آمنة الصدر (بنت الهدى) (1357 هـ - 1400 هـ)
آمنة بنت حيدر الصدر. ولدت في بغداد عام 1937م (1357هـ). والدها أحد كبار علماء الشيعة في العراق، توفي عنها وعمرها سنتان ووالدتها هي الأخرى من عائلة علمية بارزة، فهي كريمة عبدالحسين آل ياسين، وهي أخت المرجع الديني محمد رضا آل يس)، والتزم أخواها إسماعيل ومحمد باقر بتربيتها ورعايتها، حيث تلقت من العلوم الدينية والشؤون الاجتماعية والثقافية الشيء الكثير حتى غدت فيما بعد رائدة العمل الإسلامي في العراق. تعتبر من المؤسسين أو المساهين في إنشاء مدارس الزهراء في بغداد والكاظمية والنجف ــ وكان ذلك في عام 1967 م ــ ولم يكن الهدف منها سد حاجة المجتمع من المدارس الإبتدائية والثانوية فإن المدارس الحكومية كانت كافية لاستيعاب كل ما هو موجود من طالبات، وإنما كانت هناك ضرورات اقتضت إنشاء هذه المدارس، منها مواجهة الثقافات المادية التي تدعو إلى الفساد والانحراف والتردي الأخلاقي. بدأت مسيرة المواجهة مع النظام منذ الاعتقال الأول لأخيها الصدر ـ عام 1971 م (1392) ه، والثاني بعد انتفاضة صفر عام 1977 م (1397) ه. وعندما خرج مع مدير أمن النجف خرجت معه وسبقتهما إلى حيث تقف السيارة وخطبت في الجموع منددة بالنظام. وفي صباح يوم السابع عشر من رجب 1399 هـ (1979) م، تم اعتقال الصدر فقامت بنت الهدى بالذهاب إلى حرم أمير المؤمنين بالنجف ونادت بأعلى صوتها: "الظليمة الظليمة يا جداه يا أمير المؤمنين لقد اعتقلوا ولدك الصدر .. يا جداه يا أمير المؤمنين، إني أشكوا إلى الله وإليك ما يجري علينا من ظلم واضطهاد". ثم خاطبت الحاضرين فقالت: "أيها الشرفاء المؤمنون، هل تسكتون وقد اعتقل مرجعكم، هل تسكتون وإمامكم يسجن ويعذب؟ ماذا ستقولون إذاً لجدي أمير المؤمنين إن سألكم عن سكوتكم وتخاذلكم؟ اخرجوا وتظاهروا واحتجوا". من مؤلفاتها :
كلمة ودعوة. وهو أول كتاب صدر لها في أوائل الستينات.
الفضيلة تنتصر.
امرأتان ورجل.
الباحثة عن الحقيقة.
الخالة الضائعة (مجموعة قصصية).
ليتني كنت أعلم (مجموعة قصصية).
صراع من واقع الحياة (مجموعة قصصية).
ذكريات على تلال مكة.
بطولة المرأة المسلمة.
المرأة مع النبي.
لقاء في المستشفى. آخر ما كتبته.
وصدرت لها دراسات كثيرة أخرى، وهي مع ذلك شاعرة إسلامية لها شعر كثير منشور في بعض المجلات. وفاتها : في يوم 19 جمادي الاُولى سنة 1400 هـ تم اعتقالها مع اخيها محمد باقر الصدر، وقتلا بعد عدة أيام. دُفنت مع اخيها في مقبرة وادي السلام في النجف.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video