معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

عمرو بن العاص ..
الكاتب : فيصل نور ..

عمرو بن العاص رضي الله عنه 

     عمرو بن العاص السهمي القرشي الكناني (592م - 682م)، أبو عبد الله، ابن سيد بني سهم من قريش العاص بن وائل السهمي، أرسلته قريش قبل إسلامه إلى الحبشة ليطلب من النجاشي تسليمه المسلمين الذين هاجروا إلى الحبشة فراراً من الكفار وإعادتهم إلى مكة لمحاسبتهم وردهم عن دينهم الجديد فلم يستجب له النجاشي. وبعد إسلامه فتح مصر بعد أن قهر الروم وأصبح والياً عليها بعد أن عينه عمر بن الخطا رضي الله عنه.
     وأبرز ما عُرف عن عمرو بن العاص أنه كان أدهى دهاة العرب في عصره ، فقد نقلت عن سعة حيلته و عبقرية تدبيره روايات تشبه الأساطير ، حتى أن الخليفة عمر بن الخطاب لقبه بأرطبون العرب.
     ولا شك أن سيرته رضي الله عنه لا تحتويها صفحات، ولكن ليس مرادنا هنا حصرها، وإنما ذكر موقف الشيعة منه.
     وقد ذكرنا بعض الروايات والأقوال العامة فيه من طرق الشيعة عند حديثنا عن الصحابة رضي الله عنهم في مواضع متعددة من هذا الكتاب، وإليك المزيد، وهي تلك التي إقتصرت على ذكره رضي الله عنه. وسنوردها حسب التسلسل الزمني لتواريخ وفيات قائليها، وهذا كما ذكرنا يفيد في معرفة تطور هذه العقيدة عند الشيعة عبر الزمن، وما إذا كانت مقتصرة على المتقدمين، أو سائر علمائهم إلى يوم الدين.
     علي عليه السلام: ألا إن أئمة الكفر في الاسلام خمسه طلحة والزبير ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري([1]).
     وقال : رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم فشكوت إليه ما لقيت من أمته من الأود واللدد فقال: انظر فإذا عمرو بن العاص ومعاوية معلقين منكسين تشدخ رؤوسهما بالصخر([2]).
     الحسن عليه السلام: أنه قال لعمرو بن العاص: وأما أنت يا بن العاص فإن أمرك مشترك وضعتك أمك مجهولا من عهر وسفاح فتحاكم فيك أربعة من قريش فغلب عليك جزارها ألأمهم حسبا " وأخبثهم منصبا([3]).
     وقال : لعمرو بن العاص: إنك هجوت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسبعين بيتا من الشعر، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم إني لا أقول الشعر ولا ينبغي لي. اللهم العنه بكل حرف ألف لعنة، فعليك إذن من الله مالا يحصى من اللعن([4]).
     الصادق عليه السلام: في قوله تعالى: (حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ يعني الموت والقيامة: فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً [الجن: 24]). يعني فلان وفلان وفلان ومعاوية وعمرو بن العاص وأصحاب الضغائن من قريش([5]).
     سليم بن قيس (ت:76 هـ): قال أبو ذر: رحمة الله عليه: أنا أحدثكم بحديث قد سمعتموه أو من سمعه منكم قال: ألستم تشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: شر الأولين والآخرين اثنا عشر ستة من الأولين وستة من الآخرين ثم سمى الستة من الأولين... وأما الستة من الآخرين: .. وذكر منهم: والأبتر وهو عمرو بن العاص([6]).
     نصر بن مزاحم (ت:212 هـ): قال عمار بن ياسر عندما قال عمرو بن العاص: أشهد أن لا إله إلا الله، قال له عمار بن ياسر: اسكت فقد تركتها في حياة محمد ومن بعده يا عمرو بعت دينك تبا لك ([7]).
     اليعقوبي (ت:284 هـ): قال عمرو بن العاص لمعاوية: لا أعطيك ديني حتى آخذ من دنياك، قال معاوية: لك مصر طعمة([8]).
     القمي (ت:329 هـ): دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على عمرو بن العاص، والحكم ابن أبي العاص فقال عمرو: يا با الأبتر، وكان الرجل في الجاهلية إذا لم يكن له ولد يسمى أبتر، ثم قال عمرو: إني لاشنؤ محمدا، أي أبغضه، فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم " إن شانئك " أي مبغضك عمرو بن العاص " هو الأبتر " يعني لا دين له ولا نسب([9]).
     المفيد (ت:413 هـ): وفي هذا اليوم بعينه وهو أول يوم من شوال سنة (41) إحدى وأربعين من الهجرة أهلك الله تعالى أحد فراعنة هذه الأمة عمرو بن العاص، وأراح منه أهل الإسلام، وتضاعفت به المسار للمؤمنين([10]).
     الشريف المرتضى (ت:436 هـ): عمرو بن العاص وأبي سفيان وفلان وفلان ممن قد اشتهر نفاقهم، وظهر شكهم في الدين وارتيابهم([11]).
     أحمد بن علي الطبرسي (ت:548 هـ): قال عمرو بن العاص لعائشة: لوددت انك قتلت يوم الجمل فقالت ولم لا أبا لك؟ قال: كنت تموتين بأجلك وتدخلين الجنة، ونجعلك أكبر التشنيع على علي بن أبي طالب ([12]).
