معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

محمد بن محمد الخالصي ..
الكاتب : فيصل نور ..

محمد الخالصي
(1306هـ - 1343 هـ)
 

     محمد بن محمد مهدي بن حسين الخالصي الكاظمي الأسدي. ينحدر من أسرة عراقية عريقة تسكن الكاظمة ببغداد ويعود نسبهم إلى حبيب بن مظاهر الأسدي، أحد أبرز الذين قتلوا مع الإمام الحسين رضي الله عنه في كربلاء.
     ولد عام 1888م (1306هـ) في مدينة الكاظمية، وتربى في كنف ورعاية والده محمد مهدي الخالصي، ووالدته نائلة الأعرجي والتي تذكر لها أجيال الكاظمية طردها رسول المندوب السامي البريطاني "سر برسي كوكس" من على باب دارها مقدما كيساً من المال بعد نفي زوجها محمد مهدي الخالصي الكبير من العراق إثر رفضه الانتداب البريطاني ومعاهدته وقتها ومن ثم تحريم المشاركة في انتخابات المجلس التأسيسي الذي كانت مهمته التصديق على المعاهدة وشرعنة الاحتلال البريطاني.
     عاش محمد الخالصي في فترة مليئة بالحوادث الجسام، كإنقلاب عام 1908 الذي أطاح بالسلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله، وتمكن حزب الاتحاد والترقي التركي من السيطرة على مقاليد الأمور في الآستانة حيث العراق بولاياته الثلاث، بغداد والموصل والبصرة كان جزءاً من الدولة العثمانية، وكذلك هجوم الروس القياصرة على مدينة مشهد في إيران عام 1911م، وإصدار والده الخالصي الكبير (1859م - 1925م)، مع عدد من علماء الدين فتاواهم بوجوب الدفاع عن مدينة مشهد يومها، كما عاصر الهجوم الايطالي على طرابلس الغرب عام 1912م واحتلالها وإصدار والده الخالصي الكبير مع علماء آخرين أحكامهم بوجوب الجهاد والمساندة لطرابلس الغرب ضد هجوم الطليان وقيامهم بجمع التبرعات وإرسال البعوث إلى طرابلس بغرض المساندة، كما عاصر فترة تنامي الحركة الدستورية في إيران وهبوب رياحها على العراق بسبب العلاقة القوية بين والده والآخوند ملا محمد كاظم الخراساني والذي يعد من أبرز المراجع المؤيدين للحركة الدستورية الإيرانية رغم إقامته في النجف.
     شارك في محاربة الانكليز منذ أن وطأت قواتهم ارض العراق عام 1914م. وكان له دور في ثورة العشرين، وهو الذي ألقى خطاب إعلان الثورة الذين اجتمعوا في حشد كبير في صحن العباس رحمه الله في مدينة كربلاء في 21 حزيران 1920م.
     نفي إلى إيران، واستقر في طهران، وفيها قام بتوعية الجماهير وإيقاظ المسلمين في إيران وغيرها وإبلاغهم بحقيقة ما يحصل في العراق في ظل الاحتلال البغيض. وقد أصدر العديد من الصحف والنشرات باللغتين العربية والفارسية مثل الكتاب الوثائقي (مظالم الانجليز بين النهرين) وجريدة (لواء بين النهرين) و(إتحاد إسلام) و(منشور نور)، كما قام بتأسيس جمعية (الممثلية العليا لمندوبي العراق) التي قامت بنشاط كبير لإيصال صوت القضية العراقية والجهاد ضد الاحتلال إلى مسامع الدول المجامع الدولية.
     مارست بريطانيا كل أساليب العقوبة وصارت تنفيه داخل إيران نفسها من مدينة إلى مدينة ومن منطقة إلى منطقة مع كل ما في حالة النفي من مضايقات كمراجعة سجلات الأمن وإثبات الوجود بشكل دوري، وكذلك السجن المتعدد في عدة مدن.
     سجن في خواف على حدود أفغانستان و، ونفي بعدها إلى خراسان، ثم إلى مدن (نهاوند) و(ملاير). ونفي بعدها إلى مدينة "تويسركان" حيث سجن فيها مدة ثم أخرج ليبقى منفياً فيها مدة من الزمن وفي فترة سجنه بتلك المدينة كتب بحثه الأصولي في الجمعة والذي يعتبر من أفضل البحوث الأصولية التي كتبت عن وجوب صلاة الجمعة التعييني حسب أحاديثهم، وفيها ولد له محمد مهدي الخالصي (الحفيد). نقل بعدها إلى سجن كاشان ثم أفرج عنه ليبقى منفياً بها حيث درس العلوم الدينية وأعاد الحياة إلى مدارسها التي هجرت خلال عهد رضا بهلوي، وكان من بين من التقى به فيها حسين علي المنتظري، وفيها أيضاً كتب مناظرته الشهيرة مع السيد محمد المعروف بـ (الباغ) الكاشاني حول وجوب الجمعة شعراً في أرجوزة.
