الكاتب : فيصل نور ..
عبدالرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما
عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق التيمي القرشي وأمه أم رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية واخته السيدة عائشة بنت ابي بكر أم المؤمنين رضي الله عنها .
اسمه في الجاهلية عبد الكعبة فسماه النبي عبد الرحمن وكان أشجع رجال قريش، وأرماهم بسهم وكان شاعرا مجيدا، كما كان من أفضل فرسان الجزيرة العربية في زمانه، وقف ضد المسلمين في بدر أراد أبوه أبو بكر الصديق رضي الله عنه أن يبارزه لكن الرسول صلى الله عليه وسلم منعه، وكان أحد الرماة الذين جندتهم قريش يوم أحد، كان على رأس رماة قريش في غزوة أحد، وقبل أن يلتحم الجيشان، وقف عبد الرحمن متحديًا يدعو من يبارزه من المسلمين. ونهض أبوه مندفعاً نحوه ليبارزه، لكن الرسول أمسك به، وحال بينه و بين مبارزة ولده.
تأخر إسلامه حتى هدنة الحديبية، قام بقتل محكم بن الطفيل العقل المدبر لمسيلمة في معركة اليمامة. شهد فتوح الشام ومعركة اليرموك وأبلى فيها حسنا.
توفي رضي الله عنه سنة 53هـ.
لا شك أن سيرته رضي الله عنه لا تحتويها صفحات، ولكن ليس مرادنا هنا حصرها، وإنما ذكر موقف الشيعة منه.
وقد ذكرنا بعض الروايات والأقوال فيه من طرق الشيعة عند حديثنا عن الصحابة رضي الله عنهم في مواضع متعددة من هذا الكتاب، وإليك المزيد، وهي تلك التي إقتصرت على ذكره رضي الله عنه :
القمي (ت:329 هـ): قوله: (وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) [الأحقاف: 17]) قال نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر، ثم اتبع الله جل ذكره مدح الحسين بن علي عليهما السلام بذم عبد الرحمن بن أبي بكر([1]).
نبيل فياض (معاصر): عن عائشة: لمّا ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال لعبد الرحمن بن أبي بكر: ائتني بكتف ولوح حتى أكتب لأبي بكر، لا يختلف عليه! فلما ذهب عبد الرحمن ليقوم، قال: أبى الله والمؤمنون أن يختلف عليك، أبا بكر". لكن: ألم يكن بين كلّ المسلمين من يستأهل حمل هذه المهمّة المصيرية غير عبد الرحمن الذي لم يكن عطر السمعة اسلامياً بأية حال؟ ([2]).
نجاح الطائي (معاصر): وبسبب مواقف عمر السلبية من عبد الرحمن بن أبي بكر، والصراع الدامي بين عثمان وعائشة، وفتواها بقتله: اقتلوا نعثلا فقد كفر فقد وقف عبد الرحمن وأخوه محمد بن أبي بكر في صفوف علي بن أبي طالب (عليه السلام) في معركة صفين ([3]).
([1]) تفسير القمي، للقمي، 2/ 297، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 581، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 15
([2]) أم المؤمنين تأكل أولادها، لنبيل فياض، 39
([3]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 113، إغتيال أبي بكر، لنجاح الطائي، 19