     فضل الله الراوندي (ت:573 هـ): خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصلى بالناس الفجر، وقرأ وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً [العاديات: 1] في الركعة الأولى، وقال: " هذه سورة أنزلها الله علي في هذا الوقت يخبرني فيها بإغارة علي على العدو ". وجعل حسده لعلي حسدا له فقال: إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ [العاديات: 6]. والكنود: الحسود، وهو عمرو بن العاص ههنا([13]).
     إبن شهر آشوب (ت:588 هـ): قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ [الحج: 11] )، أنه كان أبا موسى وعمرو([14]).
     الكركي (ت:940 هـ): ومن رؤوس المنافقين عمرو بن العاص القرشي الهاشمي، وهو الذي ظاهر معاوية على حرب أمير المؤمنين عليه السلام ثمانية عشر شهرا، وتظاهر بعداوته، وهو مشاهير أولاد الزنا([15]).
     التستري (ت:1019 هـ): أولاد الزنا نجب لأن الرجل يزني بشهوته ونشاطه فيخرج الولد كاملا وما يكون من الحلال فمن تصنع الرجل إلى المرأة ولهذا كان عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان من دهاة الناس. وعلق القزويني: فيا عجباه من حياء هؤلاء فإنه أقبح من حياء العواهر حيث جعلوا أولاد السفاح أنجب من أولاد النكاح وفضلوهم على من أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وجعلوا بعضهم واسطة بين الله وخلقه سفيرا واتخذوهم على الدين ظهيرا وعلى مالهم ومآلهم حاكما وأميرا([16]).
     المجلسي (ت:1111 هـ): سميت أم عمرو النابغة لشهرتها بالفجور وتظاهرها به.. لعنه الله([17]).
     عبد الواحد الأنصاري (معاصر): لم يشك أحد من المؤرخين في أنه ولد سفاح، اشترك في إخراجه من أعماق أمه ستة نفر: أبو سفيان، وأمية بن خلف , العاص بن وائل، وهشام بن المغيرة وأبو لهب وخلف الجمحي، وادعاه كلهم فحكموا أمه فحكمت فيه للعاص بن وائل فكان ينفق عليها كثيراً، وهيهات أن ينجب ابن الزنا. وقد ورث هذا المجرم من آبائه الستة أخس الصفات وأرذل السمات ؛ فقد ورث من أبي سفيان الغدر والتهتك، ومن أبي لهب الكفر والإلحاد، ومن العاص لله ولرسوله ومن شابه أباه فما ظلم([18]).
     مرتضى الرضوي (معاصر): كان أمثال عمر وبن العاص من السفلة الذين كانوا ينتقصون الإمام الحسن عليه السلام لتقوية مركزيتهم ومكانتهم لدى السلطة الأموية الجائرة، ولذا كتب إليه الإمام هذا الكتاب يؤنبه ويوبخه بفعلته تلك النكراء، ويذكره بنسبه الدخيل وذمائم أفعاله وأخلاقه([19]).
     نجاح الطائي (معاصر): كعب إلى جنب ابن العاص والمغيرة ومعاوية وعبد الله بن أبي ربيعة قد حرفوا الشريعة وأشاعوا الفتن، ونشروا الفساد، وخربوا البلاد إذ وضعوا الأسس لتحطيم الإسلام سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتراثيا ([20]).
     وقال : كان عمرو بن العاص من دهاة العرب لا يقل مكرا عن كعب الأحبار، وبينما كان كعب يخدم اليهودية كان ابن العاص يخدم الكفر ! وفي السقيفة التحق ابن العاص (المترقب للفرص) بركب أبي بكر، وعندما شاهد إشكالا في علاقة الأنصار مع الحكومة، تقدم مسرعا للنيل من الأنصار ما استطاع إلى ذلك سبيلا. فأصبحت علاقته مع الدولة جيدة، فأرسله أبو بكر قائدا لجيش، ففتح مصر وأصبح واليا عليها بأمر عمر. وقيل: إن ابن العاص هو الذي لقب عمر بأمير المؤمنين وليس المغيرة. ولما ضعفت العلاقة بينهما حينا قال ابن العاص: لعن الله زمانا صرت فيه عاملا لعمر ([21]).
     وقال طبقا للنظرية الإلهية: وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً [الكهف: 51] امتنع الإمام علي عليه السلام عن تولية الفسقة من أمثال ابن العاص([22]).
     وقال : من جملة المهاجمين للرسول صلى الله عليه وآله وسلم في العقبة إبن العاص([23]).
     وقال : حمل أربعة آلاف مقاتل النار والحطب على بيت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم لإحراقها يقودهم عمر بن الخطاب وفيهم عمرو بن العاص ([24]).
     وقال : من الذين ساندوا أبابكر في برامجه لإغتصاب الخلافة عمرو بن العاص([25]).
     وقال : في سفرتهما للحبشة رغب عمارة في الزنا مع إمرأة إبن العاص فأبى أولاً ثم رضي لكنه حقد على عمارة وخطط لقتله فقتله([26]).
     وقال : بقي معاوية ملازماً لأخيه من المنكر عمرو بن العاص([27]).


([1]) الشافي في الامامة، للشريف المرتضى، 4/ 331، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 335

([2]) بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 188، قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 10/ 108

([3]) الغدير، للأميني، 2/ 122، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 317، الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن (عليه السلام)، لمصطفى الموسوي، 76

([4])كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 633، الغدير، للأميني، 2/ 135، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 575، جامع السعادات، لمحمد مهدي النراقي، 1/ 280

([5]) تفسير القمي، للقمي، 2/ 390، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 162، 36/ 90

([6]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري 161، الخصال، للصدوق، 458، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 112

([7]) وقعة صفين، لابن مزاحم المنقري، 337، الغدير، للأميني، 2/ 144، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 2/ 53، 164

([8]) تاريخ اليعقوبي، لليعقوبي، 2/ 186، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 1/ 352، 2/ 243

([9]) بحار الأنوار، للمجلسي، 17/ 210، 33/ 164، تفسير القمي، للقمي، 2/ 445

([10]) مسار الشيعة، للمفيد، 7/ 32

([11]) الشافي في الامامة، للشريف المرتضى، 4/ 119

([12]) الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 241، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 267،

([13]) الخرائج والجرائح، لقطب الدين الراوندي، 1/ 168، بحار الأنوار، للمجلسي، 21/ 73، 77

([14]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 363، الإيضاح، لإبن شاذان، 62 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 311

([15]) رسائل الكركي، للمحقق الكركي، 2/ 227

([16]) إحقاق الحق، لنور الله التستري، 264، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 199، ظلم الزهراء، للقزويني، 94

([17]) بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 222، الغارات، لإبراهيم بن محمد الثقفي، 2/ 513 (الحاشية)

([18]) أضواء على خطوط محب الدين، لعبدالواحد الأنصاري، 81

([19]) مرتضى الرضوي في تعليقه على كتاب الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن (عليه السلام)، لمصطفى الموسوي، 105

([20]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 297، يهود بثوب الإسلام، 19

([21]) المصدر السابق، 2/ 240

([22]) المصدر السابق، 2/ 204

([23]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 220

([24]) المصدر السابق، 209

([25]) المصدر السابق، 206

([26]) المصدر السابق، 143

([27]) المصدر السابق، 95


عدد مرات القراءة:
880
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :