معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

محمد رضا المظفر ..
الكاتب : فيصل نور ..

محمد رضا المظفر
(1322 هـ - 1383 هـ)
 

     محمّد رضا بن محمّد بن عبد الله المظفّر. ولد في الخامس من شعبان 1322 هـ بمدينة النجف. ترعرع في أحضان أسرة علمية برزت على الساحة الدينية الشيعية منذ أواسط القرن الثاني عشر الهجري، عرفت باسم جدها الأعلى مظفر بن أحمد. توفي والده وهو في بطن أمه، فكفله الأخ الأكبر عبد النبي المظفر مع أخويه الآخرين محمد حسن ومحمد حسين.
     بدأ حياته الدراسية سنة (1335 هـ /1916 م)، وهو ابن اثني عشر عاماً، حيث أخذ مقدمات العلوم من أخيه محمد حسن المظفر ومحمد طه الحويزي وأخيه محمد حسين المظفر وأخيه عبد النبي المظفر كما درس في مرحلة السطوح العليا على يد محسن الحكيم في القسم الأول من كتاب الكفاية، ثم واصل الدراسة في المراحل العليا حتى بلغ درجة الاجتهاد.
 
من أساتذته :

  1. أخوه، عبد النبي المظفّر.

  2. أخوه، محمّد حسن المظفّر.

  3. محمّد طه الحويزي.

  4. محمّد حسين الغروي النائيني.

  5. ضياء الدين العراقي.

  6. محمّد حسين الغروي الأصفهاني، المعروف بالكمباني.

  7. علي القاضي الطباطبائي.

  8. عبد الهادي الشيرازي.

  9. حسن الموسوي البجنوردي.

 
من تلامذته :

  1. أحمد القبيسي

  2. أحمد الوائلي

  3. جواد شبر

  4. حسين الخرسان

  5. صالح آل شيخ راضي

  6. عبد الكريم القزويني

  7. عبد الهادي الفضلي

  8. عبد الهادي الحكيم

  9. غلام رضا عرفانيان

  10. محمد بحر العلوم

  11. محمد تقي الطباطبائي التبريزي

  12. محمد حسن الطريحي

  13. محمد حسن القاضي

  14. محمد الصدر

  15. محمد علي الإيرواني

  16. محمد علي التسخيري

  17. محمد مهدي شمس الدين

  18. محمود المظفر

  19. مرتضى الحكيمي

 
من مؤلفاته :

  1. أصول الفقه. وهذا الكتاب في الأصل عبارة عن مجموعة من المحاضرات ألقاها المظفر على طلابه في كلية الفقه، حاول المظفر أن يسد الفراغ الموجود ما بين دراسة كتاب معالم الدين وكتاب الكفاية. وبث في هذا الكتاب أفكار أستاذه محمد حسين الأصفهاني.

  2. المنطق. يعد هذا الكتاب المنهج الرسمي لدراسة المنطق في كلية الفقه آنذاك. وأصبح بعد ذلك المنهج الرسمي لدراسة المنطق في الحوزات العلمية ولايزال الى اليوم يدرس في الحوزة العلمية في النجف وقم وسوريا ولبنان ودول الخليج.

  3. عقائد الإمامية.

  4. السقيفة.

  5. أُصول الفقه.

  6. الفلسفة الإسلامية.

  7. حاشية على كتاب المتاجر للأنصاري.

  8. أحلام اليقظة.

  9. تتمة أحلام اليقظة.

  10. تفسير القرآن.

  11. فقه المعاملات.

  12. الإرث.

  13. فلسفة ابن سينا. بسط فيه حياة ابن سينا وشرح بعض آرائه، وذكر انتقاداته عليها.

  14. فلسفة الإمام علي.

  15. فلسفة الكندي.

  16. المثل الأفلاطونية عند ابن سينا.

  17. مجموعة رسائل في علم الكلام.

  18. حرية الإنسان وارتباطها بقضاء الله.

  19. السقيفة ألفه عام 1352 هـ.

  20. على هامش السقيفة.

  21. رسالة عملية (أكمل منها أصول الدين، وقسم من العبادات مخطوطة).

  22. تاريخ الإسلام.

