الكاتب : فيصل نور ..
مسلم المجاشعي
(ت : 37 هـ)
مسلم بن عبدالله المجاشعي. لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها. كان من أصحاب الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
ذكر بعض علماء الشيعة وهو الديلمي[1]، قصة طويله جداً، فيها أنه كان يعيش في المدائن، وبعد مقتل عثمان بن عفّان رضي الله عنه سمع من والي المدائن آنذاك حُذيفة بن اليمان العبسي يدعو إلى البيعة للإمام علي رضي الله عنه، مبيّناً لهم أحقّيته للخلافة، والطعن فيمن سبقه، حينها بايع الإمام علي، وصار من مواليه ومحبّيه والمخلصين له.
ولا شك في كذب هذه الرواية.
ذكره محسن الأمين قائلاً : مسلم المجاشعي أول قتيل مع علي أمير المؤمنين ع يوم الجمل[2].
قتل عام 37 ه بحرب الجمل، ودُفن في أرض المعركة. وقيل أنه اول من اقتل يومئذ بعد قَطْع يدَيه.
قال النمازي : مسلم المجاشعي: لم يذكروه. هو الذي تشرف بلقاء حذيفة بن اليماني وتكلم معه، فاهتدى إلى صراط الله الحميد أمير المؤمنين صلوات الله عليه وقوى إيمانه. ومحصوله: لما اهتدى واستبصر أمر الخلافة الحقة الإلهية، لحق بأمير المؤمنين عليه السلام. فلما كان الجمل وعبى أمير المؤمنين عليه السلام جنده، أوقفهم من الغداة إلى الظهر يدعوهم ويناشدهم ويتم الحجة عليهم. ثم أخذ المصحف وقال: من يأخذ هذا المصحف يعرضه عليهم ويدعوهم إلى ما فيه؟ قاله ثلاثا، فلم يجبه في كل مرة إلا مسلم المجاشعي وقال: أنا آخذه وأعرضه عليهم، وأدعوهم إلى ما فيه. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إنك إن فعلت ذلك إنك لمقتول. فقال: والله يا أمير المؤمنين ما شئ أحب إلى من أن أرزق الشهادة بين يديك، وأن أقتل في طاعتك. فأعطاه أمير المؤمنين عليه السلام المصحف. فتوجه به نحو عسكرهم. فنظر إليه أمير المؤمنين عليه السلام وقال: إن الفتى حشى الله نورا وإيمانا، وهو مقتول، ولقد أشفقت عليه من ذلك. ولن يفلح القوم بعد قتلهم إياه. فمضى الفتى ودعا واستشهد بعد قطع يديه وتمت الحجة. فحمل عليه السلام عليهم فما كانت إلا ساعة حتى رأى القوم صرعى كأنهم أعجاز نخل منقعر فذاقوا عذاب الله في الدنيا والآخرة وغلب جند الله وحزب وليه فإن جنده هم الغالبون[3].
وهذه القصة نقلها عن ابن شهر آشوب في المناقب[4].
[1] أنظر الرواية بتمامها في : إرشاد القلوب، للحسن بن محمد الديلمي، 2 /321
[2] أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 10 /125
[3] مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 7 /416
[4] مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2 /341 ، انظر ايضاً : بحار الأنوار، للمجلسي، 32 /174