فتح الله الأصفهاني "المعروف بشيخ الشريعة" (1266 هـ - 1339 هـ)
فتح الله بن محمد جواد النمازي الشيرازي الغروي النجفي، المعروف بشيخ الشريعة، والملقب بشريعة مدار. ولد بمدينة أصفهان في الثاني عشر من شهر ربيع الأول من عام 1266 هـ. تلقى الشيخ مبادئ العلوم في أصفهان حيث حضر بعض مجالس علمائها كالمولى حيدر الأصفهاني والمولى عبد الجواد الخراساني ومحمد باقر بن محمد تقي الأصفهاني وغيرهم من العلماء. ثم سافر إلى المشهد الرضوي وكان في ذلك الوقت مزدحما بكثير من الأجلاء فجرت بينه وبينهم مناظرات ظهر فيها فضله، ثم رجع إلى أصفهان واخذ في البحث والتدريس بطريقة أعجب الطلبة بها حيث لم يكن مسلك الأنصاري بعد شائعا حينئذ في تلك البلاد. وفي عام 1295 هـ سافر إلى النجف فاجتمع حوله المحصلون فتصدى للتدريس والبحث وحضر في أثناء ذلك على الحاج ميرزا حبيب الله الشيرازي وعلى محمد حسين الكاظمي مع قيامه بأعباء البحث والتدريس واجتماع الطلبة عليه. وانقطع للتدريس والبحث والإملاء والتصنيف والفتوى وقضاء الحوائج إلى أن توفاه الله. لقد كان يحضر مجالس محاضراته وإفاداته العلماء وتلمذ عليه المئات من العرب الفرس، وقد كان جمع كثير من الناس يرجعون إلى فتاواه ويقلدونه في أحكام مسائلهم من عهد بعيد ولكن بعد محمد كاظم اليزدي اقبل إليه جمهور ثم بعد وفاة الميرزا محمد تقي الشيرازي أصبح المقلد الوحيد للشيعة في غالب الأقطار وهذا قلما يصادف مثله. من أساتذته :
المولى حيدر الأصفهاني.
المولى عبد الجواد الخراساني.
الحاج مولى احمد السبزواري.
المولى محمد صادق التنكابني.
محمد باقر بن محمد تقي الأصفهاني.
الحاج ميرزا حبيب الله الشيرازي.
محمد حسين الكاظمي.
المولى محمد تقي الهروي.
من تلامذته :
محمّد محسن، المعروف بآغا بزرك الطهراني.
عبد الحسين بن الحاج قاسم الحلي النجفي.
أحمد الأعرجي الخونساري، المعروف بالصفائي.
عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي.
محمّد حسين السبحاني.
حسين الطباطبائي البروجردي.
محمّد هادي الحسيني الميلاني.
محمّد الحجّة الكوهكمري.
محمّد علي الشاه آبادي.
ضياء الدين العراقي.
محسن الأمين العاملي.
أبو القاسم الخوئي.
عباس القمّي.
من أقوال العلماء فيه : محسن الأمين : كان أحد أعلام علماء هذا العصر…كان يمتاز بمشاركته في فنون الفلسفة القديمة الحكمة الإلهية فضلاً عن العلوم الإسلامية في الكلام والحديث الرجال وخلافيات الفرق المقالات وما لها وما عليها من الحجج والأدلة[1]. آقا بزرك الطهراني : أطول باعا في فنون الحديث والرجال بعد شيخنا العلامة النوري من سائر من أدركتهم من المشايخ[2]. الفتلاوي : فقيه محقق وعالم معروف…كان إماماً كبيراً وزعيماً دينياً مشهوراً[3]. من مؤلفاته :
كتاب إنارة الحالك في قراءة ملك ومالك.
رسالة إبانة المختار في ارث الزوجة من ثمن العقار.
رسالة في قاعدة الطهارة.
رسالة في الواحد لا يصدر منه إلا الواحد.
رسالة في نفي الباس وان مدلوله نفي الحرمة.
رسالة في قاعدة الضرر والضرار.
إبرام القضاء في وسع القضاء.
إفاضة القدير في أحكام العصير.
رسالة في علم الباري بالممتنعات.
صيانة الإبانة عن وصمة الرطانة.
القول الصراح في نقد الصحاح.
المناظرات مع الآلوسي: وهي ثلاث رسائل.
كتاب زاد المتقين، وهي رسالة عملية فارسية.
وفاته : توفي ليلة الأحد الثامن من شهر ربيع الآخر من عام 1339 هـ بمدينة النجف، ودفن في الصحن الغروي الشريف في أحد الغرف الشرقية.
[1] أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 8 /391
[2] أنظر : الذريعة، لآقا بزرك الطهراني، 1 /59، 10 /119، 12 /7، 15 /103
[3] مشاهير المدفونين في الصحن العلوي الشريف، للفتلاوي، الترجمة رقم (309)
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video