سليمان الماحوزي البحراني (1075 هـ - 1121 هـ)
أبو الحسن، شمس الدين سليمان بن عبد الله بن علي بن حسن بن أحمد بن يوسف بن عمّار البحراني الستراوي الماحوزي الدونجي. المعروف بالمحقق البحرانين والمحقق الثاني. والستري نسبة إلى سترة ناحية بالبحرين، فيها عدّة قرى، والماحوزي نسبة إلى الماحوز، وفيها مولده ومسكنه، والدونجي نسبة إلى الدونج، وهي محل مدفنه. ولد ليلة النصف من شهر رمضان 1075 هـ بقرية الماحوز في البحرين. انتهت إليه الزعامة الدينية للشيعة الإثني عشريَّة في البحرين بعد وفاة أستاذه هاشم البحراني. من أقوال العلماء فيه : عبد الله بن صالح البحراني : كان هذا الشيخ اعجوبة في الحفظ والدقة وسرعة الانتقال في الجواب والمناظرات وطلاقة اللسان لم ارَ مثله قط، وكان ثقة في النقل، ضابطاً، إماماً في عصره، وحيداً في دهره، أذعنت له جميع العلماء، وأقر بفضله جميع الحكماء، وكان جامعاً لجميع العلوم، علامة في جميع الفنون، حسن التقرير عجيب التحرير، خطيباً، شاعراً، مفوّهاً، وكان أيضاً في غاية الإنصاف، وكان أعظم علومه الحديث والرجال والتواريخ، منه أخذت الحديث، وتلمذت عليه، وربّاني وقرّبني وآواني، واختصني من بين اقراني، جزاه الله عني خير الجزاء، بحق محمد وآله الأزكياء، وتوفي وعمره يقرب من خمسين سنة - في سابع عشر شهر رجب للسنة الحادية والعشرين بعد المائة والألف، ودفن في مقبرة الشيخ ميثم بن المعلّى - جد الشيخ ميثم العلامة المشهور - بقرية (الدونج) - بالنون والجيم - من قرى الماحوز - بالحاء والزاي -، نقل من بيت سكناه من بلاد القديم إليها لكونه منها[1]. حسن بن محمد الدمستاني البحراني : شيخ الكل في الكل، الخافضة لديه الحكماء جناح الذل. حديد الفكرة لكنّه للعلوم مغناطيس، صافي الحكمة فمن أفلاطون وذيمقراطيس. وحيد دهره في العلم والعمل، ونسيج وحده في البحث والجدل. فمن ادعى مشاركته في تلك الصفة فما أنصفه، ومن اعتنى بما حققه من المعقول ورصّفه علم أنّ الفلسفة عين السَفَه. ورأى أنّ في الشفاء مرضا، وأنّه هو الجوهر الفرد وغيره عرضا. أُغلوطة الزمان ونادرة الدوران الشيخ سليمان بن الشيخ عبد اللّه الماحوزي طهّر اللّه تعالى رمسه وقدّس نفسه[2]. يوسف البحراني : هذا الشيخ قد انتهت اليه رئاسة بلاد البحرين في وقته ... وبالجملة فهذا الشيخ من نوادر الزمان وأغلوطة الدهر الخوان وفوائده وآثاره وكثرة تلامذته واشتهاره مع قصر عمره يدل على فضل عظيم وفخر جسيم وقد اجتمع مع المولى المجلسي وأعجب به وأجازه وأرخ وفاته بعض فضلاء عصره بقوله كورت شمس الدين[3]. محمّد باقر الوحيد البهبهاني : هو الفاضل الكامل المحقّق المدقّق الفقيه النبيه نادر العصر والزمان[4]. عبد الله بن نور الدين الجزائري : يروي عن جماعة كثيرة من فضلاء البحرين وغيرهم أعظمهم شانا الشيخ سليمان بن عبد الله وقد اثنى عليه في مصنفاته وإجازاته ثناء بليغا ووصفه بغاية الوصف والحفظ والذكاء وحسن التقرير، سمعت والدي يصفه بمثل ذلك أيضا في أيام حياته ويقول ليس في بلاد العرب والعجم أفضل منه وسئل يوما أيهما أفضل الشريف أبو