  23. أراء صريحة نقد فيه بعض الظواهر الاجتماعية.

 
 وفاته :
     توفّي في السادس عشر من شهر رمضان 1383 هـ، ودفن إلى جنب أخيه محمد حسن المظفَّر، في مقبرة آل المظفر في النجف.
 
جولة في كتابه "السقيفة".

  • مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولابد أن يكون المسلمون (- كلهم؟ - لا أدري الآن) قد انقلبوا على أعقابهم[1].

  • تواطؤ القوم على عدم التقيد بالنص على علي. وهم إذا كانوا في حياته لا يطيعون أمره في هذا السبيل فكيف إذن بعد وفاته. فلم يجد - أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم - بعد هذا خيرا من أن يكتب لهم كتابا فاصلا لا يضلون بعده أبدا[2].

  • أما علي عليه السلام ، فبعد تمام البيعة له (الشرعية بنظر أصحاب هذا الرأي) قد وجدنا كيف انتفض عليه نفس أهل الحل والعقد ، والإسلام بعد لم يرث والعهد قريب ، وهؤلاء المنتقضون هم جلة الصحابة. فكانت حرب الجمل فحرب صفين اللتان أريقت بهما آلاف الدماء المحرمة هدرا ، وانتهكت فيهما حرمات الشريعة ، وشلت بهما حركة الدين الإسلامي. ولم نعرف بعد ذلك خليفة تعين إلا بتعيين من قبله أو بحد السيف ، ولقد لعب السيف دورا قاسيا جعل العالم الإسلامي يمخر في بحر من الدماء. ولم يجرئ الطامعين بالخلافة على خوض غمار الحروب إلا سن هذا القانون. قانون الاختيار ، فمهد السبيل لطلحة والزبير أن يشعلا نار حرب الجمل ، ومهد لمعاوية ما اجترم ، ولابن الزبير تطاوله للخلافة وهو القصير ، وللعباسيين ثورتهم على الأمويين ولغيرهم ما شئت أن تحدث والحديث ذو شجون. إلى هنا أجد من نفسي القناعة والاطمئنان إلى القول بفساد تشريع تعيين الإمام باختيار أهل الحل والعقد. وهيهات أن يكون من النبي الحكيم مثل هذا التشريع([3]). وقال في موضع آخر : مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرضه الذي انتقل به إلى الرفيق الأعلى ، فوجس منه خيفة الفراق ، وهو يعلم أن أمته على شفا جرف هار من بحر للفتن متلاطم والعرب مغلوبة على أمرها تحرق الأرم عليه وعلى قومه وأهل بيته... إذ يعقد اللواء بيده للشاب أسامة بن زيد أميرا على الجيش بعد يوم واحد من ابتداء شكاته... ثم يضم تحت لوائه شيوخ المهاجرين والأنصار وجلتهم ووجوههم منهم أبو بكر وعمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة وسعد بن أبي وقاص وأسيد بن حضير وبشير بن سعد وغيرهم... ثم يشدد في الخروج ويلعن المتخلف منهم... فماذا دهى المسلمين حتى خالفوا الصريح من أمر النبي هذه المدة الطويلة من غير حياء منه ولا خجل ولا خوف من الله ورسوله وتوطنوا على غضبه ولعنهم جهارا ، أتراهم استضعفوا النبي وهو مريض شاك فتمردوا عليه ، أم ماذا ؟... أن النبي قد علم بقرب أجله... فكيف يخلي المدينة من شيوخ المهاجرين والأنصار وزعمائهم وأهل الحل والعقد منهم. فلا بد أن يكون كل ذلك لأمر ما عظيم ، أكثر من هذه الظواهر التي يتصورها الناس. فهل نجد حلا لهذه المشاكل تطمئن إليه النفس... - لم يصح عندنا تفسير لمشاكل هذا الحادث إلا بأن نقول إنه صلى الله عليه وآله وسلم أراد : (أولا) - أن يهيئ المسلمين لقبول " قاعدة الكفاية " في ولاية أمورهم ، من ناحية ، عملية ، فليست الشهرة ولا تقدم العمر هما الأساس لاستحقاق الإمارة والولاية... أفلا يثبت لنا أن قضية أسامة كانت لقبول الناس إمارة علي على صغر سنه يومئذ بالقياس إلى وجوه المسلمين وكان إذ ذاك لا يتجاوز الثلاثين ؟ وهذا ما يفسر به المشكل الأول والثاني أن يبعد عن المدينة ساعة وفاته من يطمع في الخلافة خشية أن يزيحوها عن صاحبها الذي نصبه لها في الخلافة. وقد ثبت عنه إنه كان يتوجس خيفة على أهل بيته ولا سيما على علي ، فوصفهم بأنهم المظلومون من بعده. ولذا نراه اوعب في هذا الجيش كل شخصية معروفة تتطاول إلى الرئاسة ، ولم يدخل فيه عليا ولا أحدا ممن يميل إليه الذين كانوا له بعد ذلك شيعة ووافقوه على ترك البيعة لأبي بكر ، فلم يذكر واحد منهم في البعث.. وهذا ما يفسر تباطؤ القوم عن البعث وعرقلتهم له بخلق الإشاعات في المعسكر عن وفاة الرسول ، مع إصراره صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ذلك الاصرار العظيم. ولم يمكنهم أن يصرحوا بما في نفوسهم ، فاعتذروا بصغر قائدهم ، وفي هذا كل معنى التهجين لرأي النبي وعصيان أمره الصريح. فكان الغرض إخلاء المدينة من المزاحمين لعلي ليتم الأمر له ، بعد أن اتضح للنبي أن التصريحات بخلافته لا تكفي وحدها للعمل بها عندهم.. فقدر أن القوم إذا ذهبوا في بعثهم هذا يرجعون وقد تم كل شئ لخليفته المنصوب من قبله ، فليس يسعهم إلا أن ينضووا حينئذ تحت جماعة المسلمين ورايتهم. ثالثا- أن يقلل من نزوع المتوثبين للخلافة.. وزبدة المخض أن بعث أسامة لا يصح أن يفسر إلا بأنه تدبير لإتمام أمر علي بن أبي طالب بمقتضى الظروف المحيطة به من تقدم النص على علي وقرب أجل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ وعلمه بأن هناك من لا يروق له ولاية ابن عمه... ولو أن القوم كانوا قد امتثلوا الأمر لأصابوا خيرا كثيرا ولتبدل سير التأريخ ومجرى الحوادث تبدلا قد لا يحيط به حتى الخيال " ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون " ولما وقع ما وقع بعد ذلك من خلاف بين المسلمين وتطاحن وحروب دموية أنهكت قوى الإسلام وأضعفت روحية الدين حتى انفصمت عرى الجامعة الإسلامية سريعا وانتهكت حرمات الأحكام الدينية ، فعاد الإسلام كما نشاهد اليوم غريبا كما بدئ. أي أمر عظيم وتدبير حازم صنعه النبي لسد باب كل خلاف يحدث ؟ " وكل أفعاله عظيمة " لو تم ما أراد. ولكن لا أمر لمن لا يطاع([4]). وقال في موضع آخر : حاولنا في البحث السابق أن نتشبث بما يرفع الأنصار عن سوء النية والقصد ، ولكنا نؤمن بأن ما قلنا عنهم لا يخرج عن عده من الوساوس التي لا تبرر عمل المرء من الناحية الدينية. على إنا نرجو أن يكونوا معذورين فيما عملوا لئلا نخسر عددا وفيرا من الصحابة. أما نفس عملهم - سواء كانوا بسوء نية أم لا - فلا يسعنا أن نحكم بصحته ، فنا مهما فرضنا الحقيقة من جهة النص على الإمام فإن استبدادهم هذا وتسرعهم في عقد اجتماعهم لنصب خليفة منهم لا يخرج عن عدة خيانة للإسلام وتفريطا في حقوق المسلمين بلا مبرر[5].

  • وهذا أبو بكر يدي مالكا إذ قتله خالد بن الوليد وخلا بزوجته ليلة قتله ، فهل تفسر بهذا آية الانقلاب ؟. ولا ذنب لمالك - إذ عد من اهل الردة - إلا أن قاتله بطل المسلمين يومئذ وقائدهم. وحقيق عليهم ان يدافعوا عن فعلته ويبرروا عمله. فليكن مالك مرتدا يستحق القتل ! وما يهمنا ان نشين مالكا بما يستحق وبما لا يستحق ، ما دامت كرامة خالد محفوظة مصونة من النقد !. عمر بن الخطاب يريد ان يؤخذ خالد بقتله لمالك ونزوه على زوجته وأبو بكر يعتذر عنه (انه اجتهد فأخطأ). وما الخطأ على المجتهدين بعزيز. وهذا من أوليات أبي بكر ، إذ يجعل الاجتهاد عذرا للمخالفة الصريحة للقانون الإسلامي. وأبو بكر لم يقل لمتمم أخي مالك انه ارتد فقتل بل قال له : ما دعوته وما قتلته ، لما قال له متمم من أبيات :

أدعوته بالله ثم قتلته... ولو هو دعاك بذمة لم يغدر
نعم ! التاريخ ينزه مالكا. وقضى الدفاع عن خالد ان يحكم بعض الكتاب في هذا العصر بكفر مالك وارتداده ![6].

  • لما سمع أبو بكر خطبتها - أي فاطمة - شق عليه مقالتها فصعد المنبر وقال : أيها الناس ، ما هذه الرعة إلى كل قالة ! أين كانت هذه الاماني في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ألا من سمع فليقل ، ومن شهد فليتكلم إنما هو ثعالة شهيده ذنبه ، مرب لكل فتنة ، هو الذي يقول : كروها جذعة بعد ما هرمت ، يستعينون بالضعفة ، ويستنصرون بالنساء ، كأم طحال أحب أهلها إليها البغى. ألا إني لو أشاء أن أقول لقلت ولو قلت لبحت ، انى ساكت ما تركت. ثم التفت إلى الأنصار فقال : قد بلغني يا معشر الأنصار مقالة سفهائكم ، وأحق من لزم عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنتم. فقد جاءكم فآويتم ونصرتم ، ألا إني لست باسطا يدا ولا لسانا على من لم يستحق ذلك منا. ثم نزل ، فانصرفت فاطمة عليها السلام إلى منزلها. قال ابن أبي الحديد : قرأت هذا الكلام على النقيب أبي يحيى جعفر بن يحيى بن أبي زيد البصري وقلت له : بمن يعرض ؟ فقال : بل يصرح. قلت : لو صرح لم أسألك. فضحك وقال : بعلى بن أبي طالب عليه السلام ، قلت : هذا الكلام كله لعلى يقوله ؟ ! قال : نعم ، انه الملك يا بنى ، قلت : فما مقالة الأنصار ؟ قال : هتفوا بذكر علي فخاف من اضطراب الامر عليهم ، فنهاهم. وقال محمد باقر الصدر : وهذا الكلام يكشف لنا عن جانب من شخصية الخليفة ، ويلقي ضوءا على منازعة الزهراء له ، والذي يهمنا الان ما يوضحه من أمر هذه المنازعة وانطباعات الخليفة عنها ، فإنه فهم حق الفهم أن احتجاج الزهراء لم يكن حول الميراث أو النحلة ، وإنما كان حربا سياسية كما نسميها اليوم وتظلما لقرينها العظيم الذي شاء الخليفة وأصحابه من يبعدوه عن المقام الطبيعي له في دنيا الإسلام ، فلم يتكلم إلا عن علي فوصفه بأنه ثعالة وأنه مرب لكل فتنة ، وأنه كأم طحال ، وأن فاطمة ذنبه التابع له ، ولم يذكر عن الميراث قليلا أو كثيرا[7].

  • عن علي عليه السلام : فوالله ما زلت مدفوعا عن حقي : مستأثرا علي ، منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى يوم الناس هذا[8].


[1] السقيفة ، لمحمد رضا المظفر ، 23

[2] المصدر السابق ، 85

[3] المصدر السابق ، 42

[4] المصدر السابق ، 76

[5] المصدر السابق ، 99

[6] المصدر السابق، 26

[7] المصدر السابق، 159

[8] المصدر السابق، 149

عدد مرات القراءة:
564
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :