معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

موقف الشيعة من آل البيت ..
الكاتب : فيصل نور ..

موقف الشيعة من آل البيت 

     من المسائل التي يستبعدها من ليس له إهتمام بأمر الشيعة أن يصدر من هؤلاء ما يسيء لأهل البيت رضي الله عنه، وهم الذي كفروا المسلمين قاطبة لعدم إتباعهم لهم بزعمهم، حتى جعلوا من ولايتهم مقياساً لدخول الجنة، ولكن من يسبر كتب القوم يقف على روايات كثيرة فيها طعن في آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، نذكر بعضها، وهي تنبيء بغيرها، وسنبدأ بالروايات المنسوبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم الأئمة رحمهم الله، وننتهي بذكر أقوال علماء الشيعة. ولم نراعي التسلسل الموضوعي في سردها، وإنما الترتيب الزمني لتواريخ وفياتهم، ولعل هذا يفيد في معرفة تطور هذه العقيدة عند الشيعة عبر الزمن وما إذا كانت مقتصرة على المتقدمين، أو سائر علمائهم إلى يوم الدين.
      ولم نأخذ في الإعتبار صحة الروايات، لذا لم نراعي الأخذ بصيغ التضعيف والتمريض وغيرهما عند نقلنا لها. إذ لا نظن أن من سلمت فطرته يعتقد بصحة نسبة أمثال هذه الروايات للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الأئمة رضي الله عنهم أجمعين.
     النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من تمتع مرة كانت درجته كدرجة الحسين، ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن، ومن تمتع ثلاث مرات كانت درجته كدرجة علي بن أبي طالب، ومن تمتع أربع مرات فدرجته كدرجتي([1]).
     إنتهى علي عليه السلام إلى الباب فدقه دقا خفيفا له، عرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دقه وأنكرته أم سلمة، فقال يا أم سلمة : قومي فافتحي له الباب فقالت : يا رسول الله من هذا الذي يبلغ من خطره، ان أقوم له فافتح له الباب وقد نزل فينا بالأمس ما قد نزل من قول الله عز وجل : (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ) [الأحزاب : 53]، فمن هذا الذي بلغ من خطره ان استقبله بمحاسني ومعاصمي، قال : فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كهيئة المغضب : من يطع الرسول فقد أطاع الله. قومي فافتحي له الباب : فإن بالباب رجلا ليس بالخرق ولا بالنزق ولا بالعجول في أمره، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله([2]).
     علي عليه السلام : أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعنده أبو بكر وعمر، فجلست بينه وبين عائشة، فقالت لي عائشة : ما وجدت إلا فخذي أو فخذ رسول الله. وفي رواية : ما وجدت لاستك مكانا غير فخذي أمط عني. وفي أخرى : ما كان لك مجلس غير فخذي. وفي أخرى : ما وجدت يا بن أبي طالب مقعدا إلا فخذي ؟. وفي أخرى : ما وجدت لاستك مجلسا غير فخذي أو فخذ رسول الله ؟، وفي أخرى : ما وجدت لاستك موضعا غير حجري ؟([3]).
     وقال : سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك قبل أن يأمر نسائه بالحجاب وأنا أخدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس له خادم غيري. وكان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحاف ليس له لحاف غيره ومعه عائشة، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثة لحاف غيره. وإذا قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي حط بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة ليمس اللحاف الفراش الذي تحتنا ويقوم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيصلي([4]).
     حمل علي فاطمة عليها السلام على حمار وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين عليهما السلام، فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلا أتاه في منزله فذكرهم حقه ودعاهم إلى نصرته، فما استجاب له منهم إلا أربعة وأربعون رجلا. فأمرهم أن يصبحوا بكرة محلقين رؤوسهم معهم سلاحهم ليبايعوا على الموت. فأصبحوا فلم يواف منهم أحد إلا أربعة. فقلت لسلمان : من الأربعة ؟ فقال : أنا وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوام. ثم أتاهم علي عليه السلام من الليلة المقبلة فناشدهم، فقالوا : (نصبحك بكرة) فما منهم أحد أتاه غيرنا. ثم أتاهم الليلة الثالثة فما أتاه غيرنا، فلما رآى غدرهم وقلة وفائهم له لزم بيته وأقبل على القرآن يؤلفه ويجمعه([5]).
     وقال وقد استعمل على البصرة عبد الله بن عباس، فحمل كل مال في بيت المال بالبصرة ولحق بمكة وترك علياً عليه السلام، فكان مبلغه ألفي ألف درهم، فصعد على المنبر حين بلغه فبكى فقال : هذا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنه في علمه وقدره يفعل مثل هذا فكيف يؤمن من كان دونه، اللهم إني قد مللتهم فأرحني منهم واقبضني إليك غير عاجز ولا ملول([6]).
     وقال : يا سلمان أئت منزل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنها إليك مشتاقة تريد أن تتحفك بتحفة قد أتحفت بها من الجنة، قلت لعلي عليه السلام، قد أتحفت فاطمة عليها السلام بشئ من الجنة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : نعم بالأمس. قال سلمان الفارسي : فهرولت إلى منزل فاطمة عليها السلام بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا هي جالسة وعليها قطعة عباء إذا خمرت رأسها انجلى ساقها وإذا غطت ساقها انكشف رأسها، فلما نظرت إلي اعتجرت ثم قالت : يا سلمان جفوتني بعد وفاة أبي صلى الله عليه وآله وسلم قلت : حبيبتي أأجفاكم ؟([7]).
     وقال في كتاب له لعبد الله بن العباس : أما بعد فإني كنت أشركتك في أمانتي وجعلتك شعاري وبطانتي ولم يكن في أهلي رجل أوثق منك في نفسي لمواساتي وموازرتي وأداء الأمانة إلي فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب والعدو قد حرب وأمانة الناس قد خزيت وهذه الأمة قد فتكت وشغرت قلبت لابن عمك ظهر المجن ففارقته مع المفارقين وخذلته مع الخاذلين وخنته مع الخائنين فلا ابن عمك آسيت ولا الأمانة أديت وكأنك لم تكن الله تريد بجهادك وكأنك لم تكن على بينة من ربك وكأنك إنما كنت تكيد هذه الأمة عن دنياهم وتنوي غرتهم عن فيئهم فلما أمكنتك الشدة في خيانة الأمة أسرعت الكرة وعاجلت الوثبة فاختطفت ما قدرت عليه من أموالهم المصونة لأراملهم وأيتامهم اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى الكسيرة فحملته إلى الحجاز رحيب الصدر بحمله غير متأثم من أخذه كأنك لا أبا لغيرك حدرت على أهلك تراثك من أبيك وأمك. فسبحان الله أما تؤمن بالمعاد ؟ أما ما تخاف من نقاش الحساب ؟ أيها المعدود كان عندنا من ذوي الألباب كيف تسيغ شرابا وطعاما وأنت تعلم أنك تأكل حراما وتشرب حراما ؟ وتبتاع الإماء وتنكح النساء من مال اليتامى والمساكين والمؤمنين والمجاهدين الذين أفاء الله عليهم هذه الأموال وأحرز بهم هذه البلاد. فاتق الله واردد إلى هؤلاء القوم أموالهم فإنك إن لم تفعل ثم أمكنني الله منك لأعذرن إلى الله فيك ولأضربنك بسيفي الذي ما ضربت به أحدا إلا دخل النار. ووالله لو أن الحسن والحسين فعلا مثل فعلك الذي فعلت ما كانت لهما عندي هوادة ولا ظفرا مني بإرادة حتى آخذ الحق منهما وأزيح الباطل عن مظلمتهما. وأقسم بالله رب العالمين ما يسرني أن ما أخذته من أموالهم حلال لي أتركه ميراثا لمن بعدي. فضح رويدا فكأنك قد بلغت المدى ودفنت تحت الثرى وعرضت عليك أعمالك بالمحل الذي ينادي الظالم فيه بالحسرة ويتمنى المضيع الرجعة فيه ولات حين مناص. فرد عليه عبد الله بن عباس : أما بعد فقد أتاني كتابك تعظم علي ما أصبت من بيت مال البصرة ولعمري إن حقي في بيت المال لأكثر مما أخذت والسلام. فكتب إليه علي عليه السلام : أما بعد فإن من العجب أن تزين لك نفسك أن لك في بيت مال المسلمين من الحق أكثر مما لرجل من المسلمين فقد أفلحت إن كان تمنيك الباطل وادعاؤك ما لا يكون ينجيك من المأثم ويحل لك المحرم إنك لانت المهتدي السعيد إذا. وقد بلغني أنك اتخذت مكة وطنا وضربت بها عطنا تشتري بها مولدات مكة والمدينة والطائف تختارهن على عينك وتعطي فيهن مال غيرك. فارجع هداك الله إلى رشدك وتب إلى الله ربك واخرج إلى المسلمين من أموالهم فعما قليل تفارق من ألفت وتترك ما جمعت وتغيب في صدع من الأرض غير موسد ولا ممهد قد فارقت الأحباب وسكنت التراب وواجهت الحساب غنيا عما خلفت فقيرا إلى ما قدمت والسلام. فكتب إليه عبد الله بن عباس أما بعد قد فإنك أكثرت علي ووالله لان ألقى الله قد احتويت على كنوز الأرض كلها من ذهبها وعقيانها ولجينها أحب إلي من أن ألقاه بدم امرء مسلم والسلام([8]).
     وقال : اللهم العن ابني فلان - يعني عبدالله بن عباس وعبيدالله بن عباس -، وأعمم أبصارهما، كما عميت قلوبهما الأجلين في رقبتي واجعل عمى أبصارهما دليلا على عمى قلوبهما([9]).
     وقال : لم يكن معي أحد من أهل بيتي أصول به ولا أقوى به إما حمزة فقتل يوم أحد وأما جعفر فقتل يوم مؤتة وبقيت بين جلفين جافين ذليلين حقيرين العباس وعقيل([10]) - وفي رواية عن الباقر عليه السلام : وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالاسلام : عباس وعقيل([11]). وفي رواية قال علي عليه السلام : لو كان لي حمزة وجعفر حيين ما سلمت هذا الأمر أبدا ولا قعد أبو بكر على أعوادها، ولكني ابتليت بجلفين حافيين : عقيل والعباس([12]).
     وقال : أنا دابة الأرض([13]). وفي رواية عن الباقر عليه السلام : اي شئ يقول الناس في هذه الآية (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ [النمل : 82]) فقال هو أمير المؤمنين عليه السلام([14]). وفي رواية عن الصادق عليه السلام : انتهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو نائم في المسجد وقد جمع رملا ووضع رأسه عليه، فحركه برجله ثم قال له : قم يا دابة الأرض، فقال رجل من أصحابه : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفيسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم ؟ فقال : لا والله ما هو إلا له خاصة وهي الدابة التي ذكرها الله في كتابه : (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ) [النمل : 82]([15]).
     وقال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي قبض فيه، فكان رأسه في حجري والعباس يذب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأغمي عليه إغماءة ثم فتح عينيه، فقال : يا عباس يا عم رسول الله، اقبل وصيتي واضمن ديني وعداتي. فقال : يا رسول الله، أنت أجود من الريح المرسلة، وليس في مالي وفاء لدينك وعداتك. فقال النبي عليه السلام ذلك ثلاثا يعيده عليه والعباس في كل ذلك يجيبه بما قال أول مرة. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لأقولنها لمن يقبلها، ولا يقول يا عباس مثل مقالتك. قال : فقال : يا علي، اقبل وصيتي، واضمن ديني وعداتي. قال : فخنقتني العبرة، وارتج جسدي، ونظرت إلى رأس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يذهب ويجئ في حجري، فقطرت دموعي على وجهه، ولم أقدر أن أجيبه، ثم ثنى فقال : يا علي، اقبل وصيتي واضمن ديني وعداتي. قال. قلت : نعم بأبي وأمي. قال : أجلسني، فأجلسته، فكان ظهره في صدري، فقال : يا علي، أنت أخي في الدنيا والآخرة، ووصيي وخليفتي في أهلي. ثم قال : يا بلال، هلم سيفي ودرعي وبغلتي وسرجها ولجامها ومنطقتي التي أشدها على درعي، فجاء بلال بهذه الأشياء، فوقف بالبغلة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : قم يا علي فاقبض. قال : فقمت وقام العباس فجلس مكاني.. فقال : يا عباس قم من مكان علي. فقال. تقيم الشيخ وتجلس الغلام ! فأعادها عليه ثلاث مرات، فقام العباس فنهض مغضبا وجلست مكاني، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا عباس، يا عم رسول الله، لا أخرج من الدنيا وأنا ساخط عليك، فيدخلك سخطي عليك النار، فرجع فجلس([16]).
     فاطمة عليها السلام : لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما أراد ان يزوجها من علي أسر إليها، فقالت يا رسول الله أنت أولى بما ترى غير أن نساء قريش تحدثني عنه انه رجل دحداح البطن طويل الذراعين ضخم الكراديس انزع عظيم العينين لمنكبيه مشاشا كمشاش البعير ضاحك السن لا مال له([17]).
     وقالت وقد دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد تزويجها من علي عليه السلام وهي تبكي، فقال لها : ما يبكيك فوالله لو كان في أهلي خير منه ما زوجتك وما أنا أزوجه ولكن الله زوجك([18]).
     وقالت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : زوجتني بالمهر الخسيس؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما أنا زوجتك، ولكن الله زوجك من السماء([19]).
     وقالت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث انه قال لبريدة : قم يا بريدة نعود فاطمة، فلما أن دخلنا عليها وأبصرت أباها دمعت عيناها، قال : ما يبكيك يا بنتي ؟ قالت : قلة الطعم وكثرة الهم وشدة القسم، قال لها : أما والله ما عند الله خير لك مما ترغبين إليه، يا فاطمة أما ترضين أن زوجتك خير أمتي أقدمهم سلما وأكثرهم علما وأفضلهم حلما ؟([20]).
     وقالت لما انصرفت من عند أبي بكر فأقبلت على أمير المؤمنين عليه السلام فقالت له : يا بن أبي طالب اشتملت شملة الجنين وقعدت حجرة الظنين نقضت قادمة الأجدل فخانك ريش الأعزل هذا ابن أبي قحافة قد ابتزني نحلة أبي وبلغة ابني والله لقد اجهد في ظلامتي وألد في خصامي حتى منعتني القيلة نصرها والمهاجرة وصلها وغضت الجماعة دوني طرفها فلا مانع ولا دافع خرجت والله كاظمة وعدت راغمة ولا خيار لي ليتني مت قبل ذلتي وتوفيت دون منيتي عذيري والله فيك حاميا ومنك داعيا وبلاى في كل شارق مات العمد ووهن العضد شكواي إلى ربي وعدواي إلى أبي اللهم انت أشد قوة([21]).
     الحسن عليه السلام : لعبد الله بن علي : لعنك الله من كافر. وقد عجز المجلسي عن توجيه هذه المسألة وقال : وأما ما تضمن من قول الحسن عليه السلام لعبد الله بن علي فيشكل توجيهه، لأنه كان من السعداء الذين استشهدوا مع الحسين صلوات الله عليه على ما ذكره المفيد وغيره، والقول بأنه عليه السلام علم أنه لو بقي بعد ذلك ولم يستشهد لكفر بعيد([22]).
     زين العابدين عليه السلام : لابن العباس : "فأما أنت يا بن عباس ففيمن نزلت هذه الآية (لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ) [الحج : 13)] في أبي أوفى أبيك، ثم قال : أما والله لولا ما تعلم لأعلمتك عاقبة أمرك ما هو وستعلمه.... ولو أذن لي في القول لقلت ما لو سمع عامة هذا الخلق لجحدوه وأنكروه"([23]).
     وقال وقد بعث إليه إبن عباس من يسأله عن هذه الآية : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [آل عمران : 200]). فغضب علي بن الحسين عليه السلام، وقال للسائل : وددت أن الذي أمرك بهذا واجهني به، ثم قال : نزلت في أبي وفينا، ولم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد وسيكون ذلك ذرية من نسلنا المرابط، ثم قال : أما إن في صلبه - يعني ابن عباس - وديعة ذرئت لنار جهنم، سيخرجون أقواما من دين الله أفواجا، وستصبغ الأرض بدماء فراخ من فراخ آل محمد عليهم السلام، تنهض تلك الفراخ في غير وقت، وتطلب غير مدرك، ويرابط الذين آمنوا ويصبرون ويصابرون حتى يحكم الله، وهو خير الحاكمين([24]).
     الباقر عليه السلام : وقد ذكروا عنده ما أحدث الناس بعد نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم، واستذلالهم أمير المؤمنين عليه السلام فقال رجل من القوم : أصلحك الله فأين كان عز بني هاشم وما كانوا فيه من العدد؟ فقال أبوجعفر عليه السلام : ومن كان بقي من بني هاشم إنما كان جعفر وحمزة فمضيا وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالإسلام عباس وعقيل"([25]).
     وقال وقد سأله زرارة عن الجد..... - فأعطاه صحيفة فقال : - فنظرت فيها فإذا فيها خلاف ما بأيدي الناس من الصلة والامر بالمعروف الذي ليس فيه اختلاف وإذا عامته كذلك فقرأته حتى أتيت على آخره بخبث نفس وقلة تحفظ وسقام رأي وقلت : وأنا أقرؤه ؟ باطل حتى أتيت على آخره ثم أدرجتها ودفعتها إليه فلما أصبحت لقيت أبا جعفر عليه السلام فقال لي : أقرأت صحيفة الفرائض ؟ فقلت : نعم، فقال : كيف رأيت ما قرأت ؟ قال : قلت : باطل ليس بشئ هو خلاف ما الناس عليه قال : فإن الذي رأيت والله يا زرارة هو الحق، الذي رأيت إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط علي عليه السلام([26]).
     وقال : أتى رجل أبي عليه السلام فقال : ان فلانا يعنى عبد الله بن العباس يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن في أي يوم نزلت وفيم نزلت. قال : فسله فيمن نزلت : (وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً) [الإسراء : 72]) وفيم نزلت : وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ) [هود : 34]) وفيم نزلت : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [آل عمران : 200]. فأتاه الرجل وقال : وددت الذي أمرك بهذا واجهني به فأسائله، ولكن سله ما العرش ومتى خلق وكيف هو ؟ فانصرف الرجل إلى أبي فقال له ما قال، فقال : وهل أجابك في الآيات ؟ قال : لا. قال : ولكني أجيبك فيها بنور وعلم غير المدعى والمنتحل، أما الأوليان فنزلتا في أبيه، وأما الأخيرة فنزلت في أبي وفينا([27]).
     وقال : إن يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج فبعث إلى رجل من قريش فأتاه فقال له يزيد : أتقر لي أنك عبد لي، إن شئت بعتك وإن شئت استرقيتك فقال له الرجل : والله يا يزيد ما أنت بأكرم مني في قريش حسبا ولا كان أبوك أفضل من أبي في الجاهلية والاسلام وما أنت بأفضل مني في الدين ولا بخير مني فكيف أقر لك بما سألت ؟ فقال له يزيد : إن لم تقر لي والله قتلتك، فقال له الرجل : ليس قتلك إياي بأعظم من قتلك الحسين بن علي عليهما السلام ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأمر به فقتل. ثم أرسل إلى علي بن الحسين عليهما السلام فقال له : مثل مقالته للقرشي فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : أرأيت إن لم أقر لك أليس تقتلني كما قتلت الرجل بالأمس ؟ فقال له يزيد لعنه الله : بلى فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : قد أقررت لك بما سألت أنا عبد مكره فإن شئت فأمسك وإن شئت فبع([28]).
     وقال : في قوله تعالى : (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً) [الأحزاب : 36] وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطب على زيد بن حارثة زينب بنت جحش وهي بنت عمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ... فزوجها إياه فمكثت عند زيد ما شاء الله، ثم إنهما تشاجرا في شئ إلى رسول الله فنظر إليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأعجبته([29]).
     وقال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم النحر إلى ظهر المدينة على جبل عاري الجسم فمر بالنساء فوقف عليهن([30]).
     وقال : يا جابر ألك حمار يسير بك فيبلغ بك من المشرق إلى المغرب في يوم واحد ؟ فقلت : جعلت فداك يا أبا جعفر وأني لي هذا ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : ذاك أمير المؤمنين ألم تسمع قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علي عليه السلام : والله لتبلغن الأسباب والله لتركبن السحاب([31]).
     وقال : بينا أمير المؤمنين عليه السلام جالس في المسجد الكوفة وقد احتبا بسيفه والقى ترسه خلف ظهره إذ اتته امرأة تستعدي على زوجها فقضى للزوج عليها فغضبت فقال والله ما هو كما قضيت والله وما تقضى بالسوية ولا تعدل في الرعية ولا قضيتنا عند الله بالمرضية قال فغضب أمير المؤمنين فنظر إليها مليا ثم قال كذبت يا جرية يا بذية يا سلسع يا سلفع يا التي لا تحيض مثل النساء قال فولت هاربة وهي تقول ويلي ويلي لقد هتكت يا ابن أبي طالب سترا كان مستورا. وفي رواية عن الصادق عليه السلام : جاءت امرأة شنيعة إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو على المنبر وقد قتل أباها وأخاها فقالت هذا قاتل الا حبه فنظر إليها فقال لها يا سلفع يا جرية يا بذية يا التي لا تحيض كما تحيض النساء يا التي على هنها شئ بين مدلى قال فمضت([32]).
وقال : قال سفيان بن ليلى للحسن عليه السلام : السلام عليك يا مذل المؤمنين.. عمدت إلى أمر الأمة فحللته من عنقك وقلدته هذه الطاغية يحكم بغير ما أنزل الله. - وفي رواية - ومسود الوجوه - وفي أخرى - سودت وجوه المؤمنين - وفي أخرى - يا مسود وجوه المؤمنين([33]).
وقال : إذا ولد ابني جعفر بن - محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فسموه الصادق، فإن للخامس من ولده ولدا اسمه جعفر يدعي الإمامة اجتراء على الله وكذبا عليه فهو عند الله جعفر الكذاب المفتري على الله عز وجل، والمدعي لما ليس له بأهل، المخالف على أبيه والحاسد لأخيه، ذلك الذي يروم كشف ستر الله عند غيبة ولي الله عز وجل، ثم بكي علي بن الحسين عليهما السلام بكاء شديدا، ثم قال : كأني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله، والمغيب في حفظ الله والتوكيل بحرم أبيه جهلا منه بولادته، وحرصا منه على قتله إن ظفر به، وطمعا في ميراثه حتى يأخذه بغير حقه. قال إبن شهر آشوب : وجعفر الكذاب هو المعروف بزق الخمر([34]).
وقال : وقد طلب من زرارة أن يقرأ صحيفة الفرائض وكان رجلا عالما بالفرائض والوصايا، بصيرا بها، حاسبا لها، فنظر فيها فإذا فيها خلاف ما بأيدي الناس من الصلة والامر بالمعروف الذي ليس فيه اختلاف وإذا عامته كذلك قال : فقرأته حتى أتيت على آخره بخبث نفس وقلة تحفظ وسقام رأي وقلت : وأنا أقرؤه ؟ باطل حتى أتيت على آخره ثم أدرجتها ودفعتها إليه فلما أصبحت لقيت أبا جعفر عليه السلام فقال لي : أقرأت صحيفة الفرائض ؟ فقلت : نعم، فقال : كيف رأيت ما قرأت ؟ قال : قلت : باطل ليس بشئ هو خلاف ما الناس عليه قال : فإن الذي رأيت والله يا زرارة هو الحق، الذي رأيت إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط علي عليه السلام بيده فأتاني الشيطان فوسوس في صدري فقال : وما يدريه أنه إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط علي عليه السلام بيده([35]).
وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما قبض صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة : علي (لم يذكر الحسن والحسين وفاطمة رضي الله عنهم)، والمقداد، وسلمان، وأبو ذر، فقلت : فعمار ؟ فقال : إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شئ فهؤلاء الثلاثة([36]).
     الصادق عليه السلام : أبطأ زيداً يوما عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأتى صلى الله عليه وآله وسلم منزله يسأل عنه فإذا زينب جالسة وسط حجرتها تسحق طيبا بفهر فنظر إليها وكانت جميلة حسنة فقال سبحان الله خالق النور وتبارك الله أحسن الخالقين ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى منزله ووقعت زينب في قلبه موقعا عجيبا، وجاء زيد إلى منزله فأخبرته زينب بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لها زيد : هل لك ان أطلقك حتى يتزوجك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلعلك قد وقعت في قلبه ؟ فقالت : أخشى أن تطلقني ولا يتزوجني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجاء زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله أخبرتني زينب بكذا وكذا فهل لك ان أطلقها حتى تتزوجها ؟ فقال رسول الله : لا، اذهب فاتق الله وامسك عليك زوجك([37]).
     وقال : لما مات عبد الله بن أبي بن سلول حضر النبي صلى الله عليه وآله وسلم جنازته فقال عمر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا رسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره ؟ فسكت، فقال : يا رسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره ؟ فقال له : ويلك وما يدريك ما قلت إني قلت : " اللهم احش جوفه نارا واملا قبره نارا وأصله نارا " قال أبو عبد الله عليه السلام : فأبدا من رسول الله ما كان يكره([38]).
     وقال : أن رجلا من المنافقين مات فخرج الحسين بن علي صلوات الله عليهما يمشي معه فلقيه عليه السلام : أين تذهب يا فلان ؟ قال : فقال له مولاه : أفر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليها، فقال له الحسين عليه السلام : انظر أن تقوم على يميني فما تسمعني أقول فقل مثله، فلما أن كبر عليه وليه قال الحسين عليه السلام : " الله أكبر اللهم العن فلانا عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك وأصله حر نارك وأذقه أشد عذابك فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أوليائك، ويبغض أهل بيت نبيك صلى الله عليه وآله وسلم " ([39]).
     وقال : أمير المؤمنين عليه السلام أن أول شئ من الدواب توفي عفير ساعة قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قطع خطامه ثم مر يركض حتى أتى بئر بني خطمة بقباء فرمى بنفسه فيها فكانت قبره. وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام : إن ذلك الحمار كلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : بأبي أنت وأمي إن أبي حدثني، عن أبيه، عن جده، عن أبيه أنه كان مع نوح في السفينة فقام إليه نوح فمسح على كفله ثم قال : يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم، فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار([40]).
     وقال : في تزويج أم كلثوم قال : إن ذلك فرج غصبناه([41]).
     وقال : كان صلى الله عليه وآله وسلم لا ينام حتى يقبل عرض وجه فاطمة ويضع وجهه بين ثديي فاطمة ويدعو لها، وفي رواية : حتى يقبل عرض وجنة فاطمة أو بين ثدييها([42]).
     وقال : وقد سئل : جعلت فداك من أين جاء لولد الحسين الفضل على ولد الحسن وهما يجريان في شرع واحد فقال لا أريكم تأخذون به، ان جبرئيل عليه السلامنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وما ولد الحسين بعد فقال له يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك فقال يا جبرئيل لا حاجة لي فيه فخاطبه ثلاثا ثم دعا عليا فقال له ان جبرئيل عليه السلام يخبرني عن الله عز وجل انه يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك فقال لا حاجة لي فيه يا رسول الله فخاطب عليا عليه السلام ثلاثا ثم قال إنه يكون فيه وفي ولده الإمامة والوراثة والخزانة، فأرسل إلى فاطمة عليها السلام ان الله يبشرك بغلام تقتله أمتي من بعدي فقالت فاطمة ليس لي حاجة فيه يا أبة فخاطبها ثلاثا ثم أرسل إليها لابد أن يكون فيه الإمامة والوراثة والخزانة فقالت له رضيت عن الله عز وجل فعلقت وحملت بالحسين فحملت ستة أشهر ثم وضعته ولم يعش مولود قط لستة أشهر غير الحسين بن علي وعيسى بن مريم عليهما السلام فكفلته أم سلمة وكان رسول الله يأتيه في كل يوم فيضع لسانه في فم الحسين عليه السلام فيمصه حتى يروى فأنبت الله تعالى لحمه من لحم رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يرضع من فاطمة عليها السلام. وفي رواية، لما علقت فاطمة عليها السلام، قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا فاطمة، إن الله عز وجل قد وهب لك غلاما اسمه الحسين، تقتله أمتي. قالت، فلا حاجة لي فيه. قال، إن الله عز وجل قد وعدني فيه أن يجعل الأئمة عليهم السلام من ولده. قالت، قد رضيت يا رسول الله. وفي أخرى، دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على فاطمة عليهما السلام فقال لها، ان جبرئيل عليه السلام أتاني فبشرني بغلام تقتله أمتي من بعدي، فقالت، لا حاجة لي فيه، فقال لها، ان ربي جاعل الوصية في عقبه، فقالت، نعم اذن([43]).
     وقال : في قول الله عز وجل : (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا [البقرة : 26]) ان هذا المثل ضربه الله لأمير المؤمنين عليه السلام فالبعوضة أمير المؤمنين عليه السلام وما فوقها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم([44]).
     وقال : لما ولد النبي صلى الله عليه وآله مكث أياما ليس له لبن، فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبو طالب على حليمة السعدية فدفعه إليها([45]).
      وقال : أبطأ زيد يوما فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله منزله يسأل عنه فإذا زينب جالسة وسط حجرتها تسحق طيبا بفهر فنظر إليها وكانت جميلة حسنة فقال سبحان الله خالق النور وتبارك الله أحسن الخالقين ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى منزله ووقعت زينب في قلبه موقعا عجيبا([46]).
     وقال : رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم امرأة فأعجبته فدخل على أم سلمة وكان يومها فأصاب منها وخرج إلى الناس ورأسه يقطر، فقال : أيها الناس إنما النظر من الشيطان فمن وجد من ذلك شيئا فليأت أهله([47]).
     وقال : إن جبريل نزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقال له : يا محمد إن الله يبشرك بمولود يولد من فاطمة تقتله أمتك من بعدك، فقال : يا جبريل، وعلى ربي السلام، لا حاجة لي بمولود يولد من فاطمة تقتله أمتي من بعدي، فعرج ثم هبط فقال مثل ذلك، فقال : يا جبريل، وعلى ربي السلام، لا حاجة لي تقتله أمتي من بعدي، فعرج جبريل إلى السماء ثم هبط فقال : يا محمد إن ربط يقرئك السلام ويبشرك بأنه جاعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية، فقال : إني قد رضيت، ثم أرسل إلى فاطمة أن الله يبشرني بمولود يولد لك تقتله أمتي من بعدي، فأرسلت إليه أن لا حاجة لي بمولود تقتله أمتك من بعدك فأرسل إليها أن الله عز وجل جعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية، فأرسلت إليه أني قد رضيت، فحملته كرها ووضعته كرها. - وفي رواية - قال الصادق عليه السلام : هل رأيتم في الدنيا اما تلد غلاما فتكرهه، ولكنها كرهته لأنها علمت أنه سيقتل.. ولم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من أنثى، كان يؤتى بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاثة([48]).
     وقال : بينا أبي جالس وعنده نفر إذا استضحك حتى اغرورقت عيناه دموعا ثم قال : هل تدرون ما أضحكني ؟ قال : فقالوا : لا، قال زعم ابن عباس أنه من (الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا). فقلت له : هل رأيت الملائكة يا ابن عباس تخبرك بولايتها لك في الدنيا والآخرة، مع الامن من الخوف والحزن، قال فقال إن الله تبارك وتعالى يقول : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات : 10]) وقد دخل في هذا جميع الأمة، فاستضحكت... إلى أن قال : إن جحدتها بعدما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأدخلك الله النار كما أعمى بصرك يوم جحدتها علي بن أبي طالب قال : فلذلك عمي بصري، قال : وما علمك بذلك فوالله إن عمي بصري إلا من صفقة جناح الملك. قال : فاستضحكت ثم تركته يومه ذلك لسخافة عقله ([49]).
     وقال : بينما حمزة بن عبد المطلب عليه السلام وأصحاب له على شراب لهم يقال له السكركة قال : فتذاكروا الشريف فقال لهم حمزة : كيف لنا به ؟ فقالوا : هذه ناقة أبن أخيك على، فخرج إليها فنحرها ثم أخذ كبدها وسنامها فأدخل عليهم، قال : واقبل على فأبصر ناقته فدخله من ذلك، فقالوا له : عمك حمزة صنع هذا، قال : فذهب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فشكى ذلك إليه، قال : فأقبل معه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقيل لحمزة : هذا رسول الله بالباب قال : فخرج حمزة وهو مغضب فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الغضب في وجهه انصرف، قال : فقال له حمزة : لو أراد ابن أبي طالب أن يقودك بزمام ما فعل، فدخل حمزة منزله وانصرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال : وكان قبل أحد قال : فأنزل الله تحريم الخمر فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بآنيتهم فاكفيت، قال : فنودي في الناس بالخروج إلى أحد فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخرج الناس وخرج حمزة فوقف ناحية من النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : فلما تصافوا حمل حمزة في الناس حتى غيب فيهم ثم رجع إلى موقفه، فقال له الناس : الله الله يا عم رسول الله أن تذهب وفى نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليك شئ، قال : ثم حمل الثانية حتى غيب في الناس ثم رجع إلى موقفه فقالوا له : الله الله يا عم رسول الله ان تذهب وفى نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليك شئ، فأقبل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما رآه مقبلا نحوه أقبل إليه فعانقه وقبل رسول الله ما بين عينيه، قال : ثم حمل على الناس فاستشهد حمزة رحمه الله، فكفنه رسول الله صلى اله عليه واله في نمرة([50])
     وقال : اتى عمر بن الخطاب بامرأة قد تعلقت برجل من الأنصار وكانت تهواه ولم تقدر له على حيلة فذهبت فأخذت بيضة فأخرجت منها الصفرة وصبت البياض على ثيابها بين فخذيها، ثم جاءت إلى عمر فقالت : يا أمير المؤمنين إن هذا الرجل أخذني في موضع كذا وكذا ففضحني قال : فهم عمر أن يعاقب الأنصاري فجعل الأنصاري يحلف وأمير المؤمنين عليه السلام جالس ويقول : يا أمير المؤمنين تثبت في أمري، فلما أكثر الفتى قال عمر لأمير المؤمنين عليه السلام : يا أبا الحسن ما ترى فنظر أمير المؤمنين عليه السلام إلى بياض على ثوب المرأة وبين فخذيها ([51]).
     وقال : كان نقش خاتم أبي : العزة لله جميعا، وكان في يساره يستنجي بها، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين عليه السلام : الملك لله، وكان في يده اليسرى يستنجي بها - وفي رواية - قال : كان نقش خاتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العزة لله جميعا وكان في يساره يستنجي بها([52]).
     وقال : في قول الله : (أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ [المائدة : 1]) قال البهيمة هيهنا الولي والانعام المؤمنون([53]).
     وقال : إن عندي الجفر الأبيض، قال : قلت : فأي شئ فيه ؟ قال : زبور داود، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى، وصحف إبراهيم عليهم السلام والحلال والحرام، ومصحف فاطمة، ما أزعم أن فيه قرآنا، وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد حتى فيه الجلدة، ونصف الجلدة، وربع الجلدة وأرش الخدش. وعندي الجفر الأحمر، قال الروي ابن أبي العلاء : وأي شئ في الجفر الأحمر ؟ قال : السلاح وذلك إنما يفتح للدم يفتحه صاحب السيف للقتل، فقال له عبد الله ابن أبي يعفور : أصلحك الله أيعرف هذا بنو الحسن ؟ فقال : إي والله كما يعرفون الليل أنه ليل والنهار أنه نهار ولكنهم يحملهم الحسد وطلب الدنيا على الجحود والانكار، ولو طلبوا الحق بالحق لكان خيرا لهم([54]).
     وقال : ليس منا أحد إلا وله عدو من أهل بيته، فقيل له : بنو الحسن لا يعرفون لمن الحق ؟ قال : بلى ولكن يحملهم الحسد([55]).
     وقال : عن ابن أبي يعفور، قال : لقيت أنا ومعلى بن خنيس الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب عليهما السلام فقال : يا يهودي، فأخبرنا بما قال جعفر بن محمد عليه السلام فقال : هو والله أولى باليهودية منكما، إن اليهودي من شرب الخمر([56]).
     وقال : لو توفي الحسن ابن الحسن بالزنا والربا وشرب الخمر كان خيرا مما توفي عليه([57]).
     الرضا عليه السلام : ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قصد دار زيد بن حارثه بن شراحيل الكلبي في أمر اراده فرأى امرأته تغتسل فقال لها : سبحان الذي خلقك ! وإنما أراد بذلك تنزيه الباري عز وجل عن قول من زعم أن الملائكة بنات الله.. فقال النبي : لما رآها تغتسل : سبحان الذي خلقك ان يتخذ له ولدا يحتاج إلى هذا التطهير والاغتسال فلما عاد زيد إلى منزله أخبرته امرأته بمجئ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقوله لها : سبحان الذي خلقك ! فلم يعلم زيد ما أراد بذلك وظن أنه قال ذلك لما أعجبه من حسنها ([58]).
     الحسن العسكري : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما بنى مسجده بالمدينة وأشرع فيه بابه، وأشرع المهاجرون والأنصار أبوابهم أراد الله عز وجل إبانة محمد وآله الأفضلين بالفضيلة، فنزل جبرئيل عليه السلام عن الله تعالى بأن سدوا الأبواب عن مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن ينزل بكم العذاب. فأول من بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمره بسد الأبواب العباس بن عبد المطلب فقال : سمعا وطاعة لله ولرسوله، وكان الرسول معاذ بن جبل. ثم مر العباس بفاطمة عليها السلام فرآها قاعدة على بابها، وقد أقعدت الحسن والحسين عليهما السلام، فقال لها : ما بالك قاعدة ؟ انظروا إليها كأنها لبوة بين يديها جرواها تظن أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخرج عمه، ويدخل ابن عمه([59]).
     الحميري القمي (ت : 300 هـ) : أتي إلى الكاظم عليه السلام بصحفة فيها رطب فجعل يتناول بيساره فيأكل وهو متكئ على يمينه، فحدثت - أي الراوي - بهذا الحديث رجلا من أصحابنا قال : فقال لي : أنت رأيته يأكل بيساره ؟ قال : قلت : نعم([60]).
     محمد بن مسعود العياشي (ت : 320 هـ) : فلما قبض نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم كان الذي كان لما قد قضى من الاختلاف وعمد عمر فبايع أبا بكر ولم يدفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد، فلما رأى ذلك علي صلى الله عليه وآله وسلم ورأي الناس قد بايعوا أبا بكر خشي أن يفتتن الناس ففرغ إلى كتاب الله وأخذ يجمعه في مصحف فأرسل أبو بكر إليه ان تعال فبايع فقال على : لا أخرج حتى اجمع القرآن، فأرسل إليه مرة أخرى فقال : لا اخرج حتى أفرغ فأرسل إليه الثالثة ابن عم له يقال قنفذ، فقامت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليها تحول بينه وبين علي عليه السلام فضربها فانطلق قنفذ وليس معه علي عليه السلام فخشي أن يجمع على الناس فأمر بحطب فجعل حوالي بيته ثم انطلق عمر بنار فأراد أن يحرق على علي بيته وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم، فلما رأى على ذلك خرج فبايع كارها غير طائع ([61]).
     محمد بن يعقوب الكليني (ت : 328 هـ) : عن عبيد الله الدابقي قال : دخلت حماما بالمدينة فإذا شيخ كبير وهو قيم الحمام فقلت : يا شيخ لمن هذا الحمام ؟ فقال : لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليه السلام فقلت : كان يدخله ؟ قال : نعم، فقلت : كيف كان يصنع ؟ قال : كان يدخل فيبدء فيطلي عانته وما يليها ثم يلف على طرف إحليله ويدعوني فاطلي سائر بدنه، فقلت له يوما من الأيام : الذي تكره أن أراه قد رأيته، فقال : كلا إن النورة سترة([62]).
     وقال : عن زرارة أنه قال في أبي جعفرعليه السلام : شيخ لا علم له بالخصومة([63]).
     وقال : توفي مولى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخلف وارثا فخاصم فيه ولد العباس أبا عبد الله عليه السلام وكان هشام بن عبد الملك قد حج في تلك السنة فجلس لهم فقال داود بن علي : الولاء لنا وقال أبو عبد الله عليه السلام : بل الولاء لي فقال داود بن علي : إن أباك قاتل معاوية فقال : إن كان أبي قاتل معاوية فقد كان حظ أبيك فيه الأوفر، ثم فر بخيانته (إشارة إلى ما حكاه الكشي من أن أمير المؤمنين عليه السلام استعمل عبدالله بن العباس رضي الله عنهما على البصرة فحمل بيت المال وفر منها إلى الحجاز وكان مبلغه ألفي ألف درهم) وقال : والله لأطوقنك غدا طوق الحمامة، فقال له داود بن علي : كلامك هذا أهون علي من بعرة في وادي الأزرق([64]).
     وقال : أتت إمرأة مجح إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقالت : ياأمير المؤمنين : أني زنيت فطهرني... فأمر أن يحفر لها حفرة ثم دفنها فيها ثم ركب بغلته وأثبت رجليه في غرز الركاب ثم وضع إصبعيه السبابتين في أذنيه ثم نادى بأعلى صوته ياأيها الناس إن الله تبارك وتعالى عهد إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم عهدا عهده محمد صلى الله عليه وآله وسلم إليَّ بأنه لا يقيم الحد من لله عليه حدٌ فمن كان عليه حدٌ مثل ماعليها فلا يقيم عليها الحد، قال : فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أمير المؤمنين عليه السلام والحسن والحسين عليهما السلام فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحد يؤمئذ ما معهم غيرهم قال : وانصرف فيمن انصرف يومئذ محمد ابن أمير المؤمنين عليه السلام([65]).
     وقال : كان المتوكل يقول : ويحكم قد أعياني أمر ابن الرضا، أبى أن يشرب معي أو ينادمني أو أجد منه فرصة في هذا، فقالوا له : فإن لم تجد منه فهذا أخوه موسى قصاف عزاف يأكل ويشرب ويتعشق ويتخالع... فقال الجواد لموسى : إن هذا الرجل قد أحضرك ليهتكك ويضع منك، فلا تقر له أنك شربت نبيذا قط، واتق الله يا أخي أن ترتكب محظورا. فقال له موسى : إنما دعاني لهذا، فما حيلتي ؟ قال : فلا تضع من قدرك، ولا تعصي ربك، ولا تفعل ما يشينك، فما غرضه إلا هتكك، فأبى عليه موسى، فكرر عليه أبو الحسن عليه السلام القول والوعظ، وهو مقيم على خلافه([66]).
