معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

جابر بن حيّان ..
الكاتب : فيصل نور ..
جابر بن حيّان
(101 هـ - 200 هـ)
     أبو عبد الله جابر بن حيان بن عبد الله الأزدي، عالم مسلم برع في علوم الكيمياء والفلك والهندسة وعلم المعادن والفلسفة والطب والصيدلة، ويعد أول من مارس الكيمياء عملياً. ولد على أشهر الروايات سنة 101 هـ، وقيل 117 هـ. توفي في عام 200ه في الكوفة بالعراق.
     هذا هو القدر الشائع من ترجمة الرجل. ولسنا بصدد الكلام عن علمه ومؤلفاته، ولكن علة إيرادنا له في الكتاب هو الإختلاف في مذهبه من  حيث كونه شيعياً أو خلاف ذلك، بل وذهب البعض إلى أبعد من هذا حيث أنكر وجوده أصلاً، وهذا بيان موجز بذلك.
من أقوال علماء السنة.
     إبن النديم (ت : 438 ه) : أبو عبد الله جابر بن حيان بن عبد الله الكوفي المعروف بالصوفي. واختلف الناس في امره ، فقالت الشيعة انه من كبارهم ، واحد الأبواب ، وزعموا أنه كان صاحب جعفر الصادق. وكان من أهل الكوفة . وزعم قوم من الفلاسفة انه كان منهم . وله في ( كتب ) المنطق والفلسفة مصنفات . وزعم أهل صناعة الذهب والفضة ان الرياسة انتهت إليه في عصره ، وان امره كان مكتوما... وقالت الشيعة انما عنى جعفر الصادق... وقال جماعة من أهل العلم وأكابر الوراقين ان هذا الرجل يعنى جابرا ، لا أصل له ولا حقيقة ، وبعضهم قال إنه ما صنف ، وان كان له حقيقة الا كتاب الرحمة ، وان هذه المصنفات صنفها الناس ونحلوه إياها. ولهذا الرجل كتب في مذاهب الشيعة انا أوردها في مواضعها ، وكتب في معاني شتى من العلوم قد ذكرتها في مواضعها من الكتاب . وقد قيل إن أصله من خراسان ، والرازي يقول في كتبه المؤلفة في الصنعة : قال أستاذنا أبو موسى جابر بن حيان[1].
     أبو حيان التوحيدي (ت : 414 ه) : مسألة ما سبب تساوي الناس في طلب الكيمياء حتى إنك لتجد الغني في غناه، والمتوسط في توسطه، والفقير في فقره، على شيمة واحدة؟ وما هو أولاً؟ وهل له حقيقة؟ فقد طال خوض الخائضين فيه، وكثر كلام الناس عليه، واصطرع الحق والباطل، والخطأ والصواب، والإحالة فيه. فكأن الذي يثبته غير متحقق به، والذي يدفعه غير ساكن إلى دفعه وإبطاله. هذا، وقد تمت من الناس به حيل على الناس. ومتى وقفت على هذه المسألة وقفت من الحقائق على غيب شريف، ومعنى لطيف. وهل ما يعزى إلى جابر بن حيان حق ، ولم يسند لخالد بن يزيد أصل؟[2].
     ابن خلكان (ت : 681 ه) : له - أي جعفر الصادق - كلام في صنعة الكيمياء والزجر والفأل وكان تلميذه أبو موسى جابر بن حيان الصوفي الطرسوسي قد ألف كتابا يشتمل على ألف ورقة تتضمن رسائل جعفر الصادق وهي خمسمائة رسالة[3].
     شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله  (ت : 728 ه) : وأمّا جابِر بن حيان صاحب المصنفات المشهورة عند الكيماوِية فمجهول لا يُعرف وليس له ذكر بين أهل العلم ولا بين أهل الدِّين[4].
     الصفدي (ت : 764 ه) : جابر بن حيان أبو موسى الطرسوسي قال القاضي شمس الدين أحمد بن خلكان ألف كتابا يشتمل على ألف ورقة يتضمن رسائل جعفر الصادق وهي خمسمائة رسالة في الكيمياء قلت وأنا أنزة الإمام جعفرا الصادق رضي الله عنه عن الكلام في الكيمياء وإنما هذا الشيطان أراد الإغواء بكونه عزا ذلك إلى أن يقوله مثل جعفر الصادق لتتلقاه النفوس بالقبول[5].
        ابن خلدون (ت : 808 ه) : ثم ظهر بالمشرق جابر بن حيان كبير السحرة في هذه الملة فتصفح كتب القوم واستخرج الصناعة وغاص في زبدتها واستخرجها ووضع فيها غيرها من التآليف وأكثر الكلام فيها[6].
     ابن الحماد الحبلي (ت : 1089ه) : في حوادث ( سنة ثمان وأربعين ومائة) فيها توفي الإمام سلالة النبوة أبو عبد الله جعفر الصادق .... وقد ألف تلميذه جابر بن حيان الصوفي كتابا في ألف ورقة يتضمن رسائله وهي خمسمائة وهو عند الأمامية من الاثني عشر بزعمهم[7].
     الآلوسي (ت : 1270 ه) : وقد نص جابر بن حيان وهو إمام في هذه الصنعة وإنكار أنه كان موجوداً حمق في كتابه سر الأسرار على ما قلنا[8].
     وغيرهم.
من أقوال علماء الشيعة.
     يقول ابن طاووس (ت : 664 ه) : وممن وقفت على كتاب منسوب إليه من علماء الشيعة جابر ابن حيان من أصحاب الصادق صلوات الله عليه يسمى ( الفهرست ) والنجاشي ذكر جابر بن حيان ، وذكر في باب الأشربة ما هذا لفظه ، ان الطالع في الفلك لا يكذب في الدلالة على ما يدل ابدا هذا آخر لفظه في المعنى ثم شرح ما يدل على فضله في علم النجوم وغيرها ، وقد ذكره ابن النديم في رجال الشيعة وان له تصانيف على مذهبنا[9].
     وقال محسن الأمين (ت : 1371 ه) : لم يذكر أحد من أصحابنا الذين ألفوا في رجال الشيعة وأصحاب الأئمة كالطوسي والنجاشي ومن عاصرهم أو تقدمهم أو تأخر عنهم جابر بن حيان من تلاميذ الصادق ولا من أصحابه ولا ذكروه في رجال الشيعة وهم أعرف بهذا الشأن من غيرهم . نعم في فهرست ابن النديم قالت الشيعة أن جابر بن حيان من كبارهم واحد الأبواب قال وزعموا أنه كان صاحب جعفر الصادق إلى أن قال ولهذا الرجل كتب في مذاهب الشيعة أنا أوردها في مواضعها اه محل الحاجة ويأتي تفصيل ذلك في ترجمته. هذا ما كتبناه أولا وتحقق لنا بعد ذلك أن جابر بن حيان كان من تلاميذ الصادق عليه السلام[10].
     يقول الخوئي (ت : 1413 ه) : جابر بن حيان : الصوفي الطرسوسي ، أبو موسى من مشاهير أصحابنا القدماء ، كان عالما بالفنون الغريبة وله مؤلفات كثيرة أخذها من الصادق عليه السلام ، وقد تعجب غير واحد من عدم تعرض الشيخ والنجاشي لترجمته[11].
     يقول الشبستري (معاصر) : أبو عبد الله ، وقيل : أبو موسى جابر بن حيان بن عبد الله الطوسي ، الخراساني ، وقيل : الحراني ، الكوفي ، المعروف بالصوفي . من مفاخر علماء الشيعة الإمامية ، ومن مشاهير علماء الفلسفة والحكمة والطب والرياضيات والفلك والمنطق والنجوم ، وكان متصوفا ، أديبا ، زاهدا ، واعظا ، مؤلفا في شتى صنوف العلم والمعرفة . تتلمذ على الإمام عليه السلام ، وأخذ علومه ومعارفه عنه عليه السلام . ولد بطوس سنة 120 ، انتقل إلى العراق وتقرب من البرامكة ، ودخل البلاط العباسي في عهد هارون ، وكان أكثر مقامه بالكوفة[12].
     يقول محي الدين المامقاني (معاصر) معللاً عدم ورود ترجمة لجابر بن حيان في الكتب الرجالية الأولى عند الشيعة : إنّ موضوع رجال الشيخ والنجاشي هو ترجمة وذكر رواة الشيعة وليس موضوع كتابهما ذكر المخترعين والفلاسفة والشعراء أو غيرهم من أرباب العلوم، ولعله لهذا لم يذكرا المعنون، فتفطّن. وقد عنونه وترجم له ابن النديم في فهرسته وابن خلكان وغيرهما؛ لأنّ موضوع تآليفهم أعمّ من الرواة وغيرهم[13].

[1] فهرست ابن النديم، لإبن النديم البغدادي، 420
[2] الهوامل والشوامل، لأبي حيان التوحيدي، 97
[3] وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، لإبن خلكان، 1/ 327
[4] مجموع فتاوى ابن تيمية، لشيخ الإسلام ابن تيمية، 29/ 374
[5] الوافي للوفيات، للصفدي، 11/ 27
[6] تاريخ ابن خلدون، لإبن خلدون، 1/ 497
[7] شذرات الذهيب، لإبن العماد الحنبلي، 1/ 220
[8] تفسير روح المعاني، للآلوسي، 20/ 118
[9] فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم، لرضي الدين ابن طاووس، 146
[10] أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 669
[11] معجم رجال الحديث، للخوئي، 4/ 328
[12] الفائق في رواة وأصحاب الإمام الصادق، لعبد الحسين الشبستري، 1/ 277
[13] في تحقيقه لتنقيح المقال، للمامقاني، 14/ 26 (الحاشية)

عدد مرات القراءة:
1262
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :