أبو الفتح بن جني "المعروف بابن جني" (قبل 330 هـ - 392 هـ)
أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي النحوي. ولد ابن جني في مدينة الموصل قبل عام 330 هـ. نشأ في مدينة الموصل ثم سار إلى حلب والشام وبلاد فارس وسكن بعد ذلك بغداد إلى أن توفي فيها. وقد كان أبوه جني مملوكاً رومياً لسليمان بن فهد الآزري الموصلي وأصبح من جُند سيف الدولة الحمداني. وقد كان عثمان بن جني من خواص الشريفين المرتضى والرضي أيام إقامته في بغداد، وكان من أساتذتهما في الأدب، وقد أكثر الشريف الرضي من النقل عنه في كتبه ولا يذكره إلا مترحماً عليه ومعظماً له. وكان ابن جني من أحذق أهل الأدب وأعلمهم بالنحو والتصريف وعلمه بالتصريف أقوى وأكمل من علمه بالنحو. وكان إماماً في الأدب. لقد اتصل بأبي علي الفارسي، حيث كان ابن جني يُدرس في الجامع بالموصل فاجتاز بحوزة تدريسه أبو علي الفارسي فرآه في حلقته والناس حوله يتتلمذون عليه وهو يعلمهم النحو وهو شاب فسأله أبو علي عن مسالة في التصريف فقصَّر فيها فقال له (تزببت وأنت حصرم)؛ أي جلست للتدريس قبل أن يُكمُل عِلمُك. فسأل ابن جني عنه فقيل له: هذا أبو علي الفارسي فلازمه من يومه لمدة أربعين سنة وترك حلقته تلك واعتنى بدراسة علم الصرف لديه. حتى صار أعلم علماء عصره بالتصريف. فلما مات أستاذه أبو علي الفارسي تصدر ابن جني في مجلسه ببغداد للتدريس. لقد كان المتنبي يعجب بأبي الفتح وذكائه وحذقه ويقول فيه: هذا رجل لا يعرف قدره كثير من الناس. وقد التحق ابن جني حقبةً من الزمن ببلاط سيف الدولة الحمداني في حلب. كما بقي زمناً ملازماً لعضد الدولة البويهي عندما كان في شيراز. من أساتذته :
الفقيه سلار بن عبد العزيز.
أبي علي الفارسي الإمامي.
من تلامذته :
الثمانيني.
عبد السلام البصري.
أبو الحسن السمسمي.
الرضي.
من مؤلفاته :
الخصائص.
شرح مستغلق أبيات الحماسة.
تعاقب العربية.
تفسير ديوان المتنبي.
اللمع في العربية.
مختصر العروض والقوافي.
النوادر الممتعة في العربية.
التلقين.
المذكر والمؤنث.
سر الصناعة.
الوقف والابتداء.
وفاته : توفي ببغداد في يوم الجمعة الثامن والعشرين من شهر صفر من عام 392 هـ، ودُفِن في مقبرة الشونيزي من مقابر بغداد عند قبر أستاذه وشيخه أبي علي الفارسي.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video