الكاتب : فيصل نور ..
أحمد الخطي المقابي
(ت : 1102 هـ)
أحمد بن محمد بن يوسف بن صالح الخطي المقابي البحراني، أصله من (الخط) وهي (القطيف)، ولكنه ولد ونشأ وتلقى علومه في قرية (مقابا) الواقعة في الجنوب الغربي من البحرين.
أخواه يوسف وحسين، عالمان توفيا معه وجملة من الناس بالطاعون في الكاظمية في العراق، ودفنوا بجوار الكاظمين سنة (1102هـ/1690م) كما ذكرت أكثر مصادر ترجمته، أما سليمان الماحوزي فقد ذكر في (جواهر البحرين) أنه توفي سنة (1100هـ/1688م). وتوفي أبوهم بعدهم بعام واحد وذلك في سنة (1103هـ/1691م) في قرية مقابا. والمترجم له من معاصري الشيخ الحر العاملي.
من أقوال العلماء فيه :
سليمان الماحوزي : الإمام الذي لم تسمع بمثله الأدوار، والهمام الذي زنده في كل كمال وار، بيت قصيدة أرباب الكمال، وصدر جريدة ذوي العلوم والأعمال. كان أعجوبة زمانه ذكاء وفضلاً، ونادرة عصره كمالاً ونبلاً، بلغ من الكمالات قاصيتها وملك من التحقيقات ناصيتها، حضرت درسه الفاخر، فصادفته كالبحر الزاخر، تتلاطم أمواجه، ويتدفق عذبه لا أجاجه. ولي معه مناظرات شريفة ومحاضرات لطيفة ذكرت شطراً منها في كتاب (الأزهار)، وكان أعبد من رأيناه في عصرنا، وأشرفهم في الأخلاق، بل والله حسنة من حسنات الدهر وفريدة من قلادة العصر[1].
وقال : العالم الزاهد الناسك المحقق المدقق الأسعد الأوحد الشيخ أحمد، له مصنفات حسنة، كان فقيهاً محدثاً عظيم الشأن، كثير العبادة والعمل.
المجلسي : إنه كان من غرائب الزمان، وغلط الدهر الخوان، بل من فضل الله عليّ، ونعمه البالغة لديّ، اتفاق صحبة المولى الأولى، الفاضل الكامل، الورع البارع، التقي الزكي، جامع فنون الفضل والكمالات، حائز قصب السبق في مضامير السعادات، ذي الأخلاق الرضية، والأعراق الطيبة البهية، علم التحقيق، وطور التدقيق، العالم النحرير والفائق في التحرير والتقدير، كشاف دقائق المعاني، الشيخ أحمد البحراني، أدام الله تعالى أيامه، وقرن بالسعود شهوره وأعوامه، فوجدته بحراً زاخراً في العلم لا يساجل، وألفيته صابراً ماهراً في الفضل لا يناضل[2].
يوسف البحراني : كان هذا الشيخ علامة فهامة، زاهداً عابداً، ورعاً كريماً تقياً، وتصانيفه التي وقفت عليها تشهد بعلو كعبه في المعقول والمنقول، والفروع والأصول، ودقة النظر، وحدة الخاطر، مع مزيد من البلاغة والفصاحة في التعبير، والتحبير والتحرير، وعندي أنه أفضل علماء بلادنا البحرين ممن عاصره وتأخر عنه بل وغيرهم.
عبدالله بن صالح السماهيجي : كان أعجوبة في العبادة والسخاء، وحسن المنطق واللهجة والخشوع، والرقة والصلابة في الدين، والشجاعة على المعتدين، وقد جمع بين درجتي العلم والعمل، اللذين بهما غاية الأمل وبالجملة فضله لا ينكر إلا مكابر، وكان عدلاً ثقة محدثاً عظيماً[3].
الحر العاملي : عالم فاضل محقق معاصر شاعر أديب، وله شعر جيد[4].
من أساتذته :
-
والده.
-
محمد مؤمن بن دوست صاحب كتاب (الرجعة).
-
المجلسي.
-
محمد باقر السبزواري الخراساني.
-
آغا حسين الخونساري.
من مؤلفاته :
-
رياض الدلائل وحياض المسائل في الفقه. قال عنه يوسف البحراني في (لؤلؤة البحرين) : لم نجد منه إلا قطعة في الطهارة.
-
الخمائل.
-
المشكاة المضية في العلوم المنطقية. رسالة في المنطق.
-
رسالة (الرموز الخفية في المسائل المنطقية).
-
رسالة في (عينية صلاة الجمعة). رداً على رسالة سليمان بن علي الشاخوري (ت : 1101هـ) في تحريم الجمعة.
-
رسالة في (استقلال الأب بولاية البكر الرشيدة البالغة).
-
رسالة في (البداء).
-
رسالة في (مسألة الحسن والقبح): في علم الكلام، رداً على الأشاعرة.
-
رسالة في (أصول الفقهـ).
[1] إجازات الحديث، للمجلسي، 19
[2] مستدركات أعيان الشيعة، لحسن الأمين، 2 /42
[3] أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 3 /173
[4] أمل الآمل، للحر العاملي، 2 /29