     لم تتركه السلطات البريطانية فيها طويلاً حتى أعادت نفيه إلى طهران ولنشاطه المتنامي فيها تقرر نفيه إلى مدينة يزد في وسط إيران وله طلبة كثر فيها.
     عاد إلى العراق، ومما لاحظه أن المتصدين للأمور الدينية في العراق أصبحوا أبعد ما يكونون عن واقع الأمة، بل هنالك واقع خاص بهم وإقطاعيات دينية تشبه إقطاعيات الأراضي والأملاك لبعض شيوخ العشائر بعد إخماد ثورة العشرين، فكانت خطوته المقابلة هي ما أمر به الله تبارك وتعإلى وسنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في إقامة صلاة الجمعة، وقد كانت هذه الصلاة معطلة في معظم مناطق العراق فدعا لإحيائها وأقامها بنفسه حيث في الحرم الكاظمي محاولاً إنهاء حالة الانقطاع الحاصل بين المراجع الدينية عن مخاطبة طبقات الشعب وبذلك تعاد حالة الارتباط المباشر مع الجماهير بما يؤدي إلى تكوين رأي عام سياسي.
     وقد تبنى الخالصي منظومة من الأفكار الآراء التي رأى أنها تقود الشيعة والمسلمين إلى المسار الصحيح، وقد ابتدأ الخالصي مشروعه من داخل الشيعة عبر مسارين: الأول يتمثل في محاولة تنقيح أقوال المذهب الإمامي الكلامية من الأمور الدخيلة في الدين، وهذا ما تناوله بقوة في مباحث كتابه (علماء الشيعة والصراع مع البدع والخرافات الدخيلة في الدين) وفي كتاب (رسالة إلى أحمد قوام السلطنة رئيس الحكومة الإيرانية)، فقد تحدث عن بشكل صريح عن (مظاهر) رأى أنها تخالف التوحيد ومنهج الأئمة عليهم السلام متهماً الرواة الكذابين والوعاظ - الجهلة الذين يصفهم محمد الخالصي بأنهم "أضر على الشيعة من جيش يزيد" بتحريف منهج الأئمة والافتراء عليهم لأطماع مادية.
     والمسار الثاني الذي سلكه للإصلاح فهو محاولة كسر روح الطائفية عملياً، عبر مبادرات سياسية وعلمية، فقد شارك بقوة في تأسيس مؤتمر الوحدة في القاهرة ودخل في حلف ديني مع الشيخ عبد العزيز البدري (من أبرز علماء أهل السنة وقتها) ضد الشيوعيين، كما أن الخالصي على الصعيد السياسي دخل في حلف مع الرئيس العراقي عبد السلام عارف حيث كان يرى فيه مسؤلاً وطنياً يسعى لتحقيق الاستقلال للعراق وهي مجازفة كبيرة من عالم شيعي في وقت كانت المرجعية حبيسة الانتظار السلبي والاحجام عن المشاركة الساسية.
     ومن الواضح أن محمد الخالصي رأى أن إصلاح الحالة العامة يجب أن تخضع لـ (جراحة) تستأصل الورم وليس إلى (مراهم) تسكن الألم، ولهذا جاءت مواقفه صريحة جداً، فكان وصفه بعض الأعمال التي تمارس بأنها بدعاً شركيةً، ووصفه بعض الأعمال المنتشرة بأنها لا تخلوا من "نزعة مجوسية"، ومقارنته تبريرات رجال الدين لهذه الأعمال بأنها أقرب إلى تأويلات الوثنيين في وقولهم (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى)، إضافة إلى معارضته إضافة جملة (أشهد أن علياً ولي الله) في الأذان واعتبارها محدثة في الدين، وإقامته صلاة الجمعة التي كانت معطلة بين الشيعة من قبل المرجعية في كل العراق واغلب إيران، كل هذا وغيره شكل صدمةً كبيراً لعامة الشيعة وإزعاجاً للمرجعية الشيعية العليا في النجف، ولعل هذا أكبر أسباب عدم تناغمها مع الخالصي ووقوفها ممثلة بالمرجع محسن الحكيم بقوة دون تعاظم مرجعية الخالصي[1].
 
     من أساتذته :

  1. محمد مهدي الخالصي الكبير.

  2. مهدي المراياتي.

  3. محمد حسين الكاظمي.

  4. الآخوند محمد كاظم الخراساني.

  5. راضي الخالصي.

  6. صادق الخالصي.

  7. الميرزا محمد تقي الحائري الشيرازي

 
     من مؤلفاته :

  1. سبيل السعادة والسلام (رسالته العملية المختصرة).

  2. إحياء الشريعة في مذهب الشيعة (رسالته العملية في عدة أجزاء).

  3. المعارف المحمدية.

  4. الوقاية من أخطاء الكفاية.

  5. النيروز (في بدعية عيد النوروز).

  6. الاقتصاد والدولة في الإسلام.

  7. العروبة في دار البوار فهل من منقذ.

  8. بطل الإسلام (عن حياة والده الخالصي الكبير).

  9. في سبيل الله (سيرة حياته).

 
وفاته :
     كان الخالصي قد دعا إلى حفل أقامه في الحرم الكاظمي بمناسبة المولد النبوي الشريف، وقد حضر الحفل علماء الدين السنة والشيعة وسياسيون وممثلون عن دول إسلامية. بعد العودة من الاحتفال بدت عليه آثار المرض، ولازمته الحمى الشديدة وعلامات التسمم، ولما اشتد به المرض نقل إلى مدينة الخالص، ثم اُعيد إلى بغداد ورقد في مستشفى الرازي، بقي فيها عدة أيام إلى أن مات في آخر ساعات ليلة الجمعة 21 كانون الأول 1963 م (19 رجب 1343 هـ). وفي صباح الجمعة قطعت الاذاعة برامجها واكتفت ببث القرآن الكريم معلنة نبأ وفاته والحداد العام. عندها توافد الوف المشيعين والمودعين على مسجد براثا، وحملت الجموع جثمانه بعد أدائها صلاة الجمعة حتى الكاظمية، مروراً بالاعظمية التي خرجت باهلها للتشييع، فدفن في حجرته في الصحن الكاظمي.


[1] أنظر "عين على المدرسة الخالصية"، لخالد البديوي.


عدد مرات القراءة:
853
إرسال لصديق طباعة
الثلاثاء 10 صفر 1447هـ الموافق:5 أغسطس 2025م 09:08:29 بتوقيت مكة
صادق  
لماذا انتم فرحين به؟ هو لا يعبد شاب امرد منيـ𐬛ك ولا يقدس امرأة فاحشة اسمها عائشة ولا يحب ابو بقر وعموري وعثومي 😁
 
اسمك :  
نص التعليق :