معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

مالك بن الأشتر ..
الكاتب : فيصل نور ..
مالك بن الأشتر 
     مالك بن الحارث الأشتر النخعي زعيم قبيلة وقائد عسكري شارك في فُتوح الشام وكان من أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث شهد معه الجَمَل وصفين، وشهد مع علي مشاهده كلها، وولاه علي على مصر.
     في معركة اليرموك ضد الروم، فيها شترت عينه بالسيف أي شقت جفنها السفلي ولذلك عرف بالاشتر.
     روى عن عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وأبي ذر الغفاري وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم اجمعين. وروى عنه ابنه إبراهيم وأبو حسان الأعرج وكنانة مولى صفية وعبد الرّحمن بن يزيد النخعيّ وعلقمة وغيرهم.
 
     من أقوال علماء أهل السنة فيه :
     العجلي (ت : 261 هـ) : مالك بن الأشتر النخعي كوفي تابعي ثقة[1].
     ابن شبة (ت : 262 هـ) : عن أم الحجاج العوفية قالت : كنت عند عائشة رضي الله عنها فدخل عليها الأشتر - وعثمان رضي الله عنه محصور - فقال : يا أم المؤمنين ، ما تقولين في قتل هذا الرجل ؟ قالت : فتكلمت امرأة بينة اللسان صيتة فقالت : معاذ الله أن آمر بسفك دماء المسلمين وقتل إمامهم واستحلال حرمتهم . فقال الأشتر : كتبتن إلينا حتى إذا قامت الحرب على ساق انسللتن منها ! قال أبو وكيع : فسمعت الأعمش يزيد في هذا الحديث : أن عائشة رضي الله عنها حلفت يومئذ بيمين ما حلف بها أحد قبلها ولا بعدها قالت : والذي آمن به المؤمنون وكفر به الكافرون ما كتبت إليكم سوداء في بيضاء حتى قعدت مقعدي هذا[2].
     الطبري (ت: 310 هـ) : عن علقمة قلت للأشتر قد كنت كارها لقتل عثمان رضي الله عنه فما أخرجك بالبصرة قال إن هؤلاء بايعوه ثم نكثوا[3].
     الذهبي (ت : 748 هـ) : 6 - الأشتر ملك العرب ، مالك بن الحارث النخعي ، أحد الاشراف والابطال المذكورين . حدث عن عمر ، وخالد بن الوليد ، وفقئت عينه يوم اليرموك . وكان شهما مطاعا زعرا ، ألب على عثمان وقاتله ، وكان ذا فصاحة وبلاغة . شهد صفين مع علي ، وتميز يومئذ ، وكاد أن يهزم معاوية ، فحمل عليه أصحاب علي لما رأوا مصاحف جند الشام على الأسنة يدعون إلى كتاب الله . وما أمكنه مخالفة علي ، فكف قال عبد الله بن سلمة المرادي : نظر عمر إلى الأشتر ، فصعد فيه النظر وصوبه ثم قال : إن للمسلمين من هذا يوما عصيبا . ولما رجع علي من موقعة صفين ، جهز الأشتر واليا على ديار مصر ، فمات في الطريق مسموما ، فقيل : إن عبدا لعثمان عارضه ، فسم له عسلا . وقد كان علي يتبرم به ، لأنه كان صعب المراس ، فلما بلغه نعيه قال : إنا لله ، مالك ، وما مالك ! وهل موجود مثل ذلك ؟ لو كان حديدا ، لكان قيدا ، ولو كان حجرا ، لكان صلدا ، على مثله فلتبك البواكي وقال بعضهم : قال علي : " للمنخرين والفم ". وسر بهلاكه عمرو بن العاص ، وقال : إن لله جنودا من عسل . وقيل : إن ابن الزبير بارز الأشتر ، وطالت المحاولة بينهما حتى إن ابن الزبير قال : اقتلوني ومالكا ** واقتلوا مالكا معي[4].
     وقال : وعن الشعبي وغيره : أن عليا رضي الله عنه أقام بعد وقعة الجمل بالبصرة خمسين ليلة ، ثم سار إلى الكوفة ، واستخلف ابن عباس على البصرة ، ووجه الأشتر على مقدمته إلى الكوفة ، فلحقه رجل فقال : من استخلف أمير المؤمنين على البصرة ؟ قال : ابن عمه . قال : ففيم قتلنا الشيخ أمس بالمدينة ؟[5].
     ابن حجر (ت : 852 هـ) : مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن الحارث ابن
جذيمة بن مالك بن النخع النخعي الكوفي المعروف بالأشتر. أدرك الجاهلية وروى عن عمر وعلي وخالد بن الوليد وأبي ذر وأم ذر . وعنه ابنه إبراهيم وأبو حسان الأعرج وكنانة مولى صفية وعبد الرحمن بن يزيد وعلقمة بن قيس ومخرمة بن ربيعة النخعيون وعمرو بن غالب الهمداني وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة . قال وكان من أصحاب علي وشهد معه الجمل وصفين ومشاهده كلها . قال وولاه على مصر فلما كان بالقلزم شرب شربة عسل فمات وقال العجلي كوفي تابعي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات قال شهد اليرموك فذهبت عينه يومئذ وكان رئيس قومه وكان ممن يسعى في الفتنة والب على عثمان وشهد حصره . قال ابن يونس ولاه على مصر بعد قيس بن سعد بن عبادة فسار حتى بلغ القلزم فمات بها يقال مسموما في شهر رجب سنة سبع وثلاثين وروي أن عليا نعاه إلى قومه وأثنى عليه ثناء حسنا . قلت : وقال مهنأ سألت احمد عن الأشتر يروي عنه الحديث قال لا انتهى ولم يرد احمد بذاك تضعيفه وانما نفى أن تكون له رواية وقد وقع له ذكر في ضمن أثر علقه البخاري في صلاة الخوف قال قال الوليد ذكرت للأوزاعي صلاة شرحبيل ابن السمط وأصحابه على ظهر الدابة فقال كذلك الامر عندنا إذا تخوف الفوت انتهى. وهذا الأثر رواه عمرو بن أبي سلمة عن الأوزاعي قال قال شرحبيل بن السمط لأصحابه لا تصلوا صلاة الصبح إلا على ظهر فنزل الأشتر فصلى على الأرض فأنكر عليه شرحبيل وكان الأوزاعي يأخذ بهذا في طلب العدو[6].
     بشار عواد (معاصر) : إن صح أنه شارك في حصار عثمان رضي الله عنه وأعان على قتله فلا تقبل له رواية ولا كرامة[7].
     ابن الجعد (ت : 230 هـ) : عن كنانة قال كنت أقود بصفية بنت حي لترد عن عثمان فلقيها الأشتر فضرب وجه بغلتها حتى مالت فقالت ردوني لا يفضحني هذا الكلب قال فوضعت خشبا بين منزلها وبين منزل عثمان ينقل عليه الطعام والشراب[8].
     ابن أبي شيبة (ت : 235 هـ) : استعمل – أي أمير المؤمنين علي رضي الله عنه - ابن عباس على أهل البصرة ، وزعم أنه سائر إلى الشام يوم كذا وكذا ، قال : فرجع أبي فأخبر الأشتر ، قال : فقال لأبي ، أنت سمعته ؟ قال : فقال أبي : لا ، قال : فنهره ، وقال : اجلس ، إن هذا هو الباطل ، قال : فلم أبرح أن جاء رجل فأخبره مثل خبري ، قال : فقال : أنت سمعت ذاك ؟ قال : فقال : لا ، فنهره نهرة دون التي نهرني ، قال : لحظ إلي وأنا في جانب القوم ، أي إن هذا قد جاء بمثل خبرك ، قال : فلم ألبث أن جاء عتاب التغلبي والسيف يخطر - أو يضطرب - في عنقه فقال : هذا أمير مؤمنيكم قد استولى ابن عمه على البصرة ، وزعم أنه سائر إلى الشام يوم كذا وكذا ، قال : قال له الأشتر : أنت سمعته يا أعور ؟ قال : أي والله يا أشتر لأنا سمعته بأذني هاتين ، فتبسم تبسما فيه كشور ، قال : فقال : فلا ندري إذا علام قتلنا الشيخ بالمدينة ؟[9].
     ابن سعد (ت : 320 هـ) : عن أبي جعفر القارئ مولى بن عباس المخزومي قال كان المصريون الذين حصروا عثمان ستمائة رأسهم عبد الرحمن بن عديس البلوي وكنانة بن بشر بن عتاب الكندي وعمرو بن الحمق الخزاعي والذين قدموا من الكوفة مائتين رأسهم مالك الأشتر النخعي والذين قدموا من البصرة مائة رجل رأسهم حكيم بن جبلة العبدي وكانوا يدا واحدة في الشر وكان حثالة من الناس قد ضووا إليهم[10].
     ابن عساكر (ت : 571 هـ) : كان الأشتر ممن سعى في الفتنة وألب على عثمان وشهد حصره[11].
 
     بعض ما جاء من طرق الشيعة في الخلاف بين الأشتر وعلي رضي الله عنهم، وفيه ما يدل على نفي العصمة :
     حبيب الله الخوئي (ت : 1324 هـ) : ولَّى أمير المؤمنين عليه السّلام عبد اللَّه بن عبّاس البصرة وعبيد اللَّه بن عبّاس وقثم بن العباس مكَّة حتّى قال الأشتر عند ذلك : على ما ذا قتلنا الشّيخ أمس فيما يروى ولم يكن ذلك بعيب إذا أدّى ما وجب عليه في اجتهاده[12].
     قال علي عليه السلام : والله ما كان عندي بمؤتمن ولا ناصح ولقد أردت عزله فأتاني الأشتر فسألني أن أقره وذكر أن أهل الكوفة به راضون فأقررته[13].
     قال أمير المؤمنين : فإنكم قد عصيتموني في أول الأمر فلا تعصوني الآن . فقالوا : إنه قد كان يحذرنا مما وقعنا فيه . فقال أمير المؤمنين : إنه ليس بثقة قد فارقني وقد خذل الناس عني ثم هرب مني حتى آمنته بعد شهر ولكن هذا ابن عباس أوليه ذلك . قالوا : والله ما نبالي أنت كنت أم ابن عباس ! قال : فالأشتر ! قال الأشعث : وهل سعر الحرب غير الأشتر وهل نحن إلا في حكم الأشتر[14].
     عن صالح بن صدقة بإسناده قال : لما رجع جرير إلى علي عليه السلام كثر قول الناس في التهمة لجرير في أمر معاوية فاجتمع جرير والأشتر عند علي عليه السلام فقال الأشتر : أما والله يا أمير المؤمنين لو كنت أرسلتني إلى معاوية لكنت خيرا لك من هذا الذي أرخى من خناقه وأقام عنده حتى لم يدع بابا يرجو روحه إلا فتحه أو يخاف غمه الا سده . فقال جرير : والله أو أتيتهم لقتلوك - وخوفه بعمرو ، وذي الكلاع وحوشب - وقد زعموا أنك من قتلة عثمان . فقال الأشتر : لو أتيته والله يا جرير لم يعييني جوابها ولم يثقل علي محملها ولحملت معاوية على خطة أعجله فيها عن الفكر قال : فأتهم إذا . قال : الآن وقد أفسدتهم ووقع بيننا الشر ؟ وعن الشعبي قال : اجتمع جرير والأشتر عند علي عليه السلام فقال الأشتر : أليس قد نهيتك يا أمير المؤمنين أن تبعث جريرا وأخبرتك بعداوته وغشه وأقبل الأشتر يشتمه ويقول : يا أخا بجيلة إن عثمان اشترى منك دينك بهمدان والله ما أنت بأهل أن تمشي فوق الأرض حيا إنما أتيتهم لتتخذ عندهم يدا بمسيرك إليهم ثم رجعت إلينا من عندهم تهددنا بهم وأنت والله منهم ولا أرى سعيك إلا لهم ولئن أطاعني فيك أمير المؤمنين عليه السلام ليحبسنك وأشباهك في محبس لا تخرجون منه حتى تستبين من هذه الأمور ويهلك الله الظالمين . قال : فلما سمع جرير ذلك لحق بقرقيسا ولحق به أناس من قيس ولم يشهد صفين من قيس غير تسعة عشر رجلا ولكن أحمس شهدها منهم سبعمائة رجل . وخرج علي عليه السلام إلى دار جرير فشعث منها وحرق مجلسه وخرج أبو زرعة عمرو بن جرير وقال : أصلحك الله إن فيها أيضا لغير جرير فخرج علي منها[15].
     عن عامر الشعبي أن عليا عليه السلام حين قدم من البصرة نزع جريرا عن همدان فجاء حتى نزل الكوفة فأراد علي أن يبعث إلى معاوية رسولا فقال له جرير : ابعثني إليه فأدعوه على أن يسلم لك هذا الامر ويكون أميرا من أمراءك وأدعو أهل الشام إلى طاعتك وجلهم قومي وأهل بلادي وقد رجوت أن لا يعصوني . فقال له الأشتر : لا تبعثه ودعه ولا تصدقه فوالله إني لأظن هواه هواهم ونيته نيتهم ! ! فقال له علي عليه السلام : دعه حتى ننظر ما يرجع به إلينا[16].
     قام الأشتر إلى علي عليه السلام ، فكلمه بكلام بحضه على أهل الوقوف ، فكره ذلك علي عليه السلام حتى شكاه ، وكان من رأي علي عليه السلام ألا يذكرهم بشئ . فقال الأشتر : يا أمير المؤمنين ، إنا وإن لم نكن من المهاجرين والأنصار ، فإنا فيهم ، وهذه بيعة عامة ، والخارج منها عاص ، والمبطئ عنها مقصر ، فإن أدبهم اليوم باللسان وغدا بالسيف ، وما من ثقل عنك كمن خف معك ، وإنما أرادك القوم لأنفسهم فأردهم لنفسك . فقال علي عليه السلام : يا مالك دعني . وأقبل علي عليه السلام عليهم ، فقال : أرأيتم لو أن من بايع أبا بكر أو عمر أو عثمان ثم نكث بيعته ، أكنتم تستحلون قتالهم ؟ قالوا : نعم . قال : فكيف تحرجون من القتال معي وقد بايعتموني ؟ قالوا : إنا لا نزعم أنك مخطئ ، وأنه لا يحل لك قتال من بايعك ثم نكث بيعتك ، ولكن نشك في  قتال أهل الصلاة . فقال الأشتر : دعني يا أمير المؤمنين ، أوقع بهؤلاء الذين يتخلفون عنك . فقال له علي عليه السلام : كف عني ، فانصرف الأشتر وهو مغضب[17].
     روي أن الأشتر قال لما ولى علي عليه السلام بني العباس على الحجاز واليمن والعراق : " فلماذا قتلنا الشيخ بالأمس ؟ " وإن عليا عليه السلام لما بلغته هذه الكلمة أحضره ولاطفه واعتذر إليه[18].
     لما رفع أهل الشام المصاحف على الرماح قال علي عليه السلام : أيها الناس إني أحق من أجاب إلى كتاب الله ولكن معاوية وعمرو بن العاص وابن أبي معيط وابن أبي سرح وابن مسلمة ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن إني أعرف بهم منكم صحبتهم صغارا ورجالا فكانوا شر صغار وشر رجال ويحكم إنها كلمة حق يراد بها باطل إنهم ما رفعوها وإنهم يعرفونها ولا يعملون بها ولكنها الخديعة والوهن والمكيدة أعيروني سواعدكم وجماجمكم ساعة واحدة فقد بلغ الحق مقطعة ولم يبق إلا أن يقطع دابر الظالمين . فجاءه من أصحابه زهاء عشرين ألفا مقنعين في الحديد شاكي السلاح سيوفهم على عواتقهم وقد اسودت جباههم من السجود يتقدمهم مسعر بن فدكي وزيد بن حصين وعصابة من القراء الذين صاروا خوارج من بعد فنادوه باسمه لا بإمرة المؤمنين قالوا : يا علي أجب القوم إلى كتاب الله إذا دعيت إليه وإلا قتلناك كما قتلنا ابن عفان فوالله لنفعلنها إن لم تجبهم . فقال لهم علي عليه السلام : ويحكم أنا أول من دعا إلى كتاب الله وأول من أجاب إليه وليس يحل لي ولا يسعني في ديني أن أدعا إلى كتاب الله فلا أقبله إني إنما أقاتلهم ليدينوا بحكم القرآن فإنهم قد عصوا الله فيما أمرهم ونقضوا عهده ونبذوا كتابه ولكني قد أعلمتكم أنهم قد كادوكم وأنهم ليس العمل بالقرآن يريدون . قالوا : فابعث إلى الأشتر ليأتيك . - وقد كان الأشتر صبيحة ليلة الهرير قد أشرف على عسكر معاوية ليدخله[19].

[1] معرفة الثقات، للعجلي، 2/ 259
[2] تاريخ المدينةن لابن شبة، 4/ 1224
[3] تاريخ الطبري، للطبري، 3/ 528
[4] سير أعلام النبلاء، للذهبي، 3/ 34
[5] سير أعلام النبلاء، للذهبي، 3/ 353
[6] تهذيب التهذيب، لإبن حجر العسقلاني، 10/ 10
[7] في تحقيقة لتهذيب الكمال، للمزي، 27/ 129
[8] مسند ابن الجعد، لعلي بن الجعد بن عبيد الجوهري، 390 ، أنظر أيضاً : التاريخ الكبير، للبخاري، 7/ 237
[9] المصنف، لابن أبي شيبة الكوفي، 8/ 706
[10] الطبقات الكبرى، لابن سعد، 3/ 71
[11] تاريخ مدينة دمشق، لابن عساكر، 56/ 381
[12] منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة، لحبيب الله الهاشمي الخوئي، 16/ 224
[13] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 32 / 86 ، منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - حبيب الله الهاشمي الخوئي - ج 17 / 19 ، الدر النظيم - يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي 341
[14] مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج 2 / 365 ، بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 32 / 540 ، 33 / 313
[15] الفتوح، لأحمد بن أعثم الكوفي، 2/ 522 ، بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 32 / 381 ، أعيان الشيعة - السيد محسن الأمين - ج 1 / 471
[16] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 32 / 367 ، منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - حبيب الله الهاشمي الخوئي - ج 17 / 193 ، أعيان الشيعة - السيد محسن الأمين - ج 4 / 73
[17] الأمالي - الشيخ الطوسي 717 ، بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 32 / 71
[18] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 42 / 176 ، موسوعة عبد الله بن عباس - السيد محمد مهدي الخرسان - ج 4 / 20
[19] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 32 / 533 ، 33 / 312 ، نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة - الشيخ المحمودي - ج 2 / 249 ، أعيان الشيعة - السيد محسن الأمين - ج 1 / 512 ، 9 / 39