     وقال : عن بن خاقان أنه سأل رجل أباه عن جعفر بن علي أخى الحسن العسكري؟ فقال : ومن جعفر فتسأل عن خبره ؟ أو يقرن بالحسن - العسكري - جعفر معلن الفسق فاجر ماجن شريب للخمور أقل من رأيته من الرجال وأهتكهم لنفسه، خفيف قليل في نفسه([67]).
     فرات بن إبراهيم الكوفي (ت : 352 هـ) : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج من الغار فأتى إلى منزل خديجة كئيبا حزينا، فقالت خديجة : يا رسول الله ما الذي أرى بك من الكأبة والحزن ما لم أره فيك منذ صحبتي ؟ قال : يحزنني غيبوبة علي قالت : يا رسول الله فرقت المسلمين في الآفاق وإنما بقي ثمان رجال، كان معك الليلة سبعة فتحزن لغيبوبة رجل ؟ فغضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم([68]).
     أبو الفرج الأصفهاني (ت : 356 هـ) : أيها الناس : لا يهولنكم ولا يعظمن عليكم ما صنع هذا الرجل الوله الورع أي الجبان إن هذا وأباه وأخاه لم يأتوا بيوم خير قط، إن أباه عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج يقاتله ببدر فأسره أبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري فأتى به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأخذ فداءه فقسمه بين المسلمين، وإن أخاه ولاه علي أمير المؤمنين على البصرة فسرق مال الله ومال المسلمين فاشترى به الجواري وزعم أن ذلك له حلال وإن هذا ولاه على اليمن فهرب من بسر بن أرطأة وترك ولده حتى قتلوا وصنع الآن هذا الذي صنع([69]).
     بابويه القمي الملقب بالصدوق (ت : 381 هـ) : هبط جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قباء أسود ومنطقة فيها خنجر، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : يا جبرئيل ما هذا الزي فقال : زي ولد عمك العباس يا محمد، ويل لولدك من ولد عمك العباس، فخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى العباس فقال : يا عم ويل لولدي من ولدك، فقال : يا رسول الله أفأجب نفسي ؟ قال : جرى القلم بما فيه. وفي رواية : يا عم النبي، ألا أخبرك بما أخبرني به جبرئيل ؟ فقال : بلى، يا رسول الله. قال : قال لي جبرئيل : ويل لذريتك من ولد العباس. فقال : يا رسول الله، أفلا أجتنب النساء ؟ فقال له : قد فرغ الله مما هو كائن ([70]).
     محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : لما بايع الناس أبا بكر دخل علي عليه السلام والزبير والمقداد بيت فاطمة عليها السلام، وأبوا أن يخرجوا، فقال عمر بن الخطاب : اضرموا عليهم البيت نارا، فخرج الزبير ومعه سيفه، فقال أبو بكر : عليكم بالكلب، فقصدوا نحوه، فزلت قدمه وسقط إلى الأرض ووقع السيف من يده، فقال أبو بكر : اضربوا به الحجر، فضرب بسيفه الحجر حتى انكسر. وخرج علي ابن أبي طالب عليه السلام نحو العالية فلقيه ثابت بن قيس بن شماس، فقال : ما شأنك يا أبا الحسن ؟ فقال : أرادوا أن يحرقوا علي بيتي وأبو بكر على المنبر يبايع له ولا يدفع عن ذلك ولا ينكره، فقال له ثابت : ولا تفارق كفي يدك حتى أقتل دونك، فانطلقا جميعا حتى عادا إلى المدينة وإذا فاطمة عليها السلام واقفة على بابها، وقد خلت دارها من أحد من القوم وهي تقول : لا عهد لي بقوم أسوا محضرا منكم، تركتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم لم تستأمرونا وصنعتم بنا ما صنعتم ولم تروا لنا حقا([71]).
     محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التشهد ؟ فقال : اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد ان محمدا عبده ورسوله، قلت التحيات والصلوات ؟ قال التحيات والصلوات فلما خرجت قلت إن لقيته لأسألنه غدا فسألته من الغد عن التشهد، فقال كمثل ذلك قلت التحيات والصلوات ؟ قال التحيات والصلوات، قلت : ألقاه بعد يوم لأسألنه غدا فسألته عن التشهد : فقال كمثله، قلت التحيات والصلوات ؟ قال التحيات والصلوات فلما خرجت ضرطت في لحيته وقلت لا يفلح ابدا([72]).
     وقال : عن شعيب : دخلت على أبي الحسن عليه السلام فقلت له : امرأة تزوجت ولها زوج قال. ترجم المرأة ولا شئ على الرجل، فلقيت أبا بصير فقلت له : إني سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة التي تزوجت ولها زوج قال : ترجم المرأة ولا شئ على الرجل فمسح صدره وقال : ما أظن صاحبنا تناهى حكمه بعد([73]).
     وقال : حنان بن سدير، قال : كنت جالسا عند الحسن بن الحسين، فجاء سعيد بن منصور وكان من رؤساء الزيدية، فقال : ما ترى في النبيذ فان زيدا كان يشربه عندنا ؟ قال : ما أصدق على زيد أنه يشرب مسكرا، قال : بلى قد شربه قال : فإن كان فعل فان زيدا ليس بنبي، ولا وصي نبي، انما هو رجل من آل محمد يخطي ويصيب([74]).
     محمد بن جرير بن رستم الطبري الشيعي (ت : 525 هـ) : قدم عليه جعفر من الحبشة ومعه جارية فأهداها إلى علي عليه السلام فدخلت فاطمة فإذا رأس علي في حجر الجارية فلحقها من الغيرة ما يلحق المرأة على زوجها، فمضت إلى النبي تشكو عليا فنزل جبرئيل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا محمد الله يقرأ عليك السلام ويقول لك : هذه فاطمة أتتك تشكو عليا فلا تقبل منها. فلما دخلت فاطمة قال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ارجعي إلى بعلك فقولي له رغم أنفي لرضاك، فرجعت فقالت له ذلك فقال : يا فاطمة شكوتيني إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واحياءاه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أشهدك يا فاطمة ان هذه الجارية حرة لوجه الله في مرضاتك، وكان مع علي عليه السلام خمسمائة درهم فقال : وهذه الخمس مائة درهم صدقة على فقراء المهاجرين والأنصار في مرضاتك. وفي رواية : دخلت فاطمة عليها السلام يوما فنظرت إلى رأس علي عليه السلام في حجر الجارية فقالت يا أبا الحسن فعلتها فقال لا والله يا بنت محمد ما فعلت شيئا فما الذي تريدين ؟ قالت تأذن لي في المصير إلى منزل أبى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لها قد أذنت لك فتجلببت بجلبابها وتبرقعت ببرقعها وأرادت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهبط جبرئيل عليه السلام فقال يا محمد ان الله يقرءك السلام ويقول لك ان هذه فاطمة قد أقبلت إليك تشكو عليا فلا تقبل منها في علي شيئا..ألخ([75]).
     أحمد بن علي الطبرسي (ت : 548 هـ) : إنكم تعلمون أن النبي، أمر بسد أبواب جميع الناس التي كانت مشرعة إلى المسجد ما خلا باب علي عليه السلام، فسأله أبو بكر أن يترك له كوة لينظر منها إلى رسول الله فأبى عليه، وغضب عمه العباس من ذلك([76]).
     إبن شهرآشوب (ت : 588 هـ) : سافر صلى الله عليه وآله وسلم ومعه علي عليه السلام وعايشة فكان النبي ينام بينهما في لحاف([77]).
     وقال : فتر الوحي فجزع لذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم جزعا شديدا فقالت له خديجة : لقد قلاك([78]).
     محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : في روايات تزويج أم كلثوم بنت علي من عمر رضي الله عنه : هذات الخبران لا يدلان على وقوع تزويج أم كلثوم من الملعون المنافق ضرورة وتقية([79]).
     وقال : بعد انكار عمر النصّ الجليّ وظهور نصبه وعداوته لأهل البيت عليهم السلام , يشكل القول بجواز مناكحته من غير ضرورة ولا تقيّة , إلا أن يقال بجواز مناكحة كلّ مرتدّ عن الاسلام , ولم يقل به أحد من أصحابنا ([80]).
     وقال : أنه يثبت من أحاديثنا أن عباسا لم يكن من المؤمنين الكاملين وأن عقيلا كان مثله في عدم كمال الإيمان([81]).
     وقال : في قول الصادق عليه السلام : إن الله عز وجل خلق خلقا للايمان لا زوال له، وخلق خلقا للكفر لا زوال له، وخلق خلقا بين ذلك واستودع بعضهم الايمان، فإن يشأ أن يتمه لهم أتمه، وإن يشأ أن يسلبهم إياه سلبهم وكان فلان منهم معارا. قال : يحتمل أن يكون - وكان فلان منهم -كناية عن ابن عباس فإنه قد انحرف عن أمير المؤمنين عليه السلام وذهب بأموال البصرة إلى الحجاز، ووقع بينه عليه السلام وبينه مكاتبات تدل على شقاوته وارتداده. وقيل : فلان كناية عن عثمان، والضمير للخلفاء الثلاثة، والظرف حال عن فلان، ومعارا خبر كان، ولا يخفى بعده لفظا ومعنى، فإن الثلاثة كانوا كفرة لم يؤمنوا قط([82]).
     نعمة الله الجزائري (ت : 1112 هـ) : يحكى في سبب تحريم عمر لمتعة النساء أنه قد طلب أمير المؤمنين عليه السلام إلى منزله ليلة، فلما مضى من الليل جانب طلب منه أن ينام عنده فنام، فلما أصبح الصبح خرج عمر من داخل بيته معترضا على أمير المؤمنين عليه السلام بأنك قلت إنه لا ينبغي للمؤمن أن يبيت ليلة عزبا إذا كان في بلد، وها أنت هذه الليلة بت عزبا، فقال أمير المؤمنين عليه السلام وما يدريك أنني بت عزبا ؟ وأنا هذه الليلة قد تمتعت بأختك فلانة فأسرّها في قلبه حتى تمكن من التحريم فحرمها([83]).
     ياسر الحبيب (معاصر) : إن عقيلاً والعباس مذمومان لأنهما لم ينصرا آل النبوة عليهم السلام كما فعل الحواريون المخلصون كسلمان وأبي ذر والمقداد، ولذا قال فيهما أمير المؤمنين عليه السلام : ثم أخذت بيد فاطمة وابني الحسن والحسين، ثم درتُ على أهل بدر وأهل السابقة فأنشدتهم حقي ودعوتهم إلى نصرتي، فما أجابني منهم إلا أربعة رهط : سلمان وعمار والمقداد وأبو ذر، وذهب من كنتُ أعتضد بهم على دين الله من أهل بيتي، وبقيتُ بين خفيرتين قريبي العهد بجاهلية، عقيل والعباس. وقال عليه السلام أيضاً : والله لو كان حمزة وجعفر حيّيْن ما طمع فيها أبو بكر، ولكن ابتليتُ بجلفين، عقيل والعباس. وغيرها من أحاديث. ومن أعظم ما نصر به سلمان وعمار والمقداد وأبو ذر عليهم الرضوان تصدّيهم لأبي بكر وعمر لعنة الله عليهما في المسجد واحتجاجهم عليهما، ومبايعتهما أمير المؤمنين عليه السلام على الجهاد وقتال القوم ثأراً للزهراء عليها السلام وهذا ما لم يفعله عقيل ولا العباس. ولولا أن أمير المؤمنين عليه السلام لم يأذن لهم بالقتال لأشهروا سيوفهم، غير أنه لم يأذن لأن شرط القتال كان تحقق العدة التي قوامها أربعون رجلاً، ولم يتوفر هذا العدد([84]).
     وقال : العباس وعقيل مذمومان. ونحن الشيعة لا نعبد الرجال، فلا يضيرنا أن يكون العباس وعقيل مذمومين منحرفين، كما لا يضيرنا أن يكون ابن نبي - هو نوح عليه السلام - مذموماً، مثلاً، كما لا يؤذينا أن يكون أحد الأجلاء الصلحاء كمحمد بن أبي بكر رضوان الله عليه ابناً لطاغية هو أبو بكر لعنه الله. فنحن نحكم على سيرة الشخص إذا كانت حسنة فنحن نحترمها وإذا لم تكن فنحن لا نحترمها([85]).
     وقال : وقد سئل : ماهو موقفنا من زوجات الرسول صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم التالية اسماؤهن :
1 - زينب بنت خزيمه.
2 - زينب بنت جحش.
3 - سوده بنت زمعه.
4 - جويريه بنت الحارث.
5 - صفيه بنت حيي بن اخطب.
فأجاب : لم يمدحهن الأئمة عليهم السلام، ولم يكن لهن دور في نصرة أهل البيت عليهم السلام والوقف معهم في محنتهم بعد مضي رسول الله الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم([86]).
     وقال : وقد سأله أحدهم : ذكرتم في أحد أجوبتكم مانصه وأما (تفسير ابن عباس لآية الخيانة فغير ملزم، سيما وأن الرجل من المنحرفين عن أهل البيت عليهمالسلام والمتأكلين بهم وسرقته لبيت مال البصرة مشهورة وذمّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه له ظاهر، وهو لم ينسب قوله هذا إلى معصوم حتى يؤخذ به أو يُلتفت إليه. فهل المقصود بـابن(عباس) هو عبدالله بن عباس؟ فإذا كان هو فما الدليل على خيانته؟ فأجاب : نعم إن المقصود من كلامنا هو عبد الله بن عباس نفسه لا أخوه عبيد الله، والتحقيق الدقيق يؤكد ما ذهبنا إليه من أنه من المنحرفين عن أهل البيت صلوات الله عليهم والمتأكّلين بهم، أي ممن يرغب أن يجعل من أهل البيت جسرا لبلوغ أمانيه الدنيوية ليس إلا. وتنقيح الكلام في شأنه يكون إن شاء الله تعالى ببيان أمور هي : أنه مذموم في الروايات ومنعوت بالخائن والخاسر والحائر والمدّعي والمنتحل وغير ذلك... أن ابن عباس ادّعى منزلة فوق منزلته وطمع أن يكون إماما يستغني الناس بعلمه دون الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم، وهو ليس سوى مدّعٍ زاعم، ومنتحل لولاية أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، وخائن خاسر أو حائر. وقد ناقش بعض الرجاليين في سند هذه الرواية، وضعّفوها من جهة بعض الرواة أملا في إسقاطها، والحال أن بعض من ضعّفوه - كإبراهيم بن عمر اليماني - موثق عند آخرين كالنجاشي وغيره. كما أن الرواية مروية بطرق مختلفة تنتهي إلى الباقر صلوات الله عليه، وليس في رواتها مذموم، بل مجهول أو مسكوت عنه أو ضعيف، وتعدد الأسناد يجبرها مع وجود النظائر، ويُطمأن إلى صدورها عن المعصوم عليه السلام، ولذا تجد المحقق الداماد يقول عنها : وبالجملة هذا الحديث الشريف طريقه صحيح على الأصح، ومسائله الغامضة من الحكمة منطوية في متنه... أن ابن عباس زعم أنه من المستقيمين والإمام الباقر صلوات الله عليه يثبت العكس، فيبيّن جهله ويصفه بسخافة العقل ويكشف أن ملكا من الملائكة أعماه يوم ردّ على المولى أمير المؤمنين صلوات الله عليه وأنكر نزول الأوامر الإلهية على أهل البيت في ليلة القدر بعد مضي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم ينبئه الإمام بأنه هالك في النار، وسيهلك معه خلقا أيضا، ولهذا تجد العامة قد أخذوا منه كثيرا حتى أسموه (حبر الأمة) وتركوا أهل البيت صلوات الله عليهم، وكل من أخذ العلم من غير أهل البيت هلك. وههنا تمايز ينبغي أن تكون ملتفتا له، بين خط أهل البيت عليهم السلام وخط ابن عباس وأشباهه - كالحسن البصري - الذين طالما ادّعوا موالاة أهل البيت ليصعدوا في الأمة، غير أنك إذا تفحّصت ما جاءوا به وجدته مغايرا لتعاليم الأئمة صلوات الله عليهم ومتمايزا عنها، ومجرّد قبول العامة بهم كل هذا القبول وتقديسهم كل هذا التقديس يجعل ذا اللبّ والخبرة يرتاب في شأنهم، فإن المخالفين كانوا يبتعدون عن كل من ينتسب إلى أهل البيت صلوات الله عليهم ويتلقّى العلم منهم، ولهذا صنعوا لأنفسهم فقهاء بديلين، كان من أوائلهم ابن عباس وأمثاله، ومن أواخرهم أبو حنيفة وأضرابه. فتأمل. وقد ناقش بعض الرجاليين في سند هذه الرواية أيضا من جهة تضعيف الحسن بن العباس بن حريش مع أن الراوي ليس بمتّهم في شيء، ومع ذا نقول أنها مشمولة بالاعتبار لورودها في الكافي الشريف الذي هو عندنا الأصل في رواياته الصحة لمدحه وتوثيقه الإجمالي من إمام العصر صلوات الله عليه إلا أن يقوم الدليل القطعي القوي على طرح بعضها، ويبقى المطروح أيضا تحت إمكان التوجيه والحمل لردّ الاعتبار. وأما محاولة بعضهم إسقاط هذه الرواية من باب أن الباقر صلوات الله عليه لم يكن عمره آنذاك يتجاوز الحادية عشرة فكيف يتخاطب وابن عباس المسن ويجتمع إليه الناس والحال أنه لم يكن إلا صغير السن حينها وقبل إمامته؟ فأقول : إن المحاولة هذه واهية إذ كيف خفي على المحاول أن الأئمة المعصومين عليهم الصلاة والسلام كان الناس يجتمعون إليهم والمسنّون يختلفون عليهم وهم في أقل من هذا السن كالجواد صلوات الله عليه في الثامنة؟! فالعمر بالنسبة إلى المعصومين لم يكن يوما من الأيام بحاجب الناس عنهم، بل الجميع كان يتعامل معهم على أنهم كبار بل عمالقة لا أطفال أو صبيان - معاذ الله - كما أن التاريخ حدّثنا عن اختلاف بعض الناس ومحاورات بعض الأئمة مع رموز المخالفين قبل امتلاكهم زمام الإمامة - كما وقع بين الكاظم عليه السلام وأبي حنيفة (لعنه الله) والكاظم كان حينها صغيرا أيضا وقد أبهره بعلمه - وعليه فلا يستبعد صدور هذا الحديث سيما وأنه من جنس ذلك الحديث إذ الغرض فيه تبيان علم الإمام - ولو كان صغيرا وقبل إمامته - في مقابل علم غير الإمام ولو كان كهلا أو شيخا مسنّا. كما أنه لا مانع من التحقيق في أشباه هذا الحديث فلعلّ الغلط وقع من النسّاخ وكان المقصود بلفظة (أبي) السجّاد لا الباقر صلوات الله عليهما. ومن هذا القبيل كثير في مصادرنا كما لا يخفى. ومما ورد في ذمّه ما رواه الكشي عن أمير المؤمنين عليه السلام : اللهم العن ابني فلان - أي العباس - وأعمِ أبصارهما، كما أعميت قلوبهما، الآجلين (الآكلين) في رقبتي واجعل عمى أبصارهما دليلا على عمى قلوبهما". غير أني لا أعتمد على هذا الحديث كثيرا إذ قد نسلّم بأن اللعنة تشمل عبد الله ابن عباس بعد حادثة سرقته لبيت مال البصرة وهروبه إلى الحجاز - كما سيأتي إن شاء الله - بيْد أنه كيف يمكن التسليم بلعنه عليه السلام لعبيد الله بن عباس وقد استعمله الحسن عليه السلام في ما بعد على الجيش ولم يكن قد صدر منه شيء بعد حال توليّه اليمن؟ ولو كان ملعونا على لسان الأمير علنا لما استعمله المجتبى أبدا، إلا أن يوجّه أحد الرواية بتوجيه آخر لم يصل إليه نظري القاصر. كما قد وردت روايات أخرى في ذمّه منها رواية (الجراد) التي يقول فيها الحسن صلوات الله عليه) لابن عباس : أما والله لولا ما نعلم لأعلمتك عاقبة أمرك ما هو، وستعلمه، ثم إنك بقولك هذا مستنقص في بدنك، ويكون الجرموز من ولدك، ولو أذن لي في القول لقلت ما لو سمع عامة هذا الخلق لجحدوه وأنكروه. والجرموز على الظاهر هو أحد طغاة بني العباس، وفي الجزء الأخير من الرواية ما يدلّ على تعاظم شعبيته في أوساط المخالفين حتى أنه لو قال الإمام الحسن صلوات الله عليه فيه القول الحق وعرّفهم حقيقته لجحدوا قوله وأنكروه. وفي هذا مزيد دلالة على أن الرجل إنما هو صاحبهم لا صاحبنا، وعلى هذا تدل السيرة ومجريات التاريخ. أما سرقته لبيت مال البصرة عندما كان واليا عليها بأمر أمير المؤمنين صلوات الله عليه وهروبه بالمال إلى الحجاز فشهير ومعروف، فقد نقل التاريخ لنا كتاب أمير المؤمنين صلوات الله عليه الذي عنّفه وتوعّده فيه بالعذاب العظيم من الله تعالى. وقد رُوي أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه عندما بلغته سرقته صعد المنبر وبكى وقال : هذا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علمه وقدره يفعل مثل هذا! فكيف يؤمن من كان دونه؟! اللهم إني قد مللتهم فأرحني منهم، واقبضني إليك غير عاجز ولا ملول. وقد حاول بعضهم التشكيك في هذا الخبر من جهة أنه مروي عن طريق الشعبي المنحرف، غير أنّا نقول أن الخبر يُطمأن لصدوره لاشتهاره حتى أدرجه الشريف الرضي في النهج، وكونه واردا من طرق أهل الخلاف مع جلالة قدر ابن عباس عندهم يساعد على هذا الاطمئنان، والمحدّثون من أصحابنا لم يشككوا فيه لاشتهاره، ولذا تراهم عبّروا عن التوقّف فيه والحيرة ولم يقدروا على دفعه لأن من أوضح الواضحات أن الكتاب يفصح عن لسان أمير المؤمنين صلوات الله عليه لا لسان غيره. وحتى المحدّث الخبير الشيخ عباس القمي رحمه الله رغم أنه اعتبر ابن عبّاس من جملة أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام إلا أنه عبّر عن حيرته وتوقّفه في شأن سرقته لبيت مال البصرة، إذ قال : أما قصة حمله المال من بيت مال البصرة وذهابه إلى مكة، وكتابة أمير المؤمنين عليه السلام إليه بهذا الخصوص، وجوابه له، وبهذه العبارات الجسورة، فأمر حيّر المحقّقين. وقد حاول بعضهم أيضا ادعاء أن هذا الكتاب من الأمير عليه السلام إنما وجهه إلى عبيد الله بن عباس، لا عبد الله، وهو قول غير دقيق لأن عبيد الله إنما كان على اليمن واليا لا البصرة، كما أنه لو كان كذلك لما أمّره الحسن المجتبى صلوات الله عليه على الجيش كما أسلفنا إذ تكون جريمته ظاهرة.فهذه جملة من روايات ذمّه وإظهار فساده وانحرافه بل وارتداده وهلاكه. وتقابلها بضع روايات في مدحه، ولو سلّمنا بوقوع التعارض؛ فنقول : إن روايات مدحه كلها غير صحيحة، وقد أقرّ بذلك السيد الخوئي في المعجم رغم ميلانه إلى حفظ ابن عباس من الخدش والجرح، فقال : ونحن وإن لم نظفر برواية صحيحة مادحة، وجميع ما رأيناه من الروايات في إسنادها ضعف، إلا أن استفاضتها أغنتنا عن النظر في إسنادها، فمن المطمأن به صدور بعض هذه الروايات عن المعصومين إجمالا. وبازاء هذه الروايات روايات قادحة. ونحن إنما نتمسّك بالطائفة الأولى من الروايات حتى وإن لم تعدّ عندهم صحيحة سندا، ونغض النظر في أسنادها اعتمادا على ما قرّروه من الاطمئنان بصدورها إجمالا عن المعصومين بعد الاستفاضة، وهذا متحقق فيها. وأما ترجيحنا لها على الطائفة الثانية فمن واقع ملاحظة السيرة ومجريات التاريخ حيث لا نجد لابن عباس موقعا حقيقيا في التشيع بل نرى موقعه عند أهل الخلاف أعظم، وخدمته لابن الخطّاب لعنة الله عليه حتى كان مستشاره الأوّل تثير الريب أكثر، ولا يُقال أن ذلك كان كأمر سلمان عليه السلام في قبوله الاستعمال فإن الفرْق بيّنٌ بين المثاليْن، فسلمان كان مجازا من الأمير عليه السلام على الأظهر وقد خدم الإسلام لا ابن الخطاب، في حين أن ابن عباس لم يُجَز ونراه قد أضحى له خير ظهير ومعاون يخدمه ويمتدحه ويترحّم عليه. هذا ولا نجد له ذكرا في الدفاع عن الزهراء البتول صلوات الله عليها يوم أن تعرّضت للهجوم، وحتى إن قيل أنه كان يومذاك في مقتبل الفتوّة فكيف يُرجى منه مثل ذلك؟ فنقول : وما كان يمنعه أن يصنع كما صنع أسامة بن زيد وهو يقاربه في العمر؟ ولو أدرنا الوجه عن ذلك سألنا عن سبب كثرة رواياته عن طرق أهل الخلاف ومحدوديتها عن طرقنا، وهذا وحده كافٍ لتبيان موقعه وعلى أي الطرفين هو محسوب، إذ لو كان من رجال التشيّع حقا لطغت رواياته من طرقنا على التي من طرقهم، إلا أن الواقع يكشف عن أنه من رجالهم وأصحابهم، ويزيدك يقينا في هذا أن الروايات المادحة له عندنا والتي عرفت أنها ضعيفة، إنما هي واردة من طرقهم وفي مصادرهم، كزعم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعا له بالعلم ومعرفة التأويل وما أشبه ذلك، فكون هذه الروايات واردة من طرقهم وفي مصادرهم يكفي في طرحها مقابل روايات الذم الواردة من طرقنا وفي مصادرنا بملاك جلالة قدره عندهم، وذلك لما قُرر في محلّه في علم الرواية والدراية أن من مسوّغات الطرح وجود النظير في كتب أهل الخلاف فيكون الأمر مشمولا بقاعدة دعوا ما وافق القوم فإن الرشد في خلافهم كما ورد عن المعصوم عليه السلام. ويزيدك أنه لم يطلق عليه أحد من الأئمة صلوات الله عليه ألقابه المشتهرة عند أهل الخلاف كحبر الأمة أو ترجمان الوحي وما أشبه، بل ليس له أدنى مقام عندهم وبالمثال نفسه لاحظ أنه لم يرد إلينا خبر تردّده على الأئمة المعصومين كالحسن والحسين والسجّاد والباقر صلوات الله عليهم بالمستوى الذي نرى فيه جابرا يتردّد عليهم، وكلاهما كانا مكفوفيْن، فيما ابن عباس غائب عن ذلك كلّه وكأنه يرى نفسه أعظم شأنا من الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين فيفسّر القرآن برأيه ويفتي بهواه ويدخل الأمة في مهالك الظنون؟! أما عن القول بأنه قد لازم أمير المؤمنين صلوات الله عليه وكان يختلف عليه طلبا للعلم، فلا شأن له بما نحن بصدده إذ إن جمعا عظيما كان يأخذ من الأمير ومن الأئمة صلوات الله عليهم ما ينفعهم وحتى الحسن البصري كان يأخذ ما يساعده على ترويج نفسه واكتساب الشهرة حتى وُصف على لسان الإمام عليه السلام بأنه سامريّ هذه الأمة، وحتى أبو حنيفة كان يصنع ذلك، فمن هم من هذا الصنف تراهم يخالطون أهل بيت الوحي عليهم السلام للاستفادة والتأكّل ليس إلا، وليكتسبوا شيئا من العلم يكون لهم زادا في باطلهم عندما يضيفون إليه آراءهم وظنونهم ويكيّفونه بأهوائهم. فمن هذه القرائن وغيرها مما يثبت أن الرجل إنما كان أقرب إليهم ولم نرَ في تاريخه انسجاما مع رجال التشيّع وأعلامه في التواصي والتواصل والمخالطة كما لمسناه في ما بينهم، وحيث قد بان لنا أنه في طريق يغاير الطريق العام لأهل البيت صلوات الله عليهم فإننا نرجّح روايات الذم ونجدها أقرب إلى العقل وتصديق الواقع. وعلى فرض التنزّل فإن التعارض وحده كاف لإعمال التساقط، فلا تكون له جلالة ويُتوقّف على الأقل في أمره. وعليك أن تكون نبيها في أن اشتباه بعض الأعلام في مدحه وتوثيقه وتجليله إنما جاء مما ورد من بعض مواقفه التي يُستشف منها نصرة أهل البيت عليهم السلام كموقفه مع عائشة عليها لعائن الله بعد حرب الجمل، وموقفه معها يوم جنازة الحسن عليه صلوات الله وبعض مواقفه مع معاوية لعنه الله وما أشبه، لكنك إذ عرفت أنه من المتأكّلين فليس بالوسع استبعاد أنه إنما صنعها تزلّفا لأهل البيت عليهم السلام حتى ينال منهم ما ينفعه في الدنيا وما يتزيّن به في أعين الناس. وحتى لو سلّمنا أن مواقفه تلك كانت صادقة فلا يبعد أن يكون حاله حال الزبير لعنه الله الذي ساءت عاقبته بعد الاستقامة وبعد أن كان "سيفا طالما كشف الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما ورد. فإن قيل أن الأمير عليه السلام اختاره بدوا لمناظرة عمرو بن العاص عليهما اللعنة في التحكيم بعد صفّين وهو ما يشهد على جلالته ووثاقته؛ قلنا : إن ترتيب هذا على ذاك غير صحيح وإلا لكان اختيار الحسن صلوات الله عليه لعبيد الله بن عباس وتأميره إياه على الجيش شاهدا على جلالته ووثقاته، ولا يقول بهذا قائل. وإنما كان اختيار الأمير عليه السلام لابن عباس للمناظرة لما رآه فيه من فطنة وكياسة في كسر الخصم، والاستعانة بذوي الفطنة حتى وإن لم يكونوا من أهل الإيمان الخالص جائز من أجل تحقيق المصلحة الإسلامية العليا، ولذا استعان النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ببعضهم مع الإجماع على كونهم منافقين أو منحرفين. وابن عباس مشمول بحديث الارتداد الشهير الذي فيه أن الناس بعد استشهاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ارتدّوا وكفروا إلا ثلاثة ليس ابن عباس من بينهم. فعن أبي جعفر الباقر صلوات الله عليه) أنه قال : ارتدّ الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ثلاثة نفر، المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي. ثم إن الناس عرفوا ولحقوا بعدُ. وملاحظة تاريخ الرجل في ما بعد توجب استبعاده عن المعرفة واللحوق، فإنما كان يلتصق بالسلطان لينال منه نصيبا من الدنيا، ولمّا أن عادت الخلافة إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه التصق به أيضا، حال حال الخوارج الذين عظّموا أبا بكر وعمر عليهما اللعنة ولما أصبحت السلطنة بيد علي صلوات الله عليه والوه ثم لما وجدوه يناقض تطلعاتهم عادوه. فهم ليسوا إلا متأكّلين. فإن قيل أن له مواقف وملاسنات مع عمر لعنه الله مما ينبئ عن اعتقاده بالولاية وإمامة أمير المؤمنين عليه السلام وأحقيّته بالخلافة؛ قلنا : إن عمر نفسه وفي نفس تلك المحاورات أو الملاسنات كان يعترف بحقّ الأمير ولا ينكره، بل وحتى أبو سفيان وأمثاله عليهم اللعنة فكيف يدفع الحق ابن عبّاس مع أنه ابن عمّه ومن أوائل المستفيدين من إثباته؟! وهذا الإقرار منه بمجرّده ليس كافيا لتعديله أو توثيقه أو مدح شأنه، فلطالما أقرّ أعداء أهل البيت عليهم السلام بحقّهم حتى كأمثال معاوية عليه لعائن الله. أضف إلى هذا أن العصبية الجاهلية كانت آنذاك سائدة لا تزال في المجتمع الإسلامي، فعندما يحين موعد الانتصار للقوم والعشيرة كان عرق التعصب ينبض، وإنما كان أمثال ابن عباس من بني هاشم يجرّونها إلى أنفسهم كما رفع بنو العباس أنفسهم في ما بعد شعار الولاية لآل محمد وآل علي صلوات الله عليهم وإنما كانوا يجرّونها إلى أنفسهم. والحصيلة أنه بملاحظة هذه السيرة وهذا التاريخ، وبالتمعّن في القرائن والشواهد، نستبعد تماما كونه من الأجلاء اعتمادا على روايات غير صحيحة ومنحولة وأصلها من طريق أهل الخلاف، ونأخذ بما صحّ معنى واستفاض رواية في ذمّه على لسان أهل بيت الوحي صلوات الله عليهم فيكون ابن عباس منحرفا وخائنا([87]).
     وقال : محمد بن الحنفية منحرف وسيء([88]).
 
    كنت قد رأيت أن أذكر نماذج من الروايات المنسوبة للأئمة رحمهم الله التي وردت من طرق الشيعة في كل باب والمتضمنة للطعن في آل البيت عليهم السلام مما يناسب موضوع الكتاب، ولكني وجدت أن ذلك سيضاعف حجم الكتاب، فعدلت عن ذلك، على أن أصنف في هذا كتاب مستقل إن كان في العمر بقية إن شاء الله، ولكن لا أرى بأساً من أن أنقل بعضاً منها مما جاء في فرع من فروع أحد الأبواب الفقهية وهو باب المتعة من أبواب النكاح، وعليه قس ما جاء في سائر أبواب العبادات والمعاملات والعقائد. وهذه النصوص كما سترى صريحة في الحث والترغيب في الإباحية الجنسية غير المقيدة والتي غُلّفت بإسم المتعة ونسبت إلى الآل وهم رضي الله عنهم منها براء.
     الصادق عليه السلام : سئل : عن قوله تعالى : (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ).. الآية فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله تزوج بالحرة متعة فاطلع عليه بعض نسائه فاتهمته بالفاحشة فقال : أنه لي حلال أنه نكاح بأجل فاكتميه فاطلعت عليه بعض نسائه([89]).
     وقال : ان النبي صلى الله عليه وآله لما أسرى به إلى السماء قال : لحقني جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد ان الله تبارك وتعالى يقول : انى قد غفرت للمتمتعين من أمتك من النساء([90]).
     وقال : عن رجل من قريش قال : بعثت إلى ابنة عم لي كان لها مال كثير قد عرفت كثرة من يخطبني من الرجال فلم أزوجهم نفسي وما بعثت إليك رغبة في الرجال غير أنه بلغني أنه أحلها الله عز وجل في كتابه وبينها رسول الله صلى الله عليه وآله في سنته فحرمها زفر فأحببت أن أطيع الله عز وجل فوق عرشه وأطيع رسول الله صلى الله عليه وآله وأعصى زفر فتزوجني متعة فقلت لها حتى أدخل على أبي جعفر عليه السلام فأستشيره قال فدخلت عليه فخبرته فقال افعل صلى الله عليكما من زوج([91]).
     وقال : سئل : للمتمتع ثواب؟ قال : إن كان يريد بذلك الله عز وجل وخلافا على من أنكرها - وفي رواية : وخلافا لفلان - أي عمر - لم يكلمها كلمة إلا كتب الله له حسنة، وإذا دنا منها غفر الله له بذلك ذنبا، فإذا اغتسل غفر الله له بعدد ما مر الماء على شعره، قال : قلت : بعدد الشعر ؟ قال : نعم بعدد الشعر([92]).
     وقال : إني لأكره للرجل أن يموت وقد بقيت عليه خلة من خلال رسول الله صلى الله عليه وآله لم يأتها. فقلت له : فهل تمتع رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال : نعم وقرأ هذه الآية : (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً [التحريم : 3]). إلى قوله تعالى : (ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً [التحريم : 5])([93]).
     وقال : يستحب للرجل أن يتزوج المتعة وما أحب للرجل منكم أن يخرج من الدنيا حتى يتزوج المتعة ولو مرة([94]).
     وقال : لأحد أصحابة : تمتعت؟ قلت : لا. قال : لا تخرج من الدنيا حتى تحيى السنة([95]).
     وقال : لأحد أصحابه : تمتعت منذ خرجت من أهلك ؟ قال : لكثرة ما معي من الطروقة أغناني الله عنها. قال : وإن كنت مستغنيا فانى أحب أن تحيى سنة رسول الله صلى الله عليه وآله([96]).
     وقال : لأبي بصير : يا أبا محمد تمتعت منذ خرجت من أهلك؟ قلت : لا. قال : ولم؟ قلت ما معي من النفقة يقصر عن ذلك. قال : فأمر لي بدينار قال : أقسمت عليك ان صرت إلى منزلك حتى تفعل([97]).
     وقال : ما من رجل تمتع ثم اغتسل الا خلق الله من كل قطرة تقطر منه سبعين ملكا يستغفرون له إلى يوم القيامة ويلعنون متجنبها إلى أن تقوم الساعة([98]).
     وقال : قيل له : انه يدخلني من المتعة شئ فقد حلفت أن لا أتزوج متعة أبدا فقال له أبو عبد الله عليه السلام انك إذا لم تطع الله فقد عصيته([99]).
     وقال : تمتع بالهاشمية([100]).
     وقال : سئله أحدهم : ان عندنا بالكوفة امرأة معروفة بالفجور أيحل أن أتزوجها متعة قال فقال رفعت راية قلت لا لو رفعت راية اخذها السلطان قال فقال نعم تزوجها متعة قال - ثم إنه أصغى إلى بعض مواليه فأسر اليه شيئا قال فدخل قلبي من ذلك شئ قال فلقيت مولاه فقلت له أي شئ قال لك أبو عبد الله عليه السلام قال فقال لي ليس هو شئ تكرهه فقلت فأخبرني به قال فقال إنما قال لي ولو رفعت راية ما كان عليه في تزويجها شئ انما يخرجها من حرام إلى حلال([101]).
     وقال : سئل في المرأة تزني عليها أيتمتع بها قال أرأيت ذلك قلت لا ولكنها ترمى به قال نعم تتمتع بها على أنك تغادر وتغلق بابك([102]).
     وقال : سئل عن الرجل يتمتع من اليهودية والنصرانية قال لا أرى بذلك بأسا([103]).
     وقال : لا بأس بالرجل أن يتمتع بالمجوسية([104]).
     وقال : سئل عن التمتع بالأبكار قال هل جعل ذلك الا لهن فليستترن منه وليستعففن([105]).
     وقال : سئل عن التمتع من الأبكار اللواتي بين الأبوين؟ فقال لا بأس([106]).
     وقال : لا بأس بتزويج - متعة - البكر إذا رضيت من غير اذن أبيها([107]).
     وقال : لا بأس بأن يتمتع بالبكر ما لم يفض إليها مخافة كراهية العيب على أهلها([108]).
     وقال : في البكر يتزوجها الرجل متعة قال لا بأس ما لم يفتضها([109]).
     وقال : عن التمتع من البكر إذا كانت بين أبويها بلا اذن أبويها قال لا بأس ما لم يفتض ما هناك لتعف بذلك([110]).
     وقال : العذراء التي لها أب لا تتزوج متعة الا بإذن أبيها([111]).
     وقال : في الرجل يتزوج البكر متعة، قال يكره للعيب على أهلها([112]).
     وقال : وقد سئل عن الرجل يتمتع من الجارية البكر قال لا بأس بذلك ما لم يستصغرها([113]).
     وقال : وقد سئل عن الرجل يتمتع بأمة امرأة بغير اذنها قال لا بأس به.
     وقال : وقد سئل عن الرجل يتزوج بأمة بغير إذن مواليها فقال إن كانت لامرأة فنعم وان كانت لرجل فلا([114]).
     وقال : لا بأس بأن يتزوج الأمة متعة بأذن مولاها([115]).
     وقال : رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها فقالت : أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر أو التماس وتنال مني ما ينال الرجل من أهله إلا أنك لا تدخل فرجك في فرجي وتتلذذ بما شئت فإني أخاف الفضيحة، قال : ليس لها منها إلا ما اشترط ([116]).
     وقال : قال جاءت امرأة إلى عمر فقالت انى زنيت فطهرني فأمر بها أن ترجم فأخبر بذلك أمير المؤمنين عليه السلام فقال كيف زنيت فقالت مررت بالبادية فأصابني عطش شديد فاستسقيت أعرابيا فأبى أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي فقال أمير المؤمنين عليه السلام تزويج ورب الكعبة([117]).
     وقال : وقد سئل اني أكون في بعض الطرقات فأرى المرأة الحسناء ولا أمن أن تكون ذات بعل أو من العواهر قال ليس هذا عليك أنما عليك أن تصدقها في نفسها([118]).
     وقال : وقد سئل : ألقى المرأة بالفلاة التي ليس لها فيها أحد فأقول لك زوج فتقول لا، فأتزوجها قال نعم، هي المصدقة على نفسها([119]).
     وقال : وقد سئل : تزوجت امرأة متعة فوقع في نفسي أن لها زوجا ففتشت عن ذلك فوجدت لها زوجا قال ولم فتشت([120]).
     وقال : قال قيل له أن فلانا تزوج امرأة متعة فقيل له ان لها زوجا فسألها فقال أبو عبد الله عليه السلام ولم سألها([121]).
     وقال : سئل : ما تقول في عارية الفرج ؟ قال : زنا حرام، ثم مكث قليلا ثم قال : لا بأس بأن يحل الرجل جاريته لأخيه([122]).
     وقال : سئل عن المتعة أهي من الأربع ؟ فقال : تزوج منهن ألفا فإنهن مستأجرات([123]).
     وقال : سئل عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة ؟ قال : لا بأس، وإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه([124]).
     وقال : لإسماعيل الجعفي قال : يا إسماعيل تمتعت العام ؟ قلت : نعم، قال : لا أعني متعة الحج، قلت : فما ؟ قال : متعة النساء، قال قلت : في جارية بربرية فارهة قال : قد قيل يا إسماعيل تمتع بما وجدت ولو سندية([125]).
     وقال : وقد سئل : ما أدنى أن يتزوج به المتمتع ؟ قال : بكف من بر. وفي رواية : سواك يعض عليه. وفي أخرى : يجزيها الدرهم فما فوقه. وفي رابعة : كف من طعام أو دقيق أو سويق أو تمر([126]).
     وقال : سئل : ما أدنى ما يتزوج الرجل به المتعة ؟ قال : كف من بر يقول لها : زوجيني نفسك متعة على كتاب الله وسنة نبيه نكاحا غير سفاح، على أن لا أرثك ولا ترثيني، ولا أطلب ولدك إلى أجل مسمى فإن بدا لي زدتك وزدتني([127]).
     الكاظم عليه السلام : سأله أحدهم : جعلت فداك انى كنت أتزوج المتعة فكرهتها وتشأمت بها فأعطيت الله عهدا بين الركن والمقام وجعلت على في ذلك نذرا وصياما أن لا أتزوجها ثم إن ذلك شق على وندمت على يميني ولم يكن بيدي من القوة ما أتزوج به في العلانية. فقال لي : عاهدت الله أن لا تطيعه والله لئن لم تطعه لتعصينه([128]).
     وقال سئله أحدهم عن تزويج المتعة وأنه أتهمها بأن لها زوجا يحل لي الدخول بها قال عليه السلام أرأيتك ان سألتها البينة على أن ليس لها زوج هل تقدر على ذلك([129]).
     وقال : وقد سئل : عن الرجل، هل يصلح له أن يتزوج المرأة متعة بغير بينة؟ قال : ان كانا مسلمين مأمونين فلا بأس([130]).
     الرضا عليه السلام : سئل الرجل يتزوج بالمرأة فيقع في قلبه أن لها زوجا قال ما عليه أرأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج([131]).
     المهدي : سأل عن الرجل ممن يقول بالحق ويرى المتعة ويقول بالرجعة إلا أن له أهلا موافقة له في جميع أموره وقد عاهدها ألا يتزوج عليها ولا يتمتع ولا يتسرى وقد فعل هذا منذ تسع عشرة سنة ووفى بقوله فربما غاب عن منزله الأشهر فلا يتمتع ولا تتحرك نفسه أيضا لذلك ويرى أن وقوف من معه من أخ وولد وغلام ووكيل وحاشية مما يقلله في أعينهم ويحب المقام على ما هو عليه محبة لأهله وميلا إليها وصيانة لها ولنفسه لا لتحريم المتعة بل يدين الله بها فهل عليه في ترك ذلك مأثم أم لا؟ الجواب : يستحب له أن يطيع الله تعالى بالمتعة ليزول عنه الحلف في المعصية ولو مرة واحدة([132]).
     مهديهم المنتظر : عن الحسن بن ظريف قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام وقد تركت التمتع منذ ثلاثين سنة وقد نشطت لذلك وكان في الحي امرأة وصفت لي بالجمال فمال قلبي إليها وكانت عاهرا لا تمنع يد لامس فكرهتها ثم قلت قد قال تمتع بالفاجرة فإنك تخرجها من حرام إلى حلال فكتبت إلى أبي محمد أشاوره في المتعة وقلت أيجوز بعد هذه السنين أن أتمتع فكتب انما تحيى السنة وتميت بدعة فلا بأس وإياك وجارتك المعروفة بالعهر وان حدثتك نفسك أن آبائي قالوا تمتع بالفاجرة فإنك تخرجها من الحرام إلى حلال فهذه امرأة معروفة بالهتك وهي جارة وأخاف عليك استفاضة الخبر فيها فتركتها ولم أتمتع بها وتمتع بها شاذان بن سعد رجل من إخواننا وجيراننا فاشتهر بها حتى علا أمره و صار إلى السلطان واغرم بسببها مالا نفيسا وأعاذني الله من ذلك ببركة سيدي([133]).


([1]) منهج الصادقين، لفتح الله الكاشاني، 2/493

([2]) علل الشرائع، للصدوق، 1/65، الروضة في فضائل أمير المؤمنين، لشاذان بن جبرئيل القمي، 69، اليقين، لابن طاووس، 414، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/347، 38/122

([3]) الأمالي، للطوسي، 290، 602، اليقين، لابن طاووس، 134، 195، 202، 203، 429، 456، العقد النضيد والدر الفريد، لمحمد بن الحسن القمي، 55، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 83، بحار الأنوار، للمجلسي، 7/339، 22/242، 244، 245، 27/155، 37/297، 303، 330، 336، 39/194، 201، 108، 209، 389، كتاب الأربعين، للماحوزي، 247، الجمل، للمفيد، 220، بشارة المصطفى، لمحمد بن علي الطبري (الشيعي)، 226، الدر النظيم، لإبن حاتم العاملي، 288، كشف الغمة، لابن أبي الفتح الإربلي، 1/351، كشف اليقين، للعلامة الحلي، 273، كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 287، البرهان، لهاشم البحراني، 4/225

([4]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 343، 422، 423، الاحتجاج، للطبرسي، 1/233، بحار الأنوار، للمجلسي، 38/297، 314، 40/2، 109/25، الأنوار النعمانية، لنعمة الله الجزائري، 1/43

([5]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 146، الاحتجاج، للطبرسي، 1/107، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/264

([6]) بحار الأنوار، للمجلسي، 42/153، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/279

([7]) بحار الأنوار، للمجلسي، 43/66، 92/37، 94/226، 95/37، منازل الآخرة والمطالب الفاخرة، لعباس القمي، 299، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 337، مهج الدعوات، 7

([8]) بحار الأنوار، للمجلسي، 33/502، 42/185، نهج السعادة، للمحمودي، 5/345، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 16/171، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/527، 8/56

([9]) اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/270، 330، معجم رجال الحديث، للخوئي، 11/255، 12/81

([10]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 216، مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة)، للميرجهاني، 3/8، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/468

(2) الكافي، للكليني، 8/190، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/251، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 65، معجم رجال الحديث، للخوئي، 10/252، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 4/120، 6/244، بيت الأحزان، لعباس القمي، 127

([12]) الصوارم المهرقة، لنور الله التستري، 73، العقد النضيد والدر الفريد، لمحمد بن الحسن القمي، 153، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 65، إحقاق الحق، لنور الله التستري، 279

([13]) مختصر بصائر الدرجات، للحسن بن سليمان الحلي، 34، مختصر البصائر، للحسن بن سليمان الحلى، 149، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 3/94، بحار الأنوار، للمجلسي، 39/243، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 1/404، الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة، للحر العاملي، 336، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/124

([14]) مختصر بصائر الدرجات، للحسن بن سليمان الحلي، 209، بحار الأنوار، للمجلسي، 53/112، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 1/405 (الحاشية)، انظر أيضاً، مختصر بصائر الدرجات، للحسن بن سليمان الحلي، 40، كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 130، من عنده علم الكتاب ؟، لجلال الصغير، 150،

([15]) مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 3/91، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 4/74، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 4/98، تفسير الميزان، للطباطبائي، 15/405، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 1/407، الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة، للحر العاملي، 316

([16]) الأمالي، للطوسي، 572، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/499، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 7/56، مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، لمحمد بن سليمان الكوفي، 1/382، كشف الغمة، لابن أبي الفتح الإربلي، 2/36، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 2/113، غاية المرام، لهاشم البحراني، 1/255، 2/228، 5/128

([17]) بحار الأنوار، للمجلسي، 43/99، تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/336، الخصائص الفاطمية، لمحمد باقر الكجوري، 1/629، اللمعة البيضاء، للتبريزي الأنصاري، 242

([18]) الكافي، للكليني، 5/378، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 15/2، الأمالي، للطوسي، 40، بحار الأنوار، للمجلسي، 43/94، 144، 150، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/198، الدر النظيم، لإبن حاتم العاملي، 405، اللمعة البيضاء، للتبريزي الأنصاري، 256، الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)، لجعفر مرتضى، 5/282، بيت الأحزان، لعباس القمي، 49، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 5/19

([19]) الكافي، للكليني، 5/378، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/241، بحار الأنوار، للمجلسي، 43/144، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/198

([20]) كشف الغمة، لابن أبي الفتح الإربلي، 1/148، بحار الأنوار، للمجلسي، 38/19، مناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام) وما نزل من القرآن في علي (عليه السلام)، لأبي بكر أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني، 50 (الحاشية)، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 4/152، 15/338، الإمامة وأهل البيت، لمحمد بيومي مهران، 2/202

([21]) الاحتجاج، للطبرسي، 1/145، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/50، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/234، 312، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/318، الدر النظيم، لإبن حاتم العاملي، 478، اللمعة البيضاء، للتبريزي الأنصاري، 723، 724، الأنوار العلوية، لجعفر النقدي، 300، بيت الأحزان، لعباس القمي، 150

([22]) بحار الأنوار، للمجلسي، 13/307، تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 2/333، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 3/278، البرهان، لهاشم البحراني، 2/476

([23]) اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/276، معجم رجال الحديث، للخوئي، 11/252

([24]) كتاب الغيبة، لمحمد بن إبراهيم النعماني، 206، بحار الأنوار، للمجلسي، 24/219، الإمام الحسين في أحاديث الفريقين، لعلي الأبطحي، 2/399

([25]) الكافي، للكليني، 8/190، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/251، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 65، معجم رجال الحديث، للخوئي، 10/252، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 4/120، 6/244، عقيل ابن أبي طالب، للأحمدي الميانجي، 78، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 89

([26]) الكافي، للكليني، 7/94، تهذيب الأحكام، للطوسي، 9/271، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 5/85، معالم المدرستين، لمرتضى العسكري، 2/342، مكاتيب الرسول، للأحمدي الميانجي، 2/248، تاريخ آل زرارة، لإبي غالب الزراري، 43

([27]) وسائل الشيعة، للحر العاملي، 27/193، الاختصاص، للمفيد، 71، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/289، 24/374، 378، 42/149، 55/24، 58/24، 26، تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 2/305، تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/23، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 2/350، 3/196، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/273، معجم رجال الحديث، للخوئي، 11/250، مجمع البحرين، للطريحي، 3/255

([28]) الكافي، للكليني، 8/235، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 16/254، خاتمة المستدرك، للنوري الطبرسي، 5/198، بحار الأنوار، للمجلسي، 46/138، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 14/573

([29]) بحار الأنوار، للمجلسي، 22/218، تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/194، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 4/280، موسوعة التاريخ الإسلامي، لمحمد هادي اليوسفي، 2/546

([30]) الكافي، للكليني، 5/514، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 23/120، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 20/175، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/145، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 20/223

([31]) الاختصاص، للمفيد، 317، بحار الأنوار، للمجلسي، 25/380، 39/136، بصائر الدرجات، لمحمد بن الحسن الصفار، 419

([32]) بصائر الدرجات، لمحمد بن الحسن الصفار، 376، 378، 379 مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 2/40، 41، مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، لمحمد بن سليمان الكوفي، 2/561، الهداية الكبرى، للحسين بن حمدان الخصيبي، 130، 131، الاختصاص، للمفيد، 302، 304، 305، الخرائج والجرائح، لقطب الدين الراوندي، 2/747، 749، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/102، بحار الأنوار، للمجلسي، 24/126، 129، 27/223، 34/256، 257

