محمد مهدي الخراساني المعروف بالشهيد الثالث (1152 هـ - 1217 هـ)
محمّد مهدي الخراساني، المعروف بالشهيد الثالث. ولد الخراساني عام 1152 هـ بمدينة مشهد في إيران. من أساتذته :
محمّد باقر الأصفهاني، المعروف بالوحيد البهبهاني.
محمّد البيد آبادي.
حسين المشهدي.
أكمل دراسته العقلية والنقلية، والفقه والأصول في مدينتي كربلاء والنجف، ثم عاد إلى مدينة مشهد، فأقام بها سنين يدرس فيهما. يقول دلدار علي في كتاب الإجازات : وكنت كل يوم بعد زيارة الإمام الرضا أحضر في خدمته، حينما كان يشتغل بإفادة العلوم لخواص تلاميذه، فكم من دُرِّ التحقيقات تَلقَّيت، وكم من أزهار الفوائد اقتطفتها من حدائق مجالسه. من الكرامات المنسوبة إليه فتح أبواب الروضة في اللَّيالي والأسحار حينما كان يزور الإمام الرضا، ويقال: أنّه كان يحمل الطعام والمال والنفقة ليلاً ليوصله إلى الأرامل والأيتام والمحتاجين. من مؤلفاته :
شرح الكفاية للخراساني.
رسالة في تحقيق النيروز.
رسالة في رَدِّ الرسالة المحاباتيه للوحيد البهبهاني.
رد على نوروزية إسماعيل الخواجوئي.
وفاته : رُوي أنّ محمّد حسين خان السردار أُمر بفتح خراسان، فتحصّن نادر ميرزا - حاكم خراسان في حينه - سبط نادر شاه، فطال الحصار، وضاق العيش، ووقع الغلاء، واضطرب الناس، فتعاقد رؤساء البلد على أنّه متى هجم عسكر السردار على البلد ينهزمون، ويلتجؤون إلى الحرم الرضوي، وأعلموا السردار بذلك، فلما علم نادر ميرزا بذلك، وأنّ هذا كان بإشارة من الخراساني، توجَّه نادر ميرزا مع كامل استعداده نحو الحرم الرضوي، للانتقام من الملتجئين إلى الحرم الشريف. وكان في الحرم علماء البلد وأشرافه، فخاف الخراساني أن تهتك حرمة الحرم الرضوي بسببه، وتقتل جماعة معه، فتوجَّه بنفسه خارج الحرم إلى جهة نادر سلطان، لعلّه يرجع عن رأيه بالمواعظ والنصائح، فلمّا وصل إلى محاذات دار الضيافة تلاقى مع نادر، فأمر نادر بعض أتباعه المسمّى تيمور بضربه والقبض عليه، فرفسه برجله على صدره وخاصرته مرارًا، فتوفّي بعد يومين متأثّرًا من ذلك، وقيل: ضربه بالسيف فقتله. وكانت وفاته في الحادي عشر من شهر رمضان 1217 هـ، ودفن بجوار مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد، وعرف بعد وفاته بين أوساط العلماء بالشهيد الثالث.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video