الكاتب : فيصل نور ..
خالد بن سعيد الأموي
(ت : 13 هـ)
خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي الأموي، يُكنى بأبي سعيد.
يُعدُّ من المسلمين الأوائل الذين حسن إسلامهم، حيث أسلم هو وامرأته أمينة بنت خلف بن أسعد الخزاعية لرؤيا رآها. فقد قال رضي الله عنه : رأيت كأنّي واقف على شفا حفرة من النار، فجاء أبي يريد أن يلقيني فيها، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وآله قد أخذ بمجامع ثوبي وجذبني إليه، وهو يقول : إليَّ إليَّ لا تلقى في النار، فانتبهت فزعاً من منامي. وقلت : والله إنّ رؤياي هذه لحق، فخرجت أُريد رسول الله صلى الله عليه وآله فوافقت أبا بكر في الطريق، فسألني عن شأني فأخبرته بما رأيت فوافقني، فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأسلمت أنا وأبو بكر في يوم واحد.
وقد زجره أبوه وضربه على إسلامه، ومنعه الطعام والشراب، فلم يَزْدِ ذلك خالداً إلاّ ثباتاً على العقيدة.
من الممدوحين عند الشيعة حيث قالوا فيه : كان من أصحاب علي رضي الله عنه ومن المدافعين عن خلافته، فقد أنكر على القوم تنحيتهم أمير المؤمنين عليه السلام عن الخلافة حيث قال : يا أبا بكر، اتق الله فقد علمت ما تقدّم لعليّ من رسول الله صلى الله عليه وآله، ألا تعلم أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال لنا ونحن محتوشوه في يوم بني قريظة، وقد أقبل على رجال منّا ذوي قدر فقال : يا معشر المهاجرين والأنصار أُوصيكم بوصية فاحفظوها وإنّي مؤدّ إليكم أمراً فاقبلوه، ألا إنّ عليّاً أميركم من بعدي وخليفتي فيكم، أوصاني بذلك ربّي وإنّكم إن لم تحفظوا وصيّتي فيه وتأووه وتنصروه اختلفتم في أحكامكم، واضطرب عليكم أمر دينكم، وولي عليكم الأمر شراركم، ألا وإنّ أهل بيتي هم الوارثون أمري، القائلون بأمر أُمّتي، اللّهم فمَن حفظ فيهم وصيّتي فاحشره في زمرتي، واجعل له من مرافقتي نصيباً يدرك به فوز الآخرة، اللّهم ومَن أساء خلافتي في أهل بيتي فأحرمه الجنّة التي عرضها السماوات والأرض.
وقد هاجر رضي الله عنه مع جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، وبقي فيها بضع عشرة سنة.
شهد رضي الله عنه مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فتح مكّة، وحنين، والطائف، وتبوك. وولاّه رسول الله صلى الله عليه وآله صدقات اليمن، فكان هناك حتّى تُوفّي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فترك اليمن وقدم المدينة المنوّرة، ولزم أمير المؤمنين عليه السلام.
من أقوال العلماء فيه :
بحر العلوم في كتابه "الفوائد الرجالية" : إنّه نجيب بني أُميّة، وإنّه من السابقين الأوّلين، ومن المتمسّكين بولاء أمير المؤمنين عليه السلام[1].
وفاته :
استُشهد في وقعة أجنادين في اليوم الثامن والعشرين من شهر جمادى الأُولى من السنة الثالثة عشرة للهجرة.
[1] الفوائد الرجالية، لبحر العلوم، 2/ 325