([33]) الهداية الكبرى، للحسين بن حمدان الخصيبي، 192، مقاتل الطالبيين، لأبي الفرج الأصفهانى، 44، دلائل الامامة، لمحمد بن جرير الطبري (الشيعي)، 166، الاختصاص، للمفيد، 82، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/197، الملاحم والفتن، لابن طاووس، 72، 228، اليقين، لابن طاووس، 26، بحار الأنوار، للمجلسي، 18/127، 44/24، 26، 28، 58، 59، 75/287، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/327، 328، تنزيه الأنبياء، للشريف المرتضى، 221

([34]) كمال الدين وتمام النعمة، للصدوق، 319، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/393، بحار الأنوار، للمجلسي، 36/386، 47/9، 50/228، إعلام الورى بأعلام الهدى، للطبرسي، 2/195، قصص الأنبياء، للراوندي، 364

([35]) الكافي، للكليني، 7/94، تهذيب الأحكام، للطوسي، 9/271

([36]) بحار الأنوار، للمجلسي، 22/333، تفسير العياشي، للعياشي، 1/199، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/220، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 577

([37]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/173، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 4/163، 6/10، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 4/236، تفسير الميزان، للطباطبائي، 16/281

([38]) الكافي، للكليني، 3/188، تهذيب الأحكام، للطوسي، 3/196، منتهى المطلب، للعلامة الحلي، 1/454

([39]) الكافي، للكليني، 3/189، منتهى المطلب، للعلامة الحلي، 1/454، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 10/414، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 3/71، بحار الأنوار، للمجلسي، 44/202

([40]) الكافي، للكليني، 1/237، بحار الأنوار، للمجلسي، 17/405، 22/457، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 16/874

([41]) الكافي، للكليني، 5/346، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 20/561، بحار الأنوار، للمجلسي، 42/106 وقال : هذه الأخبار لا ينافي ما مر من قصة الجنية، لأنها قصة مخفية أطلعوا عليها خواصهم، ولم يكن يتم به الاحتجاج على المخالفين، بل ربما كانوا يحترزون عن إظهار أمثال تلك الأمور لأكثر الشيعة أيضا، لئلا تقبله عقولهم ولئلا يغلو فيهم.

([42]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/114، بحار الأنوار، للمجلسي، 43/42، 55، 78، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 1/191، كشف الغمة، لابن أبي الفتح الإربلي، 2/95، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 30

([43]) الإمامة والتبصرة، لابن بابويه القمي، 50، 52، كامل الزيارات، لجعفر بن محمد بن قولويه، 123، علل الشرائع، للصدوق، 1/205، كمال الدين وتمام النعمة، للصدوق، 416، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/272، 25/254، 260، 36/158، 43/245، 44/221، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 2/578

([44]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 1/34، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/45، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 1/376

([45]) الكافي، للكليني، 1/448، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 1/31، بحار الأنوار، للمجلسي، 15/340، 35/136

([46]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/173، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 4/163، 6/10، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 4/236، تفسير الميزان، للطباطبائي - ج 16/281

([47]) الكافي، للكليني، 5/494، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 23/152، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 20/105، بحار الأنوار، للمجلسي، 16/259، 22/227، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 20/210

([48]) أنظر هذه الرواية وأخرى شبيهة في، الإمامة والتبصرة، لابن بابويه القمي، 50، 52، الكافي، للكليني، 1/464، كامل الزيارات، لجعفر بن محمد بن قولويه، 123، علل الشرائع، للصدوق، 1/205، كمال الدين وتمام النعمة، للصدوق، 283، 416، بحار الأنوار، للمجلسي، 25/254، 260، 43/245، 44/232، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/12، 14، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 2/578، 580

([49]) الكافي، للكليني، 1/247، بحار الأنوار، للمجلسي، 25/78، 42/158، معجم رجال الحديث، للخوئي، 11/255

([50]) تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/339، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 17/49، الأمالي، للطوسي، 657، بحار الأنوار، للمجلسي، 20/114، بحار الأنوار، للمجلسي، 76/144، تفسير الميزان، للطباطبائي، 6/131

([51]) الكافي، للكليني، 7/422، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 27/281، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 25/126

([52]) قرب الاسناد، للحميري القمي، 154، الاستبصار، للطوسي، 1/48، تهذيب الأحكام، للطوسي، 1/32

([53]) تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/290، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/584، البرهان، لهاشم البحراني، 1/432

([54]) بصائر الدرجات، لمحمد بن الحسن الصفار، 171، الكافي، للكليني، 1/240، 306، الاحتجاج، للطبرسي، 2/138، بحار الأنوار، للمجلسي، 26/38، 46/230

([55]) الاحتجاج، للطبرسي، 2/137، بحار الأنوار، للمجلسي، 46/180، 47/273

([56]) وسائل الشيعة، للحر العاملي، 25/322، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 17/50، خاتمة المستدرك، للنوري الطبرسي، 5/314، الاحتجاج، للطبرسي، 2/138، بحار الأنوار، للمجلسي، 47/273

([57]) الاحتجاج، للطبرسي، 2/138، خاتمة المستدرك، للنوري الطبرسي، 5/314، بحار الأنوار، للمجلسي، 47/273، معجم رجال الحديث، للخوئي، 5/289

([58]) عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، للصدوق، 2/180، الاحتجاج، للطبرسي، 2/222، بحار الأنوار، للمجلسي، 11/83، 22/217، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 4/192، 6/48، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 3/167، 4/281

([59]) تفسير الإمام العسكري (عليه السلام)، المنسوب للإمام العسكري (عليه السلام)، 17، بحار الأنوار، للمجلسي، 39/22، 28

([60]) قرب الاسناد، للحميري القمي، 309، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 24/260، بحار الأنوار، للمجلسي، 48/119، 63/385، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 23/551، 558
 

([61]) بحار الأنوار، للمجلسي، 28/231، تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 2/308، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 3/200

([62]) الكافي، للكليني، 6/497، من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 1/117

([63]) الكافي، للكليني، 2/385

([64]) الكافي، للكليني، 8/260، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/270، 47/387، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 2/111

([65]) الكافي، للكليني، 7/187، تهذيب الأحكام، للطوسي، 10/11

([66]) الكافي، للكليني، 1/502، بحار الأنوار، للمجلسي، 50/3، 158، كشف الغمة، لابن أبي الفتح الإربلي، 3/173

([67]) الكافي، للكليني، 1/504، إعلام الورى بأعلام الهدى، للطبرسي، 2/148

([68]) تفسير فرات الكوفي، لفرات بن إبراهيم الكوفي، 547، بحار الأنوار، للمجلسي، 40/65

([69]) مقاتل الطالبيين، لأبي الفرج الأصفهانى، 42، نهج السعادة، للمحمودي، 5/343، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/569، 8/456، الأعلام من الصحابة والتابعين، للحاج حسين الشاكري، 5/45

([70]) من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 1/252، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/291، 51/77، كتاب الغيبة، لمحمد بن إبراهيم النعماني، 256

([71]) الأمالي، للمفيد، 49، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/231، غاية المرام، لهاشم البحراني، 5/334

([72]) اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/379، معجم رجال الحديث، للخوئي، 8/245

([73]) اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/401، بحار الأنوار، للمجلسي، 76/57

([74]) اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 2/499، بحار الأنوار، للمجلسي، 46/194

([75]) بشارة المصطفى، لمحمد بن علي الطبري، 163، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/120

([76]) الاحتجاج، للطبرسي، 2/145، بحار الأنوار، للمجلسي، 47/397

([77]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/59، بحار الأنوار، للمجلسي، 38/297، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 7/381

([78]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 1/44، بحار الأنوار، للمجلسي، 18/197

([79]) مرآة العقول، للمجلسي، 20/42

([80]) بحار الأنوار، للمجلسي، 42/109، مرآة العقول، للمجلسي، 20/45

([81]) حياة القلوب، للمجلسي، 2/866

([82]) مرآة العقول، للمجلسي، 11/244

([83]) الأنوار النعمانية، لنعمة الله الجزائري، 2/320، زهر الربيع، لنعمة الله الجزائري، 23، شجرة طوبى، لمحمد مهدي الحائري، 1/70، الكشكول، ليوسف البحراني، 3/76، حدائق الأنس، للزنجاني، 209

([84]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=1268

([85]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=1268

([86]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=484

([87]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=34

([88]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=435

([89]) خلاصة الإيجاز، للمفيد، 24، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/10، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/10

([90]) من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 3/463، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/13، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/20

([91]) الكافي، للكليني، 5/465، خلاصة الإيجاز، للمفيد، 43، رسالة المتعة، للمفيد، 9، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/14، بحار الأنوار، للمجلسي، 100/307، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/19

([92]) المقنع، للصدوق، 337، خلاصة الإيجاز، للمفيد، 42، رسالة المتعة، للمفيد، 8، من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 3/463، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/13، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 14/452، بحار الأنوار، للمجلسي، 100/306

([93]) من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 3/463، 466، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 24/119، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/13، بحار الأنوار، للمجلسي، 100/299، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/369

([94]) خلاصة الإيجاز، للمفيد، 40، رسالة المتعة، للمفيد، 7، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 24/119، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/15، بحار الأنوار، للمجلسي، 100/305، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/19

([95]) خلاصة الإيجاز، للمفيد، 41، رسالة المتعة، للمفيد، 7، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 24/120، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/15، بحار الأنوار، للمجلسي، 100/305، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/19

([96]) خلاصة الإيجاز، للمفيد، 41، رسالة المتعة، للمفيد، 8، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/15، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 14/452، بحار الأنوار، للمجلسي، 100/306، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/19، 28

([97]) خلاصة الإيجاز، للمفيد، 42، رسالة المتعة، للمفيد، 8، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/16، بحار الأنوار، للمجلسي، 100/306، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/20، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 9/306

([98]) خلاصة الإيجاز، للمفيد، 43، رسالة المتعة، للمفيد، 9، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 24/120، جواهر الكلام، للجواهري، 30/151، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/16، بحار الأنوار، للمجلسي، 100/307

([99]) من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 3/462، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 24/118، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/17، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/22

([100]) تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/271، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/73، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/31

([101]) تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/485، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 14/455، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/31

([102]) خلاصة الإيجاز، للمفيد، 54، رسالة المتعة، للمفيد، 12، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 14/458، بحار الأنوار، للمجلسي، 100/309، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/32

([103]) الاستبصار، للطوسي، 3/144، تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/256، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/37

([104]) الاستبصار، للطوسي، 3/144، تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/256، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/38

([105]) من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 3/466، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/33، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/34

([106]) الاستبصار، للطوسي، 3/145، تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/254، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/33

([107]) الاستبصار، للطوسي، 3/236، تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/380، بحار الأنوار، للمجلسي، 100/308، خلاصة الإيجاز، للمفيد، 47، رسالة المتعة، للمفيد، 10

([108]) الكافي، للكليني، 5/462، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/32، بحار الأنوار، للمجلسي، 100/308، خلاصة الإيجاز، للمفيد، 47، رسالة المتعة، للمفيد، 10

([109]) الكافي، للكليني، 5/463، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 24/136، بحار الأنوار، للمجلسي، 100/319، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/35

([110]) الاستبصار، للطوسي، 3/145، جامع المدارك، للخوانساري، 4/161، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/35

([111]) من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 3/461، الاستبصار، للطوسي، 3/145، تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/255

([112]) الكافي، للكليني، 5/462، من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 3/461، الاستبصار، للطوسي، 3/146، تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/255، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/34، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 23/229، 24/136

([113]) الكافي، للكليني، 5/463، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 24/136، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/36

([114]) الاستبصار، للطوسي، 3/219، تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/258، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/469

([115]) الكافي، للكليني، 5/463، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/40، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 23/277

([116]) الكافي، للكليني، 5/467، تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/270، 369، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/73، 295، خلاصة الإيجاز، للمفيد، 55، رسالة المتعة، للمفيد، 13

([117]) الكافي، للكليني، 5/467، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/50، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 24/124

([118]) الكافي، للكليني، 5/462، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 25/350، جامع الشتات، للميرزا القمي، 4/478

([119]) الكافي، للكليني، 5/392، 462، الاستبصار، للطوسي، 3/233، تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/377، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 20/269، 302، 21/31

([120]) تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/253، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/31، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 24/131، 25/351

([121]) تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/253، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 25/352، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/31

([122]) النوادر، لأحمد بن عيسى الأشعري، 91، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 15/18، بحار الأنوار، للمجلسي، 100/327

([123]) الكافي، للكليني، 5/452، الاستبصار، للطوسي، 3/147، تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/259،

([124]) الاستبصار، للطوسي، 3/143، تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/253، مختلف الشيعة، للعلامة الحلي، 7/237

([125]) خلاصة الإيجاز، للمفيد، 41، رسالة المتعة، للمفيد، 8، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/15، بحار الأنوار، للمجلسي، 100/306، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/20

([126]) خلاصة الإيجاز، للمفيد، 48، رسالة المتعة، للمفيد، 11، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 14/463، بحار الأنوار، للمجلسي، 100/308، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/49

([127]) المقنع، للصدوق، 339، من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 3/462، تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/263

([128]) الكافي، للكليني، 5/450، الاستبصار، للطوسي، 3/142، تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/251، 8/312

([129]) جامع المدارك، للخوانساري، 4/293، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 20/158

([130]) قرب الاسناد، للحميري القمي، 251، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 20/99، 21/65، بحار الأنوار، للمجلسي، 100/312، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 20/133، مسائل علي بن جعفر، لابن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، 277

([131]) تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/254، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/32

([132]) تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/271، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/73، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/31

([133]) كشف الغمة، لأبي الفتح الإربلي، 3/219، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/32، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/30، بحار الأنوار، للمجلسي، 50/291، 100/320، المتعة النكاح المنقطع، لمرتضى الموسوي الأردبيلي، 247

عدد مرات القراءة:
460
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :