الكاتب : فيصل نور ..
أبو سعيد الخدري
أبو سعيد، سعد بن مالك الخدري الأنصاري الخزرجي (10 ق. هـ - 74 هـ) صحابي من صغار الصحابة، وأحد المكثرين لرواية الحديث النبوي.
روى بقي بن مخلد في مسنده لأبي سعيد الخدري رضي الله عنه بالمكرر 1170 حديث، وجمع له البخاري ومسلم 43 حديث، وانفرد البخاري بستة عشر حديثًا، ومسلم باثنين وخمسين حديث، كما روى له الجماعة.
شارك في شتى غزوات النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كما شارك مع الإمام علي رضي الله عنه في معركتي صفين والنهروان.
من أقوال الشيعة فيه :
عن الرضا عليه السلام : في كتابه إلى المأمون قال : محض الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله. إلى أن قال والبراءة من الذين ظلموا آل محمد عليه السلام وهموا بإخراجهم وسنوا ظلمهم وغيروا سنة نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم والبراءة من الناكثين والقاسطين والمارقين الذين هتكوا حجاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونكثوا بيعة إمامهم وأخرجوا المرأة وحاربوا أمير المؤمنين عليه السلام وقتلوا الشيعة رحمة الله عليهم واجبة ، والبراءة ممن نفى الاخبار وشردهم وآوى الطرداء اللعناء وجعل الأموال دولة بين الأغنياء واستعمل السفهاء مثل معاوية وعمر وبن العاص لعيني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والبراءة من أشياعهم الذين حاربوا أمير المؤمنين عليه السلام وقتلوا الأنصار والمهاجرين وأهل الفضل والصلاح من السابقين ، والبراءة من أهل الاستيثار ومن أبي موسى الأشعري وأهل ولايته الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، أولئك الذين كفروا بآيات ربهم بولاية أمير المؤمنين ولقائه عليه السلام ، كفروا بأن لقوا الله بغير إمامته ، فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا فهم كلاب أهل النار ، والبراءة من الأنصاب والأزلام أئمة الضلال وقادة الجور كلهم أولهم وآخرهم ، والبراءة من أشباه عاقري الناقة أشقياء الأولين والآخرين وممن يتولاهم. والولاية لأمير المؤمنين والذين مضوا على منهاج نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم ولم يغيروا ولم يبدلوا مثل سلمان الفارسي ، وأبي ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود ، وعمار بن ياسر ، وحذيفة بن اليمان ، وأبي الهيثم بن التيهان وسهل بن حنيف ، وعبادة بن الصامت ، وأبي أيوب الأنصاري ، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، وأبي سعيد الخدري وأمثالهم رضي الله عنهم، والولاية لاتباعهم وأشياعهم والمهتدين بهداهم السالكين منهاجهم رضوان الله عليهم ورحمته[1].
عن العسكري عليه السلام : وأما الدم فان رسول الله صلى الله عليه وآله احتجم مرة ، فدفع الدم الخارج منه إلى أبي سعيد الخدري وقال له : غيبه . فذهب ، فشربه. فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ماذا صنعت به ؟ قال : شربته يا رسول الله . قال : أولم أقل لك غيبه ؟ فقال : قد غيبته في وعاء حريز . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إياك وأن تعود لمثل هذا ، ثم أعلم أن الله قد حرم على النار لحمك ودمك لما اختلط بلحمي ودمي[2].
البرقي (ت : 274 ه) : من الأصفياء من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام سلمان الفارسي، المقداد، أبو ذر، عمار، أبو ليلى، شبير، أبو سنان، أبو عمرة، أبو سعيد الخدري[3].
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : عن أبي هارون العبدي قال : كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره حتى جلست إلى أبي سعيد الخدري رحمه الله فسمعته يقول : أمر الناس بخمس ، فعملوا بأربع وتركوا واحدة ، فقال له رجل : يا أبا سعيد ما هذه الأربع التي عملوا بها ؟ قال : الصلاة ، والزكاة والحج ، وصوم شهر رمضان. قال : فما الواحدة التي تركوها ؟ قال : ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال الرجل : وإنها المفترضة معهن ؟ قال أبو سعيد : نعم ورب الكعبة ، قال الرجل : فقد كفر الناس إذن ! قال أبو سعيد : فما ذنبي ؟[4].
الكشي (ت : 460 ه) : عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، ذكر أبو سعيد الخدري ، فقال : كان من أصحاب رسول الله وكان مستقيما ، قال : فنزع ثلاثة أيام فغسله أهله ثم حملوه إلى مصلاه فمات فيه. زقال : كان قد رزق هذا الامر ، وأنه اشتد نزعه فأمر أهله أن يحملوه إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه ففعلوا فما لبث أن هلك . وعن ذريح ، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول : اني أكره للرجل أن يعافي في الدنيا ولا يصيبه شئ من المصائب ، ثم ذكر أن أبا سعيد الخدري كان مستقيما نزع ثلاثة أيام فغسله أهله ثم حمل إلى مصلاه فمات فيه[5].
يوسف البحراني (ت : 1186 هـ) : قول علي بن الحسين عليهما السلام إن أبا سعيد الخدري كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان مستقيما فنزع ثلاثة أيام فغسله أهله ثم حمل إلى مصلاه فمات فيه " وعن ليث المرادي عن الصادق عليه السلام قال : " إن أبا سعيد الخدري قد رزقه الله تعالى هذا الرأي وأنه اشتد نزعه فقال احملوني إلى مصلاي فحملوه فلم يلبث أن هلك " أقول : المراد بقوله " مستقيما " في سابق هذا الخبر هو ما أشير إليه في هذا الخبر من أن الله تعالى رزقه هذا الرأي وهو القول بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام وأنه لم يكن مع الصحابة الذين ارتدوا على أدبارهم[6].
البروجردي (ت : 1313 ه) : أبو سعيد الخدري، في الأصفياء من أصحاب علي عليه السلام، من السابقين الذين رجعوا إلى علي عليه السلام ، وبطرق كثيرة لا يخلو أكثرها من صحة أنه كان مستقيما قد رزق هذا الامر[7].
[1] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ، للصدوق ، 1/ 133 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 10/ 358 ، 65/ 263
[2] تفسير الإمام العسكري ( ع )، المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )، 419
[3] الرجال، لأحمد البرقي، 3
[4] الأمالي ، للمفيد ، 139 ، المسترشد ، لمحمد بن جرير الطبري ( الشيعي) ، 475 ، الصراط المستقيم ، لعلي بن يونس العاملي ، 1/ 316 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/ 115 ، 27/ 102 ، 37/ 17
[5] اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )، للطوسي، 1/ 201
[6] الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 3/ 368
[7] طرائف المقال، لعلي البروجردي، 2/ 85
|