محسن أبو الحب (الصغير) (1305 هـ - 1369 هـ)
الخطيب الحسيني محسن بن محمد حسن بن محسن أبو الحب، ويُقال له محسن الصغير تمييزاً له عن جده الخطيب الحسيني محسن أبو الحب الكبير. وُلِد بمدينة كربلاء في عام 1305 هـ. تلقى بداية علومه الدينية في مدينة كربلاء، حيث دراسة المقدمات على يد أبيه الخطيب محمد وبعض أساتذة الحوزة العلمية في مدينة كربلاء. ثم اتجه إلى الثقافة المنبرية. توالت عليه الدعوات للخطابة من أنحاء العراق وأقطار الخليج العربي فزار الكويت والبحرين والشام وإيران، ولكنه كان في شهري محرم وصفر خاصة لا يلبي طلباً خارج كربلاء ليقيم عزاء الحسين ويعقد مأتمه بقرب حرمه الشريف. كما شارك محسن أبو الحب في العديد من الأنشطة الفكرية والثقافية والأدبية، وسعى جاهداً لفتح فرع في مدينة كربلاء لجمعية الرابطة الأدبية في النجف لكنه فشل في ذلك بسبب معارضة بعض الحاسدين والواشين. لكنه تمكن من تأسيس جمعية ندوة الشباب العربي في مدينة كربلاء في عام 1941 م وتولى عمادتها ردحاً من الزمن. شعره : كان شاعراً مكثراً خاض مختلف ضروب الشعر، وله ديوان شعر. ومن شعره يمدح أمير المؤمنين علي رضي الله عنه : قبة للوصي تسطع نوراً *** لو رآها موسى هوى مذعورا مذ عليها نور الجلال تجلَّى *** كل طرفٍ قد رد عنها حسيرا أيها الزائرون قبر عليٍّ *** منه مِسكاً فاستنشقوا وعبيرا إنه مرقد لخير إمامٍ *** كان للمؤمنين يُدعى أميرا ومن قصيدة له في مدح الإمام الحسين رضي الله عنه : سبط النبي أبو الأئمة *** من للخلائق جاء رحمه هذا الحسين ومن بساق *** العرش خطّ الله اسمه وبقلب كل موحد *** قد صوّر الرحمن رسمه هذا سليل محمد *** لبني الولا كهفٌ وعصمه هذا ابن بنت المصطفى *** مولى له شأن وحرمه من أهل بيت زانهم *** كرم ومعروف وحشمه في شهر شعبان علينا *** الخيرَ خالقنا أتمّه ولد الحسين ونوره *** مذ شعّ أذهب كل ظلمه جبريل هنّأ جدّه *** وأباه والزهراء أمه كان النبي إذا رآه *** اليه أدناه وضمه غذّاه من إبهامه *** لبناً وقبّله وشمّه فيه تبرّك فطرس *** وبه محى الرحمن جرمه وفاته : توفي بمدينة كربلاء في يوم الجمعة الخامس من شهر ربيع الأول في عام 1369 هـ، ودُفِن في مقبرته الخاصة في روضة أبي الفضل العباس رحمه الله.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video