسان قبل توجه العابدين وأنت الجواد بالعطاء قبل طلب الطالبين ، وأنت الوهاب ثم لما وهبتنا من المستقرضين.
     إلهي اطلبني برحمتك حتى أصل إليك ، واجذبني بمنك حتى أقبل إليك ، إلهي إن رجائي لا ينقطع عنك ، وإن عصيتك ، كما أن خوفي لا يزايلني وإن أطعتك فقد دفعتني العوالم إليك وقد أوقعني علمي بكرمك عليك ، إلهي كيف أخيب وأنت أملى ، أم كيف أهان وعليك متكلي ، إلهي كيف أستعز وفي الذلة أركزتني أم كيف لا أستعز وإليك نسبتني ، إلهي كيف لا أفتقر وأنت الذي في الفقراء أقمتني أم كيف أفتقر وأنت الذي بجودك أغنيتني ، وأنت الذي لا إله غيرك تعرفت لكل شئ فما جهلك شئ ، وأنت الذي تعرفت إلي في كل شئ فرأيتك ظاهرا في كل شئ وأنت الظاهر لكل شئ ، يامن استوى برحمانيته فصار العرش غيبا في ذاته محقت الآثار بالآثار ، ومحوت الأغيار بمحيطات أفلاك الأنوار ، يا من احتجب في - سرادقات عرشه عن أن تدركه الأبصار ، يا من تجلى بكمال بهائه فتحققت عظمته من الاستواء كيف تخفى وأنت الظاهر ، أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر إنك على كل شئ قدير . والحمد لله وحده.
     قال المجلسي : أقول : قد أورد الكفعمي أيضا هذا الدعاء في البلد الأمين وابن طاوس في مصباح الزائر كما سبق ذكرهما ، ولكن ليس في آخره فيهما بقدر ورق تقريبا وهو من قوله " إلهي أنا الفقير في غناي " إلى آخر هذا الدعاء ، وكذا لم يوجد هذه الورقة في بعض النسخ العتيقة من الاقبال أيضا ، وعبارات هذه الورقة لا تلائم سياق أدعية السادة المعصومين أيضا وإنما هي على وفق مذاق الصوفية ، ولذلك قد مال بعض الأفاضل إلى كون هذه الورقة من مزبدات بعض مشايخ الصوفية ومن إلحاقاته وإدخالاته . وبالجملة هذه الزيادة إما وقعت من بعضهم ، أولا في بعض الكتب ، وأخذ ابن طاووس عنه في الاقبال غفلة عن حقيقة الحال ، أو وقعت ثانيا من بعضهم في نفس كتاب الاقبال ، ولعل الثاني أظهر على ما أومأنا إليه من عدم وجدانها في بعض النسخ العتيقة ، وفي مصباح الزائر ، والله أعلم بحقايق الأحوال[1].


[1] بحار الأنوار، للمجلسي، 95 /216

عدد مرات القراءة:
1707
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :