معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

الذريعة الى تصانيف الشيعة ..
الكاتب : فيصل نور ..

الذريعة الى تصانيف الشيعة 

     ذكر الأديب العربي المسيحي، جرجي زيدان في كتابه "تاريخ آداب اللغة العربية" رأيا في أن دور علماء الشيعة في بناء الحضارة الإسلامية ضئيل جدا. وأدى ذلك إلى إستياء علماء الشيعة فاجتمع عدد منهم وعزم ثلاثة منهم على التعريف بعلماء المذهب الشيعي ومؤلفاتهم والرد على زعم جرجي زيدان. فقام حسن الصدر بيبين دور الشيعة في العلوم الإسلامية من خلال تأليف كتاب "تأسيس الشيعة الكرام لفنون الإسلام" ورد محمد حسين كاشف الغطاء على أخطاء وهفوات كتاب جرجي زيدان بكتابه "المراجعات الريحانية" وألف آقا بزرك كتاب "الذريعة".
     والذريعة موسوعة تعنى برصد مصنفات علماء الشيعة، قام بتأليفها محمد محسن بن علي بن محمد رضا بن محسن بن علي أكبر المعروف بـ "أقا بزرك الطهراني".
     ويعد أكبر دائرة معارف حول مؤلفات الشيعة. وقد بلغ عدد صفحات هذا الكتاب بمجلداته الخمسة والعشرين، 11239 صفحة وقد دوّن حسب الترتيب الهجائي، وعرّف المؤلف فيه 53510 كتابا ومصنّف ومترجم إلى اللغات الفارسية والعربية والتركية والأوردية في مواضيع عدّة.
     واعتمد المصنف في تأليف الكتاب على الفهارس الأولية للشيعة، منها فهرس أبي جعفر الطوسي، وفهرس أبي العباس النجاشي، وغيرهما. كما أنّه راجع فهارس المكتبات الأخرى وبعض المؤلفات المطبوعة والمخطوطات. واستغرق طبع ونشر هذه المجموعة في قم والنجف أكثرمن 40 سنة كما تم طبع بعض المجلدات بعد وفاة المؤلف. وضم إلى تلك المجلدات مجلد واحد يمكن اعتباره مستدرك الذريعة الأول وقد ذكر فيه كتب لم يشر إليها صاحب الذريعة.
     ولا يعد كتاب الذريعة دائرة معارف فحسب، بل يقوم الطهراني في هذه المجموعة بكتابة بحوث عملية أحيانا إضافة إلى جمع التراث الشيعي المكتوب.
     يقول المؤلف حول تسمية كتابه : لما تم ترتيب أجزاء الكتاب عرضته على السيد حسن الصدر فأثنى عليه واختار له عنوان "الذريعة إلى معرفة مصنفات الشيعة".
     واعتبر الشيخ ميرزا محمد الطهراني العسكري أنّ هذا الكتاب يدعى "كشف الحجاب عن تصانيف الأصحاب"، وقد قال آقا بزرك: حول هذه التسمية إن الكتاب سمي بهذا العنوان؛ لأنه وجد هذا الاسم يطابق تاريخ بداية التأليف بناء على حساب الجمّل.
     والذريعة موسوعة لمؤلفات الشيعة (الإمامية وغير الإمامية) وعدد قليل من مؤلفات أهل السنة ذات الصلة بالشيعة. وتشتمل هذه المجموعة على 55000 تأليف، وتصنيف.
     رُتّب الكتاب على أساس ترتيب الحروف الهجائية وقد جمع مؤلفات وكتب الشيعة من القرن الأول حتى سنة 1370 للهجرة. عدد مجلدات هذه المجموعة في النسخة المخطوطة ستة مجلدات وفي النسخة المطبوعة 30 مجلد إلا أنّ المجلدات الخمسة الأخيرة تعدّ مستدركات الذريعة.
    
أهم مضامين المجلدات
     إن الكتاب يتكون من 11239 صفحة ويعرض 53510 مؤلف وكتاب من الشيعة.
وإليك باختصار مضامين المجلدات كما يلي:
المجلد الأول: يحتوي على ثلاث مقدمات من المؤلف والشيخ محمد علي الأردوبادي والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، وتقريظ السيد حسن الصدر كما يشير المؤلف إلى 800 إجازة من إجازات علماء الشيعة وطبقات علماء الشيعة.
المجلد الثاني: يذكر المؤلف الأصول الأربعمائة الحديثية للشيعة.
المجلد الرابع: يشير أغا بزرك إلى تاريخ تدوين المذكرات التاريخية وفهرس من كتب التفسير.
المجلد الخامس: ذكر المؤلف كتب علم الكلام لعلماء الشيعة والتي تضم ردودا على الشبه.
المجلد السادس: عرض 763 كتابا حديثي تذكرها المصادر الشيعية الهامة.
كما أنه في نهاية المجلد السادس وفي المجلد السابع والثامن أتى بفهرس من كتب المكتبات التي تردد عليها المؤلف.
في المجلد السابع قسم الخمسة والخطبة لها أهمية خاصة.
من الأقسام النافعة في المجلد الثامن هي قسم تاريخ كتابة دائرة المعارف وقسم تاريخ كتابة القصة وقسم تاريخ كتابة الدعاء والمذكرات التاريخية.
المجلد التاسع يعنى بالشعر الشيعي وشعراء الشيعة ورتّب حسب اسم الشاعر. ذكر المؤلف 8500 شاعر شيعي وقام بفهرسة الشعراء حسب نسبهم. كما أنّه قسّم الشعراء إلى فئات حسب المدن والمهنة والأسرة.
وفي فهرس آخر رتب آثار الشعراء حسب ترتيب الحروف.
المجلد العاشر: يشير إلى المؤلفات الكلامية والكتب الرجالية.
المجلد الحادي عشر: يذكر كتيبات لم يعرف كاتبها وتدعى رسالة.
المجلد الثاني عشر: الإشارة إلى الزيج في تاريخ علم النجوم في الشيعة وساقي نامه في تاريخ الأدب للعهد الصفوي من الأقسام النافعة في المجلد الثاني عشر.
المجلد الثالث عشر: حصل خطأ في المجلد الثالث عشر ولم يذكر المؤلف إلا 1000 نسخة كتاب مطبوعة في النجف.
وقد أضاف المصحح فهرس المؤلفين المذكورين في المجلد الخامس عشر.
تم نشر المجلد السادس عشر المصحح من قبل ابن المؤلف، احمد المنزوي وقد ضمّ المصحح فهرس المؤلفين المذكورين إلى نهاية المجلد.
وفي المجلد التاسع عشر يأتي بـ 1150 مثنوى (النظم المزدوج الذي يتّحد شطرا البيت الواحد ويكون لكل بيت قافيته الخاصّة، وبذلك تتحرر المنظومة من القافية الموحدة)
في بداية المجلد العشرين ذكرت نبذة موجزة عن حياة أغا بزرك في 12 صفحة.
وفي المجلد الرابع والعشرين يذكر تاريخ علم النجوم في قسم النجوم ووفي قسم النوادر يذكر تاريخ المؤلفات الصغيرة في القرون الثلاثة الأولى.
في نهاية المجلد الخامس عشر يذكر في 143 صفحة تاريخ طبع مجلدات الذريعة الخمسة عشر وفهرس أسماء مؤلفي الكتب المذكورة فيها والأخطاء التي وقعت في الكتاب في تلك المجلدات كما يذكر الإحالات النافعة.
ويمكن اعتبار المجلد السادس عشر أول مستدرك الذريعة. تم طبع هذا المجلد من قبل مؤسسة الطبع والنشر للروضة الرضوية المقدسة سنة 1405 هـ بعناية سيد أحمد الحسيني.
 
قصة طبع الذريعة :
     قطن أغا بزرك في سامراء حتى سنة 1354 هـ ولما وجد الكتاب جديرا بالطبع عزم على طبعه. إلا أن النهج المتّبع ضد الشيعة آنذاك أوحت له بأنّ طبع الكتاب غير متأتى له في تلك المدينة فانتقل إلى النجف.
     استعان بعمه، التاجر الحاج حبيب الله المحسني، لإنشاء مطبعة السادة ليطبع كتابه لكن السلطة العراقية منعته بذرائع شتى وتم غلق المطبعة. باع أغا بزرك المطبعة وقام بطبع المجلد الأول من كتاب الذريعة بما حصل عليه من بيع المطبعة. هذا وبادرت وزراة الثقافة للحكومة العراقية بحظر الكتاب لمدة 6 أشهر بحجة كون اسم المؤلف فارسيا.
     ونظرا للعراقيل التي وضعتها السلطة في العراق طبع الكتاب في طهران بتعاون من ابن المؤلف، الدكتور علي نقي المنزوي فتم طبع الذريعة في مطبعات طهران ومنها في النجف بمساعي ابنه وتلامذته.
     ولم يطبع المجلد العشرين من كتاب الذريعة حتى توفي آقا بزرك الطهراني.
     استغرق طبع ونشر الكتاب حوالي 40 سنة. وبعد الطبعة الأولى تم طبع هذه المجموعة عدة مرات في المطبعات الإيرانية واللبنانية.
 
مستدركات الذريعة :
     دوّن عبد العزيز الطباطبايي مستدرك الذريعة وقد قام فيه بتصحيح أخطاء الكتاب وأضاف إليه المؤلفات التي أغفلها صاحب الذريعة. كما أن هناك من قاموا بكتابة الحاشية على الذريعة منهم عبد الحسن الحائري ومحمد علي روضاتي الأصفهاني ولم تطبع بعد.
     وقام محمد الطباطبائي البهبهاني بعد أن تعرف على مبادرة عبد الحسين الحائري في تسجيل وشرح عناوين لم تدرج في الذريعة، بذكر المؤلفات الحديثة للشيعة في حاشية الذريعة مع شرح وجيز وقد بلغ عدد العناوين 500 مؤلف وتم طبعه تحت عنوان استدراك الذريعة.
 
الإشكالات :
     رغم الإيجابيات والمزايا التي حظي بها كتاب الذريعة إلا أن الصعوبة في الحصول على المصادر من قبل آقا بزرك أدى إلى إشكالات في تسجيل معلومات بعض الكتب، سيما في الإختصار أو تغيير عنوان الكتب وعدم الدقة في بيان سيرة المؤلفين وعدم تبيين موضوع الكتاب وفي بعض الأحيان عدم تأدية حق الكتاب.
     والأخطاء والقصور قد تكون راجعة إلى المؤلف أو أولاده الذين تبنوا طبع الكتاب.
 
مصادر الذريعة :
     استعان المؤلف في تأليف الذريعة بفهارس كتب الشيعة المتوفرة يومئذ، منها ما يلي :

  • فهرست الطوسي.

  • فهرست النجاشي.

  • فهرست العلماء لابن شهر آشوب المازندراني السروي.

  • أمل الآمل للحر العاملي.

  • خاتمة المستدرك للنوري الطبرسي.

     وفضلا عما جاء، اعتمد المؤلف في تأليف الكتاب على المكتبات المختلفة وطالع مؤلفات مطبوعة والمخطوطات، كما أنّه استند أحيانا على كلام من وثق بهم.
     ويمكن القول إنّ مصادر آقا بزرك في تأليف الذريعة هي المكتبات العامة والخاصة، وكتب الرجال والتاريخ وفهارس المكتبات وفهارس مكتوبة بواسطة أهل الخبرة وأهل العلم.
 
التفاسير والحواشي :

  • تبويب الذريعة إلى تصانيف الشيعة : تأليف أحمد الديباجي الإصفهاني من أحفاد آقا بزرك وقد بوّب الذريعة وقسّم الكتب المذكورة في الذريعة إلى مواضيع عدة منها الأخلاقية والأدبية والدعاء وأصول الدين وغيرها.

  • فهرس أعلام الذريعة إلى تصانيف الشيعة : ألفه مجموعة تضم أولاد المؤلف وأصهاره وأحفاده تحت إشراف ابنه المؤلف علي نقي المنزي، في ثلاثة مجلدات، جامعة طهران، مؤسسة الإنتشارات والطبع.

  • معجم المؤلفي الشيعة : تأليف علي فاضل القائني النجفي، طهران، منشورات مطبعة وزارة الإرشاد الإسلامي، الطبعة الأولى، 1405 هـ.

  • الشريعة إلى استدراك الذريعة : لمحمد الطباطبائي البهبهاني (منصور)، طهران، مكتبة مجلس الشورى الإسلامي، الطبعة الأولى، 1425 هـ.

 
مشروع تصحيح الذريعة :
     تم تأسيس مؤسسة "تراث الشيعة" في حوزة قم العلمية بغية العمل على كتاب الذريعة إضافة إلى مشروعين مستقلين وهما "دائرة المعارف الشيعي الحر" باللغة الفارسية، و"تاريخ التراث الشيعي" باللغة العربية.
     عني هذا المشروع بدراسة نسخة الذريعة المكتوبة بخط المؤلف وضم المعلومات الجديدة إليها والملاحظات والتصحيحات حول الذريعة.
 
أنظر أيضاً : آقا بزرك الطهراني.

عدد مرات القراءة:
508
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :