الكاتب : فيصل نور ..
قيس بن سعد الأنصاري
قيس بن سعد بن عبادة الساعدي الخزرجي صحابي جليل من أكرم بيوت العرب وأعرقها نسبًا، فأبوه هو الصحابي الجليل سعد بن عبادة سيد الخزرج.
كان قيس رضي الله عنه ملازمًا للنبي حتى قال عنه أنس رضي الله عنه : كان قيس بن سعد بن عبادة من النبي بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير.
عرف بشجاعته وبسالته وإقدامه، فكان حاملا للواء الأنصار مع رسول الله، وشهد مع الرسول الغزوات، وأخذ النبي الراية يوم فتح مكة من أبيه سعد وأعطاها لابنه قيس؛ حيث كان بطلاً قويًّا وفارسًا مقدامًا ومجاهدًا عظيمًا.
جاهد مع الخلفاء الراشدين، وقد ولاه علي رضي الله عنه حكم مصر، ثم عزله منها وأجلس عنده بعد خدع معاوية لعلي والناس وإعلان ولاء قيس لمعاوية وكانت تلك خديعه من معاوية لأنه كان يخاف من دهاء وحنكة قيس، وعين علي مكان قيس محمد بن أبي بكر فلم يزل معاوية عليه حتى ضم مصر إلى حكمه.
كان يوم صفين مع علي ضدّ معاوية، ولما استشهد علي بايع ابنه الحسن وقاد خمسة آلاف رجل لحرب معاوية، لكن الحسن آثر أن يحقن دماء المسلمين فتفاوض مع معاوية وبايعه على الخلافة، وتنازل عنها.
روى قيس كثيرًا من أحاديث رسول الله وروى عنه جماعة من الصحابة والتابعين. وعاش قيس في المدينة، حتى توفي في آخر خلافة معاوية.
من أقوال علماء الشيعة فيه :
الطوسي (ت : 460 ه) : قيس بن سعد بن عبادة ، وهو ممن لم يبايع أبا بكر[1].
الكشي (ت : 460 ه) : عن فضيل غلام محمد بن راشد ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام : يقول : إن معاوية كتب إلى الحسن بن علي صلوات الله عليهما ان أقدم أنت والحسين وأصحاب علي . فخرج معهم قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري وقدموا الشام ، فأذن لهم معاوية وأعد لهم الخطباء ، فقال يا حسن قم فبايع فقام فبايع ، ثم قال للحسين عليه السلام قم فبايع فقام فبايع ، ثم قال قم يا قيس فبايع فالتفت إلى الحسين عليه السلام ينظر ما يأمره ، فقال يا قيس انه امامي يعني الحسن عليه السلام[2].
الحلي (ت : 726 ه) : قيس بن سعد بن عبادة ، من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام، وهو مشكور ، لم يبايع أبا بكر[3].
[1] الأبواب ( رجال الطوسي )، للطوسي، 79
[2] اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )، للطوسي، 1 /325
[3] خلاصة الأقوال، للعلامة الحلي، 231