الحسن العاملي أو الشيخ سليمان فقال: إما الشريف أبو الحسن فقد مارسته كثيرا في أصبهان وفي المشهد وفي بلادنا لما قدم إلينا وأقام عندنا مدة مديدة فرأيته في غاية الفضل والإحاطة وسعة النظر واما الشيخ سليمان فلم أره ولكن الذي بلغني عن حاله بالاستفاضة والتسامح انه أشد ذكاء وأدق نظرا وأكثر استحضارا لمدارك الاحكام الفقهية وأسرع جوابا في المعضلات مع غاية الرزانة والتحقيق، ولما بلغه وفاته تألم كثيرا وقال: ثلم في الدين ثلمة لا يسدها شيء إلى يوم القيامة[5]. المازندراني : مولانا العالم الربّاني، والمقدّس الصمداني، المعروف بالمحقّق البحراني قدّس الله فسيح تربته، وأسكنه بحبوحة جنّته[6]. محمّد باقر الخونساري : وبالجملة فهذا الشيخ المتبحّر الجليل من أعاظم علماء الطائفة وأجلاّء فقهائها، وحسب الدلالة على غاية فضيلة الرجل وامتيازه في القابلية والاستعداد، وجودة القريحة من بين قاطبة الأمثال والأقران، مسلّميته عندهم، وشهرته لديهم بالتمامية، مع قصر العمر ونقصان البقاء[7]. النوري الطبرسي : الشيخ الجليل العلاّمة الربّاني الزاهد الورع التقي المحقّق المدقّق[8]. أحمد بن إبراهيم بن عصفور الدرازي البحراني : الشيخ المنيف، وعضد الدين الحنيف، مالك ازمّة التأليف والتصنيف. الذي شاد مدارس العلوم بعد دروسها، وسقى بصبيب فضله حدائق غروسها. والبحر الذي لا تجد ليمته ساحل، وكعبة الآداب التي تطوى لها المراحل. ومنبع العلم الذي يفيد ويفيض، وجم الفضل الذي لا ينضب ولا يغيض. شيخي واستاذي الذي وهبني من فضله ما لا يضيع، وحنى علي حنوّ (الطير) على الرضيع. وفرش لي حجر علومه، والقمني ثدي معلومه. حتى شحذ من طبعي مرهفا، وبرى من (نبعي مشقفا). فلو رمت القيام بأداء شكره، لاستهدفت لملام التقصير ونكره. الشيخ الفاضل الكامل، والعالم العامل. شيخنا الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني، متع الله المسلمين بفيوض علومه، وجلى بمرهف فكره سحايب ظلمات الجهل وغيومه. وادام على صفحات الأيام بهاء طلته الغراء، ونصب اعاديه في مقام الذم والاغراء. ولا زال محموداً على مزاياه الفاضلة مشكورا، ولا برح ممدود الثناء عليه مقصورا[9]. علي البلادي : علامة العلماء الأعلام وحجة الإسلام وشيخ المشائخ الكرام أولي النقض والإبرام المحقق المدقق العلامة الثاني أبو الحسن شمس الدين الشيخ سليمان ابن الشيخ عبد الله بن علي بن الحسن بن أحمد بن يوسف بن عمار البحراني الستري الماحوزي، أصله من ستره من قرية الخارجية، ومولده الماحوز، ثم إنه سكن البلاد القديم وبها توفي وكان الأكثر إذا انتهت الرياسة لأحد من العلماء من غير أهل البلاد القديم ينقله أهل البلاد إليها لأنها في ذلك الزمان هي عمدة البحرين ومسكن الملوك والتجار والعلماء وذوي الأقدار[10]. من أساتذته :
هاشم بن سليمان التوبلاني البحراني.
أحمد بن محمد بن يوسف الخطي المقابي البحراني.
جعفر بن علي بن سليمان القدمي البحراني.
سليمان بن علي بن أبي ظبية الأصبعي البحراني.
صالح بن عبد الكريم الكرزكاني البحراني.
محمد بن أحمد بن ناصر الحجري البحراني.
محمد بن ماجد بن مسعود الماحوزي البحراني.
محمّد باقر المجلسي، المعروف بالعلاّمة المجلسي.
من تلامذته :
أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن عصفور الدرازي البحراني.
أحمد بن عبد الله البلادي.
أخوه حسن بن عبد الله الستري الماحوزي.
الحسين بن محمد بن جعفر الماحوزي.
عبد الله بن صالح السماهيجي.
عبد الله بن علوي الغريفي البلادي.
عبد الله بن علي البلادي.
عبد الله بن الفرج القطيفي.
علي بن إبراهيم آل أبي شبانة الموسوي المنوي.
محمّد بن يوسف الضبيري النعيمي.
مير محمّد حسين الخواتون آبادي.
محمّد رفيع البيرمي اللامي.
يوسف بن علي المنوي.
يوسف بن محمّد علي العين داري.
من مؤلفاته :
الشهاب الثاقب في الرد على النواصب.
الأربعون حديثًا في إثبات إمامة أمير المؤمنين علي (عليه السلام).
أزهار الرياض.
الإشارات.
أعلام الأنام بعلم الكلام.
إقامة الدليل في نصرة الحسن بن أبي عقيل في عدم نجاسة الماء القليل.
أنوار الهدى في مسألة البداء.
إيضاح الغوامض في شرح رسالة الفرائض.
إيقاظ الغافلين.
البرهان القاطع.
بلغة المحدّثين في الرجال.
تعريب رسالة في الرد على العامّة في الإمامة.
التعليقة على الإثني عشرية لصاحب المعالم.
التعليقة على أربعين الشيخ البهائي.
التعليقة على الاستبصار.
تنبيه النائم.
جواهر البحرين.
الدر النظيم في التوكّل والرضا والتفويض والتسليم.
دقائق الأسرار.
الرسالة الشمسية في رد الشمس لمولانا أمير المؤمنين (عليه السلام).
السر المكتوم في حكم تعلّم النجوم.
الشافي في الحكمة النظرية.
أجوبة مسائل الشيخ ناصر الجارودي.
شهادة الأعداء لسيّد الأولياء.
العشرة الكاملة في الاجتهاد والتقليد.
غاية الطالب في إثبات الوصية لعلي بن أبي طالب (عليه السلام).
فهرست علماء البحرين.
الفوائد الحسان في أخبار صاحب الزمان (عليه السلام).
كشف القناع عن حقيقة الإجماع.
المسائل الخلافية في الحج.
رسالة في عدم جواز السهو على النبي.
رسالة في تقليد الميت.
رسالة في وجوب صلاة الجمعة.
بلغة المحدثين في الرجال.
معراج أهل الكمال إلى معرفة أحوال الرجال.
وفاته: توفّي في السابع عشر من رجب 1121 ه، بقرية البلاد القديم وله من العمر نحو أربع وأربعين سنة وعشرة أشهر، ونقل جثمانه إلى قرية الدونج من الماحوز ودفن في مقبرة ميثم بن المعلى.
[1] لؤلؤة البحرين، ليوسف البحراني، 9
[2] إجازة الشيخ حسن الدمستاني للشيخين عبد الحسين بن أحمد الإصبعي وعلي نقي بن محمد الزير آبادي من كتاب إجازات الحديث للسيد جعفر الحسيني الأشكواري.
[3] لؤلؤة البحرين، ليوسف البحراني، 9، مع تصرف واختصار
[4] الفوائد الرجالية للوحيد البهبهاني، 65
[5] الإجازة الكبيرة، لعبد الله بن نور الدين الجزائري، 207
[6] منتهى المقال في احوال الرجال، لمحمد بن إسماعيل المازندراني، 3 /399
[7] روضات الجنات، للخوانساري، 4 /21
[8] الفيض القدسي المطبوع في البحار، 105/ 91 ، وراجع مستدرك الوسائل، 3 /388
[9] الرسالة الحمدية، لأحمد بن إبراهيم بن عصفور الدرازي البحراني.
[10] أنوار البدرين، لعلي البلادي، 150
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video