الكاتب : فيصل نور ..
عبد الحسن آل طفل
(1312 هـ - 1417 هـ)
عبد الحسن بن سلمان بن مكي بن عبد الله بن عبدالنبي آل طفل الجد حفصي البحراني. رجل دين وخطيب حسيني شيعي بحراني؛ كانت له الزعامة الدينية في قرية جد حفص إذ تولّى فيها إمامة الجمعة والجماعة في جامع جد حفص لفترة قاربت النصف قرن. بالإضافة لكونه من رجال الدين البارزين للطائفة الشيعية في البحرين، والمُؤثرين على المجتمع الشيعي في البحرين في فترة حياته.
كانت ولادته سنة 1312 هـ (الموافقة لسنة 1904 م) وذلك في قرية توبلي البحرانية، ولضيق الأحوال المعيشية التي عانت منها أسرته؛ فقد هاجر مع والده إلى أبوظبي وكان يبلغ من العمر ثلاث سنين. وقد كان أبوه معلما للقرآن فتعلم عليه القراءة والكتابة وتلاوة القرآن، ثم اتجه للقراءة والمطالعة الشخصية ثم قرر الدخول في سلك الخطابة الحسينية.
عاد بعد فترة طويلة إلى وطنه البحرين وتحديداً بعد وفاة والده. وقد امتهن بعد رجوعه إلى البحرين عدة مهن لينفق على أسرته؛ منها: خياطة العباءات (البشوت)، والوساطة في تجارة اللؤلؤ، بالإضافة للأجور التي يحصل عليها من الخطابة الحسينية.
بالإضافة إلى دخوله في مجال الخطابة الحسينية؛ فقد انخرط في الدراسات الحوزوية بعد رجوعه إلى البحرين حيث تتلمذ على محمد علي المدني، ثم التحق بالمدرسة الدينية التي أسستها دائرة الأوقاف الجعفرية بالمنامة سنة 1356 هـ (1937 م) وتتلمذ هناك على يد عبد الله آل طعان، وباقر العصفور، وعبد الحسين المميز. وكان يسافر سنوياً إلى النجف وكربلاء ويمكث فيهما شهرين أو أكثر للإطّلاع والاستزادة العلمية وزيارة المُقدّسات الشيعة، وقد أجازه المرجع محسن الحكيم في نقل فتاواه إلى مُقلّديه، وأن يتسلم الحقوق الشرعية - الزكوات والأخماس - منهم، وكانت إجازته في عام 1376 هـ، وقد توقف في السنين الأخيرة من حياته عن السفر إلى وجهته السنوية بسبب ضعف صحته وزيادة مشاغله الدينية والاجتماعية.
وقد صارت له الزعامة الدينية في قرية جد حفص، بعد وفاة أستاذه محمد علي المدني الذي كان إمام جامع جد حفص وقد تُوفيّ سنة 1364 هـ (1945 م). واستمرت زعامته الدينية فترة طويلة تقارب النصف قرن؛ استمرّ فيها بإقامة صلاة الجمعة والجماعة في جامع جد حفص.
من أساتذته :
-
محمد علي المدني.
-
عبد الحسين الحلي (قاضي محكمة التميز في عصره).
-
باقر العصفور.
-
عبد الحسين المميز.
-
محسن الحكيم.
من تلامذته :
-
سليمان المدني (قبل ذهابه إلى النجف).
-
حسن بن زين الدين.
-
حسن الباقري.
من مؤلفاته :
-
علماء الإمامية وحكم صلاة الجمعة.
-
مفتاح الإرشاد في الهداية والرشاد.
-
رسالةٌ عملية في الصلوات الواجبة، وقد أفرد لهذه الرسالة مُقدّمةً في أصول الدين، والرسالة على هيئة أسئلة وأجوبة، وهي مُطابقةٌ في أحكامها لفتاوى يوسف البحراني صاحب الحدائق.
وفاته :
توفّي في مساء يوم الأحد الموافق 3 ربيع الأول عام 1417 هجرية - 18 أغسطس 1996 م، بعد مرضا لازمه لمدة طويلة من الزمن. ودفن في مقبرة الإمام بجدحفص.