معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

المبشرون بالجنة ..
الكاتب : فيصل نور ..

المبشرون بالجنة

     مصطلح يطلق على عشرة من الصحابة رضي الله عنهم بشرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة في حديث واحد جمعهم فيه، رواه عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة.
     فعرف هذا الحديث بهذا الإسم لأنّ تبشيرهم جاء في حديث واحد.
     والذي يهمنا هنا هو ذكر موقف الشيعة من هؤلاء العشرة، فهذه بعض الروايات والأقوال من طرقهم، جعلناها مرتبة حسب تواريخ وفياتهم، ولعل هذا يفيد في معرفة تطور هذه العقيدة عند الشيعة عبر الزمن وما إذا كانت مقتصرة على المتقدمين، أو سائر علمائهم إلى يوم الدين.
      ولم نأخذ في الإعتبار صحة الروايات، لذا لم نراعي الأخذ بصيغ التضعيف والتمريض وغيرهما عند نقلنا لها. إذ لا نظن أن من سلمت فطرته يعتقد بصحة نسبة أمثال هذه الروايات لآل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورضي الله عنهم أجمعين.
     علي عليه السلام: لما التقى أهل البصرة يوم الجمل. نادى الزبير يا أبا عبد الله أخرج إلي: فخرج الزبير ومعه طلحة. فقال لهما والله إنكما لتعلمان وأولوا العلم من آل محمد وعائشة بنت أبي بكر: أن كل أصحاب الجمل ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وقد خاب من افترى. قالا كيف نكون ملعونين ونحن أصحاب بدر وأهل الجنة؟ ! فقال عليه السلام: لو علمت أنكم من أهل الجنة لما استحللت قتالكم، فقال له الزبير: أما سمعت حديث سعيد بن عمرو بن نفيل وهو يروي: أنه سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " عشرة من قريش في الجنة "؟ قال علي عليه السلام: سمعته يحدث بذلك عثمان في خلافته، فقال الزبير أفترا كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال له علي عليه السلام: " لست أخبرك بشئ حتى تسميهم " قال الزبير: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة بن الجراح، وسعيد بن عمرو بن نفيل. فقال له علي عليه السلام: " عددت تسعة فمن العاشر؟ " قال له: أنت قال علي عليه السلام: قد أقررت أني من أهل الجنة، وأما ما ادعيت لنفسك وأصحابك فإنا به من الجاحدين الكافرين، قال له، أفتراه كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال عليه السلام: ما أراه كذب، ولكنه والله اليقين. فقال علي عليه السلام: والله إن بعض من سميته لفي تابوت في شعب في جب في أسفل درك من جهنم، على ذلك الجب صخرة إذا أراد الله أن يسعر جهنم رفع تلك الصخرة. وفي رواية: إن سبعة ممن ذكرتهم في تابوت من نار في أسفل درك الجحيم، على ذلك التابوت صخرة إذا أراد الله عز وجل عذاب أهل الجحيم رفعت تلك الصخرة، سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإلا أظفرك الله بي وسفك دمي على يديك، وإلا أظفرني الله عليك وعلى أصحابك وسفك دمائكم على يدي وعجل أرواحكم إلى النار، فرجع الزبير إلى أصحابه وهو يبكي([1]).
     الباقر عليه السلام: في قول الله: (الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ) [النساء: 137]. قال: هما والثالث والرابع وعبد الرحمن وطلحة، وكانوا سبعة عشر رجلا قال: لما وجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر إلى أهل مكة قالوا: بعث هذا الصبي ولو بعث غيره يا حذيفة إلى أهل مكة وفى مكة صناديدها وكانوا في مكة يسمون عليا الصبي لأنه كان اسمه في كتاب الله الصبي، لقول الله عز وجل: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [فصلت: 33]. والله الكفر بنا أولى مما نحن فيه فساروا فقالوا لهما وخوفوهما باهل مكة فعرضوا لهما وخوفوهما وغلظوا عليهما الامر، فقال علي عليه السلام: حسبنا الله ونعم الوكيل ومضى، فلما دخلا مكة أخبر الله نبيه بقولهم لعلى وبقول على لهم فأنزل الله بأسمائهم في كتابه وذلك قول الله؟ (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) [آل عمران: 173]. إلى قوله: (وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) [آل عمران: 174]. وانما نزلت ألم تر إلى فلان وفلان لقوا عليا وعمارا فقالا ان أبا سفيان وعبد الله بن عامر وأهل مكة قد جمعوا لكم فاخشوهم فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل، وهما اللذان قال الله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ) [النساء: 137] إلى آخر الآية، فهذا أول كفرهم والكفر الثاني قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم يطلع عليكم من هذا الشعب رجل فيطلع عليكم بوجهه، فمثله عند الله كمثل عيسى لم يبق منهم أحد الا تمنى أن يكون بعض أهله فإذا بعلى قد خرج وطلع بوجهه، قال: هو هذا فخرجوا غضبانا وقالوا: ما بقي الا ان يجعله نبيا والله الرجوع إلى آلهتنا خير مما نسمع منه في ابن عمه وليصدنا على أنه دام هذا، فأنزل الله. (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) [الزخرف: 57]) إلى آخر الآية، فهذا الكفر الثاني وزادوا الكفر حين قال الله (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) [البينة: 7]) فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا علي أصبحت وأمسيت خير البرية فقال له أناس. هو خير من آدم ونوح ومن إبراهيم ومن الأنبياء؟ فأنزل. (إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ...) [آل عمران: 33]. إلى (سَمِيعٌ عَلِيمٌ) قالوا فهو خير منك يا محمد قال الله (إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً) [الأعراف: 158]. ولكنه خير منكم وذريته خير من ذريتكم، ومن اتبعه خير ممن اتبعكم، فقاموا غضبانا وقالوا زيادة. الرجوع إلى الكفر أهون علينا مما يقول في ابن عمه، وذلك قول الله. (ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً)([2]).
     الصادق عليه السلام: وقد قال بعض المخالفين، بحضرته لرجل من الشيعة: ما تقول في العشرة من الصحابة؟ قال: أقول فيهم الخير الجميل، الذي يحط الله به سيئاتي ويرفع به درجاتي، فقال السائل: الحمد لله على ما أنقذني من بغضك، كنت أظنك رافضيا تبغض الصحابة، فقال الرجل: الا من أبغض واحدا من الصحابة فعليه لعنة الله. قال: لعلك تتأول ما تقول، قل: فمن أبغض العشرة من الصحابة، فقال: من أبغض العشرة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فوثب الرجل وقبل رأسه وقال: اجعلني في حل مما قرفتك به من الرفض قبل اليوم، قال: أنت في حل وأنت أخي، ثم انصرف السائل، فقال له الصادق عليه السلام: جودت لله درك لقد عجبت الملائكة في السماوات من حسن توريتك، وتلطفك بما خلصك، ثم لم تثلم دينك، وزاد الله في مخالفينا غما إلى غم، وحجب عنهم مراد منتحلي مودتنا في تقيتهم فقال بعض أصحاب الصادق عليه السلام: يا بن رسول الله، ما عقلنا من كلام هذا الا موافقة صاحبنا لهذا المتعنت الناصب. فقال الصادق عليه السلام: لئن كنتم لم تفقهوا ما عنى، فقد فهمناه نحن، وقد شكر الله له، ان ولينا الموالي لأوليائنا المعادي لأعدائنا، إذا ابتلاه الله بمن يمتحنه من مخالفيه، وفقه لجواب يسلم معه دينه وعرضه، ويعظم الله بالتقية ثوابه، ان صاحبكم هذا قال: من عاب واحدا منهم فعليه لعنة الله، أي من عاب واحدا منهم وهو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام. وقال في الثانية: من عابهم أو شمتهم فعليه لعنة الله، وقد صدق لان من عابهم فقد عاب عليا عليه السلام لأنه أحدهم([3]).
     الكاظم عليه السلام: في قوله تعالى: " وإذا لقوا " هؤلاء الناكثون للبيعة، المواطؤن على مخالفة علي عليه السلام ودفع الامر عنه. (الذين آمنوا قالوا آمنا) كايمانكم، إذا لقوا سلمان والمقداد وأبا ذر وعمار قالوا لهم: آمنا بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم، وسلمنا له بيعة علي عليه السلام وفضله، وانقدنا لامره كما آمنتم. وإن أولهم، وثانيهم وثالثهم إلى تاسعهم ربما كانوا يلتقون في بعض طرقهم مع سلمان وأصحابه، فإذا لقوهم اشمأزوا منهم، وقالوا: هؤلاء أصحاب الساحر والأهوج - يعنون محمدا وعليا صلوات الله عليهما -. ثم يقول بعضهم لبعض: احترزوا منهم لا يقفون من فلتات كلامكم على كفر محمد فيما قاله في علي، فينموا عليكم فيكون فيه هلاككم، فيقول أولهم: انظروا إلي كيف أسخر منهم، وأكف عاديتهم عنكم([4]).
     المجلسي (ت:1111 هـ): واعلم أن الدلائل على بطلان ما ادعوا من ورود الحديث ببشارة العشرة انهم من أهل الجنة كثيرة، والعشرة بزعمهم أمير المؤمنين عليه السلام وأبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي وعبد الرحمان بن عوف وأبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح على التسعة اللعنة([5]).
     نجاح الطائي (معاصر): صحة رواية العشرة المبشرة بالجنة؟ لاحظ الناس ارتكاب البعض منهم أفعالا غير مقبولة، مثلما فعل طلحة والزبير من أمرهما بقتل عثمان ثم المطالبة بدمه، وخروجهما على علي بن أبي طالب عليه السلام بعد بيعتهما له، وامتناع سعد بن أبي وقاص عن بيعة علي عليه السلام وبيعته لمعاوية ! وخروج عبد الرحمن بن عوف على عثمان ومطالبته بالثورة عليه وقتل الأمويين له. وقد اجتمع المسلمون على ضرورة عزل عثمان بن عفان لأفعاله المخالفة للدين، وإصرارهم على منع دفنه في مقبرة المسلمين بعد موته، فدفن في مقبرة اليهود (حش كوكب المجاورة لمقبرة البقيع). ولم يحتج هؤلاء العشرة بهذا الحديث في مخاصماتهم ! وخاف البعض منهم عند الموت خوفا شديدا، وفسق طلحة والزبير وابن عوف وعائشة عثمان بن عفان، وقال عمر عن ابن عوف أنه فرعون هذه الأمة. ولا يقبل عقل إنسان تخصيص العشرة بهؤلاء وإخراج باقي المسلمين من أنصار ومهاجرين. ولماذا لم يدخل في هؤلاء حمزة سيد الشهداء وجعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وسعد بن معاذ وعمار بن ياسر وسلمان الفارسي ! والنفس القومي الأموي واضح على الرواية، ففي هؤلاء العشرة القرشيين لا يوجد أنصاري ولا غيره ! فالقرشيون لم يكفهم السيطرة على الدنيا وملذاتها واحتكارهم للخلافة فتخيلوا سيطرتهم على الجنة واحتكارهم لها ! ([6]).
     ياسر الحبيب (معاصر): وأنت عالم بما ترتّب على حديث العشرة الباطل من آثار جعلت الأمة تنخدع بالمنافقين والمرتدّين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما زالت الأمة تدفع ثمن تصديقها لكذبة سعيد بن زيد التي هي إحدى أسباب بقائها على الضلال إلى اليوم! فانظر أي ذنب عظيم ارتكبه سعيد هذا ببضع كلمات وضعها زورا على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم!([7]).


([1]) الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 237، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 197، 216، 36/ 324

([2]) تفسير العياشي، للعياشي، 1/ 206، 279، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 217، 35/ 294، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 411، 562، 4/ 549، تفسير كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي، 2/ 654، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 227، البرهان، للبحراني، 1/ 421

([3])الاحتجاج، للطبرسي، 2/ 130، بحار الأنوار، للمجلسي، 68/ 11، 71/ 11، 72/ 402، 75/ 302، جامع أحاديث الشيعة، السيد البروجردي، 14/ 524، مواقف الشيعة، الأحمدي الميانجي، 1/ 243، 3/ 151، تفسير الإمام العسكري (عليه السلام)، المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السلام) 355

([4]) تفسير الإمام العسكري (عليه السلام)، المنسوب للإمام العسكري (عليه السلام)، 120، بحار الأنوار، للمجلسي، ج 6/ 52، 30/ 223، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 183، المحتضر، لحسن بن سليمان الحلي، 117، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 136

([5]) بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 217

([6]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 1/ 349

([7]) www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=392

عدد مرات القراءة:
288
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :