سليمان الأول الصفوي (صفي الثاني) (1647 - 1694م)
صفي الثاني بن عباس الثاني عرف كذلك باسم سليمان الأول، شاه صفوي حكم بين عامي (1666 – 1694م) وهو الابن الاكبر للشاه عباس الثاني الصفوي من جاريته الشركسية ناكيهات خانم. كان الشاه سليمان شخصا ضعيف النفس تنقصه الجدارة مولعا بحب النساء ، ويفضل استشارتهن مع خدامي القصور على جيش من القادة العسكريين والمشاورين في حل شؤون البلاد . وكان غير معتنٍ بأمور بلاده غافلاً عمّا يجري لا يحرك ساكنا اذا هاجمه الأعداء وحتى حينما أُخبر بأن الدولة العثمانية بعدما عقدت الصلح لربما ستُهاجم ايران فأجابهم برود : أنا لست قلقاً جداً فإن اصفهان لوحدها تكفيني. يقول الدكتور علي الوردي في هذا السياق : وعندما ارسلت اليه بعض الدول الاوربية سفراءها ليحرضوه على استعادة بغداد، أثناء انشغال الدولة العثمانية في حروبها الاوربية، أجابهم أنه يحب ان يحافظ على المعاهدة المعقودة بينه وبين السلطان العثماني وأن يعيش معه في سلام)[1]. لقد جلب سكر الشاه واهماله للبلاد المصائب الكثيرة للشعب. اذ هجم الغلاء والاضطراب على الشعب وبدأ يفتك بالبلاد البلاء والامراض وفرغت خزينة الدولة وانتشرت الرشاوى وضج الشعب وهاج وبالأخص بسبب عبء الضرائب المفروضة عليه وحول هذه الاوضاع يكتب شاردن فيقول : دخلت ايران في عهد الشاه عباس الثاني سنة 1656م (1066هـ) وخرجت منها في عهد ابنه الشاه سليمان سنة 1677 (1088هـ) ولقد لوحظ انخفاض موجودية خزينة الدولة خلال 22 سنة الى النصف، وتدهورت قيمة الذهب فيها واما كبار القوم والتجار فانهم ومن اجل جمع الثروة والمكانة بدؤوا ينهشون لحوم الفقراء من اجل ذلك أُبتدعت طرق كثيرة للتحايل في التجارة. في عهده استولى الهولنديون على جزيرة قشم في مضيق هرمز، وأخذ الأوزبك خراسان. وأغار اليعاربة على ميناء بندر عباس. توفي في 29 يوليو 1694م ، إما بسبب افراطه في شرب الخمر او بسبب داء النقرس. حيث قام خصيان الحريم بتنصيب ولده الاكبر حسين خلفاً له والذي حمل لقب سلطان حسين الأول الصفوي.
[1] لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث، لعلي الوردي، 1 /89
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video