الكاتب : فيصل نور ..
محمد الديباج
أبو جعفر محمد الديباج بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
عرف بالديباج لحسن وجهه وهو شقيق موسى الكاظم رحمه الله من أمه حميدة، وقد كان شجاعاً فاضلاً شيخاً وادعاً محبباً في الناس، وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً، وكان يروي العلم عن أبيه جعفر بن محمد رحمه الله.
ثار في عام 199 هـ ضد حكم المأمون العباسي، وكان السبب في خروجه حسب ما ذكر ما حل بالعلويين من ظلم وتنكيل وما آلت إليه أحوال الحكومة العباسية من اضطراب أيام الحرب بين الأمين والمأمون.، وكان من الأسباب أيضاً أنه كتب رجل ناصبي كتاباً يسب فيه فاطمة رضي الله عنها وجميع أهل البيت وكان محمد بن جعفر معتزلاً تلك الأمور لم يدخل في شيء منها، فجاءه الطالبيون فقرؤوه عليه فلم يرد عليهم جواباً حتى دخل بيته فخرج عليهم وقد لبس الدرع وتقلد السيف وأعلن الخروج على المأمون فبايعه أهل الحجاز وتهامة، وفي عام 200 هـ حج المعتصم بالناس فوقع القتال بين الديباج ومن معه وبين هارون بن المسيب من قواد المعتصم. واستحر القتال حتى حوصر الديباج في ثبير - جبل بمكة - فبقي محصوراً ثلاثة أيام حتى نفد زادهم وماؤهم وجعل أصحابه يتفرقون، فلما رأى ذلك طلب الأمان لنفسه ولمن معه فأعطى ذلك ثم غدر به وبهم فحملوا الجميع مقيدين في محامل بلا وطاء يريدون بهم خراسان، وفي خراسان أبقاه المأمون.
وفاته :
مات في اليوم الخامس من شهر جمادى الأولى من عام 203 هـ، ودفن في خراسان.