الحسين البغدادي المعروف بابن الحجاج (ت : 391 هـ)
أبو عبد الله، الحسين بن أحمد بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن الحجّاج النيلي البغدادي، والنيل بلدة على الفرات بين بغداد والكوفة. لم تحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته، إلاّ أنّه ولد في القرن الثالث الهجري. من شعراء الشيعة، والمقدّم بين كتّابها، وله ديوان شعر في عشر مجلّدات، فيه الكثير من المدح والرثاء والهجاء في رجالات عصره من الخلفاء والوزراء والأمراء، وأكثر من مدائح أهل البيت، والنيل من أعدائهم. من أقوال العلماء فيه : البهائي : الفاضل الأديب الحسين بن أحمد المشهور بابن الحجاج وكان من أعاظم الشعراء الفضلاء وكان رحمه الله امامي المذهب متصلبا في التشيع[1]. الحر العاملي : الحسين بن أحمد بن الحجاج الكاتب المحتسب البغدادي كان فاضلا شاعرا أديبا[2]. نماذج من شعره : قال في مدح أهل البيت رضي الله عنهم : وبالنبي المصطفى أقتدي ** والعترة الطيبة الطاهرة بالأنجم الزهر نجوم الهدى ** وبالبحور الجمّة الزاخرة وقال في مدح الإمام علي رضي الله عنه : أنا مولى محمّد وعلي ** والإمامين شبّر وشبير أنا مولى وزير أحمد يا من ** يد حبا ملكه بخير وزير أنا مولى الكرّار يوم حنين ** والظبا قد تحكّمت في النحور وقال في مدحه أيضاً : يا صاحب القبّة البيضا في النجف ** من زار قبرك واستشفى لديك شفي زوروا أبا الحسن الهادي لعلّكم ** تحظون بالأجر والإقبال والزلف زوروا الذي تسمع النجوى لديه فمن ** يزره بالقبر ملهوفًا لديه كفي وقال في مدح الإمام الرضا رحمه الله : يا ابن من تؤثر المكارم عنه ** ومعاني الآداب تمتاز منه من سمّي الرضا علي بن موسى ** رضي الله عن أبيه وعنه وفاته : توفّي في السابع والعشرين من جمادى الثانية 391 هـ بمنطقة النيل، ودفن عند رجلي الإمام الكاظم بمدينة الكاظمية، وكتب على قبره (وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ).
[1] توضيح المقاصد، للبهبهاني، 27
[2] أمال لآمل، للحر العاملي، 2 /88
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video