معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

أم المؤمنين عائشة ..
الكاتب : فيصل نور ..

أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم 

     أم عبدالله عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما. القرشي التيمية، أم المؤمنين، زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أفقه نساء الأُمة على الإطلاق.
     أمُها هي أم رُومان بنت عامر بن عُويمر، بن عبد شمس، بن عتاب ابن أُذينة الكنانية.
     هاجر بعائشة أبواها، وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم قبل مهاجره بعد وفاة خديجة بنت خُويلد، وذلك قبل الهجرة ببضعة عشر شهرا، وقيل: بعامين.
     جاء في الصحيحين - واللفظ لمسلم - عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أُريتك في المنام ثلاث ليال، جاءني بك الملك في سرقة (قطعة) من حرير، فيقول: هذه امرأتُك، فأكشف عن وجهك، فإذا أنت هي، فأقول: إن يك هذا من عند الله يُمضه.
     وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم على جيش ذات السلاسل، قال : فأتيته قال: قلت : يا رسول الله، أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، قال: قلت: فمن الرجال؟ قال: أبوها إذا، قال: قلت: ثُم من؟ قال: عمر، قال: فعد رجالا. متفق عليه.
     وعن عائشة قالت: لما رأيت من النبي صلى الله عليه وسلم طيب النفس قلت : يا رسول الله، ادع الله لي، فقال: اللهم اغفر لعائشة ما تقدم من ذنبها وما تأخر، وما أسرت وما أعلنت، فضحكت عائشة حتى سقط رأسها في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الضحك، فقال: أيسرك دعائي؟، فقالت : وما لي لا يسرني دعاؤك؟! فقال: والله إنها لدعوتي. أخرجه البزار في مسنده، وحسنه الألباني.
     وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كمل من الرجال كثيرٌ، ولم يكمُل من النساء إلا مريمُ بنتُ عمران، وآسيةُ امرأةُ فرعون، وفضلُ عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام. صحيح البخاري.
     وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال صلى الله عليه وسلم يوما : يا عائش، هذا جبريل يُقرئك السلام، فقلت : وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا أرى تريد رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ رواه الشيخان. متفق عليه.
     وعن الحكم : سمعت أبا وائل قال: لما بعث علي عمارا والحسن إلى الكوفة؛ ليستنفرهم، خطب عمار فقال: إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلاكم؛ لتتبعوه أو إياها. رواه البخاري.
     وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام. متفق عليه.
     كانت كثيرة الصيام، حتى ضعُفت، كما جاء في السير للذهبي رحمه الله تعالى عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه : أن عائشة كانت تصوم الدهر.
     كما كانت زاهدة في الدنيا، فعنها قالت : ما شبع آل محمد يومين من خبز بر إلا وأحدهما تمر. متفق عليه.
     وعن عطاء: أن معاوية بعث إلى عائشة بقلادة بمائة ألف، فقسمتها بين أمهات المؤمنين، وعن عُروة، عن عائشة: أنها تصدقت بسبعين ألفا; وإنها لتُرقع جانب درعها رضي الله عنها.
وعن أُم ذرة، قالت: بعث ابنُ الزبير إلى عائشة بمال في غرارتين، يكون مائة ألف، فدعت بطبق، فجعلت تقسم في الناس، فلما أمست، قالت: هاتي يا جاريةُ فُطوري، فقالت أم ذرة: يا أم المؤمنين، أما استطعت أن تشتري لنا لحما بدرهم؟! قالت: لا تُعنفيني، لو أذكرتني لفعلتُ.
     وعن الزهري قال :  لو جُمع علمُ عائشة إلى علم جميع النساء، لكان علمُ عائشة أفضل.
     وقد وهبها الله الذكاء والفطنة، وسُرعة الحافظة، قال ابن كثير :لم يكُن في الأُمم مثلُ عائشة في حفظها وعلمها، وفصاحتها وعقلها.
     ويقول الذهبي : أفقهُ نساء الأمة على الإطلاق، ولا أعلمُ في أمة محمد، بل ولا في النساء مطلقا امرأة أعلم منها.
     وقد تجاوز عددُ الأحاديث التي روتها ألفين ومائة حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي مُشتهرة في كتب السنة : البخاري ومسلم، والسنن والمسانيد، وغيرها.
     قال الحافظ الذهبي : مسند عائشة يبلُغ ألفين ومائتين وعشرة أحاديث؛ اتفق البخاري ومسلمٌ لها على مائة وأربعة وسبعين حديثا، وانفرد البخاري بأربعة وخمسين، وانفرد مسلمٌ بتسعة وستين.
     ويقول عروة بن الزبير : ما رأيتُ أحدا أعلم بفقه، ولا بطب ولا بشعر من عائشة رضي الله عنها.
     وقال فيها أبو عُمر بنُ عبدالبر : إن عائشة كانت وحيدة بعصرها في ثلاثة علوم: علم الفقه، وعلم الطب، وعلم الشعر.
     كما كانت المرجع الكبير لكبار الصحابة، خاصة عند المواقف والملمات، كما كانت تُفتي بما لديها من علم وفقه في عهد الخليفة عمر وعثمان رضي الله عنهما إلى أن تُوفيت رحمها الله ورضي عنها.
     تعرضت رضي الله عنها إلى ابتلاء شديد، وفتنة كبيرة، حيث طعن في شرفها وعرضها المنافقون في المدينة، فأنزل الله براءتها من فوق سبع سموات، وقد قالت رضي الله عنها - كما في الصحيحين : ... ثُم تحولتُ واضطجعتُ على فراشي، والله يعلم أني حينئذ بريئةٌ، وأن الله مُبرئي ببراءتي، ولكن والله ما كنتُ أظن أن الله منزلٌ في شأني وحيا يُتلى، لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر، ولكن كنتُ أرجو أن يرى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في النوم رُؤيا يُبرئني الله بها، فوالله ما رام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مجلسه، ولا خرج أحدٌ من أهل البيت حتى أُنزل عليه، فأخذه ما كان يأخُذُه من البُرحاء، حتى إنه ليتحدر منه من العرق مثل الجُمان، وهو في يوم شات من ثقل القول الذي أُنزل عليه.
     قالت: فسُري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك، فكانت أول كلمة تكلم بها أن قال: يا عائشةُ، أما اللهُ فقد برأك، قالت: فقالت لي أُمي: قُومي إليه، فقلتُ: والله لا أقومُ إليه، فإني لا أحمدُ إلا الله عز وجل.
     قالت: وأنزل الله تعالى: (إن الذين جاءُوا بالإفك عُصبةٌ منكُم) [النور: 11] الآيات...
     قال ابنُ كثير : فغار اللهُ لها وأنزل براءتها في عشر آيات تُتلى على الزمان، فسما ذكرُها، وعلا شأنُها؛ لتسمع عفافها وهي في صباها، فشهد الله لها بأنها من الطيبات، ووعدها بمغفرة ورزق كريم.
      ومع هذه المنزلة العالية، والتبرئة العالية الزكية من الله تعالى، تتواضعُ وتقول : ولشأني في نفسي أهونُ من أن يُنزل الله في قرآنا يُتلى!

     ومن خصائصها كما ذكر ابن القيم رحمه الله :

  • أنها كانت أحب أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، كما ثبت عنه ذلك في البخاري وغيره، وقد سُئل: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، قيل: فمن الرجال؟ قال: أبوها.

  • لم يتزوج امرأة بكرا غيرها.

  • كان ينزل عليه الوحيُ وهو في لحافها دون غيرها.

  • أن الله عز وجل لما أنزل عليه آية التخيير بدأ بها فخيرها، فقال: ولا عليك ألا تعجلي حتى تستأمري أبويك، فقالت: أفي هذا أستأمر أبوي؟! فإني أُريد الله ورسوله والدار الآخرة، فاستن بها - أي: اقتدى - بقيةُ أزواجه صلى الله عليه وسلم وقُلن كما قالت.

  • أن الله سبحانه برأها مما رماها به أهلُ الإفك، وأنزل في عُذرها وبراءتها وحيا يُتلى في محاريب المسلمين وصلواتهم إلى يوم القيامة، وشهد لها بأنها من الطيبات، ووعدها المغفرة والرزق الكريم، وأخبر سبحانه أن ما قيل فيها من الإفك كان خيرا لها، ولم يكن ذلك الذي قيل فيها شرا لها، ولا عائبا لها، ولا خافضا من شأنها، بل رفعها الله بذلك وأعلى قدرها، وأعظم شأنها، وصار لها ذكرا بالطيب والبراءة بين أهل الأرض والسماء، فيا لها من منقبة ما أجلها!

  • أن الأكابر من الصحابة رضي الله عنهم كان إذا أشكل عليهم أمرٌ من الدين استفتوها فيجدون علمه عندها.

  • أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تُوفي في بيتها، وفي يومها، وبين سحرها ونحرها، ودُفن في بيتها.

  • أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم تقربا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فيُتحفونه بما يحب في منزل أحب نسائه إليه صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهن أجمعين.

     وقال الإمام بدرُ الدين الزركشي في"الإجابة لإيراد ما استدركته عائشةُ على الصحابة" وهو يتكلم في خصائصها، رضي الله عنها - الأربعين، قال : والخامسة - أي: من الخصائص -: نزول براءتها من السماء بما نسبه إليها أهلُ الإفك في ست عشرة آية متوالية، وشهد لها بأنها من الطيبات، ووعدها بالمغفرة والرزق الكريم، قال: والسادس: جعله قُرآنا يُتلى إلى يوم القيامة؛ أي: الآيات التي نزلت في براءتها.
     وقال - في العاشرة -: وجوب محبتها على كل أحد، ففي الصحيح: لما جاءت فاطمة رضي الله عنها - إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: ألست تُحبين ما أُحب؟ قالت: بلى، قال: فأحبي هذه - يعني: عائشة، وهذا الأمرُ ظاهرُه الوجوب.
     وقال - في الحادية عشرة -: إن من قذفها فقد كفر؛ لتصريح القرآن الكريم ببراءتها، وقال - في الثانية عشرة -: من أنكر كون أبيها أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - صحابيا كان كافرا، نص عليه الشافعي، فإن الله تعالى يقول: (إذ هُما في الغار إذ يقُولُ لصاحبه لا تحزن إن الله معنا) [التوبة: 40]، ومُنكر صُحبة غير الصديق يكفُر لتكذيبه التواتُر؛ انتهى مختصرا.
     تُوفيت رضي الله عنها وأرضاها سنة سبع وخمسين على الصحيح، وقيل: سنة ثمان وخمسين، في ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان بعد الوتر، ودُفنت من ليلتها، وصلى عليها أبو هريرة، بعد أن عمرت ثلاثا وستين سنة وأشهرا - كما ذكر الذهبي في السير.
     حُكم الإسلام فيمن سب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : قال تعالى في تزكية أم المؤمنين ومكانتها وغيرها من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم  (النبي أولى بالمُؤمنين من أنفُسهم وأزواجُهُ أُمهاتُهُم) [الأحزاب: 6].
     وقد أجمع علماءُ الإسلام قاطبة من أهل السنة والجماعة على أن من سب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ورماها بما برأها الله منه أنه كافرٌ، ورُوي عن مالك بن أنس أنه قال: من سب أبا بكر وعُمر جُلد، ومن سب عائشة قُتل، قيل له: لم يقتلُ في عائشة؟ قال مالك: فمن رماها فقد خالف القرآن، ومن خالف القرآن قُتل.
     قال أبو مُحمد ابنُ حزم الظاهري رحمه الله : قول مالك هذا صحيحٌ، وهي ردة تامة، وتكذيبٌ لله تعالى في قطعه ببراءتها.
     وقال أبو الخطاب ابنُ دحية في أجوبة المسائل: وشهد لقول مالك كتابُ الله، فإن الله إذا ذكر في القرآن ما نسبه إليه المشركون سبح نفسه لنفسه، قال تعالى: (وقالُوا اتخذ الرحمنُ ولدا سُبحانهـ) [الأنبياء: 26]، والله تعالى ذكر عائشة، فقال: (ولولا إذ سمعتُمُوهُ قُلتُم ما يكُونُ لنا أن نتكلم بهذا سُبحانك هذا بُهتانٌ عظيمٌ) [النور: 16]، فسبح نفسه في تنزيه عائشة، كما سبح نفسه لنفسه في تنزيهه؛ حكاه القاضي أبو بكر ابن الطيب.
     وقال أبو بكر ابنُ زياد النيسابوري: سمعتُ القاسم بن محمد يقول لإسماعيل بن إسحاق: أُتي المأمون في (الرقة) برجلين شتم أحدُهما فاطمة، والآخرُ عائشة، فأمر بقتل الذي شتم فاطمة وترك الآخر، فقال إسماعيلُ: ما حُكمُهما إلا أن يُقتلا؛ لأن الذي شتم عائشة رد القرآن.
     قال شيخُ الإسلام ابنُ تيمية رحمه الله تعقيبا عليه: وعلى هذا مضت سيرةُ أهل الفقه والعلم من أهل البيت وغيرهم.
     وقال ابنُ العربي رحمه الله: كل من سبها بما برأها الله منه فهو مُكذب لله، ومن كذب الله فهو كافر.
وقال ابن قُدامة: فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم.
     وقال الإمامُ النووي رحمه الله: براءةُ عائشة رضي الله عنها - من الإفك، وهي براءةٌ قطعية بنص القرآن العزيز، فلو تشكك فيها إنسانٌ - والعياذ بالله - صار كافرا مرتدا بإجماع المسلمين.
     وقال ابنُ القيم رحمه الله: واتفقت الأُمة على كُفر قاذفها.
     وقد رُوي عن عمرو بن غالب: أن رجُلا نال من عائشة عند عمار، فقال: اغرُب مقبوحا، أتُؤذي حبيبة رسُول الله - صلى الله عليه وسلم؟! قال الذهبي في السير: صححه الترمذي في بعض النسخ، وفي بعض النسخ قال: هذا حديثٌ حسن[1].

     لا شك أن سيرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لا تحتويها صفحات، ولكن ليس مرادنا هنا حصر سيرتها، وإنما ذكر موقف الشيعة منها.
     وقد ذكرنا الكثير من الروايات والأقوال فيها من طرق الشيعة عند حديثنا عن الصحابة رضي الله عنهم في مواضع متعددة من هذا الكتاب، وإليك المزيد، وهي تلك التي إقتصرت على ذكرها رضي الله عنها. وسنوردها حسب التسلسل الزمني لتواريخ وفيات قائليها، وهذا كما ذكرنا يفيد في معرفة تطور هذه العقيدة عند الشيعة عبر الزمن، وما إذا كانت مقتصرة على المتقدمين، أو سائر علمائهم إلى يوم الدين.
     الباقر عليه السلام: أما لو قام قائمنا لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة عليها السلام منها، قيل: جعلت فداك ولم يجلدها الحد؟ قال: لفريتها على أم إبراهيم، قيل: فكيف آخره الله للقائم؟ فقال: لان الله تبارك وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم رحمة وبعث القائم عليه السلام نقمة([2]).
     وقال : لما حضر الحسن بن علي عليهما السلام الوفاة قال للحسين عليه السلام: يا أخي إني أوصيك بوصية فاحفظها، إذا أنا مت فهيئني ثم وجهني إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأحدث به عهدا ثم اصرفني إلى أمي عليها السلام ثم ردني فادفني بالبقيع، واعلم أنه سيصيبني من عائشة ما يعلم الله والناس صنيعها وعداوتها لله ولرسوله وعداوتها لنا أهل البيت، فلما قبض الحسن عليه السلام ووضع على السرير ثم انطلقوا به إلى مصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي كان يصلي فيه على الجنائز فصلى عليه الحسين عليه السلام وحمل وادخل إلى المسجد فلما أوقف على قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذهب ذو العوينين إلى عائشة فقال لها: إنهم قد أقبلوا بالحسن ليدفنوا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فخرجت مبادرة على بغل بسرج - فكانت أول امرأة ركبت في الاسلام سرجا - فقالت نحوا ابنكم عن بيتي، فإنه لا يدفن في بيتي ويهتك على رسول الله حجابه، فقال لها الحسين عليه السلام: قديما هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأدخلت عليه ببيته من لا يحب قربه، وإن الله سائلك عن ذلك يا عائشة([3]).
     وعن الصادق عليه السلام :، قال: (ولا تكُونُوا كالتي نقضت غزلها من بعد قُوة أنكاثا) [النحل: 92])، عائشة هي نكثت أيمانها([4]).
     وقال : يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب... والباب السادس لعسكر بن هوسر.. قال المجلسي: يحتمل أن يكون عسكر كناية عن عائشة وسائر أهل الجمل إذ كان اسم جمل عائشة عسكرا، وروي أنه كان شيطانا([5]).
     وقال : ثلاثة كانوا يكذبون على رسول الله أبو هريرة، وأنس بن مالك، وامرأة. قال المجلسي وغيره: يعني عائشة([6]).
     وقال : وقد سأله أحدهم: جعلت فداك كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم امر بقتل القبطي وقد علم أنها قد كذبت عليه، أو لم يعلم وإنما دفع الله عن القبطي القتل بتثبت علي عليه السلام؟ فقال بلى قد كان والله أعلم ولو كانت عزيمة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القتل ما رجع علي عليه السلام حتى يقتله، ولكن إنما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لترجع عن ذنبها، فما رجعت ولا اشتد عليها قتل رجل مسلم بكذبها([7]).
     القمي (ت:329 هـ): قوله تعالى: (ضرب اللهُ مثلا للذين كفرُوا امرأة نُوح وامرأة لُوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهُما فلم يُغنيا عنهُما من الله شيئا وقيل ادخُلا النار مع الداخلين) [التحريم: 10]) والله ما عنى بقوله: {فخانتاهما} إلا الفاحشة، وليقيمن الحد على (عائشة) فيما أتت في طريق (البصرة) وكان طلحة يحبها، فلما أرادت أن تخرج إلى البصرة قال لها فلان: لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم، فزوجت نفسها من (طلحة)([8]).
     وقال في قوله تعالى: (إن الذين جاؤُوا بالإفك عُصبةٌ منكُم لا تحسبُوهُ شرا لكُم بل [النور: 11]) فان العامة رووا انها نزلت في عائشة وما رميت به في غزوة بني المصطلق من خزاعة واما الخاصة فإنهم رووا انها نزلت في مارية القبطية وما رمتها به عائشة([9]).
     الشريف المرتضى (ت:436 هـ): عن مسروق أنه قال: دخلت على عائشة فجلست إليها فحدثني واستدعت غلاما لها أسود يقال له: عبد الرحمن حتى وقف، فقالت: يا مسروق أتدري لم سميته عبد الرحمن فقلت: لا فقالت: حبا مني لعبد الرحمن بن ملجم([10]).
     العاملي البياضي (ت:877 هـ): عائشة هي أم الشرور([11]).
     وقال : قالوا - أي أهل السنة -: برأها الله في قولة تعالى (أُولئك مُبرؤُون مما ون [النور: 26]) قلنا: ذلك تنزية لنبية عن الزنا لا لها‏([12]).
     التستري (ت:1019 هـ): رواية عايشة كخلافة أبيها فاسدة([13]).
     محمد طاهر القمي (ت:1098 هـ): أن عائشة كافرة مستحقة للنار، وهو مستلزم لحقية مذهبنا وحقية أئمتنا الاثني عشر، لأن كل من قال بخلافة الثلاثة اعتقد ايمانها وتعظيمها وتكريمها، وكل من قال بامامة الاثني عشر قال باستحقاقها اللعن والعذاب، فإذا ثبت كونها كذلك ثبت المدعى، لأنه لا قائل بالفصل([14]).
     المجلسي (ت:1111 هـ): تأخذ الشيعة أخبار دينهم عمن تعلق بالعروة الوثقى التي هي متابعة أهل بيت النبوة الذين شهد الله لهم بالتطهير، ونص عليهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأنهم سفينة النجاة، ولا يأخذون شطر دينهم عن امرأة ناقصة العقل والدين مبغضة لأمير المؤمنين عليه السلام([15]).
     وقال : عائشة امرأة لم تثبت لها العصمة بالاتفاق، وتوثيقها محل الخلاف بيننا وبين المخالفين، وفي أخبارنا من ذمها والقدح فيها، وأنها كانت ممن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ([16]).
     وقال : وبالجملة بغضها - أي عائشة - لأمير المؤمنين عليه السلام أولا وآخرا هو أشهر من كفر إبليس، فلا يؤمن عليها التدليس، وكفى حجة قاطعة عليه قتالها وخروجها عليه. كما أنه كافى الدلالة على كفرها ونفاقها المانعين من قبول روايتها مطلقا([17]).
     الجزائري (ت:1112 هـ): أول عداوة خربت الدنيا وبُني عليها جميع الكفر والنفاق إلى يوم القيامة: هي عداوة عائشة لمولاتها الزهراء على ما روي عن الطاهرين عليهم السلام([18]).
     حسين آل عصفور (ت:1216 هـ): نعتقد ونقطع بأن معاوية وطلحة والزبير والمرأة - أي عائشة - واهل النهروان وغيرهم ممن حاربوا عليا والحسن والحسين عليهم السلام كفار بالتأويل، وإن كان بما نطق به القرآن ومتواتر الأخبار، فلا تغير بما أبداه بعض المشبهة من علماء الفريقين، حيث أثبتوا لهم البقاء على الإسلام، ركونا إلى أخبار تضمنت الكف عنهم، وعن اموالهم، وعن ذراريهم بعد الهزيمة والإسلام، وليس ذلك بنافع، لأن الكف عنهم إنما هو للمنة عليهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أهل مكة مع كونهم كفارا بالإجماع ([19]).
     محمد جواد مغنية (ت:1400 هـ): إن معاوية وطلحة والزبير وعائشة الذين كانوا أعدى أعداء الإمام علي لم يجدوا شيئا يتذرعون به حين قاوموه وحاربوه إلا الطلب كذبا وافتراء بدم عثمان. وقد أنبأنا التاريخ أنه بعد أن خلا الجو لمعاوية كانت الوفود تأتيه، وتجرعه السم الزعاف بذمه، ومدح أمير المؤمنين، وهو يسلم، ولا يجد مجالا للتكذيب([20]).
     فارس حسون (معاصر): كانت بركانا ثائرا ونارا مستعرة طيلة حياتها، ففي حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت دوما تسعى سعيها المتواصل لتكدير صفو النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتحمله على بغض زوجاته، وتستعمل الوسائط الفعالة في تحقيق هذه الأمنية ما استطاعت إلى ذلك سبيلا.. وفي الحق أن من يقرأ صفحة حياة عائشة جيدا يعلم أنها كانت مؤذية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بأفعالها وأقوالها وسائر حركاتها([21]).
     مرتضى الرضوي (معاصر): لقد كانت حميراء امرأة طائشة تمشي مع هواها، وتركب رأسها في تحقيق مناها، وان خالف عملها ذلك أمر الله ونهيه، فقد ظهرت منها مخالفات في زمن الرسول، وبدا منها الشئ الكثير بعده صلى الله عليه وآله وسلم، كتحريضها الناس على محاربة امام زمانها الإمام المرتضى في اقامتها حرب الجمل وركوبها البغل، وعندما استشهد الإمام الحسن عليه السلام فحضرت وحالت دون دفن الإمام الحسن في جوار جده المصطفى رسول الله فشكث جثمانه الطاهر بتلك السهام([22]).
     نبيل فياض (معاصر): كانت عائشة أقرب إلى الطفلة حين تعرفت على الجنس للمرة الأولى، على يد رجل أقرب إلى الكهولة، أمضى بدوره شبابه بجوار امرأة تكبره بخمسة عشر عاما تقريبا، ولم يكن باستطاعته أن يتزوج عليها أو يطلقها، لأنها كانت المسؤولة عنه وعن بيته ماديا. تلك العجوز - كما وصفتها عائشة - الغنية، كما هو معروف، كانت أيضا صاحبة تجارب سابقة. مع ذلك يبدو أنها رغم عظمتها الأخلاقية والعقائدية، فهي لم تكن كسائر أزواجه الأخريات على الصعيد الجنسي. ففي حديث منسوب للنبي، يقول: "كنت أقل الناس في الجماع، حتى أنزل الله علي الكفيت، فما أريده من ساعة إلا وجدته.. وكانت له قوة أربعين رجلا في الجماع". وإذا ما رفعنا العنصر الميثولوجي من الرواية السابقة، أي الكفيت، فتفسيرها السهل، يقول: كان الجماع بالنسبة للنبي عنصرا ثانويا للغاية في إحدى المراحل، ثم في مرحلة أخرى، صار عنصرا في غاية الأهمية والمحورية. وربما تكون المرحلة الأولى هي الحقبة المكية، حين كان زوجا لعجوز ترملت مرتين على الأقل: حقبة صراع وفقر وعذاب؛ والمرحلة الثانية هي الحقبة المدينية، حين صار رجل دين ودولة، غنيا، قادرا، لا يكاد يمر عام دون أن يكلله بزوجة جديدة شابة، ساحرة الجمال. لقد دخلت عائشة، ابنة السنوات الثمان أو التسع، فراش هذا الرجل الذي له "قوة أربعين رجلا في الجماع": دخلت مبكرة جدا. لكن سرعان ما راحت نساء أخريات يزاحمنها ذاك الفراش. وراح حقدها الجنسي يجد قنوات مختلفة ينفس عن ذاته عبرها. وهكذا نجدها تصرح باستمرار بأن أحب نساء النبي إليها سودة، لأنها أعطتها ليلتها. ونجد أيضا أنها أكثر نساء النبي عرضة للشائعات الجنسية الطابع، كقصتها مع صفوان ابن المعطل السلمي أو طلحة بن عبيد الله - هذا ما وصلنا على الأقل. بل إن عائشة هي الوحيدة بين كل نساء النبي، التي لم تتورع قط عن اتهام مارية القبطية، جارية الرسول، بعلاقة جنسية غير مشروعة - كما رأينا من قبل. هذا الانشغال الهاجسي بالجنس، الذي يلامس أحيانا تخوم الشبق، تعكسه تلك الأحاديث الكثيرة، المتناثرة في كتب التراث الإسلامي، المروية عنها، والتي لا هم لها سوى الجنس كمضاجعة الحائض، ومص اللسان الذي لا يفطر ولا ينقض الوضوء..ألخ([23]).
     وقال : ظل سوء الخلق والحدة يلازمانها، في علاقتها مع النبي، حتى أيامه الأخيرة ([24]).
     وقال : لقد اتهمت عائشة مارية بالزنا، وإن بطريقة غير مباشرة! ولم يكن على الساحة رجل يمكن اتهامه سوى مابور. وكالعادة، جاء النفي حاسما على يدي علي، عدو عائشة اللدود ([25]).
     وقال : لقد اشتهر عن عائشة حبها للمال. ويبدو أن معاوية كان يعرف نقطة ضعف أم المؤمنين هذه جيدا ([26]).
     وقال : كانت الغيرة تسري في عائشة كالدم. ويبدو أن السبب الرئيس لتلك الغيرة هو الجنس. الجنس وحده. وكانت إذا غاب النبي عنها، تلاحقه، تتحسس شعره وجسده لتتأكد من عدم رطوبته.. هذه المرأة المتفجرة، حُرم عليها الزواج، إلهيا هذه المرة، بعد النبي ـ ولم تكن آنذاك قد تخطت الثامنة عشرة!!! فهل يمكن أن يساعدنا ذلك في فهم خلفية ثوراتها العنيفة المتلاحقة؟ سؤال غير مشروع!!!([27]).
     عباس محمد (معاصر): عائشة حبا للمسى به سمت عبدا لها "عبدالرحمن" بعد أن قتل عبدالرحمن بن ملجم الإمام علي عليه السلام([28]).
     نجاح الطائي (معاصر): كانت معظم نساء النبي من الثيبات والعجائز والدميمات المنظر، فقد كانت عائشة بنت أبي بكر سوداء دميمة، في وجهها اثر مرض الجدري، والحجاب هو الذي أنقدها. بقي رسول الله يكابد ألم النظر إليها وتحمل أخلاقها لحكمة يريدها الله تعالى. وقال: كما قال: ان عائشة قتلت رسول البشرية لتهيئة الأرضية لحكومة أبيها، وأفعال حفصة أيضا تؤيد الروايات الصحيحة في أشتراكها في قتل رسول الله فهي خشنة الطباع مع رسول الله ومع سائر الناس([29]).
     وقال : سمعت عائشة بأذنيها بكاء سيدة نساء العالمين فاطمة عليها السلام بعد كسر ضلعها بأمر أبي بكر، وشاهدت بيعنها اصفرار وجهها ونحول جسدها في تلك الأيام القلائل بعد أبيها، ففرحت وتجسدت أحلامها في مقتلها وسن فاطمة لا يتجاوز الثمانية عشر سنة. لذا أشار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بيت عائشة قائلا: ها هنا الفتنة ها هنا الفتنة حيث يخرج بيت الشيطان ([30]).
     وقال : عائشة كانت تضع الحديث لمصلحة أبيها وللحط من منافسه الإمام علي عليه السلام لإبي بكر([31]).
     وقال : وضعت عائشة الأحاديث لأجل السياسة، اذ كانت تعتقد بوجوب وضع الكثير من الأحاديث لإعلاء شأن أبيها الفاقد للمديح النبوي. ولو حققنا الأحاديث الإستراتيجية الموضوعة في قضية النبوة وعصمتها والقرآن والخلافة ونظرية عصمة الصحابة الباطلة وغيرها لوجدنا أحاديث عائشة هي الأولى في هذا المجال ولم يكن أبوهريرة إلا تلميذ عندها([32]).
     وقال : شهدت السيدة عائشة مقتل المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بيديها وهو يتضور ألما من أثر السم القاتل. وسمعت بأذنيها بكاء سيدة نساء العالمين فاطمة عليها السلام بعد كسر ظلعها بأمر أبيها أبي بكر وشاهدت بعينها اصفرار وجهها ونحول جسدها في تلك الأيام القلائل بعد أبيها، ففرحت وتجسدت احلامها في مقتلها([33]).
     محمود المرعشي (معاصر): كان الطلب بدم عثمان ستارا يخفون تحته أغراضهم في الحكم والسلطان وانتزاع الخلافة من أمير المؤمنين علي عليه السلام([34]).
     ياسر الحبيب (معاصر): فالمتيقن إذن أن عائشة كانت قد زُوجت وأُعطيت لزوجها ثم استُسلت وطُلقت منه، وهذا يؤكد أيضا أنها كانت قد بلغت مبلغ النساء حينذاك لا أنها كانت طفلة، وأما أنها هل افتُضت بكارتها في هذا الزواج؟ فالرواية ساكتة عن بيان ذلك كما أنها ساكتة عن نفيه أيضا، والمظنون القوي عندنا أنها قد نُكحت بالفعل وفقدت عذريتها لما يُستشعر من الرواية، إذ هي تؤكد أن أبا بكر قد ”أعطاها“ زوجها، والمعلوم من أهل الجاهلية أنهم ما كانوا يصبرون على الدخول بنسائهم، كما أن من تأمل في سيرة عائشة وغلمتها التي أبدتها في أفعالها وأقوالها لا يتوقع منها الصبر أيضا، فلهذا نحن نقوي أنها لم تكن بكرا([35]).
     وقال : وقد سأله أحدهم: ما طبيعة العلاقة بين عائشة ومعاوية؟ فأجاب: كانا على وئام في البداية لوجود عدو مشترك لهما وهو أمير المؤمنين ومولى الموحدين صلوات الله وسلامه عليه، إلا أن أهدافهما كانت مختلفة، فعائشة كانت تريد الحكم لابن عمها وعشيقها طلحة([36]).
     وقال : عائشة فقد ارتدت وختمت حياتها بشر وانفسخت عصمتها من نبي! واليوم فإن زليخا في الجنة، وعائشة في النار([37]).
     وقال : إن القول بوقوع عائشة لعنها الله في الزنا، هو قول يقوي المذهب ولا يضعفه([38]).
     وقال : كانت عائشة في بلاد فارس قديما مقدسة محترمة، حين كانت تلك البلاد على دين أهل الخلاف. انظر اليوم؛ إذا قيل لامرأة هناك: «أنت عائشة» كان ذلك مرادفا لقولنا: «أنت فاحشة»!([39]).
     وقال : وقد سئل: من المعلوم بأن كل مبغض لعلي عليه السلام فهو إبن زنا وليس كل إبن زنا مبغض لعلي عليه السلام، فعلى ضوء ذلك أسئل كيف تكون عائشة التي هي مبغضة لعلي عليه السلام ومحمد بن أبي بكر الذي هو من محبي وحواريي أميرالمؤمنين عليا عليه السلام، من والد واحد؟. فاجاب: المعنى من الحديث هو أن المبغض يكون بالضرورة متولدا من عملية زنا، لا أن أباه أو أمه يكونان زانيان حتى في غير هذه المورد الذي تكونت نطفته فيه. فمحمد بن أبي بكر رضوان الله تعالى عليه لم يتولد من زنا، بل وُلد من عقد نكاح شرعي يربط بين أبيه وأمه في عهد الإسلام، حتى ولو كان أبوه زانيا من ذي قبل. أما عائشة فقد وُلدت في الجاهلية، والقدر المتيقن أنها بنت زنا لظهور بغضها، فإما أن يكون أبوها الذي تُنسب إليه قد زنا بأمها قبل العقد أو في صورة فساده فوُلدت من ذلك، وإما أن تكون أمها قد زنا بها رجل آخر فوُلدت منه، ويكون حالها مشابها لحال معاوية وعمرو بن العاص مثلا. وعلى هذا فلا إشكال في كون محمد بن أبي بكر من الصالحين الطيبين لأنه لم يولد من زنا، وإن كان أبوه كما قلنا قد زنا في غير هذا المورد([40]).
     وقال : أن العشق الذي كان يبديه طلحة لعائشة قرينة على صحة الخبر الوارد في مصادرنا عن الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم في أنه قد نكحها في مسيرها إلى البصرة بدعوى أنه لا يجوز لها أن تسافر بغير محرم!. وقد كان طلحة بن عبيد الله لعنة الله عليه يهوى عائشة ابنة عمه، وقد بلغت وقاحته به مبلغا أن يصرح بأنه يترقب موت رسول الله حتى يتزوج محبوبته! فقال لعنه الله: أيحجبنا محمد عن بنات عمنا ويتزوج نساءنا من بعدنا! لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده.. لو قُبض النبي تزوجت عائشة!([41]).
     وقال : وقد سأله احدهم: أسمع كثيرا من الخطباء الموثوقين بأن الامام القائم روحي له الفداء حين يظهر أحد الأمور التي سيعمل عليها: إقامة الحد على الحميراء... هنا استشكل أحد المؤمنين بأن كيف نوفق بين هذا وبين عدم التمثيل والتشبيه بالجثة كما نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ فأجاب: إقامة الحد على عائشة بجلدها فليس تمثيلا، لأنه جزاؤها على فريتها على أم إبراهيم رضوان الله عليها، حين اتهمتها افتراء وإفكا بالزنا فبرأها الله تعالى في كتابه، فحد القذف ثابت على عائشة منذ ذلك الحين إلا أن الله أخره إلى حين ظهور القائم صلوات الله عليه، فعندها تُرد عائشة لعنها الله إلى الحياة وتلقى عقابها الشرعي. روى الباقر عليه السلام: أما لو قام قائمنا لقد رُدت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة عليها السلام منها. قلت: جُعلت فداك.. ولم يجلدها الحد؟ قال: لفريتها على أم إبراهيم. قلت: فكيف أخره الله للقائم؟ فقال: لأن الله تبارك وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم رحمة، وبعث القائم عليه السلام نقمة([42]).
     وقال : ما زعمه المذكور يخالف اعتقادات الشيعة الأبرار فقد صح عن الأئمة الأطهار عليهم الصلاة والسلام الحكم بكفر ونفاق أبي بكر وعمر وعائشة لعنهم الله وأن الإسلام لم يدخل قلوبهم قط. كما أن القول بارتكاب عائشة لعنها الله الفاحشة هو الموافق لروايات آل محمد عليهم الصلاة والسلام وأقوال أصحابهم وثقاتهم كعلي بن إبراهيم القمي رضوان الله تعالى عليه([43]).
     وقال : أن لفظة (الحميراء) هي أصلا لفظة تحقير صدرت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعائشة لعنها الله ومعناها: المحياض التي لا تتحفظ عن النجاسة فتصطبغ ساقاها بحُمرة([44]).
     وقال : عائشة من حيث المجموع كانت امرأة ماجنة([45]).
     مجموعة من حوزة شهيد الولاية البطل الشيخ هشام الصيمري (معاصر): بعثوا برسالى تأيد لياسر الحبيب قالوا فيها:
بسم الله وبالله وعلى رسوله وآله
إلى بطل الشيعة ياسر الحبيب
نبارك لك هذا الحفل المبارك، ولقد اطلقنا عليك اسم بطل الشيعة لقيامك بالإحتفال بهلاك عائشة، ونبارك لك فتح قناة الحق والنور المحمدي قناة فدك المباركة.
باعثي التبريكات:

  1. الشيخ محمد غيب الله - مفسر للقرآن وحافظ الكتب السماوية والكتب الأربعة.

  2.  الميرزا الشيخ العلامة المجتهد محسن آل طه الصيمري.

3-الخطيب العلامة السيد حسن الشرفاء.
4- الملا جواد الخطاوي.
5- الشيخ علي آل طه الصيمري.
6- الشيخ العلامة المجتهد حسن الكعبي.
7- الشيخ مصطفى الربيعي.
وإذا احتجت أي خدمة من المشاركات والاقتراحات للقناة المباركة وغيرها فنحن بالخدمة. إيران - قم المقدسة حوزة شهيد الولاية البطل الشيخ هشام الصيمري([46]).
     وقال : الأدلة على كفر وارتداد عائشة كثيرة([47]).
     وقال : المعلوم بالضرورة عند أتباع آل محمد صلوات الله عليهم أن أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة لعنة الله عليهم هم رؤوس النواصب وأعداء أهل البيت عليهم السلام. وعلى المؤمنين شكر الله تعالى على نعمة البراءة من عائشة وعدم الانخداع بها وإلى أداء صلاة ركعتين شكرا لله تعالى على نعمة هلاكها، سائلين حوائجهم من الله عز وجل بأن يطلبوا هداية سائر الإخوة المسلمين إلى نعمة البراءة من رأس الكفر كما سماها النبي صلى الله عليه وآله وسلم([48]).
     وقال : أن القول بارتكاب عائشة لعنة الله عليها للزنا ليس أعظم من القول بكفرها بإقدامها على التظاهر على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قتله وخروجها على إمام زمانها صلوات الله عليه وهو الذي اتفق عليه العلماء جميعا، ومادام الكلام في ارتكابها للزنا هو بعد استشهاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإن نسبة الزنا إليها تكون نسبة إلى امرأة كافرة بعد انقطاع علائق الزوجية، وليس في هذا حرج شرعي. لا يصح القول أن ذلك مس لعرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأن المرأة قد خرجت بكفرها عن هذا الإطار بعد استشهاده. وإقدام عائشة على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم الخروج على وصيه عليه السلام هو اختيار منها لما حذرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منه، وهو أن إقدامها على ذلك سيسقطها من شرف أمومة المؤمنين ولا تبقى عرضا له صلى الله عليه وآله وسلم وبعد هذا لا يجوز لكائن من كان أن يدعي جهلا أن دفاعه عن عرضها هو دفاع عن عرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهو بريء منها([49]).
     وقال : سئل: هل إرتكبت عايشة الزنا في نظركم وهل كان لها حياة جنسية سرية؟ اتمنى ان لا تحرمنا أخي من علوم محمد وآل محمد لأن كل ما أسئل أحد العلماء في ذلك أجد التخبط والخوف يتملك على إجابته، ولقد قرأت كثير من الأحاديث في هذا الخصوص وأنا في الحقيقة من كثر بغضي لعايشة وأعداء الولاية صدقتها...؟ اتمنى أن تفيدونا بارك الله بكم؟. فأجاب: نعم يُستظهر ذلك من نصوص صريحة في مصادر أهل الحق وقرائن لا تقبل اللبس في مصادر أهل الخلاف. وبها يبان أن عائشة لعنة الله عليها كانت في فسادها الأخلاقي كامرأتي النبيين نوح ولوط عليهما السلام وعلى زوجتيهما اللعنة. ومما ورد بصراحة في هذا الشأن، تفسير مولانا الإمام محمد بن علي الباقر صلوات الله عليهما للآية الكريمة :) ضرب اللهُ مثلا للذين كفرُوا امرأة نُوح وامرأة لُوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهُما فلم يُغنيا عنهُما من الله شيئا وقيل ادخُلا النار مع الداخلين [التحريم: 10](. حيث فسر الخيانة بالفاحشة بقوله صلوات الله عليه: ما يعني بذلك إلا الفاحشة([50]).
     وقال : أن عائشة هي رأس الانحطاط الأخلاقي في التاريخ الإسلامي([51]).
     محمد علي الطباطبائي (معاصر): من حقد عائشة للصديقة الطاهر سلام الله عليها إظهارها المسرة عند وفاتها وقد توفيت الزهراء سلام الله عليها فجاء نساء رسول الله صلى الله عليها وآله وسلم كلهن إلى بني هاشم في العزاء إلا عائشة فإنها لم تأت واظهرت مرضا([52]).

-------------------------------------
([1]) نقلاً عن مقال للشيخ عاطف عبدالمعز الفيومي (مشرف موقع طريق المصلحين)، بتصرف يسير جداً
([2]) المحاسن، للبرقي، 2/ 339، علل الشرائع، للصدوق، 2/ 580، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 242، 31/ 640

([3]) الكافي، للكليني، 1/ 300، بحار الأنوار، للمجلسي، 44/ 142، 99/ 264

([4]) تفسير العياشي، للعياشي، 2/ 269، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 3/ 83، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 639، 32/ 286

([5]) تفسير العياشي، للعياشي، 2/ 243، بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 301، 31/ 603

([6]) الخصال، للصدوق، 190، الإيضاح، لإبن شاذان، 541، بحار الأنوار، للمجلسي، 2/ 217، 22/ 102

([7]) تفسير القمي، للقمي، 2/ 319، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 154

([8]) تفسير القمي، للقمي، 2/ 377، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 7/ 238 (الحاشية)، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 375، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 240(ليقيمن الحد، أي القائم عليه السلام في الرجعة)، 32/ 106 وقال : يبدو من طلحة ما يدل على أنه كان في ضميره الخبيث مثل ذلك، تفسير البرهان، لهاشم البحراني، 4/ 358

([9]) تفسير القمي، للقمي، 2/ 99، 318 ، بحار الأنوار، للمجلسي، 20/ 316، 22/ 153، 155

([10]) الشافي في الامامة، للشريف المرتضى، 4/ 356، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 150، 32/ 341، الأنوار النعمانية، لنعمة الله الجزائري، 1/ 223

([11]) الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 161، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 622، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 641

([12]) الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 165

([13]) إحقاق الحق، لنور الله التستري، 359

([14]) الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 615

([15]) بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 403

([16]) المصدر السابق، 28/ 149

([17]) المصدر السابق، 28/ 150

([18]) الأنوار النعمانية، لنعمة الله الجزائري، 1/ 80

([19]) محاسن الإعتقاد في أصول الدين، لحسين آل عصفور، 157

([20]) الشيعة في الميزان، لمحمد جواد مغنية، 255

([21]) الروض النضير في معنى حديث الغدير، لفارس حسون كريم، 298

([22]) مرتضى الرضوي في تعليقه على كتاب الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن (عليه السلام)، لمصطفى الموسوي، 29

([23]) أم المؤمنين تأكل أبنائها، لنبيل فياض، 74

([24]) المصدر السابق، 13

([25]) المصدر السابق، 36

([26]) المصدر السابق، 70

([27]) المصدر السابق، 79

([28]) الردود المحكمة، لعباس محمد، 21

([29]) بحوث في السيرة النبوية أزواج النبي وبناته، لنجاح الطائي، 79

([30]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 218

([31]) لماذا لم يبايع علي عليه السلام الملوك الثلاث، لنجاح الطائي، 16

([32]) المصدر السابق، 17

([33]) المصدر السابق، 19

([34]) شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 31/ 326 (الحاشية)

([35]) www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=214

([36]) www.alqatrah.net/ question/ indexphp?id=166

([37]) www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1652

([38]) www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1652

([39]) www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1652

([40]) www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=164

([41]) www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=168

([42]) www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=198

([43]) www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=888

([44]) www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1398

([45]) www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1521

([46]) www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1588

([47]) www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1657

([48]) www.alqatrah.org/ edara/ indexphp?id=246

([49]) www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=17

([50]) www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=17

([51]) www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=807

([52]) الأنوار النعمانية، لنعمة الله الجزائري، 1/ 223 (الحاشية)


عدد مرات القراءة:
1128
إرسال لصديق طباعة
الأربعاء 5 رمضان 1446هـ الموافق:5 مارس 2025م 02:03:59 بتوقيت مكة
آلَدٍآفُعٌ آحًمًـ📚ـدٍ||آلَسِلَفُيَ 
ممكن نسبها؟
 
اسمك :  
نص التعليق :