معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

لولا السنتان لهلك النعمان ..
الكاتب : فيصل نور ..

 لولا السنتان لهلك النعمان    

     مقولة منسوبة للإمام أبي حنيفة النعمان رحمه الله (ت : 150 هـ)، والمقصود بها السنتين اللتين صحب فيهما الإمام جعفر الصادق رحمه الله (ت : 148 هـ).
     ولم أقف على أحد نقل هذا القول عن أبي حنيفة رحمه الله، إلا ما أورده الآلوسي (ت : 1342 هـ) : حيث قال : وهذا أبو حنيفة وهو بين أهل السنّة كان يفتخر ويقول بأفصح لسان: "لولا السنتان لهلك النعمان"، يريد السنتين اللتين صحب فيها لأخذ العلم الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه[1].
     لذا لم يذكرها أو يحتج بها أحد من علماء الشيعة قبل الآلوسي، ولعل هذا من دلائل أن هذه المقولة لا أصل لها، أو أنها من وضع الشيعة المتأخرين، فظنها صحيحة، أو أراد أن يلزمهم بها لإعتقادهم بصحتها.
     يقول الجبهان : ومن مكائدهم قولهم عن أبي حنيفة النعمان :لولا السنتان لهلك النعمان. يشيرون بهذه إلى الكذبة المشهورة بأن أبا حنيفة قد تلقى العلم من جعفر بن محمد مدة عامين[2].
     يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (ت : 728 هـ) : إن أبا حنيفة من أقران جعفر الصادق، توفي الصادق سنة ثمان وأربعين، وتوفي أبو حنيفة سنة خمسين ومائة، وكان أبو حنيفة يفتي في حياة أبي جعفر، والد الصادق، وما يُعرف أن أبا حنيفة أخذ عن جعفر الصادق ولا عن أبيه مسألة واحدة بل أخذ عمّن كان أسنّ منهما كعطاء بن أبي رباح وشيخه الأصلي حماد بن أبي سليمان، وجعفر بن محمد كان بالمدينة[3].
 
     والغريب أن الشيعة يطعنون في أبي حنيفة، وأوردوا في ذلك روايات عده، منها:
     عن سدير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام وهو داخل وأنا خارج وأخذ بيدي ، ثم استقبل البيت فقال : يا سدير إنما أمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ثم يأتونا فيعلمونا ولايتهم لنا وهو قول الله : "وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى" - ثم أومأ بيده إلى صدره - إلى ولايتنا. ثم قال : يا سدير فأريك الصادين عن دين الله ، ثم نظر إلى أبي حنيفة وسفيان الثوري في ذلك الزمان وهم حلق في المسجد ، فقال : هؤلاء الصادون عن دين الله بلا هدى من الله ولا كتاب مبين ، إن هؤلاء الأخابث لو جلسوا في بيوتهم فجال الناس فلم يجدوا أحدا يخبرهم عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله صلى الله عليه وآله حتى يأتونا فنخبرهم عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله صلى الله عليه وآله[4].
     وعن محمد بن مسلم قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده أبو حنيفة فقلت له : جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة فقال لي : يا ابن مسلم هاتها فإن العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة ، قال : فقلت : رأيت كأني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوزا كثيرا ونثرته علي ، فتعجبت من هذه الرؤيا فقال : أبو حنيفة أنت رجل تخاصم وتجادل لئاما في مواريث أهلك فبعد نصب شديد تنال حاجتك منها إن شاء الله ، فقال : أبو عبد الله عليه السلام : أصبت والله يا أبا حنيفة ، قال : ثم خرج أبو حنيفة من عنده ، فقلت : جعلت فداك إني كرهت تعبير هذا الناصب ، فقال : يا ابن مسلم لا يسؤك الله ، فما يواطي تعبيرهم تعبيرنا ولا تعبيرنا تعبيرهم وليس التعبير كما عبره ، قال : فقلت له : جعلت فداك فقولك : أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ ؟ قال : نعم حلفت عليه أنه أصاب الخطأ[5].
     وعن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : لعن الله أبا حنيفة يقول : قال علي وقُلت[6].
     وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم قال أعاذنا الله وإياك من ذلك الظلم قلت : ما هو ؟ قال : هو والله ما أحدث زرارة وأبو حنيفة[7].
     الكشي : قال أبو حنيفة لمؤمن الطاق : وقد مات جعفر بن محمد عليه السلام : يا أبا جعفر ان امامك قد مات فقال أبو جعفر : لكن امامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم[8].
     الرضوي : قبحك الله يا أبا حنيفة[9]. وقال في موضع آخر : ولو أن أدعياء الإسلام والسنة أحبوا أهل البيت عليهم السلام لاتبعوهم ولما أخذوا أحكام دينهم عن المنحرفين عنهم كأبي حنيفة[10].
     ويقول التيجاني : فهذا أبو حنيفة الذي تتلمذ على الإمام الصادق ، والذي اشتهر عنه قوله : "لولا السنتان لهلك النعمان" نجده قد ابتدع مذهباً يقوم على القياس والعمل بالرّأي مقابل النصوص الصريحة[11]. وقال : أنّ سبب انتشار مذهب أبي حنيفة بعد موته هو أنّ أبا يوسف والشيباني ، وهما من أتباع أبي حنيفة ومن أخلص تلاميذه ، كانا في نفس الوقت من أقرب المقرّبين لهارون الرشيد الخليفة العباسي ، وقد كان لهما الدّور الكبير في تثبيت ملكه وتأييده ومناصرته ، فلم يسمح هارون الجواري والمجون لأحد أن يتولّى القضاء والفتيَا إلاّ بعد موافقتهما. فلم يُنصّبا قاضياً إلاّ إذا كان على مذهب أبي حنيفة ، فصار أبو حنيفة أعظم العلماء ، ومذهبه أعظم المذاهب الفقهية المتّبعة ، رغم أنّ علماء عصره ومن بعدهم كفّروه وأعتبروه زنديقاً[12].
     نعمة الله الجزائري : إن السلطان الأعظم شاه عباس الأول لما فتح بغداد أمر بأن يجعل قبر أبي حنيفة كنيفاً، وقد واقف وقفاً شرعياً بغلتين وأمر بربطهما على رأس السوق، حتى أن كل من يريد الغائط يركبهما ويمضي إلى قبر أبي حنيفة لقضاء الحاجة. وقد طلب خادم قبره يوماً فقال له : ما تخدم في هذا القبر وأبو حنيفة الآن في أسفل درك الجحيم؟ فقال أن في هذا القبر كلباً أسود دفنه جدك المرحوم الشاه إسماعيل لما فتح بغداد قبلك فأخرج عظام أبي حنيفة وجعل موضعها كلباً أسود، فأنا أخدم ذلك الكلب، وكان صادقاً في مقالته لأن المرحوم شاه إسماعيل فعل مثل هذا[13].
     وغيرها، ولذا تجد أن تعبير الناصب وهو المصطلح الذي يطلقه الشيعة على أهل السنة كثيراً ما يستخدم في كتب الشيعة عند الكلام عن أبي حنيفة. حتى قال نعمة الله الجزائري : ويؤيد هذا المعنى أنَّ الأئمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله مع أن أبا حنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لآل البيت عليهم السلام بل كان له إنقطاع إليهم، وكان يظهر لهم التودد[14].


[1] مختصر التحفة الإثني عشريه، لمحمود شكري الآلوسي، 8 ، صب العذاب على من سب الأصحاب، له أيضاً، 309

[2] تبديد الظلام وتنبيه النيام، لإبراهيم سليمان الجبهان، 23

[3] منهاج السنة، لإبن تيمية، 7/ 532

[4] الكافي، للكليني، 1/ 392

[5] الكافي، للكليني، 8/ 292

[6] المحاسن، للبرقي، 1/ 212 ، الكافي، للكليني، 1/ 56

[7] اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )، للطوسي، 1/ 358

[8] المصدر السابق، 2/ 426

[9] كذبوا على الشيعة، لمحمد الرضي الرضوي، 135

[10] كذبوا على الشيعة، لمحمد الرضي الرضوي، 279

[11] الشيعة هم أهل السنة، لمحمد التيجاني، 141

[12] الشيعة هم أهل السنة، لمحمد التيجاني، 152

[13] الأنوار النعمانية، لنعمة الله الجزائري، 2/ 324

[14] الأنوار النعمانية، لنعمة الله الجزائري، 2/ 307


عدد مرات القراءة:
1974
إرسال لصديق طباعة
الأحد 26 رمضان 1447هـ الموافق:15 مارس 2026م 02:03:00 بتوقيت مكة
أبو الحسنين  
يا الهي. هذا مضحك جداً. السنة أربعة وعشرون ساعة يقولون ابو حنيفة تلميذ الامام جعفر الصادق {عليه السلام} والآن عندما سلمنا لهم جدلاً أن النعمان هو خادم بل تلميذ عن الصادق أصبح هذا الشيء يطعن به؟!! 😂
 
اسمك :  
نص التعليق :