الكاتب : فيصل نور ..
عبدالعظيم الحسني
(173 هـ - 252 هـ)
أبو القاسم؛ عبد العظيم الحسني بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عن، من أصحاب الإمام الجواد والهادي رحمها الله، ومن مشاهير العلماء وثقاة الفضلاء والمحدثين المشهور بالزهد والورع عند العامة والخاصة.
ولد في اليوم الرابع من شهر ربيع الآخر من عام 173 هـ، بالمدينة المنورة.
روى النجاشي في كتابه أن عبد العظيم ورد الري هاربا من السلطان، وسكن سربا في دار رجل من الشيعة في سكة الموالي، فكان يعبد الله في ذلك السرب، ويصوم نهاره، ويقوم ليله، فكان يخرج مستترا فيزور القبر المقابل قبره، وبينهما الطريق، ويقول: هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفر عليه السلام، فلم يزل يأوي إلى ذلك السرب ويقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله الطاهرين حتى عرفه أكثرهم، فرأى رجل من الشيعة في المنام رسول الله صلى الله عليه وآله الطاهرين قال له: إن رجلا من ولدي يحمل من سكة الموالي ويدفن عند شجرة التفاح في باغ عبد الجبار بن عبد الوهاب، وأشار إلى المكان الذي دفن فيه، فذهب الرجل ليشتري الشجرة ومكانها من صاحبها، فقال له: لأي شيء تطلب الشجرة ومكانها؟ فأخبره بالرؤيا، فذكر صاحب الشجرة أنه كان رأى مثل هذه الرؤيا، وأنه قد جعل موضع الشجرة وقفاً على الشريف، والشيعة يدفنون فيه، فمرض عبد العظيم ومات رحمة الله عليه، فلما جرد ليغسل وجد في جيبه رقعة فيها ذكر نسبه فإذا فيها: أنا أبو القاسم عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
ممّن روى عنهم :
-
الحسن بن محبوب.
-
هشام بن الحكم.
-
علي بن جعفر.
-
ابن أبي عمير.
من الراوون عنه :
-
أحمد بن أبي عبد الله البرقي.
-
أبو تراب عبيد الله الحارثي.
-
أحمد بن محمّد بن خالد.
-
سهل بن زياد الآدمي.
-
أحمد بن مهران.
من أقوال العلماء فيه :
الصاحب بن عبّاد : ذو ورع ودين، عابد معروف بالأمانة، وصدق اللهجة، عالم بأُمور الدين، قائل بالتوحيد والعدل، كثير الحديث والرواية.
ابن داوود الحلي في رجاله : عابد ورع كان مرضيا[1].
علي النمازي الشاهرودي : وهو ذو ورع ودين، عابد معروف بالأمانة والوثاقة والجلالة. وقال : الثقة الورع الجليل، من أصحاب الرضا والجواد والهادي والعسكري عليهم السلام.[2]
محمد علي الأردبيلي في كتابه جامع الرواة : كان عابدا ورعا[3].
يزعم الشيعة أنه كان ذو عقيدة كاملة بالأئمّة، فرووا أنه دخل يومًا على الإمام الهادي ليستعرض عليه معتقداته، فلمّا نظر إليه الإمام قال : مَرحبًا بك يا أبا القاسم، أنت وليّنا حقًّا.
يروي أبو حماد الرازي أنه دخل على الإمام الهادي في سامراء وسأله عن بعض المسائل فأجابه الإمام عليها ولما ودعه قال له الإمام : يا حماد إذا أشكل عليك شيء من أمر دينك بناحيتك فسل عنه عبد العظيم بن عبد الله الحسني واقرأه مني السلام.
روي عن الإمام الهادي لما دخل عليه بعض أهل الري فقاله له أين كنت، فقال زرت الحسين عليه السلام، فقال الإمام : أما إنَّك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن علي.
من مؤلفاته :
-
كتاب خطب أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام.
-
كتاب اليوم والليلة.
وفاته :
توفي رحمه الله في اليوم الخامس عشر من شهر شوال من عام 250 أو 252 هـ في منطقة الري بالقرب من طهران بإيران، ومرقده المطهر مزار معروف هناك.
[1] رجال ابن داود، لإبن داود الحلي، 130
[2] مستدرك سفينة البحار، للشاهرودي، 3/ 128، 6/ 66 ، مستدركات علم رجال الحديث، للشاهرودي، 4/ 449
[3] جامع الرواة، للأردبيلي، 1/ 460