أبو الفضل أحمد الهمذاني (بديع الزمان) (358 هـ - 398 هـ)
أبو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد بن يسر الهمداني، الملقب "ببديع الزمان". ولد في الثالث عشر من جمادى الآخرة في عام 358هـ بهمدان في إيران. أول من أبدع فن المقامات وبه اقتدى الحريري في مقاماته المشهورة واعترف في خطبتها بفضله. المقامات تنتمي إلى فن من فنون الكتابة العربية الذي ابتكره بديع الزمان الهمداني، وهو نوع من القصص القصيرة تحفل بالحركة التمثيلية، ويدور الحوار فيها بين شخصين، ويلتزم مؤلفها بالصنعة الأدبية التي تعتمد على السجع والبديع. وتدور مجمل مواضيعها حول اِبتزاز المال عن طريق الحيلة. من أساتذته :
أحمد بن فارس بن زكريا.
الصاحب بن عباد.
من أقوال العلماء فيه : الحر العاملي : أبو الفضل بديع الزمان، الشاعر المشهور، فاضل جليل إمامي المذهب حافظ أديب منشئ له مقامات عجيبة، وله ديوان شعر، وكان عجيب البديهة والحفظ[1]. عباس القمي : فاضل جليل إمامي أديب منشئ له المقامات وهو مبدعها ونسج الحريري على منواله وزاد في زخرفتها وطبعت المقامات مكرراً وطبع بعضها مع ترجمتها باللغة الانكليزية في مدارس، وكان بديع الزمان معجزة همدان ومن أعاجيب الزمان[2]. الخوانساري : الحافظ المعروف ببديع الزمان كان من أجلاء شعراء الامامية وكتابهم صاحب المقالات الرائقة والمقامات الفائقة، وعلى منواله نسج الحريري مقاماته واحتذى حذوه واقتفى أثره واعترف في خطبته بفضله وانه الذي أرشده إلى سلوك ذلك المنهج وعبّر عنه هنالك ببديع الزمان وعلامة همدان وقد صحب الصاحب الكبير اسماعيل بن عباد الوزير إلى أن صار من خواصه وندمائه، وله ديوان شعر مشهور[3]. من مؤلفاته :
مجموعة رسائل.
ديوان شعر.
مقامات.
من شعره: يقولون لي لا تحب الـوصي *** فقالت الثـرى بفـم الـكاذب أحب النـبي وأهـل النـبي *** وأخـتص آل أبـي طالـب واعطي الصحابة حق الولاء *** وأجري على السنن الـواجب فان كان نصبا ولاء الجـميع *** فاني كما زعـمـوا ناصـبي وان كان رفضا ولاء الوصي *** فلا يبرح الرفـض من جانبي فلله انتــم وبـهـتانـكـم *** ولله مـن عجـب عاجــب فلو كنتـم مـن ولاء الوصي *** على العجب كنتُ على الغارب أعز النــبي وأصحــابه *** فما المرء إلا مـع الصـاحب وفاته: توفي في اليوم الحادي عشر من شهر جمادى الآخرة من عام 398هـ بهراة وعمره أربعون سنة، ويقال إنه مات مسموماً.
[1] أمل الآمل، للحر العاملي، 2 /13
[2] الكنى والألقاب، لعباس القمي، 2 /75
[3] روضات الجنات، للخوانساري، 1 / 66
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video