عدد مرات القراءة:
3102
إرسال لصديق طباعة
الجمعة 22 شوال 1447هـ الموافق:10 أبريل 2026م 01:04:55 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
الأشتر كان كارها لقتل عثمان، وقد اشتهر عنه هذا الموقف:

هناك ثلاث حوادث ورد فيها إنكار الأشتر وكراهيته مقتل عثمان رضي الله عنه،،،

الحادثة الأولى:

مضى في الخبر السابق أن الإمام عَلْقَمَةَ النَّخَعِيّ (أحد كبار العلماء) قال: (قُلْتُ لِلأَشْتَرِ: لَقَدْ كُنْتَ كَارِهًا لِيَوْمِ الدَّارِ، فَكَيْفَ رَجَعْتَ عَنْ رَأْيِكَ؟! فَقَالَ: أَجَلْ وَاللهِ، إِنْ كُنْتُ لَكَارِهًا لِيَوْمِ الدَّارِ).

ولفظ الطبري في تاريخه (3/47): (قَالَ عَلْقَمَةُ: قُلْتُ لِلْأَشْتَرِ: قَدْ كُنْتَ كَارِهًا لِقَتْلِ عُثْمَانَ رضي الله عنه). وإسناده صحيح، صحح إسناده ابن حجر كما مضى.

فهذا الإمام الكبير الفقيه علقمة بن قيس النخعي قد شهد للأشتر بأنه كان كارها لقتل عثمان رضي الله عنه، وأقر الأشر بذلك فقال: (أَجَلْ وَاللهِ، إِنْ كُنْتُ لَكَارِهًا لِيَوْمِ الدَّارِ).

الحادثة الثانية:

أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (31257): حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ حَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ عَلِيٌّ مِنَ الْجَمَلِ وَتَهَيَّأَ إلَى صِفِّينَ، اجْتَمَعَتِ النَّخَعُ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى الأَشْتَرِ فَقَالَ: هَلْ فِي الْبَيْتِ إِلَّا نَخَعِيٌّ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: إنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ عَمَدَتْ إِلَى خَيْرِهَا فَقَتَلَتْهُ، وَسِرْنَا إلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ قوْمٌ لَنَا عَلَيْهِمْ بَيْعَةٌ فَنُصِرْنَا عَلَيْهِمْ بِنَكْثِهِمْ، وَإِنَّكُمْ سَتَسِيرُونَ إلَى أَهْلِ الشَّامِ قَوْمٌ لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِمْ بَيْعَةٌ، فَلْيَنْظُرَ امْرُؤٌ مِنْكُم أَيْنَ يَضَعُ سَيْفَهُ.

إسناده حسن من أجل الحسن بن الفرات، صدوق يهم، أخرج له مسلم، وبقية رجاله ثقات. ابْنُ إدْرِيسَ: هو عَبْدُ اللهِ. وعُمَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ: هو أَبُو يَحْيَى النَّخَعِيُّ الكُوفِيُّ.

وصف الأشتر عثمانَ t بأنه خير الأمة يومئذ، والسياق فيه إنكار على قاتليه.

ويدل على أن الأشتر يرى أن عثمان أفضل من علي، وهذا يدل على أنه لم يكن شيعيا.

وهذا الكلام قاله الأشتر عندما جمع رؤوس قبيلة النَّخَعِ، وذلك بعد موقعة الجمل، وقبل المسير إلى صفين.

 

الحادثة الثالثة:

أَخْرَجَ البُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الأَوْسَطِ (1/ 88) [(1/ 189) دار الصميعي]: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ لَقُوا مَسْرُوقًا، قَالُوا: مَسْرُوقٌ غَضْبَانُ أَنْ قُتِلَ عُثْمَانُ. فَتَخَلَّفَ الأَشْتَرُ فِي أَعْقَابِهِمْ فَقَالَ: يَا أَبَا عَائِشَةَ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَ شَيْءٍ صَنَعْنَاهُ وَلَا يَوْمَ عِجْلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

إسناده حسن من أجل هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، وهو الدَّهَكِيُّ، صدوق، أخرج له النسائي، وبقية رجاله ثقات.

أَبُو عَوَانَةَ: هو الوَضَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ اليَشْكُرِيُّ. وَأَبُو عَائِشَةَ: هو مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ الكُوفِيُّ.

شرح الخبر:

كان السَّبَئِيَّةُ (وَهُمْ قَتَلَةُ عثمانَ t وأعوانُهُمْ) يزعمون أنهم مِن أنصار علي t وأتباعِهِ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ انْطَلَقَ الأَشْتَرُ في طائفةٍ مِن أصحابه السَّبَئِيَّةِ حتى لَقُوا الإمام الفقيه مَسْرُوقَ بْنَ الأَجْدَعِ، فَعَرَفُوا في وجهه الغضبَ والغَيْظَ والسَّخَطَ من قَتْلِهِمْ عثمان t، فقالوا لمسروقٍ مستهزئين وساخرين: (مَسْرُوقٌ غَضْبَانٌ أَنْ قُتِلَ عُثْمَانُ)، ثم انصرفوا جميعاً إلَّا الأَشْتَرَ ظَلَّ عند مَسْرُوقٍ، فلما انفرد الأَشْتَرُ به قال الأَشْتَرُ: يا أبا عائشة (وهي كنية مَسْرُوقٍ)، ما رأيتُ ذَنْبًا أَفْظَعَ وَأَسْوَأَ مما فعلناه بعثمان حين خرجنا عليه وَحَصَرْنَاهُ في داره حتى قُتِلَ، وإنه لَذَنْبٌ أعظم مِن ذَنْبِ بني إسرائيل يَوْمَ عَبَدُوا العِجْلَ.

وهذا يدل على كراهيته وإنكاره لمقتل عثمان رضي الله عنه.

الجمعة 22 شوال 1447هـ الموافق:10 أبريل 2026م 01:04:04 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
الأشتر سعى لإنقاذ عثمان وإخراجه من الدار، فلم يستطع إنقاذه.

بعدما تاب الأشتر وعرف الحق واهتدى، أراد إنقاذ عثمان وهو محصور، فاتفق بالسر هو وأم المؤمنين أم حبيبة بن أبي سفيان رضي الله عنهما على خطة لإنقاذ عثمان رضي الله عنه، بحيث تجيء بهَوْدَجِهَا على دابتها، (والهَوْدَجُ: غرفة صغيرة خشبية مغلقة بالخشب والستائر تجلس بداخلها المرأة حتى لا يراها أحد)، فتدخل أم حبيبة إلى دار عثمان بهودجها، ثم يركب عثمان بداخل الهودج بدلا منها، وتبقى هي بدار عثمان، فيخرج عثمان ويظنون أن صفية بداخل الهودج، ثم يرسلون عثمان إلى الشام عند معاوية فينجو عثمان.

لكن قتلة عثمان كشفوا الأشتر؛ لأنه كان قد دافع بالعلن عن عثمان، فعلموا أنه يريد الوقوف مع عثمان وإنقاذه، فلما جاءت أم حبيبة بهودجها أراد الأشتر إدخالها، فوقف قتلة عثمان أمام الأشتر ومنعوا أم حبيبة من الدخول، فلم تفلح محاولة إنقاذ عثمان.

 

أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (38864): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قُلْتُ لِلأَشْتَرِ: لَقَدْ كُنْتَ كَارِهًا لِيَوْمِ الدَّارِ، فَكَيْفَ رَجَعْتَ عَنْ رَأْيِكَ؟! فَقَالَ: أَجَلْ وَاللهِ، إِنْ كُنْتُ لَكَارِهًا لِيَوْمِ الدَّارِ، وَلَكِنْ جِئْتُ بِأُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ لأُدْخِلَهَا الدَّارَ، وَأَرَدْتُ أَنْ أُخْرِجَ عُثْمَانَ فِي هَوْدَجٍ، فَأَبَوْا أَنْ يَدَعُونِي ([1]) وَقَالوا: مَا لَنَا وَلَكَ يَا أَشْتَرُ؟!.....

ولفظ عمر بن شَبَّةَ في تاريخ المدينة (4/1313): (وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخْرِجَ عُثْمَانَ فِي هَوْدَجِهَا، فَأَبَوْا أَنْ يَدَعُونِي لَأَدْخُلَ الدَّارَ).

إسناده صحيح. وصحح إسناده ابن حجر في فتح الباري (13/ 57 - 58).

مُغِيرَةُ: هو ابْنُ مِقْسَمٍ. وَإِبْرَاهِيمُ: هو ابْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ. وَعَلْقَمَةُ: هو ابْنُ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ.

أخرجه ابن شبَّة في تاريخ المدينة (4/ 1313) حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، به مختصرا إلى قوله: (مَا لَنَا وَمَا لَكَ يَا أَشْتَرُ).

يوم الدار: هو اليوم الذي حُصِرَ فيه عثمان رضي الله عنه بداره فقتل.


([1]) لفظ عمر بن شبَّة: (وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخْرِجَ عُثْمَانَ فِي هَوْدَجِهَا، فَأَبَوْا أَنْ يَدَعُونِي لَأَدْخُلَ الدَّارَ).

د/فواز
الأثنين 6 ربيع الآخر 1447هـ الموافق:29 سبتمبر 2025م 10:09:15 بتوقيت مكة
ياووز سلیم 
لعنة الله على مالك الاشتر النخعي ومحبيه
 
اسمك :  
نص التعليق :